‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم الإلكتروني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم الإلكتروني. إظهار كافة الرسائل

2012/10/21

التصميم التعليمي (Instructional Design)

موسوعة ويكيبيديا الحرة  imagesii

مقدمة :

شهد العالم في السنوات الأخيرة تغيرات كثيرة ومتسارعة في كافة مجالات الحياة وذلك بسبب التطور التقني الهائل وما صاحبه من انفجار للمعرفة حتى أصبحت المعلومات المتوفرة لدينا تتضاعف مرة واحد كل شهر تقريبا.

هذه التغيرات الذي شهدها العالم طالت جميع نواحي الحياة بدون استثناء وفي مقدمتها النواحي التعليمية أو بعبارة أخرى الأنظمة التعليمية التقليدية، والذي أصبحت تواجه تحديات جسيمة فيما يتعلق بحاجتها إلى توفير فرص تعليمية أوسع نتيجة التزايد الكبير في أعداد الطلاب وما يصاحب هذه الزيادة من أعباء مالية قد لا تستطيع الكثير من الدول تحملها، هذا بالإضافة إلى النقص الملحوظ في أعداد المعلمين، وغيرها الكثير من القضايا التي أصبحت تمثل تحديات كبيرة للمؤسسات التعليمية.

لذا فإن العديد من هذه المؤسسات قد بدأت تواجه هذا التحدي من خلال النظر الجاد في إمكانية تطوير برامج العليم الإلكتروني والتعليم عن بعد والذي يعتمد بشكل مبدئي على استخدام تكنولوجيا الصوت, الصوت والصورة، المعلومات، والمواد المطبوعة. (الهادي: 1995)

وقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن برامج العليم الإلكتروني والتعليم عن بعد يمكن أن تكون لهما نفس فعالية التعليم التقليدي, وذلك عندما تكون :

  • الوسائل والتقنيات المتبعة ملائمة لموضوع التعلم نفسه
  • هذا بالإضافة إلى التفاعل المباشر الذي يحدث بين طالب وآخر،
  • والتغذية المرتدة بين المدرس والمتعلم وبيئة التعلم.

ولهذا كان للتصميم التعليمي أهميته البالغة لأنه يضمن وبشكل كبير في تقديم محتوى تعليمي يساعد على استمرارية اهتمام الطلاب وإثارة دافعيتهم لمواصلة التعليم وعلى العكس من ذلك فان التصميم الغير جيد قد يتسبب بتسرب عدد كبير من الطلاب وبالتالي يؤثر على مخرجات تعلم الطلاب. (الطاهر، 2006)

مفهوم التصميم التعليمي :

يعد التصميم التعليمي إحدى العمليات الرئيسة لتكنولوجيا التعليم، وقد تعددت التعريفات التي تناولته،

  • فهناك من يراه بأنه مدخل منظومى لتخطيط وإنتاج مواد تعليمية فعالة،
  • وآخرون يشيرون إليه على أنه مدخل منظومى لتخطيط وتطوير وتقييم وإدارة العملية التعليمية بفاعلية،
  • وآخرون يشيرون إليه على أنه مجموعة الخطوات والإجراءات المنهجية المنظمة التي يتم خلالها تطبيق المعرفة العلمية في مجال التعلم الإنساني لتحديد الشروط والمواصفات التعليمية الكاملة للمنظومة التعليمية بما تتضمنه من مصادر ومواقف وبرامج ودروس ومقررات، ويتم ذلك على الورق.
  • كما يشار إليه بأنه العملية التي تحدد كيف سيحدث التعلم (شحاته،2011)،

وقد أشارت جميع التعريفات على أنه :

عملية تعنى بتحديد الشروط والخصائص والمواصفات التعليمية الكاملة لأحداث التعليم، ومصادره، وعملياته، وذلك من خلال تطبيق مدخل النظم القائم على حل المشكلات والذي يضع في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في فعالية التعليم والتعلم.

وتوجد كثير من النماذج التي تناولت تصميم المواد والبرامج التعليمية كما سيرد لاحقاً، ولكنها اختلفت تبعاً لمستوياتها من حيث :

  • الشمول والعمق،
  • أو لطبيعة الأهداف ونواتج التعلم المستهدفة،
  • أو لمستوى إتقان تعلمها،

فمنها البسيط على مستوى الوحدات التعليمية أو الدروس،

ومنها المركب على مستوى المقررات الدراسية،

ولا يصلح اختيار نموذج واحد لجميع المراحل التعليمية والمواقف التدريسية

ولكن يتم المفاضلة فيما بينها في ضوء طبيعة مدخلات النظام وما يرجو تحقيقه من أهداف.

وبدراسة النماذج المختلفة للتصميم التعليمي نجد أن هذه العملية تتم في ضوء مجموعة من المراحل والتي هي بمثابة خطوات إجرائية رئيسة ومحددة يقوم بها المصمم التعليمي، وقد تتضمن مجموعة من العمليات الفرعية.

وإن اختلفت نماذج التصميم التعليمي في شكلها، إلا أنها تتفق في جوهرها من حيث إتباعها خطوات إجرائية محددة تتمثل في عمليات التحليل، والتصميم والإنتاج، ثم التطبيق فالاستخدام والتقويم.

 

وللتصميم التعليمي ثلاثة أنواع رئيسة هي:

  • نماذج توجيهية وتهدف إلى تحديد ما يجب عمله من إجراءات توجيهية للتوصل إلى منتوجات تعليمية محددة في ظل شروط تعليمية معينة
  • نماذج وصفية وتهدف إلى وصف منتوجات تعليمية حقيقية في حالة توفر شروط تعليمية محددة مثل نماذج نظريات التعلم
  • نماذج إجرائية وتهدف إلى شرح أداء مهمة عملية معينة، وتشتمل على سلسلة متفاعلة من العمليات والإجراءات.

ولذلك فكل نماذج التطوير التعليمي تندرج تحت هذا النوع.(عثمان,2009).

 

أهمية التصميم التعليمي :

تتمثل أهمية التصميم التعليمي في كونه العامل الحاسم في فاعلية أو عدم فاعلية العملية التعليمية باستخدام نظم الوسائل المتعددة فقد أثبتت الدراسات فعالية استخدام نظم الوسائل المتعددة وذلك إذا أُحسن تصميمها وإنتاجها ولكن إذا لم تصمم بطريقة جيدة تراعي المتغيرات والعوامل التربوية والفنية، فلن تقدم الكثير إلى عملية التعلم، بل قد تقلل من جودته وتؤدي إلى آثار سلبية لدى المتعلمين، بل قد يكون التعليم التقليدي أسرع وأكثر فاعلية واقتصاداً من الوسائل التفاعلية رديئة التصميم وهذا ما أدى إلى ذلك إلى الاهتمام بالتصميم الجيد لبرامج الوسائل المتعددة، وتوازى مع هذا الاهتمام اهتمام أكاديمي بدراسة أثر استخدام تلك البرامج بأساليبها المختلفة على عملية التعليم لما لها من أهمية بالغة في تحقيق التعلم الإيجابي (الطاهر, 2006)

وعلى سبيل المثال أكد (ليكاس، 1991) في دراسته من أن :

التصميم البصري للشاشة يؤثر على انطباع الدارس نحو البرنامج ومدى فهمه له ورغبته في استخدامه

كما إن أماكن وضع النصوص والصور على الشاشة يؤثر في قراءتها وفهمها،

فالشكل النهائي لتصميم شاشات الكمبيوتر يمثل العنصر الرئيسي في تكوين البرنامج حيث يتحكم في الحالة الانفعالية للمشاهد وتخلق لديه الانطباع نحو هذا البرنامج ومن ثم نحو المحتوى(المادة العلمية) المقدم من خلال.

وأكد على كتابة الأهداف بصياغة سلوكية وفي تسلسل مناسب، واستخدامها في تصميم قائمة الأوامر، وإعداد الشاشة، ثم اختيار لغة البرمجة المناسبة ونظام التأليف، مع مراعاة استخدام الصور والرسومات التوضيحية مع الصوت لتدعيم الوحدة.

كما تؤكد دراسة(محمد عطية خميس,2000) التي هدفت إلى وضع معايير لتصميم نظم الوسائل المتعددة/ الفائقة وإنتاجها، ضمن نتائجها في البند الخاص بتصميم الشاشة وطرق وضع النصوص والصور عليها:

ضرورة أن تستخدم الوسائل المتعددة المناسبة، كعناصر أساسية في نقل المحتوى، وبشكل وظيفي ومتكامل مع النصوص، وحسب الحاجة التعليمية إليها.

ونستطيع أن نقول إن جميع الدراسات التي تناولت التصميم التعليمي أكدت على :

  • ضرورة الاهتمام بتصميم وتنظيم وحدات التعليم بواسطة الكمبيوتر والاهتمام بالتصميم الوظيفي للوحدة المعدة، والموضوعات الفرعية التي سوف تغطيها الوحدة
  •   التصميمات الغير متقنة جعلت عدد من الانتقادات توجه إلى التعلم والتعليم بالوسائط المتعددة، من بين تلك الانتقادات هو انعزاليتها الأمر الذي يتناقض والأهداف الاجتماعية للتعليم المدرسي ولهذا قدم (هوبر) مجموعة من الأفكار للمصمم التعليمي تتمثل في عدداً من النقاط وهي :
  1. الاعتماد المتبادل
  2. المسؤولية والتفاعل الايجابي
  3. التدريب ألتشاركي
  4. تطوير العمل الجماعي واستمرار يته.

وهذا ما يؤكد على اهمية التصميم ودورة في العملية التعليمية. (انجلين ,جاري. 2004)

 

دور المصمم التعليمي :

يطلق على خبير تكنولوجيا التعليم اسم

"المصمم التعليمي،

أو "المطور التربوي "

،أ و"أخصائي الوسائل التعليمية "

ويقع على عاتقه :

  • تحديد أكثر الوسائل التعليمية ملاءمة لتحقيق الأهداف التربوية، وهو يراعي الأسس النفسية والإدراكية ومبادئ التعلم والتعليم عند إجراء التصميم، وتزويد المتعلم بالخبرات التعليمية التي يحتاج إليها وإتاحة المجال لتفاعله مع العملية التعليمية
  • مراعاة التوازن بين التعليم بالعرض وتقديم المعلومات الجاهزة، وإخبار الطلاب بكل ما يحتاجون إليه، وبين التعلم بالبحث عن المعلومات.
  • يقوم خبير تكنولوجيا التعليم أو المصمم التعليمي بتقسيم المادة العلمية أو المحتوى العلمي إلى موضوعات أو وحدات صغيرة، وتحديد الأسلوب اللغوي المناسب لتقديم المادة العلمية وعرضها (أسلوب التحاور مع الطالب عند عرض المعلومات وتقديمها)، وتقديم الأنشطة التي تؤدي إلى التفاعل الايجابي للطالب مع النظام التعليمي، وتحديد وصياغة الأنشطة التي تمكن المتعلم من التقويم الذاتي لتعلمه. ويتعاون خبير المحتوى مع خبير تكنولوجيا التعليم في أداء المهام المتعلقة بتقسيم المحتوى وتحديد الأنشطة، وتحديد الأسلوب الملائم للعرض.(بامفلح، 2009)

 

المصمم التعليمي والتغذية الراجعة :

ينظر المصمم التعليمي إلى التغذية الراجعة على إنها فرصة لتعزيز أو تعميق أو توضيح التعلم.

وكثيراً ما تأخذ التغذية الراجعة في بيئات الوسائط المتعددة التو صيفية صيغة كشف الأخطاء وتصحيحها.

ولان مخرجات التعليم والتعلم في هذه البيئات هي مخرجات محددة سابقاً فمن المفضل أن توجه التغذية الراجعة الخاصة بأداء المتعلم نحو المخرجات المقصودة.

أما في بيئات الوسائط المتعددة التعاونية، فإن التغذية الراجعة تتميز بأنها تفاوضية فالمتعلمون يحددون الاتجاهات ويحددون اختياراتهم.

ويمكننا القول بأنه :

كثيراً ما توفر التغذية الراجعة وجهة نظر إدراكية عليا للمتعلم، أي استجابة ذكية لأفعال المتعلم وتحديد مقاصده.

ومن النقاط المهمة في التغذية الراجعة والتي يجب أن يهتم بها المصمم التعليمي بشكل خاص، هي أن التغذية الراجعة يمكن تقديمها على هيئة صوت أو رسوم بيانية أو صور متحركة، وليس فقط نصوص وعلى الرغم من انه لا يهم أي نوع من مزيج الصور تستخدم في أغلب الحالات، إلا انه من المفيد استخدام أنوع متعددة لدعم الاهتمام. (انجلين ,جاري. 2004)

 

محاور التصميم التعليمي والوسائط المتعددة في العملية التعليمية:

بينت الدراسات المختلفة أن الإنسان يستطيع أن يتذكر 20% مما يسمعه

ويتذكر 40 % مما يسمعه ويراه

أما إن سمع ورأى وعمل فان هذه النسبة ترتفع إلى حوالي 70%

بينما تزداد هذه النسبة في حالة تفاعل الإنسان مع ما يتعلمه من خلال هذه الطرق (تراسي Traci ،2001).

ومن أجل تحسين فعالية العملية التعليمية تم تطوير العديد من الأدوات المختلفة المستخدمة في إيصال المعلومات للمتعلمين. هذه الأدوات تنوعت وتطورت على مر العصور، وأهم هذه الأدوات هي :

الأدوات المستخدمة في تقنيات عرض الصوت والصورة والنص والأفلام والتي تعرف بالوسائط المتعددة. كما وأحدث وجود الحاسب ثورة نوعية في القدرة على التعامل مع هذه التقنيات. وتم إنتاج برامج عديدة لتسهيل القدرة على استخدام هذه الوسائل.

وتزداد أهمية الحاسب في توفر ( معالجات وذاكرة وأقراص صلبة وأقراص مدمجة ورقمية) قادرة على تخزين ومعالجة واسترجاع تقنيات عرض الصوت والصورة والنص والأفلام بشكل سريع وممتع الأمر الذي يزيد من متعة التعامل مع هذه التقنيات.

بالإضافة إلى الميزات التي تحتويها هذه التقنيات كالسرعة والأمان والخصوصية وقلة التكلفة النسبية للمستخدمين بالإضافة إلى المتعة في الاستخدام.

وتستخدم أدوات وتقنيات تعدد الوسائط في العملية التعليمية بطرق ومحاور مختلفة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • السرد باستخدام وتيرة خطية لعرض وسرد المعلومات مثل عرض القصص والروايات التاريخية.
  • السرد باستخدام الوصلات التشعبية وبشكل غير خطي وتستعمل هذه الطريقة في الإنترنت وفي برامج المساعدة. ويمكن إدخال وصلات تشعبية للألعاب والصور والأفلام خلال عملية عرض المادة التعليمية.
  • الاستكشاف الموجه بحيث يتم عرض المعلومات بناءا على استجابة وردود فعل ورغبة المستخدم. هذه الطريقة ممتعة ولكن تحتاج إلى جهد كبير في إنتاجها وتطبيقها. وطبعا يمكن إدخال الألعاب والصور والأفلام خلال عملية عرض المادة التعليمية.
  • الاتصال مع الآخرين من خلال البريد الإلكتروني واللوحات الإلكترونية.

ويمكن استخدام أدوات وتقنيات تعدد الوسائط في العملية التعليمية وذلك بتطبيق هذه الأدوات على نماذج النظرية التعليمية. وباستخدام هذه الأدوات في النموذج الموضوعي تظهر هناك بعض المشاكل وخاصة أن هذا النموذج يعتمد على طريقة عرض المعرفة والتي عادة ما تتم من قبل مدرسيين لديهم خبره في موضوع ما.

وعليه فإن ذلك يقلل من قدرة المتعلم على التحكم بطريقة عرض المعلومات. وبالرغم من أن هذه الطريقة يمكن استخدامها في تطوير المهارات الأساسية لدى المتعلمين إلا إنها تفتقر إلى التمييز بين القدرات الفردية للمتعلمين وهذا يؤدي إلى انعدام القدرة على التفكير وتطوير إمكاناتهم المستقبلية للتعليم.

أما في حالة استخدام هذه الطرائق الحديثة في النموذج الاستدلالي، فإن فعالية هذه الأدوات تظهر بشكل جلي، ويمكن بناء القدرات الشخصية والفردية للمتعلمين حسب قدراتهم واهتماماتهم المعرفية. ويمكن استكشاف المعلومات من خلال الوصلات التشعبية للمواضيع المختلفة المترابطة مع بعضها بناءا على رغبة المتعلم. ولكن يجب وضع نقاط مرجعية لجعل المتعلم قادرا على معرفة أين يذهب وأين يكون في كل مرحلة ينتقل إليها خلال عملية الاستكشاف.

وتزداد أهمية تكنولوجيا التعليم والوسائط المتعددة في تعزيز أهمية التواصل بين المدرسين والطلبة وكذلك الطلبة مع بعضهم البعض الأمر الذي يزيد من قدرة المتعلمين على العمل الجماعي الموجه من قبل مشرفين متخصصين. ولا ننسى أهمية وجود الإنترنت كمصدر مهم للمعلومات حيث يمكن دائما الرجوع إلى المراجع والمصادر المختلفة للمعلومات الحديثة من خلال القدرة على ربطها في المنتج التعليمي الجديد. الأمر الذي يجعل حداثة وتوفر المعلومة لدى المستخدمين أمرا في غاية السهولة. (العتيبي, عيد.2009)

 

ويمكن تلخيص أهمية استخدام الوسائط المتعددة في العملية التعليمية بالنقاط التالية:

  • تسهيل العملية التعليمية وعملية عرض المادة المطلوبة بالإضافة إلى زيادة معدل المادة المعروضة.
  • يمكن استخدامها لإنتاج المواد التعليمية بنماذج مختلفة مما يثري الطرق المستخدمة في عرض المادة التعليمية المطلوبة.
  • تحفيز الطلبة على التفاعل بشكل أكبر مع المادة التعليمية وعلى إمكانية العمل الجماعي.
  • تسهل عمل المشاريع التي يصعب عملها يدويا وذلك باستخدام طرق المحاكاة في الحاسب. يمكن عرض القصص والأفلام الأمر الذي يزيد من استيعاب الطلبة للمواضيع المطروحة.
  • إمكانية استخدام الإنترنت بشكل فعال من خلال الوصلات التشعبية. لكن يجب التذكر أن استخدام تعدد الوسائط بشكل عشوائي قد يجعل منها وسيلة لإضاعة الوقت والجهد دون الخروج بالفائدة التعليمية المرجوة. كذلك يجب الحذر من وجود الوصلات التشعبية غير المتوافقة والتي قد تؤدي إلى ضياع الطالب في ثنايا المواضيع المطروحة وغير المهمة وخاصة في حالة وجود وصلات تشعبية إلى الشبكة العنكبوتية.(المرجع السابق)

 

العناصر الأساسية للوسائط المتعددة المستخدمة في التصميم التعليمي:

تتلخص عناصر الوسائط المتعددة المستخدمة في التصميم التعليمي بعنصرين هي :

العناصر البرمجية

والعناصر المادية.

عناصر برمجية مثل:

• برامج التأليف الإبداعية مثل برامج Toolbook, Director.

• برامج الرسم وتحرير الصور.

• برامج الرسوم المتحركة وإنتاج وتحرير الأفلام.

• برامج تسجيل وتحرير الأصوات.

• برامج المحاكاة وبرامج إنتاج البيانات.

• بعض لغات البرمجة إن أمكن.

 

عناصر مادية مثل:

• جهاز حاسب متطور يستخدم في عملية الإنتاج للبرامج التعليمية يستخدم نظام تشغيل حديث.

• أجهزة حاسب بمواصفات حديثة تستخدم في عملية عرض المنتج للطلبة والمستخدمين.

• كاميرات تصوير عادية ورقمية.

• ماسحات ضوئية.

• مشغلات أقراص مدمجة ومضغوطة قابلة للقراءة والكتابة.

• معدات وميكرفونات صوتية وغرف صوت معزولة.

• طابعات ومعدات أخرى.

ويمكن لشخص لديه معرفة جيدة بمعدات وبرمجيات الحاسب إتقان هذه العناصر بشكل جيد وخلال فترة زمنية معقولة. بينما يحتاج شخص عادي إلى فترات زمنية طويلة لإتقان هذه العناصر مع العلم أنه يمكن للعديد من الأشخاص فهم آلية عمل وكيفية استخدام هذه العناصر من خلال الممارسة لفترات زمنية معقولة. وتكمن المشكلة في سرعة تطور هذه العناصر بالإضافة إلى ظهور عناصر جديدة يوميا مما يتوجب على مستخدميها متابعة هذه التطورات التكنولوجية بشكل مستمر..(رضوان وآخرون، 2008)

التصميم التعليمي وإنتاج المناهج باستخدام تعدد الوسائط:

(يمكن للمسئولين والتربويين عن إنتاج المناهج التعليمية استخدام الوسائط المتعددة في عملية إنتاج المناهج التعليمية وذلك إما في مرحلة التأليف أو في مرحلة ما بعد الانتهاء من التأليف.

ففي حالة اختيار استخدام الطريقة الأولى فان ذلك يلقي عبئا كبيرا على عاتق المشرفين والمؤلفين لمنهاج ما. وذلك لما تحتاجه هذه الطريقة من تعاون طويل الأمد بين الأفراد المسؤولين عن استخدام وتصميم وبرمجة الوسائط وبين المؤلفين والمشرفين التربويين. وذلك يتطلب درجة عالية من التنسيق والإدارة بين الفريقين.

لكن مما لا شك فيه أنه عند تأليف مادة تعليمية باستخدام تعدد الوسائط وبالرغم من الوقت والجهد الكبيرين المستهلكين في هذه الطريقة إلا أن كفاءة المنتج النوعية من الممكن أن تكون مميزة. وهذه الطريقة بالتأكيد ليست بالأمر السهل وتحتاج إلى وجود خبرات تربوية هندسية وإدارية على مستوى واسع.

وتقع مسؤولية إنتاج المناهج بهذه الطريقة على المؤسسات والوزارات ذات العلاقة.

أما في حالة وجود المادة التعليمية مؤلفة وجاهزة ولا ينقصها سوى إعادة هيكلة وتشكيل وإنتاج باستخدام تعدد الوسائط فإنها تحتاج إلى جهد أقل. وتزداد كفاءة هذه الطريقة في حالة معرفة المؤلفين والتربويين الحد الأدنى عن التقنيات الحديثة المستخدمة في العملية التعليمية.

وتكمن أهمية هذه الطريقة في تقليل مسؤولية الأشخاص المشاركين في إنتاج المناهج التعليمية مع ضرورة وجود مشرفين تربويين على الأشخاص المسؤولين عن استخدام وتصميم وبرمجة الوسائط المتعددة.

ومن الواضح أن دور ومسؤولية المؤسسات والوزارات ذات العلاقة تكون اقل منها في الطريقة الأولى. ويمكن أن يقتصر دور هذه المؤسسات على الدعم والأشراف العام ووضع الأهداف والسياسات والتقييم لأولئك الذين يقومون بعملية إعادة تشكيل المناهج التعليمية.

ويكون دور المشاركين في هذه الطريقة مركزا على عملية الإنتاج باستخدام تعدد الوسائط فقط.

وبشكل عام فان عملية إنتاج المادة التعليمية باستخدام تعدد الوسائط تمر بعدة خطوات يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1¬- التخطيط لعملية التطوير،

وتشمل هذه المرحلة:

• التفكير والتحليل قبل عملية الإنتاج.

• العناصر الأساسية التي يجب تطويرها.

• الفئة المستهدفة التي سوف تستخدم المنتج المطور.

• المعدات المستخدمة من عتاد مادي وبرمجي.

• المحتوى من صور ونصوص وأفلام وصوت ورسومات متحركة وغير متحركة.

• واجهة المنتج وكيفية تعامل الفئة المستهدفة مع المنتج.

• المصادر المتوفرة لعملية التطوير.

 

2- تجميع العناصر للمنتج النهائي

وتكون هذه العملية سهلة نوعا ما إذا كانت عملية التخطيط المسبقة قد تمت بشكل ناجح. وقد تحتاج هذه العملية لإعادة التخطيط والتفكير لعدة مرات.

3- مرحلة التصميم والإنتاج للعناصر (التنفيذ الحقيقي للمنتج) وتشمل:

• تصميم واجهة العرض بما تحتويه من تصميم وعناصر مرئية وتوازن في عملية التركيب ووضع هيكلية كاملة للمنتج.

• الثبات على قوام واحد في عرض وتصميم القوائم والمعلومات.

• وضع المحتوى داخل الهيكلية المصممة. وتحتاج هذه الخطوة إلى الجل الأعظم من الوقت علما بان وجود المعلومات والصور والنصوص المؤلفة مسبقا يساعد وبشكل كبير على تنفيذ هذه الخطوة. ويمكن الاستفادة هنا من منتجات وعناصر تم تصميمها مسبقا في منتجات متشابه ويمكن تكوين قاعدة بيانات للعناصر المستخدمة لتساعد في استخدامها في منتجات أخرى لاحقا.

• استخدام البرامج والأدوات لإنشاء الصور والحركات والأفلام والرسومات التوضيحية والنصوص الصوتية وربطها بشكل فني مع باقي العناصر لتحقيق الهدف المرجو من المنتج. ويلعب المشرفون التربويون والمؤلفون دورا هاما في مراقبة ما يتم تصميمه وطريقة عرضه من قبل فنيي ومبرمجي الوسائط المتعددة للتأكد من خدمة الأهداف التعليمية للمنتج.

4- فحص المنتج وضبطه.

وتتم عملية الفحص لكل من المحتوى التعليمي والوظيفي للبرنامج للتأكد من خلوه من الأخطاء الفنية أو آية أخطاء في المحتوى أو طريقة العرض وتتم مراحل الفحص والتصحيح على المستوى الداخلي للمنتجين والمشرفين المشاركين في عملية التصميم والتنفيذ. والمستوى الخارجي لبعض الفئات المستهدفة لاستخدام المنتج أو مشرفين وفنين آخرين. ويمكن عمل عروض تجريبية على مراحل مختلفة ومستخدمين مختلفين للتأكد من تحقيق الهداف المطلوبة.

2011/02/18

معايير اليونسكو بشأن كفاءة المعلمين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال

وحدات معايير الكفاءةتقنية في كل اتجاه

 

إطار المنهج الدراسي

صُمم إطار المنهج الدراسي الخاص بمشروع معايير اليونسكو بشأن كفاءة المعلمين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال بجمع النهوج الثلاثة للإصلاح التعليمي1 القائم على :

· تطوير القدرات البشرية – أي محو الأمية التكنولوجية

· وتعميق المعرفة

· وإنتاج المعرفة

 

مع المكونات الستة للنظام التعليمي :

· السياسات

· والمنهج

· والأسلوب التعليمي

· وتكنولوجيا المعلومات والاتصال

· والتنظيم

· وإعداد المعلمين.

 

وتشكل كل خلية ضمن الجدول أدناه وحدة من وحدات إطار المنهج هذا.

وضمن كل وحدة، حُددت أهداف على مستوى النهج ومهارات المعلمين. ويرد أدناه، وضمن الملاحق المرفقة، عرض عام لهذه الوحدات.

كما أن وصفاً أولياً لكفاءات المعلمين، والأهداف، والأساليب اللازمة لتحقيق كل وحدة، ترد بالتفصيل على موقع شبكي صُمم خصيصاً لمنظمي دورات تطوير القدرات المهنية للمعلمين ومدربيهم.

 

والهدف من ذلك هو :

حث منظمي دورات الإعداد والمدرِّبين على استعراض إطار المنهج الدراسي ومعايير الكفاءة بغية تطوير مواد تعلّم جديدة أو مراجعة المواد الحالية بشكل يدعم نهجاً أو أكثر من النهوج الثلاثة المحددة.

وفي موازاة ذلك، يمكن لمنظمي دورات الإعداد والمدرِّبين الإدلاء بملاحظاتهم بشأن مشروع الكفاءات، مما يتيح للمجتمع العمل بشكل جماعي على تشكيل المعايير.


1 تشكل هذه الوثيقة ملحقاً لوثيقة أخرى لليونسكو صدرت تحت عنوان " معايير اليونسكو بشأن كفاءة المعلمين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال – إطار السياسات".

 

لتحميل الورقة فضلا اضغط هنا

2011/02/07

التعليم الالكتروني مفهومه وفوائده ومعوقاته … ورقة عمل

التعليم الالكتروني 2

تتسابق دول العالم اليوم وبشكل سريع على امتلاك عوامل التطور والتقدم الحضاري في شتى المجالات، وخصوصاً في مجال التربية والتعليم إدراكاً منها بدوره الكبير في تطور وتقدم البلاد.
وتعتبر ثورة التعليم الإلكتروني من الثورات التي أحدثت وستحدث تغيرات مستقبلية إيجابية في مجال التربية والتعليم جعلت الدول تنفق الكثير من الأموال في سبيل الاستفادة منه، إذ تشير الإحصائيات إلى أن حجم سوق ٧٠ % منها في الولايات - التعليم الإلكتروني في العالم يقدر ب( ١١ ) مليار دولار سنوياً تتركز نسبة ما بين ٦٠المتحدة الأمريكية.

هذه الحاجة الماسة للتعليم الإلكتروني أوجدت منافسة حادة بين الشركات والمؤسسات من أجل الاستحواذ
على حصة من سوق تقنيات التعليم الإلكتروني.

 

عز الدين ابراهيم محمد ابراهيم

 

لتحميل الورقة فضلا اضغط هنا

2011/01/07

العمليات المعرفية وغير المعرفية في التعليم الإلكتروني (عرض بوربوينت)

اتصال الكتروني
كل الشكر والتقدير للأخ الفاضل والمدرب المبدع مشرف العموم . الأستاذ عبدالمجيد الزهراني على تواصله مع تلاميذه ومدنا بكل نافع ومفيد في مجال التربية والتعليم ، جعل ما يبذله في ميزان حسناته.
أستاذنا عبدالمجيد اليوم يهدينا باقة من انتقاءاته الرائعة من خلال عرض عن 
العمليات المعرفية وغير المعرفية في التعليم الإلكتروني
لسعادة الدكتورة  بشيرة طعمه فلها منا ولأستاذنا الدعاء بالأجر والقبول.

2010/12/28

الألعاب الرقمية التعليمية

العاب تعليمية الكترونية
الألعاب الرقمية التعليمية نظرة عامة  على الأسس التربوية والنفسية القائمة عليها
د.نجلاء محمد فارس
مدرس تكنولوجيا التعليم - كلية تربية نوعية - جامعة جنوب الوادي
 
مفهوم الألعاب الرقمية التعليمية:
شكل من أشكال التعلم القائم على مجموعة من الخطوات والإجراءات المخططة التى يؤديها المتعلم على الكمبيوتر، من خلال الالتزام بقواعد معينة لتحقيق هدف تعليمى محدد فى إطار تنافسى وممتع، وهو نوع من التعلم يتمركز حول المتعلم ، ويتيح له حرية الإستكشاف والتجربه بفاعلية داخل البيئة التعليمية.
 
الأسس النفسية والتربوية التى تقوم عليها فكرة الألعاب الرقمية التعليمية:

أأولا: ًنظرية مالون ولبيير Malone-Lepper للألعاب الرقمية التعليمية:
يشير شيت هيدن
(Hedden,C.1992) إلى رأى مالون ولبيير ونظريتهم فى الألعاب الرقمية التعليمية فهى "نظرية شاملة لتصميم الألعاب الرقمية التعليمية" تبنى على ثلاثة محاور هى (التحدي ـ الخيال ـ الفضول). الهدف من هذه النظرية هو "الحصول على محكات يكمن الرجوع إليها عند تصميم بيئات تعليميه من خلال الألعاب الرقمية.
 
·التحدي:
وهو الاسم الذي نطلقه على الشك في تحقيق الهدف، وقد حدد مالون ولبيير أربع طرق للغموض فى الألعاب التعليمية يمكن ان تحقق التحدى وهى(وضع مستويات متعددة من الأهداف ـ وضع أهداف وإضافة شروط ـ إخفاء بعض المعلومات ـ العشوائية فى التحرك لبلوغ الهدف).

·الخيال:
ويشير مالون ولبيير إلى الخيال على انه الصور الذهنية التى يضعها الشخص للأشياء المادية والأوضاع الاجتماعية)، وهذا الخيال هو الذي يجعل البيئات التعليميه أكثر إثارة للاهتمام.
وأشار إلى أن الخيال يمكن أن يكون إما عرضي يعتمد على الأوهام والخيال. أو جوهري وهو يعتمد على المحاكاه والمغامره.
·الفضول
يرى مالون أن فضول التعلم يأتي إذا قدمت بيئات تعليمية ليست معقدة جدا ولا بسيطة جدا ومعارف تثير عند المتعلم الدهشة، ويمكن إثارة الفضول بطريقين:
 
- الطريقة الحسيه :
وهى القائمة على الوسائل التعليمية. ووفقا لذلك جاء الاهتمام بالتقنية البصرية والسمع بصرية التى تعتمد على إحداث تغيرات في أنماط الضوء والصوت ، وغيرها من المحفزات الحسيه ويسمى هذا بالفضول الحسى.
 
- الطريقة المعرفية :
من خلال ما يسمى بالفضول المعرفى الذى يعتمد على رغبة الفرد فى تحقيق أفضل شكل من الهياكل المعرفية لدية، وبالتالي يحفز المتعلم على البحث عن الكمال ، الاتساق ، في الهياكل المعرفيه.
 
ثانياً نظرية جاجنى(Gunter .A.& Kenny.F& Vick.H,2006):
يشير جينتر وكنى وفيك الى نظرية جانجى للألعاب الرقمية التعليمية والتى ترتكز على ثلاث مبادئ رئيسة وهى:
أولا :الاهتمام بنتائج التعلم: بمعنى ان المتعلم يجب ان يمر بهرم من المهارات البسيطة إلى المعقده أثناء اللعب ، ومن أهم نتائج التعلم فى هذا النمط (الادراكيه ـ اكتساب استراتيجيات الوصول الى المعلومات ـ اكتساب المهارات الفكريه و الحركيه ـ المهارات الموقفية).
ثانيا: وضع بعض الشروط الخاصة الداخلية والخارجية الواجب توافرها لتحقيق النجاح فى الألعاب وهى . (وضع تعليمات محددة تبنى نحو الهدف النهائي للمهمة ـ ضمان ان كل عناصر المهمة تفتت ـ تسلسل المهام بشكل منطقى ـ إثارة فضول المتعلم ).
ثالثاً : وضع تسعة إحداث بمثابة دليل لتطوير وإنجاز وحدات التعليم فى ضوء الألعاب الرقمية وهى:
• وضع تصور للشئ المراد إنجازه بشكل شخصى.
• القدرة على ربط النشاط الى غاية الهدف المنشود. • توقع النجاح فى نهاية اللعبة .
• التوافق بين الأهداف المتوقعة . • المحتوى / المفاهيم سهلة الفهم.
• توفر فرصة للإبداع. • توفير نظام للمكافآت .
• ربط نشاط المتعلم بسياق العالم الواقعي. • الجدية في تصميم الرسومات .
ثالثاً: نظرية اختلال التوازن المعرفى لفان ايك (: (VanEck,R,2006,16-30
تشير النظرية إلى أن النضج الفكري يعتمد على (الإدراك-الاستيعاب - التكيف) وغياب تلك العناصر يحدث لدى الفرد ما يسمى باختلال التوازن المعرفى ويرى فان ايك ان ذلك هو مفتاح التعلم فى الألعاب الرقمية حيث بشعر المتعلم بحالة من عدم الرضا المعرفى ورغبة فى المتابعة لتحقيق الفوز لذا يبدأ فى محالة استكشاف اللعبة لتحقيق الوعى بها والفهم وأخيرا التكيف ثم الانغماس او الغمر وعند هذا المستوى يخرج المتعلم من حيز الوقت والعالم الخارجي ، مما يدفعه إلى "اجازة" اللعبة ، مثل الألعاب القائمة على الألغاز والتي تتطلب حلولا غير منطقيه، والمهم فى ذلك هو توفر المعرفة اللازمة للتفاعل مع اللعبة في إطار المضمون وعلى نحو يتناسب مع المنهج.
 
ويحدد "فان ايك" أنماط استخدام الألعاب الرقمية فى العملية التعليمية فى:
 
-النهج الأول:
وفيه تكون اللعبة الرقمية هدف فى حد ذاتها حيث يقوم الطلاب بدور مصممي اللعبة ، لذا فهم مطالبون بتعلم ودراسة المضمون العلمى ، مع القدرة على تطوير مهاراتهم فى حل المشكلات بالإضافة إلى تعلمهم مهارات ولغات البرمجه من اجل تصميم اللعبة.
- النهج الثانى:
وفيه تصمم الألعاب وتدمج فى سياق التعلم بمعنى أنها وسيط تعليمى يخدم أهداف التعلم، ويسهم فى اكتساب حقائق ومهارات تعليمية.
-النهج الثالث :
(فيه توظف الألعاب فى عملية التقييم) وهذا النهج هو حاليا الأكثر فعالية من حيث التكلفه فى المال والوقت ويمكن استخدامه مع أي مجال وتطبيقه على أي متعلم.
 
رابعاً: نظرية الدافع لبرينسكى (Prensky, M,2001):
يعد الدافع للتعلم من أهم الأمور التى تؤثر فى التعلم ذلك ان التعلم يتطلب الجهد ، ونادرا ما يبذل المتعلم هذا الجهد دون دافع والتى يمكن ان تتمثل فى الألعاب الرقمية فى معرفة الأهداف الجوهريه ، والحصول على المكافآت ، والتخلص من بعض العوامل النفسية مثل الخوف ، والحاجة إلى الرجاء والاستحسان، ويشير برينسكى إلى أن الدافع فى الألعاب الرقمية التعليمية يمكن ان يكون:
-الرغبة فى اللعب لساعات طويلة.
-الرغبة الدائمة فى الفوز المستمر.
- تقديم مكافآت مثل الحصول على كنز أو تجميع نقاط .
-العمل ، والتفكير ، وصنع القرار من الأشياء التي تدعم الدافع الذاتى.

خامساً: (مبدأ السرد القصصى) لشى أنج:( Ang C.S.,2005) Chee Ang
يشير انج شى إن اللعبة الرقمية تصاغ فى إطار قصصى يعد الهيكل التنظيمى للعبة وذلك من اجل إحداث نوع من التفاعل مع اللعبة وتحقيق عنصر الإمتاع والإثارة والسماح للاعب لتشييد طريق اللعب داخل القصه التي تتفاعل مع الأحداث ويؤكد على ان الخيال فى ألعاب الكمبيوتر يتوفر من خلال الغطاء السردى للقصة بشرط:
-ان يكون السرد في العالم اللعبة الرقمية يعتمد على تفاعل المتعلم بشكل جدى.
- الأحداث والإجراءات يتعرف عليها المتعلم مسبقا قبل الانغماس فى اللعبة.
-مساعدة المتعلم على الحكم الذاتى على مقدار التقدم فى اللعبة (المحتوى).
سادساً: نظرية سلايتون والكسندر فى سيكولوجية التعلم باللعب:
(Repenning, A& Lewis, C,2005)
يرى كلاً من سلايتون وألكسندر أن من أهم الاعتبارات التى يجب أن تؤخذ فى الحسبان عند تصميم اللعبة الرقمية التعليمية هى الدمج بين المتعة والتسلية من ناحية وتحقيق الهدف التعليمى من ناحية أخرى. فمثلا إذا كان "باك مان" فى لعبته المشهورة يستغل قوته فى هزيمة الشبح فمن الممكن أن يوجه هذه القوة لحل مشكلة حسابية فى مادة الرياضيات أو الفيزياء، وقد صنف الباحثان نماذج التصميم الخاصة بالألعاب التعليمية إلى نمطين:
clip_image001-الأول(تعليم استجابات) وفيه يبدأ التصميم بالهدف التعليمى ثم مجموعة من الاستجابات التدريجية. بمعنى أن المتعلم يعرف الغاية من اللعبة وهو تعلم مهارة أو مفهوم أو غير ذلك ثم يبدأ فى ممارسة اللعبة لتحقيق هذه الغاية.
clip_image002-الثاني(استجابات تعليم)وفيه تقدم اللعبة مجموعة من المظاهر المثيرة والإحداث المشوقة التى يستجيب لها المتعلم وفى أثناء ذلك يحدث التعلم.
وتشير الدراسة إلى أن التعلم فى النمط الأول يتم بشكل موجه ومقصود بينما فى النمط الثانى يتم فيه بشكل عرضياً غير مباشر.
 
· الأسس النفسية والتربوية للعبة الرقمية التعليمية كما تراها الباحثة:
يحدد البحث المراحل والخطوات التى يمر بها المتعلم أثناء ممارسة اللعبة الرقمية التعليمية فى
1-اللعب لأول مرة يحمل طابع العشوائية: يبدأ اللاعب فى ممارسة اللعبة لأول مرة دون دراسة فيحدث الفوز او الخسارة.
2-فى حالة الفوز (يظهر اللاعب ما لدية من فضول فى إعادة اللعب لتحقيق الفوز حيث يمثل الفوز الأول عنصر دفع للاعب لتكرار ظهور الاستجابة (النظرية السلوكية) .
3-فى حالة عدم الفوز يحدث اختلال فى التوازن المعرفى وتبدأ رحلة البحث عن حالة الرضا والراحة النفسية (النظرية المعرفية).
4-محاولة اكتشاف بيئة اللعب بشكل مدروس. من خلال المراحل التالية (النظرية المعرفية):
-دراسة مدخلات اللعبة.من خلال تحليل عقلى لعناصر اللعبة ومكوناتها خصائصها.
-إعادة تنظيم بيئة العمل بشكل ذهنى.البدأ بتنظيم جميع المدخلات فى عقل المتعلم لتكوين رؤية واضحة عن فكرة اللعبة وطريقة السير بها.
-البحث فى استراتيجيات الفوز الممكنة.من خلال التفكير بشكل منطقى فى أساليب الفوز ودراسة جميع التحركات التى قد تؤدى للفوز.
- الانتباه للخصائص الهامة بالموقف.عن طريق تركيز الانتباه على العناصر الخفية أو غير الملحوظة والتى يمكن ان تساعد فى الوصول للفوز.
-الاحتفاظ وتخزين المثيرات التى تم ملاحظتها بعد تشفيرها او ترميزها.حفظ وتخزين جميع التحركات التى أدت للنجاح.
-إعادة توليد السلوك (الاسترجاع الحركى) استعادة السلوك المخزن فى الذاكرة، وتكرار الاستجابات الايجابية والتي تساعد فى الوصول للنجاح.

2010/05/25

التعليم الالكتروني في الدول النامية الآمال والتحديات


يقول طه حسين (التعليم كالماء والهواء) , وهو اول من نادي بمجانية التعليم في مصر .. وكم كانت قولة حكيمة .. فالدول تتقدم بجهود أبناءها .. والامم لا تزدهر إلا بشعب متعلم.. فالشعوب الجاهلة تتخلف وتكون طبقا شهيا للاستعمار ليحتلها بكل الوسائل ويستفذ مواردها ويستعبدها.
وصدق أحمد شوقي عندما قال:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم ××× لم يبن ملك علي جهل وإقلال

وإن استعرضنا علي مر التاريخ, حضارات الامم السابقة بدءا من الحضارة الفرعونية والحضارة الصينية والحضارة الرومانية والحضارة الاسلامية والحضارة الاوروبية الحديثة. كلها حضارات ازدهرت وتقدمت بجهود العلم والتنوير. وعرفنا كم بذل قادتها وزعماؤها من الجهود المضنية في سبيل تعليم شعوبهم.
ولقد رأينا الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وهو يعتق الاسري نظير تعليم المسلمين.




وكم منح الخلفاء الاسلاميون في عصور الازدهار من عطايا لمن يقدم الجديد في العلوم والترجمة والتفسير والنظريات الجديدة في الطب والكيمياء والرياضيات والعلوم التطبيقية والاختراعات وكل عالم وما يقدم وما يعلم من تلاميذ له مما دفع بتلك الحضارة الي ما لم تحققه حضارة أخري في تلك الحقبة الزمنية من التاريخ.

وهاهي الحضارة الاوروبية تركز علي التعليم والعلماء وتمنح الجوائز للعلماء ( جائزة نوبل) وتبني صروحا للعلم في كل مكان. ونري رؤساء الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية كيف تعني بالعملية التعليمية وتجذب العلماء من كل مكان لدفع عجلة التقدم في تلك البلاد وتستخدم كل وسائل الاغراء لحثهم علي البقاء بيلك الدول والمساهمة في تطويرها.
ولقد رأينا رئيس الوزراء الياباني يحتفل مع وزير التعليم بتعليم آخر مواطن ياباني امي في اليابان كلها. وأصبحت الامية الان في اليابان تساوي صفرا.

عناصر العملية التعليمية الأساسية :

1.الطالب : وهو المستهدف بالتعليم أو التدريب أو التعلم.
2. المعلم: وهو الذي يشرح ويقدم ويعلم المنهج التعليمي المختار.
3.المحتوى التعليمي: وهي المادة التعليمية أو التدربية المراد أن يستوعبها الطالب ويتعلمها.
4.المكان : وهو ما اصطلح عليه بالمدرسة والتي تتكون من فصل دراسي أو عدة فصول دراسية أو قاعات محاضرات أو ورش تعليمية أو حقل تدريبي أو معمل..
5. مساعدات التعليم أو التدريب : أو ما اصطلح عليه بالوسائل التعليمية وهي الادوات والاجهزة والمعدات التي تعاون المعلم في شرح المادة التعليمية أو قد يستخدمها الطالب ليسوعب المنهج التعليمي بدءا من السبورة والطباشير وحتي الحاسبات الالكترونية وشبكات الانترنت.
6. التقويم: وهي ما أصطلح عليه بالتقييم و الامتحانات وهي الوسائل والادوات التي يتم استخدامها لقياس مدي استيعاب الطالب وتحصيله للمادة التعليمية.
7. وسائل الاتصال أو التواصل: وهي إما ان تكون:
مباشرة: وتكون بالمواجهة بين الطالب والمعلم في نفس الزمان والمكان.
غير مباشرة: وتكون من خلال وسط أو وسيط مثل الكتب والمحاضرات والمذياع والتلفزيون والتليفون وشبكات الحاسبات والشبكة الدولية للمعلومات) الانترنت) والاقمار الصناعية وما الي ذلك.
8. نطاق التعليم: وهو النطاق الذي ستتم فيه العملية التعليمية أو التدربية وهو:
نطاق زماني: يحدد توقيتات التعليم أو التدريب.
نطاق مكاني: يحدد أماكن تواجد العلمية التعليمية للطرفين.
نطاق موضوعي: يحدد موضوعات التعليم بدقة
نطاق قانوني : يحدد قانونية العملية التعليمية وضوابطها الاخلاقية.
نطاق مالي: يحدد تكلفة العملية التعليمية علي الاطراف المشاركة في العملية التعليمية.

التخطيط للعملية التعليمية:توجه الدول الصناعية أهدافها للتعليم الصناعي عموما وفي مجالات محددة أحيانا مثل صناعة السيارات في شمال ايطاليا أو الحديد والصلب في جنوب انجلترا أو صناعة البترول في العديد من أماكن استخراج البترول أو تصنيعه.
كما توجه الدول الدول الزراعية أهدافها التعليمية نحو التعليم الزراعي والبحوث الزراعية والتصدير الزراعي.
وتوجه الدول التجارية أهدافها التعليمية للتقدم بأعمال التجارة والاعمال والبنوك وما الي ذلك.
كما تقوم دول أخري بالتركيز علي الصناعات العسكرية مثلا أو التركيز علي البحوث العلمية أو الكيمائية أو البيلوجية.

ولتحقيق تلك الاهداف يجب أن تكون لها أبعاد زمانية وقياسات محددة ؛ ومن تجارب الدول المتعددة اتضحت معالم بعض المعايير ومنها :• خفض نسبة الامية من 40% الي 30 % من عدد السكان في فترة خمس سنوات
• معاونة الباحثين والدارسين في الحصول علي شهادات عليا في مجال بحوث الهندسة الوراثية خلال ثلاث سنوات بنسبة لا تقل عن 50% من عدد المسجلين في الدراسات العليا بالجامعات .
• تأهيل عدد 5 آلاف معلم في مرحلة التعليم الابتدائي علي علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات في خلال فترة زمنية محددة.
ويظهر بذلك امكانية تحقيق تلك الاهداف وكيفية قياس مدي تنفيذها من عدمه.

كما تقوم الدول ايضا بتحديد السياسات التعليمية لها والتي تحقق و تتوافق مع أهدافها وذلك طبقا لظروفها الجغرافية والزمانية والاقتصادية والثقافية. وأن تكون تلك السياسات واضحة لكل فئات العملية التعليمية.
ويجب أيضا علي الدولة تحديد عوامل النجاح الحرجة والتي قد تعوق تحقيق الاهداف التي حددتها وتحدد كيفية مواجهة تلك المعوقات.
وعندما تحدد الدولة سياساتها التعليمية والمعوقات التي ستواجهها عند تنفيذ العملية التعليمية يجب أن تضع في اعتبارها العديد من العوامل المؤثرة نحدد منها :1. تعداد السكان عموما.
2. تعداد المستهدفين من العملية التعليمية.
3. مدي انتشار وتوزع المستهدفين في التجمعات المختلفة ( حضر – ريف – بدو(
4. تعريف وتصنيف الفئات العمرية المستهدفة
5. تعريف المستويات التعليمية والمسارات التعليمية المستهدفة ( محو أمية – تعليم ابتدائي – تعليم ثانوي – تعليم جامعي – تعليم فوق الجامعي.

أيضا قد تحدد بعض الدول أنوعا اخري من التعليم والتأهيل مثل:• التعليم الأزهري بأنواعه.
• التعليم الحرفي بأنواعه ( مثل السباكة – الحدادة – النجارة – أعمال الكهرباء).
• التعليم المهني بأنواعه ( مثل اصلاح السيارات – اصلاح الحاسبات – اصلاح الاجهزة المنزلية –


تعريف أنواع التعليم :
• تعليم حكومي
• تعليم أهلي
• تعليم ممول من جهات.

تصنيف التعليم المستهدف :
• تعليم زراعي
• تعليم صناعي
• تعليم تجاري
• تعليم مهني

6. الطبيعة الجغرافية للدولة.
7. تحديد وسائل الاتصالات المتاحة لكل ما سبق ذكره.
8. تعريف الثقافات المختلفة للفئات المستهدفة من التعليم.

السمات المشتركة للدول النامية
مماسبق يمكن أن نستخلص السمات الاساسية المشتركة للدول النامية:
ارتفاع نسبة الامية.
• ارتفاع نسبة البطالة وخصوصا بين حملة الشهادات التعليمية.
• انخفاض مستوي المعلمين.
• انخفاض المستوي التعليمي والثقافي للطلاب.
• التوزع الجغرافي المتنوع للطلاب.
• ارتفاع نسبة الامية بين الاناث.
• عدم ملائمة متطلبات سوق العمل للمؤهلات المتوفرة.
• التعلم خارج اسوار المدرسة (وهو ما يسمي بظاهرة الدروس الخصوصية والتي تعاني منها دولا كثيرة تستنفذ مليارات من أولياء الامور وتشكل ظاهرة اقتصادية سلبية كما أنها تشكل ظاهرة أخلاقية سلبية تعطي العلم لمن يملك القدرة وتحرم العلم ممن لا يملك القدرة, كما وإنها تنتج طلابا لديهم القدرة علي الحفظ لا القدرة علي الابتكار والابداع)
• عدم توفر بنية اساسية (مواصلات – اتصالات – طرق – كهرباء ).
• عدم توفر دعم مالي لتلك الدول لتمويل المشروعات التنموية بها.
الي جانب تفرد بعض الدول الاخري بسمات اخري مثل الطبيعة الجغرافية للدولة (جبلية – صحراوية – شاسعة مترامية الاطراف – ساحلية –.....) واختلاف الأعراق والثقافات والاديان للفئات المستهدفة وكذا اختلاف اللغات وخصوصا الشعبية و اختلاف اللهجات - ...

ثورة تكنولوجيا المعلومات الحالية والتعليم:
نعيش الان في عصر المعلومات وثورة تكنولوجيا المعلومات الهائلة . فقد تحقق تطورا كبيرا في التقدم العلمي والتكنولوجي مما يشجعنا علي القول بأن ذلك يعتبر قفزات لم تحققها البشرية من قبل, فبينما استغرقت البشرية مئات السنين للانتقال من عصر الزراعة الي العصر الصناعي, فقد انتقلت البشرية الي عصر الذرة في عشرات السنين ثم الي عصر الفضاء خلال سنوات, ثم نري الان تطورا تكنولوجيا هائلا كل ساعة تقريبا في كل انحاء الكرة الارضية.

ويتسم هذا العصر بسمات عديدة نذكر منها:• سقوط الحواجز المكانية بين الدول واصبح العالم الان قرية واحدة.
• تدفق هائل للمعلومات.
• اتاحة مصادر المعلومات المختلفة لكل البشرية دون تفرقة.
• التواصل بين كل المستويات ( الدول والمؤسسات والمنظمات والافراد) ببعضها البعض.
• توفر الاتصال طوال الاسبوع وطوال 24 ساعة . فلا انقطاع للاتصال.
• سقوط الحواجز الزمانية.
• لا احتكار لوسائل الاتصال وشبكات الاتصال.
• توفر و انتشار الاجهزة الالكترونية مثل الحاسبات والمعدات الالكترونية.
• سهولة وبساطة استخدام الاجهزة الالكترونية.

كيف يمكن أن تساهم التكنولوجيا في نشر التعليم في الدول النامية :خصائص التكنولوجيا وسماتها تساهم كثيرا في التغلب علي بعض المشكلات التي تواجهها الدول النامية في مواجهة مشكلة التعليم فيها.
فبينما تفتقر الدول النامية الي شبكات الاتصال التي تحقق التواصل بين الانحاء المختلفة في الدولة وفي نفس الوقت تحتاج الي مليارات و سنوات طوال لبناء تلك الشبكات فقد يمكن تحقيق الاتصال من خلال استخدام الانواع الحديثة من الاتصالات من الاقمار الصناعية والمركبات المتحركة المجهزة القادرة علي الاستقبال من هذه الاقمار في أي مكان من اماكن الدولة.
كما وقد يتيح سهولة استخدام الالات والمعدات والحاسبات, نشر العديد من المناهج والثقافة والتدريب والتعليم لفئات كثيرة ومن خلال استخدام تجمعات حكومية او أهلية مثل المقاهي ( مقاهي الانترنت) أو مراكز الشباب أو الاندية الشعبية أو حتي الدور المجهزة لبعض الفئات القادرة في القري والنجوع والكفور والتجمعات البدوية ( دار العمدة أو شيخ القبيلة) أو استخدام المركبات والسيارات المتنقلة والمجهزة بأجهزة الاتصال والحاسبات (مما يسمي بالقوافل المتنقلة لتكنولوجيا المعلومات) ثم تقام في تلك الاماكن النائية اوالفقيرة غير القادرة علي شراء أو توفير حاسبات ومعدات اتصال أو غير مجهزة بشبكات معلومات .
وتعدد الوسائل التعليمية التي وفرتها التكنولجيا الان مثل الاتصال التفاعلي والفصول التخيلية وشبكات الانترنت والمدارس الذكية تساهم في كسر تلك الحلقة الجهنمية التي وقعت فيها العديد من الدول النامية من الجهل والتخلف وتعطي ميزة نسبية للتعليم الالكتروني عن التعليم التقليدي.

وبذا يتضح ان التكنولوجيا الحالية قد تساهم بنسبة معقولة في نشر التعليم في الدول النامية وتكسر الكثير من الحواجز التي تعترض العملية التعليمية في البلدان النامية.

سمات التعليم الالكتروني:
يتسم التعليم الالكتروني بسمات عديدة , وتختلف تلك السمات طبقا لما توفره كل وسيلة من الوسائل التكنولوجية المستخدمة...
فبينما يوفر التلفزيون انتشارا كبيرا ولا يحتاج الي أي مجهود من المتلقي للعلمية التعليمية قد يكون حاجز الزمن عائقا لدي المتعلم فقد لا يناسب وقت المتعلم لتوقيت اذاعة البرامج التعليمية , نجد أن جهاز الحاسب يوفر مشاركة المتعلم في العملية التعليمية وتحديد توقيت التعلم طبقا لرغبة المتعلم.
وأيضا يوفر جهاز الحاسب المتصل بشبكة امكانية الحوار التفاعلي بين المتعلم والمعلم مما يساعد علي استكمال عناصر العملية التعليمية...
كما يمكن من خلال استخدام التلفزيو ن أو الاذاعة مثلا تعليم عدد كبير جدا من المستمعين وفي أوقات متعددة تناسب معظم الفئات بغض النظر عن مكان ووقت تواجدهم وهي وسيلة رخيصة وزهيدة لا تحتاج الي تكلفة عالية.
كما أن استخدام أجهزة الحاسبات وشبكات المعلومات والتي قد تحتاج الي تكلفة اعلي وجهد أكبر لتعلم استخدام الاجهزة فهي تتميز بمميزات أكثر عن الاذاعة والتلفزيون وسنتعرض لها فيما بعد ولكن نحن الان بصدد عرض تلك السمات التي يتميز بها التعليم الالكتروني منها ما يلي :• تعليم عدد كبير من الطلاب دون قيود الزمان أو المكان.
• تعليم أعداد كبيرة في وقت قصير.
• التعامل مع آلاف المواقع.
• امكانية تبادل الحوار والنقاش.
• استخدام العديد من مساعدات التعليم والوسائل التعليمية والتي قد لا تتوافر لدي العديد من المتعلمين من الوسائل السمعية والبصرية.
• تشجيع التعلم الذاتي.
• التقييم الفوري والسريع والتعرف علي النتائج وتصحيح الاخطاء.
• مشاركة أهل المتعلم.
• مراعاة الفروق الفردية لكل متعلم نتيجة لتحقيق الذاتية في الاستخدام.(جهاز واحد امام كل متعلم)
• تعدد مصادر المعرفة نتيجة الاتصال بالمواقع المختلفة علي الانترنت
• سهولة استخدام الادوات والمعدات.
• استخدام الفصول التخيلية.
• تبادل الخبرات بين المدارس.
• سهولة وسرعة تحديث المحتوي المعلوماتي.
• نشر الاتصال بالطلاب وبعضهم البعض مما يحقق التوافق بين الفئات المختلفة ذات المستويات المتساوية والمتوافقة.
• تحسين استخدام المهارات التكنولوجية.
• تحسين وتطوير مهارات الاطلاع والبحث.
• امكانية التوسع المستقبلي.
• دعم الابتكار والابداع للمتعلمين.
• امكانية الاستعانة بالخبراء النادرين .

محاور التعليم الالكتروني:
سنعرض بالذكر لبعض محاور التعليم الالكتروني عرض بسيطا حيث لا يحتمل حجم البحث التعرض التفصيلي لتلك المحاور والتي تميز التعليم الالكتروني عن التعليم العادي التقليدي المتعارف عليه وتلك المحاور يمكن أن تساهم في التخطيط للتعليم الالكتروني نذكر منها:
• الفصول التخيلية.Virtual classes
• الندوات التعليمية. Video Conferences
• التعليم الذاتي. E-learning
• المواقع التعليمية علي الانترنت والانترانت. Internet Sites
• التقييم الذاتي للطالب.Self Evaluation
• الادارة والمتابعة واعداد النتائج.
• التفاعل بين المدرسة والطالب والمعلم.Interactive Relation Ship
• الخلط بين التعليم والترفيه.Entertainment & Education

عناصر التعليم الالكتروني:يمكن تحديد العناصر الرئيسية التي تكون التعليم الالكتروني كالاتي:
• الطلاب بفئاتهم وأنواعهم المختلفة.
• المدرسة والمعلمين.
• أولياء الامور.
• المناهج التعليمية.
• شبكات الاتصال.
• التوجيه الفني.
• نظام التحكم والادارة والتسجيل.
• التعلم الذاتي.
• التقييم.
• القنوات التعليمية.
• الاجهزة والمعدات (أجهزة الارسال بانواعها وأجهزة الاستقبال بأنواعها)
• البريد الالكترونى. E-Mail
• الفصول التخيلية.
• الندوات الالكترونية.
• غرف المحادثة ( الدردشة) Chatting Rooms
• المحاكاة.Simulation
• التسجيلات. Video and Audio Records
• المستندات.

مشاركة المدارس والجامعات في التعليم الالكتروني:
يعتمد التعليم الالكتروني علي مشاركة فعالة من الجهات التعليمية المتوفرة بالدولة وتقوم المدارس والجامعات الحالية -( لا نركز هنا علي المدارس والجامعات الحكومية فقط)- بدور هام في تنفيذ التعليم الالكتروني من خلال تنفيذ بعض الانشطة التالية:
• تحديد المحتوي التعليمي.
• تحديد خطة المحاضرات .
• تحديد مجموعات الطلاب المتلقية للتعليم الالكتروني.
• متابعة أداء الفصل التخيلي.
• تحديد كيفية استخدام البريد الالكتروني في تنظيم وادارة الفصول الدراسية التخيلية.
• متابعة وملاحظة ومراجعة مهام الطلاب.
• تقويم الطلاب.
• اعداد التقارير والاحصائيات.


مشاركة المعلم في التعليم الالكتروني:يعتبر المعلم هو الركيزة الاساسية للتعليم الالكتروني وسنركز علي الانشطة الرئيسية التي يساهم بها المعلم وهي تختلف الي حد ما عن أنشطة المعلم في التعليم التقليدي :
• تقديم المعلومات الفورية لعدد كبير ومتنوع من الطلاب.
• استخدام بريد الكتروني .
• استخدام غرف محادثة.
• توفر القنوات التعليمية المتعددة ومواقع متعددة علي الانترنت.
• اتصال مع المدارس.
• متابعة اداء الطالب.
• اصدار تقارير دورية.

مشاركة أولياء الامور:يتميز التعليم الالكتروني بميزات متعددة عن التعليم التقليدي حيث أنه يحقق مجموعة من الانشطة لأهل المتعلم منها:
• متابعة الفصل التخيلي من خلال أجهزة الحاسب من أي مكان.
• استخدام البريد الالكتروني.
• مشاهدة ملاحظات المعلم.
• استخدام غرف حوار مع المعلم.
• مشاهدة التقارير المدرسية.
• مراجعة المحتوي التعليمي.

الفصول التخيلية: Virtual Schools
نظرا لاهمية الفصول التخيلية كمفهوم جديد في التعليم الالكتروني واختلافها الجذري عن الفصول التقليدية في التعليم التقيلدي المتعارف عليه سنقدم بعض الملاحظات وشرحا مبسطا لدور الفصول التخيلية في التعليم الالكتروني:
ففي الحقيقة الفصل التخيلي هو
( فصل بكل المكونات والعناصر المتعارف عليها ففيه معلم وطلاب ومادة تعليمية ووسائل ايضاح وامتحانات وتقييم وتكلفة مالية وقواعد وقوانين تحكم العملية التعليمية, فقط لا يوجد فيه مكان واقعي )
فهو عبارة عن موقع علي الشبكة الدولية الانترنت أو الشبكة المحلية الانترانت
و يحتوي علي صفحات من المعلومات
وتوجد علي تلك الصفحات العناصر التعليمية التي سبق ذكرها
وترتبط جميعها من خلال الشبكة
ويرتبط ايضا من خلال الشبكة بجميع المواقع الاخري
والتي تحتوي بطبيعة الحال علي فصول أخري تخيلية أوفصول أخري حقيقية مرتبطة بالشبكة بها عدد محدود من الطلاب في مكان واحد في مدرسة واحدة.

ويتميز الفصل التخيلي بمميزات عديدة نذكر منها:
• توفير اقتصادي.
• توفر العدد والانواع الهائلة من مصادر المعلومات.
• توليد القدرة علي البحث لدي الطلاب.
• القدرة علي التركيز مع المعلم حيث لا يشعر الطالب بوجود الطلاب الاخرين إلا اذا ارد ذلك.
• الحرية الكاملة في اختيار الوقت والمادة التعليمية والمعلم مما يتيح للطالب القدرة علي استيعاب أكبر.
• استخدام الحوار ( الوسائل الاخري مثل التلفزيون والاذاعة والاسطونات الالكترونية المدمجة والكتب لا تتيح للطالب الحوار مع المعلم أو مع الاخرين).
وقد تكون هناك بعض نقاط الضعف مثل:
• ضرورة أن يكون للطالب القدرة علي استخدام الحاسب الالكتروني.
• ضرورة أن يكون المعلم علي قدر كبير من المعرفة بالتعامل مع الفصول التخيلية وكيفية التعامل مع الطلاب من خلالها.
• ضرورة توفر شبكة الانترنت أو شبكة معلومات محلية الانترانت.
• ضرورة توفر محتوي تعليمي مناسب للنشر علي المواقع باللغة التي يستوعبها الطلاب.
• ضرورة وجود نظام ادارة ومتابعة لنظام الفصول التخيلية.

وبهذا يتضح أن العنصر الاساسي في هذه النقاط هو عنصر ( تأهيل المعلم وهو العنصر الحاكم. )
وطبعا فإن تعليم أو تدريب المعلم علي استخدام الفصول التخيلية و استخدام التعليم الالكتروني عموما يعتبر من أهم مقومات النجاح للتعليم الالكتروني.
وهناك بعض العناصر يجب التركيز عليها نذكر منها ما يلي:
• تأهيل المعلمين علي التكنولوجيا الحديثة.
• تاهيل المعلمين علي المناهج الجديدة المطورة.
• تحديث خبرات المعلمين وتثقيفهم.
• تأهيل المعلمين علي التعامل مع الفصول التخيلية.
• تحقيق عدالة تدريب المعلمين وخصوصا في المناطق النائية والتركيز علي الاناث.

التعلم الذاتي: E-Learning
وهو اصطلاح جديد ظهر أيضا مع ظهور التعليم الالكتروني
وهو يشبه التعليم الحر التقليدي والذي يدرس فيه الطالب المقررات الدراسية ثم يتوجه الي أحد المؤسسات التعليمية لآداء الامتحان والحصول علي شهادة معينة.
بنفس المفهوم تعلن العديد من المؤسسات التعليمية عن قدراتها لتقديم التعلم الذاتي الي الطلاب الذين يرغبون من خلال الانترنت
ويقوم الطلاب بقيد أنفسهم وتسديد التكلفة من خلال كروت الائتمان الي تلك المؤسسات ثم التعرف علي واختيار المواد التي يرغبون في تعلمها
وتقوم هذه المؤسسات بإتاحة تلك المواد من خلال مواقعها علي الانترنت أو من خلال اسطوانات مدمجة ترسلها للطالب
ثم يقوم الطالب بدراستها ثم التقدم الي الاختبارات التي تحددها المؤسسة التعليمية من خلال الشبكة الدولية الانترنت ومعرفة النتيجة فورا
ثم الحصول علي الشهادة بالبريد أو البريد الالكتروني.
الخلاصة:
هناك تحد حقيقي يواجه الدول النامية خصوصا الدول العربية الا وهو ذلك التطور التكنولوجي الهائل وثورة المعلومات الذي غيرت العديد من المفاهيم وأنماط العمل والعلاقات...
و يحتم الامر علي تلك الدول أن تستفيد من الميزات الجديدة التي وفرها ذلك التطور وأن تحاول أن تعبر الفجوة التي تفصلها عن الدول المتقدمة أو أنها لن تلحق بها وقد تكون هذه هي الفر صة النهائية أو تقبع تلك الدول في دائرة التخلف والجهل.

ويمكن استخلاص النتائج الاتية لهذا البحث في الاتي:
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية أن تحدد رؤيتها المستقبلية بخصوص العملية التعليمية وأن يكون التعليم الالكتروني أحد عناصر هذه الرؤية وان تصيغ تلك الرؤية صياغة جيدة تتفق مع ظروفها.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية أن تحدد أهدافها التعليمية بوضوح بحيث يسهل قياسها وتقدير مدي التقدم في تحقيق تلك الاهداف خلال فترات زمنية محددة.
• يجب علي الدول النامية أن تحدد السياسات التعليمية والتي تتفق مع طبيعتها وتتناسب مع امكانياتها الاقتصادية والبشرية والثقافية والجغرافية وأن تضع استخدام التعليم الالكتروني كأحد السياسات التي يمكن الاستفادة منها فائدة كبيرة.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية اختيار ما يناسبها من وسائل التعليم الالكتروني المتعددة و ألا تندفع وراء كل ما هو جديد من التكنولوجيا دون دراسة جيدة لها ومدي ملائمتها لظروفها وأن تدرس تجارب الدول النامية الاخري المشابهة لنفس ظروفها تقريبا لتجريب هذه التكنولوجيات قبل ان تستنفذ طاقاتها في عائد قد يكون أقل مما تتوقع.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية الاستعانة بالخبراء من الدول النامية والتي سبقتها في تنفيذ تجربة التعليم الالكتروني حيث أن تلك الدول قد واجهت مشكلات وعوائق لا توجد في الدول المنتجة لهذه التكنولوجيات والادوات والمعدات.
• يجب علي الدول العربية التعاون مع الدول العربية الاخري و التي استخدمت التعليم الالكتروني بحيث تتبادل بث البرامج مما يخفض تكلفة استخدام التعليم الالكتروني لكل الدول العربية المشتركة مع بعضها ويحقق ويعمم الفائدة للجميع.
• يجب علي الاتحاد العربي للاتصالات أن يتخذ خطوات جادة لتقديم الدعم الفني والاستشارات للدول التي ترغب في استخدام التعليم الالكتروني حتي يمكن تلافي العديد من المشكلات التي تتعرض لها الدول النامية وخصوصا العربية لشراء معدات مكلفة لا تناسب طبيعة هذه الدول.
• يجب علي الاتحاد العربي للاتصالات أن يتخذ خطوات جادة ومعاونة المنظمات والمؤسسات العربية لبناء مواقع عربية وخوادم عربية ومحركات بحث عربية وتدعيم الجهود في ذلك المجال مما يمكن للدول العربية من استخدام هذه الأدوات بدلا من الادوات الاجنبية التي نستخدمها والتي لا تمكن من تطوير الانتاج العربي في هذا المجال.
• يجب علي الاتحاد العربي للبرمجيات اتخاذ الخطوات الجادة لاحتضان الجهود الرامية الي انتاج برمجيات عربية Arabic Applicationsونظم تشغيل عربية Operating Systems تتناسب مع البيئة العربية ولا تدع العرب تحت رحمة الشركات المنتجة لتلك البرمجيات وباللغات الاجنبية والتي قد تمنعها أو تحجبها في أي وقت وتوقف كل الانشطة والتطبيقات العربية.

المصدر :
الاتحاد الدولي للاتصالات الندوة الاقليمية حول توظيف تقنيات المعلومات والاتصالات في التعليم – يوليو 2003

2010/05/15

التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد


محمد خلف الرشدان .مدونة كراسات تربوية


ا
لتعليم الإلكتروني :
هو تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص وشبكة الإنترنت ؛ بأسلوب متزامن أو غير متزامن ؛ وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي أو التعلم بمساعدة مدرس.


التعليم عن بعد :
"تلك العملية التعليمية التي يكون فيها الطالب مفصولاً أو بعيدا عن الأستاذ بمسافة جغرافية يتم عادة سدها باستخدام وسائل الاتصال الحديثة"




فهو نظام تعليمي غير تقليدي يمّكن الدارس من التحصيل العلمي والاستفادة من العملية التعليمية بكافة جوانبها دون الانتقال إلى موقع الدراسة ويمّكن المحاضرين من إيصال معلومات ومناقشاته للمتلقين دون الانتقال إليهم كما انه يسمح للدارس أن يختار برنامجه التعليمي بما يتفق مع ظروف عمله والتدريب المناسب والمتاح لديه للتعليم دون الحاجة إلى الانقطاع عن العمل أو التخلي عن الارتباطات الاجتماعية"
في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة والتحولات في أوضاع السوق , فإن النظام التعليمي في الولايات المتحدة يواجه تحدياً بخصوص الحاجة إلى توفير فرص تعليمية إضافية وذلك دون الحاجة لزيادة ميزانيات إضافية . لذلك فإن العديد من المؤسسات التعليمية قد بدأت تواجه هذا التحدي من خلال تطوير برامج التعليم عن بعد .
ويتم التعليم عن بعد بشكل مبدئي عندما تفصل المسافة الطبيعية ما بين المعلم والطالب / الطلاب ، خلال حدوث العملية التعليمية , حيث تستعمل التكنولوجيا مثل الصوت , الصوت والصورة , المعلومات , والمواد المطبوعة . إضافة لعملية الاتصال التي قد تتم وجهاً لوجه لسد الفجوة في مجال توجيه التعليمات .
هذه الفرص والبرامج تتيح للبالغين فرصة أخرى للتعليم الجامعي , أو تصل إلى الأشخاص الأقل حظاً سواء من حيث ضيق الوقت أو المسافة أو الإعاقة الجسدية , هذا عدا عن أن هذه البرامج تساهم في رفع مستوى الأساس المعرفي للعاملين وهم في موقع عملهم .



التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني!


التعليم الإلكتروني هو من أهم ( أو أهم ) وسائل التعليم عن بعد ولكن ليس الوسيلة الوحيدة.
التطور الهائل في تقنية المعلومات يجعل التعليم عن بعد في المستقبل يعتمد اعتمادا كاملا على تقنيات التعليم الإلكتروني ( مؤتمرات مرئية ، وسائط متعددة )


" لماذا التعليم الالكتروني "؟
• اتاحة الفرصة لأكبر عدد من فئات المجتمع للحصول على التعليم والتدريب.
• التغلب على عوائق المكان والزمان ( صعوبة المواصلات أو صعوبة الاتفاق على وقت واحد
• تقليل تكلفة التعليم على المدى الطويل.
• الاستغلال الأمثـل للموارد البشرية والمادية (حل مشكلة التخصصات النادرة)
• تراكم الخبرات: المادة التدريبية المعدة من قبل أحد المؤسسات متاحة لمن يرغب (تقليل تكلفة التعليم)
• تحويل فلسفة التعليم من التعليم المعتمد على المجموعة إلى التعليم المعتمد على الفرد
• الوقت والمنهج والتمارين تعتمد على مستوى ومهارات الطالب وليس على معدل المجموعة.
• الطالب المتميز يستطيع التقدم دون انتظار الطلاب الأقل مستوى.
• الطالب الأقل مستوى لديه وقت لرفع مستواه.

سمات طلبة الدراسة عن بعد
إن الهدف الأساسي للطالب هو التعلم وفي أحسن الظروف فإن هذا التحدي يتطلب دافعاً قوياً وتخطيطاً جيداً وقدرة على تحليل وتطبيق المعلومات التي تمت دراستها .

وفي مجال التعلم عن بعد فإن التعليم يصبح أكثر صعوبة وتعقيداً لأسباب عدة :

• الطلبة في هذا المجال من كبار السن والموظفين وأصحاب الأسر ، ولذا فإن عليهم أن يراعوا التنسيق بين التعلم في مختلف مناحي حياتهم وبين مناحي الحياة الأخرى .
• تتعدد أسباب التعليم لديهم ، فمنهم من هو مهتم بتحصيل درجة علمية تؤهله لعمل أفضل وكثيرون يتابعون الدراسة رغبة في زيادة ثقافتهم وليس من أجل الحصول على الشهادة الدراسية .
• عزلة الطالب وعدم اختلاطه بطلبة آخرين مما يؤدي إلى غياب روح المنافسة والاتصال .
• كذلك يفتقر الطالب إلى التعزيز المباشر والإرشاد والتوجيه اللازمين ، كما يغيب دور المعلم المباشر في توضيح النقاط التي تحتاج إلى توضيح
• الطلاب والمعلمين يجدون لديهم قواسم قليلة مشتركة من حيث التعارف والخبرات اليومية مما يؤدي إلى الحاجة لوقت أطول في إيجاد علاقة مشتركة بينهم .
• هذا التعليم يُعتمد على كون التكنولوجيا الوسيط الناقل للمعلومات والاتصالات . الأمر الذي يقتضي تأقلم الطلبة والمدرسين مع هذه الأنظمة التقنية ، فإن الاتصال يصبح ممنوعاً .
• قد يواجه الطلاب المبتدئون بعض الصعوبة في تحديد المتطلبات الدراسية الحقيقية للمادة لعدم وجود المساعدة والإرشاد المباشرة ، وعدم وجود المشرف المباشر أو لعدم التعوّد على التعامل مع الوسائل التقنية المستخدمة ، ومن الممكن ألاّ يكون المتعلمون واثقين من أنفسهم ومما يتعلمون.

ويفترض (مُورجان) أن طلاب الدراسة (عن بعد) غير واثقين من اكتساب وفهم ما يتعلمونه ولهذا يميلون إلى حفظ التفاصيل والحقائق من أجل إنهاء الواجبات الدراسية والجلوس للامتحانات ، مما يؤدي إلى ضعف في فهم متطلبات الدراسة ، وهو يطلق على هذا النوع من حفظ الحقائق والتفاصيل وهو ما يسمى بـ

المدخل السطحي للتعليم ويلخصه كالتالي :


• تركيز على الاشارات (مثل النص والتعليمات) .
• التركيز على العناصر .
• حفظ المعلومات وطرائق الاستعداد للإمتحان .
• عدم الربط بين الحقائق والمفاهيم .
• الفشل في التمييز بين المبادئ والأدلة ، وبين المعلومات القديمة والحديثة .
• التعامل مع الواجبات كشيء مفروض بواسطة المشرف ، وفصل المعرفة عن الواقع بسبب الاهتمام السطحي بمتطلبات أوراق العمل والامتحانات .
• إنّ الطلاب في التعليم عن بعد يحتاجون إلى مزيد من القدرة للتركيز على مواد التعلم الجديدة ، وهذا يقتضي أن يتحول تعلمهم من مدخل المستوى السطحي إلى مدخل المستوى الأعمق .

ويلخص مُورجان مدخل المستوى الأعمق للتعليم كما يلي :


• التركيز على ما هو مهم .
• تمييز وربط الأفكار الجديدة بالمعرفة القديمة .
• ربط المفاهيم بالتجربة اليومية .
• ربط وتمييز ما هو مثبت ومجادل فيه .
• تنظيم وترتيب محتوى المادة .
• التأكيد على ربط المواد التعليمية بالواقع المعاش .

المصدر:الحوار المتمدن - العدد: 2606