‏إظهار الرسائل ذات التسميات عصر المعرفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عصر المعرفة. إظهار كافة الرسائل

2011/12/13

مهارات القرن 21

قضية الشهر – مشروع تطوير istockphoto_15910488-businessman-with-megaphone-earth

لماذا مهارات القرن 21 ؟

قد يتبادر إلى ذهن أحدنا ما الجديد في مهارات القرن 21 ؟ وكيف نسمي مهارات مثل (التفكير, الحوار, التواصل..) بمهارات القرن 21؟ ألم تكن تستخدم في القرن العشرين والقرون الماضية؟ فما الجديد في ذلك.

قال تعالى: (وسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الجاثية آية رقم 13.

لقد سخر الله تعالى ما في الأرض جميعاً للإنسان، فعلى مدى العصور القريبة والبعيدة ظل الإنسان يدرس بيئته ويكيف نفسه فيها وفق مالديه من مهارات وإمكانات، ثم مالبث أن بدأ يفكر في قلب الصورة فأخذ يوظف مهاراته ليبني بيئته ويزيد من إمكاناته فبنيت الحضارات تلو الحضارات وكل حقبة تطلبت التركيز على مهارات معينة ، فباتت الأمم تتنافس على امتلاك المعارف والمهارات .

أما في وقتنا الحاضر في زمن الانفجار المعرفي أصبح التنبؤ بمهارات المستقبل هو التحدي الأكبر أمام العالم فظهرت قضايا القرن 21 الأساسية والتي بدورها وضعت قاعدة للتنبؤ بمهارات القرن 21 الواجب إكسابها للجيل القادم ليحقق رؤية وأهداف أمته. فالعصر يتطلب ترتيب الأولويات والتركيز على مهارات هي متطلب لأن نكون في القرن 21 ونحقق الريادة العلمية -بمشيئة الله تعالى - في ظل الشريعة وولاة الأمر.

المجالات الأساسية للقرن 21

مواضيع وقضايا القرن 21 الأساسية

  • الوعي العالمي
  • الاقتصاد المعرفي
  • تقنية المعلومات والاتصالات الوطنية
  • الشراكة المجتمعية
  • القراءة واللغة
  • العلوم و الرياضيات
  • الصحة البيئية
  • الجغرافيا والتاريخ
  • الإعلام و تقنية المعلومات والاتصالات

مهارات التعلم والابتكار

أصبحت مهارات التعلم والابتكار ُتعرّف على أنها " تلك المهارات التي يمتلكها التلاميذ ذوي الاستعداد التام لمواجهة الحياة وبيئات العمل المتزايدة الصعوبة في القرن الحادي والعشرين والتي تميزهم عمن يفتقدونها " .لذا فمن المهم التركيز على الابتكار والتفكير التحليلي و الناقد والتواصل والتعاون لتهيئة التلاميذ لمواجهة للمستق

  • التعلم والابتكار
  • التفكير الناقد وحل المشكلات
  • التواصل والتعاون

المهارات في مجال المعلومات, الإعلام والتقنية

يعيش الناس في القرن الحادي والعشرون في بيئة يطغى عليها الإعلام, وتتميز بخصائص متعددة منها:

  • الوصول إلى المعلومات.
  • التغير السريع في أدوات التقنية.
  • إمكانية المشاركة وعمل مساهمات فردية ذات مستوى لم يسبق لها مثيل.

ولكي يُصبح الفرد مؤثراً في القرن الحادي والعشرين, يجب عليه إظهار مهارات مهنية ومهارات تفكير ناقد ذات صلة بمجال المعلومات , الإعلام والتقنية.

  • المعرفة في مجال المعلومات
  • المعرفة في مجال الإعلام
  • المعرفة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات

الحياة المهنية والمهارات

في الوقت الحاضر تتطلب بيئة العمل والحياة اليومية مهارات عدة أكثر من مجرد مهارة التفكير وفهم المحتوى، فالقدرة على سبر أغوار بيئة العمل والحياة اليومية المعقدة في عصر التنافس المعلوماتي العالمي يتطلب من التلاميذ أن يولوا اهتماما بالغا لتطوير مهاراتهم التي يحتاجونها في العمل والحياة اليومية بشكل ملائم.

  • المرونة والقدرة على التكيف
  • المبادرة وقيادة الذات
  • المهارات الاجتماعية ومهارات التكيف مع الثقافات
  • الإنتاجية والمحاسبية
  • القيادة وتحمل المسؤولية

2011/11/01

التعليم المجتمعي المفهوم و الأهداف

د. صفاء محمد الحبيشي – جسور تربوية istockphoto_5365611-your-luxury-item

     في القرن الحادي والعشرين تفرض العولمة نفسها على كل شي ، فمع ولادة هذا القرن أصبح التعليم يعاني العديد من الصعوبات، كتزايد النمو السكاني وازدياد الطلب على التعليم، غياب التعليم الجيد النوعية، غموض الأهداف ونقص التخطيط للسياسة التعليمية، ارتفاع معدلات البطالة وعدم موائمة مخرجات التعليم لاحتياجات سوق العمل.

وأدى تنامي الحاجات و تزايد الضرورات والتعقيدات إلى تعالي الأصوات التي تطالب بضرورة إعادة هيكلة التعليم على نحو يضمن الجودة. وقد أثبتت تجارب الشعوب المتطورة أن النهوض بالتعليم لا يتحقق إلا بالمشاركة الكاملة من الجميع. فالتعليم عملية مشتركة بين الدولة والمجتمع وبالتالي ينبغي ألا يقتصر تمويله على الجهات الحكومية بل يتوجب أن يسهم جميع أفراد المجتمع المؤهلين والقادرين في عملية التنمية بشكل أو بآخر.

    وبالنظر إلى العملية التعليمية في الماضي نجد أنها كانت أهلية معتمدة على تبرعات الأهالي و مشاركة بعض التجار في افتتاح المدارس، ونتيجة للازدهار الاقتصادي الذي حدث بعد اكتشاف النفط أصبح تمويل التعليم من مسؤولية الحكومة. ولكن التعقيدات التي تواجهها مجهودات التنمية اليوم ترتب عليها ضرورة التزام المجتمع ككل تجاه قضايا التنمية الأساسية ذلك انه ليس هناك من تعارض بين المشاركة المجتمعية و بين الجهد الحكومي بل بينها تكامل فكلاهما يهدف إلى الغاية ذاتها وهي التنمية . ومن هنا يمكن القول أن المشاركة المجتمعية باتت من المفاهيم التي تفرض نفسها و بقوة في السنوات الأخيرة في العديد من المجالات و خاصة مجال التعليم . فماذا تعني المشاركة المجتمعية في التعليم أو التعليم المجتمعي:

عرفته الأمم المتحدة على أنه " العمليات التي توحد بين جهود الأهالي و السلطات الحكومية لتحسين الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية تحقيقا لتكامل هذه المجتمعات و مساعدتها الكاملة في التعليم القومي" . و هناك تعريفات أخرى له منها:

كاثرين لاكي " يقصد بالتعليم المجتمعي عملية إعداد للسكان المحليين للعمل لتحقيق أهداف المجتمع ذاته، فيتم تحديد الأهداف و تنظيم الجهود البشرية في الوقت الذي يعمل فيه السكان أنفسهم لانجاز هذه الأهداف مما ينعكس على حالة المجتمع المحلي فيجعله في وضع مختلف عن وضع آخر يسبقه"

كما عرفته سوسن عثمان بأنه " عملية مقصودة و موجهة و متكاملة ترتكز على مشاركة واسعة النطاق و هذه العمليات ذات أبعاد متعددة ومتنوعة و تتطلب تضافر جهود كافة الخبراء بتخصصاتهم المختلفة في الميادين المختلفة، وعملهم كفريق واحد مع ضرورة تدعيم العلاقة التعاونية مع الأجهزة الحكومية تحقيقا لزيادة فرص إنجاز الأهداف المطلوبة".

وعرفه أنور جرجس بأنه " الأنشطة التعليمية التي تستهدف تحسين جودة التعليم والتي تنفذ من خلال شراكة فعالة وإيجابية من مؤسسات المجتمع و تضافر الجهود الأهلية والحكومية لتقديم تدخلات و مساهمات عينية و غير عينية لإحداث تحسين في جودة التعليم"

         مما سبق يتضح أن التعليم المجتمعي هي عملية تعكس رغبة المجتمع و استعداده للمساهمة الفعالة في الجهود الرامية إلى تحسين التعليم وطويره. فتوفير تعليم جيد النوعية يدعو إلى التوسع في إشراك المجتمع المحلي (منظمات أهلية –مؤسسات غير ربحية –أفراد) في تمويل العملية التعليمية. وإذا نظرنا إلى دور المجتمع في الارتقاء بالمؤسسات الحكومية نجد أن هذا الدور شبه غائب وذلك لعدة أسباب منها: اهتمام المواطن بالشؤون الخاصة أكثر من العامة ، قلة وعي المواطن بضرورة المساهمة في تنمية التعليم، ارتباط مفهوم العمل الخيري والتطوعي بمساعدة الفقراء والمحتاجي، ومركزية النظام التعليمي.

      وحتى نستطيع إحداث شراكة حقيقية بين القطاع الحكومي و الخاص من أجل النهوض بالتعليم ينبغي التحول من فكرة كون التعليم مسؤولية حكومية إلى فكرة أن التعليم قضية قومية تحتاج إلى دعم و مساندة كافة قطاعات المجتمع، تعزيز مفهوم المواطنة و تعميق روح الانتماء و الحب للوطن، و الذي يقوم على الإدراك الواعي و المتوازن بين الحقوق و الواجبات، مساهمة المؤسسات الإعلامية بأهمية المشاركة المجتمعية في تطوير التعليم، التأكيد على أن العمل الخيري لا يقتصر على مساعدة الفقراء بل يتعدى ذلك إلى المساهمة في التنمية ، التحول إلى اللامركزية في إدارة النظام التعليمي.

والمشاركة المجتمعية وإن كانت مطلوبة من كافة الفئات و القطاعات و الهيئات و المؤسسات والشرائح الاجتماعية، ألا أنها مطلوبة وبالدرجة الأولى من أولياء الأمور فهم أصحاب المصلحة الحقيقة في التعليم و المرتبطون به ارتباطا مباشرا وبالتالي فان دورهم هو الأكبر حجما والأشد تأثيرا وأفضل مشاركة لأولياء الأمور تكون عن طريق تفعيل مجالس الآباء التي يجب أن يكون لها دور مباشر في إدارة العملية التعليمية وفي اتخاذ القرارات التربوية التي من شأنها النهوض بالتعليم و تحسين جودة البرامج المقدمة. ويمكن لأولياء الأمور تقديم مساعدات ومساهمات عينية وغير عينية فعلى سبيل المثال يمكنهم المشاركة فيما يلي:

1. دراسة المشكلات التعليمية و المساهمة في وضع الحلول المناسبة لها.

2. إلقاء المحاضرات التوعوية

3. مساعدة الطلبة الضعفاء في التحصيل

4. إنتاج الوسائل و تصميم البرامج التعليمية.

5. دعم المكتبات المدرسية و تزويدها بكل ما هو جديد.

6. تجهيز المختبرات و المعامل كمعامل الحاسب الآلي و اللغات.

7. التوعية الصحية و دعم برامج الصحة المدرسية.

8. إقامة برامج تدريبية للمعلمين.

9. تمويل التجهيزات الخاصة بالإنارة ،التهوية، المواصلات، المرافق

10. دعم النشاط اللامنهجي و برامج الإرشاد التربوي.

11. تقديم برامج تعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

12. تقديم أنشطة خاصة بالخدمات البيئية

13. رعاية الطلاب الموهوبين و المتميزين.

14. تشجيع البحث العلمي و تقديم مكافآت للبحوث المتميزة.

15. تقديم الخدمة التعليمية إلى القرى و الهجر باعتبارها الأكثر احتياجا.

16. التوسع في إنشاء المدارس الخاصة وفق معايير الجودة الشاملة و الاستفادة من التكنولوجيا لتوفير تعليم جيد.

و ينبغي أن نعي أن مساهمة أولياء الأمور في دعم التعليم هي مساهمة من المجتمع بكافة قطاعاته فهم يمثلون شريحة مصغرة للمجتمع بكافة أطيافه و طبقاته و ثقافاته، ففيهم الطبيب الذي يستطيع المساهمة في إنشاء عيادة مدرسية أو القيام بزيارات طبية للمدرسة أو المشاركة في برامج الصحة المدرسية. و فيهم المهندس الذي يستطيع المشاركة في المجالات المتعلقة بالبنية التحتية كالمباني و المرافق و التجهيزات. ولا نغفل دور رجل الأعمال القادر على تجهيز المعامل و المختبرات أو الأستاذ الجامعي الذي قد يشارك في إلقاء المحاضرات التوعوية و الإرشادية أو المعلم الذي قد يفتتح فصول للتقوية لمساعدة ضعفاء التحصيل وحتى العامل البسيط يمكن أن يقوم بدور كبير في خدمة البيئة المدرسية.

    و حتى يتحفز الأهالي للمشاركة في قطاع التعليم ينبغي أن تتسم المساهمة بما يلي:

� أن تكون نابعة من المجتمع ، تلبي احتياجاته و تحقق آماله.

� أن تعكس شراكة حقيقة بين المؤسسات المحلية و المجتمع المدني.

� أن تكون متناسقة ،متوازنة تخدم أهداف واقعية ملموسة.

� أن تناسب الإمكانات البسيطة و المتاحة.

� أن تهدف إلى تحقيق الجودة الشاملة في التعليم.

وحتى تكون مشاركة المجتمع للنهوض بالتعليم ناجحة وفاعلة؛ لابد أن تتم وفق آليات واستراتجيات مخطط لها وذلك عن طريق تشكيل لجان أو فرق عمل حسب الاختصاصات و المؤهلات و الخبرات؛ بحيث يضم كل فريق ممثلين عن أولياء الأمور-العاملين في قطاع التعليم-العاملين في القطاعات الأخرى-المتطوعين-الطلبة. ويجب أن يتميز هذا الفريق بما يلي:

� القدرة على العمل بروح الفريق

� القدرة على إدارة الفريق بكفاءة عالية

� الخبرة في المجالات المختلفة

� الرغبة في التحسين و التطوير

� تنسيق الجهود مع المؤسسات الحكومية بما يخدم المصلحة التربوية

و يكون من مهام الفريق:

� دراسة خصائص المجتمع وتفهم احتياجاته وطموحاته.

� التعرف على الواقع الاقتصادي و الاجتماعي لان هذه العوامل تؤثر على مستوى تطور التعليم

� التخطيط الجيد المبني على تحليل المشكلات وتحديد الأولويات و اتخاذ القرارات.

� توفير الدعم المالي و الفني للمدارس وتحديد قيمة المساهمات بعد دراسة الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة.

� أن تكون جهود الفريق مكملة لجهود الوزارة مع ضرورة التنسيق و المشاركة في التخطيط و التنفيذ و المتابعة.

و هناك بعض المعوقات التي قد تحول دون تحقيق النجاح المطلوب للفريق و منها:

� المركزية المالية و الإدارية للنظام التعليمي والتي ترتب عليها:

1. ضعف الصلاحيات المخولة للإدارة المدرسية

2. عدم و جود شراكة حقيقة بين الإدارة التعليمية و مؤسسات المجتمع فالملاحظ أن مؤسسات المجتمع مازالت بعيدة عن القرار و صياغة الاستراتجيات التعليمية فهي مقيدة بسياسات الإدارة التعليمية و تعمل تحت إشرافها و لا تمتع بأي صلاحية للتطوير أو التحسين بمعنى آخر لا يتوفر لهذه المؤسسات القوة الدافعة و المؤثرة للقيام بالدور الكافي لإحداث التغيير المطلوب.

والتغلب على هذه الصعوبات يستدعي إدارة التعليم أن تقوم بما يلي:

� رفع القيود التي تعيق المشاركة المجتمعية و ذلك عن طريق تقليل الإجراءات الروتينية و اختصارها من حيث الوقت و الجهد، وتبني فلسفة ديمقراطية تؤمن لأفراد المجتمع حق المشاركة و اتخاذ القرار حول التعليم.

� التحول من المركزية في الإدارة إلى اللامركزية و ذلك عن طريق إعطاء المدرسة بعض السلطات و الصلاحيات مما يساعدها على الانفتاح على المجتمع كأن تتاح للمدرسة اتخاذ بعض القرارات الخاصة بفتح برامج تدريبية للمعلمين أو فصول تقوية للضعفاء أو صلاحية ترميم المنشات و تجهيز لمعامل و المختبرات أو استكمال العجز و النقص عن طريق تشغيل الخريجين بصورة مؤقتة. و التحول إلى اللامركزية يؤدي بلا شك إلى إدارة أفضل و كفاءة أشمل و مساحة أكبر من العاملين للمشاركة و الإبداع و الابتكار الذي يهدف في نهاية المطاف إلى دمج المدرسة في المجتمع.

و ختاما أود التنويه إلى أن التحول إلى اللامركزية لا يعني إلغاء الإدارة المركزية المسؤولة عن تطوير التعليم و تنمية موارده بل يعني تخفيف العب و المساعدة و المساندة في التخطيط و التنفيذ و التقويم و القيام بما تقتضيه المواطنة الحقة.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

المراجع

الأنصاري، أمل. 2007. دراسة المشاركة المجتمعية في تمويل المشروعات التعليمية مكملة

                 لجهود وزارة التربية. وكالة الأنباء الكويتية. www.kuna.net.kw

السعادات، خليل. 2005. المشاركة المجتمعية و التنمية البشرية. صحيفة الجزيرة. 7 يناير

المؤتمر العلمي السنوي الأول عن مستقبل التعليم في مصر بين الجهود الحكومية و الخاصة

                 25-26 يونيو 2002. مشروع البيان الختامي.

جرجس، أنور. 2007. المشاركة المجتمعية و التعليم المجتمعي مجلة المعلم.

                                               www.almualem.net

شعلان، ثائرة. 2006. المجتمع المدني و التعليم غير النظامي: دور المجتمع المدني العربي

               في التعليم غير النظامي –دور المجتمع المدني في تحقيق أهداف الألفية

              الإنمائية نحو شراكة. الكويت 18-20 ديسمبر.

عبد الحق، محمد. 2001. دور الإعلام في دعم العمل التطوعي في المجتمع. ورقة عمل

           مقدمة للندوة الثامنة لجمعيات المكتبات في بلاد الشام بمناسبة العام الدولي

           للمتطوعين.

عبدو، وسام. 2007. استراتجيات التنمية الحضرية: دراسة الإستراتجية المناسبة لتحقيق تنمية

             معرفية في دمشق. رسالة دكتوراه. جامعة دمشق.

2011/02/09

المدرسة ومجتمع المعرفة ، وأدوات القيادة الذاتية ( واطار نظري من دراسة )

كمبيوتر

أدوات القيادة الذاتية للمدرسة في عصر المعرفة

عبدالإله خضر الحارثي

القيادة الذاتية هي :

مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ
الفكري والنفسي والمادي الذي يساعد على حفز الهمم وبعث الرغبة في العمل النشط المنظَم ؛ فردياً كان أم جماعياً من أجل حلا لمشكلات وتذليل الصعاب حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية والاجتماعية كما ينشدها المجتمع.

 

أدوات القيادة الذاتية للمدرسة في عصر المعرفة :

01القدرة على التخطيط الجيد :

ويعني ذلك امتلاكه للمهارات اللازمة لتوجيه عمله جيدا من خلال الخطط التي يقوم بوضعها ، سواء كانت خطط يومية أوأسبوعية أو فصلية أو سنوية إذا افترضنا أن مدير المدرسة يخطط لتكوين فريق رياضي لمدرسته - فمن يكلف بهذه المسؤولية ؟؟!!

وإذا كلف أحد معلمي التربية الرياضية بذلك ولم يستطع أن ينجح في تكوين الفريق المناسب ، ماذا يفعل مدير المدرسة ؟

ما موقف بقية معلمي التربية الرياضية الآخرين ؟ ليشاورهم كجماعة فربما يحدث تصادمٌ في الرأي ، وعليه في مثل هذه الحالات يجب أن يعرف مدير المدرسة الدور المتوقع من كل معلم في المدرسة وكذلك توقعات الجماعة التي ينتمون إليها ، مع مراعاة توقعات ومتطلبات المدرسة بشكل عامة .

02 الخبرة المكتسبة :

والخبرة تُكتسب عن طريق عدة أشياء : إما عن طريق سنوات الخبرة وما أكتسب فيها من خبرة أو عن طريق تبادل الزيارات مع الزملاء أو عن طريق الاستشارة أو عن طريق الدورات التدريبية وورش العمل .. إلخ.

03التعاون والحوار المستمر والعلاقات الإنسانية :

ويؤدي ذلك إلى تنمية المهارات الاجتماعية بين المعلمين والمشاركة في اتخاذ وصنع القرار .. الابتكار والتجديد ويكون ذلك باكتشاف طرق التعليم الأكثر نجاحا وقدرة على تطوير عملية التعليم .. إتقان مهارات التواصل ، سواء كان شفهيا أو كتابيا أو باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والحاسوب وغيرها ، حيث تعتبر القيادة التربوية للمؤسسة التعليمية من الأمور الهامة بالنسبة للمجتمع عامة وبالنسبة للإدارة التعليمية والمدرسية بصفة خاصة ، نظراً لعلاقتها المباشرة بأولياء الأمور والمعلمين والتلاميذ ، ويمكن القول أن هذه النظرية تقترب من أفكار نظرية العلاقات الإنسانية في كونها تركز على بلوغ الهدف لطبيعي بإقامة العلاقات الإنسانية مع العاملين بالمؤسسة التعليمية.

04ومن أدوات القيادة الذاتية:

المؤهلات الشخصية ( صدق وأمانة وصبر ومثابرة ولباقة وتواضع وجدية في العمل)

05القدرة على تطوير أداء جميع العاملين بالمدرسة :

للرقي بالعملية التعليمية والتربوية من خلال وضع خطط وبرامج إثرائية تقوم على النظر للسلبيات وتلافيها بوضع تلك البرامج المنفذة إما داخل المدرسة أو خارجها إما بالزيارات المتبادلة بين المدارس أو بين المعلمين داخل المدرسة أو ورش العمل أو حلقات النقاش ... إلخ.

06القدرة على القيادة وقت الأزمات:

إن القائد الناجح هو الذي يحاول كل فترة تخطي الحواجز لاكتشاف الجديد ، ولهذا يجب أن يقنع من هم حوله بأن الاعتماد على النجاحات السابقة سوف يجمدهم .. فعندما يكون على وشك الوقوع .. يتعامل القائد الحق مع المشكلة فيتعلم منها ، أما القائد المزيف فهو يتأثر بها فقط.

07القدرة على التجديد والتطوير:

فالتجدد والتجديد حالتان متلازمتان في تعاقبهما .. كتعاقب الليل والنهار ... ويتطلب التغيير داخل المدرسة جواً من الثقة بين العاملين والإدارة ، وتوجيه الأفراد والمجموعات لما ينبغي القيام به مما يساهم بفعالية في تحقيق النجاح الذي تسعى إليه المدرسة .

08القدرة على الإقناع:

المحاور الجيد يناقش بتلطف وأناة ويقدم لكلامه ويختمه بعبارات رقة ولطف فتبلغ في نفس السامع ما لا تبلغه الحجة الدامغة والإسلام يعتبر الكلمة الطيبة صدقة فالقول الحسن محمود على كل حال في حال الرضا والغضب مع الصغير والكبير ومن الأقوال الحسنة مناداة الإنسان بأحب الأسماء والكُنَى.

09الحكمة القيادية:

إن القيادة الصحيحة والقويمة لأي عمل مهما كان صغيرًا أو كبيرًا تحتاج إلى حكمة ؛ لأن القيادة تتعامل مع بشر وليس مع مجموعة من الآلات ، فرب كلمة صغيرة فعلت فعل السحر في نفس سامعها فدفعته إلى الأمام، وأيضًا رب كلمة فعلت في نفس سامعها فعل السحر فألقت به إلى الهاوية.

010إدارة الوقت:

من واقع الحياة أن أكثرنا لا يحسن استغلال الوقت بفعالية ، وللأسف هناك من الناس من يظن أن تنظيم الوقت معناه الجد التام ولا وقت للراحة أو التسلية ، والبعض يظن بأن تنظيم الوقت شيء تافه لا وزن له ذلك لأنهم لا يقيمون لأهمية الوقت وزناً ، فمهما عملنا واجتهدنا لعدة ساعات فإننا لن ننتج ولن نكون منتجين ما لم ننظم أوقاتنا ونتخلص من كل ما يضيع علينا أوقاتنا .. ففن إدارة الوقت يدلنا على الطرق التي تجعل وقتنا أكثر إنتاجية في المؤسسة التعليمية.

 

لتحميل إطار نظري لدراسة عن مفاهيم المدرسة ومجتمع المعرفة اضغط هنا

تطوير بيئات التعلم وتهيئتها لعصر المعرفة …. ( ورقة عمل)

اكتبوا

ما بيئات التعلم في القرن الحادي والعشرين؟

يعني مصطلح بيئة التعلم :

مكان التعلم وزمانه وشروطه الفيزيائية والحسية

وإضافة القرن الحادي والعشرين تعني أن يكون الزمان والمكان مفتوحين وذلك بالاعتماد على ما تقدمه التكنولوجيا لعملية التعلم فالبيئة قد تكون افتراضية أو على الشبكة أي لا وجود للمكان.

كما تعني بيئة التعلم :

الشروط الفضلى التي يحدث عندها التعلم فالتعلم حاجة فريدة للإنسان ولكل متعلم والتعلم يدعم الروابط الإنسانية الايجابية اللازمة للتعلم الفعال.

ولهذا فإن بيئات التعلم هي :

بنى وأدوات ومجتمعات تلهم المتعلمين والتربويين بلوغ المعرفة والتعامل معها كما تبلغهم المهارات اللازمة للقرن الحادي والعشرين.

إنها فضاءات للتعلم أكثر من كونها بيئات للتعلم مكونات بيئات التعلم في القرن الحادي والعشرين :


بنى التعلم من التعلم أدوات التعلم مجتمع التعلم السياسة العامة لدعم التعلم في القرن الماضي اعتمد البناء المدرسي على نموذج المعمل ويقضي.

هذا النموذج بأنه وخلال فترة التعليم يدخل الأطفال المدرسة في نفس السن ويخرجون في نفس الرحلة الدراسية ويتعرضون خلال تلك الفترة لمنهج وكتب وخبرات مدرسية معيارية ومتشابهة.

كما يتم تقدير انجازهم باستخدام نفس الأدوات والمقاييس وكأنهم منتج معملي تدخل مادة أولية لتنتج مادة مصنعة متشابهة وموحدة الصفات.

المدارس في القرن الحادي والعشرين بعيدة عن هذا النموذج فالصفوف أكثر مرونة وأكثر الواناً وأكثر دمجاً لتقنيات وتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين فالطلاب لا يجلسون في صفوف ومقاعد مثبتة في الأرض فهم يعملون معاً ويتفاعلون مع المعرفة ومع بعضهم ومع المعلم ومع التكنولوجيا من خلال السبورة الذكية أو من خلال أجهزة الحاسوب في الصف.


إن العنصر الأهم عند تصميم المدرسة في القرن الحادي والعشرين هو :

الاستدامة وتجربة المدارس الخضراء في الولايات المتحدة الأمريكية

مثال على ذلك على الرغم من أن تكلفة البناء والتشغيل الأولي باهظ لكنها ارخص على المدى الطويل  ويرى المسئولون في المدرسة أن قيمة الاستثمار أعلى في نفقات البناء لكن ذلك يساعد على تحقيق خفض تكاليف التشغيل على مدى العمر الافتراضي للمبنى.

وينصح الخبراء بالتركيز على عناصر التصميم الخضراء -- مثل نوعية الهواء والتحكم بدرجات الحرارة ، والإضاءة – والذي يكون له أثر إيجابي على التعلم ما التغيرات التي رافقت القرن الحادي والعشرين:

 

رافقت بداية القرن الحادي والعشرين التغيرات التالية :

قانون موري Moore’s lawقانون الفوتون The law of the photon
ثورة الانترنت (The internet revolution) عصر تدفق المعلوماتAge of info whelm

عصر التكنولوجيا الحيويةBiotechnology

عصر التكنولوجيا النانومترية  Nanotechnology

التعلم في القرن الحادي والعشرين لكل طالب الحق في أن يشعر بالأمان في المدرسة وأن يفخر بمدرسته كل طالب يستحق تجربة الإشتراك في فرص تعلم  فريدة تتيح له التعلم من أجل المستقبل ، بما في ذلك امتلاك المهارات المطلوبة للعمل في القرن الحادي والعشرين.

كل طالب يستحق أن يكون مدرسيه مؤهلين تأهيلا عاليا ولديهم الفعالية اللازمة من حيث دعمه بالموارد اللازمة ، والتنمية المهنية ، وتنظيم الوقت ، والقيادة.

كل طالب يستحق تجربة التعلم الفردي الملائم لقدراته ، ونقاط القوة ونقاط الضعف في قدراته كمتعلم كل طالب لديه الحق في الحصول على الأدوات والتكنولوجيا ، والموارد اللازمة للتطوير مدى الحياة  والتعلم مدى الحياة .

 

أماكن التعلم في القرن الحادي والعشرين لن تكون كلها متشابهة كما المدارس اليوم بيئة التعلم في القرن الحادي والعشرين هي نظام تعاوني يسمح بكل مما يلي:

  • يبدع ممارسات التعلم والبيئات الفيزيائية والإنسانية التي تدعم مخرجات التعلم والتعليم في القرن الحادي والعشرين .
  • يدعم مجتمعات التعلم المهنية التي تمكّن المعلمين والتربويين من التعاون وتبادل أفضل  الممارسات ، وإدماج مهارات القرن الحادي والعشرين في الممارسة الصفية اليومية التي تمكن الطلاب من التعلم في بيئات واقعية ذات صلة ، وفي العالم الواقعي في سياقات القرن الحادي والعشرين  (على سبيل المثال ، من خلال المشاريع القائمة على الأعمال التطبيقية)يسمح الوصول العادل إلى أدوات التعلم النوعي والى تقنياته وموارده يوفر القرن الحادي والعشرين التصاميم المعمارية والداخلية المناسبة في المدرسة والتي تسمح بالتعلم التعاوني والتعلم بالفريق ، والتعلم الفردي. دعم المجتمع المحلي وتوسيع المشاركة الدولية في التعلم ، سواء تم ذلك وجها لوجه أو على الانترنت.

جامعة دمشق – كلية التربية

لتحميل ورقة عمل من إعداد فريق من وزارة التربية والتعليم في السعودية اضغط هنا

2010/12/30

الإشراف التربوي في عصر المعرفة (برنامج تدريبي)

كتب . عبدالله القرزعيshutterstock_10695922
تغيرت أهداف التربية والتعليم تبعاً لتغيرات عالمية في مجالات شتى ؛ اليوم أضحت التربية تنشد إعداد المتعلم للحياة بدلاً من إعداده للوظيفة فقط.
تبعاً لذلك تغيرت أهداف كافة مجالات التربية والتعليم والمنهج لتتماشى مع التغير في الأهداف العامة ؛ فلم تعد المدارس التقليدية على سبيل المثال في مقرراتها وببيئاتها وأساليب التدريس مناسبة لتحقيق ما ينشد منها اليوم.
الإشراف التربوي كمجال من مجالات التربية والتعليم يعول عليه الكثير في بناء التغيير وقيادته وإحداثه .
من أجل ذلك تطورت أولاً أهدافه ورسالته ورؤيته وحتى كفايات مشرفيه على أمل أن تتغير ممارساته لتنعكس إيجاباً على واقع تربية وتعليم أمة ترمق الغد المشرق لتتعايش وتتسق مع عالم متغير متجدد على الدوام.
 
ومن المعلوم أن :
التوصيف الوظيفي أهم مجالات تنمية الموارد البشرية ؛ فأي موظف لا يمكن له أن يؤدي مهامه بكفاءة ما لم تكن أهداف المؤسسة والوظيفة والموظف واضحة ومحددة الإجراءات والممارسات قابلة للقياس والتقويم.
مع تغير أهداف التربية والتعليم من إعداد المتعلم للوظيفة إلى إعداده للحياة ؛ تطورت تبعاً لذلك كافة مجالات التربية والتعليم وأهدافها ؛ ومن ذلك مجال الإشراف التربوي الذي أحدث تغييراً في رسالته ورؤيته وأهدافه تبعاً لمتطلبات المرحلة.
المشرف التربوي الجديد ينشد أن يستقرأ الواقع ويتطلع لغد مشرق ؛ من خلال تحديد مهامه في ضوء مستجدات الميدان التربوي ومن ثم تطوير كفاياته والقيام بمهامه بوعي تام بالتحديات التي تواجهها التربية والتعليم.
التغيير المنشود في هذا المرحلة اليوم (ثقافة) يرجى الإلمام بها ؛ وغدا (واجبات) مطلوبة التنفيذ والتقيد بها ... والناجح من يفكر بما في يده قبل التفكير بما في أيدي الأخرين ؟!
من أجل ذلك أتى هذا البرنامج التدريبي الذي آمل أن يسهم في اتضاح الرؤية للمشرف التربوي وما ينشد منه تقديمه.
 

2010/12/11

عصر المعرفة .... سيتغير العالم كله بسبب هذا الرجل



  
كنزز جون هو مهندس اتصالات استرالي متقاعد تصاب زوجته بالسرطان . فيسخر كل خبرته في اختراع علاج لها ، صمم هذا المهندس جهاز يطلق موجات راديو بتردد عال ٍ جداً وأطوال صغيرة جداً ، هذا الجهاز بإمكانه رفع حرارة المعادن وصهرها ، واقترح هذا المهندس المتقاعد أن يتم حقن ذرات من الذهب في الخلايا السرطانية ووضع الجزء المصاب من  المريض في النطاق الموجي للجهاز ، فما الذي حصل ؟؟ : إن الخلايا السرطانية ترتفع درجة حرارتها وتموت فيما لا يحصل أي شيء للخلايا السليمة وكل ذلك بدون أي إحساس بأي إزعاج  بالنسبة للمريض ، وبدون أي تخدير أو آلام ، وقام بتجربته العملية على زوجته وتم شفاءها بحمد الله
وعلى قدر أهمية هذا الأمر لدى الكثير من المرضى وذوي المرضى حول العالم إلا أن هناك ميزة أكثر أهمية للجهاز !!!
تساءل المخترع إذا كان هذا الجهاز يرفع درجة حرارة المياه مثل ما تفعل موجات فرن المايكروويف ، وبعد التجربة على الماء تفاجأ بأن الجهاز يقوم بفصل الماء إلى أصله الغازي (هيدروجين وأوكسجين) وبواسطة أي شرارة يتم انبعاث شعلة نار من الماء تصل حرارتها إلى 600 فهرنهايت هل تعلم ماذا يعني هـــــــــــــــــــــــــــــذا ؟ 
الماء يمكن إستخدامه كوقود !! أي يمكن إحراق الماء !!! أي ماء ؟؟ حتى ماء البحر .!!
تخيل أن تضع في سيارتك ماء بحر !!!  والطيارات والمصانع وأي محرك بخاري سوف يدور ببخار الماء وليس دخان الوقود .. هل تصدق ؟ نعم هذا إكتشاف جديد ، مرفقأفلام على اليوتيوب فيها دلائل على هذا الكلام ولقاءات مع المكتشف وتجارب لعلماء متخصصين
إستخـــــدامات أخـــــرى للجهـــــاز
الماء المحترق يبعث بخار ماء ، وعند تكثيف هذا البخار فإنك تحصل على ماء نقي ، أي أن الجهاز بإمكانه تحلية المياه وتوفير طاقات كبيرة في تبخير ماء البحر بكل بساطة ، بواسطة إحراقه 
كذلك عند تمرير مصابيح الغاز على الجهاز مثل الفلوريسنت أو النيون أو غيرها  فإن الغاز يضيء بدون أي طاقة أو كهرباء ، كل ذلك يحدث بطاقة بسيطة لتشغيل الجهاز فقط
سبحان الله
الله يسخر العلم لمن يشاء .. وقتما يشاء 
"ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء"
ما يهمنا في ختام هذا الكلام .. كيف تمر هذه الأخبار التي بدأت منذ نهاية 2007 .. وتم إعتماد الجهاز لعلاج السرطان في أستراليا في نوفمبر 2008 .. كما بدأت أغلب شركات السيارات في بحث إمكانية وضع الجهاز في السيارات لإستخدام الماء كوقود ..
 هذه الأخبار ستغير حياة البشر ، أخبار قد تعني شفاء الكثيرين من المرضى في المستشفيات الذين يعانون من آثار العلاجات الكيماوية أكثر مما يعانون من آلام السرطان نفسه .. أخبار تعني أن البترول الذي لدينا سيصبح خذ برميل بدولار والثاني ببلاش .. أخبار ستعني أن البترول سيقتصر إستخدامه على صناعة البلاستك والفازلين

فالعصر الحجري لم ينتهي لأن الحجارة إنتهت بل لأنه تم إكتشاف شيء أفضل من الحجارة وهو البرونز والحديد ، وكذلك عصر البترول سينتهي بإكتشاف جديد.... ولن ينتهي بإنتهاء البترول .
هذا الإختراع وإختراعات كثيرة مبهرة قدمت في مؤتمر إقليمي وليس عالمي أقيم في سيدني- أستراليا ، تقيمه الجمعية العالمية للطاقة الشمسية ISES التي تحوي تحت مظلتها عدة جمعيات فرعية إقليمية ، جميعها أقامت مؤتمرات في نفس الفترة ، أوروبا - أمريكا الجنوبية – أمريكا الشمالية - أفريقيا وفرع للإقليم العربي 

للافــــــــــــــــادة
مقطع للإختراع وصداه في الأخبار العالمية
http://www.youtube.com/watch?v=BGjPpnH82Tg
مقطع لتفصيل إستخدام الجهاز في حرق الماء
http://www.youtube.com/watch?v=BGjPpnH82Tg
مقطع لتفصيل إستخدام الجهاز لعلاج السرطان
http://www.youtube.com/watch?v=ZhqMeF6SSlM&feature=related

  

2010/11/05

الولع التلقائي بالمعرفة هو المعيار

 

جريدة الرياض . إبراهيم البليهيعقل وتعلم

 

إن القراءة أو الدراسة الاضطرارية التي ينتظم بها الدارسون من غير اندفاع ذاتي تلقائي أو حتى من دون رغبة ذاتية تلقائية ولو لم تصل إلى درجة الاندفاع التلقائي الذي هو شرط التعايش مع المعرفة والامتزاج فيها ليست طريقة صحيحة للتعلم، ولا تصح معياراً لانتشار المعرفة ولا هي وسيلة سليمة لقياس توطين الروح العلمية فالإنسان كائن تلقائي ولا يمكن إرغام عقله وعواطفه وميوله ورغباته وقابلياته حتى الفرد نفسه لا يستطيع ان يرغم ذاته بأن تحب ما تكره، أو تستسيغ مالا ترغب فيه أو تستجيب إيجابياً لما تنفر منه.

يعرف الجميع أنه بعد تعميم التعليم أصبح كل فرد من غير شعور ذاتي بأهمية المواد التي يدرسها يقضي ربع قرن منخرطاً في التعليم النظامي، ورغم طول المدة وإرهاقاتها الشديدة وإكراهاتها المتنوعة وتكاليفها الباهظة فإن تأثيرها مرتهن ببرمجة الطفولة التلقائية السابقة لها فالسنوات الثانية والثالثة والرابعة ثم الخامسة والسادسة من عمر الطفل هي فترة التأسيس المهمة لبناء ذاته وتشكيل عقله وصياغة عواطفه وتحديد اتجاهه وشق مسار تفكيره وبرمجته بدوافع سلوكه أما بعد ان يكبر فإن عقله وعواطفه وقابلياته لا تتقبل إلاّ ما جاء امتداداً للتأسيس المكتمل والحاسم الذي تكوّن في الطفولة المبكرة.
إن هوية أي فرد في أي مجتمع سواء أكان المجتمع متقدماً أم كان متخلفاً ليست من اختياره فضلاً عن أن تكون اختياراً عقلانياً قائماً على التفكر الحر والتدبر الفاحص والبحث المستقصي، والتمحيص الدقيق وإنما هي تشرُّب تلقائي وفي الحديث الشريف: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه» .
إن طبيعة الإنسان التلقائية تستوجب أنه عندما يجري تقييم مخرجات التعليم فإنه يجب ان يكون معيار نجاحه أو فشله هو: ما هي الاهتمامات والرغبات والميول والقيم الايجابية التي كوّنها في نفوس الدارسين، وليس ماذا اضطروا إلى حفظه من معلومات وهل استطاع التعليم ان يحافظ على الولع الفطري التلقائي بالمعرفة لديهم، وهل انتهوا من الدراسة بتعميق هذا الولع فارتبطت حياتهم بالكتاب واشتد اهتمامهم بالتحقق ونمت لديهم التساؤلات واحتدم اندفاعهم إلى الاكتشاف وتصاعدت لهفتهم إلى تنويع المعارف وصارت القراءة متعة رئيسية في حياتهم أم حصل العكس حين ينتهون من الدراسة بانطفاء الولع وكره الكتاب والعزوف عن أي شيء يذكرهم بالمدرسة التي كانت تخنق تلقائيتهم، وبالدراسة التي كانت ثقيلة على نفوسهم فخمدت الأذهان وانطفأ حب الاستطلاع وتلاشت التساؤلات وماتت الدهشة وحل محلها التبلد العنيد والتآلف البليد والاعتياد المخدر وبهذا تنغلق قابليات الفرد وينتقل من تلقائية الدهشة الفطرية المفتوحة المتلهفة إلى تلقائية البرمجة المكتملة والمكتفية والمغلقة فيبقى الفرد مغتبطاً بما تبرمج به فيفتخر بالانتماء لهذا التبرمج ويظل يشعر بالامتياز المطلق للبيئة التي برمجته وللثقافة التي صاغته أياً كانت هذه الثقافة، وأياً كان حظها من الانفتاح أو الانغلاق، وأياً كان مستواها في مسيرة التقدم الثقافي والحضاري.
إن الإنسان كائن تلقائي فحين يكون الحديث عن التعليم ونجاعته أو عن المعرفة الممحّصة وتحصيلها أو عن العمل وإتقانه، أو عن المهارات واكتسابها أو عن الإنتاج وغزارته أو عن المعلومات وتأثيرها أو عن الإبداع ومقوماته، أو عن الانضباط والانفلات أو عن الضمير وفاعليته، أو عن الأخلاق وتجلياتها أو عن تخلف المجتمعات وتقدمها، أو عن تدهور الحضارة وازدهارها فيجب أن نستحضر دائماً حقيقة ان الإنسان كائن تلقائي إنه مقودٌ بميوله واحتياجاته ورغباته الذاتية وبما انغرس تلقائياً في ذاته في الطفولة من ميول واهتمامات ورغبات وقيم وطريقة تفكير فمن هنا تأتي الفروق الهائلة بين الشعوب.
إن حظ الأمم من القابليات الفطرية هو حظ متماثل أو متقارب ولكن الثقافات التي يتبرمج بها الناس من مختلف الأمم هي التي تفرقهم وتمايز بينهم أما كيف تمايزت الثقافات نفسها كل هذا التمايز، ولماذا هناك ثقافات منفتحة ونامية ومتجددة وقابلة للتطور بينما ان هناك ثقافات أخرى منغلقة ومتحجّرة فهذا يعود إلى اختلاف الظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية والجغرافية والدينية وليس إلى اختلافات بيولوجية أو تمايزات عرقية فاختلاف الظروف هو الذي أدى إلى اختلاف الثقافات كل هذا الاختلاف وإلى تمايز الأمم كل هذا التمايز، وبذلك يجب الاستبعاد التام لخرافات التفاضل العرقي أو التوريث البيولوجي فالفرق محصور بالتمايز الثقافي وليس بوجود أي تمايز عرقي أو بيولوجي فتلقائية الإنسان قد هيأته لكي يحتله، ويبرمجه الأسبق إليه وهو حين يتبرمج بهذا الأسبق فإنه يصير جزءاً منه ومنتمياً إليه ومتفرعاً عنه ومرتبطاً به فهو لا ينظر إلى الأمور إلاّ من خلال هذه البرمجة التلقائية المستحكمة وتستمر معه نفس الرؤية التي تستبقيه مرتهناً بها أما الخروج من هذه التلقائية المهيمنة فلا يحصل إلاّ نادراً ولا يتحقق إلاّ بمؤثر طارئ قوي جارف أما الرواد المقتحمون الخارقون فهم أفراد استثنائيون، إنهم يحلّقون خارج السرب أما كيف يحصل لهم الإفلات من قبضة التلقائية العامة القوية المهيمنة وكيف تتحقق لهم مقومات الريادة فهذه لها بحث آخر.
إن من أوضح وقائع الحياة الإنسانية ان أهم مرحلة في حياة الإنسان هي المرحلة المبكرة من طفولته فالأطفال كما هو معلوم لا يتعلمون قصداً لغة أهلهم وطريقة تفكيرهم وأسلوب حياتهم، ولا يتشربون بتخطيط وجهد القيم السائدة في مجتمعاتهم إن هذه الإنجازات المدهشة التي تتحقق للأطفال تلقائياً تستحق بحثاً عميقاً ومستغرقاً لاستخلاص النتائج العجيبة لهذه التلقائية، وكيف تنفتح وتتشرب تلقائياً أعقد المعارف كاللغة وكيف تنغلق وتتوهم الامتلاء والاكتفاء فتكتسب الرفض التلقائي لأي جديد يتعارض مع البرمجة التلقائية فتعلُّم الأطفال، كما هو معلوم، لا يحصل بواسطة الجهد المقصود أو البحث المنظم أو التحقق الفاحص وإنما تتشرب نفوسهم اللغة تلقائياً وكذلك تتشكل بالقوالب الثقافية السائدة في البيئة فتتشرب المعتقدات والتصورات والعادات والمفاهيم والمسلّمات وطريقة التفكير.
وإن هذا يحصل في الطفولة بشكل تلقائي من غير ان يكون الأفراد واعين هم ولا أهلهم لهذا التشرب التلقائي، إنها سلسلة من التناسل الثقافي التلقائي يستوي في ذلك الأمريكي أو الهندي أو التنزاني أو الياباني أو أي فرد ينتمي لأية ثقافة فالفرد يتبرمج تلقائياً بالقوالب الثقافية التي تستقبله وتصوغه مهما كان مستوى الثقافة أو حظ المجتمع من التقدم.
إن التلقائية هي المفتاح الأساسي للتفكير الإنساني وللسلوك البشري، وهي المنفذ الوحيد إلى قابليات الإنسان وهي الوسيلة الأساسية إلى تطوير قدراته أو تعطيلها وهي الآلية العجيبة التي مازالت بعيدة عن الإدراك العام لكنها الآلية الناجعة التي يمكن بها تطوير المجتمع أو تجميده ودفْعه بها إلى الأمام أو دفْعه إلى الخلف، إنها المعضلة الإنسانية الكبرى المستعصية ولكن الحل لن يأتي أيضاً إلاّ منها: بفهمها واستثمارها والتعامل مع الإنسان في كل شؤونه بما تقتضيه طبيعتها فهي الإشكالية الكبرى وهي الحل العجيب الناجع فالإنسان تلقائي في تشرُّب الثقافة المتقدمة كما أنه تلقائي في التشرب والتشكل بالثقافة المتخلفة والأهم من ذلك ان طبيعته التلقائية تجعله محكوماً بها فهو لا يستطيع بواسطة الارادة ان يجعل ذاته تحب ما تكره ولا أن تتقبل ما تنفر منه بل تنحصر مهمة الارادة الواعية بأن تسوس هذه التلقائية وأن تستثمرها وأن تحتال عليها حتى تعدل ميولها وتغير رغباتها بما يتفق مع الحق ويتجه نحو الكمال المعرفي والأخلاقي.
إن الإنسان لا يكون هو ذاته فتنفتح قابلياته وتتدفق طاقاته ويتمكن من الاستيعاب بسهولة ويستطيع الإنجاز بمقدرة وكفاية إلاّ إذا كان مندفعاً تلقائياً استجابة لميوله وبحثاً عن احتياجاته وانغماراً فيما يهتم به، واستغراقاً فيما يجد لذته فيه فالفرد إذا اشتد ولعه بشيء فإنه يستطيع برمجة ذاته حتى الامتلاء والاكتظاظ والفيضان التلقائي فيصير المحتوى الذي تم شحنه به بقصد واع ٍوجهدٍ منظم عتاداً جاهزاً وذخيرة حية تنطلق وقت الطلب وتنساب أو تتدفق تلقائياً عند الحاجة إليها.
إن الإنسان يولد بهوية إنسانية مفتوحة مطلقة قابلة لأية قولبة ولأي تشكيل إنها مجرد قابليات خالية فتتشكل تلقائياً بما تتشربه من الثقافة السائدة وبهذا التشكل التلقائي في الطفولة ينتقل الفرد من الهوية الإنسانية العامة المفتوحة إلى هوية خاصة محصورة محددة مغلقة فالهوية ليست اختياراً عقلانياً بل هي أبعد ما تكون عن الاختيار الحر فهي تبرمُج تلقائي محض لأنها تتكون قبل حصول الوعي فالوعي ذاته يتكوّن بهذا التبرمج التلقائي فيصبح وعياً مشروطاً وليس وعياً مطلقاً
إن هوية أي فرد في أي مجتمع سواء أكان المجتمع متقدماً أم كان متخلفاً ليست من اختياره فضلاً عن أن تكون اختياراً عقلانياً قائماً على التفكر الحر والتدبر الفاحص والبحث المستقصي، والتمحيص الدقيق وإنما هي تشرُّب تلقائي وفي الحديث الشريف: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه» .
ان قابليات المولود تتشرب الثقافة السائدة كما يتشرب الاسفنج الماء وبهذا التشرب التلقائي يتقولب الفرد بعادات فكرية وعاطفية وسلوكية وبذلك يخرج من نطاق الاحتمالات المتنوعة المفتوحة إلى نطاق الثبات العنيد والتحديد المغلق فيفقد الانفتاح الفطري وتصادَر القابليات الفارغة ويتحدد مساره ومصيره فالفرد صياغة اجتماعية محضة وبهذا يكون صراع الهويات صراعاً غير عقلاني فاليهودي أو البوذي أو الهندوسي أو السيخي أو الوثني لم يصبح بهذه الهوية اختياراً، ولم يعتنق معتقداته عن طريق البحث الشخصي والتمحيص الذاتي والتحقق الموضوعي وإنما وجد نفسه مبرمجاً بهذه الهوية ومشحوناً بهذه المعتقدات ومفعماً بالغبطة والافتخار بها ومتحفزاً ومستعداً بأن يموت دفاعاً عنها واستبسالاً في الدعوة إليها.
وما يهمني هو تأكيد ان طبيعة الإنسان التلقائية تجعله لا يتعلم تعلماً حقيقياً إلاّ في المجالات التي تثير اهتمامه تلقائياً وتستجيب لرغبته المتجددة وتتفق مع ميوله العميقة ويندفع إليها اندفاعاً ذاتياً تلقائياً أما الدراسة الاضطرارية التي يذهب إليها الدارس مكرهاً من أهله أو يُلزمه بها النظام كما هو في المجتمعات التي تجعل التعليم العام إلزامياً، أو الدارس الذي يواصل التعليم مضطراً ليس غن رغبة ذاتية في المعرفة الممحّصة ولكنه يكابد الدراسة اضطراراً من أجل الشهادة أو الوجاهة أو لقمة العيش أو حسب ما تقتضيه الأعراف والمواضعات الاجتماعية وبهذه النفسية الإكراهية لا يتلذذ بالمادة المدروسة وليست لديه الرغبة في الاستزادة منها إلاّ من أجل الأهداف الأخرى فالمعرفة المنظمة ذاتها ليست هدفاً للدارس غني في الاستزادة منها إلاّ من أجل الأهداف الأخرى فالمعرفة المنظمة ذاتها ليست هدفاً للدارس غير المندفع تلقائياً وإنما هي مجرد وسيلة لأهداف مختلفة لا علاقة لها بالمعرفة ولا بالتحقق ولا بولع الكشف فلو غابت هذه الغايات الدافعة لما ذهب إلى المدرسة، ولما التزم بمواصلتها وتحمل مشاقها ومعاناة الإكراهات المتكررة فيها وبهذه الصفة الاكراهية المنفرة العقيمة فإن المعرفة التي تجّرعها غصباً وكرهاً واضطراراً تبقى خارج بنيته النفسية فلا تمتزج في الذات ولا تتحول إلى عتاد ذاتي تلقائي.
إن الإنسان الأوروبي أو الأمريكي أو الاسترالي أو الياباني الذي يشغل معظم فراغه في القراءة ويستمتع بها ولا يستطيع الصبر عنها وتبلغ المتعة أحياناً درجة النشوة، ولا يتصور الحياة من دونها، لم يصل إلى هذه العادة الحضارية الراقية ولا إلى هذا الاندفاع التلقائي إليها عن طريق التفكير الفردي المستقل، ولا بواسطة البحث الشخصي ولا الدراسة الذاتية وإنما عاشها شوقاً عميقاً ولهفة متجددة منذ طفولته، وتشبع بها تلقائياً وتشربها تشرُّباً تاماً كأسلوب حياة جميل وممارسة لذيذة والتصاق ممتع فامتزجت في كيانه وخالطت وجدانه، ونمت مع نمو جسده وعقله وعواطفه وتشبعت منها كل خلية من خلاياه فزخرت بها ذاته وتأهبت بها عواطفه وامتلأ بها وقته إنه كان منذ ولادته يرى أبويه وأهله يقرأون بشغف شديد ولذة ظاهرة واهتمام قوي مستغرق ومداومة منتظمة، ويرى كل من حوله وكل الناس في مجتمعه لا يتحركون إلاّ والكتب في أيديهم أو في حقائبهم أو في جيوبهم فالكتاب هو الأكثر حضوراً في حياتهم وهو الأشد أهمية من بين اهتماماتهم فهو الرفيق الدائم الذي يؤنس ويفيد ولا َيمل ولا ُيمل.
إننا حين نتحدث عن الكتاب وأهميته وعن الولع التلقائي بالمعرفة الممحّصة، وعن التعلق الشديد بالقراءة والانتظام عليها فإننا بهذا نتحدث عن الشيء الأرقى والأنفع والأعظم والأمتع في حياة الإنسان. إننا نتحدث عن الفلسفة والفكر والعلم والأدب والحضارة بتركيباتها المعقدة وتطورها العجيب وابداعاتها المذهلة وعن كل ما أنتجه العقل الخلاق فلم يتقدم العلم ولا الفكر ولا الأدب ولا الثقافة ولا الحضارة إلاّ بواسطة المعرفة الممحّصة المدونة إن هذه المعرفة الدقيقة لا يستطيع تحقيقها ولا إنتاجها إلا من يبحثون ويقرأون اندفاعاً وليس اضطراراً أما الذين لا يقرأون إلاّ إذا كانوا مضطرين في التعليم النظامي أو ما يماثله مما يأتي تكليفاً وليس اندفاعاً تلقائياً فلا يمكن ان يبدعوا أي شيء يمكن اعتباره إسهاماً في الكشف أو الإبداع أو الإنماء بل ولا ان يحصلوا على معرفة حقيقية ممحصة جاهزة تمازج نفوسهم وتخالط أذهانهم وتتحرك بها عواطفهم.
إن العلوم والثقافات والفلسفات والآداب والحضارة ،بشكل عام، لم تتطور إلاّ بواسطة المندفعين تلقائياً الذين يقضون سنوات طويلة مستغرقين لكشف مجهول أو اثبات نظرية أو إبطال ادعاء، أو خلخلة جهالات مستعصية أو لإنجاز عمل إبداعي عظيم مدهش.
إن الثورات العلمية لم تتحقق بواسطة الذين يضطرون إلى ان يحفظوا بعض المذكرات المدرسية من هؤلاء الذين يكابدون التعلم كُرهاً ويتجهون إليه قسراً وينتهون من الدراسة وقد تشبعوا بالنفور من العلم وبالكره لكل ما يذكّرهم به وبآلامه وإكراهاته وإنما تحققت بواسطة المندفعين تلقائياً الذين يشعرون ذاتياً بقيمة المعرفة ويحسون بأن قيمة الإنسان هي بمقدار ما يملك من معارف ممحصة ومهارات عالية، وأخلاق مهذبة، وانضباط تلقائي. إنهم ليسوا بحاجة إلى من يقسرهم على التعلم قسراً بل انهم في الغالب لا يسيغون التفكير المدرسي القسري ولا يستجيبون لمتطلباته الجامدة ولا يرتاحون لاهتماماته الرتيبة وغير المثيرة.
إن الذين نشْأتهم التربية التلقائية على عشق المعرفة والحرص على بلوغ الحقيقة يندفعون للبحث والقراءة اندفاعاً تلقائياً، وإن المعرفة الممحصة تصبح بذلك شوقاً عميقاً من الأشواق الذاتية للفرد انه لا يقرأ مضطراً ومتلكئاً ولكنه يقرأ مستمتعاً ومندفعاً انه يحس احساساً داخلياً برغبة عارمة في ان يقرأ وان يواصل القراءة وان تكون القراءة هي متعته الأساسية وهي تسليته الدائمة فالكتاب رفيق حميم وصاحب محبوب لا يمكن الصبر عنه وبذلك فإن النفس تتشرب المعارف بيسر، وتمتزج هذه المعارف في البنية الذهنية بسهولة فتصبح زاداً تلقائياً وهذا هو الفرق بين مجتمع تربى أفراده على مباهج القراءة وارتبطوا عقلياً ونفسياً بهذه المباهج وتعايشوا معها وتعلقوا بها وصارت هي العنصر الأهم والأدوم في حياتهم، وبين مجتمع مازال مأخوذاً بثقافة المشافهة فلا يقرأ أفراده إلاّ إذا كانوا مضطرين وكما كتب المفكر العظيم عباس محمود العقاد: «إن القراءة لم تزل عندنا سُخرة يساق إليها الأكثرون طلباً لوظيفة أو منفعة ولم تزل عند أمم الحضارة حركة نفسية كحركة العضو الذي لا يطيق الجمود»
إن العلم لا يحقن حقناً ولا يُدخل إلى العقول عسفاً ولكنه ينجذب إلى الداخل بالرغبة واللهفة ويمتزج في الكيان بالعشق والمتعة أما من يقرأ اضطراراً فسيبقى محروماً من مباهج العلم وفي منأى عن حقائق الوجود، وسيظل محكوماً بالبرمجة التلقائية التي شكلته في الطفولة أما ما يضطر لدراسته اضطراراً فسوف يبقى طلاء خارجياً لا يمس التلقائية الراسخة فليس له تأثير على طريقة التفكير ولا على مسار العادات ولا على أنواع الاهتمامات ولا على منظومة القيم إنه كطلاءٍ خارجي على بيت خرب عتيق

2010/08/08

التدريب في عصر المعرفة ... (الجماجم أهم من المناجم)


كتب. عبدالله القرزعي -


العالم ذلك الكل المتغير في ظروفه ومكوناته وعلومه ومفاهيمه مر منذ خلق الإنسان بمراحل وعصور شتى ومنها العصر الزراعي ثم الصناعي ثم التكنولوجي والمعلوماتي وأخيراً حل به المطاف في حراكه الديناميكي المستمر إلى ما يسمى بعصر (المعرفة).


وقد أتى العصر الذي يعيدنا إلى أن ( سر القوة يكمن في الموارد البشرية وما تحمله العقول ) في حين مضت عصور كنا نعتقد أن الثروات الطبيعية والصناعية وغيرها هي الأهم ... !!

وقد ثبت جلياً أهمية ما يقدمه العنصر البشري في مقابل العنصر المادي في عجلة التقدم والرقي ؛ فالإنسان ذلك المخلوق الفريد سيبقى مادامت السموات والأرض محوراً أساسياً وركناً ركيناً في جميع المتغيرات على مر العصور.
ذلك أن عصر المعلوماتية يوفر المعلومة السريعة والدقيقة ولا يوفر القرار الأمثل وفق ظروف محيطة ومتطلبات مجتمع إنساني ...
عليه أدى التقدم التكنولوجي إلى تخلي كثير من الوظائف عن أصحابها خاصة تلك التي يستطيع الحاسب الآلي القيام بها ..

بيد أن الأمر اليوم أثبت أن عودتهم ستكون من الباب الأوسع حيث يطلب منهم القيام بأعمال واتخاذ قرارات لا يمكن بل يستحيل أن يقوم بها أي جهاز حاسوبي مهما تقدمت تقانته.

ومعلوم أن الرجل الآلي أو ( الإنسالة – الروبوت ) الذي يكلف ملايين الدولارات ينفذ عملاً وفق بيانات أدرجت فيه ويفتقد أبسط أبجديات التعامل مع المواقف الجديدة التي أختص بها الله عز وجل خلق وعقل الإنسان
قال تعالى(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) [لقمان : 11]

بقي أن أجمل لك أخي القارئ الكريم أن عصر المعرفة :

(يتطلب أفراد توفر لهم كم هائل من المعلومات ؛ ويطلب منهم اتخاذ قرارات بشأنها وتوظيفها ضمن نتاجات مفيدة )
ولن يتأتى هذا الأمر ما لم تضطلع الدول عن طريق التعليم والتدريب المستمر والتعلم الدائم برعاية العقول بما يجعلها تتعامل بقدرات ومهارات فائقة الجودة مع تلك المعلومات وتقدير الموقف ومن ثم اتخاذ القرار الحاسم المفيد في عبادة الله على بصيرة وعمارة أرضه بالخير.

يقول عبد القادر الكاملي في مقالته (قضايا عصر المعرفة ومخاطر محتملة)
أن البلدان المتقدمة استكملت تشييد البنية التحتية لعصر المعلومات، وبدأت تستعد لدخول عصر المعرفة.
والفرق بين المعلومات والمعرفة كبير
فالمعلومات هي : حقائق معزولة نستخلصها من البيانات و يرتكز عصر المعلومات على قواعد البيانات الإلكترونية
أما المعرفة فهي : بنية منطقية متماسكة معززة بآلية لتحليل المعلومات واستخلاص النتائج منها، بحيث تساعدنا على اتخاذ القرارات بما ينسجم مع الأهداف التي نرسمها لمجتمعاتنا.
ويرتكز عصر المعرفة على نظم المعلومات الرقمية، ويتطلب بنية متينة وسريعة للاتصالات تتيح تدفق المعلومات وتكوين قواعد معرفة ضخمة، موزعة في أماكن متعددة على سطح الأرض.

يطرح عصر المعرفة قضايا عديدة شائكة تمثل تحديات كبيرة، حتى بالنسبة للبلدان المتقدمة
ففكرة العولمة التي يتمحور حولها عصر المعرفة، والتي تلعب فيها شبكة إنترنت دوراً تقنياً أساسياً، تتطلب تغيير البنى الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والسياسية.
فشعار الاقتصاد العالمي لعصر المعرفة الذي يتمثل في (اصنع سلعتك التي تشاء في المكان الذي تشاء، وبعها حيث تشاء) يتطلب توفر حرية كاملة لتنقل رؤوس الأموال والأيدي العاملة، ويتيح فرصة العمل عن بعد لشريحة واسعة من البشر.

ويتوقع أن يؤدي هذا إلى تغييرات هامة في خارطة الصناعة العالمية ومنها :
• هجرة العديد من الاستثمارات العالمية إلى الأماكن التي توفر تكلفة أقل وإنتاجية أعلى.
• سيتعرض عمال البلدان المتقدمة إلى منافسة حادة من عمال البلدان الأقل تطوراً، وقد يؤدي ذلك إلى تخفيض أجورهم، لأن شركات عصر المعرفة لن تفكر سوى في جني الأرباح.
• سيصبح أهم شرط لنجاح أي شركة هو التسلح بعمال أكثر تدريباً وكفاءة.
• وسيكون المعيار الأساسي للحصول على وظيفة هو المهارة الفكرية والتقنية، مما سيؤدي إلى تزايد أهمية التعليم والتأهيل.
• وسيزول ولاء العامل لمؤسسته، بسبب شعوره أن رب العمل سيتخلى عنه فوراً إذا عثر على عامل أكثر كفاءة منه أو أقل أجراً، وسوف يدفعه هذا للتفكير بنفسه فقط، ولن يتوانى عن ترك عمله إذا عثر على وظيفة أعلى أجراً، ولو بقليل.

يقول (ثورو) أستاذ علم الاقتصاد في معهد MIT الأمريكي :
''عندما تكون (رأسمالية البقاء للأصلح) النظام العالمي الأوحد، يصبح ولاء العاملين لمؤسساتهم من مخلفات الماضي''. وسيدفع هذا بالشركات إلى تخفيض نفقات تدريب عمالها، طالما أنها لا تعرف من منهم سيبقى، ومن سيترك العمل بعد فترة وجيزة، مما سيلحق ضرراً بالمجتمع ككل.
ونتيجة لتزايد حدة المنافسة بين الشركات وتزايد الضغط على هامش الأرباح، ستقلص الشركات الميزانية المخصصة للأبحاث طويلة الأمد، بل إن هذا قد حدث بالفعل، إذ أوقفت مختبرات شركتي IBM و Bell إنفاقها على هذا النوع من الأبحاث.
هذه التحديات الخطيرة التي يخلقها عصر المعلومات تتطلب من حكومات البلدان المتقدمة إحداث تغييرات في التشريعات والقوانين الخاصة بالأعمال والتجارة بما يساعد على تجنب سلبيات عصر المعرفة.

ويرى بعض منظري عصر المعرفة أن العولمة ستؤدي إلى :
تفكيك البلدان التي تضم تجمعات بشرية غير متجانسة عرقياً أو قومياً. لأن الفوائد اللوجستية التي توفرها الوحدة الجغرافية ستتلاشى بسبب الانفتاح العالمي وتطور نظم الاتصالات.
والحل الوحيد لتجنب ذلك يتمثل في الانتقال إلى نظام لا مركزي، يوفر صلاحيات واسعة النطاق.

وقال عالم الكيمياء الحاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء أحمد زويل
في سؤال وجه إليه عن مستقبل العالم خلال الخمسين سنة القادمة فقال :
“إن السنوات والعقود الخمسة القادمة هي عصر المعرفة، ومن يملك المعرفة يملك القوة، في الاقتصاد.. في السياسة.. في الثقافة، لذلك سيكون من يحكم العالم هو الذي يملك المعرفة”.
وأردف قائلاً :
إن العلماء خلال الخمسين سنة القادمة سوف يتوصلون إلي حل الشفرة الجينية ؛ للإنسان، فالتركيبة الجينية الموجودة في كل خلية من خلايا جسم الإنسان والمعروفة بال ‘D.N.A.’ والتي توجد في الستة مليار نسمة ‘سكان الأرض’، هذه التركيبة واحدة بنسبة 99.9 % ، والفرق الوحيد بين إنسان وآخر هو في ال ’0.1 % ‘، وهذا الواحد من عشرة في المائة، هو المسئول عن استعداد الإنسان مثلا لمرض القلب أو السرطان أو السكر، أو عدم استعداده للإصابة بهذه الأمراض مثلا، هذا الجزء الجيني مهم جدا، لأنه في حالة التوصل إليه يمكن تصنيع التطعيمات ضد السرطان والسكر والقلب وخلافه، وبهذا سوف يزيد عمر الإنسان ليتجاوز المائة عام!


وعلى المستوى التربوي ذكر العلي أن غايات التربية تغيرت وأضحت اليوم تتطلب :
تعلماً لإثبات الذات و تنمية الفرد ذهنيًا وبدنياً ووجدانياً وروحانياً :

ويتجلى ذلك من خلال :
1. إضفاء الطابع الشخصي:
تسعى تربية عصر المعرفة إلى إضفاء الطابع الشخصي على عملية التعليم بأن تجعل المتعلم لا المعلم هو محور العملية التعليمية ، وكذلك عن طريق الأساليب الفنية التي تمكن من تطويع البرامج والنظم التعليمية بما يتلاءم مع المطالب الخاصة لكل متعلم .
2. تنمية ملكة الحكم على الأمور :
حيث توفر تكنولوجيا المعلومات وسائل عدة لتنمية هذه القدرات الشخصية كالنظم الخبيرة التي تختزن خبرات المحنكين بغية إرشاد المحدثين ونماذج المحاكاة التي تعمل بأسلوب السيناريوهات لاختيار صحة القرارات واستخدام العوالم الخيالية كمعمل تجارب لممارسة الخبرات واختبار مدى القدرات.
3. تنمية الشعور بالمسؤولية الفردية :
من خلال عمل الفرد على الحاسوب وإبحاره الحر غير المقيد عبر النت يولد لديه الشعور بالمسؤولية وكذلك إدراك الفرد المستخدم لنظم المعلومات أن كل إجراء يقوم به خلال تفاعله يترك وراءه أثراً من نوع ما ، يمكن لغيره أن يسترجعه ويحلله حيث يمكن للمدرس استخدام هذا الأسلوب في مراقبة طلابه ؛وسهولة اكتشاف الأخطاء وتصويبها في نظام الكمبيوتر والمعلومات يخفف الشعور بالذنب والرهبة لدى الفرد مرتكب الأخطاء مما يجعله أكثر مسؤولية ومحاسبة.

وكل ما سبق يعني أن :
• لا قيمة للمعلومة المجردة التي بات الحصول عليها أمراً في غاية السهولة ؛ فلم تعد هناك سرية في المعلومات .
• عصر المعرفة .... سيضمن السيطرة لمن يأخذ المعلومات ويوظفها في نتاجات جديدة .
• عصر المعرفة .... سيكون أثره بالغاً على جميع مناحي الحياة بدءًا بالتربية والتعليم والحالة الاجتماعية والصحية والسياسية والثقافية.... وسيحكم كثير من الأمور الجانب الاقتصادي الذي بات محوراً في جميع مكونات المجتمع الدولي.
• عصر المعرفة .... والعولمة وجهان لعملة واحدة ؛ ولن تتمكن لاحقاً الحدود الجغرافية أو السيادة السياسية من منع اجتياح تغييراته ؛ وهذا ما يلزم الدول في التسابق على الاستعداد له ... بدءاً من حوسبة التعاملات الحكومية وأنظمتها وتطوير آلية عملها وإجراءات التنفيذ والتقويم.
• المعرفة المتطورة والدقيقة هي اعلي درجات المعرفة ؛ إن جهاز الكمبيوتر سهل عملية تجميع وتخزين وتحويل الرموز إلى معلومات. ولكن جهاز الكمبيوتر لا يخلق المعرفة.
المعرفة يكونها الإنسان ويطورها بالاستفادة من الأجهزة الإلكترونية (وأيضا بواسطة الأساليب التقليدية الأخرى).
فالمعرفة الإنسانية اليوم أصبحت أهم عامل في الاقتصاد والسياسة وغيرهما. وما لم نستطع فهم المعرفة وطرق تكوينها فإننا قد نقع ضحية لبحر من المعلومات الهائجة والمتزايدة مع الأيام.

التدريب وعصر المعرفة ... أداة التغيير الأهم :

لم يعد معيار اليوم للحكم على قدرات الشخص كم يمتلك من المعلومات !
بل كيف يوظف تلك المعلومات للوصول إلى المعرفة المتكاملة المنتجة.
ومعلوم أن التدريب يركز على (المعلومة وصولاً بها إلى المهارة والتوظيف )

وقد تحدث عبدالرحمن تيشوري عن ( اهمية الموارد البشرية المدربة )
في القرن الماضي كانت معدات الإنتاج هي أهم ما تملك الشركات والمؤسسات والدول والإدارات .
لكن اليوم اختلف الأمر وتغيرت الملكية حيث أصبح القرن الحادي والعشرين عصر المعرفة وأصبحت ( الجماجم اهم من المناجم) وأصبح العنصر البشري هو الثروة الحقيقية ولذلك وجد علم الموارد البشرية وتعاظمت أهمية هذا العلم واهتمت به جميع دول العالم.

وذكر المهندس تركي بن منصور التركي :
أن (التغيير) هو الهدف الرئيس والكبير الذي تعمل عليه أي منظمة سواء كانت من القطاع العام أو الخاص، بحيث تتم مراجعة نظمها وبرامجها وتقييمها بغرض القضاء على مكامن الخلل، بحثاً عن أداء أفضل وإنتاجية أعلى.
طريق التغيير بالتأكيد أنه يمر من قنوات عدة، لعل أبرزها وأكثرها فعالية هو التدريب، لأنه وببساطة ينقل الخبرة المثالية والمطلوبة لإنجاح العمل إلى داخل المنظمة ذاتها، خصوصاً إذا كان التدريب يتم من خلال نخبة مميزة من المدربين الأكفاء.
ويحمد لكثير من مؤسسات القطاع العام و الخاص في السنوات الأخيرة اهتمامها بهذا الميدان المهم، بل أن عدداً كبيراً منها أوجد معاهد ومراكز خاصة لتدريب منسوبيه مستشعراً الأثر الكبير الذي يحدثه التدريب في ذات الموظف. إن القناعة والإيمان الكبير لدى عدد من مؤسسات القطاع العام أو الخاص بأهمية التدريب أحدثا فرقاً في سلوكيات الموظفين ، وطورا من أدائهم وأكسباهم خبرات جديدة لم تكن موجودة من قبل.
إن الوصول إلى خلق مجتمع منجز مبدع، لابد وأن يمر من خلال ورش وقاعات التدريب، والمؤسسة التي تبحث عن الأداء الأنجع والأفضل لابد لها أن تمنح موظفيها فرصاً أكثر للتدريب.
وبينت الأبحاث والدراسات أن تدريب الموظفين أدى إلى زيادة أجور الموظفين بنسبة تصل ما بين ٤٪ إلى ١١٪. كما بينت الأبحاث أن الشركات حققت أرباحاً تفوق نسبة الزيادة التي حصل عليها الموظفون بأكثر من ضعفين، كما بينت دراسة أخرى أن زيادة نفقات التدريب بنسبة ١٠٪ حققت نسبة تحسن الإنتاجية بنسبة ٣٪، ويقدر حجم ما يتم صرفه على التدريب والتطوير في العالم في العام الواحد أكثر من ٨٠٠ مليار دولار سنوياً، أكثر من ١٠٠ مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، بينما يقدر حجم الإنفاق في العالم العربي على التدريب ما يقارب ٢٥٠ مليار دولار سنوياً، وفي المملكة لوحدها ما يزيد على مليار ريال .


2010/07/10

صابر بهاتيا .... مخترع الهوتميل المبدع


كتب . عبدالله القرزعي -
عندما نعرض ومضات عن نجاحات الناجحين ؛ إنما نعزز في حياتنا الإيجاب ونخلص إلى أن النجاح -بعد توفيق الله- يحتاج إلى الكثير للوصول له ؛ حتى ولو كان ما قاد لبداياته حاجة بسيطة أو صدفة إلا أن ما بعد نقطة الانطلاق هي الأهم ...
من ويكيبيديا بتصرف
صابر بهاتيا ولد في 1969 م في تشانديجارف الهندية
نشأ في أسرة مسلمة متعلمة والده ضابطا في الجيش ووالدته تعمل مع البنك المركزي في الهند
انضم لمعهد بيرلا للتكنولوجيا (معاهدات الاستثمار الثنائية) في Pilani.
وحصل على منحة في كال تيك
في عام 1988م بهاتيا جاء إلى أميركا
أكمل البكالوريوس مع مرتبة الشرف
ثم حصل على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة ستانفورد في عام 1992م
مع العمل على الدكتوراه عمل في شركة آبل للكمبيوتر لمدة عام.
مخترع هوتميل مع جاك سميث، وهو زميل في شركة آبل للكمبيوتر.




البريد الساخن ( hotmail) هوتميل
أكثر ما يستخدم من أنواع البريد حول العالم ؛ تابع لشركة ميكروسوفت الأمريكية هو ضمن بيئة ويندوز التشغيلية.




بريد هوتميل وقصة خلفها قصةكما يبدو من اسم مخترع الهوتميل انه مسلم ؛ تعرف على جاك سميث شاب تخرج من نفس الجامعة التي كان يدرس فيها ؛ وقد تناقشا كثيرا في كيفية تأسيس شركتهما للحاق بركب الانترنت ؛ وكانت مناقشاتهما تلك تتم ضمن الدائرة المغلقة الخاصة بشركة أبل التي يعملان بها وحين اكتشفهما رئيسهما المباشر حذرهما من استعمال خدمة الشركة في المناقشات الخاصة.
عندها فكر ( صابر) بابتكار برنامج يوفر لكل إنسان بريده الخاص ؛ وهكذا عمل سرا على اختراع البريد الساخن ؛ وأخرجه للجماهير عام 1996م


انتشر البرنامج بشكل سريع بين مستخدمي الانترنت لأنه وفر لهم أربع ميزات لا يمكن منافستها وهي :


مجانية البرنامج
الفردية
السرية
استخدامه من أي مكان في العالم


وحين تجاوز عدد المشتركين في أول عام العشرة ملايين بدأ يثير غيرة ( بيل جيتس) رئيس شركة ميكروسوفت وأغنى رجل في العالم !!
قررت ميكروسوفت شراء البريد الساخن وضمه إلى بيئة الويندوز التشغيلية ؛ وفي خريف 1997م عرض جيتس على صابر مبلغ 50 مليون دولار لشراء الهوتميل ؛ غير أن صابر كان يعرف أهمية البرنامج والخدمة التي يقدمها فطلب 500 مليون دولار !!!
وبعد مفاوضات مرهقة وطويلة استمرت حتى 1998م ؛ وافق صابر على بيع البرنامج بـ 400 مليون دولار ؛ بشرط أن يتم تعيينه كخبير في شركة ميكروسوفت .
اليوم وصل مستخدمو البريد الساخن إلى 90 مليون شخص ؛ ينتسب إليه يوميا ما يقارب 3000 مستخدم حول العالم .




أما صابر فلم يتوقف عن عمله كمبرمجبل ومن آخر ابتكاراته برنامج يدعى ( آرزو) يوفر بيئة آمنه للمتسوقين عبر الانترنت
وقد أصبح من الثراء والشهرة بحيث استضافه رئيس أمريكا السابق بيل كلينتون ؛ والرئيس شيراك ؛ ورئيس الوزراء الهندي بيهاري فاجباني.


وما يزيد من الإعجاب بشخصية صابر انه ما أن استلم ثروته حتى بنى العديد من المعاهد في بلاده وساعد كثيرا من الطلاب المحرومين على إكمال تعليمهم والكثير من الأعمال الخيرية.

و يقال أن ثروته انخفضت بسرعة إلى 100 مليون دولار !!!

تعليقي :
صابر قصة نجاح مميزة
تستحق الدراسة والثناء والتأثر بها
كما انه نموذج وفاء وانتماء كبير جدا لبلاده ولدينه
ونموذجاً أيضاً لكيف سيكون العالم في العصر القادم (عصر المعرفة) ؛ فلم يعد من يملك أكثر يتحكم بأكبر قدر من الموارد المادية والبشرية .... فقد ولى زمن الرأسمالية والتفرد والأحادية والاحتكار ورب العمل ......
ومن اليوم وصاعداً سيكون من يملك المعرفة ويوظفها في نتاجات تخدم البشرية هو من ستكون له السيادة التي ستضمن له إلى أن تظهر معرفة جديدة تتولى قيادة دفة التقدم ...
وكما ذكر عالم الكيمياء أحمد زويل "في الخمسة عقود القادمة من يملك المعرفة يملك السيادة والتحكم والسيطرة دون اعتبار لجنسه أو بلده ".




والله الموفق ؛؛؛

2010/05/31

توجهات الفلسفة التربوية للتعلم في عصر المعلومات


تسعى كل فلسفة تربوية إلى تحديد غايات التربية ؛ وعليها أن تجيب في شأن ذلك عن سؤالين محوريين:

السؤال الأول: لماذا نعلم ونتعلم ؟
السؤال الثاني: ما مواصفات الإنسان نتاج هذا التعلم المنشود ؟

إن هناك شبه اتفاق على ثلاث غايات رئيسية للعملية التربوية في كل عصر من العصور :
• إكساب المعرفة .
• التكيف مع المجتمع.
• تنمية الذات والقدرات الشخصية.

وقد أضاف عصر المعلومات بعدا تربويا رابعاً وهو
• ضرورة إعداد إنسان العصر لمواجهة مطالب الحياة في ظل العولمة .
وهي الغايات الأربع التي لا تختلف كثيراً عن تلك التي وردت في تقرير اليونسكو" التعليم ذلك الكنز المكنون" والتي صاغها على الوجه التالي:




أولاً : التعلم بقصد التعرف :
حيث تختلف عملية المعرفة في عصر المعلومات عن سابق سيرتها قبله وذلك في أمور أساسية هي:

1. كيف تعرف لا ماذا تعرف ؟
ركز تعليم الماضي على ماذا تعرف لا كيف تعرف؟ ومع ظاهرة الانفجار المعرفي انقلب الوضع حيث أصبحت الأولوية للكيفية التي نحصل بها على المعرفة ، وكيفية اتقان أدوات التعامل معها ، لا ماذا تتضمنه هذه المعرفة من معلومات ومهارات وخبرات فحسب فالعلم في عصر المعلومات هو ممارسة العلم ، والتعليم في عصر المعلومات هي أن نعلم الفرد كيف يتعلم ذاتياً ،(العلي،2001،ص276).

2. تراكم المعلومات لا يعني زيادة المعرفة :
لا يعني أنه كلما توافرت المعلومات وتراكمت زادت المعرفة وتضاعفت ، أمام وابل المعلومات وخضم البيانات الرقمية الهائلة سيظل إبداع العقل البشري كامناً في قدرته الفريدة على توليد معرفة ضخمة من معلومات ضئيلة.

3. تكامل المعرفة واتساع نطاقها:
لم تعد خريطة المعرفة جزراً منعزلة ، بل منظومة شديدة الاندماج ، تتداخل فيها الإنسانيات مع الطبيعيات والعلوم تندمج في إطارها – المعارف بالخبرات.

4. مداومة اكتساب المعرفة :
إن التعلم مدى الحياة مطلب أساسي من مطالب تربية عصر المعلومات ، وهو ما يتطلب التخلص من النزعة السلبية في التعامل مع المعرفة ويعني ذلك الانتقال من:
• سلبية الاستقبال إلى إيجابية البحث والاستكشاف
• ومتابعة تطبيق المعرفة واقعياً وكذلك الاحتفاء بالمعرفة الجديدة و استخدامها بدلاً من الفتور واعتبار المعرفة الجديدة حملاً ذهنياً زائداً .

5. تنمية المهارات الذهنية :
حيث إنه يتم حفظ المعلومات ضمن أوعية المعلومات الخاصة (أقراص مرنة وصلبة CD ROM) ويكون دور الإنسان
• تفعيل مهارته العقلية بدلاً من مجرد تخزين المعلومات في ذاكرته.
لقد رسخت تربية الماضي نزعة التفكير الخطي القائم على تسلسل الأفكار والأحداث والربط بين الميكانيكي بين النتائج والأسباب.
والإنسان في عصر المعلومات يحتاج لمهارات ذهني أرقى وأعقد للتعامل مع أنماط العلاقات الشبكية ، والظواهر غير الخطية ، والنقلات الفجائية ، واقتفاء مسارات التشعب النصي وما شابه، إن مسؤولية إنسان العصر ، هي مسؤوليته تجاه عقله ، ومداومة تنمية قدراته ، وصيانة موارده الذهنية.


ثانياً : التعلم للعمل :
تسعى هذه الغاية التربوية لتأهيل الفرد لتلبية مطالب المجتمع المعلوماتي حيث يجب التركيز على :

1) التعامل مع عالم الواقع وعوامل الفضاء المعلوماتي :
من خلال استخدام الانترنت زاد فضاء الإنسان من التعامل مع الغير واعتماد التعلم الالكتروني والافتراضي والتعلم عن بعد والتعلم بالمشاركة والتعلم التكافلي، حيث يشارك الطلبة معلمهم في إعداد الدروس والقيام بتنفيذها.
2) السرعة في التجاوب والقدرة على التحاور والتفاعل مع الوسائط الالكترونية الذكية.

ثالثاً : تعلم لمشاركة الآخرين :

1.من خلال تنمية مهارات الحوار مع الآخر وتنمية هندسة الحوار والقدرة على الإقناع.
2.اكتشاف الآخر من خلال اكتشاف ذات المتعلم وقدراته الذاتية .
3.تنمية الرغبة في مشاركة الآخرين والعمل بروح الفريق عن قرب أو عن بعد من خلال المشاريع العلمية التعليمية أو الاجتماعية أو بما يخص مواضيع البيئة على مستوى المؤسسات أو الدول أو العالم. ،(العلي،2001،ص276).


رابعاً : التعلم لإثبات الذات ويقصد بذلك تنمية الفرد ذهنيًا وبدنياً ووجدانياً وروحانياً :
ويتجلى ذلك من خلال :

1. إضفاء الطابع الشخصي:
تسعى تربية عصر المعلومات إلى إضفاء الطابع الشخصي على عملية التعليم بأن تجعل المتعلم لا المعلم هو محور العملية التعليمية ، وكذلك عن طريق الأساليب الفنية التي تمكن من تطويع البرامج والنظم التعليمية بما يتلاءم مع المطالب الخاصة لكل متعلم .

2. تنمية ملكة الحكم على الأمور :
حيث توفر تكنولوجيا المعلومات وسائل عدة لتنمية هذه القدرات الشخصية كالنظم الخبيرة التي تختزن خبرات المحنكين بغية إرشاد المحدثين ونماذج المحاكاة التي تعمل بأسلوب السيناريوهات لاختيار صحة القرارات واستخدام العوالم الخيالية كمعمل تجارب لممارسة الخبرات واختبار مدى القدرات.

3. تنمية الشعور بالمسؤولية الفردية :
من خلال عمل الفرد على الحاسوب وإبحاره الحر غير المقيد عبر النت يولد لديه الشعور بالمسؤولية وكذلك إدراك الفرد المستخدم لنظم المعلومات أن كل إجراء يقوم به خلال تفاعله يترك وراءه أثراً من نوع ما ، يمكن لغيره أن يسترجعه ويحلله حيث يمكن للمدرس استخدام هذا الأسلوب في مراقبة طلابه ؛وسهولة اكتشاف الأخطاء وتصويبها في نظام الكمبيوتر والمعلومات يخفف الشعور بالذنب والرهبة لدى الفرد مرتكب الأخطاء مما يجعله أكثر مسؤولية ومحاسبة،(العلي،2001،ص320).

2010/05/21

العقود الخمس القادمة ... من يملك المعرفة يملك القوة


أكاديمية التنمية البشرية


قال الدكتور أحمد زويل في صالون تكريمه بالإسكندرية : في سؤال وجه إليه عن مستقبل العالم خلال الخمسين سنة القادمة فقال:
إن السنوات والعقود الخمسة القادمة هي عصر المعرفة، ومن يملك المعرفة يملك القوة، في الاقتصاد.. في السياسة.. في الثقافة، لذلك سيكون من يحكم العالم هو الذي يملك المعرفة”.
في برنامج ’60 دقيقة’ الأمريكي الشهير، طلب المذيع التليفزيوني المعروف ‘مايك ووتس’ من 60 مفكرا علي مستوي العالم من هؤلاء الذين تميزوا في الحاضر بعطائهم العلمي، أن يعطوا رؤيتهم لشكل العالم خلال الخمسين عاما القادمة.. كيف سيكون؟ وكان الدكتور أحمد زويل العالم المصري الحاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء أحد هؤلاء الذين توجه إليهم ووتس بالسؤال.
فماذا قال زويل؟


إن العلماء خلال الخمسين سنة القادمة سوف يتوصلون إلي حل الشفرة الجينية ؛ للإنسان، فالتركيبة الجينية الموجودة في كل خلية من خلايا جسم الإنسان والمعروفة بال ‘D.N.A.’ والتي توجد في الستة مليار نسمة ‘سكان الأرض’، هذه التركيبة واحدة بنسبة 99.9 % ، والفرق الوحيد بين إنسان وآخر هو في ال ’0.1 % ‘، وهذا الواحد من عشرة في المائة، هو المسئول عن استعداد الإنسان مثلا لمرض القلب أو السرطان أو السكر، أو عدم استعداده للإصابة بهذه الأمراض مثلا، هذا الجزء الجيني مهم جدا، لأنه في حالة التوصل إليه يمكن تصنيع التطعيمات ضد السرطان والسكر والقلب وخلافه، وبهذا سوف يزيد عمر الإنسان ليتجاوز المائة عام!
هكذا تكلم الدكتور زويل.. وهكذا أقلع بنا من واقعية الحاضر إلى واقعية المستقبل الأكثر دهشة…

من هو أحمد زويل ؟ (ويكيبيديا)
أحمد حسن زويل (26 فبراير 1946 -)، كيميائي مصري - أمريكي حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1999. ولد في دمنهور في جمهورية مصر العربية.

أبرز انجازاته :
من أبرز إنجازات العالم المصري أحمد زويل
ابتكاره لنظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية هو جزء من مليون مليار جزء من الثانية أي (عشرة مرفوعة للقوة -15). وقد ساعدت علي التعرف علي الكثير من الأمراض بسرعة.
كما أن له العديد من براءات الاختراع للعديد من الأجهزة العلمية. و من أهم منجزاته هو أنه أصبح عضواً في الأكاديمية الأمريكية للعلوم الكميائية في سن الثلاثة والأربعين.

حالياً :
يعيش البروفيسور زويل حالياً في سان مارينو بولاية كاليفورنيا
وهو أستاذ كرسي لينوس باولينج في الكيمياء الفيزيائية وأستاذ الفيزياء في كالتيك
متزوج من السيدة ديما زويل (الفحام) وهي ابنة العلامة شاكر الفحام وتعمل طبيبة
رشح وسوف يشارك البروفيسور زويل في مجلس المستشارين الرئاسي حول العلوم والتكنولوجيا التابع للبيت الأبيض بعد أن عينه الرئيس باراك أوباما.
المجلس سوف يتحدث عن التعليم والعلوم والدفاع، والطاقة، والاقتصاد، والتكنولوجيا. تم تعيينه أخيرا كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط

2010/05/14

د.صفوق الشمري ... تذكروا هذا الاسم جيداً


كتب . عبدالله القرزعي
بلادي تلك الأم الرؤوم تلد الخير ...

 جيل بعد جيل تُثبت أن رحمها رحم خير وبركة على البشرية ....
سائرون ....سائرون .... بفضل الله ماضون للخير والفلاح وعمارة الأرض بالحق....

إنه خبر بمليون قبلة على جبين هذا الوطن المعطاء ....
لنهنأ ولنترك لغيرنا ما يحيق بأنفسهم ؛ ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) [الصف : 8]


وماذا بعد .....
د. عبد الله عبد العزيز الربيعة المولود عام 1954م وزير الصحة الطبيب السعودي المشهور محلياً وعالمياً بسبب عمليات فصل التوأم التي يقوم بها.
د. خولة بنت سامي الكريع العنزي العالمة السعودية المولودة في مدينة سكاكا. (كبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض).
البروفسورة غادة المطيري العالمة السعودية التي تترأس مركز أبحاث بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو وتجري تجاربها على استخدام "الفوتون":وهو معدن يدخل الضوء إلى الجسم في رقائق، للوصول إلى خلايا الجسم البشري واجراء العمليات دون جراحة.
كم أنت عظيمة يا بلادي بكل ما فيك .... فليس الأمر لجاجة إعلامية ؛ بل اكتشافات علمية متقدمة منّ الله بها على عقول أبناء هذا الوطن الذي يدين بدين الحق ؛ ويضمر الخير للبشرية جمعاء.




الخبر وفق قناة العربية :
جراح سعودي يشارك في اكتشاف "خلايا جذعية للقلب "
الجمعة 30 جمادى الأولى 1431هـ مايو2010م

أخيراً، نجح فريق طبي ياباني بمشاركة الجراح السعودي الشاب د.صفوق الشمري في تطوير أنسجه بشرية صنعت قلباً ينبض في المختبر، وذلك في خطوة علمية طبية غير مسبوقة. وجرت بعد ذلك زراعة الأنسجة القلبية الجديدة بنجاح في جسم المريض.

ويعني هذا، في حال اعتمادها دولياً، الاستغناء عن زراعة القلوب البشرية التي تنقل من أشخاص متبرعين، وأيضاً احتمال نجاحها في زراعة بقية الأعضاء البشرية مثل الكبد والكلى والبنكرياس وغيرها.

وقد جرب الفريق في الجامعة اليابانية تصنيع القلب على خمسة مرضى يعانون من الفشل القلبي، وقدرت حياتهم طبياً بنحو ستة أشهر، ونجحت جميعها وبعضهم عاد يزاول حياته المعتادة بقلب قوي ينبض بصورة طبيعية.

ففي واحدة أقرب إلى الخيال العلمي تمكن فريق في جامعة أوساكا اليابانية في تصنيع أنسجه قلبيه بشكل ناجح لأول مرة بعد خمسة عشر عاماً من المحاولات الطبية العلمية الفاشلة سابقا.

ويقود الفريق الطبي في الجامعة اليابانية البروفسور ياشوكي سوا، ويشارك في فريق البحث جراح قلب سعودي وباحث في الخلايا الجذعية هو الدكتور صفوق الشمري، الذي قال إن ما يحدث لم يكن يحلم به على الإطلاق، وهو الذي عمل متخصصاً في الخلايا الجذعية من قبل في فرنسا وكندا وحالياً في اليابان، مشيداً بالإنجاز الذي حققه البرفسور سوا رئيس الفريق الطبي في الجامعة.

جامعة أوساكا خصت قناة العربية بمعلومات الفتح الطبي الجديد والتي تعلن لأول مرة، وقد أرسلت العربية فريقاً تلفزيونياً إلى جامعة أوساكا في اليابان لتقديم تقرير ميداني مفصل. ويتوقع أن يعلن عنها بشكل رسمي خلال الشهر المقبل والتي ستحدث تصنيع الأنسجه القلبيه ضجة كبيرة في عالم الطب لدلالاته وتبعاته الكبيرة كأهم تطور في علم الخلايا الجذعية، حيث تحل هذه التقنية أكبر معضلة في استخدام الخلايا الجذعية، وهي كيفية إيصال الخلايا الجذعية وتحويلها إلى الخلايا المرغوبة في العضو المريض.

ويعتبر هذا الكشف أكبر اختراق في عالم استخدام الخلايا الجذعيه منذ اكتشاف الخلايا الجذعية أي بي أس منذ سنوات بواسطة زميلهم الدكتور ياماناكا من جامعة كيوتو.

وقد لخص الدكتور الشمري التجربة موضحاً أنها تبدأ بأخذ عينة سمكها أقل من سنتميتر واحد من فخذ الإنسان المعالج، وهي من الخلايا الجذعية متوسطة الجودة، وتتم تنمية العينة باستخدام بروتوكول خاص حصري طورته الجامعة في مختبراتها تحول العينة من خلايا جذعية إلى أنسجة قلبية.

ويتم تصنيع طبقة من خمسة سنتيمرات كغشاء رقيق ثم يتم رصها فوق بعضها من طبقة ثانية وثالثة ورابعة حتى يتم الحصول على عينة سميكة، بعد ذلك تتم زراعتها على القلب حيث تلتصق بنفسها، ولأنها عينة من نفس الشخص لا يحدث رفض، وعملية زراعتها في جسم المريض تحتاج إلى فتحة صغيرة في الصدر، وليس فتح الصدر كاملاً كما في عمليات القلب العادية.

العينة الجديدة الملتصقة تخترق الخلايا الميتة وتستبدلها وتكون شعيرات دموية بدون تدخل طبي، وبعدها تصبح العينة هي القلب الجديد. وتقوم الأنسجة الجديدة بالعمل فور التصاقها بجدار القلب ويظهر أثرها الأقصى في إصلاح الفشل القلبي خلال 4-6أسابيع من العملية.

وقد أوضح الدكتور صفوق أن مرضى القلب الذين أجريت عليهم التجارب هم من الدرجة الرابعة الذين يصنفون إكلينيكياً في آخر ستة أشهر إلى سنه من حياتهم، وأنهم بعد إجراء زراعة القلب الجديد عادوا إلى ممارسة حياتهم شبه طبيعيه بناء على أعمارهم. وذكر أن هؤلاء المرضى تتجاوز أعمارهم 65 عاماً.

وأضاف أن الأنسجة الجديدة تتميز بقدرتها الذاتية على الالتصاق بجدار القلب خلال أربعة أسابيع، وأن الجراحة لا تتطلب سوى إحداث فتحة صغيرة في الصدر.

وأكد أنه يجري حالياً إجراء تجارب مشابهة باستخدام خلايا جذعية عالية الجودة تكون مأخوذة من الجلد أو القلب، مشيراً إلى أن التجارب على هذا النوع من الخلايا الجذعية أجريت على الحيوانات وأثبتت نجاحاً، وسيبدأ تطبيقها على البشر قريباً.

وأشار إلى أن النتائج العلمية للبحث ستنشر قريباً في كافة المجلات الطبية بعد وصول عدد المرضى الذين طبقت عليهم التجربة إلى سبع حالات.

وقال إن هذا البحث الجديد في الخلايا الجذعية سيفتح الباب أمام إمكانية تصنيع أعضاء بشرية مثل الكبد والبنكرياس ما يمثل ثورة في عالم الطب والعلاج.

الجدير بالذكر أن الفشل القلبي سببه الرئيسي الجلطات القلبية لأن الخلايا القلبية لا تتجدد بعد حدوث الجلطة بعكس الأعضاء الأخرى مثل جلد الإنسان القادر على تجديد نفسه.

ونقلت سارة الدندراوي من قناة العربية عن الجراح قوله إن العلاج الجديد يمثل أملا لمرضى فشل القلب الذين يكونون على فاصل زمني من الوفاة يتراوح من 6 أشهر إلى عام.

وذكرت أن التقنية السابقة التي اعتمدت على حقن الخلايا الجذعية مباشرة في القلب أخفقت في توفير علاج ناجح لمرضى فشل القلب، حيث أثبتت الأبحاث أن 5 بالمئة فقط من هذه الخلايا يظل بالقلب في حين تموت البقية وتتسرب مع الدم.

والقادم بإذن الله أجمل يابلادي

تحياتي لكم وللوطن

قضايا عصر المعرفة ومخاطر محتملة


عبد القادر الكاملي

استكملت البلدان المتقدمة تشييد البنية التحتية لعصر المعلومات، وبدأت تستعد لدخول عصر المعرفة.
والفرق بين المعلومات والمعرفة كبير
فالمعلومات هي : حقائق معزولة نستخلصها من البيانات.
أما المعرفة فهي : بنية منطقية متماسكة معززة بآلية لتحليل المعلومات واستخلاص النتائج منها، بحيث تساعدنا على اتخاذ القرارات بما ينسجم مع الأهداف التي نرسمها لمجتمعاتنا.


يرتكز عصر المعلومات على قواعد البيانات الإلكترونية
فيما يرتكز عصر المعرفة على نظم المعلومات الرقمية، ويتطلب بنية متينة وسريعة للاتصالات تتيح تدفق المعلومات وتكوين قواعد معرفة ضخمة، موزعة في أماكن متعددة على سطح الأرض.
يطرح عصر المعرفة قضايا عديدة شائكة تمثل تحديات كبيرة، حتى بالنسبة للبلدان المتقدمة. ففكرة العولمة التي يتمحور حولها عصر المعرفة، والتي تلعب فيها شبكة إنترنت دوراً تقنياً أساسياً، تتطلب تغيير البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
فشعار الاقتصاد العالمي لعصر المعرفة الذي يتمثل في (اصنع سلعتك التي تشاء في المكان الذي تشاء، وبعها حيث تشاء)، يتطلب توفر حرية كاملة لتنقل رؤوس الأموال والأيدي العاملة، ويتيح فرصة العمل عن بعد لشريحة واسعة من البشر.

ويتوقع أن يؤدي هذا إلى تغييرات هامة في خارطة الصناعة العالمية ومنها :
• هجرة العديد من الاستثمارات العالمية إلى الأماكن التي توفر تكلفة أقل وإنتاجية أعلى.
• سيتعرض عمال البلدان المتقدمة إلى منافسة حادة من عمال البلدان الأقل تطوراً، وقد يؤدي ذلك إلى تخفيض أجورهم، لأن شركات عصر المعرفة لن تفكر سوى في جني الأرباح.
• سيصبح أهم شرط لنجاح أي شركة هو التسلح بعمال أكثر تدريباً وكفاءة.
• وسيكون المعيار الأساسي للحصول على وظيفة هو المهارة الفكرية والتقنية، مما سيؤدي إلى تزايد أهمية التعليم والتأهيل.
• وسيزول ولاء العامل لمؤسسته، بسبب شعوره أن رب العمل سيتخلى عنه فوراً إذا عثر على عامل أكثر كفاءة منه أو أقل أجراً، وسوف يدفعه هذا للتفكير بنفسه فقط، ولن يتوانى عن ترك عمله إذا عثر على وظيفة أعلى أجراً، ولو بقليل.

يقول (ثورو) أستاذ علم الاقتصاد في معهد MIT الأمريكي :
''عندما تكون (رأسمالية البقاء للأصلح) النظام العالمي الأوحد، يصبح ولاء العاملين لمؤسساتهم من مخلفات الماضي''. وسيدفع هذا بالشركات إلى تخفيض نفقات تدريب عمالها، طالما أنها لا تعرف من منهم سيبقى، ومن سيترك العمل بعد فترة وجيزة، مما سيلحق ضرراً بالمجتمع ككل.
ونتيجة لتزايد حدة المنافسة بين الشركات وتزايد الضغط على هامش الأرباح، ستقلص الشركات الميزانية المخصصة للأبحاث طويلة الأمد، بل إن هذا قد حدث بالفعل، إذ أوقفت مختبرات شركتي IBM و Bell إنفاقها على هذا النوع من الأبحاث.
هذه التحديات الخطيرة التي يخلقها عصر المعلومات تتطلب من حكومات البلدان المتقدمة إحداث تغييرات في التشريعات والقوانين الخاصة بالأعمال والتجارة بما يساعد على تجنب سلبيات عصر المعرفة.

ويرى بعض منظري عصر المعرفة أن العولمة ستؤدي إلى تفكيك البلدان التي تضم تجمعات بشرية غير متجانسة عرقياً أو قومياً. لأن الفوائد اللوجستية التي توفرها الوحدة الجغرافية ستتلاشى بسبب الانفتاح العالمي وتطور نظم الاتصالات.
والحل الوحيد لتجنب ذلك يتمثل في الانتقال إلى نظام لا مركزي، يوفر حكماً ذاتياً واسع النطاق.
وعلى الصعيد السياسي ستتقلص السيطرة الحكومية على الاقتصاد وتدفق المعلومات، مما سيفقد النظم الدكتاتورية مبررات وجودها.

ماذا عن البلدان العربية؟
على الرغم من اختلاف درجة انخراط البلدان العربية في عصر المعلومات ، إلا أن أي منها لم يكمل بعد إنشاء البنية التحتية اللازمة له ، ولا تزال جميعها بعيدة عن عصر المعرفة.
تتوفر أمام البلدان العربية فرصة حقيقية لحرق مراحل التطور التقليدية، والقفز مباشرة إلى عصر المعرفة.
• الخطوة الأولى لإنجاز ذلك تتمثل في إنجاز البنية التحتية للمعلومات، من خلال توفير شبكة اتصالات عصرية سريعة بأرخص الأسعار الممكنة. فمن الغريب أن تكون أسعار الاتصالات في بعض البلدان العربية، الأعلى في العالم، على الرغم من تدني مستويات الدخل فيها عن المتوسط العالمي.
• ويجب أيضاً توفير كافة متطلبات التجارة الإلكترونية، ودعم انتشار تقنيات الكمبيوتر وتطبيقاته، بما يساهم في تحسين الاقتصاد ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية.
• ومن النقاط الهامة التي يجب إنجازها سريعاً، إنشاء قواعد بيانات في كافة المؤسسات الحكومية وربطها ببعض، وتشجيع القطاع الخاص على القيام بإجراءات مماثلة، والانطلاق منها لتكوين قواعد المعرفة. إذ لا معنى للحديث عن عصر المعلومات، إذا كنا لا نملك قواعد بيانات وطنية.
• وعلينا أيضاً أن نخطط لثورة تعليمية حقيقية في المناهج وطرق التعليم والتجهيزات التقنية في المدارس والجامعات. فعصر المعرفة يرتكز على المهارة الفكرية والمعرفية، والمنافسة فيه ترتكز على التفوق العلمي والتقني. ولابد لنا من توظيف استثمارات كبيرة في هذا المجال، إذا أردنا إنتاج ونتيجة.

الإدارة الحديثة في عصر المعرفة


جريدة الشرق الأوسط – نجاح كاظم
غيرت المعلومات طريقة انجاز الأعمال وإدارتها. و مع ما نعيشه في واقعنا حيث المكتب الفعلي التقليدي Virtual Office ظهر ما يسمى بالمكتب النقال Mobile Office حيث ينجز الموظفون أعمالهم بعيدا عن مكاتبهم وكل ما يحتاجونه هما كومبيوتر صغير Lap Top وهاتف نقال.

وتتطلب هذه التغيرات العميقة من المديرين والعاملين :
• التأقلم نفسيا واجتماعيا مع الوضع الجديد.
• إعادة الترتيبات الإدارية ما ينتج إفرازات جديدة في المجالين المادي والإداري. وتوفر استخدام الفاكس والبيانات Memos والوثائق على شاشات الكومبيوترات (بدل كتابتها بالأوراق) كمثال واحد على التغيرات في الإدارة الحديثة. كما أن الاستراتيجيات الموجودة على أنظمة الكومبيوتر تكون مفتوحة للنقد من قبل الزبائن.

كما تطرح أسئلة كثيرة ، عند التداخل أكثر في عصر المعلومات عن القواعد الجديدة للإدارة الحديثة.

وأكثر من ذلك فإن المديرين اليوم من مهندسين وعلماء ليسوا من خريجي فرع الإدارة، وهذا يعكس دور تقنية المعلومات في عالم المعلومات السريع مما يجعل التطور التكنولوجي من دورة حياة التصنيع اقصر من دورة المحاسبة.
وكانت معلومات المحاسبة جيدة للتحري الإداري وملاءمتها لطرق العمل، أما الإدارة الجديدة في ظل عصر المعلومات فلا تملك نظم السيطرة في التكهن لحركة المنافسين أو احتياجات الأسواق الجديدة أو التحولات المرئية والخفية.
وهذه التغيرات الدراماتيكية بسبب الشبكات الموصلة أو الارتباط الأفقي للتسلسل القيادي والتي تعني أن حدود عمل الشركة تصبح اقل تعريفا ذات انعكاسات على حدود السيطرة الإدارية.
ويفرز الترتيب الإداري الجديد المنافسة الشديدة، ويؤدي إلى توزيع المسؤولية على أكثر من شخص وليس المدير وحده كما كان الحال في السابق.

ثم أن الخبرة تعني السلطة Authority والتسلسل العمودي يعتمد على الافتراض بان الناس في الأغلب يمتلكون معرفة تتجاوز المعلومات الدنيا وان عقدين أو ثلاثة من العمل تجعل الناس أكثر معرفة وحكمة. هذا إذا كان المستقبل عموما مثل الماضي. أما في عصر المعلومات فإن المستقبل ذو أشكال واتجاهات مختلفة تماما عن تلك الوتائر في الماضي.

أدى تزامن وصول الكومبيوتر مع تطوير البنى التحتية العالمية للهاتف الرقمي Digital Telephone إلى إدراك ما يسمى بالتكامل الكومبيوتري ـ الهاتفي. وانعكاسات الجمع بين الاثنين ؛ أي التنظيمات الكومبيوترية مع الاتصالات الهاتفية في إحداث ثورة في الأساليب الإدارية. واستيعاب التكنولوجيا الجديدة وهضم المتغيرات الناتجة عنها والاستفادة التامة من كل أبعادها هي التي تجعل قسما من الشركات يكبر وينمو والأخر يموت.

وأوضح استخدام تقنية المعلومات قدرة التكنولوجيا العالية في التغلب على المنافسين من المديرين والعاملين. وأدى تسخير التقنية الجديدة في المعلوماتية عبر الأجهزة المتوفرة إلى إعادة النظر بطرق التفكير وأساليب انجاز الأعمال.
وهذا يعني تغيرات جوهرية لتنظيم الهياكل البنيوية في الشركات المنافسة. وتحاول إدارة الأعمال في عصر المعلوماتية النزول إلى حيز الواقع العملي وجعل أساليب العمل ملائمة لكل مجموعة في الشركة ومعرفة طبيعة السوق الذي تعمل فيه. ويعتمد تغير إيديولوجية الإدارة الموجودة للتناسب مع التكنولوجيا الجديدة على طبيعة العمل وعدد العاملين والودائع والمصادر المتوفرة لها.

وتشهد الشركات الكبيرة منها والصغيرة تغيرات جذرية أو (راديكالية) لخلق التنظيمات الجديدة وتسخير أفضل الطاقات المتوفرة للعاملين والتكنولوجيا في إسناد أساليب العمل الجديدة.

والمرونة في الهياكل الجديدة هي في تقديم الخدمات الكاملة للزبون وتلبية طلباته في أي لحظة، كما أنها تساهم في معرفة طبيعة السوق وقابلية تقديم خدمات ذات نوعية عالية لأكبر قطاع من الزبائن.
ولا يمكن بدون التقنية المعلوماتية إسناد الإدارة والأنظمة الجديدة في تقديم الخدمات الكبيرة التي تتطلب دائما عنصرين مهمين :
أولا القابلية في الحصول على المعلومات وتوفرها بسرعة خلال تركيبة التنظيم.
ثانيا القابلية على استخدامها في أي مكان. والاعتبار الأخير مهم للغاية كما في المثال الواقع لأعمال الخطوط الجوية الحديثة.