‏إظهار الرسائل ذات التسميات رمضانيات 1432هـ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رمضانيات 1432هـ. إظهار كافة الرسائل

2011/09/01

رؤية هلال شوال ؟

الشيخ/ محمد صالح المنجدرصد هلال شوال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه

أما بعد

فتعليقا على ما جزم به بعض الناس في تصريحات علنية بعدم إمكانية رؤية هلال شوال الليلة القادمة بناء على حسابات في وقت ولادته بالنسبة للغروب ومدة مكثه في الأفق: ستكون ورطة كبيرة لهؤلاء المغامرين إذا ثبت شرعا رؤية هلال شوال غدا ليلة الثلاثاء بشهادة عدد من الشهود الذين لايمكن تكذيبهم

فلا ينبغي التسرّع بالجزم بهذه الطريقة وتثبيط الناس عن تحري رؤية الهلال المأمور بها شرعا، وبث الشك في الثقات العدول الذين يرونه

وهذا الغلو في الجزم دفع ببعض الجمعيات في أوروبا إلى رصد جائزة تحدٍ قدرها ١٠٠٠ جنيه استرليني لمن يرى الهلال غدا .

وينبغي أن يسعنا ما وسع سلف هذه الأمة وصحابة نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد امتثلوا الواجب وهو العمل برؤية الهلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) رواه البخاري (1909) ومسلم (1081) .

وقد ذكر طائفة من العلماء منهم ابن تيمية رحمه الله أنه من المعلوم "بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْعَمَلَ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ الصَّوْمِ .. بِخَبَرِ الْحَاسِبِ أَنَّهُ يُرَى أَوْ لَا يُرَى: لَا يَجُوزُ".

وذكر أيضا: أن القول باتباع الفلكيين في حساباتهم لم يقله مسلم أبدا. مجموع الفتاوى (25/132).

وعدّ سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله الجزم بعدم إمكانية رؤية الهلال ومتابعة الناس لهذا " من الخطر العظيم والجرأة على دين الله ورسوله، ونبذ ما صحت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء الظهر " وقال رحمه الله :"لا اعتبار شرعا لما سوى الرؤية، أو إكمال العدة ثلاثين في إثبات الشهر، وأن هذا شرع مستمر إلى يوم القيامة. قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)". " مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز(15/113، 129)

وعليه فإنه لو لم ير الهلال غدا وصار الأربعاء أول أيام شوال فإن ذلك موافق للشرع أيضا ونكون قد قمنا بواجبنا فيما نقدر عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا) رواه مسلم (1081).

ونحن لا ننكر أهمية علم الفلك بل إن علم الفلك الحقيقي علم جميل ومهم ويقود إلى تعظيم الله والتفكر في خلق السموات والأرض ولايجوز استعماله في مصادمة النصوص ومخالفة الوحي النازل من خالق السموات والأرض بل ينبغي استعماله في الإعانة على تحري الرؤية الشرعية كاستعمال المواقع والبرامج التي تعين على تحيُّن وقت الرؤية وزاوية النظر وأفضل الأماكن للرؤية ونحو ذلك، ومن هذه المواقع :

http://aa.usno.navy.mil/data/docs/RS_OneYear.php

والبرامج مثل : Stellarium0.10.6 وغيرها مما يعرفه المختصون والخبراء بهذا الشأن ، نسأل الله الإخلاص والتوفيق والسداد وأن يتقبل منا أجمعين 

تغريدات توضيحية

· مما ينبغي الانتباه له أن الشرع علّق الصيام والإفطار في العيد والحج وصلاة الكسوف والخسوف .. بالرؤية لا بالحساب بغضّ النظر عن صحة الحسابات ...

· بمعنى لو أن الفلكيين والحسّابين أجمعواعلى أن الشهر ٢٩ وأنه يمكن رؤيةالهلال جدا وكانت حساباتهم دقيقة ١٠٠٪ ثم جاء غيم ومارأينا الهلال فلن نفطر

· لماذا ؟ لأن شرع الله الذي هو على الرأس والعين جاء بنصٍّ صريح محكم واضح وهو "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" "فإن غمّ عليكم فصوموا ثلاثين يوما"

· ومثال آخر لو جزم الفلكيون والحسّابون أن هناك كسوفا جزئيا في السماء ولكن تصعب رؤيته جدا أو جاء غيم ولم نره ، فهل نصلي ؟ الجواب: لا ، لماذا؟

· الجواب: لأن الشرع علّق أداء صلاة الكسوف بنصّ محكم واضح قال فيه "فإذا رأيتم ذلك.. فافزعوا إلى الصلاة"، وهكذا الحج وعرفة، فمن فهم هذا زال لبسه

والله الموفق

2011/08/30

أعيادنا شعائر وشعور

كتب. عبدالله القرزعيعيد

في مشهد من مشاهد العزة لهذا الدين وهذا الوطن الأبي تكتظ مصليات العيد في كل مكان بالمصلين المستشعرين قيمة وأهمية هذه الشعيرة الهامة …

ومما راق لي في عيد هذا العام هو تزايد أعداد المصلين بمختلف فئاتهم وأجناسهم ؛ بل والبقاء بعد صلاة العيد لسماع خطبة العيد وانتظار نفحات الرحمة من رب العزة والجلال .. فلعلنا وإياهم وإياكم ممن قيل لهم "انصرفوا مغفور لكم" وذلك هو الفوز العظيم …

إن مشهد المحبة والإخاء بعد انتهاء خطبة العيد ومصافحة الناس بعضهم بعضا لهو أمر يشعرك بعزة هذا الدين الذي جمع القلوب والأفئدة على التآخي والحب في الله …

في العيد تشاهد وجوه كلها أمل ؛ وتفاؤل ..

تكسوها علامات الرضى والتبسم …

وفيه تشاهد وجوه جربت التغيير وعزمت على الاستمرار في الخير …

وفي أعيادنا تتصافح القلوب قبل الأيدي … صفحأ وتسامحاً ؛ أملاً وتفاؤلاً …

فطوبى لمن عظم شعائر الله وتحرى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم …

 

في العيد … كم أتمنى أن تأخذ العين الناقدة للكل إجازة ؛ وأن يستشعر كل مسلم أنه:

موسم خير للإئتلاف علنا نألفه

لا للإختلاف علنا ننبذه على الدوام …

وأيا كانت صور التواصل مباشرة أم الكترونية … فلنقبلها ونحتسب الأجر فيها من الله وهو أعلم بمن أتقى …  خاصة مع اتساع أعداد الأحباب من أصدقاء ومعارف …

في العيد يجب أن تغسل القلوب من الأضغان والأحقاد ؛ وأن يحل مكانها الحب والألفة …

نعم هي بتلك السهولة …

البعض يستصعبها ويؤجج شعوره السلبي نفسه الأمارة والشيطان بسبب موقف أو كلمة عابرة …

إنها الدائرة المحيرة التي يفرضها البعض على نفسه ؛ ويدرج الناس في تصنيفات وأصناف تحجب عنه صفاء النفس ونقاء السريرة …

وفي العيد … يجب أن نذكر أنفسنا والأخرين بأن ديننا العظيم مليء بمواسم الخيرات ونفحات الإيمان ورحمة ربنا وسعت كل شيء فمن فاته شيء من الخير في رمضان فعليه البدار البدار بدل الشعور بألم فوات الفرصة …

 

اللهم يارحمن يارحيم ياحي ياقيوم أشهدك وملائكتك وحملت عرشك أنني :

قد سامحت بحقي كل من لي عليه حق …

وقد أبحت كل من اغتابني أو أساء لي بقصد أو غير قصد …

وأسألك أن ترزقهم القبول والرحمة …

وأن ترزقني الحل منهم …

وألا تقبضني إليك إلا وأنت راض عني …  

2011/08/25

الكرسي الدوار … وتأثيره

كتب . عبدالله القرزعي ممنوع

يشار دوماً إلى أن "الكرسي دوار" ويقصد به أن ما تتقلده اليوم من منصب "مكان عمل" هو لغيرك بالأمس ولك اليوم ولغيرك غداً…

وتلك سنة الله في خلقه سواء بكرسي دوار أو بغيره ؛ وحتى على المستوى الشخصي ستجد أنك كنت طفلاً فمراهقاً بأدوار مختلفة فرجلاً بمسؤوليات عدة …. إلخ

إذن تلك قاعدة " تفسر الماء بعد الجهد بالماء " والفارق فيها هي المناسبة التي تستخدم فيه وله ؛ بالاضافة إلى تأثيرها على الشخص وسلوكه وفكره قبل وأثناء وبعد الكرسي الدوار ؟؟!!

مؤخراً وقعت عيني على صفحة في الفيس بوك لأحد قيادات الوزارة سابقاً ؛ وهو رجل جاد ونقي حسب معرفتي به الشخصية بل ويعمل بكل تفان وفق تجربة عمل معه …

المشكلة تكمن في أن فكر الرجل –وفقه الله- رغم دراسته خارج المملكة وانفتاحه على مجتمع متطور إلا أن فكره "تقليدي بحت"  ويمكن أن يتحدث أحياناً عن التطوير ولكنه لا يستطيع أن يقول لك كيف !! ويريك نماذج من تجاربه الشخصية !!  حتى أنه حاول تبني مشروع هام في تخصصه ولم يتمكن من أن يجعله يرى النور ؛ ووجه لاحقاً اتهاماته بأن هناك من وقف ضد مشروعه وأفشله …

هذا الرجل التربوي المنتمي تدرج داخل أروقة الوزارة حتى تبوأ مكاناً علياً ؛ ومع ذلك لم يتمكن من ترجمة ولو جزء يسير من أفكاره …

اليوم يطل عبر الفيس بوك لينثر كغيره مبررات الفشل في كل جوانب الوزارة ؛ ووفق سرد جملة من الإطروحات له لم أقرأ توجيه نقد أو تقييم أو تقويم للفترة التي عمل بها ؛ بل أنه في معظم طرحه يعزو النجاحات الحالية لحقبة عمله !!!

عن نفسي أرى أن نهج وكيل الوزارة السابق الموقر وغيره من القيادات التربوية التي غادرت أسوار الوزارة ليس هو النهج الإصلاحي القويم أما لماذا ؟؟ فالأسباب كثيرة جداً ومنها :

1. أنهم تمكنوا ومكنوا وهم جزء من كل نجاح وكل فشل.

2. أن الطرح السلبي المحبط لن يجدي نفعاً ؛ فنحن في أمس الحاجة إلى الطرح الإيجابي التفاؤلي المؤصل علمياً.

3. أن كثير من الإطروحات لبعض قادة العمل التربوي سابقاً يغلب عليها شخصنة القضايا والابتعاد بعض الشيء عن الموضوعية لقضايا ملحة.

4. أن في بعض طرحهم انتقاد لسياسات العمل التي هي امتداد لخبراتهم التي كانت جزء من هذه السياسات يوما ما.

5. الأخطر في الأمر … أنهم يمثلون نماذجاً سلبية جراء الطرح "غير المتوازن" لمن يرغب العمل في القيادة التربوية.

6. حتى صياغة التجارب الشخصية والعملية لها أسس في التأليف والصياغة إن أردنا أن تثري تجاربهم أيا كانت النظام التربوي وتعمل على تطويره.

الرجل الذي أتحدث عنه انقطع ذكره فجأة بعد أن علا شأنه في وزارة سابقة ؛ وكنت أبحث عنه كثيراً علي أجد مشاريع تربوية تبناها بعد خروجة من الوزارة !!!!

وإذا بي أتفاجأ بصفحة على الفيس بوك وحائط هو أقل مما يملكه من امكانات وأقل بكثير مما أنفقته الدولة رعاها الله على ابتعاثه وتعليمه ليحصل على الدكتوراه في تخصص نحن في أمس الحاجة إليه …

كم تتوق نفسي لنهاية غير تلك النهايات الباهتة والتي تحكي كيف حققنا الفشل بجداره ؛ إلى نهايات مؤثرة وايجابية تحكي للأجيال بأننا مررنا من هنا وتركنا لكم أثراً وإرثاً إيجابياً وجاء دوركم لتكملوا المسير …

كم يقلقني ويتعبني ويزعجني …. تنامي لغة الاحباط لدى من كانوا يوماً يزرعون الأمل …

وتحت أي ظرف وأي سبب وأي أسلوب كانت مغادرتهم عن نفسي سأدعو الله لهم ولنا  ما حييت بأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه … وأن لاتثكلنا أمهاتنا نتائج حصائد ألسنتنا التي ستشهد علينا يوم الحساب !!

تحياتي لكم ؛؛؛      

2011/08/13

في رمضان … لما لا نروض أنفسنا في العمل ونتعلم ( خذ قبل هات ) !!

كتب . عبدالله القرزعيistockphoto_6267333-persons-carrying-gear

باتت حياتنا اليوم أكثر تعقيداً وصعوبة ؛ أما لماذا ؟

اعتدت أن لا أعزوا المشكلات لسبب واحد لأن القراءة الشخصية لمسببات المشكلات ضيقة ورتيبة وهي تعبر عن زاوية الرؤية الشخصية لصاحبها فقط …

عليه فقد لاحظت مؤخراً في أداء العمل أصناف من الناس على صنوف شتى ومنهم :

أولاً : الإيجابيون ؛ المنتجون ؛ المستمتعون والمندمجون في العمل ؛ ويتحلون بالصفات التالية :

  • لغة إيجابية تفاؤلية ..
  • القدرة على التمييز بين أصل الأمر وبين عوامل محيطة به ..
  • منتمون لأعمالهم محبون لها ..
  • يقدرون ما يقومون به من أعمال ..
  • عند مواجهتهم صعوبات وعوائق .. بتفائل تجد تفكيرهم منصب على الحلول والبدائل ..
  • تحل المعضلات الكبيرة بتوفيق الله ثم بأيديهم وبعقولهم وسواعدهم كأفضل ما يكون ..
  • لا يقفون عند صغائر الأمور ؛ فالمهم لديهم حل المشكلة ..
  • لا يهمهم إلى من ينسب النجاح ..
  • لا يستغرقون بهذا عملي ؛ وهذا عمل غيري ..
  • لا يتداولون الشائعات ؛ ولا يقفون عند كل ما هو سلبي ..
  • لغتهم ومنهجهم منتج ..
  • يستمتعون بالانجاز ؛ ويتحرون النجاح ويلتمسوا أساليبه ومناهجه ..
  • يعتبرون ما يقدمونه خدمة واجبة عليهم ..
  • منكرون لذواتهم أمام مصالح العمل والمستفيدين ..
  • لا ينتظرون كثيراً الشكر من الأخرين ؛ فهم بحق يعون معنى وقيمة احتساب العمل لوجه الله وكيف يجب أن يكون ..
  • هم في المحصلة النهائية كوكبة من الاتجاهات والمعتقدات والقيم الإيجابية الخيرة ..
  • من غنم منهم وبهم يجد استقرار نفسي عجيب في العمل معهم ..

فهنيئاً لهم ما أفضوا إليه من منهج حياة ؛ واستقرار نفسي ؛ ورضا روحي .. هم بلورات مضيئة في ذاتها مضيئة للأخرين ؛ عمروا الأرض بالخير ؛ فعمر الله بعزته وقوته حياتهم بالسكينة والرضا ..

فلله درهم من مسلمين بحق .. وهنيئاً لنا بهم ولمن رباهم ..وكم تتوق نفسي لأتمثل سلوكهم قدوة لي ..

 

ثانياً : الإيجابيون بعض الشيء ؛ المنتجون بشروط ؛ ويتحلون بالصفات التالية :

وهؤلاء صنف عجيب في العمل فانتاجيتهم تتعلق :

  • بمزاجهم المتقلب والمرتبط بعوامل مختلفة…
  • بمدى التحفيز الذي يحافظ تباعاً على مستوى الأداء…
  • بشروط بيئية في العمل فهم لا ينتجون إلا وفق معطيات محددة…
  • واثقون من أنفسهم ويعرفون امكاناتهم وما يمكن أن ينجزوه أكثر من غيرهم ….
  • مساومون بعض الشيء ويربطون العمل والإنتاج بالحوافز …
  • لهم طرق شتى في تعطيل العمل في حين لم تتوفر مطالبهم ...
  • لا يقبلون تقويم عملهم بصدر رحب …
  • عند الأخطاء يجدون ألف سبب لتخليص أنفسهم من مسؤوليتها ....
  • يتطورون بمزاجهم ؛ ويحددون ما يريدون العمل فيه وما لا يريدون ….
  • يرصدون بدقة ماقاموا به من أعمال ….

وهؤلاء الصنف من الناس من الصعب الاتكال عليهم وبناء خطط معهم لأن الأصل في انتاجيتهم ليس حجم العمل ؛ بل يرتبط الانتاج لديهم بمزاجهم المتقلب.

وهم رغم انتاجيتهم المعقولة إلا أنهم كمن (يعبد الله على حرف) تشوهها المساومة والمزاجية المفرطة ؛ وتباعاً يتم تهميشهم عند عدم الحاجة لهم فينقسمون حينها لقسمين :

  • إيجابيون يحاولون استعادة مكانتهم .
  • سلبيون محبطون وينضمون لقائمة معوقي العمل ؛ ومثيري الفوضى.

وبشكل عام يحتاجون لقادة يقرأون جيداً نفسياتهم ويخصونهم بوقت لاستعادة نشاطهم وإعطائهم الاهتمام اللازم ؛ والحكمة في ذلك حتى لا نخسرهم في مقابل إضافتهم للجزء المعطل في المنظمة.

 

ثالثاً : السلبيون ؛ المحبطون ؛ المعوقين للإنتاج والعمل :

وهؤلاء لهم صفات غريبة متناقضة ومنها :

  • جزمهم بأنهم وحدهم الأذكياء في المنظمة باعتبارهم لا يقومون بعمل واضح ..
  • انتهاجهم الكذب وكثرة المبررات والأعذار …
  • تعلقهم في أي سبب يؤدي إلى تخلصهم من العمل …
  • تجنيبهم أنفسهم المسؤولية …
  • إيهامهم الناس بأنهم قادرون ولكن باختيارهم لا يريدون الانجاز …
  • حبهم للشائعات وتداولها ونسجها وإشاعتها …
  • تجنبهم الظهور خوفاً من التكليف بأعمال …
  • اعراضهم عن فرص التطوير وإشاعة أنهم ليسوا بحاجة لها …
  • امكاناتهم محدودة ولديهم القدرة للتعلم بيد أنهم لا يرغبون ذلك … فتعلم جديد يعني عمل جديد !!!
  • غالباً ما يأخذون العمل ككل (مكمل ثانوي للدخل) وتجدهم يمنة ويسرة وفي أوقات العمل ينصرفون لأعمالهم الخاصة …
  • يعتبرون مجرد حضورهم للعمل إنجاز !!!؟؟
  • لا تتداخل أعمالهم الخاصة مع شؤون العمل فقط ؛ بل تقضي عليه ويستثمرون تواجدهم وخروجهم لقضاء أعمالهم الخاصة !!!
  • عندما يقع (الفأس في الرأس ويتعرضون للعقاب) يهاجمون الكل و(يفجرون في الخصومة) ويستغلون الوقت في اقامة دعاوى وشكاوى لا طائل منها …
  • يكثرون مقارنة أخطائهم بأخطاء الغير فالتنافس لديهم (من أكثر من من في الأخطاء ) ..!!
  • يؤمنون بأن الحق مع (الأعلى صوتاً) لا مع (الأجدر حجة) وفق التعليمات والتنظيمات ولوائح العمل …
  • قضيتهم الأساسية هي (من المحق ومن المخطئ) وليس (من يعمل ومن ينتج وما تحقق من أهداف )…
  • عند خسارتهم قضاياهم يحبطون كثيراً ؛ وتبدأ ممارسات خاطئة أخرى رغبة في الانتقام واثبات براءتهم !!
  • عالة على المنظمة فهم (حشفاً وسوء كيلاً)…
  • يصدق فيهم بأنهم (يخربون بيوتهم بأيديهم ) وينقلب عليهم (سحر الساحر) فما استثمروا ذكائاتهم وإمكاناتهم فيما يفيدهم وينعكس ايجاباً على العمل ؛ وبركة ما يتقاضونه من مال نظيره !!!

هؤلاء الصنف من الناس مع دعواتنا لهم بالهداية ؛ إلا أن بسماتهم المزيفة تخفي خلفها حرقة وألم وقل بركة في المال وغيره ؛ فهم يدعون المتعة والسعادة الغائبة عنهم … وتثبت لهم الأيام تباعاً (نتاج فعالهم) …!!

 

اللهم إنا نسألك أن :

ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعة …

وأن ترزقنا قولاً يتبعه عملا …

وأن تجعل عملنا متقبلاً مشكوراً مبرورا …

وأن تجعله وقفاً لنا عندك …

وأن تنفع به الاسلام والمسلمين …

وأن تبارك لنا في مارزقتنا من مال وولد وصحة …

والله الموفق ؛؛؛

2011/08/10

في رمضان

image014

في رمضان ..
اغلق مدن احقادك
واطرق أبواب الرحمة والمودة
فارحم القريب وود البعيد
وازرع المساحات البيضاء
في حناياك
وتخلص من المساحات السوداء في داخلك ..

في رمضان ..
سارع إلى الخيرات
وتجنب الحرمات
واخف أمر يمينك عن يسارك
وامتنع عن الغيبة
كي لا تفطر على لحم أخيك ميتا ..

في رمضان ..
تذكر أولئك الذين كانوا ذات رمضان يملأون عالمك ثم غيبتهم الأيام عنك
ورحلوا كالأحلام تاركين خلفهم البقايا الحزينة
تملأك بالحزن كلما مررت بها
أو مرت ذات ذكرى بك ..

في رمضان ..
صافح قلبك
ابتسم لذاتك
صالح نفسك
وأطلق أسر أحزانك
وعلم همومك الطيران
بعيدا عنك ..

في رمضان ..
احذر الظن السئ
أو الإساءة لأولئك الذين
أحسنوا إليك
أو اولئك الذين دمروا شيئا
جميلا فيك
وإياك والظلم
فالظلم ظلمات يوم القيامة..

في رمضان ..
حاور نفسك طويلا
وسافر في أعماقك
ابحث عن ذاتك
اعتذر لها
أو ساعدها على الإعتذار لهم..

في رمضان ..
اعد ترتيب نفسك
لملم بقاياك المبعثرة
اقترب من أحلامك البعيدة
اكتشف مواطن الخير في داخلك
واهزم نفسك
الأمارة بالسوء..

في رمضان ..
اكتب رسالة اعتذار مختصرة
لأولئك الذين ينامون في ضميرك ويقلقون نومك ويغرسون خناجرهم في أحشاء ذاكرتك
لإحساسك بأنك ذات يوم سببت لهم بعض الألم ..

في رمضان ..
استخدم معهم أضعف الإيمان
تذكرهم في سجودك
ادع لهم بالخير
تضرع إلى الله
أن يكشف ضرهم
وأن يرحم صيامهم ..

في رمضان ..
جاهد نفسك قدر استطاعتك
واغسل قلبك قبل جسدك
ولسانك قبل يديك
وافسد كل محاولاتهم لإفساد صيامك
واحذر أن تكون من أولئك الذين لا ينالهم من صيامهم سوى الجوع والعطش ..

في رمضان ..
افتح قلبك المغلق بمفاتيح التسامح
واطرق الأبواب المغلقة بينك وبينهم
وضع باقات الزهور على عتباتهم
واحرص على أن تبقى المساحات بينك وبينهم بلون الثلج النقي ..
آخر الهمس ..
إذا طرقت أبواب ذاكرتكم في رمضان .. فامنحوني بعض الدعاء .

جزى الله خيرا من سطرها وحررها وقرأها

2011/08/06

حفظ وقراءة القرآن: منهج في تربية الموهوبين الصغار

بوابة موهبة - الكاتب: فريق تحرير البوابةimages

تعد قراءة وحفظ القران الكريم والتمعن في سحر بيانه وبلاغة ألفاظه من أهم الطرق لتعليم أسس اللغة السليمة وتوسيع المدارك المعرفية لدى الأطفال، وتحديداً عند الأطفال الموهوبين، وذلك لقدرتهم على استيعاب المعاني والألفاظ، بداية من مراحل عمرية مبكرة تتراوح مابين (السنتين والخمس سنوات) وهو العمر الذي يسبق مرحلة التعليم النظامي، ويرى علماء النفس أن الذكاء والقدرة على الإبداع غالباً ماتقترن بالنبوغ  اللغوي والفكري المبكر، حيث يتمكن الطفل من تكوين جملٍ طويلة ذات معاني استناداً للغة شفوية متطورة تسبق مرحلة الكتابة، تساعده على الربط بين المدلول اللغوي والرموز المحسوسة المتواجدة من حوله، وسرعان ما يتشكل لديه  قاموس شفوي متطور يحوي عشرات المدلولات المجردة التي لها مدلول حسي في عقله، وتعرف تلك العملية بالنبوغ اللغوي لحديثي القراءة، حيث يتميز الطفل في هذه المراحل بما يلي:

  • عقل يقظ.
  • ملكات حفظ عالية.
  • خيال خصب.
  • فضول للمعرفة والتعلم.
  • القرآن كتاب حياتي شامل

يجمع القرآن بين سحر البيان وقوة الألفاظ وسلاسة نظم اللغة، والتي تأتي إلى السمع مسترسلة تدعو إلى الطمأنينة وهدوء النفس، وهذا ما يحتاجه الطفل الموهوب في بداية رحلته نحو المعرفة والعلوم، وبالتالي تعويده على قراءة القرآن وتشجيعه على حفظ السور،كي ينعكس بشكل إيجابي على:
 

  • إثراء القاموس اللغوي لديه.
  • تغذية الخيال وتحفيز ملكات الحفظ.
  • تعليم التفكير من خلال التأمل في أسرار الكون.
  • تعزيز انتمائه للإسلام.

 

دور الأسرة في تقريب القرآن للطفل الموهوب

تبين جميع الدراسات في مجال تربية وتوجيه الطفل الموهوب أن دور الأم والأب من أهم الأدوار المؤثرة في تطوير وتنمية موهبة الطفل، تحديداً في السنوات الأولى من عمره، حيث يمكن للأبوين توفير بيئة تعليمية محفزة لملكات ومواهب الطفل. وبالتالي فان استغلال الإجازات الأسبوعية والسنوية والمناسبات الدينية كرمضان والأعياد، بهدف تطبيق برنامج شيق لتعليم القرآن الكريم  وتحفيظه، فهذا يعزز قدرة الطفل على الاستيعاب والحفظ ، ويزيد من قابليته في تخزين الألفاظ وربطها مع المعاني. وفي المحصلة يتم تقييم فعالية برامج تحفيظ القرآن الموجهة للأطفال الصغار من خلال ملاحظة بعض المؤشرات الأولية عندما يمسك الطفل لأول مرة بكتاب قصة دينية مصورة أو أي كتاب للأطفال،ومن هذه المؤشرات:

  • قراءة الصفحات من اليمين إلى اليسار بحركة الرأس.
  • مراقبة  مدى تفاعل الطفل مع الرسومات والصور.
  • التعليق المتكرر على الصور والألوان بعبارات متجددة .
  • ترديد الأسماء والأرقام.
  • القدرة على تخزين بعض الألفاظ  اللغوية وإعادة استعمالها في مواقف مختلفة.

 

قصص القرآن الكريم

أصبح جميع أطفالنا يقلدون بعض النماذج الدخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية كالرجل الخارق، الرجل الحديدي، رجل العنكبوت، قوى الشر التي لا تهزم والعديد من الشخصيات الكرتونية الوهمية، و أصبحت هذه الشخصيات تشكل رافداً كبيراً في خيال أطفالنا الصغار. ومن أجل مجابهة مثل هذه الشخصيات يجب أن نبدأ في تشكيل الهوية الإسلامية لأطفالنا وتقديم نماذج حقيقية من قصص القرآن الكريم  كقصص الأنبياء والرسل، وأخبار الأولين الأخيار، واستخلاص العبر والحكم، والتركيز على السيرة المحمدية، وليكن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قدوة لأطفالنا المتميزين، وذلك من خلال السرد والقراءة والحفظ لقصص من السيرة النبوية.
إن كل ما تقدم لا يمنع من التنويع والإطلاع على ثقافات الشعوب ومعرفة أخبارهم وتعليم أطفالنا لقصصهم، لكن ليس على حساب هويتنا الإسلامية والتي يجب أن تُزرع في أطفالنا الموهوبين لتمنحهم ثقة بالنفس وتوسع مداركهم المعرفية، متمسكين بالقرآن ومعتمدين عليه كتاب علمي ومعرفي لحياة الإنسان المتكاملة.

 

إرشادات لترغيب قراءة القرآن للطفل الموهوب :

يندرج التعامل مع الموهوب ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تتطلب من الأسرة بعض التخطيط المسبق والبحث في أحسن الحلول لتوفير أجواء ملائمة لتطوير الموهبة وتفجير ملكات الإبداع لديه. لذلك يجب على الأم الحرص على التدرج مع الموهوب في عملية تعليم قراءة القرآن وحفظه منذ السنين الأولى من عمر الطفل، وبذلك  تؤسس لبناء علاقة حياتية بين الموهوب والقرآن الكريم تستمر طوال حياته، لذلك عليها إتباع الخطوات التالية:

  • ممارسة قراءة القرآن أمام الطفل قبل عمر الثلاث سنوات.
  • توفير مصاحف صغيرة مختلفة في غرفة الطفل.
  • تعويد الطفل على الاستماع للقرآن في البيت والسيارة.
  • البدأ بالسور القصيرة.
  • توفير قصص الأنبياء بطبعات حديثة تحوي على صور تعبيرية .
  • اللجوء لحافز الهدايا واللعب كمكافئة على مواظبة القراءة والحفظ.

 

ثراء القاموس اللغوي أساس الخيال الإبداعي:

يبدأ الطفل العادي في تفكيك الرموز وربط الألفاظ بالمعاني في عمر الثلاثة سنوات، وتشير الدراسات التربوية أن معظم الأطفال الموهوبين لديهم ملكة الثراء اللغوي والتي تبدأ في الظهور منذ السنة الأولى من العمر، لذلك لا يمكن تحديد عمر موحد لجميع الأطفال في تحديد بداية التطور اللغوي بدقة.

يتمتع الموهوب الصغير  بقدرات عالية في تخزين الألفاظ وربطها بالمدلول الحسي لها, ونظم جمل طويلة ذات معنى, وتفكيك الرموز, والقدرة على تتبع الأحداث, لذلك من المهم البدأ المبكر في بناء القاموس اللغوي للطفل الموهوب، فذلك يحفز التفكير المبدع ويشحن الخيال لديه. ويعد القرآن الكريم مادة تعليمية دسمة لتحفيز ملكات الخيال المبدع عند الأطفال، وإذا أصبح القرآن الكريم رافداً رئيسيا لقاموس الطفل الموهوب، فستتحقق النتائج التالية:

  • تعزيز النبوغ اللغوي لدى طفلك.
  • تعلم  الطلاقة والمرونة في القراءة والوصول للمعنى.
  • تعليم التفكير من خلال التأمل في آيات الله
  • الارتباط العاطفي بين الطفل والقرآن الكريم
  • بناء قاعدة لغوية تستند على لغة القرآن.
  • تنشيط ملكات الخيال لدى الطفل.

 

فضل شهر رمضان في تحفيز ملكة القراءة لدى الطفل:

يعد الموهوب ثروة كبيرة للوطن ويحتاج الرعاية والاهتمام من جميع الجهات المعنية (الأسرة، والمدرسة، والهيئات الخاصة، ووزارة التربية والتعليم، وباقي أفراد المجتمع) لذا فلا بد من التكاتف لإنجاح تربية وتعليم الطفل الموهوب لرفع راية البلاد في المجالات العلمية والمعرفية المختلفة.إن كل ما تقدم لا يمنع أن نركز على بناء الأخلاق وغرس الصفات النبيلة التي تمنح للعلم والمعرفة قيمة إضافية لا تقل أهمية عن المعرفة والإبداع، من خلال تعليم أطفالنا الموهوبين الإقتداء بأخلاق وصفات نبينا الكريم، ولا يوجد أفضل من شهر رمضان لتحفيز الطفل على البدأ والمواظبة على قراءة وحفظ ماتيسر من القرآن الكريم، ويجب على الأمهات الحرص على التشجيع والمتابعة ليكون شهر رمضان منارة لعقول أطفالنا الموهوبين وتعزيز الخيال والإبداع لديهم.  

وأخيراً وليس آخرا

فإن فضائل قراءة وحفظ القرآن على عقول أطفالنا الصغار لا تحصى ولا تعد، فهي تنعكس بصورة إيجابية على تطوير مستويات التفكير وتوسيع مدارك الإبداع وتشكيل الخيال الإبداعي الذي يستنبطه الموهوب من قصص الرسل والأنبياء واخذ العبر من أخبار الأولين والتي تحتوي على  قيم إنسانية، وأخلاقية، ودينية في تعاملات البشر مع البشر ومع الخالق، وهذا بدوره يؤثر بشكل إيجابي على الطفل الموهوب، ويساعده على تقبل الاختلاف الذي يشعر به، كما يعزز تكيفه الاجتماعي، وأيضا فان اللغة (صاحبة السيادة) تتألق طائعة لتعكس تفكيره بمنتهى الدقة والقوة طيلة حياته.

المراجع:

Robinson,A.;Shore,B.M.;Enersen,D.L.(2007).Best Practices In Gifted Education (ch.6).pruforck Press Inc.U.S.A

www.lifecree.org  ,Le Portail de liberte.

2011/08/02

رمضان شهر القرآن الكريم … حمل نسخة إلكترونية

كتب. عبدالله القرزعيimages

الحمد لله الذي بلغنا رمضان شهر القرآن الكريم …

أحبتي ….

في أنحاء العالم والأمة الإسلامية … أسأل الله أن يكون هذا الشهر خير مؤنس لكم ؛ ويعينكم على صيامه وقيامه ويتقبل منا ومنكم …

في الأمة العربية … أسأل الله أن يكون في هذا الشهر كل خير وعزة ورفعة لكم ولأوطانكم ؛ وأن تصوموه إيماناً واحتساباً مطمئنين آمنين بإذن الله ...

في وطني العزيز … هنيئاً لكم هذا الشهر المبارك … وهذا البلد المعطاء … ونعم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى ؛أسأل الله أن يتقبل طاعاتكم …

 

أحبتي أرفق لكن نسخة إلكترونية من القرآن الكريم بمناسبة هذا الشهر الفضيل. 

 

لتحميل نسخة القرآن الكريم الالكترونية فضلا اضغط هنا