‏إظهار الرسائل ذات التسميات التقويم التربوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التقويم التربوي. إظهار كافة الرسائل

2021/08/30

وعادت الاختبارات

كتب.عبدالله بن علي القرزعي


الخميس 1441.02.25

صدر قرار معالي وزير التعليم مؤخرا بعودة الاختبارات إلى المرحلة الابتدائية من الصف الثالث الابتدائي وحتى السادس الابتدائى؛  وعودة تقويم التعلم بسلم الدرجات الكمية بعد أن كان التقويم للتعلم وصفيا دون شواهد موثوقة وأدوات قياس وتقويم مجودة !

21 عاما منذ اقرار مجلس الوزراء العمل بلائحة تقويم الطالب 1420 كانت كافية لإثبات أن التقويم البديل -التقويم المستمر  لم يطبق وسط ظروف مناسبة ما أدى إلى ضعف ملاحظ في نواتج التعلم وأداء الطلاب في الاختبارات الوطنية والدولية.

التقويم البديل استجابة لتغيرات عدة وكاتجاه في علم القياس والتقويم التربوي متهم بريء كأسس ومبادئ علمية ؛  بل يعتبر منهجية إصلاحية  رائعة ورائدة في كثير من النظم التعليمية التي تدرجت بممارساتها وتطوير نظمها التعليمية والنمو المهني لقادة المدارس والمعلمين وتطوير مقرراتها الدراسية  وصولا لتطبيق التقويم البديل الذي حصدوا من خلاله قفزات تطويرية مذهلة.

ما حدث لدينا في نظامنا التعليمي هو الانتقال المباشر والأخذ بإتجاه التقويم البديل -التقويم للتعلم دون ضبط وتهيئة ظروف نجاحه العلمية وهذا أحد أهم أسباب ضعف نواتجه برأيي الخاص.

والملاحظ أن كثير من الاختبارات الوطنية و الدولية بأنواعها  مازالت تعتمد حتى اللحظة اختبارات الورقة والقلم -تقويم التعلم بل وتتمسك به كأداة ذات موثوقية رغم تكاليفه الباهظة ؟!

ومعلوم أن مثل تلك الاختبارات اختبارات تقويمية وليست صفية تمارس مدموجه مع التدريس إلا أنها تتطلب امتدادا لممارسات مدرسية صفية لها ليعتادها الطلاب ويألفوها منذ الصغر .

صممت حقيبة للتدريب على التقويم المستمر 1420 مع إقرار لائحة تقويم الطالب قبل أن تقر الوزارة التدريب عليها بعد تعديل اللائحة 1426 واستمر تدريبي عليها على مدى 12 عاما  لألاف  المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات وقادة وقائدات المدارس  في ست إدارات تعليمية.

ومع ذلك وبدراسة نواتج التعلم في التقويم المستمر أقولها وبصراحة أننا لم نصل لكفايات تطبيقه  ورفع كفاءة الأداء فيه بما يضمن نواتج تعلم منافسة ..

عليه كنت سعيدا بقرار معالي الوزير بإعادة العمل بالاختبارات للمرحلة الابتدائية كوني أعي جيدا أن ليس لدينا مانخسره فيما سبق من ممارسات مبتورة لتقويم الأداء -التقويم المستمر . بل وتمنيت أن قرار معالي الوزير شمل الصفين الأول والثاني الابتدائي لأهميتهما وهو ما أتوقعه قريبا ...

الاختبارات التي كنا نخاف منها كانت وما زالت  طوق جودة وتجويد وأداة ذات أداء متوازن بشواهد قابلة للتقويم لأداء المعلم أولا والمتعلم وهو الأهم ، وكافة مكونات المنهج بمفهومه الواسع .

ما أخشاه هو عودة ممارسة الاختبارات ونتائجها بشكل معياري المرجع تنفذ فقط بهدف الحكم على مستوى الطلاب وتصنيفهم دون استكمال عمليات التقويم التي تبدأ من نتائج الاختبارات وصولا للتعلم والإتقان.

عليه أسرد فيما يأتي جملة من الاعتبارات الهامة لنجاح تعديل اللائحة :

1. الاختبارات ضيف ليس بجديد على ميداننا التربوي وتقدم التقنية كفيل بتحسين وضبط ممارستنا لها واستثمار نتائجها لاتخاذ قرارات تطويرية ذات كفاءة وفاعلية  ...

2. هناك دور رئيس في مواكبة التقنية لتطبيقها في جداول مواصفات الاختبار الجيد ؛ وتصحيحها واستخراج نتائجها ومؤشراتها لاستثمارها في التقويم التربوي لمجمل مكونات نظامنا التعليمي .

3. أهمية المضي بمراجعة وتقويم دور الإشراف التربوي ليتفرغ تماما لعمليات التعليم والتعلم وتجويد أداء المعلمين التدريسي وأساليب دمج التقويم بأنواعه فيه.

4. تقليص البرامج والمشاريع التي شتت تركيز المدرسة ، عدا مايدعم منها التحصيل الدراسي بشكل مباشر .

5. دراسة تقديم الاختبارات التجميعية في المرحلة الابتدائية للأسبوع الدراسي 13 من كل فصل دراسي ترسيخا لمفهوم التقويم للتعلم ليكون هناك مجال زمني جيد لتقويم أداء الطلاب وتعلمهم .

وهذا أفضل من اختبارات الدور الثاني.

6. المعلم الذي لايحسن التدريس لن يحسن التقويم !

ومهم أن تكون المعالجات في التطوير المهني وغيره  حاسمة بقدر الخسائر في نواتج التعلم .

خاتمة

درست الصف الأول الابتدائي خلال سنوات في قرى وهجر  وفرضت على نفسي أن يتقن الطلاب قبل منتصف الفصل الثاني إملاء قطعة الدرس كاملة إملاء اختباري مايزيد عن 50 كلمة  ! ؟

تحقق ذلك وبجودة وخطوط مميزة من قبل الأطفال !! كغيري من بعض المعلمين والمعلمات.

واكتشفت سر تحقيق الهدف وهو :

أن المعلم الذي يتبنى رؤية استراتيجية يسهل له التكتيكات لتحقيقها.

والمعلم الذي يجهد نفسه في التكتيك دون رؤية واضحة للنواتج لن يحقق الأمال المنشودة.

نسأل الله أن يبرم لوطن الإسلام والخير رشدا  ..

2014/11/16

لائحة تقويم الطالب المعتمدة 1436/1435هل من جديد !؟

كتب. عبدالله القرزعي بدون عنوان

لاشك بأن جودة تقويم التحصيل الدراسي للمتعلم ومايبنى عليه من قرارات نواة أي نظام تربوي فهو يعكس جودة ماقبله من عمليات وما بعده لمستقبل أفضل لمخرجات النظام وانعكاس ذلك على كافة مناحي تنمية الدولة .

عليه اعتنت وزارة التربية والتعليم وحاولت ومازالت تسعى لتطوير هذا الركن الهام ومؤخرا عممت مطلع محرم 1436هـ لائحة تقويم الطالب المعتمدة برقم 3638637 وتاريخ 1436/1/5 بعد موافقة المقام السامي على تعديل موادها ..

ومعلوم أن اللوائح تختلف عن القواعد

كون اعتمادها أو أي تعديل عليها يجب أن يُعتمد من المقام السامي باعتبارها سياسات أساسية للتنظيمات الوزارية.

ونظرا لأهمية تقويم التحصيل الدراسي وباعتباره قضية مفصلية ينشد منها تطور النظام التربوي بأكمله وصولاً لجودة المخرجات ... ألقي الضوء في تلك المقالة على رحلة تغيير تقويم التحصيل الدراسي بغية تطويره في نظامنا التربوي ...

 

أولاً : الظهور الأول للائحة تقويم الطالب 1420هـ :

§ أقر العمل بلائحة تقويم الطالب بديلا للائحة الاختبارات 1419/1420هـ بعد رفعها من قبل اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة للمقام السامي.

§ خص العمل بها أنذاك مدارس البنين في وزارة المعارف فقط .

§ لاحقاً عمل بها في مدارس البنات بعد ضم الرئاسة للوزارة تحت مسمى وزارة التربية والتعليم.

§ منحت الوزارة أربع سنوات للرفع بتقويم تطبيقها وأي تعديلات عليها.

§ أصدرت الوزارة مجموعة من المطويات والمذكرة التفسيرية للائحة.

كان أهم متغيرات اللائحة أنذاك :

1. تغيير الاصطلاح حول قياس مستوى تحصيل الطالب من لائحة الاختبارات إلى مفهوم أشمل ألا وهو لائحة تقويم الطالب . باعتبار أن الاختبارات أداة من أدوات القياس والتقويم والأخذ باتجاهات التقويم البديل الذي جاء نتيجة تطور علم النفس المعرفي والقياس والتقويم.

2. إقرار العمل بـ(التقويم الوصفي المستمر) للصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية فقط.

3. إقرار العمل بعدة أدوات لقياس وتقويم تحصيل الطالب منها الاختبارات بأنواعها.

4. إلغاء النسبة الشرطية في اختبار نهاية العام.

5. تعديل توزيع درجات المادة وأعمال السنة واختبارات أعمال السنة ليكون اختبارا واحدا في منتصف الفصل.

6. اعتماد النسبة الموزونة في المعدل للمرحلة الثانوية.

7. اعتماد شمولية تقويم الطالب واستمراريته ودمجه في عملية التدريس ليعكس تقويم يفيد في بناء القرارات حيال تحصيل الطلاب وكافة شأن النظام التربوي ولا يقتصر فقط على تصنيف الطلاب فقط.

8. اختصاصها بالتحصيل الدراسي وفصل السلوك والمواظبة ليصدر له تنظيم خاص.

9. تشكيل لجنة التوجيه والارشاد وإسناد مهام كبيرة عليها خاصة في المرحلة الابتدائية ومنحها صلاحيات نافذة.

10. إعمال الحس التربوي للمعلم بمنحه الحكم الأولي على انتقال طالب الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية ونسبة من درجات المادة باقي المرحلة الابتدائية و المرحلتين المتوسطة والثانوية.

لم يقر أنذاك تدريب على اللائحة أو التقويم المستمر !؟

وعل ذلك من المتطلبات التي مثلت عائقاً باتجاه انطلاقة اللائحة في الميدان التربوي وفق ما أراد لها واضعوها.

وقد أتت اللائحة بثقافة جديدة ومصطلحات علمية يجب أن يتبعها ممارسات دقيقة وعلمية... وهو الأمر الذي لم يتنبه إليه صانعوا القرار حيث أتت اللائحة لميدان انحصرت ثقافته منذ تأسيس النظام التربوي في بلادنا على أن :

· الاختبارات وحدها هي ما يقصد بها تقويم الطالب .

· تصنيف الطلاب إلى ناجح وراسب هي وظيفة الاختبارات!؟

· وقد ترسخ مفهوم التدريس والتمدرس استعدادا للاختبار ونتائجه فقط ماجعل قيم وممارسات تربوية كثيرة تغيب ...

 

ثانياً : الإطلالة الثانية للائحة تقويم الطالب المعدلة 1426هـ :

بقيت اللائحة ست سنوات قبل تقويمها وتعديلها وتعميمها مرة اخرى1426/1427هـ وهذه المرة أتت بمتغيرات عدة عل أبرزها :

1. امتداد العمل بالتقويم المستمر في كافة صفوف المرحلة الابتدائية بنين وبنات.

2. اصدار مذكرة تنفيذية اضافة إلى المذكرة التفسيرية للائحة ..

3. اعتماد تدريب الميدان على اللائحة واعداد حقائب تدريبية لذلك .. واصدار فلم لشرح اللائحة... وتلك من الايجابيات وإن تأخرت وترسخت بعض الممارسات الخاطئة إلا أنها قدمت خدمة لمشروع اللائحة ..

4. استبدال اختبار منتصف الفصل الدراسي لاعمال السنة ليكون عبارة عن اختبارات قصيرة ...

5. احتساب المعدل التراكمي في الثانوية لاخر سنتين.

6. اضافة إلى متغيرات أخرى ..

 

ثالثاً : 1435/1436هـ تعميم لائحة تقويم الطالب المعتمدة :

إلى تأريخ كتابة هذا المقال عمم نص اللائحة فقط ولم تعمم مذكرتيها التفسيرية والتنفيذية حيث مازالت تحت الدراسة ...

بين أيديكم ولإثارة دافعية الفهم والإلمام بركن هام من أركان العملية التربوية التعليمية أضع هنا بعض ماجاءت به اللائحة بحلتها المعتمدة وفوارقها عن سابقتها وأخذها بالمتغيرات منذ 1426هـ وحتى 1435هـ وهي الفترة التي بقيت اللائحة دون تعديل أو تقويم ...

1. اعتماد اللائحة :

اعتيد أن يعتمدها المقام السامي للمبرر الذي سبق ايضاحه بعد عرضها من قبل اللجنة العليا لسياسة التعليم كون المجلس الأعلى للتعليم لم يبدأ مهامه حتى تاريخه.

2. لغة اللائحة :

أتت لغة اللائحة هذه المرة إجرائية بشكل كبير حيث استبعدت عبارات المقدمات والشروحات .. وأتت لغتها تنفيذية بشكل أكثر دقة ..

وبرأيي أن المقدمات والشروحات كانت غنية وتضيف بعدًا علمياً ولم تكن تمثل ثقلاً على مواد اللائحة .. وكان الأولى الإبقاء عليها وتعديلها ..

3. مواد اللائحة :

لم تتغير من حيث العدد 13 مادة . وجاء التغيير في عنونة بعضها وتفصيلات بنودها والصلاحيات وتعديلات عدة في بعض التنظيمات ...

وسأستعرض بعضاً من تلك التعديلات والفروقات في مواد اللائحة :

 

المادة الأولى : تعريفات إجرائية :

§ بقي عنوانها كما كان وحذف الجدولة ومقدمة المادة.

§ زيدت من 13 مصطلحاً إلى 20 مصطلحاً.

§ بقيت 7 مصطلحات ( التقويم ، الطالب ، المعلم ، الوزارة ، المادة الدراسية ، التعليم العام ، أدوات التقويم ) دون تعديل .

§ عدل في 3 مصطلحين (الاختبارات المعيارية ، البرامج المساندة ، الدرجة النهائية )

§ حذف 3 مصطلحات (سجل الطالب ، الاختبارات المقننة ، الاختبارات الوطنية).

وفي اللائحة المعتمدة :

§ اعيد ترتيب المصطلحات وتسلسلها.

§ أضيف 10 مصطلحات جديدة وهي (معايير الاتقان ، نواتج التعلم ، محكات التقويم ، التقويم المستمر ، التقويم البنائي/التكويني ، التقويم الختامي / النهائي ، الاختبارات محكية المرجع ، الدرجة الموزونة ، النسبة المؤية التراكمية العامة ، المهمات الأدائية).

وبرأيي أن المصطلحات أتت مثرية وشاملة لما كان يجب أن يكون ضمن نص اللائحة ...

 

المادة الثانية : أهداف اللائحة :

§ كانت 5 أهداف ودمجت لتصبح 4 أهداف.

§ أضيف لها مصطلحات منها (كفاءة، نظام تعليمي ، هدر تربوي ، منهجية علمية ، مخرجات التعلم ، ضبط وتطوير الممارسات).

§ نقلت بعض مصطلحات اللائحة سابقاً إلى مواد أخرى كمصطلح سياسة التعليم...

§ استمرت أهداف اللائحة تحاكي المقاصد والغايات كونها سياسة نظام ..

برأيي استخدام مفردة (وضع) والأولى (اعتماد) في الهدف 1و2.

 

المادة الثالثة : معايير عامة في تقويم الطالب :

§ عدل اصطلاح (قواعد عامة) إلى (معايير عامة) .

§ زيد عددها من 11قاعدة إلى 18 معياراً.

§ نقل المعيار الأول من أهداف اللائحة السابقة.

§ أضيف مصطلح (حقوق الإنسان ) للمعايير. في المعيار 5

§ أضيف مصطلح (التعلم مدى الحياة). في المعيار 7

§ أشير إلى مهمة من مهام لجنة التوجيه والإرشاد. معيار 12

§ نقص في عبارة المعيار 14 .. نوع بيانات الطالب.

§ أشير إلى أهمية تحليل معلومات نتائج التقويم. معيار 15

§ حذف مايتعلق بتطوير تقويم طلاب التربية الخاصة . في القاعدة 11 سابقاً

وبرأيي أن مصطلح قواعد أشمل من معايير ، خاصة وأن صياغة المعايير غير منظمة ولم ترتب بشكل جيد.

 

المادة الرابعة : أسس تنظيمية :

§ كانت 4 أسس وأضيف لها واحد لتصبح 5 أسس.

§ مطابقة لما سبق عدا ماورد في 5. مايخص نظام المقررات والفصلي.

 

المادة الخامسة : التقويم في المرحلة الابتدائية :

وهي المادة المخصصة للتقويم الطالب في المرحلة الابتدائية تقويما مستمراً وفيها جاءت التغيرات على النحو الأتي :

§ حذفت المقدمة والأهمية.

§ كانت 5 بنود وزيدت لتصبح 9 بنود.

§ أضيف مصطلح (المهمات الأدائية) في 1

§ أضيفت البنود (2-3-4-5-6-9).

§ في 2 أُكد على التصحيح وورد مصطلح تقويم محكي المرجع.

§ في3 ذكر تنوع أدوات القياس والتقويم ولم تعدد .

§ في 4تأكيد على استخدام توثيق مستوى أداء الطالب واعتبارها شواهد لتقويم نهائي يتسم بالصدق والموثوقية.

§ في 5 تأكيد على وصفية المعيار ومحكيته ومستوياته الأربعة.

§ في 6 أضيف لرصد النتائج توثيقها بشواهد على مستوى الطالب.

§ في 7 حول مصطلح (مهارات) إلى (معايير)..

§ في 8 تغيير كلي في صلاحية لجنة التوجيه والارشاد من معتمدة للنتائج بعد دراسة إلى متابعة لمستوى تقويم الطالب من بداية العام لنهايته.

§ في 9 حسب فهمي نقل صلاحية انتقال الطالب والقرار النهائي من اللجنة للمعلم. وأضيف مصطلح (تقديرات كمية وكيفية) لمستوى إتقان الطالب.

وبرأيي أن أبرز التغيرات في المادة الخامسة :

  • نقل قرار نقل الطالب من لجنة التوجيه والإرشاد إلى المعلم مع التأكيد على توثيق الشواهد لتكون أساساً لصدق وموثوقية التقويم.
  • التركيز على توثيق الشواهد ولو أن الوزارة اعتمدت العمل بـ(ملف الإنجاز للطالب) لكُفيت مؤونة الكثير من الاجراءات والتفاوت في توثيق الشواهد... وكنت ومازلت أؤكد على أهمية ذلك. فالتقويم القائم على الأداء بأدوات مختلفة لغرض التعلم له وجه أخر هام ألا وهو مايصطلح عليه (البورتفليو) ملف الإنجاز وهو ما يجب أن يكون ملازماً له.
  • دخول التقدير الكمي الذي يجب تحويله لتقويم وصفي أتقن ،لم يتقن.

 

المادة السادسة : التقويم في المرحلتين المتوسطة والثانوية :

§ كانت 5 بنود وزيدت لتصبح 8 بنود.

§ أكد على جمع الشواهد على تقويم الطالب.

§ فصل في تقويم المرحلة الثانوية حسب نظامها (سنوي-مقررات-فصلي).

§ أضيفت (المهمات الأدائية) ضمن أدوات القياس والتقويم.

 

المادة السابعة : النجاح في المرحلتين المتوسطة والثانوية :

§ إلغاء العمل بالتجاوز.

§ كانت كانت 4 بنود وفصلت على المرحلتين كل مرحلة بندين.

§ اعتماد العمل بالنسبة الشرطية 20% لاختبار الفصل الدراسي الثاني للمتوسط وللاختبار النهائي للثانوي .

§ فصل في النظام الثانوي بنظام المقررات والفصلي ، ولم يذكر النظام السنوي كونه باق لسنتين قادمتين.

§ نقل بند الترفيع من المادة إلى قواعد عامة.

§ حذف ما يتعارض مع النسبة الشرطية.

 

المادة الثامنة : اختبار الدور الثاني :

§ عدل عنوانها كان (قواعد اختبار الدور الثاني).

§ حذفت مقدمة المادة.

§ فصلت حسب المرحلة متوسط ثانوي-نظام فصلي.

§ أُكد على الدرجة الشرطية.

§ أضيفت مادة تخص النظام الثانوي الفصلي.

 

المادة التاسعة : الرسوب والإعادة في المرحلة المتوسطة :

§ غير عنوان المادة حيث كان (الإعادة وترك الدراسة).

§ خصصت المادة للمرحلة المتوسطة فقط.

§ قيدت صلاحية مد الدراسة بسنة للمدرسة وسنة للإدارة.

§ حور البند الرابع بأحقية الطالب في مراجعة نتائجه.

 

المادة العاشرة : الانتساب :

§ عدل البند الثاني من التقويم المستمر إلى المرحلة الابتدائية.

§ البند 7 نظم الانتقال من الانتساب للانتظام في المرحلة المتوسطة حسب عمر الطالب.

§ البند 8 مدت سنوات التقدم للدراسة دون شهادة سابقة في المتوسطة لتشمل كافة الصفوف ، وقيد اجتياز الطالب اختبارا استثنائيا تعده الوزارة.

 

المادة الحادية عشر : الغياب :

§ عدل العذر من تقبله الوزارة إلى ضوابط تضعها الوزارة.

 

المادة الثانية عشر : التقدير العام في المرحلتين المتوسطة والثانوية :

§ كانت بندين وأصبحت 4 بنود.

§ عدل عنوان المادة حيث كان (التقدير العام).

§ أضيف في بند 1 المدى .

§ اعتمد العمل بالدرجة الموزونة لكل مادة للمرحلة المتوسطة.

§ أضيف في 3 للثانوية درجة النجاح تلغي درجة التعثر في المادة.

§ أضيف البند 4 المعدل العام للثانوية -النظام الفصلي.

 

المادة الثالثة عشر : أحكام عامة :

§ كانت 8 بنود وأصبحت 9 بنود.

§ أضيف البند 1 مدة اصدار المذكرة التفسيرية 90 يوما.

§ اضيف البند 2 اجراءات بناء الاختبارات ....

§ في بند 3 السلوك والمواظبة . كانت تضع الوزارة وعدلت للضوابط المعتمدة.

§ في بند 4 منقول من المادة السابعة.

§ في بند 6 اختزلت عبارة التعامل مع الغش.

§ أضيف بند 8 تنسخ اللائحة ماقبلها ومايتعارض معها.

§ بند 9 أضيف رفع الوزارة للتقرير .... أو المجلس الأعلى للتعليم.

 

أسأل الله أن ينفع بها وأن تكون قد شملت مايضمن جودة النواتج لوطن الخير.

2014/10/24

التقويم المستمر ... وتفعيل الاختبارات التحريرية

 

كتب. عبدالله بن علي القرزعي


أقرت اللجنة العليا لسياسة التعليم في وطننا الغالي عام 1419-1420هـ لائحة تقويم الطالب في التعليم العام .

جاءت اللائحة لتحل محل (لائحة الاختبارات) بمفاهيم أوسع وأكثر علمية لمفهوم تقويم التحصيل الدراسي ، وفي مجمل الأمر لم تأتي اللائحة استجابة لرغبة التغيير فقط بل أتت استجابة لتطور علم القياس والتقويم وفروعه ومنها التقويم البديل الذي شهد تحولات عدة في مفهوم تقويم تحصيل الطالب استجابة لتحول غايات التربية والتعليم من التعلم للوظيفة إلى التعلم للحياة والتعلم المستمر.

كانت اللائحة قد أجابت في موادها الأساسية ومذكرتها التفسيرية على عديد التساؤلات وبثت عديد المفاهيم الجديدة على ميداننا الذي كان يعتبر أن الاختبارات هي وحدها من تقيس مستوى تحصيل الطالب وأن الهدف من ذلك هو تصنيف الطلاب إلى راسب وناجح !!

توسعت اللائحة في طرح مفاهيم القياس والتقويم البديل للاختبارات وأن تقويم تحصيل الطالب عملية ينشد منها بناء كافة القرارات في النظام التعليمي وليس فقط نجاح أو رسوب الطالب ....، إضافة إلى جملة من المفاهيم التربوية الهامة.

المتغير الرئيس في لائحة تقويم الطالب كان

· نقل معيار الحكم على تحصيل الطالب في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية من معيار كمي بالدرجات وبأداة واحدة هي الاختبارات

· إلى المعيار الوصفي (أتقن -لم يتقن) بأدوات عدة منها الملاحظة والتدريبات والواجبات والتطبيق العملي والاختبارات بأنواعها .... وهو ما أصطلحت عليه اللائحة (التقويم المستمر) ...

أقرت اللائحة على مدارس البنين باعتبار انفصال تعليم البنين عن البنات في وزارة ورئاسة وبعد دمج القطاعين أقرت على مدارس البنات 1422-1423هـ .

وكأي عملية تغيير واجهت اللائحة تحديات ميدانية .. من وجهة نظري لم تخطط وزارة المعارف أنذاك لها بما يجب ومن ذلك :

1. أن اللائحة بناء وتنظيم علمي شامل حل على ميدان تأصلت فيه ممارسة أداة واحدة لقياس وليس تقويم تحصيل الطالب. فكان هناك قناعات لم يخطط لاستهدافها بشكل علمي ليتم التطبيق وفق ما تضمنته اللائحة.

2. لم يعنى بجانب التدريب على مختلف المستويات قيادات مشرفين مديرين معلمين وهي الفئة الأهم .. وتنبهت الوزارة لذلك بعد تعديل اللائحة 1426-1427هـ وتوسع تطبيق التقويم المستمر للصفوف العليا من المرحلة الابتدائية.

3. كون المتغير الأساس هو التقويم المستمر ... لم يثرى الميدان بتجارب عالمية ومراجع توضح مفهومه وممارساته.

4. بتر مفهوم التقويم المستمر بعدم اعتماد البورتفليو (ملف إنجاز الطالب ) الذي يعبر عن تحصيل الطالب ويجمع فيه مايثبت تعلمه واتقانه !!؟ وحتى تاريخه لم يعتمد العمل به.

5. استخلاص المهارات المطلوب اتقانها من مقررات بنيت حسب مفهوم اخر للقياس والتقويم ؟!! وهذه العملية تمت مقلوبة فالأصل تصميم المقررات بناء على مفهوم الكفايات والمهارات المطلوبة.

ماسبق كانت تحديات أوجدت عدة صعوبات ومعوقات لتطبيق أمثل لمفاهيم التقويم التي جاءت به اللائحة فانقسم الميدان إلى فرق :

· الجاد المتحري الذي لم يجد مراجع وبرامج تدريبية تجيب عن تساؤلاته وكيف يمارس ويطبق التقويم المستمر ؟ وظل يعمل على حسه التربوي في تقويم تحصيل الطالب.

· الوسط المحايد المحاكي الذي يستمد ممارساته من السائد وسط اجتهاد الجميع.

· غير المبالي الذي اعتمد الملاحظة والتقدير دون أسس ومؤشرات علمية ويمنح الاتقان كيف ما اتفق.

وأي نظام تربوي يسمح فيه بالاجتهاد وتضعف وتتشتت فيه مرجعية الممارسات الأساسية من الطبيعي أن يجني نواتج غير معلومة الهوية . ومن أسس بناء المشاريع التطويرية توقع النتائج والعمل على استيفاء متطلبات مواجهة التحديات ..

تباعاً لاحظت الوزارة عبر مؤشرات عدة تدني مخرجات التعليم حيث لاتصل لمستوى الطموح أو ماتبذله الدولة على نظام تربوي معني ببناء هويتها ومستقبلها ...

جيل بعد جيل وخلال 15 عاماً يحاول قادة العمل التربوي استدراك مايمكن استدراكه والابقاء على الايجابيات والمكتسبات ومعالجة الفجوات السلبية ...

مؤخراً ..

تبنت الوزارة الاختبارات التحصيلية كأداة لقياس وتقويم مستوى تحصيل الطالب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وقد كشفت مؤشرات تلك الاختبارات الحاجة إلى اجراءات علاجية وتدخلات عاجلة لاستدراك مايجب استدراكه ...

وكان من أهم تلك الاجراءات ( التأكيد على تفعيل الاختبارات التحريرية في المرحلة الابتدائية ) وهي خطوة أراها ايجابية وستضفي مؤشرات موضوعية على مستوى التعليم والتعلم .. ولاحقا قننت أوقات لها ضمن التقويم الدراسي وشددت أن تكون ضمن شواهد اتقان الطالب ...

بقي أن أشير إلى أن هذا الإجراء رغم موضوعيته إلا أنه بوضعه وصيغته الحالية (قد) يعيدنا للمربع الأول حيث ستعتمد الاختبارات ونتائجها فقط وستهمل باقي أدوات التقويم .. وكأننا أمضينا 15 عاماً من التوسع الذي أخل وأضر وأدى إلى تدني النواتج ومن مسبباته عدم استيفاء متطلبات التغيير كما ذكرت سابقا ...

وليأتي الطرح بخلاصة تحدد الرؤية أؤكد على أهمية مايأتي :

1. اقرار العمل بملف انجاز الطالب كوجه اخر لعملة التقويم المستمر ومتلازم ضروري وفق الأدبيات العلمية ونتائج التجارب والدراسات.

2. اعادة النظر في منهجية وآلية عمل ومهام لجنة التوجيه والإرشاد وصلاحياتها كونها مع أهميتها تمارس أدواراً تقليدية ..

3. تقنين معايرة الاختبارات وماذا تعني ؟ وأين تقع ؟

وسبق أن طرحت من خلال ورقة عمل للمؤتمر الخاص بالتقويم المستمر قبل أربع سنوات أن الأفضل

تقسيم معيارية الحكم إلى :

· كمي بدرجات واختبارات ويعادل 40%

· وصفي بأدوات القياس والتقويم الأخرى بما يعادل 60% من أداء الطالب.

ختاماً ... أسأل الله الكريم بمنه وفضله ورحمته أن يوفق قادة البلاد وقادة العمل التربوي والمعلمين والمعلمات لما فيه خير وصلاح أمة الإسلام والسلام.

2014/04/14

المشاريع كأداة قياس وتقويم لتحصيل الطالب الدراسي

كتب . عبدالله القرزعيمشاريع
معلوم أن التربية والتعليم تسعى من خلال التدريس وما يصاحبه من أنشطة إلى بناء شخصية الطالب والطالبة وتزويدهما بجملة من المهارات الأكاديمية والحياتية لبناء شخصياتهم ، مايمكنهما من امتلاك :
- قيم راسخة أصيلة
-وانتماءات صادقة
-وأهداف محددة

ما ينتج عن ذلك هوية مدركة من خلالها يدرك الطالب :
- من هو ؟
-وماذا يريد؟
-وكيف يحقق ذلك ؟
ليعبد الله على بصيرة ويكون خيرا في ذاته خيرا على مجتمعه وأمته والعالم أجمع ...
لماذا نُدرِّس الطالب ؟ وماذا نريد أن نكسبه ؟

ومع أولى خطوات الطالب في المدرسة وحتى نهاية مطافه يستهدف لغرس السلوك الإيجابي في شخصيته
والسلوك هو :
أي نشاط يصدر من الطالب نتيجة تفاعله مع البيئة المحيطة.
ويشترط فيه أن يكون قابل للملاحظة والقياس.
مثال ذلك :
-حفظ سورة من القرآن الكريم وتسميعها .... سلوك
-كتابة نص إملائي .... سلوك
-حل مسائل رياضية ... سلوك
- المشاركة في الدرس ... سلوك
-أداء اختبار والحصول على درجات .... سلوك
-أداء الواجبات والمشاريع والبحوث وو ... سلوك
-تحلي الطالب بآداب الحوار .... سلوك
كيف نكسب سلوك التحصيل الدراسي للطالب ؟

لنكسب الطالب ذلك السلوك
نعمل جاهدين في التدريس على تنويع الأساليب والطرق وتجمل تحت مسمى (استراتيجيات التدريس).
ماذا بعد التدريس ؟

وبعد عدة محاولات لإكساب الطالب السلوك الجيد وسط مشاركة منه وفاعلية لإحداث بناء إيجابي في شخصيته وتكوين هويته .... 
نعمد إلى :
إخضاع الطالب للملاحظة والقياس والتقييم

لماذا نعمد لقياس مستوى التحصيل الدراسي للطالب ؟

لنتخذ عدة قرارات هامة ومنها ما تخص تعلم الطالب منها :
1. هل اكتسب الطالب السلوك المرغوب المنشود

لنعززه ونعمل على ترسيخه ليكون جزء من شخصيته وهويته.
والبناء عليه لتكتمل الكفاية بعد إكساب جملة من المهارات.
2. هل اكتسب الطالب جزء من السلوك المنشود

لنقوم تعلمه ونكسبه ما لم يتمكن من اكتسابه ليتحقق الهدف.
3. هل الطالب لم يكتسب أي شيء من السلوك المنشود

لنعمل على دراسة حالته والتوصل إلى مسببات حالت دون تعلمه ونعمل على معالجتها لإحداث التغير المرغوب.

ما أدوات قياس مستوى تحصيل الطالب الدراسي ؟

ولنقوم بقياس مستوى تحصيل الطالب (اكتسابه للسلوك المنشود) يلزمنا عدة أدوات تسمى أدوات القياس والتقويم ومنها :
1.الاختبارات بأنواعها تحريرية 'شفهية 'عملية.
2.المشاركة داخل الدرس.
3.الملاحظة المقصودة.
4.الواجبات المنزلية والتكليفات بأنواعها
5.التمارين والتدريبات الصفية بأنواعها
6.التجارب .
7.البحوث.
8.المشاريع.
وغير ذلك من الأدوات التي تمنح الطالب فرصة استظهار وعرض ما تعلمه وما اكتسبه ليعزز وما لم يكتسبه ليقوم.
وسيتم التركيز في تلك الورقة علي أداة قياس وتقويم هامة جدا وتعتبر من أكثر الأدوات فاعلية في قياس مدى تعلم الطالب ألا وهي :
المشاريع
كأداة قياس وتقويم للتحصيل الدراسي للطالب
مفهومها :
تنفيذ الطالب جملة من الإجراءات والخطوات و الأنشطة التي تُعبر عن امتلاكه عدة مهارات وصولا إلى منتج.

نقيس من خلاله مدى امتلاك الطالب لمهارات عدة واستثماره لكافة قدراته.
وذلك بعد استهدافه بجملة من استراتيجيات التدريس.

المشروع كأداة قياس وتقويم

فردي أم جماعي
أيهما أفضل تكليف الطالب بالمشاريع الفردية أم الجماعية ؟
كل نوع له مميزاته في مقابل سلبياته بالنسبة للمعلم والطالب والأفضل التنويع

-ممكن أن يسبق التكليف الفردي تكليف الطلاب بالمشاريع الجماعية بهدف : الكشف عن إمكانات كل طالب على حدة ومن ثم دمجهم في مجموعات.

-وممكن أن يكون المشروع الجماعي أولى بهدف :

علاج تأخر بعض الطلاب والقضاء على مخاوفهم ومن ثم تكليفهم بمشاريع فردية.

المشروع الفردي
كأداة قياس وتقويم لتحصيل الطالب الدراسي وتعلمه
له مميزات منها :
1-دقة قياس قدرات الطالب وما تعلمه حيث يقوم بالعمل وحده.
2-ممارسة الطالب لادوار متعددة التخطيط التنفيذ التقويم.
3-اكتساب الطالب الثقة بنفسه كونه منفردا بالعمل ويعبر عن قدراته وحده.
4-اكتشاف الطالب قدراته وتعرفه على إمكاناته وما يستطيع أن يقوم به.
5-ينمي مهارات التفكير للطالب وكيف تتآزر الأفكار مع قدراته الأخرى لتنفيذ العمل.
6-يكسب الطالب تصور كامل عن العمل ما يجعله يقبل لاحقاً على العمل الجماعي بفهم للأدوار بحس القائد أو العضو.
7-في المشروع الفردي منتج يرى الطالب انه يعبر عن شخصيته وما تعلمه حيث يعتبره جزء منه ومن تكوينه المعرفي.
8-المشروع الفردي يعكس صورة متناهية الوضوح عن الطالب وما يحتاجه لتعزيز تعلمه وتقويمه.

المشروع الجماعي
كأداة قياس وتقويم لتحصيل الطالب الدراسي وتعلمه
مما لاشك فيه أن العمل الجماعي التعاوني المنجز بحد ذاته قيمة ومهارة حياتية هامة ..
ومن الأهمية بمكان غرس عاداته وأساليبه ومهاراته في شخصيات الطلاب وتعلمهم ..
كون الطالب يعرف ما تعلمه

وما يستطيع القيام به فتلك قيمة هامة ...
والأهم منها أن يتقن أيضا كيف يضم جهوده لجهود الأخرين ضمن قيم تشاركية جماعية تعاونية تسهم في إكسابه مهارات العلم والتعاون مع الأخرين كون الإنسان اجتماعي بطبعه وتكاملي
فمعرفته هي

-بناء ممن سبقه
-وتكامل مع من معه
-ونتاج يعني المجتمع بأسره
وذاك يتيح

-تعلمه للشعور بالجماعة

-ونموه وسط بيئته

-ونمو وتطور بيئته به وبمن معه .

فاليد الواحدة منتجة والأيادي المجتمعة منتجة بشكل أفضل ..
و لعل المجال هنا لذكر بعض مميزات المشاريع التي يكلف بها الطلاب جماعيا . ومن ذلك :
1-كون المشروع الجماعي ينمي مهارات حياتية اجتماعية هامة إضافة إلى المهارات الأكاديمية.
2-كون المشروع الجماعي يدرب علي القيادة .
3-كونه يغرس مفهوم التكاملية ولعب الأدوار مع ما يقدمه الأخرين وصولا للمنتج.
4-كونه يعطي فرصة للطالب على التركيز أكثر في تعلم دور ومهارات محددة.
5-التشاركية في التعلم تؤصل لدى الطالب التشاركية الحياتية في مجمل حياته.
6-تدرب الطالب على الحوار وتبادل الأفكار والخبرات وبوتقتها لبناء معرفي جماعي.
7-التعلم الجماعي يضفي متعة وتشويق ويثير دافعية الطالب للتعلم ويعالج عديد المشكلات مثل الخجل الخوف من الفشل ...
8-في حال وزعت الأدوار والمهام ونفذت بفهم وإتقان تنتج عملا نوعيا مفيداً حيث تلاقح فيه أفكار عدة عقول وتعلمات وخبرات.
9-التعلم الجماعي يخفف دور المعلم في الإشراف على المشروع ؛ ويتيح للطلاب لعب دور أكبر وسط تشاورية لمواجهة العوائق وصولاً لحدوث التعلم واكتساب الخبرات.

كيف يكلف المعلم طلابه بالمشاريع كأداة يقيس ويقوم بها تعلمهم ؟

من المعلوم تفاوت المعلمين في فهم أدوارهم ومايجب أن يقوم به طلابهم .. فمن المعلمين :

-من يمارس مهنته ورسالته بوعي تام :

· يعرف تماما ما يريد ونتيجة طبيعية أن يجني ما يريد بعد توفيق الله ثم تسلحه بالعلم والمعرفة

· يحدد أهدافه التدريسية بشكل جيد ويخطط لاستهداف تعلم الطلاب بها بأساليب مختلفة.

· يعي جيداً الفرق بين الأهداف المعرفية والمهارية والوجدانية وكيف يجب تعليم كل نوع.

· يحدد الوسائل المعينة له في ذلك ويستثمرها لإحداث التعلم.

· يحدد دوره بشكل جيد ويمنح الطلاب فرصة التعلم النشط والأدوار التي تضمن لهم التعلم الجيد وسط تفاعل وفاعلية واستمتاع.

· يدرك تماماً الفروق الفردية بين طلابه واحتياجاتهم الأكاديمية والنفسية ويتعامل معهم وفق خصائصهم.

· وفي المحصلة النهائية الهامة .... يمتلك مهارات وأدوات قياس وتقويم تعلمهم . وهل حقق تعليمه أهدافه ، وهل اكتسب الطلاب التعلم المنشود.

يتساءل البعض كيف للمعلم تحقيق ذلك ؟!

وللإجابة على هذا السؤال الهام حديث يطول وخلاصته :

· التربية قيم تنشئة وإعداد يؤمن بها المعلم واحتساب عمله خالصاً لوجه الله قبل كل شيء.

· التربية كُل لا يتجزأ وتمثل واع لدور المربي قبل المعلم.

· الإعداد الجامعي هام جداً ..

· القراءة والإطلاع واستثمار العقل وسط انتماء وقيم أصيلة ورغبة في جمع الخبرة.

· التدريب الذاتي والخارجي هام جداً.

· الاطلاع على تجارب النجاح وقصص الكفاح وأساليب المربين ومحاكاتها.

· التركيز سر القوة والنية الحسنة رأس سنامها ؛ فالتربية قيم قبل كل شيء فمن عزم على ممارستها فهي بالأصل دور لمعظم من هم على هذه الأرض أما هادفين أو مستهدفين بمختلف أدوارهم التعلمية والعملية والاجتماعية.

· الاطلاع بعناية على مستجدات مجاله من مقررات ومنتجات ووسائل متاحة.

· التربية مجال متجدد بأساليبه وأدواته يبنى على قيم ثابتة راسخة تربى عليها المعلم خلال مسيرة حياته.

خلاصة الأمر أن المشروع كأداة قياس وتقويم يتطلب مراحل عدة ومنها :

1. ما الأهداف التي في مادتي قابلة لقياس وتقويم تعلم الطلاب باستخدام المشروع ؟

2. هل سيكلف الطلاب بمشروع فردي أم جماعي؟

3. ما هي المعايير والمؤشرات التي إن نفذها الطالب سأحكم بتعلمه وما ينقصه من عدمه ؟

4. ما أساليب التعزيز لمن تعلم وأتقن ، وما أساليب التقويم لمن نقص تعلمه أو لم يحقق التعلم المنشود؟

5. ما الذي أنشده تحديداً من تكليف الطلاب بالمشروع ؟

إن ما يمز معلم عن آخر في استخدام أداة المشاريع هو :

دقة الإجابة على تلك التساؤلات مجتمعة ... أما لماذا ؟

كون الإجابة على التساؤلات تعني اكتمال الصورة لدى المعلم ومعرفته ما يريد ؟؟!!

قبل أن يدفع طلابه في طريق لا يعرفون إلى أي هدف يسعون وينشدون تحقيقه .

باختصار شديد :

إجابة تلك التساؤلات تعني :

· وجود خطة المشروع ( بأهدافها – معاييرها –إجراءاتها –مدتها – نواتجها –أساليب تقويمها...)

· تحديد دور المعلم والإجابة على تساؤلات الطلاب حول ما كلفوا به ؟

· وضوح دور المتعلم ؟ وكيف سينفذ المشروع؟

· وضوح معايير المنتج بالنسبة للمعلم والمتعلم في تشاركية وتعلم نشط؟

ملحوظة هامة :

المشروع كأداة قياس وتقويم يختلف تماماً عن المشروع كنشاط لا صفي . ولبيان ذلك :

من حيث

المشروع كأداة قياس وتقويم لتحصيل الطالب وتعلمه أهداف المادة

المشروع كنشاط لاصفي

النوع

فردي - جماعي

غالبا جماعي

الأهداف

محددة بدقة من مادة التعلم

ومرتبطة بدرس أو أكثر

منوعة وتشمل أهداف أكثر من مادة وقيم ومهارات حياتية

الإشراف

معلم المادة

مسؤول النشاط

دور المعلم

مخطط ومشرف ومقوم

مشارك ومشرف

دور الطالب

متعلم نشط

معلم ومتعلم

التقييم

بدرجات

شكر وتقدير

المعايير والمؤشرات

محددة وواضحة ، ومهم تنفيذ الطالب لها والكشف عن مهارات التعلم في المادة.

غير واضحة ، والمهم المشاركة بأي مهارات يتقنها الطالب.

أساليب التعزيز

أهمها الدرجات

التكريم

أساليب التقويم

منها إعادة التدريس

تقديم المساعدة أو نقل الدور

المنتج

يحدد تعلم الطالب

يحدد فاعلية الطالب وتعاونه

أيهما نتاج للأخر

كل مشاريع المواد

ينتج عنها تعلم يستثمر في المشاريع اللاصفية

معظمها نتاج طبيعي لما تعلمه الطالب في مشاريع المواد

أمثلة على المشاريع كأداة قياس وتقويم لتحصيل الطالب الدراسي وتعلمه :

1. مادة العلوم ... جمع الطالب لعينات صخور وتصنيفها ؛ تجفيف النباتات وحفظها ؛ عمل لوحة لأشكال العظام بعينات فعلية .....

2. مادة الرياضيات ... جمع أشكال هندسية من واقع البيئة وتطبيق قوانين القياس عليها.

3. مادة الجغرافيا .... تكوين بيئة صحراوية بنماذج وعينات قريبة من الواقع.

4. مادة التاريخ ..... تحديد خطة سير هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة على خرائط قوقل.

5. مادة الحديث ... رسمة توضيحية تفسيرية لحديث نبوي شريف. أو خريطة مفاهيم.

وهكذا .....

بطبيعة الحال نؤكد على اختلاف معايير المشروع من صف دراسي لأخر ومن مرحلة لأخرى

مثال :

تسمية أجزاء الضفدع ... الابتدائي

تشريح ضفدع وتسمية أجزائه ووصف وظائفها ......الثانوية

ملحوظة هامة :

البعض يقول أن المشاريع هي الواجبات أو التطبيقات العملية .....

الإجابة : نعم

بيد أن المشروع كأداة يجمع أسلوب أكثر من أداة وما يزيد فيه هو

· وجود خطة ومعايير للأداء.

· جمع المهارات المعرفية مع التطبيقات العملية.

· كونه يسير على مراحل مزمنة.

· كون فيه منتج نهائي (بحث ؛ عينات ؛ نماذج ؛ تسجلات ؛ عروض .....)

هل بالإمكان جمع مشاريع الطلاب في مادة وتكوين معرض لها ؟

جداً ممتاز .... ومحفز للطلاب هذا العمل .

مهم التنبه إلى أن :

المشاريع ... لها أهداف تقويمية لتحصيل الطلاب.

وإذا أنتجها الطلاب وقوموا عليها ...

فليس هناك ما يمنع من عرضها في معرض أو قاعة كمنتجات وفي ذلك تعزيز واعتزاز بمنتجاتهم وجودة قيادة المعلم لعملية التعليم والتعلم.

ماذا عن مايصاحب المشاريع من تكلف ومبالغات ؟

في مشاريع المادة يفترض أن تحدد معايير الشكل والإخراج وأن تكون من نتاج الطلاب وتعبر عن تعلمهم.

في مشاريع النشاط والمعارض ... لا أرى مايمنع حد معقول من الجوانب الاحتفائية والاعلامية بنتاج الطلاب ومعلمهم ... واعتبره إبراز للجهود ونقل خبرات ومعزز للطالب والمعلم والمدرسة والأسرة...

وفق الله الجميع

2012/03/19

التقويم الذاتي وتقويم الأقران

يستند التقويم التربوي البديل إلى منظور جديد للتعلم الإنساني يؤكد المشاركة النشطة من جانب الطالب في تكوين أو بناء مخططات يوظفها في فهم المادة التعليمية، وإضفاء معنى ودلالة عليها. فإن التقويم الذاتي يعد مكونة أساسية من مكونات التعلم المستقل للطالب، وزيادة دافعيته، وتقديره لذاته، ويوجه نظره بدرجة أكبر إلى ما يقوم بأدائه، وكيف يؤديه، وبذلك ينمي لديه التفكير الناقد البناء.

كما أن تقويم الأقران يسمح للطلبة بالعمل معاً في تقييم أعمال بعضهم البعض الآخر، وبذلك يصبح للطلبة دور إيجابي نشط في تعلمهم، وتقويم أعمالهم بأنفسهم.(علام،2004،ص207).

مفهوم التقويم الذاتي

أوضح باود Boud,1991) ) الخصائص المميزة للتقويم الذاتي بأنها تتضمن مشاركة الطلبة في تحديد مستويات ومحكات بغرض تطبيقها على أعمالهم، وإصدار أحكام تتعلق بمدى تحقيقهم لهذه المحكات والمستويات. وهاتان الخاصتان تمثلان عنصري أي عملية تقويم. وبذلك يعد التقويم الذاتي أداة أو وسيلة للانعكاس، والتعلم، والمراقبة أو الضبط الذاتي للأداء .

فالتقويم الذاتي يستخدم لأنه يمكن أن يزيد دافعية الطالب، وثقته بنفسه، وإحساسه بامتلاك مقدرات تعلمه دون تدخل خارجي، ويوفر الوقت الذي يستغرقه المعلم في تقويم طلبته وتقرير النتائج، كما يمكن أن يثري المناهج وبخاصة في الجوانب الوجدانية، وييسر التعلم المستقل.

ويقتصر دور المعلم في التقويم الذاتي على إبداء تعليقاته التي تعزز عمل الطالب وتقويمه الذي يقوم به بنفسه، ويوضح الخطوات التالية في التقويم، ويحث الطالب على إعادة النظر في تقويمه والأساليب التي استخدمها في ذلك، دون أن يوجه إليه اللوم، أو يبدي اعتراضه على تعليقاته. وبذلك يكون المعلم ميسراً لتعلم طلبته، وموجهاً لهم في استخدامهم أسلوب التقويم الذاتي بطريقة هادفة.

مفهوم تقويم الأقران

يرتبط تقويم الأقران ارتباطاً وثيقاً بالتقويم الذاتي ، حيث يتضمن قيام كل طالب بتقويم أعمال أقرانه. إذ يمكن لطالبين مثلاً أن يتبادلا التعيينات أو المهام أو الأعمال التي أداها كل منهما، ويقوم كل منهما بتقويم جودة، أو دقة، أو ملائمة عمل الآخر. غير أن هذا يتطلب تنظيماً وإعداداً، لكي يكون تقويم الأقران متسقاً، والأحكام الناتجة عنه صائبة.

ويرى فلاشيكوف(Flachikov,1995) أن تقويم الأقران يمكن الإفادة منه في عملية التعلم. فهو يشجع الطلبة على التفكير، ويزيد ثقتهم بأنفسهم ويحثهم على تحمل مسئولية تعلمهم كما في التقويم الذاتي. وكذلك يساعدهم في تعرف خصائص الأعمال الجيدة التي يقومون بتقويمها، وفهم المادة الدراسية فهماً أفضل.

غير أن تقويم الأقران يختلف عن التقويم الذاتي في أنه يشعر الطالب الذي يتم تقويمه بواسطة زميل له بسلطة هذا الزميل. مما قد يجعله يتخذ موقفاً رافضاً. كما أن العلاقات القائمة بين الطلبة، سواء كانت علاقات صداقة، أو تفضيل، أو تحيز، تؤثر في صدق تقديراتهم لأقرانهم.

كذلك ربما لا يكون لدى الطلبة معارف ومهارات كافية في مجال دراسي معين تمكنهم من تقويم أقرانهم تقويماً عادلاً.

ويتأثر تقويم الأقران أيضا بالسياق الذي يجري فيه التقويم. فإذا كان الطلبة يعملون في مواقف تنافسية، فإنه يحتمل أن تكون تقديراتهم لأقرانهم منخفضة، أو غير عادلة. وكذلك ربما تكون تقديراتهم غير معبرة عن أداء بعض أقرانهم الذين يعملون في مواقف جماعية تعاونية.

لذلك ينبغي الحيطة عند استخدام هذا النمط من التقويم، نظراً لأنه يتضمن عمليات إضافية، ومشاعر متباينة، ليست متواجدة في التقويم الذاتي.

والخلاصة أن التقويم الذاتي، وتقويم الأقران يعدان من العمليات التي بواسطتها يعطى الطالب بعض المسئولية في إصدار أحكام تتعلق بجودة عمله (تقويم ذاتي )، أو عمل غيره (تقويم الأقران ).

ويحاول كل من نوعي التقويم ما يلي:

o زيادة استقلالية الطالب .

o فهم الطالب للمادة الدراسية فهماً متعمقاً.

o تحويل الطالب من متلق سلبي إلى مقوم.

o جعل الطالب قادراً على نقد أعماله بنفسه .

o توضيح مفهوم الذاتية وإصدار الأحكام للطالب.

مبررات التقويم الذاتي، وتقويم الأقران

يعد التقويم التربوي بعامة من المفاهيم التي ارتبطت في أذهان الطلبة بأنه عملية إصدار أحكام عليهم من جانب المعلمين الذين يمارسون سلطتهم المعتادة. غير أنه حدثت في الآونة الأخيرة تحولات جوهرية في الفكر التربوي فيما يتعلق بهذه النظرة التقليدية لعملية التقويم، وكيفية انتقال السلطة فيها من المعلم إلى الطالب. فبدلا من الدور السلبي للطالب في تقويم أعماله، وإصدار أحكام حول أدائه وتحصيله، أصبح من الضروري أن يعاون المعلم طلبته في تنمية قدرتهم على التفكير بأنفسهم، وزيادة ثقتهم في قدرتهم على التعلم، وتقويم تعلمهم واستمراريته بعد تخرجهم.

غير أن المنظور الجديد للتقويم التربوي البديل يؤكد أن أساليب التقويم تؤثر في تعلم الطلبة، حيث إنهم يبذلون الجهد، ويستغرقون الوقت، لأي إنجاز مهام تقويمية تؤدي إلى نتاجات أو أدوات واقعية متكاملة. وعمليات ومراحل إنجاز هذه المهام تؤدي إلى تحقيق نواتج تعليمية مهمة تسهم فيها عملية التقويم. والتقويم الذاتي وتقويم الأقران يعززان هذا المنظور الجديد. فالطلبة يتعلمون من خلال مشاركتهم النشطة في المهام المعرفية والأدائية، كما أن تقويم أنفسهم بأنفسهم، وبواسطة أقرانهم ، يعد جزءاً لا يتجزأ من عملية التعليم؛ لذلك أصبح التقويم والتعليم يتم تصميميها كنشاط واحد متكامل.

وقد أسهمت التطورات المتسارعة في تقنيات المعلومات، والمفهوم المعاصر للمعرفة، في تأكيد أهمية التقويم الذاتي، وتقويم الأقران.

ومن العوامل الأخرى التي أسهمت في تأكيد أهمية التقويم الذاتي وتقويم الأقران التوجه نحو نظام العولمة. فكثير من الطلبة أصبح يدرك تداخل القضايا والاهتمامات، والمصالح المشتركة بين دول العالم.(علام ،2004،ص209).

أساليب التقويم الذاتي وتقويم الأقران

clip_image001

(علام،2004،ص218)

التقويم البديل

مقدمة

يعد التقويم التربوي البديل Alternative Assessment توجهاً جديداً في الفكر التربوي، وتحولاً جوهرياً في الممارسات التقليدية السائدة في قياس وتقويم تحصيل المتعلمين وأدائهم في المراحل التعليمية المختلفة.

وعلى الرغم من أن هذا النمط الجديد من التقويم يعد جزءاً لا يتجزأ من حركات إصلاح التعليم، وما يتعلق به من قضايا تربوية رئيسة في كثير من دول العالم المتطور في وقتنا الحاضر، إلا أنه أصبح مثار كثير من النقاش والجدل في الأوساط التربوية ،وبين خبراء القياس والتقويم التربوي في هذه الدول. ويتعلق هذا الجدل بالأطر الفكرية، والقضايا المنهجية، والأسس السيكولوجية والتربوية التي يستند إليها التقويم التربوي البديل، والآثار الاجتماعية الناجمة عنه، ومتطلباته المادية.(علام،1425،ص13).

مفهوم التقويم البديل

نظراً لحداثة مفهوم التقويم البديل Alternative Assessment فقد تعددت المصطلحات التي تشير إليه.

وبالرجوع إلى أدبيات القياس والتقويم التربوي نلاحظ كثيراً من المصطلحات أو المفاهيم المرادفة لهذا المفهوم، مثل:

clip_image001

وعلى الرغم من تعدد هذه المفاهيم أو المصطلحات، إلا أنها تتضمن منظوراً جديداً لفلسفة التقويم ومنهجياته وعملياته وأساليبه وأدواته تتخطى حدود الأساليب والأدوات التقليدية التي تعتمد اعتماداً أساسياً على الاختبارات التقليدية المتعارف عليها، والتي تتطلب الورقة والقلم، والاختيار من بين بدائل معطاة في مفردات الاختيار من متعدد، أو الصواب أو الخطأ، أو المزاوجة، أو غيرها.

ولعل أكثر هذه المفاهيم شيوعاً: "التقويم البديل "، و"التقويم الأصيل أو الواقعي"، و"التقويم القائم على الأداء"، حيث إنها تجمع بين ثناياها مضامين المفاهيم الأخرى. غير أن مفهوم "التقويم البديل"يعد أكثرها عمومية.(علام،1425،ص31).

وهناك إشكاليات في الأدبيات التربوية حول صلة

مفهوم التقييم الحقيقي Authentic Assessment

وعلاقته بكل من مفهومي التقييم البديل Alternative Assessment

وتقويم الأداء Perfomance Assessment ..

فهناك من يرى أن هذه المفاهيم الثلاثة مترادفة في حين يفرق آخرون بينها ولكل وجهة نظره في بيان الفروق هذه وأيهما أعم من الآخرين.

ولتبيان هذه الإشكالية. نستعرض أولاً بإيجاز معاني هذه المفاهيم الثلاثة على النحو التالي:

التقييم البديل :

تقييم لا يعتمد على توظيف الاختبارات التحصيلية التقليدية التي تتطلب من المجيب فقط استدعاء المعلومات من الذاكرة التي سبق له دراستها وإنما يعتمد على أساليب وأدوات غير تقليدية تشمل: اختبارات الأداء، حقائب الإنجاز، المقابلات، الأوراق البحثية، صحائف الطلاب، العروض العملية والشفوية، التقويم الذاتي، تقويم الأقران، المشروعات...وغيرها.

تقويم الأداء :

كتقييم يتطلب من الطالبة أداء مهمة حقيقية (كتابة مقال، تصنيف أشياء، إعداد مشروع، إجراء تجربة..الخ).

التقويم الحقيقي:

تقييم يتطلب من الطالبة أداء مهمة حقيقية ذات صلة بحياتها الشخصية الاجتماعية.

لو تأملانا المفاهيم الثلاثة استخلصنا من معانيها ما يلي:

أن مفهوم التقييم البديل هو أكثرها عمومية ومن ثم فهو قد يضم داخله مفهومي تقييم الأداء والتقييم الحقيقي.

أن تقويم الأداء أشمل من التقييم الحقيقي لكون تقييم الأداء يتطلب القيام بمهمة حقيقية على إطلاقها في حين أن مفهوم التقييم الحقيقي يشترط أن تكون هذه المهمة ذات صلة بحياة الطالبة الشخصية أو الاجتماعية ومن ثم يمكن النظر لهذه المفاهيم الثلاثة على أنها غير مترادفة..وأن التقييم البديل هو أكثرها عمومية يليه تقييم الأداء ثم التقييم الحقيقي وفق ما هو موضح في الشكل التالي :

clip_image003

(زيتون،1428، ص554)

مفهوم تقويم الأداء:

تقويم الأداء يتطلب أن يظهر المتعلم بوضوح، أو يبرهن، أو يقدم أمثلة أو تجارب أو نتاجات أو غير ذلك تتخذ دليلاً على تحقيقه مستوى تربوياً، أو هدفاً تعليمياً معيناً. وقد أشار هذا المفهوم في مستهل نشأته على الاختبارات التي تتطلب من المتعلم أداء بعض العمليات المعقدة التي يمكن ملاحظتها في ظروف مقننة. ويمكن استخدام هذه الاختبارات في تقويم أنواع مختلفة من التفاعلات سواء مع الأفراد، أو الأجهزة والآلات والمعدات، أو المواقف.

ولعل اختبارات الأداء الميكانيكي، واختبارات قيادة السيارات، واختبارات الكفاءة في تشغيل الحاسبات الآلية، واختبارات الأداء الموسيقى، واختبارات الأداء الحركي، تعد أمثلة لهذه الاستخدامات. ويتم تقدير هذه الأداءات أثناء تنفيذها استناداً إلى الملاحظة المنتظمة.

غير أن تقويم أداء الطلبة داخل الصف المدرسي يمكن أن يتبع بحيث يشمل: المحادثة الشفوية، والتعبير التحريري، وإجراء التجارب المختبرية، وتصميم البحوث، وإجراء دراسات ميدانية، وعمل الصحائف المدرسية، والتصوير، وبرمجة الحاسوب، ورسم الخرائط، وتكوين المجسمات، وغير ذلك.

ويمكن في هذه الحالات تقييم العمليات المتضمنة في الأداء أثناء تنفيذه، كما يمكن تقييم النتاجات النهائية، وتقدير درجة أو مستوى جودتها استناداً إلى موازين تقدير تصمم لهذا الغرض. وتتطلب مهام الأداء في كثير من الأحيان إجراء العمليات والتوصل إلى نتاجات، وبذلك يمكن تقييم كليهما.

وأهم ما يميز هذه المهام أنها مباشرة، ووظيفية، وواقعية أو حقيقية، أي تماثل مواقف حياتية فعلية خارج نطاق الصف المدرسي، أو العمليات الاختبارية، كما أنها لا تتطلب بالضرورة الورقة والقلم.

ومع هذا فإنه يمكن اعتبار اختبارات المقال التي تتطلب إجابة مفتوحة، أو إنشاء استجابات حرة، أو حل مشكلات، أحد أساليب تقويم ـ أداء الطلبة، بشرط أن يكون سياقها واقعياً، أي تتناول مواقف طبيعية وليست مصطنعة كما هو الحال في الاختبارات التقليدية.(علام ،2004،ص106).

مكونات تقويم الأداء

يستخدم تقويم الأداء الصفي في أغراض متعددة مختلفة تتراوح بين مراقبة تقدم الطلبة على المستوى المحلي، والمساءلة التربوية للمعلمين والمدارس عن مدى تحقق النواتج التعليمية على مستوى المديريات التعليمية أو مستوى المحافظات. ويمكن توضيح ذلك بالشكل التخطيط التالي:

clip_image005

ويتضح من الشكل أن بعض أغراض تقويم الأداء يكون على مستوى المدارس أو المستوى المحلي، وبعض آخر يكون على مستوى المديريات أو المحافظات. فعلى المستوى المحلي يتركز الاهتمام على مراقبة ومتابعة تقدم الطلبة نحو تحقيق المستويات التربوية، وتشخيص جوانب القوة والضعف في أدائهم. وعلى مستوى المديريات أو المحافظات ينصب الاهتمام على المساءلة التربوية للمعلمين والمدارس بغرض حفز الجهود المتميزة وتعزيزها، وتقديم العون الفني والمادي للمدارس التي تواجه مشكلات تعوق تحقق المستويات التربوية لدى طلبتها من أجل تحسين عملية التعليم، وإثراء تعلم الطلبة.

وعلى الرغم من تباين أغراض تقويم الأداء، إلا أن الهدف الأساسي هو تقويم الطلبة استناداً إلى مستويات تربوية واضحة ومحددة. وبدون ذلك يصعب إحداث تكامل بين عمليتي التقويم والتعليم، ولا يستطيع المعلمون تحديد نوعية التغيرات التعليمية التي يسهم التقويم في إحداثها.

ويشتمل تقويم الأداء على مكونين رئيسيين يوضحهما الشكل التخطيطي التالي:

clip_image007

ويتضح من الشكل أن مكونا تقويم الأداء هما:

مهام الأداء، وقواعد تقدير الأداء، أو محكات الحكم على جودته أو نوعيته.

ومهام الأداء يمكن أن تتطلب إجراء عمليات أو سلسلة من الأنشطة، أو أداء عمل معين بطريقة مناسبة، ومثال ذلك: القراءة الجهرية، إجراء حوار مفتوح بلغة أجنبية، العزف على آلة موسيقية، حل مسائل رياضية، رسم خريطة، أداء حركي معين، وغير ذلك. ففي هذه الحالات يكون تركيز المهمة الأدائية على النشاط أثناء أدائه، وتعكس قواعد تقدير الأداء مستويات جودة أو نوعية العمليات المتضمنة في الأنشطة أو الأداء.

كما يمكن أن تتطلب مهام الأداء ابتكار أو تكوين نتاجات مركبة تحقق مستويات جودة معينة، وتقدم هذه النتاجات كوحدة متكاملة منفصلة عن الأداء ذاته، ومثال ذلك :

أوراق بحثية، زخارف أو مصنوعات يدوية، معارض علوم، مجسمات هندسية، وغير ذلك.

ويتم تقييم هذه النتاجات استناداً على محكات تتضمن خصائص الجودة التي ينبغي أن تتوافر في كل منها. ففي هذه الحالات لا يكون الاهتمام مركزاً على عملية ابتكار أو تكوين النتاج، وإنما على خصائص النتاج النهائي ونوعيته.(علام،2004،ص110).

تعريف التقويم البديل

يعرفه باكار ومعاونيه (Bakker,et.,1990 ) التقويم البديل هو تقويم متعدد الأبعاد لمدى متسع من القدرات والمهارات، ولا يقتصر على اختبارات الورقة والقلم، وإنما يشتمل أيضاً على أساليب أخرى متنوعة، مثل ملاحظة أداء المتعلم، والتعليق على نتاجاته، وإجراء مقابلات شخصية معه، ومراجعة إنجازاته السابقة.

وعرفه ويجنز(Wiggins,1992 ) التقويم البديل يتطلب من المتعلم تنفيذ أنشطة، أو يكون نتاجات تبين تعلمه، وهذا التقويم القائم على الأداء يسمح للمتعلمين إبراز ما يمكنهم أداؤه في مواقف واقعية.

وتعريف بيرنبوم ودوشى ( Birenbaum&Dochy,1996) للتقويم البديل هو مجموعة من الأساليب والأدوات التي تشمل مهام أدائية أصيلة أو واقعية، ومحاكاة، وملفات أعمال، وصحائف، ومشروعات جماعية، ومعروضات، وملاحظات، ومقابلات، وعروض شفهية، وتقويم ذاتي، وتقويم الأقران، وغير ذلك.

ومن هذا يتضح أنه على الرغم من اختلاف هذه التعريفات من الناحية اللفظية، إلا أنها تتفق جميعاً على الهدف من التقويم البديل، وأساليبه المتنوعة.

فالتقويم البديل يعد من المفاهيم المتسعة، حيث يشمل أنواعاً مختلفة من أساليب التقويم التي تتطلب من المتعلم أن يظهر كفاءته ومعارفه بتكوين أو إنشاء استجابات، أو ابتكار نتاجات؛ لذلك يفضل النظر إلى التقويم البديل على أنه متصل من الأساليب أو الصيغ التي تتراوح بين استجابات بسيطة مفتوحة يكتبها المتعلم، وتوضيحات شاملة، وتجمعات من الأعمال المتكاملة للمتعلم عبر الزمن.(علام،1425، ص31ـ34).

انعكاسات المنظور الجديد للتقويم التربوي (التقويم البديل)

ويعتمد التقويم البديل على مجموعة من الركائز التي يمكن إنجازها من خلال:

clip_image001[6]

وفي ضوء الركائز والتحولات السابقة فقد أحدث المنظور الجديد للتقويم التربوي (التقويم البديل) بعض الانعكاسات الآتية:

clip_image002

clip_image003clip_image003[1]clip_image003[2]

ثقافة التقويم التقويم المتعدد التقويم المتكامل

(سرايا،1426،ص41)

فنظام التقويم البديل يتطلب إحداث تحولات في المنظومة التعليمية، والممارسات التربوية التقليدية، والبحث التربوي نلخصها كما يلي:

clip_image004

clip_image005clip_image005[1]clip_image006وظائف التقويم البديل وأغراضه

*الاستناد إلى مبادئ النظرية السلوكية في التعلم.

*النظرية البنائية والعمليات المعرفية النمائية.

*الممارسات الصفية التي تشجع الدور السلبي للطالب.

*الممارسات التي تؤكد أن الطالب كائن حي نشط، ومفكر، ومبدع، ويبني معارفه من مهام متنوعة ذات مغزى يقوم بتنفيذها.

*دور المعلم كناقل للمعرفة، وسلطة ضاغطة.

*ميسر، ومحكم، وموجه، وناصح مخلص.

*المناهج التقليدية، وعملية التعليم الإستاتيكية لمواد دراسية وحقائق منفصلة.

*التوجه نحو البحث، ومسئولية الطالب تجاه تعلمه، وتكامل المعرفة، والتعلم الجماعي التعاوني.

*الاختبارات التقليدية التي تقيس التعلم السطحي.

*إنجاز مهام أصيلة تقيس التعلم المتعمق.

*التنظيم المدرسي الجامد، والمركزية الصارمة.

*الإدارة المدرسية، والتنظيم القائم على الموقع، واللامركزية، ومسئوليات مهنية للمعلمين.

*البحث التربوي الكمي الصارم لعوامل منفصلة.

*البحث التربوي الموجه نحو الفهم الكيفي لظاهرة معقدة وصفية توصيفية.

*الاختبارات المقننة، والامتحانات التقليدية.

*التقويم السياقي الوصفي، والتقويم القائم على الأداء، والتحول التدريجي نحو التقويم الشخصي.

(علام،2004،ص71)

وظائف التقويم البديل وأغراضه

clip_image007

(علام،1425،ص72)

خصائص التقويم التربوي البديل

يتميز التقويم التربوي البديل بأساليبه المتعددة والمتنوعة بخصائص تميزه عن التقويم التقليدي. ويوضح الشكل التالي بعض أهم هذه الخصائص:

clip_image008

أولاً: الاعتماد على معايير تربوية، أو توقعات مرجوة للمواد الدراسية:

حيث يهدف التقويم البديل إلى تحقيق مستويات معيارية متميزة أو نواتج تعليمية محدودة متسعة النطاق تتطلب إبراز مهارات الطالب المتنوعة وانعكاساته ونتاجاته التي تتمتع بالواقعية.

ثانياًً: التركيز على المهام الأدائية الواقعية التي تتطلب إنشاء استجابات:

فالتقويم التقليدي يركز في غالب الأحيان على أنواع من المفردات الإختبارية التي تتطلب الاختيار من بين بدائل معطاة تتعلق بمعلومات بسيطة مستقاة من الكتب المدرسية. أما في التقويم البديل فيتطلب استجابات تتماثل بقدر كبير من العمليات العقلية التي يستخدمها الطالب في حل المشكلات الواقعية فمعظم مهام الأداء تحتاج من الطالب إلى بذل الجهد في التوصل إلى أحكام معقدة تتطلب تحليل المشكلة. وتعريف مختلف بدائل حلها، ومهارة كتابة أسلوب الحل الذي يراه مناسباً أو عرض الحل شفوياً، أو بأي صيغة أخرى، مبرراً ومفسراً هذا الحل.

ثالثاً: الاستناد إلى التقويم المباشر للسلوك أو الأداء المرجو:

حيث يحاول التقويم البديل تقويم سلوك الطالب وأدائه المرجو بطريقة مباشرة أي من السياق الذي استخدم فيه الأداء؛ لذلك فإن المهام التي تستخدم في المفردات الاختبارية ينبغي أن تكون بمنزلة عينة ممثلة للمهارات والفهم المطلوب.

رابعاً: الاستناد إلى عينات مختلفة من الأداء عبر الزمن:

فالتقويم التقليدي يعتمد في معظمه على الدرجات الكلية في الاختبارات المدرسية المألوفة التي تطبق في نهاية مدة دراسية معينة، أما التقويم البديل الشامل فإنه يجري ويطبق عبر الزمن، وذلك لأنه يهتم بفحص أنماط أعمال الطالب واتساقها من أجل تحديد تقدم الطالب ونموه ويتمثل في ملفات أعمال الطالب، على سبيل المثال المعروفة بالبورتفوليو.

خامساً: الاستناد إلى نظام التقويم القائم على المستويات المعيارية:

حيث يركز التقويم البديل على التوصل إلى مؤشرات تعطي صورة واضحة عن أداء الطالب دون مقارنته بأداء أقرانه أو أداء عينة ممثلة لهؤلاء الأقران.(سرايا،1426،ص41)

الاختلاف بين التقويم البديل والتقويم التقليدي

يختلف من عدة أوجه التي من أبرزها ما هو موضح في الجدول التالي:

مقارنة بين التقويم البديل والتقويم التقليدي

م

التقويم البديل

التقويم التقليدي

1

يأخذ شكل مهام حقيقية مطلوب من الطلاب إنجازها أو أدائها

يأخذ شكل اختبار تحصيلي أسئلته كتابية ـ قد لا تكون لها صلة بواقع الطالب ـ مطلوب من الطلاب الإجابة عنها باختيار إجابة صحيحة أو تكملة عبارة أو كتابة جمل قصيرة

2

تتطلب من الطلاب تطبيق معارفهم ومهاراتهم ودمجها لإنجاز المهمة

تتطلب من الطلاب تذكر معلومات سبق لهم دراستها

3

يوظف الطلاب مهارات التفكير العليا لأداء المهمة (مهارات، التطبيق، التحليل، التقييم، التركيب)

يوظف الطلاب عادة مهارات التفكير الدنيا لإنجاز المهمة(مهارات التذكر، الاستيعاب).

4

يستغرق إنجاز المهمة وقتاً طويلاً نسبياً يمتد لعدة ساعات أو عدة أيام.

تستغرق الإجابة عن الاختبارات التحصيلية وقتاً قصيراً نسبياً (ما بين 15 دقيقة إلى 120 دقيقة عادة).

5

يمكن أن يتعاون مجموعة من الطلاب في إنجاز المهمة.

إجابة الطلاب على الاختبار التحصيلي فردية

6

يتم تقدير أداء الطلاب في المهام اعتماداً على قواعد (موازين)تقدير.

يقدر أداء الطالب في الاختبار بالدرجة (العلامة) التي حصل عليها بناءً على صحة إجابته عن الأسئلة.

7

يتم تقييم الطلاب بعدة أساليب: اختبارات الأداء، حقائب الإنجاز، مشروعات الطلاب إلخ.

يقتصر تقييم الطلاب عادة على الاختبارات التحصيلية الكتابية

(زيتون،1428،ص519)

أمثلة على مهام التقويم البديل

تتعدد مهام التقويم البديل ومن أبرز أمثلتها:

1. حل مشكلات واقعية لها صلة بحياة الطالبة مثل مشكلة كيفية تحديد اتجاه القبلة بواسطة ساعة اليد إذا كانت في بلد يقع على خط الاستواء.

2. حل مسألة رياضية ذات علاقة وصلة بواقع الطالبة مثل مسألة تتطلب اختيار أفضل أنواع الروافع لرفع كتلة حجرية ثقلها(400) ثقل كيلو جرام تقع على سطح مائل.

3. تصميم شيء ما مفيد (وجبة غذائية، إعلان، موقع على شبكة الإنترنت، خرائط)...إلخ.

4. كتابة خطابات لشخص آخر ومنها خطابات التوصية.

5. حساب ميزانية (مثل ميزانية المنزل).

6. إعداد تسجيلات صوتية أو صوتية مرئية لأحداث في المنزل، المدرسة، البيئة المحلية.

7. إعداد رسومات أو التقاط صور فوتوغرافية لأحداث مهمة .

8. كتابة مقال أو قصة تعكس قيم اجتماعية أو إنسانية أو دينية .

9. نقد الكتب والأعمال المسرحية الصادرة /المعروضة حديثاً.

10. إجراء تجارب مخبرية أو ملاحظات علمية لها علاقة بظواهر حياتية.

11. إجراء المقابلات الشخصية .

12. المشاركة في الندوات والمناظرات الفكرية وكتابة تقارير عنها.

13. ممارسة لعبة تعليمية .

14. ممارسة مهام لعب الأدوار .

15. عمل معارض .

16. القيام بعروض تقديمية.(زيتون،1428،ص520)

الشروط الواجب توافرها عند تطبيق التقويم البديل

يوجد مجموعة من الشروط (القواعد /المبادئ )التي يجب توافرها عند تطبيق التقويم البديل في تقويم تعلم الطلاب .. ومن أبرزها ما يلي:

1. نشر ثقافة التقويم البديل بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وغيرها قبل البدء في تطبيقه، مع التدرج في التطبيق.

2. أن يتم التقويم البديل في سياق عمليتي التعليم والتعلم وليس كجزء منفصل عنهما...بحيث تبدو مهام التقويم البديل للطلاب وكأنها مهام تعلم وليس مواقف اختبارية.

3. أن تتوافر في مهام التقويم عدد من المحكات:

clip_image009

‌أ. أن تكون أساسية: أي أن تتعلق بالمفاهيم والمهارات الأساسية للمادة الدراسية وليس بحقائق جزئية متفرقة.

‌ب. أن تكون حقيقية: بمعنى أن تركز على مشكلات من واقع الطالبات ويرون فيها أهمية وقيمة في حياتهم الشخصية المجتمعية.

‌ج. أن تكون ثرية: بمعنى أن العمل على إنجازها يؤدي إلى ثراء معرفة الطلاب وتوسيع آفاق التعلم لديهم وتثير لديهم أسئلة جديدة عليهم البحث عن حل لها.

‌د. أن تكون محفزة: أي تثير دوافع الطلاب وتحفزهم للتعلم والاندماج والأنشطة التي يتطلبها إنجاز المهام.

‌ه. أن تكون منشطة للاتصال الإنساني: بمعنى أن تؤدي إلى تفاعل الطلاب مع بعضهم البعض ومع المعلمين ومع الخبراء والمفكرين والعلماء نحوهم.

‌و. أن تكون ملائمة أو معقولة: أي تتناسب صعوبة المهام مع قدرات الطلاب وخلفيتهم المعرفية والمهارية فلا تكون من النوع السهل للغاية ولا من النوع الصعب للغاية فتكون متوسطة الصعوبة غالباً وكذلك تكون قابلة للتنفيذ في الوقت المتاح للإنجاز واستخدام المصادر والإمكانات المادية المتوافرة.

‌ز. أن تكون مفتوحة النهاية: أي تتسع لاحتمالية تعدد الإجابات الصحيحة لها والتي يمكن الوصول إليها بطرق مختلفة متنوعة.

4. أن تتعدد أساليب تقدير أداء الطلاب في إنجاز المهام، فلا تقتصر على اختبارات الأداء فقط، بل تمتد لتشمل أساليب أخرى مثل: حقائب الإنجاز، ومشروعات الطلاب، وغيرها.

5. يتطلب التقويم البديل بعض أشكال التعاون بين الطلاب من خلال العمل الجماعي، ومجموعات التعلم التعاوني.

6. يجب تجنب مقارنة أداء الطالب في إنجاز المهام بأداء زملائه في الصف.

7. يجب أن يشارك الطالب تقييم ذاته في أداء المهام.

8. يجب توافر قاعدة بيانات تسهل تسجيل أداء الطلاب واستدعاء هذه البيانات بيسر وسهولة. (زيتون،1428،ص522)