‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإدارة التربوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإدارة التربوية. إظهار كافة الرسائل

2014/09/29

نظرية تريز .. الحل الابتكاري للمشكلات

ولدت نظرية تريز في الاتحاد السوفييتي سابقاً ، وعرفت باسم نظرية الحل الإبتكاري للمشكلات ، وهي تقنية ذات قاعدة معرفية تتضمن مجموعة غنية من الطرق لحل المشكلات ، وتنبع قوة النظرية من اعتمادها على التطور الناجح للنظم وقدرتها على تجاوز العوائق النفسية ، وتعميم طرائق استخدمت في حل عدد كبير من المشكلات ، وتتمتع هذه النظرية بقدرة كبيرة على تحليل المنتجات ووظائف العمليات من أجل الاستخدام الأمثل للمصادر المتاحة وتحديد أفضل الطرق لتطورها

وتنسب هذه النظرية إلى العالم الروسي هنري التشلر ( Altshuller ) الذي ولد في روسيا عام ( 1926 ) وبدأ العمل في هذه النظرية عام ( 1946 ) وتمكن من تأليف (14) كتاباً حول نظرية تريز ، فضلاً عن العديد من الأوراق البحثية التي تضمنت كثيراً من الموضوعات في مجال الاختراعات الإبداعية .

تاريخ تطور نظرية تريز :

• مرحلة تريز التقليدية Classical TRIZ
امتدت هذه المرحلة منذ عام ( 1946 ) حيث بدأ " التشلر " دراساته وأبحاثه على هذه النظرية حتى عام ( 1985 ) حيث أوقف دراساته وأبحاثه في المجالات التكنولوجية معتقداً أن هذه المرحلة قد انتهت ولابد من الانتقال إلى مرحلة جديدة يتم التركيز فيها على استخدامات أخرى غير تكنولوجية .

• مرحلة تريز المعاصرة Contemporary TRIZ
تم تقسيم هذه المرحلة إلى مرحلتين فرعيتين هما :
1. المرحلة الأولى امتدت من الفترة ما بين عام ( 1985 ) وحتى عــام ( 1990 ) .
2. المرحلة الثانية من عام ( 1990 ) حتى الآن حيث انتقلت هذه النظرية إلى العالم الغربي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي .
3. وفي بداية عام ( 1996 ) بدا صدور مجلة محكمة شهرية عن هذه النظرية ولا زالت تصدر حتى الآن .

ما هي نظرية تريز ؟
يرى سيمون سافر انسكي (Savransky) أن تريز منهجية منتظمة ذات توجه إنساني تستند إلى قاعدة معرفية تهدف إلى حل المشكلات بطرق إبداعية ،

وتشير المنهجية المنتظمة في هذا التعريف إلى وجود نماذج عامة من النظم والعمليات ضمن الإطار العام للتحليل الخاص بهذه النظرية والى وجود إجراءات محددة لحل المشكلات ، وأدوات يتم بناؤها لتوفير الاستخدام الفاعل في حل المشكلات الجديدة ، ويبين هذا التعريف أيضاً التوجه الإنساني لهذه النظرية ، حيث أن الإنسان هو هدف هذه النظرية .

وتستند هذه النظرية إلى قاعدة معرفية ، لأن المعرفة المتعلقة بالأدوات العامة لحل المشكلات مشتقة من عدد كبير من براءات الاختراع ، وتستخدم هذه النظرية مخزوناً معرفياً ضخماً من المبادئ التي تم التوصل إليها في العلوم الهندسية والطبيعية وغيرها من المجالات التقنية والتكنولوجية ، كما أن هذه النظرية تستخدم المعرفة المتراكمة حول المجال الذي توجد فيه المشكلة .

تم تطوير نظرية تريز من قبل " التشلر " وتلاميذه خلال العقود الخمسة الماضية عن طريق تحليل مكثف لقاعدة ضخمة من براءات الاختراع في المجالات الهندسية والتكنولوجية المختلفة ، وتوصلوا من خلالها إلى أن جميع النظم التطبيقية تتطور وفق نماذج موضوعية يمكن التنبؤ بها .
وتطورت أساسيات هذه النظرية بإدراك " التشلر " أن الأعمال الإبداعية عبر المجالات المختلفة قد استخدمت نفس المبادئ الإبداعية الأساسية .

وتشير الدراسات البحثية التي قام بها المهتمون بنظرية تريز ، إلى أن عملية التطور التكنولوجي ليست مجموعة من الأحداث العشوائية ، وإنما هي عملية منظمة تسير وفق قواعد محددة ، وتمثل هذه النظرية مجموعة من النماذج والمسارات التي تبين اتجاهات تطور النظم التكنولوجية التي تم الكشف عنها بهدف تعميم استخداماتها في النظم الهندسية وغيرها من المجالات الأخرى المختلفة .
وتستخدم " تريز" عدة أدوات لجعل الإبداع عملية منهجية منظمة ، إذ أن وجة النظر التي تعتقد أن الإبداع عملية إلهام تحدث عشوائياً لم تعد قائمة ، ويرى أنصار هذه التي أن نظرية تريز تقوم على ثلاثة افتراضات أساسية هي :
1. الحل المثالي النهائي هو النتيجة المرغوب في تحقيقها والوصول إليها .
2. تلعب التناقضات دوراً أساسياً في حل المشكلات بطريقة إبداعية .
3. الإبداع عملية منجية منتظمة تسير وفق سلسلة محددة من الخطوات .

مستويات الإبداع في نظرية تريز :
يرى " التشلر " أن المشكلة التي تتطلب حلاً إبداعياً هي المشكلة التي تحتوي تناقضاً واحداً على الأقل ، وعرّف التناقض بأنه الموقف الذي تؤدي فيه محاولة تحسين إحدى خصائص النظام إلى ظهور جوانب سلبية في خصائص أخرى في هذا النظام ، وقد صنف " التشلر " الحلول المختلفة في براءات الاختراع إلى خمسة مستويات رئيسية يمكن وصفها على النحو التالي :


1. الحلول الظاهرية التقليدية :

وتمثل الحلول في هذا المستوى 32% من الحلول التي تضمنتها براءات الاختراع وهي حلول مشتقة من عدد قليل من الخيارات .
2. التحسينات الثانوية :

وتمثل الحلول في هذا المستوى 45% من الحلول التي احتوت عليها براءات الاختراع وتقدم هذه تحسينات طفيفة على النظم القائمة عن طريق خفض مستوى التناقضات فيها ، ويتم التحسين عادة من خلال عشرات المحاولات .
3. التحسينات الرئيسية :

وتؤدي إلى تحسينات بارزة ذات أهمية على النظم الموجودة ، وتمثل 18% من الحلول التي تضمنتها براءات الاختراع ، وفي هذا المستوى يتم حل التناقض ضمن النظام القائم ، ومن خلال إدخال عناصر جديدة كلياً على النظام .
4. المفاهيم الجديدة :

وفي هذا المستوى توجد الحلول الريادية في المجالات العلمية المختلفة وليس في نفس المجال الذي توجد فيه المشكلة ، وبلغت نسبة الاختراقات الإبداعية في هذا المستوى 4% ، ويحتاج الوصول إلى هذا المستوى من الحلول عادة إلى عشرات الآلاف من المحاولات قبل إنجاز الحل .
5. الاكتشاف :

تمثل الحلول الريادية في هذا المستوى أقل من 1% من براءات الاختراع ، وتوجد الحلول في هذا المستوى خارج حدود المعرفة العلمية المعاصرة ، وقد تستغرق عملية إيجاد هذه الحلول جيلاً كاملاً ، ويحدث هذا النوع من الحلول عندما يتم اكتشاف ظاهرة جديدة وتوظيفها في حل المشكلات بطريقة إبداعية .

ومع الانتقال من مستوى أقل إلى مستوى أعلى يتطلب الحل معرفة أوسع ، واعتبار قائمة أكبر من الحلول المحتملة قبل الوصول إلى الحل المثالي ، وقد لخص التشلر نتائج البحوث والدراسات التي قام بها في الجدول التالي :
المستوى درجة الابدع النسبة المئوية مصدر المعرفة المطلوب عدد المحاولات المتوقعة
1- الحلول الظاهرية التقليدية 32% المعرفة الشخصية 10
2- التحسينات الثانوية 45% معرفة ضمن المؤسسة 100
3- التحسينات الرئيسية 18% معرفة ضمن المجال الرئيسي 1000
4- المفاهيم الجديدة 4% معرفة خارج المجال الرئيسي 100.000
5- الاكتشاف 1% المعرفة الإنسانية 1000.000

مميزاتها :
• شائعة التطبيق على المشكلات الفنية وركزت في بدايتها على النواحي الميكانيكية. لا تتضمن دراسات إدارية أو سياسية.
• تشمل:
1- تعريف المشكلة.
2- إعداد صياغة المشكلة.
3- البحث عن المشاكل التي تم حلها سابقاً.
• تحدد بسهولة المشكلة الأساسية وتقدم حلول عاجلة.
• تعطي حلول علمية محددة ، ولا تعتمد على خبرة فريق العمل.
• تحتوي على قاعدة بيانات من براءات الاختراع أو متغيرات فيزيائية وهندسية.
• تتضمن النظرة الشاملة للنظام.
• تمكن ( ديفيد هيوز ) بدمج " تريز" TRIZ) ) مع نموذج اوسبورن "الحل الإبداعي للمشكلات" CPS .
• تمكن( درال مان ) من دمج " TRIZ " مع القبعات الست لإدوارد ديبونو.
• تقترح نظرية تريز منحنى منتظم للتفكير لا تشاركه أي أداة أخرى لحل المشكلات .
• تعليم الإبداع من أهم الاتجاهات التي تتبناها " تريز " في المجالات غير التقنية .

 

المصدر. الجامعة الإسلامية-غزة

2013/01/22

أنماط الإدارة

ظهرت للإدارة مصطلحات ومسميات عديدة بعضها يركز على جوانبها المضيئة والبعض الآخر سلط الضوء على مظاهرهاstock-photo-11530872-indicators-series السلبية ، بعضها شاع تداوله وانتشر والبعض الآخر مازال غير معروف أو محدود الانتشار.و منها ما هو (طريف) ومنها ما هو (جاد) ومنها ما هو ( مرادف للآخر) علما بأنه قد يكون لها أكثر من تعريف ولكل نمط سلبيات وإيجابيات  :

1- الإدارة بالتجوال:

الإدارة بالجولات التفقدية على المكاتب.

2- الإدارة بالتخويف:

الإدارة بالتهديد والتخويف بالعقاب كالحسم، والفصل، وعدم الترقية، والعلاوة.

3-الإدارة بالتوثيق:

توثيق كافة الأعمال الإدارية التي يزاولها المدير.

4-الإدارة بالحرفنة :

على غرار الإدارة بلا هدف.

5-الإدارة بالمشاركة :

عندما يقوم المدير بمشاركة الجميع في العمل بشكل مباشر أوغير مباشر. ويسمح كذلك بمشاركة الموظفين في القرارات الإدارية.

6-الإدارة بالاجتماعات:

الاجتماعات وسيلة المدير الإدارية ونتائجها تكون مصدر القرارات الإدارية.

7-الإدارة باللجان:

تشكيل لجان للبت في بعض الأمور التي لا يستطيع الرئيس أو المدير البت فيها.

8- الإدارة بالغموض:

عندما يعمد المدير أو الرئيس جعل بعض الأمور في الجهاز الإداري غامضة ليكون لديه متسع لاتخاذ قراراته.

9-الإدارة بالإجراءات:

تحديد إجراء معلن ومعروف لكل مهمة من مهام العمل الإداري في الجهاز.

10-الإدارة بالتوكيل أو التفويض:

إدارة الجهاز بموجب توكيل من الرئيس أو المدير الأساسي أو تفويض منه

11-الإدارة بالإرهاق:

تعمد المدير أو الرئيس إلى تكليف العاملين معه بأعمال مرهقة إما لإشغالهم دائما عنه أو لإرغامهم على كره العمل وترك الجهاز.

12-الإدارة بالسمعة:

عندما يكون لسمعة الشخص العملية أو الاجتماعية دور في نجاح العمل الإداري.

13-الإدارة بالكوارث:

إحداث كوارث لإبراز قدرات إدارية أو لانشغال الناس بها.

14-الإدارة بالتخمين:

عندما تكون القرارات الإدارية مبنية على ظنون وتخمينات.

15-الإدارة بالكلام:

عندما تدار الأمور بكلام غير موثوق.ووعود!!!

16-الإدارة بالمزاج:

عندما تكون قرارات الإدارة مزاجية لا تعتمد على منطق أو حقائق ثابتة.

17-الإدارة بالملاحظات:

عندما تصدر القرارات الإدارية بمجرد ملاحظة المدير لبعض الظواهر دون تحقق منها.

18-الإدارة بالتعطيل:

عندما يتم تعطيل عمل لنجاح أعمال أخرى أو عدم رغبة في نجاح عمل جهات أو أشخاص معينين.

19-الإدارة بدون بيروقراطية:

إدارة بدون روتين أو طول إجراءات عمل.

20-الإدارة بالاستثناء:

استثناء جهات أو أشخاص بصفة دائمة أو مؤقتة من قرارات أو إجراءات معينة

21- الإدارة بالتعتيم:

عندما يكون العمل الإداري في الجهاز سري لا أحد يعلم فيه عن شيء سوى المدير أو الرئيس ونفر قليل جدا ممن يرتاح لهم.

22-الإدارة بالتشكيك:

عندما يشك المدير أو الرئيس دائما في موظفيه. ولا يثق في أحد منهم.

23-الإدارة بالتنظير:

عندما يحاول المدير أو الرئيس اتخاذ قراراته حسب نظريات لم تختبر عمليا بعد!!

24-الإدارة بالمتابعة :

عندما يقوم المدير بمتابعة سير العمل في جهازه والمعلومات الراجعة من خلال المتابعة تكون مصدرا من المصادر التي يعتمد عليها عند اتخاذ قرارات إدارية.

25-الإدارة بالتحفيز:

عندما يقوم المدير أو الرئيس بإثارة اهتمام العاملين معه وتحفيزهم للعمل الجاد والمثابرة في العمل.

26- الإدارة بالنقاش:

عندما يقوم المدير بطرح القضايا الإدارية للنقاش ويستنبط من خلاله الرأي الصائب أو الإجماع ويتخذ قراره بناء على ذلك.

27-الإدارة بالاتصال:

عندما يدير شخص جهازا إداريا بواسطة: الرسائل، الهاتف،الفاكس........

28-الإدارة بالأبحاث:

عندما تكون كافة القرارات الإدارية قائمة على نتائج أبحاث عملية.

29-الإدارة بالقياس:

عندما يتخذ القرار في بعض الأمور قياسا بموضوعات سابقة دون دراستها.

30-الإدارة بالتقييم:

نتائج تقييم الأعمال الإدارية تكون هي مصدر القرارات.

31 - الإدارة بالتسويف:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يعطي الوعود الكبيرة والكثيرة (سوف نكون كذا وسوف يكون كذا........) وفي واقع الأمر لا يكون هذا ولا ذاك.

32- الإدارة بالحياد:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يلتزم بحياد عند اتخاذه القرارات ذات العلاقة بمصلحة المنشأة وموظفيها.

33- الإدارة بالتنكيت:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يستخدم أسلوب التنكيت في التعبير عن أرائه ثم يفاجأ الموظفون بأن تلك النكت أصبحت تعليمات وقرارات إدارية.

34-الإدارة بالتفتيت:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يقوم بتفتيت الموضوعات التي تعرض عليه إلى جزئيات ثم يقوم بتحليل كل جزئية منها ودراستها بشكل مفصل قبل البت فيها.

35- الإدارة بالتقليد:

عندما يحاكي المدير في أسلوب إدارته مديرا آخر أعجب به،دون أن يكون لديه نفس المقومات الإدارية والشخصية لذلك المدير.

36-الإدارة بالتردد:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يتردد في اتخاذ قراراته لعدم التأكد من فاعليتها.

37- الإدارة بالدوران:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يعين مديري إدارته بشكل غير ثابت ويتيح الفرصة لهم بالتنقل بين الإدارات المختلفة في المنشأة.

38- الإدارة بالضغوط:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يمارس ضغوطا معينة على موظفيه لتبني وجهة نظر معينة، أوعلى الموظفين الذين يمارسون ضغوطا على المدير لاتخاذ قرارات تتفق مع رغباتهم.

39- الإدارة بالتوبيخ:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يستخدم أسلوب اللوم والتوبيخ مع موظفيه بدلا من أسلوب التوجيه والتعليم، الأمر الذي يدفع هؤلاء الموظفين للابتعاد عنه أوالإحتكاك معه لتجنب لومه وتوبيخه.

40-الإدارة بالكيف:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يهتم كثيرا بالكيفية التي يتم بها إنجاز الأعمال في منشآته.

41- الإدارة بالكم:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يكون جل همه كمية وغزارة إنتاجية موظفيه دون النظر في نوعيتها .

42-الإدارة بالمراوغة:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي يتحايل على الأنظمة واللوائح المنظمة للعمل باللف والدوران، إذا كانت في غير صالحه.

43-الإدارة بالتوجيه:

وينطبق هذا المصطلح على المدير الذي لا يسمح للموظفين القيام بأي شيء له علاقة بعملهم دون توجيهات سعادته

 

المرجع :

http://www.yanabeea.net/details.aspx?lasttype=26&pageid=3049

2013/01/10

اللامركزية في نظامنا التربوي مطلب مُلح لا مجرد خيار فقط

كتب.عبدالله القرزعيstock-photo-15937069-social-network-concept

من المعلوم أن المركزية -والتي تعني الاستحواذ على القرار من قبل أعلى مرجعية في النظام- كانت مسيطرة على معظم النظم في مختلف المجالات . وقد كانت فلسفة إدارية تشير إلى قوة القيادة وهيمنتها وسيطرتها خلال العقود الماضية.

القائد أو الإدارة المركزية إن كانت قوية وفاعلة حسن النظام وكان الأداء جيداً والناتج ممتازًا …

بيد أن المركزية باتت مؤخرًا لا تدوم طويلاً لأسباب عدة ومنها :

1. توسع رقعة النظام .

2. تبدل القائد أو قيادات الصف الثاني المسيطرة على القرار داخل النظام.

3.كثرة المتغيرات والظروف العلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ….

المركزية كانت خياراً مناسباً ردحاً من الزمن ؛ حتى ظهور ما أضعفها وبدد جهودها وقلل مردودها .. ورغم ذلك لاغنى عنها في بعض العمليات.

 

عليه ظهرت فلسفة "اللامركزية " لمعالجة ضعف الأداء وزيادة الانتاج النوعي ؛ حيث أُعتمد فيها :

1. الأخذ بالمتغيرات والظروف الحياتية والمرحلة.

2. التأهيل والتدريب لقيادات أكثر من صف من الجهاز المركزي مرورا بالقيادة الوسطى وانتهاءً بالقيادة التنفيذية …

3. تبني قيم للنظام والمنظمات والتخطيط الاستراتيجي برؤية ورسالة وأهداف وإجراءات لربط قوة النظام بأسس وضوابط عمل توحيدًا للرؤية والانتماء للنظام  وليس لشخص أو عدة أشخاص .

4.  بناء هيكل تنظيمي يضمن ربط المهام وتوزيع الصلاحيات على مستويات ووضوحها.

5. ضمان تدرج وظيفي وحوافز ليصل للقيادة الأفضل أداءً وفكراً.

6. وجود أدلة ومعايير للعمل ومؤشرات للنجاح.

7. منح الصلاحيات وتفويضها مع وجود الثقة والتمكن .

8.وجود نظام لتقويم الأداء ونوعيته داخل النظام وخارجه.

9.ارتفاع مستوى القيادة المركزية وتمكنها من ممارسة السياسات وبناء الخطط العامة والتوجهات التي تطور النظام.

10. تمكن القيادة الوسطى والتنفيذية من تبني التوجهات وتنفيذ الخطط و ممارسة الصلاحيات الممنوحة والمفوضة.

11. الأخذ بالأبعاد النفسية والاجتماعية للقادة حيث سينزع منهم صلاحيات وتمنح لمن هم أقل منهم في مستوى القيادة.

 

يتضح مما سبق أن الانتقال من المركزية إلى اللامركزية

ليس بالأمر اليسير ويحتاج إلى جملة من العمليات العلمية التي تقلل القلق من ضعف النتائج.

 

وزارة التربية والتعليم وسعيها إلى اللامركزية خيار أم قضية باتت مُلحة ؟

من المعلوم أن نظامنا التربوي كان إلى وقت قريب ( مركزي)  ويستحوذ بالقرار جملة وتفصيلاً -وحقق نجاحات عدة- ولذلك عدة مبررات أبرزها أن عدد الإدارات والمدارس كان بالإمكان السيطرة عليه رقابياً وإشرافياً.

عليه كانت الوزارة هي من تخطط وتنظم وتنسق وتشرف وتراقب وتتابع وتقوم … لمعظم العمليات داخل النظام التربوي .

 

اليوم ……. بات نظامنا التربوي يضم بين جنباته قرابة :

33،000 ألف مدرسة

و5500,000 طالب وطالبة

و500،000 معلم ومعلمة

و 45 إدارة تعليمية في مختلف المناطق والمحافظات . 

وتنفق الدولة مايعادل ربع ميزانيتها السنوية -والتي تعادل كامل موازنات بعض الدول- على النظام التربوي إيماناً منها بدورة في التنمية المستدامة.

وتلك الأرقام تشير إلى أن وطننا الغالي بفضل الله يمتلك منظومة كبيرة جداً تعادل ماهو موجود في عدة دول مجتمعة.

ولعل فيما سبق ما يشير إلى أن نظامنا التربوي بات في مواجهة ( حتمية وليست خياراً استراتيجياً فقط ) للانتقال إلى اللامركزية ؟

 

أهمية النظام التربوي بالنسبة للدولة وتوجهاتها ؟

معلوم أن الأمم بالعلم تسود

وبالعلم تبقى شامخة بهوية راسخة تفرض ولا يفرض عليها ...

إن وطننا اليوم في مواجهة عصر جديد ألا وهو (عصر اقتصاد المعرفة)

عصرٌ .... لا يمنح السيادة والهوية بمجرد امتلاك الثروات الطبيعية التي قد تنفذ !!

عصرٌ .... يعتمد اقتصاده على المعرفة والابتكار والعقول حيث الثروة البشرية التي لا تنضب ...

تلك الثروة الأكثر تأثيراً وصناعة للفارق وبناء هوية الأمة ... في كل زمان ومكان ...

ومن المعلوم أن (التعليم) هو أداة الأمم للنهوض والتقدم والإتفاق أو التعايش وبسط السيادة

فالتعليم النوعي الجيد هو الذي يقود الحياة إلى الأفضل ...

والتعليم الجيد هو الذي يطور مختلف مجالات الدولة ويبني هويتها ...

والتعليم يطور الاقتصاد الذي يقود باقي مناحي الحياة للإزدهار والتنمية المستدامة ....

عليه سارعت حكومتنا الرشيدة لتشييد وبناء صروح هامة في سعيها لمواجهة عصر اقتصاد المعرفة

فقد أنشأت المدن الاقتصادية ؛ ومدن العلوم والتقنية ؛

ووسعت إنشاء الجامعات ؛ وتبنت رعاية الموهبة والابتكار وشجعت البحث العلمي؛

وأتاحت فرص الدراسات العليا والدبلومات والدورات والإيفاد الداخلي والابتعاث الخارجي ...

 

ولمواكبة كل ذلك  يجب أن تكون مدرسة اليوم والمستقبل

(مُتَعلمة) تدير شؤونها بنفسها وتؤصل مفهوم (التعلم للحياة) وتغرس في نفوس النشء ما يجعلها تتوق إلى التعلم المستمر مدى الحياة ....

مدرسة لا تلقن فقط محتويات كتاب مدرسي بتقليدية معتادة ...

بل  تتبنى التطورات التربوية الحديثة التي تبني العقول وتجعل منها خير عون لمواجهة الدولة لتحديات عصر اقتصاد المعرفة ...

وأن يخرج التعليم من التقليدية إلى تلبية احتياج عصر لا يسود فيه إلا من لديه القدرة على بناء المعرفة بعقول تفكر وتبحث لتبدع وتبتكر ...

 

نظرة في توجهات الوزارة الحالية والمستقبلية ؟

بوادر خير وتغير فلسفة الفكر الإداري والتربوي في وزارة التربية والتعليم باتت واضحة  فهي  تنشد اليوم وبشغف الانتقال إلى اللامركزية لتبني هوية نظام تربوي يواكب ويسهم بمنتجاته تنمية الدولة المستدامة. وهناك عدة مؤشرات ودلالات تشير إلى ذلك ومنها :

1. دراسة الهيكل التنظيمي للوزارة .

2.اعتماد المؤتمرات والملتقيات العلمية لتطوير الفكر التربوي والاطلاع على المستجدات.

3.التوجه نحو الجودة.

4.توحيد إدارات التربية والتعليم .

5.العمل بجائزة التميز وتوسيع نطاقها ودعم جوائزها.

6.دراسة رتب المعلمين والمعلمات.

7. منح مديري التربية والتعليم صلاحيات.

8. منح مدير ومديرة المدرسة 52 صلاحية.

9. منح المدارس ميزانيات تشغيلية.

10.اعتماد برنامج الإدارة التربوية (نور) وكذلك فارس البرنامج الإداري وغيرها من برامج أتمتة العمليات (حوسبتها).

11.الاستمرار في إنشاء المدارس وتأهيل القديم منها وتجهيزها بالتقنيات اللازمة ووسائل الاتصال (هاتف – جوال - انترنت)..

12. دراسة التقويم الذاتي للمدرسة.

13. رفع شعار المدرسة نواة التطوير  بحزمة من المشاريع.

14. دراسة حوافز مديري ومديرات المدارس.

15. اعتماد المؤشر التربوي في تقويم أداء النظام .

16. التوجه إلى الشراكة مع الهيئات والجهات والتخلص من بعض المهام ونقلها لوزارات أخرى كالصحة والنقل وقياس …. للتركيز على العمل التربوي

17. اعتماد التشكيلات المدرسية والإشرافية والبدء في تطبيقها ..

وغير ذلك بفضل الله …

بيد أن كل ماسبق وحده لا يكفي لتحقيق مضامين الانتقال إلى اللامركزية في النظام التربوي والتي يجب أن تُسبق بجملة عمليات عل أهمها التدريب والتأهيل والتنظيم وإصدار الأدلة والمعايير وأجرأة العمليات وأتمتتها وتوفير الدعم اللازم والتقويم الداخلي والخارجي لكل عمليات النظام وصولاً إلى التمتين والتمكين.

 

ملحوظة هامة جداً :

إن الأنظمة التربوية التي سارعت وتسارعت خطواتها للانتقال من نظام مركزي إلى نظام لامركزي دون روية ودراسة فقدت جزء من هويتها التي عرفت بها ؟؟!!

بسبب حدوث فجوة فكر وثقافة وممارسة .  فلاهي أبقت مركزيتها ولا حققت فلسفة اللامركزية المنشودة وتطوير نظامها التربوي . وخير مثال لذلك فقد أمريكا للزعامة المطلقة اقتصاديا وبعض المجالات المختلفة ، حيث طبقت اللامركزية بأسلوب أضعف نظامها التربوي وأظهر منافسين ونماذج أقوى منه وسبقته كالصين وفرنسا واليابان ….

 

الخلاصة :

مع تقديري لجهود الوزارة وخطواتها ومشاريعها الممتازة والتسارع المعقول نحو الانتقال إلى اللامركزية إلا أنني أجد أنه من المهم العمل على :

1. أهمية طرح مشاريع اللامركزية مكتملة الجوانب بعد دراسة ثم تجريب وتوفير التدريب والتأهيل والدعم وصولا للتمكين.

2. لن ينقلنا إلى اللامركزية تبديل مواقع قيادات الوزارة ولا بقاء مديري التربية والتعليم وقيادات إداراة التربية والتعليم والمدارس سنوات طويلة فالقيادة لم تعد إرثا بقدر ماهي فكراً متجدداً

عليه يجب إما تدريبها وتأهيلها نوعياً أو تحديثها … فبعض من مارس المركزية سنوات طويلة لن يدعم فلسفة اللامركزية التي ستنزع بعض الصلاحيات المؤثرة التي كانت ضمن مسؤوليته.

3. أجزم بأن مشروع المدرسة نواة التطوير هو الأبرز والأميز .. بيد أن بعض منتجاته رغم روعتها وتأثيرها الإيجابي كصلاحيات مديري ومديرات المدارس ومنح المدارس ميزانيات تشغيلية كانت ومازالت تحتاج مزيداً من الدراسة والتجريب.. وأثرها الأن ميدانياً أراه إيجابياً بيد أنه أقل من المأمول والطموح.

4. المال داعم ووسيلة هامة … تكمن خطورته في منحه دون محاسبية أو عدم منح الثقة أو في منحه تارة وحجبه تاره مايسبب تعثر الخطط والمشاريع وتداخل المهام … عليه من المهم مراجعة سياسة إدارة المال في الوزارة وكيف يكون داعماً لا مربكاً في رحلة اللامركزية ذلك الحلم الجميل.

 

ختاماً …..

مالم نتمكن خلال عشر سنوات من الأن في بناء هوية (المدرسة المُتعلمة) الركن الأول لبناء مستقبل الوطن . فستسبقنا دول عدة إلى النمو وبناء الهوية والدخول في عصر اقتصاد المعرفة والسيادة.

 

اللهم بحولك وقوتك إن هذا الوطن وطن الإسلام والسلام يسعى للخير وفي الخير للبشرية جمعاء ..

اللهم ثبت من مكنته وتعلم فيه صلاح وأشدد أزره بمن يخافك ويتقيك ويؤمن بأن حكمة الخلق عبادتك على بصيرة وعمارة أرضك بالخير والفلاح .

دمتم بود    

2011/11/20

الحزم والحسم في مقابل التردد والشك !! أين يقع قرارك؟

الحصن النفسي stock-photo-10123200-world-financial-crisis-businessman-falls

يتمتع الناجحون بصفتين أساسيتين هما:

الحزم والحسم معا..

فالحزم هو :

"بإجالة الرأي" و "النظر في العواقب، ومشاورة ذوي العقول"

أما الحسم فهو:

القطع، والعزم. و"إذا اقترن العزم بالحزم كملت السعادة" إذ "لا خير في عزم بلا حزم".

من هنا فإن "الحزم أسد الآراء".

أما العزم فإن :

"ثمرته الظفر" فإن "عزيمة الخير تطفئ نار الشر" ولذلك فـ "من ساء عزمه رجع عليه سهمه".

وكما قال أحدهم فإنه لا تبلغ الغايات إلا بالحزم، وحصافة الرأي. فالأمر الذي لا جدال فيه أنه ما من رجل يستطيع أن يدرك النجاح إن لم يكن حازما مع نفسه.

وحينما يقترن الرأي الحصيف بالحسم الصحيح تكون النتيجة من أفضل ما يتوقع..

إن الحازم لا يقرر إلا بعد تفكير.

أما الحاسم فلا يؤخر العمل عن وقته ولهذا فإن الفرص لا تدخل شباكه إلا ويصيدها،

و"أحزم الناس رأيا من أنجز وعده، ولم يؤخر عمل لغده".

يقول أحد الناجحين:

"ما أخذت أمرا قط بحزم ولمت نفسي فيه، وإن كانت العاقبة ضدي.
ولا أخذت أمرا قط وضيعت الحزم فيه، إلا لمت نفسي عليه، وإن كانت العاقبة لي فيه..".

حقا إن صفتي الحزم والحسم ضروريتان لكل من يبتغي تطوير نفسه، وعمله.. فبدونهما يتوقف كل شيء عن النمو..

وفي الحقيقة فإن النجاح تحكمه المعادلة التالية:

لأن الحزم من أسباب النجاح،

فإن الطيش من أسباب الفشل،

ولأن الثقة من أسباب النجاح،

فإن التردد من أسباب الفشل.

فهل رأيت إنسانا ناجحا لم يكن يتمتع بالثقة بالنفس، والحزم في اتخاذ القرار، والشجاعة في الإقدام؟

فمن أراد النجاح فلا بد من أن يضع التردد جانبا.

فالتردد مقبول قبل اتخاذ القرار، وهو من طبيعة التعقل، ولكنه ليس مقبولا بعد اتخاذ القرار.

إن البعض قد يكون عجولا حينما يتخذ القرار ثم يتردد بعد ذلك في تنفيذ ما اتخذ القرار بشأنه،

فهو يرتكب الخطأ مرتين :

· مرة حينما لا يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب،

· ومرة حينما لا ينفذ ما قرره، ويتركه يموع كما يموع الثلج مع إشراقة الشمس عليه.

وهكذا فإن من يريد النجاح يجب ألا يكون مترددا، بمقدار ما يجب عليه ألا يكون متسرعا. فكل من التسرع والتردد يؤديان إلى الفشل لأنهما طرفا الاعتدال، الذي هو ضروري لإحراز النجاح.

ولقد وجدت بالتجربة، أن المترددين ينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف إلى أحد أمرين :

· إما خسارة الزمن، ومن ثم تغير المعادلة، حيث لا ينفع العزم بعد ذلك،

· وإما إلى التراجع والفرار..

ولذلك فإن تردد نصف ساعة قد يخسرهم مقدار نصف قرن من الأتعاب.
ولو راجع أحدنا تواريخ فشله وخسائره، لوجد أن ما لا يقل عن نصفها كان يمكن تداركه لو لم يتردد في الأمور.

فكم من شباب خسروا وظائف هامة لأنهم ترددوا لحظة من الزمن؟.
وكم من شعوب خسرت مستقبلا لأنها ترددت بعض الوقت؟.
إن نصف : لا.. ونصف: نعم لا يؤدي إلى شيء.

لأننا لا نجد نصف نهار ونصف ليل، ولا نصف حق ونصف باطل، ولا نصف ثلج ونصف نار، ولا نصف طيب ونصف خبيث..

فلماذا التردد في الأمور؟

يقول الإمام علي رضي الله عنه : "الشك على أربع شعب، على التماري، والهول، والتردد، والاستسلام. فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن تردد في الريب وطئته سنابك الشياطين، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما".

فالتردد يجعلك مسرحا لخيول الأبالسة، تطأك بأقدامها، وتضيع عليك فرص الخير جميعا.

فمن أراد النجاح فليعمل بهذا القول الرائع للإمام علي رضي الله عنه : "لا تجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا، إذا علمتم فاعملوا. وإذا تيقنتم فأقدموا".

فإذا واجهك أمر كان لا بد من أن تفعل شيئا بشأنه، فإن الأمر لا يخلو من حالتين:

· فإما أن لك علما به، وإحاطة بجوانبه

· وإما أنك تجهله تماما.

فإذا كنت تعلم ماذا يجب أن تعمل، فلا تتردد في الإقدام وإلا فابحث عن المعرفة اللازمة له..وهذا يعني أن عليك على كل حال أن تعمل شيئين:

· إما أن تقدم باتخاذ الموقف اللازم

· وإما أن تعمل لتحصيل العلم بما يلزم..

وإلا تكون قد بدلت علمك جهلا، ويقينك شكا..

2011/10/28

21 قانوناً في القيادة

جون سي ماكسويلistockphoto_13551209-teamwork-with-puzzle

ملخص كتاب 21 قانوناً في القيادة لا تقبل الجدل

يتكلم الكاتب عن 21 قانوناً في القيادة استطاع استنباطها من خلال خبرته في تدريب الناس على القيادة

 

ملاحظات قبل البدء :

- القيادة تتطلب القدرة على القيام بأكثر من شيء واحد بكفاءة

- لا أحد يطبق القوانين ال 21 كلها بكفاءة

- عليك أن تتذكر 4 أفكار و أنت تقرأ القوانين

1- يمكن تعلم القوانين

2- القوانين قائمة بذاتها

3- القوانين تحمل معها النتائج

4- القوانين هي أساس القيادة

 

1- قانون السقف

القدرة على القيادة تحدد مستوى فعالية المرء :

أ‌. لكي تغير اتجاه مؤسسه غير القائد

ب‌. كلما زادت كانت قدرتك على القيادة اكبر كانت فعاليتك أكبر

 

2- قانون التأثير :

المعيار الحقيقي للقيادة هو التأثير.

هناك خمس خرافات عن القيادة :

أ‌- خرافة الإدارة : تستطيع أن تكون قائدا دون أن تكون مديرا

ب‌- خرافة رجال الأعمال : ليس كل رجال الأعمال قادة

ت‌- خرافة المعرفة : ليس كل العلماء قادة

ث‌- خرافة الريادة : ليس كل السابقين قادة

ج‌- خرافة المنصب : ليس كل الوجهاء قادة

عوامل تزيد تأثير القادة :

أ‌. شخصياتهم : من هم ؟

ب‌. العلاقات : من يعرفون؟

ت‌. المعرفة : ما الذي يعرفون؟

ث‌. الحدس : بماذا يشعرون؟

ج‌. الخبرة : ما تجاربهم؟

ح‌. النجاح السابق : ما الذي حققوه؟

خ‌. القدرة : ما الذي يستطيعون انجازه؟

الجوهر الحقيقي للتأثير هو قدرتك على إقناع الآخرين بالمشاركة

 

3- قانون النمو

القيادة تتطور يوميا وليس في يوم واحد

مراحل نمو القيادة :

أ‌- لا تعرف ما الذي لا تعرفه

ب‌- تعرف انك بحاجه لان تعرف

ت‌- تعرف ما الذي تعرفه

ث‌- تعرف وتنمو ويبدأ هذا في الظهور بوضوح

ج‌- تنطلق ببساطه بسبب ما تعرفه

تطبيقات :

أ‌. اكتب خطتك الشخصية للتطور والنمو

ب‌. وفر فرص نمو لمن حولك

 

4-قانون الملاحة:

أي شخص يستطيع توجيه السفينة ولكن تحديد المسار يتطلب قائدا

((القائد هو الشخص الذي يرى أكثر مما يراه الآخرون وأبعد مما يرى الآخرون وقبل أن يرى الآخرون))

لكي تكون ملاحة جيدة :

أ‌. عليك التأمل والتعلم من أخطائك وتجاربك

ب‌.  ادرس الظروف قبل تقديم أي تعهدات ( المالية – الموارد – الطاقات – التوقيت – الثقافة – المعنويات)

ت‌. استمع لآراء الآخرين

ث‌. انظر للعقبات والتحديات بواقعيه ولا تتهاون

آلية جون ماكسويل للملاحة

أ‌- حدد المسار

ب‌- حدد أهدافك

ت‌- رتب أولوياتك

ث‌- أعلم الأفراد المناسبين

ج‌- امنح بعض الوقت للقبول

ح‌- ابدأ العمل

خ‌- توقع المشكلات

د‌- أشر دائما إلى النجاحات

ذ‌- راجع خطتك اليومية

 

5- قانون الإضافة

القادة يضيفون القيمة عن طريق خدمة الآخرين

كيف نضيف القيمة للآخرين

أ‌- عندما نقدرهم

ب‌- عندما نعرف احتياجاتهم ونقدمها لهم

ت‌- عندما نفعل أشياء يرضى عنها الله

 

6- قانون الأرض الصلبة

الثقة هي أساس القيادة

الشخصية هي أساس الثقة والثقة هي أساس القيادة

لتطوير شخصيتك عليك أن تنمي 3 مناطق

أ‌- الاستقامة : اقطع على نفسك عهدا أن تكون صادقا تماما

ب‌- الموثوقية : كن ذاتك الطبيعية من غير تكلف ولا تصنع

ت‌- الانضباط : قم بالأشياء الصحيحة في كل وقت بغض النظر عما تشعر به

إن كنت قد خنت الثقة:

أ‌- اعتذر عن الخطأ الذي ارتكبته

ب‌- قم بالإصلاحات المناسبة

 

7- قانون الاحترام

الناس عادة يتبعون القادة الذين هم أقوى منهم

أفضل 6طرق لكسب الاحترام

أ‌- القدرة الطبيعية على القيادة

ب‌- احترام الآخرين

ت‌- الشجاعة

ث‌- النجاح

ج‌- الولاء : لديه ولاء قوي لمبادئه وفريقه

ح‌- القيمة المضاف للآخرين:يضحي من أجلهم

 

8- قانون الحدس:

القادة يقيمون كل شيء من منظور قيادي

الحدس هو قدرة القائد على قراءة ما يحدث حوله ( مواقف – أشخاص – اتجاهات)

 

9- قانون المغناطيسية

شخصيتك تجذب من هم مثلك

تشترك مع تابعيك في هذه المناطق

أ‌- الجيل

ب‌- التوجه الذهني

ت‌- الخلفية

ث‌- القيم

ج‌- الطاقة

ح‌- الموهبة

خ‌- القدرة على القيادة

 

10- قانون الارتباط

القادة يمسون القلوب أولا قبل أن يطلبوا المساعدة

كيف تنشئ الارتباط

أ‌- ارتبط بنفسك

ب‌- تواصل بانفتاح

ت‌- اعرف جمهورك

ث‌- جسد رسالتك

ج‌- تفهم موقف الآخرين

ح‌- ركز عليهم وليس على نفسك

خ‌- آمن بهم

د‌- قدم الاتجاه والأمل

 

11- قانون الدائرة الداخلية:

قدرة القائد تتحدد بواسطة الأشخاص الأكثر قربا منه

صفات الرجال الذين يجب أن يكونوا في دائرتك:

أ‌- له تأثير كبير مع الآخرين

ب‌- يمتلك موهبة مكمله

ت‌- يشغل منصبا استراتيجيا في المؤسسة

ث‌- يضيف قيمه لك وللمؤسسة

ج‌- يؤثر بإيجابيه على أفراد الدائرة الداخلية

كيف تبني دائرة داخليه وتطورها:

أ‌- أعطهم مسؤوليات إضافية

ب‌- اقض وقتا إضافيا معهم لتقديم النصح

ت‌- انسب لهم الفضل واثن عليهم حين ينجحون وحاسبهم حين يقصرون

 

12-قانون التفويض

القادة الواثقون هم الذين يمنحون السلطة للآخرين

يعجز القادة عن تفويض السلطة لثلاثة أسباب:

أ‌- الرغبة في الأمان الوظيفي

ب‌- مقاومة التغيير

ت‌- نقص قيمة الذات

 

13-قانون الصورة

الناس يفعلون ما يرون القائد يفعله

تذكر التالي:

أ‌- الأتباع يراقبون دائما ما تفعله

ب‌- تعليم ما هو صواب أكثر سهولة من فعل ما هو صواب

ت‌- يجب أن نعمل على تغيير أنفسنا قبل أن نحاول تحسين الآخرين

ث‌- المنحة الأكثر قيمه التي يمكن أن يعطيها القائد هي القيادة بالقدوة الحسنه

 

14-قانون الاقتناع:

الناس يقتنعون بالقائد ثم بالرؤية

كيف تزيد مصداقيتك لدى الأفراد

أ‌- إقامة علاقات طيبه معهم

ب‌- أن تكون أمينا وصادقا وبناء الثقة

ت‌- وضع معايير عاليه لنفسك وإعطاء القدوة

ث‌- منحهم الأدوات اللازمة للقيام بعملهم بشكل أفضل

ج‌- مساعدتهم على تحقيق أهدافهم الشخصية

ح‌- تنميتهم وتطويرهم كقادة

 

15-قانون النصر

القادة يجدون طريقة لكي يفوز الفريق

3 عناصر لفوز الفريق:

أ‌- وحدة الرؤية

ب‌- تنوع المهارات

ت‌- قائد ملتزم بتحقيق النصر ودفع أفراده لتحقيق أقصى إمكانياتهم

تطبيقات:

· عليك تحمل مسؤولية فوز الفريق

· يجب أن يكون حماسك والتزامك وتضحيتك اكبر من أفراد الفريق

إذا كنت غير قادر على اقناع نفسك بالالتزام بمسؤولية النصر للفريق فهناك سبب من هذه الأسباب

أ‌- تسعى وراء رؤية غير مناسبة

ب‌- تعمل في مؤسسة غير مناسبة

ت‌- لست القائد المناسب

 

16-قانون القوة الدافعة: (الحماس و الاندفاع)

القوة الدافعة هي أوفى صديق للقائد

لزيادة القوة الدافعة :

أ‌- تحمس لرؤيتك وهدفك

ب‌- أبعد المثبطين عنك

ت‌- احتفل بإنجازاتك ولو كانت صغيرة

 

17-قانون الأولويات:

القادة يدركون أن النشاط لا يعني الانجاز

كيف أركز على أولوياتي:

أ‌- حدد أهدافك ومسؤولياتك

ب‌- حدد الأعمال المترتبة عليها

ت‌- اترك الأعمال التي لا تنسجم مع أهدافك ومسؤولياتك

 

18-قانون التضحية:

ينبغي للقائد أن يضحي لكي يعلو

أشياء يجب أن تعرفها عن التضحية

أ‌- ليس هناك نجاح بدون تضحية

ب‌- غالبا يكون القادة مطالبين بالتضحية أكثر من غيرهم

ت‌- لا بد أن تستمر في التضحية لكي تبقى أعلى

ث‌- كلما كان مستوى القيادة أعلى كانت التضحية أعظم

 

19-قانون التوقيت :

توقيت القيادة على نفس قدر أهمية ما تفعله وما ترمي لتحقيقه

أربع احتمالات لإجراءات القائد:

أ‌- الإجراء الخاطئ في الوقت غير المناسب يؤدي لكارثة

ب‌- الإجراء الصحيح في الوقت غير المناسب يؤدي لمقاومة

ت‌- الإجراء الخاطئ في الوقت المناسب يؤدي لخطأ

ث‌- الإجراء الصحيح في الوقت المناسب يؤدي لنجاح

 

20-قانون النمو المتفجر:

لكي تزيد النمو قم بقيادة أتباع ولكي تضاعف النمو قم بقيادة قادة

 

21-قانون الإرث:

تقاس القيمة الباقية للقائد بواسطة تراثه

لتطوير إرثك:

أ‌- تعرف على الإرث الذي تريد تركه

ب‌- عش الإرث الذي تريد تركه

ت‌- اختر من سيحمل ويوصل إرثك

ث‌- احرص على تسليم العصى(ساعد من سيحمل إرثك على وضع خطة التوصيل

2011/09/15

محاولة لمعايرة ومؤشرات مدرسة ناجحة … هام جداً … لمديري ومديرات المدارس

رؤية المدرسة و رسالتهاistockphoto_11196723-business-group

يشير مجال رؤية المدرسة ورسالتها إلي وجود رؤية للمدرسة تُعبر بها عن نظرتها المستقبلية في تلبية متطلبات المجتمع المحلي، والسياسة التعليمية للدولة، ورسالة تسعى من خلالها المدرسة لتحقيق هذه الرؤية.

معيار 1: وجود رؤية صادقة و معلنة

المؤشرات

1- توجد وثيقة واضحة ومعلنة لرؤية المدرسة في ضوء معطيات التقدم

2- يشارك في صياغة الرؤية ممثلون عن الأطراف المعنية

3- يلتزم المعنيون بتحقيق رؤية المدرسة

معيار 2: توافر رسالة واضحة لتحقيق رؤية المدرسة

المؤشرات

1- توجد وثيقة واضحة ومعلنة لرسالة المدرسة فى ضوء رؤيتها

2- يشارك في صياغة الرسالة ممثلون عن الأطراف المعنية

3- يعمل المعنيون على تحقيق رسالة المدرسة

 

لتحميل باقي المعايير فضلا اضغط هنا

2011/08/07

دليل موظف الخدمة المدنية … هام للموظف الجديد وغيره

كتب. عبدالله القرزعي مظهر

كنا وما زلنا ننادي الجميع وأنفسنا بضرورة الاطلاع على أنظمة وتعليمات الخدمة المدنية ؛ أما لماذا ؟

لأن الموظف يجب أن يعرف ويلم بما له (حقوقه) ليؤدي ما عليه (واجباته ومهامه) على أكمل وجه … كثير من أوجه الاختلاف في العمل إنما تنشأ بسبب ضبابية رؤية المرؤوس والرئيس للتنظيمات والتعليمات الرسمية ما يفتح باب الاجتهاد على مصراعيه ؛ وتُغلب الرؤية الشخصية وحكم الموقف وحديث المنطق ونبتعد في ممارساتنا وأحكامنا عن الموضوعية وعلمية القرار والمطالبة بالحقوق ؛ ما ينشأ عن ذلك كثرة الدعاوى والشكاوى التي لا تستند إلى مسوغات نظامية !!

 

عليه وجدت من المفيد نشر الثقافة التنظيمية لي وللآخرين ؛ حيث استقرأت مؤخراً أن كثير من الخلل منشأه ليس غياب التنظيمات التي هي موجودة بالفعل ؛ وإنما منشأ الخلل من عدم اطلاعنا عليها ودراستها بدقة والوقوف على الحقوق مقابل الواجبات والتي أعتبرها الكفاية الأولى من سلم النجاح الوظيفي …

وإليكم أحبتي أحد أهم مطبوعات وزارة الخدمة المدنية التثقيفية وهو عبارة عن دليل يحوي خلاصات لبعض اللوائح والأنظمة … أهديه لكم بعد أن استفدت شخصياً منه وهو اصدار قيم ويستحق المدارسة المستمرة والتي بعدها ستكتشفون أن الخلل ليس في الأنظمة بقدر العمل والالتزام بها ؟؟!!

والله الموفق والمعين ؛؛؛

لتحميل الدليل فضلا اضغط هنا

2011/08/03

فنلندا، معجزة مجتمع المعرفة وأقوى نظام تعليمي في العالم

فلندا

http://www.arabianbusiness.com/arabic/611022

نشرت صحيفة صالون الأمريكية لقاء مع توني واغنر بروفسور جامعة هارفارد الذي يشرح كيف حققت فنلندا نجاحا باهرا بالتخلي عن الامتحانات في نظامها التعليمي الذي أصبح أنجح نظام تعليمي في العالم.

تم إنتاج فيلم وثائقي عنوانه " ظاهرة فنلندا :

خفايا أكثر أنظمة التعليم غرابة في العالم" حيث يتقصى الفيلم ذلك البلد الذي يتمتع بأنجح نظام تعليمي في العالم ويكشف تعارض نظرية إصلاح التعليم المهووسة بالامتحانات في الغرب والولايات المتحدة تحديدا والتي تجري حاليا.

ويروي واغنر

(وهو معلق الفيلم الوثائقي المذكور ومؤلف كتاب تربوي عن فشل المدارس في تعليم المهارات الضرورية)- مسيرة تطوير النظام التعليم في فنلندا وبداياته الناجحة، حيث أجاب عن إنجازات فنلندا في النظام التعليمي بالقول:

" مطلع السبعينيات كان لدى فنلندا نظام تعليمي رديء بإنجازاته مع اقتصاد زراعي لا يقدم سوى منتجا واحدا وهو خشب الأشجار التي كانت تقطع بمعدلات غير قابلة للاستدامة وأدركوا أنهم لن يعبروا بها نحو المستقبل القريب. وعرفوا أن عليهم مراجعة نظامهم التعليمي وتجديده لتأسيس اقتصاد معرفة فعلي. ويجيب واعنر للصحفي ديفيد سيروتا من صالون عن جذور النظام التربوي الفنلندي

ويقول:" بدؤوا في السبعيينات بتغيير كامل لعمليات تحضير واختيار معلمين ومعلمات المستقبل.

وكانت تلك خطوة أساسية هامة لأنها أتاحت لهم ضمان مستوى احترافي عال بين الأساتذة والمعلمين. وكان كل أستاذ  مؤهل بدرجة ماجستير مع تحضير وتدريب بذات المستوى العالي لكل منهم.

والذي حصل بعدها هو أن التدريس أصبح أكثر المهن رقيا وتقديرا، رغم أنه لم يكن الأعلى أجر بل تمتع محترفوه بأعلى مكانة اجتماعية.

وتمكن واحد من أصل كل عشرة متقدمين للوصول إلى غرفة الصف للتدريس.

ثمار ذلك جاءت بأداء فنلندا في التقييم العالمي المسمى بيسا  PISA حيث انتظمت فنلندا في التفوق على كل الدول الغربية بدون منازع بل أصبح من النادر أن تجد بلدا غربيا يحقق نتائج مماثلة في نظامه التعليمي.  فلا يوجد اختبارات محلية عدا عن برنامج تقييم للتعرف على عينات ديمغرافية للأطفال ولا تستخدم هذه للنشر أو التقييم ولا للمقارنة بين المدارس.

الأمر المثير هو أنه بسبب تأسيسهم لمستوى عال من الاحترافية في التدريس أصبحوا يثقون بالأساتذة وأصبح شعارهم "الثقة من خلال الاحترافية" وأصبح الفرق بين أعلى المدارس أداء في فنلندا، مع أضعفها أداء هو فارق ضئيل جدا لا يتعدى 4% وذلك دون اعتماد كل هذه المدارس لأي امتحانات. 

وبسؤال واغنر عن تعارض ذلك مع المداولات التربوية في الولايات المتحدة حول إصلاحات التعليم بإدخال المزيد من الامتحانات وإغراق الأساتذة والمدرسين والمدرسات والطلاب بها أجاب بالقول:

" يجري تقييم فنلندا بين أعلى الدول في مجال الابتكارات والابداع والاستثمارات الخلاقة فهي ليست بلدا اشتراكيا بأي معنى من الكلمة، أما في  الولايات المتحدة فمن المستغرب أنه ومنذ ربع قرن فإن من يقف وراء إصلاح قطاع التعليم  هو شركات كبرى، فهناك ديفيد كيرن من شركة زيروكس ولو جستنر من أي بي إم، وهما كانا يدعوان لقمة وطنية حول التعليم ولم توجه لحضور تلك القمة أي دعوة لتربويين وخبراء في التربية والتعليم بتاتا، بل قاموا بدعوة رؤوساء تنفيذيين وحكام ولايات ورجال الكونغرس ونواب".

وأضاف بالقول :

"رغم أنني أتفهم وأحترم حاجات الشركات لمهارات أفضل وأتفهم التوجس من النظام التعليمي لأنه القطاع الوحيد الذي يضمن وظيفة مدى الحياة، لكن الفرق في فنلندا هو وجود إجماع طوال 30 عاما حول أهمية التعليم وأهمية التدريس باحترافية وجودة عاليتين كحل حقيقي لأزمة النظام التعليمي. في فنلندا كانت شراكة ناجحة بين الشركات وصناع السياسات والتربويين وهو ما تحتاجه الولايات المتحدة ولا تتمكن من الحصول عليه".

واستفسر ديفيد عن اعتراض محتمل حول تجربة فنلندا وهو أنه لا مجال للمقارنة بين النظام التعليمي في فنلندا ذات المجتمع المتجانس والأنظمة التعليمية الأخرى مثل النظام الأمريكي حيث تتنوع الأعراق واللغات، فأجاب واغنر قائلا:

" هناك تنوع كبير أيضا في فنلندا فهناك 15% من السكان ممن يتحدثون لغة ثانية ويتم تدريس 45 لغة في مدار هلسنكي. كما أن فنلندا تعادل 33 ولاية أمريكية مجتمعة من جانب عدد السكان، لماذا لا نقارن بين فنلندا وولاية منيسوتا التي تتشابه من الناحية الديمغرافية،  فبالرغم من الاختلافات ولافروقات مع دول وولاية أخرى إلا أنه هناك في التجربة الفنلندية الكثير من العبر والنجاحات التي يمكن الاستفادة منها في أي بلد في العالم".

   واختتم ديفيد أسئلته بالسؤال، كيف يمكن معالجة جوانب لا توجد في فنلندا مثل وجود الفقر على نطاق واسع في دولة ما لأن النظام التعليمي وحده لا يمكن أن يحل مشكلة الفقر الذي ينعكس في أداء النظام التعليمي، كما أن فنلندا لا تعاني من فروقات كبيرة من الناحية الاقتصادية بين سكانها ولا يوجد فجوة هائلة بين الفقراء والأغنياء، فهل هناك دور كبير لعدم وجود فقراء في نجاح النموذج التعليمي الفنلندي عن باقي الدول؟

أجاب واغنر بالقول:

" هناك إجابتان على هذا السؤال، أولا نعم تلعب الطبقة الاجتماعية والعرق دورا في النظام التعليمي، وتتناسب نتائج الامتحانات مع معدل الفقر في كل منطقة وتلعب الأعراق والطبقة الاجتماعية دورا هامة في الأداء التعليمي. ولكن ذلك لا ينفي وجود مدارس رديئة في أغنى المناطق من المدارس الخاصة حيث شهدت أسوأ مستويات في ممارسات المدرسين حيث يصمم هؤلاء دروسهم ليجتاز الطلاب الامتحانات فقطـ، وتكون الاسئلة عملية استرجاع للتلقين والحفظ عن ظهر قلب دون اكتساب للمعارف والمهارات الضرورية في اقتصاد مجتمع المعرفة العالمي.

وهنا يختلف ما قامت به فنلندا حيث حدد ما هو أسلوب التدريس الممتاز، ولم يقبلوا بمجرد التدريس اللائق أو المقبول فهناك لديهم معيار محدد للجودة في التدريس، ثانيا،  قاموا بتحديد الأمور المهمة والتي يجب تعليمها وهي لا تتضمن منهاج التلقين والحفظ بل منهاج يعتمد على التفكير ومحاكمة الأمور. ولذلك فحتى في أغنى المدن الأمريكية فإننا لا نقترب من معيار النجاح والتميز العالمي.  لنقل أننا بطريقة أو بأخرى قمنا بتنفيذ النموذج الفنلندي للتعليم في الولايات المتحدة، فما هي النتائج التي ستثمر بعد ذلك؟

هل سيكون حال الطلاب أفضل مع الأخذ بعين الاعتبار لك الفروقات الطبقية والعرقية والاقتصادية؟ 

سيستدعي الأمر عدة أجيال وأرى أنه علينا مواجهة هذه الفروقات الاقتصادية، لكنني زرت مدارس في مناطق فقيرة جدا مثل مدارس KIPP، (مدارس مجانية للتحضير للمرحلة الجامعية وغالبيتها من الأمريكيين الأفارقة http://www.kipp.org/) التي تشابه مدارس فنلندا في أنها حددت التميز العالي في التعليم والتعلم وأعتقد أنه يمكنك أن ترى من خلال نتائج هذه المدارس وكيف يتفوق طلابها في الجامعات بمعدلات أعلى من الطلاب البيض من الطبقة المتوسطة وكل ذلك بفضل التعليم الممتاز، نعم إذا، العرق والطبقة تلعب دورا في الأداء التعليمي، وعلينا أن نواجه هذه القضايا ونعالجها ولا يمكننا أن نعتبر هذه النواحي عذرا لتبرير الإنجاز المتواضع للنظام التعليمي.  كيف ارتقت فنلندا بدور المعلم في عيون الناس لتصبح مهنة أكثر من مجرد مهنة محترمة بل مهنة تستحوذ على الإعجاب والتقدير فيما يتعرض المدرسون للتوبيخ والملامة بانتظام؟

ينظرون في فنلندا إلى المدرسين والمدرسات على أنهم

علماء والصفوف على أنها مختبراتهم، ولذلك فكل مدرس يجب أن ينال درجة ماجستير، وليس أي شهادة ماجستير بل يجب أن تكون في مجال متخصص حول الإعداد الفكري في الصف،

أما الناحية الثانية هنا فهي أنهم حددوا ما هي الاحترافية في مهنة التدريس على أنها العمل الجماعي والتعاوني بدرجة أكبر من العمل الفردي، حيث يمنح الأساتذة فسحة للعمل معا لتحسين المنهاج والدروس.

بينما يعود مستوى الاحتراف في النظام التعليمي الأمريكي للقرون الوسطى، حيث يعمل الأستاذ وحيدا طوال اليوم وكل يوم، لكن الوحدة هي عدو الابتكار والتطوير نحو الأفضل، وهو الأمر الذي أدركه الفنلنديون منذ وقت بعيد.

الرابط الأصلي للمقال

http://www.salon.com/news/david_sirota/2011/07/18/tony_wagner_finland

ويراد بالمحترفين في هذا السياق :

مواصفات محددة مثل اعتبار الشخص المعني خبيرا في مجال عمله ويتمتع بتوثيق لخبرته مع تمتعه باستقلالية وامتيازات في عمله الذي يؤديه بأعلى مستويات الجودة بما في ذلك اتخاذ قرارات معقدة lu القدرة على إجراء محاكمة موضوعية للمسائل في ظروف مضطربة.

والمحترفون جديرون بحياة مريحة لكنهم لا يقتحمون مجال مهنة بغرض التكسب والنفوذ بل بدافع وجداني لتقديم العون والخدمة وعليهم التصرف بسلوك أخلاقي وقانوني وعند ارتكابهم الخطأ يجب أن يتحملوا المسؤولية ويتعلمون من ذلك الخطأ

2011/07/23

الإحتراق النفسي المهني … ليس مجرد مشكلة

برمجة د.ياسر متوليistockphoto_10715561-man-has-many-questions

مقدمه

أسوء ما يمكن مواجهته في العمل هو مرض «الاحتراق النفسي».

يعود هذا المفهوم إلى السبعينات وهو مستوحى من المجال الفضائي. يعني مصطلح Burn Out الحرق، الشوي، الاستنزاف الداخلي.

الاحتراق النفسي يعرف بأنه :

متلازمة أو مجموعة أعراض الإجهاد العصبي واستنفاد الطاقة الانفعالية ، والتجرد عن الخواص الشخصية ، والإحساس بعدم الرضا عن الإنجاز الشخصي في المجال المهني ، وهي مجموعة أعراض يمكن أن تحدث لدى الأشخاص الذين يؤدون نوعاً من الأعمال التي تقتضي التعامل المباشر مع الناس.

الاحتراق النفسي :

حالة من الإعياء النفسي والجسدي تظهر على الفرد بتأثير ضغط العمل الذي يتعرض له وتؤثر في اتجاهاته نحو المهنة التي يعمل فيها بشكل سلبي يمكن تشخيصه بوضوح من خلال سلوكه أثناء العمل وعلاقته مع الآخرين .

و بمكن تعريف الاحتراق النفسي بأنه :

استنزاف جسمي وانفعالي بشكل كامل ؛ بسبب الضغط الزائد عن الحد ، وينتج عنه عدم التوازن بين المتطلبات والقدرات ، بحيث يشعر الفرد أنه غير قادر على التكامل مع أي ضغط إضافي في الوقت الحالي مما يؤدي للاحتراق النفسي.

الاحتراق النفسي عبارة عن :

ظاهرة نفسية يتعرض لها المهنيون نتيجة عدم قدرتهم على التكيف مع ضغوط العمل مما يؤدي إلى شعورهم بعدم القدرة على حل المشكلات ، وبالتالي فقدان الاهتمام بالعمل والشعور بالتوتر النفسي أثناء أدائه .

و هو حالة يعاني فيها المعلم من برود العاطفة وانعدام الود اتجاه الطلاب ، والشعور مراراً وتكراراً باستنفاد الطاقة الانفعالية أو البدنية ، وعدم القدرة على امتصاص آثار المحبطات والمثبطات .

الاحتراق النفسي هو :

تلك الأعراض من الإجهاد النفسي والجسمي التي تسببها ضغوط العمل على الفرد وبالتالي تكون نظرة سلبية اتجاه المهنة بحيث يمكن ملاحظتها بوضوح .

الاحتراق النفسي هو:

التغيرات السلبية في الاتجاهات بالسلوك الخاصة بالفرد كرد فعل لضغوط العمل ، ومن أهم مظاهره أداء العمل بطريقة روتينية ومقاومة التغيير ونقص الدافعية وفقدان الابتكار .

الاحتراق النفسي :

حالة من الإجهاد النفسي والجسدي والبرود العاطفي وتدني الإنجاز والكفاءة يصاب بها المعلم عندما يفقد توازنه وتكيفه نتيجة تعرضه للتوتر والضغوط النفسية وضعف القدرة على حل المشكلات في بيئة العمل.

 

مراحل الاحتراق النفسي : 

الاحتراق النفسي يتطور في ثلاث مراحل على، النحو التالي :-

1- مرحلة الإجهاد الانفعالي (emotional exhansion staye)

تنشأ مرحلة الإجهاد الانفعالي نتيجة لضغوط العمل وسوء العلاقات الشخصية ، وذلك أن المعلم الذي يلتحق بمهنة التدريس وهو على درجة عالية من الحماس والمثالية والتفاؤل تجاه مهنته ، قد يشعر بالرغبة في ترك العمل كرد فعل طبيعي لازدياد حجم العمل عن الحد الذي يفوق طاقته .

2- مرحلة التجرد من الخواص الشخصية (depersonaization stage)

وفي هذه المرحلة يحاول هذا المعلم المنهك انفعالياً والمجهد عصبياً ، أن يواجه الضغوط النفسية الناجمة عن العمل من خلال النزوع إلى السلبية تجاه الآخرين ويعني هذا المصطلح (depersnalization) ، عند ماسلاش أن المعلمين يتبنون مواقف سلبية تجاه الطلاب وأولياء الأمور وزملاء المهنة ، فيقيمون بذلك الحواجز والجدران الوهمية فتزداد الشقة وتتسع الهوة بينهم وبين الآخرين .

3- مرحلة عدم الرضا عن الإنجازات الشخصية (low personal accomplishment stage)

يصبح المعلم في هذه المرحلة غير راض وغير مقتنع بأدائه المهني وإنجازاته ، وبعد سنوات قليلة يصل هذا المعلم إلى القناعة بأنه لم يكن في مستوى التوقعات والمثل العليا التي نصبها هدفاً له .

 

الاحتراق النفسي يحدث بشكل تدريجي عبر المراحل التالية:-

1- الشعور بالإحباط المصحوب بطاقة والتزام عاليين في البداية ، وقد يطور الشخص بعض الاتجاهات السلبية نحو العمل في هذه المرحلة.

2- سيطرة الشعور بالوهم على النواحي التالية : يتوهم الشخص نفاذ الصبر والتعب ، والتقييم السلبي لذاته ، وسهولة الاستسلام للإحباط .

3- انخفاض الطاقة والالتزام بالعمل ، وخاصة عند التعرض للضغوط والتداخلات الخارجية في العمل ، وفي هذه المرحلة يعاني الشخص من نقص في الشهية ، وسلوكيات انسحابية مثل تناول الكحول الذي قد يتحول إلى إدمان.

4- فقدان الحماس والسخرية من زملاء العمل ، حيث يشعر الشخص بأن عمله بلا هدف أو معنى إذا ما قورن بمشاكل حياته الأخرى ، فيصبح العمل في أدنى سلم أولوياته.

5- اليأس والاستسلام ، حيث يشعر الشخص في هذه المرحلة بالأعراض التالية: شعور هائل بالفشل ، والتشاؤم ، والشك بالنفس ، والفراغ وفي هذه المرحلة أيضاً يرغب الشخص بالهروب من العمل ، وينتج عن هذه الأعراض تأثيرات جسدية وانفعالية قد تتطور إلى عجز مزمن.

أن الاحتراق النفسي يمر عبر مراحل متتالية من :

الشعور بالتعب والإجهاد ،

واليأس والإحباط ،

ومن ثم النظرة السلبية المتشائمة تجاه العمل الوظيفي ،

وبالتالي يؤدي إلى نقص الدافعية والتحفيز ،

وضعف الارتقاء والتطور المهني ،

مما يؤثر سلباً على نقص الشعور بالإنجاز وكراهية العمل والرغبة في ترك المهنة.

 

أعراض الاحتراق النفسي :

وأشارت العديد من الدراسات والبحوث العلمية أن أعراض الاحتراق النفسي تكمن في الآتي :

1- العواطف السلبية :

الشعور بالإحباط والغضب والاكتئاب والاستياء والقلق أحياناً والإعياء العاطفي  وتتمثل المشاعر السلبية في (السخرية،والتشاؤمية ، واللامبالاة ، والسأم ).

2- أعراض نفسية تتمثل في

فقدان الحماس وعدم القابلية للعمل أو القيام بالمسؤوليات والنفور من أنشطة الحياة المعتادة وعدم الانسجام على المستوى الشخصي أو مع زملاء العمل والشعور بالقلق والضيق والعدوانية وعدم الصبر والعصبية وسرعة الاستثارة .

3- الأعراض العضوية :

وترتبط بما يتعرض له الفرد من أعراض وتدهور في الحالة الصحية ؛ مثل الإجهاد والإعياء ، ومشاكل عدم النوم بشكل طبيعي. وارتفاع ضغط الدم ، آلام الظهر ، الإرهاق الشديد ، الصداع المستمر ، والأرق ، والتعب. ومنها كذلك فقدان الشهية ونقص المناعة لمقاومة الأمراض وشكاوي بدنية من آلام متفرقة بالجسم

4- الأعراض السلوكية :

تبدأ بالشكوى والتذمر من العمل والسخرية من العملاء وزملاء العمل ، والتشاؤمية والقسوة في التعامل مع العملاء، والتغيب عن العمل والتغيير الوظيفي.

وعندما يشعر المريض بالإنهاك العاطفي يصعب التعامل مع الناس في العمل أو في البيت ، وعندما تظهر النزاعات الحتمية ، فمن المتوقع المبالغة في ردة الفعل والانفجار العاطفي أو العداء الشديد والصعوبة في الاتصال بالزملاء والأصدقاء وأعضاء العائلة ، ونجد بعض ضحايا الاحتراق النفسي يحتمل أن ينسحبوا اجتماعياً وينعزلوا بعيداً عن الناس

أن الموظفين المصابين بالاحتراق النفسى أكثر انشغالاً في الاتصال السلبي مع زملائهم والمناقشات السلبية عن الإدارة ، ويشعرون بالتعب والإجهاد العاطفي والرغبة في ترك المؤسسة التي يعملون بها.

 

وتظهر أعراض الاحتراق النفسي عند المعلمين ( كمثال) من خلال عدد من الجوانب التالية:-

‌أ. الانزعاج من التدريس وعدم الشعور بالحاجة إلى التعلم ومواكبة كل ما هو جديد بالعمل.

‌ب. اتخاذ موقف عدائي تجاه الاقتراحات الجديدة في التعامل مع الطلاب .

‌ج. الحكم بالكمال والحكم على الأداء الوظيفي بدون موضوعية .

‌د. يلازمه الشعور بالانزعاج على أنه يحب أن يقوم بعمل أكثر في المدرسة على الرغم من أنه يعمل بجد .

‌ه. الانسحاب والميل للعمل الكتابي أكثر من الميل إلى التفاعل مع الطلاب أو أولياء أمور الطلاب أو الزملاء.

‌و. لا يتذكر كيف أصبح يعمل في مهنته التدريسي (يلازمه شعور بالندم على هذا التخصص)

‌ز. التدريس ليس متعة ، ويكثر من الشكوى من التدريس ويستمر الإحباط معه حتى عند عودته إلى المنزل ، ولا يستطيع أن يوقف التفكير فيه .

‌ح. يحسب باستمرار لأيام العطل وإجازة الصيف.

‌ط. القلق المبالغ فيه حول طلابه ومشكلاتهم.

‌ي. لا يهتم بنفسه ، قليل الأكل ، لا يأخذ قسطاً كافياً من النوم

5- الأعراض الإدراكية :

عدم القدرة على التركيز والمزاج الساخر ، وتظهر بوضوح هذه الأعراض على شكل تغير في نمط إدراك الفرد

6- سوء استغلال المادة :

عند حدوث التوتر والنزاع في العمل قد نجد الفرد نفسه يشرب الكحول كثيراً ، ويستعمل المخدرات ، ويأكل كثيراً (أو أقل) يشرب القهوة كثيراً ويدخن ، وأن سوء استغلال المادة الزائد إلى أبعد حد مشاكله سوءاً

أن مجمل أعراض الاحتراق النفسي التي يمكن أن يتعرض لها المعلم سواء كانت عضوية ، نفسية ، سلوكية أو اجتماعية ، فإن كلها تتفاعل مع بعضها البعض ، فتشكل عبئاً وجهداً ثقيلاً على كاهله ، مما تنعكس سلباً على صحته ، وتجعله معرضاً للإصابة بالأمراض الجسمية والنفسية ، وظهور المشكلات والأزمات في حياته المهنية والأسرية ، والشعور بفقدان التعاطف والتواصل مع زملائه وطلابه ، أو الميل للعزلة والانسحاب من الأنشطة والمشاركات الاجتماعية ، والشكوى من التدريس وغياب الشعور بالسعادة والمتعة في أداء وظيفته ، مما يؤثر على أداء رسالته الإنسانية والتربوية .

الإحتراق (الوظيفي-المهني) – الانطفاء النفسي للموظف

عبدالكافي كفافيistockphoto_9714225-communication-breakdown

الاحتراق الوظيفي (Burned out)

حالة يصل اليها الموظف يفقد فيها الموظف الرغبة في العمل، علاوة على تدني الانتاجية والتطوير في اداء اعماله، وعادة ما تصيب الفرد عندما يمكث في عمله بدون أي تغيير او تطوير من مدة سبع سنوات وأكثر.

لذلك بادر العديد من الشركات والبنوك في الدول الصناعية الى تفادي هذه الحالة قبل حدوثها وذلك بأن :

  • تعمل على ان لا يمكث الموظف في عمله اكثر من 5 سنوات ومن ثم يتم نقله الى قسم او ادارة اخرى لكي يكتسب مزيداً من الخبرة والمعرفة، والتغيير بدافع حفزه لمزيد من الانتاجية والحماس للعمل.وايضاً لتفادي وقوعه في مصيدة الاحتراق الوظيفي، وفي المملكة والدول العربية هناك بعض الشركات والبنوك التي تعتمد على هذا المنهج الاداري الحميد، وشركة ارامكو السعودية من ابرز الشركات الرائدة في المنطقة التي تعمل بهذا المنهج الاداري الفعال.

ولكن في القطاع الحكومي في المملكة والدول العربية نجد ان الموظف قد يمكث في وظيفته بدون تغيير او تطوير مدة طويلة قد تصل الى 20 عاماً وربما بعض الموظفين يبدأ مسيرته العملية ويتقاعد وهو في قسم او ادارة معينة بدون اي تطوير او تغيير.

ولاشك ان مثل هذا الموظف والإداري يكون فريسة سهلة للاحتراق الوظيفي، وبالتالي ضحية سائغة لاسلوب ونظام العمل غير المرن، كما ان الادارة والجهاز الذي يعمل فيه ضحية ايضاً، لأن أداء وانتاجية الادارة والجهاز الذي يعمل فيه ستكون متدنية جداً بل قد تكون معدومة، مما يؤثر حتماً على انتاجية وكفاءة الجهاز الاداري ككل.

يعتبر (هربرت فردنيرجر) المحلل النفسي الأمريكي أول من أدخل مصطلح الاحتراق النفسي burnout الى حيز الاستخدام الأكاديمي وذلك عام 1974م، وناقش تجاربه النفسية التي جاءت نتيجة تعاملاته وعلاجاته مع المترددين على عيادته النفسية في مدينة نيويورك. ولكن أعمال كرستين ماسلاك Maslach اساتذة علم النفس بجامعة بيركلي الأمريكية مثلت الريادة في دراسة وتطوير مفاهيم الاحتراق النفسي.


وقد عرفت ماسلاك الاحتراق النفسي بأنه :

مجموعة أعراض من الاجهاد الذهني والاستنفاد الانفعالي والتبلد الشخصي، والاحساس بعدم الرضا عن المنجز الشخصي والأداء المهني. وعادة ما يكون هناك لبس وغموض عن مفهوم الاحتراق النفسي وارتباطه بالضغوط النفسية نتيجة التداخل في التعريف بين المصطلحين.

ويمكن التفريق بين هذين المصطلحين في ثلاث خصائص:
1 يحدث الاحتراق النفسي من ضغوط العمل النفسية نتيجة تضارب الأدوار وازدياد حجم العمل.
2 يحدث الاحتراق لهؤلاء الذين عادة ما يتبنون رؤية مثالية لأداء الأعمال والاضطلاع بالمسؤوليات المهنية.
3 يرتبط الاحتراق عادة بالمهام التي يتعذر على الشخص تحقيقها.

ويرى باحثون آخرون أن الاحتراق النفسي هو :

المحصلة النهائية او المرحلة المأساوية المتطرفة للضغوط المهنية،

أي ان الاحتراق هو عرض من أعراض الضغوط النفسية.

ويحدث الاحتراق النفسي عندما :

لا يكون هناك توافق بين طبيعة العمل وطبيعة الانسان الذي ينخرط في أداء ذلك العمل.

وكلما زاد التباين بين هاتين البيئتين زاد الاحتراق النفسي الذي يواجهه الموظف في مكان عمله.

واشارت ماسلاك الى أن جذور وأساس الاحتراق النفسي يكمن في مجموعة عوامل تتركز في :

  • الظروف الاقتصادية
  • والتطورات التكنولوجية
  • والفلسفة الادارية لتنظيم العمل.

وقد حددت ماسلاك مجموعة عوامل تنظيمية مؤسسية تؤدي الى الاحتراق النفسي لدى الموظفين والعاملين في بعض الشركات والمؤسسات والهيئات على النحو التالي :


1 ضغط العمل.. يشعر الموظف بأن لديه أعباء كثيرة مناطة به، وعليه تحقيقها في مدة قصيرة جدا ومن خلال مصادر محدودة وشحيحة.
وكثير من المؤسسات والشركات سعت في العقود الماضية الى الترشيد من خلال الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين والعمالة، مع زيادة الأعباء الوظيفية على الأشخاص الباقين في العمل، ومطالبتهم بتحسين أدائهم وزيادة انتاجيتهم.

2 محدودية صلاحيات العمل.. إن احد المؤشرات التي تؤدي إلى الاحتراق النفسي هو عدم وجود صلاحيات لاتخاذ قرارات لحل مشكلات العمل.. وتتأتى هذه الوضعية من خلال وجود سياسات وأنظمة صارمة لا تعطي مساحة من حرية التصرف واتخاذ الاجراء المناسب من قبل الموظف.

3 قلة التعزيز الايجابي.. عندما يبذل الموظف جهدا كبيرا في العمل وما يستلزم ذلك من ساعات اضافية وأعمال ابداعية دون مقابل مادي او معنوي يكون ذلك مؤشرا آخر عن المعاناة والاحتراق الذي يعيشه الموظف.

4 انعدام الاجتماعية.. يحتاج الموظف احيانا الى مشاركة الآخرين في بعض الهموم والأفراح والتنفيس، لكن بعض الأعمال تتطلب فصلا فيزيقيا في المكان وعزلة اجتماعية عن الآخرين، حيث يكون التعامل أكثر مع الأجهزة والحاسبات وداخل المختبرات والمكاتب المغلقة.

5 عدم الانصاف والعدل.. يتم احيانا تحميل الموظف مسؤوليات لا يكون في مقدوره تحملها. وعند إخلاله بها يتم محاسبته. وقد يكون القصور في أداء العمل ليس تقاعساً من الموظف، ولكن بسبب رداءة الأجهزة وتواضع امكانياتها ومحدودية برامجها، اضافة الى امكانية وعدم وجود كفاءات فنية مقتدرة لأداء الواجبات المطلوبة.

6 صراع القيم.. يكون الموظف احيانا امام خيارات صعبة، فقد يتطلب منه العمل القيام بشيء ما والاضطلاع بدور ما ولا يكون ذلك متوافقا مع قيمه ومبادئه، فمثلاً قد يضطر عامل المبيعات أن يكذب من أجل أن يمرر منتجا على عميل، او غير ذلك من الظروف والملابسات.
وتكثر أعراض الاحتراق النفسي في اوساط المهن التي يكون فيها التعامل مع الجمهور، والتي عادة تتطلب مواجهة مباشرة او استيعابا دقيقا لآراء واتجاهات الناس، والتي تعد محكا أساسياً في تقييم أعمال المشتغلين بتلك المهن.

 

والاحتراق النفسي مرض عصري شائع، فما من مجال من مجالات حياتنا المعاصرة إلا ونراه مُحملا بتناقضات اجتماعية وضغوط نفسية.

وقد حظيت ظاهرة الاحتراق النفسي باهتمام العديد من الباحثين نظرا لآثارها السلبية على الناس في مجال العمل والانجاز.

وترتبط هذه الظاهرة بمفهوم أمراض الحضارة التي تصيب الكثيرين منا من خلال الأزمات المجتمعية العديدة، إنها بلايا آخذةٌ بأعناق بلايا، ونجمت عن ذلك بالضرورة وبالدرجة الأولى الضغوط النفسية التي يواجهها إنسان اليوم، ومنها ضغوط العمل والتي تؤدي إلى حالة من الإنهاك البدني والعقلي والانفعالي والدافعي نتيجة للزيادة المستمرة في الأعباء والمتطلبات الواقعة على كاهل الفرد وعدم مقدرته على تحملها، ولاسيما عندما لا تتطابق الطموحات مع الواقع الفعلي الذي يستطيع تحقيقه بالفعل.

وتتداخل ظاهرة الاحتراق النفسي للشخص مع ظواهر أخرى متشابكة ومنها اتجاهات الفرد نحو المهنة، والرضا الوظيفي، وكفايات الموظف، والتفاعل الاجتماعي، والسلطة الإدارية.

وربما يعد اتجاه الفرد نحو المهنة هو المحدد الأساسي لمدى تحمله للمهنة وضغوطها النفسية والجسمية، وبالتالي للاحتراق النفسي الذي يواجهه.

وثمة اتفاق على أن كلمة السر لنجاح الفرد في عمله هي اتجاهاته الإيجابية نحو مهنته ونحو مجتمعه بصفة عامة، لأن هذه الاتجاهات هي القاعدة التي ينبني عليها معظم النشاطات العملية، كما أن الاتجاهات نحو مهنته هي مفتاح التنبؤ بأنموذج الجو الاجتماعي الذي سوف يؤكده الفرد في ميدان عمله، وأن الاتجاهات الإيجابية هي ركيزة معظم النشاطات الوظيفية الناجحة.

وتلك الظاهرة والتي قد تعبر عن عرض استجابي للضغوط النفسية سوف تلقي بظلالها على الأداء المجتمعي بصفة عامة، وعلى الأداء الوظيفي للفرد بصفة خاصة، أما من ناحية التعليم فقد أوضح فاربر أن الاحتراق النفسي مشكلة أساسية من مشكلات التعليم، وأوضح أنه من خلال مراجعته للدراسات السابقة في هذا المجال أن ما بين 5% إلى.6% من المدرسين في المجتمع لديهم احتراق نفسي !

ومن هنا تأتي أهمية ذلك الموضوع، حيث يمثل موضوعا حيويا ومؤثرا في حياتنا المعاصرة.

والاحتراق النفسي تعبير جديد ويعتبر نبرجر أول من استخدم مصطلح الاحتراق النفسي، ويرى بيرمان وهارتمان أن الاحتراق النفسي هو :

استجابة لاستنزاف عاطفي مزمن يتمثل في ثلاثة أبعاد هي: الإجهاد النفسي العاطفي، وإنتاجية العمل المتدنية، والتعامل مع العملاء.

ويذهب مارتن إلى أن مصطلح الاحتراق النفسي إنما يشير إلى عرض استجابي لضغوط يمر بها الفرد ويتضمن:

- الإنهاك الانفعالي.

- الاستجابة العدائية نحو الآخرين.

- الإحساس بنقص الإنجازات الناجحة أو الكفاءة والاقتدار.

بين الانهاك والاحتراق

وبصفة عامة أرى أن الاحتراق النفسي هو حالة تدهور نفسي ناتجة عن زيادة الحساسية للضغوط المجتمعية، مما ينتج عنه أحاسيس سلبية ومن ثَم سلوكيات انسحابية من المجتمع.

والفرق بين الاحتراق النفسي والانهاك النفسي ان الإنهاك النفسي كما يرى وندل هو مرحلة متقدمة من الإجهاد، ويتولد عن زيادة الإجهاد نتيجة لتعرض الفرد للضغوط والخبرات المؤلمة وعدم قدرته على مقاومتها.

والإنهاك يعد مرحلة وسيطة إلى الاحتراق النفسي، حيث ان الترتيب المتسلسل كما يلي: إجهاد نفسي، ثم يأتي الانهاك النفسي، وأخيرا الاحتراق النفسي.

ومعنى الاجهاد ضغوط نفسية تقع على الفرد متزايدة مع كر الأيام، فتمسي عبئا ثقيلا، وقد لا يستطيع المرء التكيف معها، فيحدث الإنهاك النفسي، فإذا استمرت المعاناة انقلب الإنهاك إلى الاحتراق، أي أن الفرق بين الإنهاك والاحتراق النفسي فرق في الشدة والحدة.

ويمكن تلخيص العلاج المناسب بكلمة واحدة هي “خفض نسبة التوتر” التي يتعرض لها الفرد.

وهناك دور آخر يتصل بشخصية الموظف وقدرته على تحمل الإحباطات:

- فكلما زادت نسبة ذكاء الفرد - كما تشير الدراسات - زاد تحكمه في الكثير من مصادر الضغوط، فالفرد الأعلى ذكاءً أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الجديدة، وأكثر قدرة على النجاح، وأكثر قدرة على التوافق الشخصي والاجتماعي.

- وكذلك كلما زادت الخبرات في مجال أو مجموعة مجالات، كان الفرد أقدر على التعامل مع الموقف.

إن موضوع الاحتراق النفسي ليس موضوعا ثانويا يمكن الغض من خطورته، بل هو موضوع شائك وحيوي ويؤثر سلبا في أداء الأفراد، لذا سيظل الموضوع في حاجة إلى المزيد من الاجتهادات والرؤى لتزيد قدرة الفرد على التفاعل المهني والذي هو أساس البناء والنهضة.

2011/07/14

أنظمة ولوائح وقواعد الخدمة المدنية ….. هام جداً للمديرين والمديرات والرؤساء

istockphoto_9750230-archivist

في الملف المرفق أهدي لكم معظم لوائح وأنظمة وقواعد الخدمة المدنية الرئيسية ؛ والتي تعتبر مرجعاً هاماً لبناء الإجراءات واتخاذ القرارات لكافة المديرين والمديرات والرؤساء في كافة وزارات الدولة المدنية.

لتحميل الملف آمل الضغط هنا

2011/07/06

(الأجر مقابل العمل) و ( الحافز مقابل الأثر)

وردني خبر مفاده الآتي :istockphoto_14494111-shaking-hands-in-front-of-dollar-sign-isolated-clipping-path
( ذكرت مصادر مطلعة ان وزارة التربية والتعليم ستقر حوافز مالية لمديري ومديرات المدارس تحت مسمى»بدل إدارة». جاء ذلك بعد ان تلقت الوزارة توجيهات عليا بدراسة وضع حوافز لهذه الفئة تشجيعا لما يبذلونه من جهود في مجال عملهم اضافة إلى الاعمال الكبيرة التي أوكلت إليهم.
واشارت المصادر ان الحوافز ستكون عبارة عن مبلغ مالي يصرف شهريا طيلة تكليف المعلم او المعلمة بإدارة المدرسة وانه سيصرف حسب المراحل الدراسية
وقالت المصادر: إنه سيتم الرفع بالتوصيات في شوال المقبل1432هـ تنفيذا للمهلة التي منحت لرفعها إلى الجهات المختصة.
تجدر الاشارة إلى ان مدارس التعليم العام وصل عددها في الوقت الحالي إلى ما يقارب من 33280 مدرسة تنتشر في مختلف المناطق.
تعليقي :
أسعدني هذا الخبر ولو قدر لي أن يكون الحافز "100%" من الراتب لفعلت دون تردد ؛ فأنا بحكم خبرتي المتواضعة أعلم كم من الجهد والوقت والاحتراق النفسي يبذله المديرين والمديرات في المدارس وفقهم الله ورزقهم وأقرت أعينهم بصلاح ذرياتهم. 
ولن نكابر ونقول أن الحفز المادي غير ضروري وأن الأصل اخلاص العمل وندخل في أيهما أفضل النية أم العمل ….؛ بل أن أصل واتصال المال في النفس البشرية أقره خالقها قال تعالى :
الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً [الكهف : 46]
وقال عز وجل :
وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً [الفجر : 20]
بيد أنه قال عز جاهه في مقابل ذلك :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ [آل عمران : 186]
وقال :
وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [الأنفال : 28]
وقال :
وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ [سبأ : 37]
وقال :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [المنافقون : 9]
وقال :
إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [التغابن : 15]

ولذا فإن الحفز المادي رغم أهميته إلا أنه سلاح ذو حدين فقد يكون نعمة وقد يكون فتنة ؛ و إن لم يستخدم بتوازن مع الحفز المعنوي اختلت المعادلة وحدث في النفس البشرية خلل وانعكس ذلك على السلوك والممارسات وتداخل القيمة والانتماء مع الرغبة والشهوة فقط !!؟؟ وحب المنصب القيادي لأجل المال فقط.

أقول وبالله التوفيق :
أن القاعدة الإدارية ( الأجر مقابل العمل ) آن لنا أن نعيد صياغتها من جديد وفق متطلبات عصرية ملحة وعصر جديد لا يقبل ولا يسير بحلول وسط بل (بأداء نوعي مؤثر وبناء معرفي يطور) !!
عليه لزاماً أن نعيد صياغة هذا المبدأ ليكون معبراً حيث ليس كل عمل مبرور … فالاجتهادات قتلت أحلامنا والعلمية مازلنا بعيدين عنها بعض الشيء .
اقترح أن تكون القاعدة أو العبارة أو الشعار لمشروع منح المديرين والمديرات حافز مادي كالآتي :
(الحافز مقابل الناتج والأثر)
من يقيس الناتج والأثر تلك ليست قضيتي وهناك أساليب كثرة لذلك .
المهم لدي أن نحقق الهدف من الحافز ؛ فمدرسة منتجة نشطة بيئتها حافزة على التعلم والإبداع ونواتجها واضحة للعيان لايمكن أن تساوى بأخرى على النقيض ؛ ويحتسب في المعايير حجم المدرسة وبيئتها … ومعطيات العمل فيها (الظروف المعيارية). 

ثم أنني أشيد بمشروع الوزارة "المدرسة نواة التطوير" والمشاريع المتفرعة منه (صلاحيات مدير/ة المدرسة الجديدة - الميزانية التشغيلية للمدرسة) وأدعو إلى تطويرها وتحسين اجراءاتها ؛ وسر أشادتي أنها تقع في الجانب الأخر وهو الحافز المعنوي والقيمة الاعتبارية الوظيفية لقادة العمل التربوي.

إلى ذالك الحين كل الدعاء بالرزق والسداد للأعزاء مديري/ات المدارس .
والله الموفق؛؛  

2011/06/25

حل المشكلات .. برنامج تدريبي رائع د.ماجد الجلاد

لتحميل البرنامج فضلا اضغط هنا istockphoto_10117350-success-of-security

حياة في الإدارة … فكر يعانق واقع ويؤثر فيه

ماجد بريهم العزيزيالقصيبي

المؤلف: د. غازي عبد الرحمن القصيبي

دار النشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر

عدد الصفحات: 358 من القطع المتوسط

الطبعة: الرابعة عشرة، 2010

قيل عنه :

"مادة سياسية نادرة ... إذاءات دقيقة حيّة لا أعتقد أن المؤرخين سيجدونها في أي مصدر آخر للتاريخ السياسي السعودي المعاصر."

د. محمد جابر الأنصاري

 

"أتمنى أن يقرأ هذا الكتاب كل وزير، وكل مدير، وكل من وُلِّي مصلحة عامّة، وكل أستاذ، وكل تلميذ، وكل خبير، وكل باحث، وكل مهتم بالإدارة..."

عبدالرحمن السدحان

 

"سِجلُّ دقيق لجانب هام من عملية التنمية الشاملة التي عاشتها المملكة .. مرجع في الإدارة والتقنيات الإدارية .."

د. جميل عبدالله الجشّي

----------------------------

في منتصف عام (2010م) اقتنيت الكتاب وكنت حينها أتذكر أن أحد الأصدقاء هنا في الفيسبوك كان يضع اقتباسات من هذا الكتاب فأعجبتني

بقي الكتاب معي كنت لا آطالعه أبداً؛ لا أدري لماذا !؟

علاه شيء من أغبرة الرياض

وفي احدى إجازاتي كنت أطالع مالكتاب الذي سيرافقني في هذه الإجازة وكنتي أرمي ببصري هنا وهناك في ما لدي من كتب، حتى استقرت عيناي على (حياة في الإدارة) فقلت لنفسي: كيف لا يكون صاحب هذه الإبتسامة معي!؟

فاستمرت فترة قرآءتي لهذا الكتاب إن لم أبالغ 4 أو 5 أشهر !!

حياة في الإدارة

يحكي الكتاب بأسلوب مؤلفه المميز طريقة الدكتور في الإدارة في كل منصب من المناصب التي تولاها، ويحكي بعض المواقف والطرائف والعقبات التي واجهته، ويستخلص منها بعض التوجيهات للإداريين عامة والشباب خاصة.

كتاب بديع في بابه، كنت استمتع بكل كلمة يكتبها -رحمه الله-، طبعا الكتاب يعتبر من كتب (السير الذاتية) ولو أن المؤلف حصرها في سيرته الإدارية

" عندما بدأت أدنو من الستين وبدأت أخشى أن تضعف الذاكرة وتبهت الألوان، رأيت أن الوقت قد حان للكتابة عن سيرتي الإدارية"

ص:8

والكتاب كما قال عنها المؤلف:

موجّه إلى القارئ العادي على وجه العموم وموجه -على وجه التحديد- إلى فئتين من القرّاء:

§ الفئة الأولى: أبناء الجيل الصاعد الذين آمل أن يتمكنوا من أن يتذوقوا من خلاله نكهة الثورة التنموية التي عاشتها المملكة...

§ أما الفئة الأخرى: فهي فئة الإداريين الشباب في القطاعين العام والخاص، الذين أرجوا أن يجدوا في تجربتي الإدارية الطويلة بعض الدروس النافعة ...

ص:8

والمؤلِّف  يشد قارئه من مقدمته التي انتهت بأكثر عبارات الكتاب تشويقًا:

لا أدّعي أني قلت هنا الحقيقة كاملة، ولكني أرجو أن كل ماقلته، هنا، حقيقة.

ص:9

ابتدأ الدكتور بالحديث عن نشأته  ولكن بطريقة ورؤية أخرى لم يكن يبعد عن محور الإدارة حتى عن صباه :)

تحدث عن طفولته المحاطة بالكآبة

"أستطيع أن أقول إن حصيلة السنوات الخمس الأولى من حياتي كانت وحدة مشوبة بالحزن، وتنمو تحت عين أب حازم صارم، وفي كنف جدّة رؤوم رحوم"

ص: 12

بعد انتقال المؤلف وعائلته للبحرين دلف لمرحلة من مراحل طفولته ألا وهي المدرسة ووصف كيف أنه لامس الإدارة الحقّه هناك بدأً بالطابور الصباحي والفصول الدراسية لمكملة للرؤيته الإدارية

وكان نفَسُ الكاتب إداري بحت حتى في أدق تفاصيل تكل المرحلة كان يحللها إداريا!! لهذا ازداد تشوقي لباقي الكتاب

ولا أخفيكم سرا أني في كل صفحة بل في كل سطر أجد فائدة

رحمك الله أبا يارا

لنكمل الرحلة..

"في الثانوية لاحظت -على نحو درامي مباشر- أثر القيادة الإدارية في حياة المؤسسة. مرّ على المدرسة خلال فترتي فيها ثلاثة مديرين:

1. كان الأول خاملاً لا يكاد يغادر مكتبه وكنّا نسمع عنه ولا نراه.

2. وكان الثاني شعله من النشاط لا يهدأ في مكتبه لحظة، وقد تحولت المدرسة -بأكملها- في عهده إلى خلية نحل نشطة.

3. وكان عهد الثالث قصيراً فقد أصيب مع بداية السنة بمرض عضال أدى لعودته إلى مصر وتولى شؤون المدرسة مدير ((بالنيابة))

وهكذا رأيت بعيني كيف تنام المدرسة مع المدير الكسول، وتستيقض مع المدير الحي، وتبقى معلّقة مع المدير بالنيابة"

ص: 20

وكانت للمؤلف تجربة مع ضروب متنوعة من الفساد الإداري وقصة المدرس الذي سرق بحث له، وسرق لوحات رسمها أحد طلابه ونسبها لنفسه

ومن حرقته قال:

"لا يوجد أنبل من مهنة التدريس، ولا يوجد أفسد من بعض المدرسين"

ص: 21

أعتقد بأنني أطلت في طرحي ولكن الكتاب بجد يستوقفني في كل لحظة وكأنه بقول لا تبخسني حقي بالإختصار

ولكني أيضا حريص على وقت القارئ -جداً- وسأمر على الأحداث وأنوه عليها

المؤلف في مرحلته الجامعية بكلية الحقوق بجامعة القاهرة  التقى ولأول مرة بالبيروقراطية الحقيقية

"لم تكن المأساة تكمن في التعقيد فحسب؛ مع التعقيد يجيئ -بحتمية لا مناص منها- الفساد"

ص: 23

تحدث المؤلف هنا عن بعض مواقف مع البيروقراطية العتيدة هناك وكيف كان يسير أموره إما بالواسطة أو كما قال الإكراميات ولهذا كان استنتاجه بأن البيروقراطية حتما ستولد الفساد .

بعد ذلك انتقل المؤلف إلى أمريكا لإكمال دراساته العليا

وأسهب شيء ما في الإدارة بالمنظور الأمريكي وكيف أنه اصطدم بسهولة الأمور هناك بعيدة عن البيروقراطية

"كانت المفارقة مذهلة بين الشرق حيث لا تتم معاملة واحدة إلا بإجراءات لا تنتهي، وبين هذا المجتمع [يقصد أمريكا] حيث لا تكاد توجد معاملات"

ص: 29

وعرّج بعد ذلك أنه ليس من السهل نقل أساليب الإدارة الأمريكية للشرق؛ لارتباط المنظومة الإدارية بتربتها وجذورها على نحو لا يختلف عن ارتباط المنظومة السياسية بتربتها وجذرها

وبعد ذلك ذكر المؤلف أن من أغنى تجاربه الإدارية التي كانت خلال دراسته في الولايات المتحدة؛ رئاسة جمعية الطلاب العرب في الجامعة التي درس بها وذكر في تجربته تلك بعض المواقف والمآزق والدروس الإدارية التي -بجد- تحتاج لقراءة متأنية.

 

في خريف 1964م (1348هـ) أنتهى المؤلف من دراسة الماجستير وصل كما قال إلى ثلاث قرارات رئيسية:

1. كان القرار الأول: هو أن ألتحق بالجامعة وأن أجعل من التدريس الجامعي مهنة تستغرق حياتي كلها...

2. ..ضرورة الحصول على الدكتوراه..

3. أن أفصل بين مرحلتي الماجستير والدكتوراه بفترة من العمل

ص:40

وكان المجال الطبيعي أمام المؤلف حينها هو جامعة الملك سعود (وقتها كانت تسمى جامعة الرياض) التي قاربت الثمان سنوات من عمرها عندما ألتحق بها المؤلف

جامعة الملك سعود والأحداث التي دارت بها، وكيف كان يتعامل معها الإداري المحنك

ومن الذي وقف في طريقة ولماذا

والكثير من الأحداث .

 

فؤائد من هنا وهناك


من البديهيات الأساسية أن الإصلاح الإداري عملية تراكمية متواصلة: كل إداري يتلقى شيئاً ممن سبقه ويُبقي شيئاً لمن خلفه.

ص: 8

إن السلطة -بلا حزم- تؤدي إلى تسّيب خطر، وإن الحزم - بلا رحمة - يؤدي إلى طغيان أشد خطورة.

ص: 12

بعد هذه السنين كلها، ومع تقديري للخبراء التربويين ونظرياتهم، أرى أن عقوبة الضرب يجب أن تبقى في المدارس الابتدائية  -دون الإعدادية والثانوية- ويجب أن يبقى في يد المدير وحده. أعرف كما عرف كل طالب، أن هناك من نماذج الطلبة لا يفلح في تقويم مسلكها في هذه السن، سوى العصى، أو التلويح بها. !!!؟؟؟ 

ص: 15

أنا لست من المؤمنين بنظرية البطل، وأعتقد أن كتب التاريخ العربي والاسلامي، قديمة وحديثة، تخطئ خطأً فادحًا حين تركز على الخلفاء والحكام دون اهتمام بالقوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة في المجتمع، مع ذلك لا يستطيع الباحث المنصف أن ينكر دور الفرد. تقتضي النظرة العلمية أن نعطي المؤسسة -بأبعد معانيها- دورها الكامل، كما تقتضي ألا نقلل من دور الفرد الذي يقف على رأس هذه المؤسسة.

ص: 20

إن اكتشاف المرء مجاله الحقيقي الذي تؤهله مواهبه الحقيقة لدخوله يوفر عليه الكثير من خيبة الأمل فيما بعد.

ص: 27

إنني مؤمن إيمانا جازماً أن القائد الإداري يخطئ خطأ فادحاً عندما يستخدم أسلوباً عنيفا في سبيل الوصول إلى أهدافه إذا كان بوسعه استخدام الرقه. كما أن القائد الإداري الذي يجبن عن استخدام الشدة -حين لايكون هناك بديل- هو إنسان لا يستحق أن يوضع في موضع القيادة.

ص: 32

مع انتهاء دراستي في الولايات المتحدة، وصلت إلى اقتناع -لم يهجرني حتى هذه اللحظة- وهو أن الفارق الرئيسي بين العرب والصهاينة أننا نتصرف بطريقة فردية عفوية وهم يتصرفون بطريقة جماعية منظمة.

ص: 39

إلى هنا ينتهي جزئي الأول

أرجو أنكم استمتعتم

تحياتي

الخميس: 1432/7/21 هـ

2011/Jun/23 م

2011/06/01

الإدارة بالأفكار

علي آل إبراهيم – شبكة الدعوة الاسلامية istockphoto_8183124-intelligence

الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد لإنجاز الأعمال المطلوبة في المؤسسات الخاصة والعامة ، وفي الواقع أن تجربة الإدارة بالأفكار يمكنك من خلالها تحقيق عدة فوائد :

الأولى : نسبة إنجاز للأعمال كبيرة جدا مقارنة بالأسلوب القديم نسبة لا تقل عن 100% إلى 200%

الثانية : تفاعل جيد مع من تتعامل معهم في عملك اليومي

الثالثة : اكتشاف طرق جديدة في تبسيط الأعمال الإدارية اليومية مما يحقق السرعة في الإنجاز

الرابعة : استغلال الوقت بما هو نافع ومفيد للمؤسسة التي تعمل بها

الخامسة : الاستمتاع بالعمل الإداري اليومي من كثرة ملاحقة الأعمال المراد إنجازها

 

لتحميل ورقة العمل اضغط هنا

2011/05/21

(ينتقل) أم (يبقى) في صفه لسنة ثالثة ؟؟!!

كتب . عبدالله القرزعيistockphoto_8765174-help

كنت قد تبنيت التدريب على التقويم المستمر منذ عام 1421هـ بعد سنة من إقراره على الصفوف الأولية "بنين" وقد صممت برنامجاً تدريبياً بعنوان "التقويم الوصفي المستمر" وقد أضفت مصطلح الوصفي للإشارة إلى أن معيار الحكم وصفياً "أتقن – لم يتقن" بعبارات ؛ وليس كمياً بدرجات.

دربت على البرنامج بنين ثم بنات بعد إقراره عليهم لسنوات عدة حتى جاء عام 1425هـ واقترح الزملاء في الصفوف الأولية مقتطفات هامة في التقويم المستمر لتداولها مع منسوبي المدارس الابتدائية عند زياراتهم … فاقترحت عليهم أن يكون ذلك مشروعاً مسحياً لجميع منسوبي المدارس (مديرون – وكلاء – مرشدون – معلمون ) في الفترة المسائية وتطور الفكرة ليكون برنامجاً تدريبياً متكاملاً ؛ وبالفعل عملت على تصميم البرنامج وقام الزملاء بتدريب قرابة 800 تربوي عليه.

مع نهاية 1426هـ وبداية العام الدراسي 1427هـ عدلت اللائحة وأقر برنامجاً تدريبياً لها ؛ رشحت لأكون رئيساً للجنة التدريب على اللائحة المعدلة وأعدنا تدريب 1000 من منسوبي الإدارة "بنين" غير تدريبي الشخصي لقرابة 2000 تربوية في إدارات تعليمية مختلفة.

كنت ومازلت أتبنى فلسفة أن اللائحة والتقويم المستمر "نصوص ومضامين" بمعنى ألا نقف عند ظاهر النص فقط بل يجب أن نستشعر مضامين التربية والتعليم ومقاصدها …

ومن ذلك مناداتي  " بأن الطالب/ة في المرحلة الابتدائية الذي يعيد في صفه لسنتين لا يجب أن يبقى في الصف ذاته لسنة ثالثة ؟؟!! بل ينتقل بشروط".

أما لماذا ؟

لعدة أسباب أوجزها بالأتي :

1. أقرت اللائحة بأن التقويم يجب أن يراعي ويأخذ بالفروق الفردية بين الطلاب ؛ وأن يتم تقويمهم وفق قدراتهم وما يتوفر من امكانات لديهم وخصصت في مقدمة لائحتها التفسيرية أكثر من 11 حالة خاصة وكيف يتم تقويم التحصيل الدراسي لها على سبيل المثال لا الحصر .

2. لا نفترض في ممارساتنا التربوية القدرة على تقويم التحصيل الدراسي لكافة الطلاب وفق فروقهم الفردية ؛ حيث تقف خبراتنا وقلة المختصين حائرة أمام تشخيص سبب تدني التحصيل ؟؟!! وبالتالي فإن علاجنا التقويمي قد يبنى غالباً على اجتهادات وليس ممارسات تشخيصية علمية دقيقة.

إذن … القصور قد لا يكون في الطالب فقط بل قد يكون في التشخيص وطبيعة العلاج التقويمي المبني عليه ؛ وهذا خلل في أدوات النظام وليس بيد الطالب وولي أمره حيلة لتجاوزه.   

3. أتاحت اللائحة للجنة التوجيه والإرشاد بالمدرسة الابتدائية "نقل الطالب/ة" في حال وجد أن ليس من مصلحته تعليمياً البقاء في صفه ….

وهنا يجب أن نتساءل ما المصلحة التعليمية التي توجب بقاء الطالب/ة ثلاث سنوات في صف واحد ؟؟!!

  • فإن كان القصور لدى الطالب/ة وقتي بسبب إهمال أو عدم اكتمال نضج يفترض أن يزول .
  • وإن كان القصور في التدريس والتقويم والتشخيص قبل ذلك ؛ فما سنقدمه في السنة الثالثة بعد بقاء الطالب/ة في الصف نفسه ؛ فلنقدمه بشكل أكثر علمية في السنة اللاحقة بعد انتقال الطالب/ة.
  • وإن كان القصور في عدم تواجد أو كفاية البرامج المساندة (معاهد فكرية – توحد – صعوبات تعلم – بطء تعلم ….) وما يقدم من دعم ومساندة للمدرسة الابتدائية ؛ فما الداعي لإبقاء الطالب/ة لسنة ثالثة في نفس الصف.

4.دوماً يلقى باللائمة على الطالب/ة والأسرة ؛ وننسى أو نتناسى أنهم لا يملكون الأدوات التقويمية التي تحسن مستوى الطالب/ة ؛ فإذا كانت المدرسة بأدواتها ومعلميها ومختصيها عجزت عن تشخيص مسببات تدني التحصيل وعلاجه فكيف للأسرة القيام بذلك.

5. تظل مشكلتنا الأساسية في أدوات تشخيص تدني التحصيل علمياً … سواء على مستوى المدرسة أو الأسرة ؛ وبالتالي لا يجوز الجزم بأن المحاولات الاجتهادية -التي تذكر فتشكر- كفيلة بتقويم تدني التحصيل الدراسي .

فالطالب/ة الذي يعاني من تأخر دراسي تختلف الخدمات العلاجية المقدمة له عن الطالب/ة الذي يعاني من صعوبات تعلم أو بطء تعلم أو اعاقة عقلية أو فرط حركة أو توحد ……؟؟!!

6. تعمل كثير من دول العالم على الانتقال التلقائي للطالب/ة في المرحلة الابتدائية بمعنى كل سنة دراسية يمنع أن يبقى فيها الطالب/ة أكثر من عام دراسي ؛ ويتم تعزيز البرامج العلاجية العلمية مع بداية كل عام ونهايته ؛ وكذلك توفير الخدمات المساندة وبرامجها (معاهد فكرية – توحد – صعوبات تعلم – بطء تعلم ….) والدقة في التشخيص والتقويم المبني عليه.

7. طالب/ة التربية الفكرية يحصل على شهادة إتمام المرحلة الابتدائية التي تساوي في التعليم العام تحصيلياً ثاني ابتدائي ولكنها عند التوظيف تساوي شهادة المرحلة الابتدائية .

وكذلك الدراسين في محو الأمية تساوي شهادتهم للمرحلة الابتدائية في التعليم العام شهادة الصف الثالث الابتدائي !!

ومع ذلك عند التوظيف تتساوى شهادات التعليم العام مع الفكري مع الكبار … فتأمل.

8. تضمن المعاهدات والمواثيق الدولية أحقية حصول كافة أبناء الدولة على تعليم يتوافق مع فروقهم الفردية ووفق ما يتوفر لديهم من قدرات وإمكانات … وتعمل دولتنا وفقها الله على المضي في هذا الاتجاه وقد قطعت شوطاً طويلاً فيه.

8. ولمن ينادي بتجويد التعليم ومخرجاته ؟؟ أقول هل سيؤدي بقاء الطالب/ة ذوي القدرات المحدودة لثلاث سنوات في صفه إلى تجويد التعليم ومخرجاته !! خاصة في ظل ضعف الخدمات المقدمة لتشخيص مشكلته وعلاجها بأساليب علمية.

 

نخلص مما سبق إلى :

لا جدوى محتملة ولا مصلحة تعليمية في بقاء الطالب/ة في المرحلة الابتدائية لثلاث سنوات في صفة ؛ خاصة أنه من المتوقع أن يبقى في صفوف أخرى أكثر من عام !!

الخطورة هنا تكمن في :

إساءة استخدام مثل تلك الصلاحية ؛ حيث تعمد بعض المدارس إلى نقل الطالب/ة من أول عام دراسي للصف التالي بقرار عاطفي !!

دون النظر لاعتبار أن الطالب/ة خاصة في الصفوف الأولية قد ينمي استعداده الدراسي ونضجه البقاء لعام آخر. 

 

كثيراً ما يردني هذا التساؤل … عليه دونت رأيي لحرصي على تأمل نصوص ومضامين ومقاصد لائحة تقويم الطالب/ة والتربية والتعليم ككل.

والله الموفق …