‏إظهار الرسائل ذات التسميات كفايات ومهارات التدريس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كفايات ومهارات التدريس. إظهار كافة الرسائل

2014/10/17

التعلم النشط ... ومنتجات المناهج المطورة

كتب.عبدالله القرزعي

بعد أن تحولت غايات ومقاصد التربية من الإعداد للوظيفة إلى الإعداد للحياة ككل وتزويد المتعلم بمهارات التفكير وحل المشكلات ليستمر تعلمه مدى الحياة .. ظهر اتجاه "التعلم النشط" الذي يعبر عن أدوار جديدة في عملية التعليم "من قبل المعلم" والتعلم "من قبل الطالب" ...

لم يعد دور المتلقي للمعرفة فقط هو الدور الأمثل لطالب مدرسة اليوم ..

ولم يعد دور ملقي المعرفة ومصدرها الوحيد دوراً مرغوباً لمعلم اليوم ..

ولم يعد مشهد معلم يلقي الدرس وطلاب ينصتون لما يقول هو الموقف التعليمي التعلمي الذي يبني عقول تواجه تحديات غير التحديات التي كان يواجهها معلم وطالب الأمس ..

يتساءل الكثير عن "التعلم النشط" وهل هو تحول كامل في عمليات التدريس ، وما الذي سيضيفه للمشهد التربوي ؟؟

ومن وجهة نظر خاصة أرى أن

التعلم النشط "ممارسة معتادة" لكل معلم يعي دوره :

· يتقاسم الموقف التعليمي التعلمي مع طلابه .

· يستثمر جهده فيما يجب .

· يمنح الطلاب فرص التعلم ...

وفي المقابل هو ممارسة حديثة تنشد لبعض المعلمين ممن اعتادوا :

· الاستحواذ على زمن الحصة .

· يغلب على ممارساتهم التدريسية اللفظية المفرطة مايزيد جهدهم ومعاناتهم واحتراقهم النفسي

· ومع ذلك يحصلون على ناتج تعليمي متوسط المستوى نتيجة الدور السلبي للمتعلم طوال عملية التدريس ..

وليست أسرار التعلم النشط خفية عسيرة وتحتاج لمزيد من البحث والتقصي بل هي في متناول يد كل معلم ومعلمة يركز في تطبيق المناهج المطورة وفق أهدافها وبالنظر لبعض منتجات تلك المناهج ومنها كتاب المعلم وكتاب النشاط للطالب سيلاحظ عديد الاستراتيجيات والطرق والأساليب والمناشط التي تحقق مبادئ التعلم النشط وتفعل دور الطالب وتمنحه فرص التعلم من جهة ...

وتوفر الوقت والجهد على المعلم وتنقل ممارساته من التقليدية إلى الممارسات التدريسية وفق التوجهات الجديدة والمنشودة ..

وأؤكد على معالجة المناهج المطورة كثير من المشكلات التي يواجهها المعلم في ضبط وإدارة صفه وسلوك طلابه لتهيئتهم للتعلم ومن ذلك :

· التخطيط لعملية التعلم .

· دمج الطلاب في مهام طوال وقت الحصة.

· استثمار الوقت ونشاط الطلاب في العمل على أنشطة كتاب الطالب.

· تنويع المثيرات وفرض ممارسات تدريسية متنوعة غير اللفظية المستمرة المستحوذة التي تزيد من عناء المعلم وتعطل دور الطالب.

· تحقيق تعلم أفضل للكفايات والمهارات الأكاديمية ، وممارسة أشمل لمهارات حياتية هامة كالعمل ضمن مجموعات وممارسة الطالب عدة أدوار منها القيادة والحوار والتعاون ... وغيرها.

وقد ثبت ذلك عملياً وعلمياً لكثير من المعلمين والمعلمات ممن كان تركيزهم عال في عملية التعلم وعايشوا المناهج السابقة وجربوا المناهج الجديدة وقوموا واقترحوا عديد الجوانب في المحتوى والأنشطة ومازالوا ...

وأختم الموضوع بدعوة خير وبركة بالتوفيق

ورسالة لكل معلم ومعلمة .. (خبرة أم خدمة )

الخبرة ... تعني باختصار ( أعمل بذكاء أكبر لا بجهد أكبر ) ؟!

أما لماذا ؟

كون عملية التدريس رسالة تستمر عدة سنوات مع من يعمل بها والذكاء يبقى والجهد يتهادى ..!!

والمعلم الخبير كلما تقدمت سنواته كلما كان جهده أقل وحكمته أكبر وناتجه أعمق وأكثر تأثيراً..

دمتم بخير .. جعل الله ماتقدمونه في موازين حسناتكم ..

2012/10/21

التصميم التعليمي (Instructional Design)

موسوعة ويكيبيديا الحرة  imagesii

مقدمة :

شهد العالم في السنوات الأخيرة تغيرات كثيرة ومتسارعة في كافة مجالات الحياة وذلك بسبب التطور التقني الهائل وما صاحبه من انفجار للمعرفة حتى أصبحت المعلومات المتوفرة لدينا تتضاعف مرة واحد كل شهر تقريبا.

هذه التغيرات الذي شهدها العالم طالت جميع نواحي الحياة بدون استثناء وفي مقدمتها النواحي التعليمية أو بعبارة أخرى الأنظمة التعليمية التقليدية، والذي أصبحت تواجه تحديات جسيمة فيما يتعلق بحاجتها إلى توفير فرص تعليمية أوسع نتيجة التزايد الكبير في أعداد الطلاب وما يصاحب هذه الزيادة من أعباء مالية قد لا تستطيع الكثير من الدول تحملها، هذا بالإضافة إلى النقص الملحوظ في أعداد المعلمين، وغيرها الكثير من القضايا التي أصبحت تمثل تحديات كبيرة للمؤسسات التعليمية.

لذا فإن العديد من هذه المؤسسات قد بدأت تواجه هذا التحدي من خلال النظر الجاد في إمكانية تطوير برامج العليم الإلكتروني والتعليم عن بعد والذي يعتمد بشكل مبدئي على استخدام تكنولوجيا الصوت, الصوت والصورة، المعلومات، والمواد المطبوعة. (الهادي: 1995)

وقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن برامج العليم الإلكتروني والتعليم عن بعد يمكن أن تكون لهما نفس فعالية التعليم التقليدي, وذلك عندما تكون :

  • الوسائل والتقنيات المتبعة ملائمة لموضوع التعلم نفسه
  • هذا بالإضافة إلى التفاعل المباشر الذي يحدث بين طالب وآخر،
  • والتغذية المرتدة بين المدرس والمتعلم وبيئة التعلم.

ولهذا كان للتصميم التعليمي أهميته البالغة لأنه يضمن وبشكل كبير في تقديم محتوى تعليمي يساعد على استمرارية اهتمام الطلاب وإثارة دافعيتهم لمواصلة التعليم وعلى العكس من ذلك فان التصميم الغير جيد قد يتسبب بتسرب عدد كبير من الطلاب وبالتالي يؤثر على مخرجات تعلم الطلاب. (الطاهر، 2006)

مفهوم التصميم التعليمي :

يعد التصميم التعليمي إحدى العمليات الرئيسة لتكنولوجيا التعليم، وقد تعددت التعريفات التي تناولته،

  • فهناك من يراه بأنه مدخل منظومى لتخطيط وإنتاج مواد تعليمية فعالة،
  • وآخرون يشيرون إليه على أنه مدخل منظومى لتخطيط وتطوير وتقييم وإدارة العملية التعليمية بفاعلية،
  • وآخرون يشيرون إليه على أنه مجموعة الخطوات والإجراءات المنهجية المنظمة التي يتم خلالها تطبيق المعرفة العلمية في مجال التعلم الإنساني لتحديد الشروط والمواصفات التعليمية الكاملة للمنظومة التعليمية بما تتضمنه من مصادر ومواقف وبرامج ودروس ومقررات، ويتم ذلك على الورق.
  • كما يشار إليه بأنه العملية التي تحدد كيف سيحدث التعلم (شحاته،2011)،

وقد أشارت جميع التعريفات على أنه :

عملية تعنى بتحديد الشروط والخصائص والمواصفات التعليمية الكاملة لأحداث التعليم، ومصادره، وعملياته، وذلك من خلال تطبيق مدخل النظم القائم على حل المشكلات والذي يضع في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في فعالية التعليم والتعلم.

وتوجد كثير من النماذج التي تناولت تصميم المواد والبرامج التعليمية كما سيرد لاحقاً، ولكنها اختلفت تبعاً لمستوياتها من حيث :

  • الشمول والعمق،
  • أو لطبيعة الأهداف ونواتج التعلم المستهدفة،
  • أو لمستوى إتقان تعلمها،

فمنها البسيط على مستوى الوحدات التعليمية أو الدروس،

ومنها المركب على مستوى المقررات الدراسية،

ولا يصلح اختيار نموذج واحد لجميع المراحل التعليمية والمواقف التدريسية

ولكن يتم المفاضلة فيما بينها في ضوء طبيعة مدخلات النظام وما يرجو تحقيقه من أهداف.

وبدراسة النماذج المختلفة للتصميم التعليمي نجد أن هذه العملية تتم في ضوء مجموعة من المراحل والتي هي بمثابة خطوات إجرائية رئيسة ومحددة يقوم بها المصمم التعليمي، وقد تتضمن مجموعة من العمليات الفرعية.

وإن اختلفت نماذج التصميم التعليمي في شكلها، إلا أنها تتفق في جوهرها من حيث إتباعها خطوات إجرائية محددة تتمثل في عمليات التحليل، والتصميم والإنتاج، ثم التطبيق فالاستخدام والتقويم.

 

وللتصميم التعليمي ثلاثة أنواع رئيسة هي:

  • نماذج توجيهية وتهدف إلى تحديد ما يجب عمله من إجراءات توجيهية للتوصل إلى منتوجات تعليمية محددة في ظل شروط تعليمية معينة
  • نماذج وصفية وتهدف إلى وصف منتوجات تعليمية حقيقية في حالة توفر شروط تعليمية محددة مثل نماذج نظريات التعلم
  • نماذج إجرائية وتهدف إلى شرح أداء مهمة عملية معينة، وتشتمل على سلسلة متفاعلة من العمليات والإجراءات.

ولذلك فكل نماذج التطوير التعليمي تندرج تحت هذا النوع.(عثمان,2009).

 

أهمية التصميم التعليمي :

تتمثل أهمية التصميم التعليمي في كونه العامل الحاسم في فاعلية أو عدم فاعلية العملية التعليمية باستخدام نظم الوسائل المتعددة فقد أثبتت الدراسات فعالية استخدام نظم الوسائل المتعددة وذلك إذا أُحسن تصميمها وإنتاجها ولكن إذا لم تصمم بطريقة جيدة تراعي المتغيرات والعوامل التربوية والفنية، فلن تقدم الكثير إلى عملية التعلم، بل قد تقلل من جودته وتؤدي إلى آثار سلبية لدى المتعلمين، بل قد يكون التعليم التقليدي أسرع وأكثر فاعلية واقتصاداً من الوسائل التفاعلية رديئة التصميم وهذا ما أدى إلى ذلك إلى الاهتمام بالتصميم الجيد لبرامج الوسائل المتعددة، وتوازى مع هذا الاهتمام اهتمام أكاديمي بدراسة أثر استخدام تلك البرامج بأساليبها المختلفة على عملية التعليم لما لها من أهمية بالغة في تحقيق التعلم الإيجابي (الطاهر, 2006)

وعلى سبيل المثال أكد (ليكاس، 1991) في دراسته من أن :

التصميم البصري للشاشة يؤثر على انطباع الدارس نحو البرنامج ومدى فهمه له ورغبته في استخدامه

كما إن أماكن وضع النصوص والصور على الشاشة يؤثر في قراءتها وفهمها،

فالشكل النهائي لتصميم شاشات الكمبيوتر يمثل العنصر الرئيسي في تكوين البرنامج حيث يتحكم في الحالة الانفعالية للمشاهد وتخلق لديه الانطباع نحو هذا البرنامج ومن ثم نحو المحتوى(المادة العلمية) المقدم من خلال.

وأكد على كتابة الأهداف بصياغة سلوكية وفي تسلسل مناسب، واستخدامها في تصميم قائمة الأوامر، وإعداد الشاشة، ثم اختيار لغة البرمجة المناسبة ونظام التأليف، مع مراعاة استخدام الصور والرسومات التوضيحية مع الصوت لتدعيم الوحدة.

كما تؤكد دراسة(محمد عطية خميس,2000) التي هدفت إلى وضع معايير لتصميم نظم الوسائل المتعددة/ الفائقة وإنتاجها، ضمن نتائجها في البند الخاص بتصميم الشاشة وطرق وضع النصوص والصور عليها:

ضرورة أن تستخدم الوسائل المتعددة المناسبة، كعناصر أساسية في نقل المحتوى، وبشكل وظيفي ومتكامل مع النصوص، وحسب الحاجة التعليمية إليها.

ونستطيع أن نقول إن جميع الدراسات التي تناولت التصميم التعليمي أكدت على :

  • ضرورة الاهتمام بتصميم وتنظيم وحدات التعليم بواسطة الكمبيوتر والاهتمام بالتصميم الوظيفي للوحدة المعدة، والموضوعات الفرعية التي سوف تغطيها الوحدة
  •   التصميمات الغير متقنة جعلت عدد من الانتقادات توجه إلى التعلم والتعليم بالوسائط المتعددة، من بين تلك الانتقادات هو انعزاليتها الأمر الذي يتناقض والأهداف الاجتماعية للتعليم المدرسي ولهذا قدم (هوبر) مجموعة من الأفكار للمصمم التعليمي تتمثل في عدداً من النقاط وهي :
  1. الاعتماد المتبادل
  2. المسؤولية والتفاعل الايجابي
  3. التدريب ألتشاركي
  4. تطوير العمل الجماعي واستمرار يته.

وهذا ما يؤكد على اهمية التصميم ودورة في العملية التعليمية. (انجلين ,جاري. 2004)

 

دور المصمم التعليمي :

يطلق على خبير تكنولوجيا التعليم اسم

"المصمم التعليمي،

أو "المطور التربوي "

،أ و"أخصائي الوسائل التعليمية "

ويقع على عاتقه :

  • تحديد أكثر الوسائل التعليمية ملاءمة لتحقيق الأهداف التربوية، وهو يراعي الأسس النفسية والإدراكية ومبادئ التعلم والتعليم عند إجراء التصميم، وتزويد المتعلم بالخبرات التعليمية التي يحتاج إليها وإتاحة المجال لتفاعله مع العملية التعليمية
  • مراعاة التوازن بين التعليم بالعرض وتقديم المعلومات الجاهزة، وإخبار الطلاب بكل ما يحتاجون إليه، وبين التعلم بالبحث عن المعلومات.
  • يقوم خبير تكنولوجيا التعليم أو المصمم التعليمي بتقسيم المادة العلمية أو المحتوى العلمي إلى موضوعات أو وحدات صغيرة، وتحديد الأسلوب اللغوي المناسب لتقديم المادة العلمية وعرضها (أسلوب التحاور مع الطالب عند عرض المعلومات وتقديمها)، وتقديم الأنشطة التي تؤدي إلى التفاعل الايجابي للطالب مع النظام التعليمي، وتحديد وصياغة الأنشطة التي تمكن المتعلم من التقويم الذاتي لتعلمه. ويتعاون خبير المحتوى مع خبير تكنولوجيا التعليم في أداء المهام المتعلقة بتقسيم المحتوى وتحديد الأنشطة، وتحديد الأسلوب الملائم للعرض.(بامفلح، 2009)

 

المصمم التعليمي والتغذية الراجعة :

ينظر المصمم التعليمي إلى التغذية الراجعة على إنها فرصة لتعزيز أو تعميق أو توضيح التعلم.

وكثيراً ما تأخذ التغذية الراجعة في بيئات الوسائط المتعددة التو صيفية صيغة كشف الأخطاء وتصحيحها.

ولان مخرجات التعليم والتعلم في هذه البيئات هي مخرجات محددة سابقاً فمن المفضل أن توجه التغذية الراجعة الخاصة بأداء المتعلم نحو المخرجات المقصودة.

أما في بيئات الوسائط المتعددة التعاونية، فإن التغذية الراجعة تتميز بأنها تفاوضية فالمتعلمون يحددون الاتجاهات ويحددون اختياراتهم.

ويمكننا القول بأنه :

كثيراً ما توفر التغذية الراجعة وجهة نظر إدراكية عليا للمتعلم، أي استجابة ذكية لأفعال المتعلم وتحديد مقاصده.

ومن النقاط المهمة في التغذية الراجعة والتي يجب أن يهتم بها المصمم التعليمي بشكل خاص، هي أن التغذية الراجعة يمكن تقديمها على هيئة صوت أو رسوم بيانية أو صور متحركة، وليس فقط نصوص وعلى الرغم من انه لا يهم أي نوع من مزيج الصور تستخدم في أغلب الحالات، إلا انه من المفيد استخدام أنوع متعددة لدعم الاهتمام. (انجلين ,جاري. 2004)

 

محاور التصميم التعليمي والوسائط المتعددة في العملية التعليمية:

بينت الدراسات المختلفة أن الإنسان يستطيع أن يتذكر 20% مما يسمعه

ويتذكر 40 % مما يسمعه ويراه

أما إن سمع ورأى وعمل فان هذه النسبة ترتفع إلى حوالي 70%

بينما تزداد هذه النسبة في حالة تفاعل الإنسان مع ما يتعلمه من خلال هذه الطرق (تراسي Traci ،2001).

ومن أجل تحسين فعالية العملية التعليمية تم تطوير العديد من الأدوات المختلفة المستخدمة في إيصال المعلومات للمتعلمين. هذه الأدوات تنوعت وتطورت على مر العصور، وأهم هذه الأدوات هي :

الأدوات المستخدمة في تقنيات عرض الصوت والصورة والنص والأفلام والتي تعرف بالوسائط المتعددة. كما وأحدث وجود الحاسب ثورة نوعية في القدرة على التعامل مع هذه التقنيات. وتم إنتاج برامج عديدة لتسهيل القدرة على استخدام هذه الوسائل.

وتزداد أهمية الحاسب في توفر ( معالجات وذاكرة وأقراص صلبة وأقراص مدمجة ورقمية) قادرة على تخزين ومعالجة واسترجاع تقنيات عرض الصوت والصورة والنص والأفلام بشكل سريع وممتع الأمر الذي يزيد من متعة التعامل مع هذه التقنيات.

بالإضافة إلى الميزات التي تحتويها هذه التقنيات كالسرعة والأمان والخصوصية وقلة التكلفة النسبية للمستخدمين بالإضافة إلى المتعة في الاستخدام.

وتستخدم أدوات وتقنيات تعدد الوسائط في العملية التعليمية بطرق ومحاور مختلفة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • السرد باستخدام وتيرة خطية لعرض وسرد المعلومات مثل عرض القصص والروايات التاريخية.
  • السرد باستخدام الوصلات التشعبية وبشكل غير خطي وتستعمل هذه الطريقة في الإنترنت وفي برامج المساعدة. ويمكن إدخال وصلات تشعبية للألعاب والصور والأفلام خلال عملية عرض المادة التعليمية.
  • الاستكشاف الموجه بحيث يتم عرض المعلومات بناءا على استجابة وردود فعل ورغبة المستخدم. هذه الطريقة ممتعة ولكن تحتاج إلى جهد كبير في إنتاجها وتطبيقها. وطبعا يمكن إدخال الألعاب والصور والأفلام خلال عملية عرض المادة التعليمية.
  • الاتصال مع الآخرين من خلال البريد الإلكتروني واللوحات الإلكترونية.

ويمكن استخدام أدوات وتقنيات تعدد الوسائط في العملية التعليمية وذلك بتطبيق هذه الأدوات على نماذج النظرية التعليمية. وباستخدام هذه الأدوات في النموذج الموضوعي تظهر هناك بعض المشاكل وخاصة أن هذا النموذج يعتمد على طريقة عرض المعرفة والتي عادة ما تتم من قبل مدرسيين لديهم خبره في موضوع ما.

وعليه فإن ذلك يقلل من قدرة المتعلم على التحكم بطريقة عرض المعلومات. وبالرغم من أن هذه الطريقة يمكن استخدامها في تطوير المهارات الأساسية لدى المتعلمين إلا إنها تفتقر إلى التمييز بين القدرات الفردية للمتعلمين وهذا يؤدي إلى انعدام القدرة على التفكير وتطوير إمكاناتهم المستقبلية للتعليم.

أما في حالة استخدام هذه الطرائق الحديثة في النموذج الاستدلالي، فإن فعالية هذه الأدوات تظهر بشكل جلي، ويمكن بناء القدرات الشخصية والفردية للمتعلمين حسب قدراتهم واهتماماتهم المعرفية. ويمكن استكشاف المعلومات من خلال الوصلات التشعبية للمواضيع المختلفة المترابطة مع بعضها بناءا على رغبة المتعلم. ولكن يجب وضع نقاط مرجعية لجعل المتعلم قادرا على معرفة أين يذهب وأين يكون في كل مرحلة ينتقل إليها خلال عملية الاستكشاف.

وتزداد أهمية تكنولوجيا التعليم والوسائط المتعددة في تعزيز أهمية التواصل بين المدرسين والطلبة وكذلك الطلبة مع بعضهم البعض الأمر الذي يزيد من قدرة المتعلمين على العمل الجماعي الموجه من قبل مشرفين متخصصين. ولا ننسى أهمية وجود الإنترنت كمصدر مهم للمعلومات حيث يمكن دائما الرجوع إلى المراجع والمصادر المختلفة للمعلومات الحديثة من خلال القدرة على ربطها في المنتج التعليمي الجديد. الأمر الذي يجعل حداثة وتوفر المعلومة لدى المستخدمين أمرا في غاية السهولة. (العتيبي, عيد.2009)

 

ويمكن تلخيص أهمية استخدام الوسائط المتعددة في العملية التعليمية بالنقاط التالية:

  • تسهيل العملية التعليمية وعملية عرض المادة المطلوبة بالإضافة إلى زيادة معدل المادة المعروضة.
  • يمكن استخدامها لإنتاج المواد التعليمية بنماذج مختلفة مما يثري الطرق المستخدمة في عرض المادة التعليمية المطلوبة.
  • تحفيز الطلبة على التفاعل بشكل أكبر مع المادة التعليمية وعلى إمكانية العمل الجماعي.
  • تسهل عمل المشاريع التي يصعب عملها يدويا وذلك باستخدام طرق المحاكاة في الحاسب. يمكن عرض القصص والأفلام الأمر الذي يزيد من استيعاب الطلبة للمواضيع المطروحة.
  • إمكانية استخدام الإنترنت بشكل فعال من خلال الوصلات التشعبية. لكن يجب التذكر أن استخدام تعدد الوسائط بشكل عشوائي قد يجعل منها وسيلة لإضاعة الوقت والجهد دون الخروج بالفائدة التعليمية المرجوة. كذلك يجب الحذر من وجود الوصلات التشعبية غير المتوافقة والتي قد تؤدي إلى ضياع الطالب في ثنايا المواضيع المطروحة وغير المهمة وخاصة في حالة وجود وصلات تشعبية إلى الشبكة العنكبوتية.(المرجع السابق)

 

العناصر الأساسية للوسائط المتعددة المستخدمة في التصميم التعليمي:

تتلخص عناصر الوسائط المتعددة المستخدمة في التصميم التعليمي بعنصرين هي :

العناصر البرمجية

والعناصر المادية.

عناصر برمجية مثل:

• برامج التأليف الإبداعية مثل برامج Toolbook, Director.

• برامج الرسم وتحرير الصور.

• برامج الرسوم المتحركة وإنتاج وتحرير الأفلام.

• برامج تسجيل وتحرير الأصوات.

• برامج المحاكاة وبرامج إنتاج البيانات.

• بعض لغات البرمجة إن أمكن.

 

عناصر مادية مثل:

• جهاز حاسب متطور يستخدم في عملية الإنتاج للبرامج التعليمية يستخدم نظام تشغيل حديث.

• أجهزة حاسب بمواصفات حديثة تستخدم في عملية عرض المنتج للطلبة والمستخدمين.

• كاميرات تصوير عادية ورقمية.

• ماسحات ضوئية.

• مشغلات أقراص مدمجة ومضغوطة قابلة للقراءة والكتابة.

• معدات وميكرفونات صوتية وغرف صوت معزولة.

• طابعات ومعدات أخرى.

ويمكن لشخص لديه معرفة جيدة بمعدات وبرمجيات الحاسب إتقان هذه العناصر بشكل جيد وخلال فترة زمنية معقولة. بينما يحتاج شخص عادي إلى فترات زمنية طويلة لإتقان هذه العناصر مع العلم أنه يمكن للعديد من الأشخاص فهم آلية عمل وكيفية استخدام هذه العناصر من خلال الممارسة لفترات زمنية معقولة. وتكمن المشكلة في سرعة تطور هذه العناصر بالإضافة إلى ظهور عناصر جديدة يوميا مما يتوجب على مستخدميها متابعة هذه التطورات التكنولوجية بشكل مستمر..(رضوان وآخرون، 2008)

التصميم التعليمي وإنتاج المناهج باستخدام تعدد الوسائط:

(يمكن للمسئولين والتربويين عن إنتاج المناهج التعليمية استخدام الوسائط المتعددة في عملية إنتاج المناهج التعليمية وذلك إما في مرحلة التأليف أو في مرحلة ما بعد الانتهاء من التأليف.

ففي حالة اختيار استخدام الطريقة الأولى فان ذلك يلقي عبئا كبيرا على عاتق المشرفين والمؤلفين لمنهاج ما. وذلك لما تحتاجه هذه الطريقة من تعاون طويل الأمد بين الأفراد المسؤولين عن استخدام وتصميم وبرمجة الوسائط وبين المؤلفين والمشرفين التربويين. وذلك يتطلب درجة عالية من التنسيق والإدارة بين الفريقين.

لكن مما لا شك فيه أنه عند تأليف مادة تعليمية باستخدام تعدد الوسائط وبالرغم من الوقت والجهد الكبيرين المستهلكين في هذه الطريقة إلا أن كفاءة المنتج النوعية من الممكن أن تكون مميزة. وهذه الطريقة بالتأكيد ليست بالأمر السهل وتحتاج إلى وجود خبرات تربوية هندسية وإدارية على مستوى واسع.

وتقع مسؤولية إنتاج المناهج بهذه الطريقة على المؤسسات والوزارات ذات العلاقة.

أما في حالة وجود المادة التعليمية مؤلفة وجاهزة ولا ينقصها سوى إعادة هيكلة وتشكيل وإنتاج باستخدام تعدد الوسائط فإنها تحتاج إلى جهد أقل. وتزداد كفاءة هذه الطريقة في حالة معرفة المؤلفين والتربويين الحد الأدنى عن التقنيات الحديثة المستخدمة في العملية التعليمية.

وتكمن أهمية هذه الطريقة في تقليل مسؤولية الأشخاص المشاركين في إنتاج المناهج التعليمية مع ضرورة وجود مشرفين تربويين على الأشخاص المسؤولين عن استخدام وتصميم وبرمجة الوسائط المتعددة.

ومن الواضح أن دور ومسؤولية المؤسسات والوزارات ذات العلاقة تكون اقل منها في الطريقة الأولى. ويمكن أن يقتصر دور هذه المؤسسات على الدعم والأشراف العام ووضع الأهداف والسياسات والتقييم لأولئك الذين يقومون بعملية إعادة تشكيل المناهج التعليمية.

ويكون دور المشاركين في هذه الطريقة مركزا على عملية الإنتاج باستخدام تعدد الوسائط فقط.

وبشكل عام فان عملية إنتاج المادة التعليمية باستخدام تعدد الوسائط تمر بعدة خطوات يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1¬- التخطيط لعملية التطوير،

وتشمل هذه المرحلة:

• التفكير والتحليل قبل عملية الإنتاج.

• العناصر الأساسية التي يجب تطويرها.

• الفئة المستهدفة التي سوف تستخدم المنتج المطور.

• المعدات المستخدمة من عتاد مادي وبرمجي.

• المحتوى من صور ونصوص وأفلام وصوت ورسومات متحركة وغير متحركة.

• واجهة المنتج وكيفية تعامل الفئة المستهدفة مع المنتج.

• المصادر المتوفرة لعملية التطوير.

 

2- تجميع العناصر للمنتج النهائي

وتكون هذه العملية سهلة نوعا ما إذا كانت عملية التخطيط المسبقة قد تمت بشكل ناجح. وقد تحتاج هذه العملية لإعادة التخطيط والتفكير لعدة مرات.

3- مرحلة التصميم والإنتاج للعناصر (التنفيذ الحقيقي للمنتج) وتشمل:

• تصميم واجهة العرض بما تحتويه من تصميم وعناصر مرئية وتوازن في عملية التركيب ووضع هيكلية كاملة للمنتج.

• الثبات على قوام واحد في عرض وتصميم القوائم والمعلومات.

• وضع المحتوى داخل الهيكلية المصممة. وتحتاج هذه الخطوة إلى الجل الأعظم من الوقت علما بان وجود المعلومات والصور والنصوص المؤلفة مسبقا يساعد وبشكل كبير على تنفيذ هذه الخطوة. ويمكن الاستفادة هنا من منتجات وعناصر تم تصميمها مسبقا في منتجات متشابه ويمكن تكوين قاعدة بيانات للعناصر المستخدمة لتساعد في استخدامها في منتجات أخرى لاحقا.

• استخدام البرامج والأدوات لإنشاء الصور والحركات والأفلام والرسومات التوضيحية والنصوص الصوتية وربطها بشكل فني مع باقي العناصر لتحقيق الهدف المرجو من المنتج. ويلعب المشرفون التربويون والمؤلفون دورا هاما في مراقبة ما يتم تصميمه وطريقة عرضه من قبل فنيي ومبرمجي الوسائط المتعددة للتأكد من خدمة الأهداف التعليمية للمنتج.

4- فحص المنتج وضبطه.

وتتم عملية الفحص لكل من المحتوى التعليمي والوظيفي للبرنامج للتأكد من خلوه من الأخطاء الفنية أو آية أخطاء في المحتوى أو طريقة العرض وتتم مراحل الفحص والتصحيح على المستوى الداخلي للمنتجين والمشرفين المشاركين في عملية التصميم والتنفيذ. والمستوى الخارجي لبعض الفئات المستهدفة لاستخدام المنتج أو مشرفين وفنين آخرين. ويمكن عمل عروض تجريبية على مراحل مختلفة ومستخدمين مختلفين للتأكد من تحقيق الهداف المطلوبة.

2012/05/10

كسر الجمود في الغرفة الصفية

احباط

الجمود ألوان قاتمة كلها، وأسوأها وأشدها قبحا هو الجمود الذهني الذي شنع الله على أهله وسخر منهم في أكثر من موضع من كتابه الكريم ، ومن ذلك قوله (( ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين )) (7) الأنعام

إن هذا الداء يمسخ شخصية صاحبه ويزري به بين العقلاء، ويهبط بقدره عند الفضلاء ، وما قصة صاحب الضفدع عنا ببعيد عندما قطع يدها اليمنى ثم قال لها اقفزي فقفزت ، ثم قطع يدها اليسرى وقال اقفزي ففعلت ، ثم قطع رجلها اليمنى وأصدر لها نفس الأمر فامتثلت ، وعندما قطع رجلها اليسرى وكرر الطلب لم تستجب فكتب في مذكرته: نستنتج أن الضفدع إذا قطعت يداها ورجلاها فإنها تفقد حاسة السمع .

ولكن الجمود الذي سنتناوله في ورشتنا اليوم هو شيء مختلف مجاله هو العملية التعليمية وميدانه الغرفة الصفية .

ما المقصود بالجمود هنا ؟؟

انه ثبات المعلم على خطوات محددة في حصته لا يكاد يغير فيها أو يبدل مما يفقد درسه عناصر الإثارة والتشويق ، ويفقده هو الجاذبية والتألق مما يضر بالعملية التعليمية من وجوه كثيرة منها :

1- جلب الملل إلى النفوس وهو مقدمة انصراف الأذهان وتشتت الأفكار لدى المتعلمين، وفقدانهم القدرة على التركيز والمتابعة وبالتالي ذهاب جهود المعلم سدى ، وهو ما كان يحذره النبي عليه السلام في مواعظه ويخشى منه على قلوب الصفوة من أصحابه وهو الذي فطن له عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه- في دروسه ، فعن أبي وائل قال : (كان ابن مسعود يذكرنا في كل خميس فقال له رجل : يا أبا عبدالرحمن ، لو وددت أنك ذكرتنا كل يوم ، فقال : أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا ) متفق عليه .

وفي إشارة منه إلى ما يعرف اليوم بلغة الجسد يقول : حدث الناس ما لحظوك بأبصارهم فإن رأيت منهم نفورا فأمسك .

ما مسببات الملل ؟؟؟

كثيرة هي نذكر منها :

· ضعف الدافعية نحو الموضوع لدى المتعلمين .

· ترديد المعلم لنفس العبارات والأفكار بشكل متكرر.

· وجود المشتتات الخارجية .

· وجود فجوة من الوقت لا عمل فيها .

· عدم ملاءمة الوقت .

· ضيق المكان .

· الجوع .

· الضوء الباهت .

· الحر أو البرد الشديد .

كيف يستدل المعلم على وجود الملل ؟؟

· غياب الأسئلة من قبل الطلاب .

· كثرة تململ الطلاب في المقاعد .

· الأحاديث الجانبية بين الطلاب .

· نوم أو نعاس بعض الطلاب .

· التثاؤب بشكل ملحوظ .

· كثرة النظر في الساعات .

· ضعف التفاعل مع الأسئلة المطروحة .

· الوجوم والضيق في الوجوه .

· كثرة الاستئذان للخروج .

· الكتابة على المقاعد أو الكتب والدفاتر .

2- إضعاف التفاعل الصفي مما يزيد العبء على المعلم وقد يضطره إلى استخدام الإلقاء .

3- نفور الطالب من المعلم .

4- نفور الطالب من المادة .

5- ضعف الانضباط وفتح الأبواب أمام الفوضى .

6- التوتر النفسي وإضعاف التواصل بين المعلم وطلابه .

7- عدم تحقق الأهداف أو بعضها .

وقفة

ليس مطلوبا من المعلم أن يكون مهرجا أو ممثلا كوميديا ولكن ليس مقبولا منه كذلك أن يكون مملا ثقيلا ذا روح مغلقة .

قوم قدراتك في كسر الجمود

تعرف على درجة إتقانك لهذه المهارة من خلال تعبئة بنود هذه الاستمارة بوضع إشارة ( ) أمام العبارة المنطبقة عليك وإشارة ( ) أمام غير المنطبقة .

( ) لدي القدرة على بث الحماسة في طلابي .

( ) أحرص على استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة .

( ) أستطيع ربط دروسي بالواقع .

( ) أوفر جوا آمنا للتعبير عن الرأي .

( ) أوفر جوا مرحا في الحصة .

( ) أتبادل الرأي مع طلابي وأستشيرهم .

( ) أتيح الفرص أمام طلابي ليتعلم بعضهم من بعض .

( ) أقوم بالتنويع في أساليبي .

( ) أستخدم أنشطة التحمية في بداية الحصة .

( ) أحسن قراءة حركات الجسد لدى طلابي .

( ) أنا بارع في سرد القصص .

( ) أنا بارع في سرد النكت .

( ) أحفظ قدرا طيبا من الألغاز وأطرحها على طلابي .

( ) لا يشعر طلابي بالملل في حصتي .

( ) أستطيع تحقيق أهداف درسي بيسر وسهولة .

والآن ضع لنفسك علامة واحدة على كل إشارة صح ثم اجمع علاماتك .

· إن حصلت على 12 فأكثر فأنت ممتاز .

· إن حصلت على 10 -11 فأنت جيد .

· إن حصلت على 8-9 فأنت متوسط .

· أقل من 8 لديك ضعف في هذا الجانب ومادة هذه الدورة ستكون –بإذن الله – عونا لك على معالجته .

النصائح العشر الذهبية لكسر الجمود في الغرفة الصفية

هذه بعض النصائح والتوجيهات للمعلم كي يستطيع تلافي الجمود في حصته وتوفير الأجواء المساعدة على التعلم النشط

أولا: اختر الجلسة المناسبة للتعلم النشط والتي تتصف بالآتي :

* تمكن جميع الطلاب من مشاهدة بعضهم والتواصل فيما بينهم بيسر وسهولة .

* تتيح المجال للحركة دون معوقات .

* تشعر الطلاب بالمساواة .

* تهيئ المجال للجميع بالمشاركة .

* يشعر الطلاب خلالها بالأمان والراحة النفسية .

ثانيا: اختر الوقفة الصحيحة التي تتسم بالآتي :

· عدم استدبار الطلاب .

· عدم الوقوف خلف حاجز .

· عدم الجلوس على الطاولة .

· عدم هز الرجلين أثناء الجلوس .

· عدم الوقوف على رجل واحدة .

· عدم التزام مكان محدد واحد لا يكاد يفارقه .

· عدم وضع اليدين في الجيب أثناء الوقوف .

· عدم الإكثار من الحركة لأنها تشغل الطلاب .

وينصح المعلم بالوقوف على شكل الرقم 7 ويعدل ظهره ويفصل قدميه عن بعضها فهذه من أفضل أشكال الوقفات في الغرفة الصفية .

ثالثا: اخرج عن الإطار التقليدي في تشكيل المجموعات

قد تبرز الحاجة إلى تشكيل مجموعات مختلطة عشوائيا وغير متجانسة ومن هذه الأساليب التي تستخدم في تشكيل مثل هذه المجموعات :

· طريقة العد : وفيها توزع بطاقات مرقمة من واحد إلى خمسة مثلا على كل مشارك ثم يطلب من أصحاب البطاقات التي عليها الرقم واحد أن يكونوا المجموعة الأولى وهكذا المجموعة الثانية والثالثة .....

· باستخدام كلمات لها مدلول معين : وذلك بتوزيع بطاقات على الحضور مكتوب عليها أسماء معينة مثل أسماء طيور .. فواكه .. معارك .. شخصيات ..الخ ، ثم يطلب من المشاركين التجمع حسب البطاقات المتشابهة .

· باستخدام طاقات لها ألوان مختلفة توزع عشوائيا على الطلاب : وهنا يشترط عدم الكلام إذ يبحث كل مشارك عن شبيهه في لون البطاقة ويتجمعون بناء على ذلك .

· باستخدام أصوات الحيوانات المختلفة : وهنا توزع بطاقات على الطلاب وكل بطاقة عليها صوت معين وعلى الطالب أن يصدر ذلك الصوت حتى يتم تجمع أفراد المجموعة على هذا الأساس .

رابعا: احرص على الحركة الهادفة المتزنة التي تحقق التواصل بينك وبين طلابك .

وينصح هنا باجتناب حركتين هما :

· حركة الأسد في قفصه: وهذه الحركة تجعل المعلم دائم السعي ذهابا وإيابا شاغلا طلابه وإذ1 ما وصل إلى أحد الأطراف استدار بحركة سريعة يتابعها طلابه وينشغلون بها .

· حركة الأسير: وهو الذي يقف أو يمشي في الصف ويداه في جيوبه

خامسا: فعل دور صوتك في الموقف الصفي .

امتدح الله في كتابه نوعا من الأصوات فقال:( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) 3 الحجرات

وذم صوتا آخر فقال: ( واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) 19 لقمان

إن صوت المعلم كنز فريد وسلاح بتار إن أحسن الاستفادة منه في العملية التعليمية فنجاحه في تحقيق درسه يعتمد إلى حد بعيد على حسن استفادته من طبقات صوته .

تشير بعض الدراسات أن نجاح الحصة يعتمد على :

1-المادة العلمية للمعلم ولها نسبة في حدود 13%

2-الصوت وله نسبة في حدود34%

3-حركات الجسد ولها نسبة في حدود 53%

إن المعلم البارع هو الذي ينوع في نبرات صوته ويستفيد من طبقاته تبعا لطبيعة الموقف التعليمي ، فيعلو الصوت وينخفض ويستطيع المستمع أن يلمس فيه الفرح أو الحزن أو الحماسة أو الرقة والتأثر ، ليكون معبرا أحسن تعبير عن الحالة النفسية والمزاجية للمعلم وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي أرشدنا إلى فضل خفض الصوت وترك الغضب نراه في بعض مواقف التعليم يعلو صوته،ويحمر وجهه، كأنه منذر بقدوم جيش ( رواه مسلم ) .

نصائح للمعلم

· ارفع صوتك بمقدار ما يحتاجه طلابك وتذكر وصية الإمام البنا –رضوان الله عليه – إذ يقول ( لا ترفع صوتك أكثر مما يحتاج اليه السامع فإنه رعونة وإيذاء ) .

· تفاعل مع الموضوع حتى يظهر ذلك في نبرة صوتك .

· احذر اللازمة وهي الكلمة أو العبارة أو الحركة التي قد تكررها كثيرا دون أن انتباه مما يجعل منك مثارا للسخرية لدى المستمعين وللتأكد من خلوك من هذه الآفة صور أو سجل لنفسك درسا ثم شاهده بعد ذلك

· توقف عن الحديث لبرهة في هذه المواطن :

أ‌-بعد إلقاء نكتة .

ب- بعد العبارة أو الجملة المهمة .

ج- بعد طرح سؤال .

د- عند التصفيق .

سادسا : أتقن سرد القصص .

القصة من أجمل أساليب كسر الجمود إذ يحبها الصغار ويقبل عليها الكبار فما مزايا هذا الأسلوب .

· سهولة حفظها وفهمها .

· تضفي على الدرس جوا من البهجة والمرح .

· يتأثر السامع بأبطالها ويحاكيهم في سلوكهم .

· تصل الفكرة من خلالها بيسر وسهولة .

· توسع خيال المتعلم وتنمي مداركه .

· تنمي الثروة اللغوية عند المتعلمين .

· تعيش حية في الذاكرة فترة طويلة من الزمن .

من طرق تقديم القصة

إن السرد التقليدي قد يفقد القصة رونقها ويذهب بأثرها ، لذلك فإن على المعلم أن ينوع في طرق تقديمه لها من خلال هذه الأشكال :

أ‌-تقديمها على شكل مجموعة من الصور ويطلب من المتعلمين توقع أحداثها بعد تأمل هذه الصور ، وهذه الطريقة تشجع المتعلم على التفكير وأعمال الذهن والتعبير الحر .

ب- سردها كاملة ثم طرح مجموعة من الأسئلة حولها ومن ذلك :

* ما هي المشكلة التي حدثت في القصة ؟

* لماذا حدثت؟

* كيف كان يمكن تجنب حدوثها ؟

* كيف تم حلها وما رأيك بهذا الحل ؟

* لو كنت أنت بطل القصة كيف ستحل المشكلة ؟

وهذه الطريقة من شأنها تنمية مهارة حل المشكلة لدى المتعلمين وهي من القدرات العقلية العليا التي تركز عليها التربية الحديثة .

ج- يقوم المعلم بسرد جزء من الأحداث ويترك لطلابه توقع الباقي ووضع النهاية التي يرونها مناسبة

د- تقديمها على هيئة أجزاء وكلما أنهى جزءا طرح مجموعة من الأسئلة ثم ينتقل إلى ما بعده ......... ، ولكن عيب هذه الطريقة أنها تفقد الطالب لذة المتابعة لأحداث القصة والاندماج مع شخوصها وقد ينصرف عنها كليا لذلك فإن على المعلم عدم الإسراف في طرح الأسئلة .

سابعا : الطرفة والفكاهة

بقول بول بيرسون في كتابه (مبدأ السرور) إننا نملك ست حواس ....... وسادسها خفة الظل .

لقد أصبح ذكاء النكتة من الذكاءات المتعددة عند أصحاب هذه النظرية وعرفت عيادات الطب النفسي العلاج بالمرح والضحك وهو من أقوى أنواع العلاج لأنه يغسل القلوب ويطهر النفوس ويذهب بالأحزان .

تشير بعض الأبحاث إلا أن قدراتنا على الاستيعاب تتضاعف في أجواء المرح ثمانية عشر ضعفا .

يقول عبدالله بن الحارث ( ما رأيت أكثر مزاحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

إن البشر وطلاقة الوجه من سنن الإسلام الحنيف الذي جعل من الابتسامة عملا صالحا يثاب عليه،كيف لا وقد عاتب الله نبيه عليه السلام على عبوسه مرة واحدة في وجه من لم يبصره فقال : (عبس وتولى أن جاءه الأعمى )

* إن مرح المعلم من أقوى أدوات كسر الجمود بينه وبين طلابه

س: من أين يحصل المعلم على الطرائف المضحكة ؟

1-من زملاء له يجيدونها .

2-من أشخاص مشهورين بها في بيئته .

3-من بعض الكتب التي اهتمت بهذا الفن قديما وحديثا ومنها :

· أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي .

· البخلاء للجاحظ .

· المستطرف للأبشيهي .

· كثير من الكتب الحديثة المتوفرة في الأسواق

وصايا في الفكاهة

· لا تنكت على البلدان .

· احرص أن تكون النكتة قصيرة ما أمكن .

· اسردها بهدوء .

· تفاعل معها .

· لا تشرحها ولا تقدم لها بمقدمة طويلة.

· لا تلق نكتة مكررة .

· انظر إلى أعين طلابك أثناء إلقاء النكتة .

· تأكد من مناسبة النكتة للموقف .

· لا تعد بأن النكتة ستكون مضحة .

· إياك أن تجرح أحد الحاضرين – دون أن تشعر – .

· إياك والتنكيت على أصحاب العاهات – إلا إذا تأكدت من عدم وجود أحد منهم في المجلس – .

· اصمت لبرهة قصيرة بعد الانتهاء من إلقاء النكتة لإعطاء السامعين فرصة للضحك .

ثامنا : تحد ذكاء طلابك واحملهم على ممارسة أقوى أنماط التفكير من خلال الألغاز ، فما هو اللغز ؟

انه موقف مثير غامض يبحث عن فك غموضه أو سؤال ذكي غير تقليدي لا يقدر على حله إلا الأذكياء وقد عرف تراثنا التربوي هذا النمط قديما فزخرت الكثير من الكتب بالألغاز التي حفظها الكبار والصغار وأصبح من أحلى فواكه المجالس عند الناس على اختلاف ثقافاتهم .

ما الغايات التربوية التي يحققها هذا الأسلوب ؟؟

1-تشجيع الطلاب على استخدام قدراتهم العقلية وشحذ أذهانهم

2-بث التنافس بين الطلاب

3-إضفاء أجواء المتعة الفكرية على الموقف التعليمي وطرد السآمة والملل .

مصادر للحصول على الألغاز

أ‌-التدريس والتدريب الإبداعي ( د/ طارق سويدان )

ب- مرن عضلات مخك ( د/ طارق سويدان )

ج- استمتع مع الإبداع ( د/ علي الحمادي )

د- شرارة الإبداع ( د/ علي الحمادي )

هـ- حقنة الإبداع ( د/ علي الحمادي )

تاسعا : استخدم أنشطة التحمية

التحمية هي : إشعال للأذهان قبل التلقي وتشبه إشعال الفرن قبل إدخال الخبز إليه، فهي تهيئ العقول لتكون في أحسن حالاتها ، وكامل استعداداتها قبل إدخال الحقائق والمعلومات إليها .

أمثلة على أنشطة التحمية

1- ممارسة كل طالب للعبته المفضلة دون أدوات

2- الوقوف لتأدية أنشودة جماعية

3- التنفس الصحي : وله أكثر من أسلوب منها :

* أخذ نفس عميق من الأنف حتى تمتلئ الرئتان بالهواء ثم إخراج الهواء من الفم في ضعف مدة التنفس .

* التنفس بأسلوب (ها) : وذلك بأخذ نفس عميق من الأنف، ثم إخراجه من الفم مع إصدار الصوت (ها)

* التنفس التناوبي : وذلك بفتح ثقب الأنف الأيمن وطرد الهواء منه مع إغلاق الأيسر والتنفس من نفس الجانب ثم فتح الأيسر وإغلاق الأيمن وتكرار نفس العملية بالتناوب بين الشقين .

4- الجري في نفس المكان .

5- تمرين رياضي .

عاشرا: درب طلابك على الدراما ( التمثيل ) واستفد من هذا الفن الممتع في كسر الجمود

إن الدراما هي صيحة العصر التي تستهوي الكبار والصغار على السواء . فلا تفوتك الاستفادة منها

مزايا الدراما في التعليم

· زيادة درجة الإثارة والإمتاع في الحصة .

· قوة تفاعل الطلاب معها .

· تمكننا من التعرض للمشكلات وتناولها دون حساسيات .

· تساعدنا على تقديم حلول إبداعية للمشكلات .

· تساعد الطلاب على اكتساب الثقة بالنفس .

· تساعد الطلاب على إشغال أوقات فراغهم بالمفيد .

· تقرب المعاني والحقائق إلى الأذهان وتيسر سبل الفهم .

· المعلومات المكتسبة من خلالها ترسخ لفترة طويلة ويصعب نسيانها .

 

 مراجع الورشة التدريبية

1- فن الإلقاء الرائع د/ طارق سويدان

2- التدريس والتدريب الإبداعي د/ طارق سويدان

3- مذكرة في التعلم التشاركي أ/ يوسف سعادة

أساليب كسر الجمود في الغرفة الصفية إعداد وتنفيذ: شوقي محمود الأسطل رئيس قسم الإشراف والتدريب في مدارس الحصاد التربوي

2012/04/02

كفاءات المعلم في الفكر التربوي الإسلامي

د.راضي فوزي حنفي3

تنقسم كفايات المعلم إلى كفايات علمية و مهنية و أخلاقية و جسدية

1. الكفاءات العلمية:

و يقصد بها إلمام المعلم بتخصصه العلمي و مادته التدريسية، فاهما لمعانيه،  ليس مدعيا لذلك بل متحققا من ذلك، فإذا تم له الإلمام بمادته حيث محتواها من تفاصيل و فروع، مستوعبا لها متفهما لأمورها، يمكنه ممارسة مهنة التعليم.و يشير ابن جماعة لضرورة تنمية الكفاءة العلمية أثناء الخدمة، فينصح المعلم " بدوام الحرص على الازدياد بملازمية الجهد و الاجتهاد و لاشتغال قراءة و إقراء و مطالعة و تعليقا و حفظا و بحثا و لا يضيع شيئا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم إلا بقدر الضرورة ".و لم يكتف المفكرون بذلك يل طالبوا المعلم ان يكون ذا ثقافة واسعة في غير تخصصه ايضا و ربما كانت هذه شائعة في العصور الإسلامية الأولى حيث كانت الموسوعية سمة العلماء و المفكرين ، فينصح ابن جماعة بالمعلم لأن يكون مبدعا في فن من الفنون ليخرج من عداوة الجهل.

و أن يكون غزير المادة العلمية ، يعرف ما يعلمه أتم معرفة و أعمقها و على المعلم ألا ينقطع عن التعليم و أن يداوم على البحث و الدراسة و تحصيل المعرفة  دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد و الاجتهاد و الاشتغال قراءة و إقراء و مطالعة و تعليقا و حفظا و تصنيفا و بحثا و لا يضيع شيئا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم إلا بقدر الضرورة

و يستدل ابن جماعة بقول سعد بن جبير (( لا يزال الرجل عالما ما تعلم ، فإذا ترك التعليم و استغنى ، و اكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون ))

يقول بعض العرب في إنشادهم:

و ليس العمى طول السؤال و إنما       تمام العمى طول السكوت على الجهل

فالمعلم إذا شاء أن ينجح في تعليمه فلا مفر له على أن يقبل على الاستزادة من العلم بمادته و تخصصه و لتكن همته في طلب العلم عالية و عليه أن يبادر أوقات عمره إلى التحصيل و لا يغتر بخدع التسويف و التأمل.

2. الكفاءة المهنية:

و يقصد بها مهارات التدريس التي يجب توافرها في المعلم لكي يستطيع أن يؤدي عمله على أكمل وجه لتحقيق أهدافه التربوية. و من هذه المهارات

(أ) استثارة الدافعية عند التلاميذ و وجودها عنده، فالمفكرون التربويون ينصحون المعلم بأن يثير دافعية المتعلم و أن يرغيه في العلم في أكثر الأوقات بذكر ما أعد الله للعلماء من منازل الكرامات و أنهم ورثة الأنبياء و على منابر من نور يغبطهم الأنبياء و الشهداء، و يحبذ الزرنوجي أن تكون الدافعية نابعة من المتعلم بنفسه" فينبغي للمتعلم أن يبعث نفسه على التحصيل " و يقول : "و كفى بلذة العلم و الفقه و الفهم داعيا و باعثا للعاقل على تحصيل العلم" 

(ب)مراعاة الفروق المهنية: فلا ينبغي للمعلم أن يشرك الطالب عالي التحصيل مع متدني التحصيل و ذلك لاختلاف قدرة كل منهما، ففي ذلك عدم إنصاف

و يؤكد الغزالي بقوله بضرورة " ضرورة مخاطبتهم على قدر عقولهم".

(ج) طريقة التدريس: حيث أشار المفكرون لأهمية طريقة التدريس للمعلم بأن لا ينقلهم من علم إلى علم حتى يحكموه فإن ازدحام الكلام في القلب مشغلة للفهم.

و يؤكد ابن جماعة على المعلم أن يقرب المعنى للتلاميذ و يحتسب إعادة الشرح و تكراره و يبدأ بتصوير المسائل و توضيحها بالأمثلة، و ما ورد في مجامع العرب بأن العلم هو ( ما حوته الصدور لا ما طوته السطور) مع عدم الحفظ الصم دون وعي و إجادة.

فقل لمن يدعي في العلم فلسفة         حفظت شيئا و غابت عنك أشياء

و من طرق التعليم التي استخدمها المعلمون المسلمون أمثال ابن سينا هو التعليم التعاوني فيقول " إن الصبي عن الصبي ألقن و هو عنه أخذ به و آنس"

(د)إدارة الصف: و هي مهارة يجب أن يتمتع بها المدرس حني يستطيع تحقيق أهدافه في أحسن جو و أن يصون مجالس درسه في الغوغاء و اللغط و سوء الأدب و أن يعامل طلابه بأدب، فهذا ابن سحنون يروي عن الرسول صلى الله عليه و سلم بأنه قال: " أريما مؤدب ولى ثلاثة صبية من هذه الأمة و لم يعاملهم بالسوية فقيرهم و غنيهم حشر يوم القيامة مع الخائنين"

(هـ) الثواب و العقاب: و هناك مسألة خلافية كبيرة بين مفكرين العصر و مفكرين الثقافة الإسلامية حيث أن الإسلاميين وضعوا ضوابط للعقاب حتى لا يساء استخدامه من قبل المعلم و أن لا يلجأ للعقوبة البدنية إلا عند الضرورة القصوى و يجب أن لا يكثر من استخدامها حتى لا تكون روتينا عند التلاميذ فتفقد أهميتها، و أن يكون مؤدبا في عقابه رحيما.

و قد وضح الإسلام العلاقة بين المعلم و المتعلم في ضوء الفكر التربوي الإسلامي، فقد أخذ القابسي بالقاعدة التي تقول:" إن الله ليملي للظالم حتى يأخذه أخذ عزيز مقتدر، فالعفو أسبق من العقاب، و الصبر مقدمة الحساب.

فأمر المعلمين بالرفق مع الصبيان و إن كان العفو مع الذنبين من الكبار واردا، فهو مع الصبيان واجب لصغر سنهم و طيش أعمارهم وضيق حلومهم و قلة مداركهم.

فالمعـلم ينزل من الصبيان منزلة الوالد، فهو المأخوذ بآدابهم و القـائم على زجرهم و هو الذي يوجههم إلى ما منه مصلحة أنفسهم وهذا التوجيه يحتاج إلى سياسة و رياضة حتى يصل المعلم بالطفل مع الزمن إلى معرفة الخير و الشر. 

3. الكفاءات الأخلاقية: و من الكفايات الأخلاقية التي يجب توافرها في المعلم المسلم:

( أ )القدوة   يقول الشاعر

لا تنه عن خلق و تأتي مثله           عار عليك إذا فعلت عظيما

يجب أن يكون المعلم قدوة حسنة لتلاميذه في تعليمه للأخلاق، فالمعلم في فكر التربوي الإسلامي بإشراط الغزالي على المعلم أن يعمل بعلمه و استشهد بقوله تعالى:

         " أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم "

و يشير ابن جماعة إلى أثر القدوة الحسنة بقوله " و يسلك – أي التلميذ – في الهدي مسلكه – أي مسلك العلم – و يراعي في العلم و الدين عاداته و عبادته و يتأدب بآدابه و لا يدع الإقتداء به"

و لقد حرص الغزالي على أن يبين أن التمسك بالمبادئ و العمل على تحقيقها يجب أن يكونا من صفات المعلم المثالي، فنصح المعلم بأن لا ينادي بمبدأ و يأتي أفعالا تتناقض مع هذا المبدأ و لا يرتضي المعلم لنفسه من الأعمال ما ينهى عنه تلاميذه، و إلا فالمعلم يفقد هيبته و يصبح مثارا للسخرية و الاحتقار فيفقد بذلك قدرته عل قيادة تلاميذه و يصبح عاجزا على توجيههم و إرشادهم.

يقول الغزالي: "مثل المرشد من المسترشدين مثل النفس من الطين بما لا نقش فيه و متي يستوي الظل و العود أعوج ؟؟ "

(ب) الزهد و التواضع

و يتمثل ذلك في أن يقتصد المعلم في ملبسه و مطعمه و مسكنه و حدها ابن جماعة بأن يكون ( من غير ضرر على نفسه و عياله).

فالتواضع من صفة العلماء و أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن يعلمه سواء كان دونه منصبا أو نسبا أو سنا.

(ج) الوقار و الهيبة

ينصح ابن جماعة المعلم بأن يتجنب مواضع التهم و إن بعدت و لا يفعل شيئا يتضمن نقص مروءته أو ما يستنكر ظاهرا و إن كان جائزا باطنا فإنه يعرض نفسه للتهمة و عرضة للوقيعة.

و أن لا يضحك مع الصبيان و لا يباسطهم لئلا يفضي ذلك إلى زوال حرمته عندهم، كذلك ف، مشية المعلم يجب أن تكون مشية العلماء و أن ينزه نفسه عن المهن الوضيعة و أن يصطحب الوقار و الهيبة مع إخلاصه في العمل ليكون رزقه حلالا.

و يظهر ذلك جليا في أفكار المسلمين الأوائل فعند أخوان الصفا المعلم له شروط و صفات أوجزها في ( الزهد في الدنيا و قلة الرغبة في ملاذها مع التهيؤ الفعلي في العلوم و الصنائع، صارفا عنايته كلها إلى تطهير نفسه قادرا على تحمل كافة المشاق من أجل العلم و أن يكون مشتملا برداء الحلم، حسن العبادة أخلاقه رضية، و آدابه ملكية، معتدل الخلقة، صافي الذهن خاشع القلب)

4. الكفاءات الجسدية:

يهتم الفكر التربوي الإسلامي اهتماما بالغا في الجانب الجسدي عند المعلم فيصف القلقشندي المعلم بأنه" حسن القد، واضح الجبين، واسع الجبهة " (9)

و يبدوا أن ابن جماعة كان أكثر موضوعية كان أكثر موضوعية حيث وصف المعلم أن يكون دائما بالمظهر المناسب من حيث نظافته ونظافة ثيابه و تطيبه لإزالة كريه الرائحة ، فالمدرس إذا عزم على مجلس التدريس تطهر من الخبث و تنظف و تطيب ولبس أحسن ثيابه اللائقة به بين أهل زمانه قاصدا بذلك تعظيم العلم

و يبدو أن ذلك مستوحى من اهتمام الدين الإسلامي بالصحة و النظافة بشكل عام فالوضوء و الاغتسال و أخذ الزينة عند كل مسجد مظاهر تأثر بها المفكرون في التربية الإسلامية و حرصوا عليها لأن النظافة من الإيمان.

فقد قال ابن جماعة مختصرا المعلم بأنه:" هو الذي كملت أهليته و كان أحسن تعلما – أي كفايته العلمية- و أجود تفهما – أي الكفاية المهنية – و ظهرت مروءته و عرفت عفته – أي الكفاية الأخلاقية-

و لعلنا مما سبق عرضه لاحظنا بأن النظريات العلمية و الإنسانية الحديثة قد ظهرت عند علماء التربية العرب و المسلمين منذ مئات السنين حيث ظهرت إسهاماتهم جلية بعيدة عن اجتهاد الجهال و نزوات المخلفين، بل بذلوا عصارة فكرهم في بيان أصول التربية و فلسفتها و طرق تدريسها فظهرت عدة خلاصات و إيضاحات منها:

1. النظرة الخاطئة نحو التعليم كوسيلة ارتزاق حيث بين الإسلام أهمية هذه المهنة و وظيفتها.

2. بيان أهمية مهنة التعليم في الإسلام بعد أن تحقرت عند المجتمعات كمهنة إنشاءات و خطابات.

3. توضيح العلاقة بين الكم و الكيف في إعداد المعلم في ظل الفكر التربوي الإسلام

2012/03/31

التدريس … أسلوب / طريقة / استراتيجية

عادة ما نستخدم ونحن نتحدث عن التدريس مصطلحات مثل23small_1210225900

طريقة أو أسلوب Method

ومدخل Approach 

ونموذج Model

واستراتيجية Strategy 

وفى هذا الصدد يلاحظ أن استخدام تلك المصطلحات يأتى أحيانا دون تمييز بينها , على الرغم مما بينها من اختلافات , وبعيدا عن الاستغراق فى بيان طبيعة هذه الاختلافات فإن ما يعنينا هنا أن نشير إلى أن استراتيجية التدريس هي مجموعة من الإجراءات يخطط لاستخدمها في تنفيذ تدريس موضوع معين بما يحقق الأهداف التعليمية المأمولة فى ضوء الإمكانات المتاحة .

ومن الأشياء الثابتة التي لا جدال فيها أهمية الأسلوب المتبع في تدريس موضوع ما، فالمعلم الناجح هو من يستطيع أن يحول درسه إلى جو من التفاعل والانسجام والتناغم بحيث تكون لديه مقدرة تامة على احتواء طلابه من حيث رغباتهم وميولهم واتجاهاتهم..

كل ذلك يستطيع المعلم تحقيقه من خلال الأسلوب والطريقة المناسبة للتدريس، فكم من معلم استطاع أن يجعل من درس عادي يفيض بالحيوية والنشاط من خلال تنويعه وانتقائه لطرق التدريس المناسبة الفاعلة، والعكس تماماً فكم من معلم قتل درسا حيويا بأسلوبه التقليدي الممل بحيث أنه أدى إلى نفور طلابه .

و قبل الشروع في الحديث عن أساليب وطرائق واستراتيجيات التدريس والخاصة بتجربة الأساليب الفعالة لا بد من معرفة النقاط التالية:

أ ـ تجربة التدريس الفعال ليست تجربة وسائل.. حيث أن الكثير من المعلمين أشاروا إلى عدم توفر وسائل تعليمية مناسبة وهذا الأمر خاطئ فليست كل طرق التدريس تحتاج إلى وسائل والبحث هنا عن تطوير أساليب وطرق التدريس وليس تطوير الوسائل المعنية.

ب ـ فى التدريس الفعال يعمل المعلم على تنمية تفكير طلابه وحثهم على ممارسة التفكير بدلاً من أن يكونوا مجرد وعاء يستقبل المعلومات.

ج ـ اختيار طريقة التدريس وأسلوبه المناسب ليس حكرا على مادة دون أخرى أو موضوع دون آخر فالموجه هنا موضوع الدرس وخصائص الطلاب وليس نوعية المادة.


د ـ كل الطرائق لها مردود إيجابي على الطلاب والمعلم إذا ما طبقت بشكل سليم فالمعلم سيقلل من جهده المبذول كون الطلاب سيكون لهم دورا أكبر وكذلك الطالب سيستمع بالمشاركة بدلا من التلقي فقط.

 

الفرق بين الطريقة والأسلوب:

طريقة التدريس :

هي وسيلة الاتصال التي يستخدمها المعلم من أجل إيصال أهداف الدرس إلى طلابه، أما أسلوب التدريس فهو الكيفية التي يتناول بها المعلم الطريقة ( طريقة التدريس).

أى ان الطريقة اشمل من الأسلوب ولها خصائص مختلفة، كما أن هناك مفهوم أشمل من الاثنين ألا وهو استراتيجية التدريس ، والاستراتيجية يتم انتقائها تبعا لمتغيرات معينة وهي بالتالي توجه اختيار الطريقة المناسبة والتي بدورها تحدد أسلوب التدريس الأمثل والذي يتم انتقائه وفقاً لعوامل معينة.

أساليب التدريس:

تعمدنا الحديث هنا عن الأسلوب قبل الطريقة والهدف من ذلك الانتقال من الخاص إلى العام من أجل التوسع في المفاهيم الخاصة بكل موضوع.

 

مفهوم أسلوب التدريس

أسلوب التدريس هو الكيفية التي يتناول بها المعلم طريقة التدريس أثناء قيامه بعملية التدريس، أثناء قيامه بعملية التدريس، أو هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في تنفيذ طريقة التدريس بصورة تميزه عن غيره من المعلمين الذين يستخدمون نفي الطريقة، ومن ثم يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم.

ومفاد هذا التعريف أن أسلوب التدريس قد يختلف من معلم إلى آخر، على الرغم من استخدامهم لنفس الطريقة، مثال ذل أننا نجد أن المعلم (س) يستخدم طريقة المحاضرة، وأن المعلم (ص) يستخدم أيضاً طريقة المحاضرة ومع ذلك قد نجد فروقاً دالة في مستويات تحصيل تلاميذ كلا منهم. وهذا يعني أن تلك الفروق يمكن أن تنسب إلى أسلوب التدريس الذي يتبعه المعلم، ولا تنسب إلى طريقة التدريس على اعتبار أن طرق التدريس لها خصائصها وخطواتها المحددة والمتفق عليها.

طبيعة أسلوب التدريس

سبق القول أن أسلوب التدريس يرتبط بصورة أساسية بالصفات والخصائص والسمات الشخصية للمعلم، وهو ما يشير إلى عدم وجود قواعد محددة لأساليب التدريس ينبغي على المعلم إتباعها أثناء قيامه بعملية التدريس، وبالتالي فإن طبيعة أسلوب التدريس تضل مرهونة بالمعلم الفرد وبشخصيته وذاتيته وبالتعبيرات اللغوية، والحركات الجسمية، وتعبيرات الوجه ، والانفعالات، ونغمة الصوت، ومخارج الحروف، والإشارات والإيماءات، والتعبير عن القيم، وغيرها، تمثل في جوهرها الصفات الشخصية الفردية التي يتميز بها المعلم عن غيره من المعلمين، ووفقاً لها يتميز أسلوب التدريس الذي يستخدمه وتتحدد طبيعته وأنماطه.

 

أساليب التدريس وأنواعها :-

كما تتنوع إستراتيجيات التدريس وطرق التدريس تتنوع أيضاً أساليب التدريس، ولكن ينبغي أن نؤكد أن أساليب التدريس ليست محكمة الخطوات، كما أنها لا تسير وفقاً لشروط أو معايير محددة، فأسلوب التدريس كما سبق أن بينا يرتبط بصورة أساسية بشخصية المعلم وسماته وخصائصه، ومع تسليمنا بأنه لا يوجد أسلوب محدد يمكن تفضيله عما سواه من الأساليب، على اعتبار أن مسألة تفضيل أسلوب تدريسي عن غيره تظل مرهونة، بالمعلم نفسه وبما يفضله هو، إلا أننا نجد أن معظم الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع أساليب التدريس قد ربطت بن هذه الأساليب وأثرها على التحصيل، وذلك من زاوية أن أسلوب التدريس لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال الأثر الذي يظهر على التحصيل لدى الطلاب.

أساليب التدريس المباشرة:-

يعرف أسلوب التدريس المباشر بأنه ذلك النوع من أساليب التدريس الذي يتكون من آراء وأفكار المعلم الذاتية (الخاصة) وهو يقوم توجيه عمل التلميذ ونقد سلوكه، ويعد هذا الأسلوب من الأساليب التي تبرز استخدام المعلم للسلطة داخل الفصل الدراسي.

حيث نجد أن المعلم في هذا الأسلوب يسعى إلى تزويد التلاميذ بالخبرات والمهارات التعليمية التي يرى هو أنها مناسبة، كما يقوم بتقويم مستويات تحصيلهم وفقاً لاختبارات محددة يستهدف منها التعرف على مدى تذكر التلاميذ للمعلومات التي قدمها لهم، ويبدو أن هذا الأسلوب يتلاءم مع المجموعة الأولى من طرق التدريس خاصة طريقة المحاضرة والمناقشة المقيدة.

أسلوب التدريس غير المباشر :-

يعرف بأنه الأسلوب الذي يتمثل في امتصاص آراء وأفكار التلاميذ مع تشجيع واضح من قبل المعلم لإشراكهم في العملية التعليمية وكذلك في قبول مشاعرهم.

أما في هذا الأسلوب فإن المعلم يسعى إلى التعرف على آراء ومشكلات الطلاب، ويحاول تمثيلها، ثم يدعو الطلاب إلى المشاركة في دراسة هذه الآراء والمشكلات ووضع الحلول المناسبة لها، ومن الطرق التي يستخدم معها هذا الأسلوب طريقة حل المشكلات وطريقة الاكتشاف الموجه.

 

المعلم ومدى استخدامه للأسلوب المباشر والأسلوب غير المباشر :-

لاحظ ( فلاندوز ) أن المعلمين يميلون إلى استخدام الأسلوب المباشر أكثر من الأسلوب غير المباشر، داخل الصف، وافترض تبعاً لذلك قانونه المعروف بقانون ( الثلثين ) الذي فسره على النحو الآتي "ثلثي الوقت في الصف يخصص للحديث ـ وثلثي هذا الحديث يشغله المعلم ـ وثلث حديث المعلم يتكون من تأثير مباشر " إلا أن أحد الباحثين قد وجد أن النمو اللغوي والتحصيل العام يكون عالياً لدى الطلاب اللذين يقعون تحت تأثير الأسلوب غير المباشر، مقارنة بزملائهم الذين يقعون تحت تأثير الأسلوب المباشر في التدريس.

كما أوضحت إحدى الدراسات التي عنيت بسلوك المعلم وتأثيره على تقدم التحصيل لدى الطلاب، أن أسلوب التدريس الواحد ليس كافياً، وليس ملائماً لكل مهام التعليم، وأن المستوى الأمثل لكل أسلوب يختلف باختلاف طبيعة ومهمة التعلم.

أسلوب التدريس القائم على المدح والنقد :-

أيدت بعض الدراسات وجهة النظر القائمة أن أسلوب التدريس الذي يراعي المدح المعتدل يكون له تأثير موجب على التحصيل لدى الطلاب، حيث وجدت أن كلمة صح، ممتاز شكراً لك، ترتبط بنمو تحصيل التلاميذ في العلوم في المدرسة الابتدائية.

كما أوضحت بعض الدراسات أن هناك تأثيراً لنقد المعلم على تحصيل طلابه فلقد تبين أن الإفراط في النقد من قبل المعلم يؤدي انخفاض في التحصيل لدى الطلاب، كما تقرر دراسة أخرى بأنها لا توجد حتى الآن دراسة واحدة تشير إلى أن الإفراط في النقد يسرع في نمو التعلم.

وهذا الأسلوب كما هو واضح يترابط بإستراتيجية استخدام الثواب والعقاب.

أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة :-

تناولت دراسة عديدة تأثير التغذية الراجعة على التحصيل الدراسي للطالب، وقد أكدت هذه الدراسات في مجملها أن أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة له تأثير دال موجب على تحصيل الطالب. ومن بين هذه الدراسات دراسة ( ستراويتز) التي توصلت إلى أن الطلاب الذين تعلموا بهذا الأسلوب يكون لديهم قدر دال من التذكر إذا ما قورنوا بزملائهم الذين يدرسون بأسلوب تدريسي لا يعتمد على التغذية الراجعة للمعلومات المقدمة.

ومن مميزات هذا الأسلوب أن يوضح للطالب مستويات تقدمه ونموه التحصيلي بصورة متتابعة وذلك من خلال تحديده لجوانب القوة في ذلك التحصيل وبيان الكيفية التي يستطيع بها تنمية مستويات تحصيله، وهذا الأسلوب يعد أبرز الأساليب التي تتبع في طرق التعلم الذاتي والفردي.

أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار الطالب :-

قسم ( فلاندوز ) أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار الطالب إلى خمسة مستويات فرعية نوجزها فيما يلي :

أ ـ التنويه بتكرار مجموعة من الأسماء أو العلاقات المنطقية لاستخراج الفكرة كما يعبر عنها الطالب.

ب ـ إعادة أو تعديل صياغة الجمل من قبل المعلم والتي تساعد الطالب على وضع الفكرة التي يفهمها.

جـ ـ استخدام فكرة ما من قبل المعلم للوصول إلى الخطوة التالية في التحليل المنطقي للمعلومات المعطاة.

د ـ إيجاد العلاقة بين فكرة المعلم وفكرة الطالب عن طريق مقارنة فكرة كل منهما.

هـ ـ تلخيص الأفكار التي سردت بواسطة الطالب أو مجموعة الطلاب.

أساليب التدريس القائمة على تنوع وتكرار الأسئلة :-

حاولت بعض الدراسات أن توضح العلاقة بين أسلوب التدريس القائم على نوع معين من الأسئلة وتحصيل الطلاب، حيث أيدت نتائج هذه الدراسات وجهة النظر القائلة أن تكرار إعطاء الأسئلة للطلاب يرتبط بنمو التحصيل لديهم، فقد توصلت إحدى هذه الدراسات إلى أن تكرار الإجابة الصحيحة يرتبط ارتباطاً موجباً بتحصيل التلميذ.

ولقد اهتمت بعض الدراسات بمحاولات إيجاد العلاقة بين نمط تقديم الأسئلة والتحصيل الدراسي لدى الطالب.

مثل دراسة ( هيوز ) التي أجريت على ثلاث مجموعات من الطلاب بهدف بيان تلك العلاقة، حيث اتبع الآتي :-

في المجموعة الأولى يتم تقديم أسئلة عشوائية من قبل المعلم،

وفي المجموعة الثانية يقدم المعلم الأسئلة بناء على نمط قد سبق تحديده،

أما المجموعة الثالثة يوجه المعلم فيها أسئلة للطلاب الذين يرغبون في الإجابة فقط.

وفي ضوء ذلك توصلت تلك الدراسة إلى أنه لا توجد فروق دالة بين تحصيل الطلاب في المجموعات الثلاث ، وقد تدل هذه النتيجة على أن اختلاف نمط تقديم السؤال لا يؤثر على تحصيل الطلاب.وهذا يعني أن أسلوب التدريس القائم على التساؤل يلعب دوراً مؤثراً في نمو تحصيل الطلاب، بغض النظر عن الكيفية التي تم بها تقديم هذه الأسئلة، وإن كنا نرى أن صياغة الأسئلة وتقديمها وفقاً للمعايير التي حددناها أثناء الحديث عن طريقة الأسئلة والاستجواب في التدريس، ستزيد من فعالية هذا الأسلوب ومن ثم تزيد من تحصيل الطلاب وتقدمهم في عملية التعلم.

أساليب التدريس القائمة على وضوح العرض أو التقديم :-

المقصود هنا بالعرض هو عرض المدرس لمادته العلمية بشكل واضح يمكن طلابه من استيعابها، حيث أوضحت بعد الدراسات أن وضوح العرض ذي تأثير فعال في تقدم تحصيل الطلاب، فقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على مجموعة من طلاب يدرسون العلوم الاجتماعية. طلب منهم ترتيب فاعلية معلميهم على مجموعة من المتغيرات وذلك بعد انتهاء المعلم من الدرس على مدى عدة أيام متتالية، أن الطلاب الذين أعطوا معلميهم درجات عالية في وضوح أهداف المادة وتقديمها يكون تحصيلهم أكثر من أولئك الذين أعطوا معلميهم درجات أقل في هذه المتغيرات.

أسلوب التدريس الحماسي للمعلم :-

لقد حاول العديد من الباحثين دراسة أثر حماس المعلم باعتباره أسلوب من أساليب التدريس على مستوى تحصيل طلابه، حيث بينت معظم الدراسات أن حماس المعلم يرتبط ارتباطاً ذا أهمية ودلالة بتحصيل الطلاب.

أسلوب التدريس القائم على التنافس الفردي :-

أوضحت بعض الدراسات أن هناك تأثيراً لاستخدام المعلم للتنافس الفردي كلياً للأداء النسبي بين التلاميذ وتحصيلهم الدراسي، ومن الطرق المناسبة لاستخدام هذا الأسلوب طرق التعلم الذاتي والافرادي. 


أسلوب التدريس الجامعى

يعتمد أسلوب التدريس الجامعى الحديث على ذلك الأسلوب الذى يحرك الدافع الباطن ويولد الاهتمام الذى يدفع بالطالب إلى بذل جهوده ليصل إلى ما ينشده من أهداف .‏ هنا تتعدد طرق تحريك هذا الدافع

 

الدوافع المختلفة للتعلم :

أهمية المادة الجديدة

يتم تعريف الطالب بأهمية المادة الجديدة التى سوف تقوم بدراستها للوصول إلى هدف يود تحقيقه ،‏ فمثلا إذا تمكن الطالب من مشاهدة العلاقة بين ما يدرسه فى الجامعة وبين النجاح فى بعض مظاهر النشاط خارج جدار الجامعة ،‏ فإن النشاط الذى يهدف إلى تحقيقه من أعماق نفسه يجعله ينزع إلى بذل الجهد ليتمكن من استيعاب مادة الدرس طالما أن هذه المعلومات ستوصله إلى هدفه المنشود .‏

العرض الإجمالى للمشكلة

توجد طريقة أخرى لاستثارة الدوافع الباطنية لدى الطالب وذلك عن طريق عرض المشكلة عرضا كليا قبل الدخول فى التفاصيل وأهمية هذا العرض تختلف باختلاف النتائج المتوقعة ،‏ فتعظم إذا كان الهدف المراد الوصول إليه هو تكوين اتجاه عقلى أو بصيرة أو فهم .‏ فمثلا عند دراسة الحركات الكبرى فى التاريخ فمن المستحسن المرور سريعا بالأسباب العامة والاتجاهات ونتائج الحركات قبل سرد التفاصيل المؤسسة عليها فإذا تبصر الطالب بالعلاقات العامة تمكن أن يتعرف على الأساس الذى سيقع عليه الاختيار فيتناول المادة العلمية بالتنظيم والدراسة والتفصيل .‏

العلاقات المتشابكة للمواد

يمكن الحصول على الدوافع الذاتية للطالب فى الاستزادة بالعلم وذلك عن طريق توضيح أن المادة التى يدرسها تمكنه من استخدام قدرات أخرى لديه .‏ ومعنى هذا أنه يجب على المحاضر أن يبصر الطالب ويمكنه من استخدام قدرات فى مادته كان قد أكتسبها من مواد أخرى ،‏ كما يريه أيضا أن القدرات الجديدة التى تتكون لديه يمكن أن تستغل فى ميادين أخرى.‏

وفى هذه الطريقة يجب على المحاضر أن يكون فطنا للأهداف وللمادة ومحدثا فى مادة وبذلك يلتفت الطالب إلى أن القدرات المكتسبة من الميادين المختلفة يمكن ربطها بعضها ببعض واستغلالها بطريقة مفيدة .‏

 

طرائق التدريس:

طريقة التدريس هي الكيفية أو الأسلوب الذي يختاره المدرس ليساعد التلاميذ على تحقيق الأهداف التعليمية السلوكية، وهي مجموعة من الإجراءات والممارسات والأنشطة العلمية التي يقوم بها المعلم داخل الفصل بتدريس درس معين يهدف إلى توصيل معلومات وحقائق ومفاهيم للتلاميذ.

ويجب على المعلم أو عضو هيئة التدريس أن يضع نصب عينيه الآتي :

1. لا يوجد في طرائق التدريس طريقة مثالية تماماً ، بل لكل طريقة مزايا وعيوب ، وحجج لها وحجج عليها .

2. لا توجد طريقة تدريس واحدة تناسب جميع الأهداف المراد تحقيقها ، ولا جميع الموضوعات في المادة الواحدة ، ولا جميع التلاميذ والمعلمين .

3. كل طرائق التدريس يكمل بعضها بعضاً، ومن الخطأ أن يُنظر إليها على أنها متعارضة متناقضة بل هي متكاملة

4. يجب أن تكون طريقة المعلم قائمة على الحقائق النفسية ، والأسس التربوية بحيث تكون موافقة لطباع الطلاب ، وملائمة لميولهم في أطوار نموهم ، مؤدية إلى شحذ أذهانهم ، وتنمية مواهبهم ، وتهذيب أخلاقهم ، وإظهار شخصيتهم ، وأن يكون اعتماده فيها على التجربة والعقل لا على التلقين والنقل ، وليعلم أنه ليس أفضل في طريقة التدريس من عناصر التشويق والجدة والطرافة واستخدام الوسائل وتنو يعها .

معايير اختبار الطريقة في التدريس

1- الهدف التعليمي

2- طبيعة المتعلم

3- طبيعة المادة

4- خبرة المعلم ( نظرة المعلم إلى التعليم )

 

مميزات الطريقة الجيدة في التدريس ما يلي

1. تراعي المتعلم ومراحل نموه وميوله.

2. نستند على نظريات التعلم وقوانينه.

3. تراعي خصائص النمو للمتعلمين الجسمية والعقلية.

4. تراعي الأهداف التربوية التي نرجوها من المتعلم.

5. تراعي طبيعة المادة الدراسية وموضوعاته.

 

استراتيجيات التدريس:

ويأتي التعرف على استراتيجيات التدريس , وطبيعة كل منها , وكيفية استخدامها وحدود هذا الاستخدام في إطار اهتمام المعلم وغيره من المهتمين بالتعليم والتعلم بتوفير إجابة عن سؤال مركزي ومهم وإجباري أيضا هو كيف يدرس ؟ وتعتمد الإجابة المطلوبة عن هذا السؤال على الإجابة بداية عن جملة من الأسئلة الأخرى من أبرزها .

لماذا ندرس ؟ .....

ومن نعلم ؟......

وماذا ندرس ؟

ثم فى أي سياق تقع ممارساتها التدريسية... قيما ومعتقدات وإمكانات متاحة ؟

ومن هنا يكون تحديدنا استراتيجيات التدريس التي نستخدمها مع طلابنا هو وبالتعبير الرياضى متغير تابع لمجموعة من المتغيرات المستقلة أهمها :

  • الأهداف التعليمية
  • وطبيعة المتعلم المستهدف واحتياجاته وقدراته
  • ومحتوى التعليم
  • والفلسفة التربوية التى تتبناها مؤسسة التعليم
  • والإمكانات الفنية والمادية فى بيئة التعليم والتعلم .

وهكذا فإنه بدلا من نتساءل

كيف ندرس ؟

نكون أمام التساؤل التالى : فى ظل الظروف والعوامل (أ) ما استراتيجية التدريس التى نختارها (ب) لنحصل على ناتج التعلم (ج) ؟

وتؤكد هذه النظرة الشمولية للعوامل المختلفة المحددة لقرارنا حول اختيار استراتيجية أو استراتيجيات التدريس التى نستخدمها مع طلابنا على أن

رؤية Vision المؤسسة التعليمية والفلسفة التربوية التى تتبناها هى عامل حاسم أو رئيسى Master Factor فى هذا القرار, فمنها تتحدد الأهداف التعليمية العامة للمؤسسة Aims , التى هى بمثابة مرجع نشتق منه الأهداف التربوية العامة Goals , وبالتالى أهداف التدريس Objectives

( لماذا ندرس ؟ )

ومن ثم تتشكل المكونات الأخرى لمنظومة التدريس , ومنها استراتيجيات التدريس .

فى هذا الإطار يصبح ضروريا أن نشير إلى تغير فلسفة التربية وأهدافها بانتقالنا من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعرفة Knowledge Society وهو مما يجب أن ينعكس بالضرورة على التعليم عامة من حيث أهدافه وإجراءاته المختلفة ليتحول من صورته التقليدية إلى صورة جديدة قادرة على مواجهة تحديات مجتمع المعرفة .

( ثلاثة وثلاثون ) خطوة لتدريس ناجح فعال

جامعة المنوفيةنمو مهني

 1ـ اعرف عملية التدريس

إن أي مهنة لا يمكن أن اتقانها إلا بعد الإلمام بأصولها ومبادئها. وللتدريس ـ الذي هو عملية التعليم والتعلم ـ أصول وقواعد، منها ما يخص المعلم ومنها ما يخص المتعلم ومنها ما يخص المادة ومنها ما يخص أسلوب التعلم ووسائله. وهذا ما يدور حوله غالبا علم النفس التربوي.

وإلمام المعلم بالطريقة التي يتم بها التعلم، والأشياء التي تؤثر فيه سلبا أو إيجابا، يساعده على اختيار الطريقة الصحيحة في التدريس التي تناسبه وتناسب طلابه ومادته. ويساعده على تلافي كثير من الأخطاء التي يقع فيها كثير من المعلمين

2ـ اعرف أهداف التدريس .. الأهداف العامة/ الأهداف الخاصة / الأهداف السلوكية

للأهداف ـ في أي عمل ـ أهمية كبيرة تتلخص في الآتي:

1- توجيه الأنشطة ذات العلاقة في اتجاه واحد، وتمنع التشتت والانحراف.

2- إيجاد الدافع للإنجاز، وإبقاؤه فاعلا

3- تقويم العمل لمعرفة مدى النجاح والفشل.

وهذه الأمور الثلاثة تجعل الأهداف ذات أهمية كبرى للمعلم أثناء تدريسه. فمن المهم أن يحدد المعلم أهدافه من التدريس، وبشكل واضح. ولا يمكن أن يتم تدريس ناجح دون وجود أهداف واضحة، والأهداف أنواع، فهناك أهداف عامة ـ بعيدة المدى ـ وهناك أهداف خاصة ومرحلية. والعلاقة بين العام والخاص من الأهداف علاقة نسبية .

3ـ اعرف طلابك مستواهم /خصائصهم العمرية/ أفكارهم..

عندما يواجه المعلم طلابه لأول مرة فإنه يشعر انه يواجه عالما مجهولا لديه إلى حد بعيد. لكنه في الغالب عبارة عن فئة متجانسة بشكل عام من حيث العمر والخصائص النفسية والعاطفية. لذا فإن معرفته المسبقة بالخصائص العامة لتلك الفئة يفيده في وضع القواعد للتعامل معها. وتفسير كثير من تصرفاتهم بل وأحياناً يستطيع أن يتوقع ـ إلى حد كبير ـ ما يمكن أن يصدر من سلوك أو يحدث من مشكلات تعليمية، كذلك معرفة مستوى الطلاب الاجتماعي وخلفيتهم الثقافية ونوعية أفكارهم يفيده في أسلوب طرح الأفكار وعرض الدرس، واختيار الأمثلة.

4ـ اعدَّ دروسك جيدا

الإعداد الجيد للدرس هو المخطط الي يتوصل به المعلم إلى أهدافه من الدرس وبالتالي إلى درس ناجح.

خطوات الإعداد

تحديد الأهداف: على المعلم أن يحدد أهداف الدرس بدقة ووضوح، ويصغها صياغة صحيحة.

الاعداد الذهني: وهي رسم الخطة لتحقيق تلك الأهداف.

الاعداد الكتابي: وهو تسجيل لطريقة سير الدرس شكل خطوات واضحة ومحددة، مع مراعاة في كل خطوة عامل الوقت وارتباطها بأهداف الدرس.

إعداد متطلبات الدرس: حيث ينبغي على المعلم الاهتمام بتحضير الوسائل التعليمية المعينة والتأكد من صلاحيتها وإمكانية استخدامها في المكان الذي ستستخدم فيه. وينبغي ألا يؤجل إعداد الوسيلة إلى بداية الدرس حيث أن هذا يضيع الكثير من الوقت، وقد لا تكون الوسيلة المرادة متوفرة أو صالحة للاستعمال.

التنبؤ بصعوبات التعلم: حيث أن المعلم الناجح هو الذي يستطيع أن يتنبأ بعناصر الدرس التي ستكون صعبة على الطلاب، فيحسب لها الحساب أثناء إعداد الدرس فيكون مستعدا لها فلا تفسد عليه تخطيطه لدرسه.

التدريب على التدريس : بعض الدروس ـ أو بعض الخطوات فيها ـ وخاصة التي تقدم لأول مرة قد تحتاج إلى شيء من التدريب، فلا بأس أن يقوم المعلم بالتدرب عليها ليضمن أن يقدمها بصورة مرضية أمام الطلاب.

5ـ استخدم طريقة التدريس المناسبة

للتدريس عدة طرق، وليس هناك طريقة من هذه الطرق صالحة لكل الأحوال بل هناك عدة عوامل تحدد متى تكون طريقة ما أكثر مناسبة من غيرها، وعلى المعلم ان يقوم بتحديد ما
يناسبه من هذه الطرق في ضوء المعايير التالية:

1. الدرس المراد شرحه.

2. نوعية الطلاب.

3. شخصية المعلم وقدراته.

( أهداف واضحة ومحددة + طريقة صحيحة = درس ناجح. )

بشكل عام، ليكون الدرس ناجحا على المعلم أن:

1. يهيئ الطلاب للدرس الجديد بتحديد أهدافه لهم وبيان أهميته.

2. يتأكد من معرفة الطلاب لمقدمات الدرس ومتطلباته السابقة، ولو عمل لها مراجعة سريعة لكان أفضل.

3. يقدم الدرس الجديد.

4. يلقي الأسئلة على الطلاب ويناقشهم لمعرفة مدى فهمهم.

5. يعطي الطلاب الفرصة للممارسة والتطبيق.

6. يقيم الطلاب ويعطي لهم تغذية راجعة فورية عما حققوه.

6ـ كن مبدعا وابتعد عن الروتين

إن التزام المعلم بطريقة واحدة في جميع الدروس، يجعل الدرس عبارة عن عمل رتيب ممل، لذا عليه ان يحاول دائما أن يتعامل مع كل درس بشكل مستقل من حيث الطريقة والأسلوب، ويكون مبدعاً في تنويع أساليب العرض.

فعليه ان يختار لكل درس بدايته المشوقة، فمرة بالسؤال ومرة بالقصة ومرة بعرض الوسيلة التعليمية ومرة بنشاط طلابي. فكلما كانت البداية غير متوقعة كلما استطعت أن تشد انتباه الطلاب أكثر، كذلك يحاول ـ ما أمكن ـ أن يكون لكل درس وضعا مختلفا فى تنظيم جلوس الطلاب، فمرة على شكل صفوف، وأخرى على شكل دائرة، وثالثة على شكل مجموعات صغيرة.. وهكذا.

7ـ اجعل درسك ممتعا

على المعلم أن يتوقف ويراجع طريقته فى التدريس إذا رأى أنها سبب في إملال الطلاب، فالهدف ليس إكمال الدرس ، بل الهدف هو إفادة الطلاب ، فيقوم باستخدم الاسلوب القصصي عند الحاجة، فالنفوس مولعة بمتابعة القصة، ويسمح بشيء من الدعابة، فالدعابة تروح عن النفس وتطرد الملل، كذلك يحاول دائما ـ ما أمكن ـ أن يقوم الطلاب بالنشاط أنفسهم، لا أن يشاهدوا من يقوم بالعمل، كذلك على المعلم ان يرغب الطلاب في عمل ما يريده منهم ويجعل الأفكار تأتي منهم! فمثلا بدلا من أن يقول ذاكروا الدرس السابق وسأعطيكم درجات في الواجب أو المشاركة، يقول لهم: "ماذا تحبون أن تفعلوا حتى أعطيكم درجات أكثر في المشاركة؟!.. ما رأيكم في مذاكرة الدرس السابق؟!"

8ـ استثر دافعية التلاميذ

من الصعب جدا ـ إن لم يكن مستحيلا ـ أن يتعلم طالبا ليس لديه دافعية للتعلم. لذا على المعلم ان يبدأ بتنمية دافعية الطلاب واستثارتها للتعلم والمشاركة في أنشطة الفصل، مستخدما كافة ما يراه مناسبا من الأساليب التي منها: ربط الطلاب بأهداف عليا وسامية ، استخدام التشجيع والحفز ، تحديد أهدافا ممكنة ومتحدية ، اشعال التنافس الشريف ، المكافأة .

9ـ "إنما بعثت معلما ولم أبعث معنفا!"

ان دور المعلم هو ان يعلم لا ان يعاقب من لا يتعلم! فعليه ان يتذكر أنه ليس كل عجز في التعلم يرجع سببه إلى الطالب. وان يكون صبوراً وان يلطف ببطيئي التعلم والمهملين ويثق أن المهمل إذا رأى أن إهماله يزيد من تركيز المعلم عليه وتلطفه به فسيكف عن سلوكه هذا. وغالبا ما يكون سبب الإهمال البطء في التعلم وغفلة المعلم عن ذلك.

دخل معاوية بن الحكم رضي الله عنه في الصلاة مع الجماعة ولم يعلم أن الكلام قد حرم في الصلاة، فعطس أحد الصحابة فشمته فنبهه بعض الصحابة ـ بالإشارة ـ فلم يفهم واستمر في كلامه، فلما انتهت الصلاة ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى إليه خائفا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل لطف ولين: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتحميد وقراءة القرآن، فقال معاوية معلقا على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأبي هو وأمي، ما رأيت أحسن تعليما ولا أرفق منه صلى الله عليه وسلم.

10ـ اجعل اتجاهك جيدا نحو التلاميذ

أثبتت البحوث التجريبية أن نظرة المعلم لتلاميذه ذات أثر كبير على تحصيلهم وتقبلهم. فإذا كان المعلم ينظر إلى تلاميذه على أنهم أذكياء وقادرون على التعلم وجادون ـ ويحسون هم بذلك ـ فسيؤثر هذا إيجابيا عليهم، أما إذا كان المعلم ينظر إليهم على أنهم كسالى ولا يفهمون شيئا فسيكونون كذلك.

لذا على المعلم أن يكون متفائلاً ، وأن يظهر تقديره لاستجابات الطلاب ومشاركاتهم وأن يعلمهم الطموح ويثير حماسهم.

11ـ حافظ على نموك العلمي والتربوي والمهني

على المعلم أن يحرص دائماً على الاستمرار في نموه العلمي والتربوي، فإنه لا شيء من هذه الدنيا في ثبات فكل مالا ينمو فهو يذبل! لذا على للمعلم تنمية نفسه بالقرآءات الموجهة واللقاءات التربوية والدورات التدريبية

12ـ كن قدوة في علو الهمة والأمانة والجد

على المعلم ان يكون قدوة لطلابه فى الخلق الحسن والصفات الحميدة وعلو الهمة والجد والأمانه.

13ـ انتبه إلى ما بين سطور التدريس!

من المسلمات أن التربية ليست حشو أذهان الطلاب بالمعلومات، بل هي إكسابهم المهارات اللازمة والاتجاهات الصحيحة وتهذيب خلقهم وتنمية مداركهم العقلية. فما يكتسبه الطلاب من شخصية المعلم وخلقه وهديه في التعامل والتعليم ونظرته للأشياء وطريقة تفكيره قد تكون أهم من وأنفع للتربية من ما يعطيهم من معلومات، وهو ما يمكن أن نسميه ما بين سطور التدريس، فهناك دائما أشياء غير مباشرة يكتسبها الطلاب من المعلم ـ ربما وهو لا يشعر ـ وقد تكون إيجابية وقد تكون سلبية.

إن المعلم الجاد ذا الخلق الحسن الرفيق بطلابه والمهتم بعمله يكتسب منه الطلاب حبا للعلم وحبا للمدرسة وحسن خلق في التعامل مع الآخرين مهما كانت المادة التي يدرسها، والعكس بالعكس! فشخصية المعلم ذات أثر كبير في طلابه.

14ـ قل: لا أعلم!

يتحرج بعض المعلمين إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم! والواقع أن الإجابة على سؤآل ما بـ "لا أعلم" أمر يجب أن لا يتحرج منه المعلم لأمور:

1. يجب أن نحترم العلم، ونحترم عقلية الطلاب، فإذا سئلنا عما لا نعلم فلا نتكلف الإجابة ونراوغ، بل نعترف أننا لا نعلم.

2. يجب أن نرسخ في أذهاننا وأذهان الطلاب أنه ليس مطلوبا من المعلم (ولا من الطالب) وليس في مقدوره أن يعلم كل شيء، بل يجب أن يعرف الفرد حدود علمه وقدراته، فلا يتكلم فيما لا يحسن.

3. هذه العبارة: "لا أعلم" إذا قالها المعلم بثقة تزيد من قَدره عند طلابه.

لكن يجب على المعلم أن يرشد طلابه إلى كيفية الحصول على تلك المعلومة المسئول عنها أو يعدهم بالبحث عنها بنفسه.

15ـ استخدم وسائلك التعليمية بفعالية

عندما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين لأصحابه معنى قول الله تعالى: { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل…} خط لهم خطا مستقيما وقال هذا سبيل الله، وخط خطوطا كثيرة عن يمينه وعن شماله وقال: هذه السبل…!

وعندما رأى الصحابةَ يتحسسون منديلا من حرير ويتعجبون من لينه ونعومته، قال صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا؟! لمناديل سعد في الجنة أفضل من هذا!

للوسائل التعليمية أثر كبير في التعلم، فهي:

· توفر على المعلم الكثير من الكلام النظري

· تجذب انتباه الطلاب

· تكسر رتابة الشرح والإلقاء

· تثبت المعلومة

· توضح الفكرة بشكل أكبر من الكلام المجرد.

فعلى المعلم استخدام الوسائل المتوفرة ـ سابقة الصنع ـ أو يقوم بإعدادها بنفسه أو يكلف
الطلاب بذلك ، وان يتأكد أن الوسيلة واضحة وأن الهدف الذي يريده منها ظاهر للطلاب، فكلما كانت الوسيلة سهلة وبعيدة عن التعقيد فذلك أفضل، وان يجعل الوسيلة شيقة وجذابة، ويكون مبدعا فيها مبتعداً عن التقليد، ويكون حذراً من الوسائل الخطرة، ويتأكد أن مكان الدرس مهيأ لاستخدام الوسيلة، مثلا: وجود مسمار أو شريط لاصق لتعليق اللوحة، مصدر كهرباء، فصل مظلم...إلخ، وألا تستخدم وسيلة لا يعرف طريقة تشغيلها، فهذا قد يسبب شيئا من الآتي:

· إفساد الجهاز، وقد يتضرر الطلاب أو المعلم بذلك.

· إضاعة الوقت في البحث عن الطريقة الصحيحة لتشغيله.

· الارتباك والإحراج الذي يقع فيه المعلم أمام طلابه نتيجة لعجزه عن تشغيل الجهاز.

16ـ السبورة .. صديقك الدائم فأحسن استخدامها!

يعتقد بعض المعلمين أن استخدام السبورة أمر عشوائي لا يخضع لأصول وقواعد، وهذا غير صحيح. فالمعلم الناجح يستخدم السبورة بشكل منظم ولأهداف محددة.

فعليه ان يقم بتقسيم السبورة لقسمين أو ثلاثة، قسم لعناصر الدرس، وقسم للجمل والعبارات التي يراد لها البقاء طول الدرس، وقسم للعبارات الوقتية التي يمكن إزالتها أثناء الشرح، وألا يتكلم وهو يكتب على السبورة، وعند الكتابة على السبورة لا يعطي ظهره للطلاب، بل يعطهم جنبه. وألا يكتب شيئا خطأ على السبورة، و أن يستخدم الطباشير الملون بطريقة منظمة، بحيث يساعد الطالب على استيعاب عمليتي التصنيف أو الربط بين الأشياء. ويتأكد أن الكتابة واضحة ويمكن رؤيتها للطلاب في آخر الفصل.

17ـ "لا تغضب..!"

غضب المعلم في الفصل على تلاميذه من أكثر الأشياء التي تجعله متوتر الأعصاب ومن ثم يفقد السيطرة على فصله، وتجعل الفصل في جو من الخوف والرهبة. وقد يقود الغضب المعلم إلى تصرفات تكون عواقبها وخيمة. والفصل ذو المعلم الغاضب بيئة مناسبة لمشاكل الطلاب.

كيف تتجنب الغضب

- تعرف على خصائص السلوك العامة للمرحلة التي تدرسها.

- توقع السلوك

- لا تهول الأمر!

- إياك والظلم..!

18ـ أحسن التعامل مع مثيري المشاكل من الطلاب

في كل فصل يوجد طالب أو أكثر يتسببون في إثارة المشاكل وإعاقة عملية التدريس بشكل أو بآخر. هناك بعض الأساليب للتغلب على هذه المشكلة أو التخفيف منها

o ان يجعل المعلم فصله ممتلئا بالحيوية والنشاط حتى لا يسمح للملل بالدخول إلى نفوس الطلاب.

o يبحث عن السبب الذي يدعو الطالب لإثارة المشاكل ويقوم بإزالته إن أمكن

o يجعل ذلك الطالب المشاغب في مقدمة الفصل حتى يكون تحت نظرك وبالقرب منك.

o ليس كل مشكلة يثيرها الطالب تحتاج إلى أن يوقف المعلم الدرس ، فأحياناً يكون مجرد النظر إليه أو المرور بجانبه والتربيت على كتفه كافيا لإنهائه دون أن يشعر الآخرون.

o من أكثر ما يسبب هذه المشاكل فراغ الطالب فعلى المعلم ان يشغل الطلاب.

o استخدام أسلوب الاستدعاء بعد نهاية الحصة والتفاهم مع الطالب بشكل ودي. وأخذ وعداً ألا يكرر ما حدث.

o محاولة نقل الطالب لفصل آخر.

o لا تستخدم الضرب.

19ـ خطط ونفد وقيم و شاور تلاميذك وأشركهم في شيء من التخطيط

التخطيط من أسس النجاح في كل عمل. والتخطيط لا يفيد ما لم ينفعه تنفيذ دقيق متقن وتقويم لما تم إنجازه. وعلى المعلم ان يخطط لما يقوم به من أعمال وأن يشاور تلاميذه فيما ينوي أن يعمله ـ ما أمكن ـ فذلك يعودهم على مبدأ الشورى وإبداء الرأي وكذلك يجعلهم يتحمسون لما يريد المعلم عمله.

20ـ اعمل اختباراتك بشكل جيد بحيث تكون تقييما لك أيضا!

يقال إن الاختبار عملية ضابطة تقيس أداء المعلم والمستوى التحصيلي للطلاب. وعمل الاختبارات علم له قواعده وأسس علمية من حيث وضع واختيار الأسئلة وأنواعها وضوابط كل نوع، ويخطئ بعض المعلمين في ظنه أن وضع مجموعة من الأسئلة كافية لاختبار الطلاب مادامت من داخل المقرر.

وعلى المعلم أن :

o يضع هدفا للاختبار

o يحدد الوقت المخصص للاختبار ويحدد عدد ونوعية الأسئلة بناء عليه.

o يقوم بتحليل المادة الدراسية

o يضع الأسئلة بحيث يكون هناك تناسب بين الأسئلة الموضوعة وأجزاء المادة.

o يجعل الأسئلة واضحة جدا وخالية من أي لبس أو إيهام، فالاختبار الصادق هو الذي يقيس ما وضع لقياسه!

وتكون أسئلته متنوعه بين أسئلة موضوعية أم مقالية ، أسئلة "الصح" والخطأ ، أسئلة الاختيار من متعدد، أسئلة الربط ، أسئلة إكمال الفراغ ، أسئلة المقالات، واختبارات شفهية، مع مراعاة ضوابط كل منها.

21ـ "يسروا ولا تعسروا..!"

من المعلمين من يرى أن نجاحه في التعليم يقاس بمدى تشديده على طلابه وتشدده معهم، وهذا غير صحيح، فالتيسير مطلب شرعي وتربوي، والمعلم الناجح هو الذي يأخذ بأيدي طلابه ويصعد بهم شيئا فشيئا بالحفز والترغيب وشيء من الترهيب، أما التشديد والتعنت فكل يحسنه! والنفوس دائما تميل إلى من يسهل عليها الأمور. والله عندما أمر بالصيام، ولما فيه من المشقة قال: {أياما معدودات} تسهيلا للأمر على النفوس.

22ـ كن معلما مربيا.. لا ملقنا!

ليست مهمة المعلم أن يحقن أذهان الطلاب بالمعلومات، بل المعلم مربِ، فبالاضافة إلى تنمية الناحية المعرفية عند الطالب وإكسابه المعلومات تكون مساعدته على النمو من جميع الجوانب العقلية والروحية والجسمية والنفسية والعاطفية، وإكسابه الاتجاهات الصحيحة، فتكون المعلومات وسيلة لا غاية في ذاتها، فليس المقصود ـ على سبيل المثال ـ أن "يعرف" الطالب أن الصدق صفة حميدة بل الهدف أن يتمثل الصدق في تعامله وأقواله وأفعاله.

23ـ انتبه إلى مواهب تلاميذك وقم بتنميتها، ولا تكن جامدا على مقررك!

المعلم مربِ، لذا عليه أن يتنبه إلى الجوانب الإيجابية ونقاط القوة في طلابه حتى يساعدهم على استغلالها والاستفادة منها. فيجب ألا يشغل التدريس المعلم عن التنبه لهذه النقطة، فقد يكون لدى بعض الطلاب مواهب ومهارات لا تعتني بها المقررات على الوجه المطلوب، فعلى المعلم ان ينتبه، فكم من الإبداعات وئدت وكم من العقول ذات المواهب أهملت ولم تنمَّ وتوجه التوجيه الصحيح بسبب غفلة المعلم أو جهله. وتلك ثروات تهدر وطاقات تضيع سدى!

24ـ راع الفروق الفردية

من المسلمات التربوية أن الطلاب يختلفون في قدراتهم العقلية ومهاراتهم وسماتهم النفسية، فيجل ألا يغفل المعلم عن مراعاة هذا الجانب في تعامله مع طلابه. فالطالب الذكي المتفوق يحتاج إلى نشاطات تتحدى قدراته حتى يستمر في تفوقه، والطالب البطيء التعلم يحتاج إلى تأنِ ورفق في التعليم، والطالب الخجول يحتاج إلى أن يعامل بطريقة لا يتعرض بها إلى الإحراج الشديد أمام زملائه. وهكذا مع كل نوعية من الطلاب، يجب أن يعاملها بما يناسبها وبما يجعلها أكثر فعالية. وهذا مع فائدته في هذا الجانب فإنه يجعل الدرس أكثر حيوية بتنويع أساليب الشرح والتعامل مع الطلاب.

25ـ استخدم الواجبات المنزلية بفعالية

يرى بعض المعلمين أن الواجبات المنزلية تحصيل حاصل أو أمر روتيني يؤدى بلا هدف، والواقع أن الواجب المنزلي جزء من الدرس ويجب أن يكون مخططا له وله أهداف محددة. فليس القصد إشغال الطلاب أو إتعابهم.

26ـ أدِر فصلك بفعالية!

يجب ألا يكون المعلم هو المصدر الوحيد للتعلم وألا تكون أنشطة التعلم متركزة حوله، بل يجب أن ينحصر دوره في الإشراف وتسهيل عمليات التعلم. وأن يعود الطلاب على طرح الأسئلة ، وعلى الاستنتاج وعدم انتظار المعلومة تأتيهم جاهزة، وأن يكون عادلا في توزيع أنشطة التعلم على الطلاب

27ـ حافظ على وقت الدرس

الوقت هو الدرس، فبدون الوقت لا يستطع المعلم أن يقدم درسا. لذا فعليه الحفاظ على وقت الدرس وجعل كل دقيقة فيه تخدم الأهداف التربوية.

28ـ علم الطلاب كيف يتعلمون

يشكو المعلمون وأولياء الأمور من إهمال الطلاب لدروسهم وعدم مذاكرتهم لها، وهذه حقيقة واضحة ويتفق عليها الجميع بالنسبة لغالبية الطلاب، وحتى الطلاب المجدون لا يبذلون كل ما في قدرتهم في المذاكرة، والأسباب متعددة، لكن هناك سبب نغفله وهو من أهم الأسباب، ألا وهو أن كثيرا من الطلاب لا يعرفون كيف يتعلمون، وكيف يذاكرون؟!

فبدلا من أن نجعل الطالب عالة على المعلم وعلى ولي الأمر، لماذا لا نعلمه كيف يذاكر وكيف يدرس وندربه على ذلك، وستكون النتائج جيدة.

فعلى المعلم تعليم الطلاب وتدريبهم على أساليب المذاكرة الصحيحة، بخطوات عملية واضحة. (كيف يقرأون؟ وكيف يستخرجون المعلومات والنقاط الأساسية مما يقرؤونه ؟ و كيف يستطيعون التركيز والانتباه على ما يقرأونه؟ وما هي الأمور التي تساعد على المذاكرة الصحيحة )، وهناك كتب متعددة اهتمت بهذا الموضوع يمكن الاستفادة منها.

29ـ علم الطلاب الرجوع إلى مصادر المعلومات

نحن في عصر التفجر المعرفي، وليس من المعقول أن نطلب من الطلاب حفظ كل المعلومات. فلماذا لا نكتفي من الطالب بأن يعرف مكان وجود المعلومة وكيف يستخرجها، دون أن نشغله بالحفظ الذي ينتهي مفعوله غالبا بانتهاء الاختبار. وبالتأكيد هذا لا ينطبق على كل المعلومات، فهناك قدر منها لا بد للطالب من حفظه، لكن لو طبقنا هذه القاعدة لخففنا الكثير من الإجهاد عن الطلاب. يتخرج الكثير من طلابنا وهو لا يعرف أمات المراجع في حقول المعرفة الأساسية ولا كيف يستخدمها.

30ـ علم الطلاب كيف يفكرون!

تعود طلابنا أن تعمل لهم الأشياء وتحل لهم المسائل، وحتى إذا قاموا بالعمل انفسهم فإنهم غالبا يقومون به بطريقة آلية. وذلك لأن طرق التدريس التي نتبعها تعتمد على التلقين، وإعطاء الأفكار جاهزة.

لذا على المعلم أن يعود طلابه على استخدام تلك الأجهزة الجبارة التي وهبهم الله: عقولهم! ويطلب منهم دائما أن يفكروا في حل ما يعترضهم من مشاكل. ويطرح عليهم الأسئلة . يستثر أذهانهم، يعلمهم طرق التفكير السليم وطريقة حل المشكلات. يعلمهم التفكير الإبداعي.

إن من يلاحظ أطفالنا الصغار يجد في كثير منهم ذكاءً فطريا باهرا‍‍، لكن سرعان ما "ينطفئ" جزء كبير منه أثناء الدراسة، حتى لتكاد تحس أحيانا أنك أمام مخلوقات لا تفكر! ترى من المسئول عن هذا الهدر الضخم في الطاقات الذهنية؟ لا شك أن هناك أسبابا كثيرة، لكن يستطيع المعلم الواعي إصلاح الشيء الكثير، وبالمناسبة فإن التفكير الإبداعي ـ على عكس ما هو شائع ـ لا يحتاج إلى ذكاء خارق، بل يحتاج إلى إلمام بطريقته وتدرب عليها.

كيف تعلم طلابك الإبداع

- اجعل جو الفصل متقبلا للأفكار الجديدة والغريبة.

- شجع الطلاب على تحسس واستكشاف البيئة، والتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم تجاهها.

- استقطع شيئا من الوقت لتشجيع الإبداع وتوليد الأفكار.

- شجع الطلاب على الاشتغال بمجالات متعددة، وقدم لهم أنشطة متنوعة وجديدة.

- أخبر الطلاب أن كل شخص يمكن أن يكون مبدعا إلى حد ما.

- علم الطلاب عناصر وطرق الإبداع.

- شجع الطلاب على الاستزادة من المعلومات في مجال معين.

31ـ حافظ على علاقات جيدة مع الكل!

مع تلاميذك : نكاد ننسى في زحمة العمل والضغط النفسي أن الطلاب بشر لهم عواطفهم ولهم مشاعرهم ولهم ذاتيتهم، فلذلك نعاملهم وكأنهم آلات نعطيها التعليمات ونتوقع منها أن تتحرك بناء عليها.

فعلى كل معلم أن تكون علاقته مع طلابه علاقة ود وثقة واحترام متبادلين. ويشعر الطلاب بأنه يثق بهم ويشعرهم بأهميتهم وما يمكن أن يقدموه للمجتمع الآن وفي المستقبل . كذلك أن يتجنب إهانة الطالب، خاصة بالسب أو الشتم لأن ذلك ذو أثر تربوي ونفسي سيئ على الطالب.

مع المدير : لتكن علاقة المعلم بمدير المدرسة علاقة تعاون وتكامل.

مع المشرف التربوي : فالمقصود الأساسي من عملية الإشراف هو تحسين عملية التدريس وليس البحث عن الأخطاء أو فرض الآراء. فعلى المشرف ان يطلع المعلم على ما عنده من الخبرات والإبداعات ليستفيد منها المعلم .

مشكلة بعض المشرفين أنه يريد أن يثبت أن المعلم عنده جوانب نقص وأنه بحاجة للمشرف! ومشكلة بعض المعلمين أنه يريد أن يثبت أن المشرف ليس أفضل منه أو أنه لا يعرف شيئا! ولا يفيد هذا الإثبات ولا ذاك ـ على فرض صحتهما ـ العملية التربوية في شيء.. بل يساعد في إرباكها وتعطيلها.

32ـ لا تسأل هذا السؤآل!

هناك سؤآل يكاد لا يكون له أي فائدة، ومع ذلك يسأله كثير من المعلمين، ويعتمدون على إجابته. ذلك السؤآل هو: "هل فهمتم؟" فالمعلم عندما يسأل هذا السؤآل فالمرجح أن الإجابة ستكون: "نعم!" لأن غالب من يجيب على هذا السؤآل هم الطلبة المتميزون، وأيضا لأن من لم يفهم يستحيي ـ غالبا ـ أن يجيب بـ "لا"، لأنه أولا يعرف أن الإجابة التي يتوقعها المعلم هي: "نعم"، وثانيا لأن إجابته بالنفي تظهره أنه أقل قدرة من زملائه. ثم إن الطالب قد يظن أنه فهم وهو لم يفهم! فلذلك كان هذا السؤآل ليس له أي فائدة، بل قد يكون خادعا.

والواجب على المعلم أن يتوصل إلى إجابة هذا السؤآل ـ دون أن يطرحه ـ وذلك عن طريق التطبيقات التي يقيس بها مدى فهم الطلاب واستيعابهم الفعلي للمادة.

33ـ استعن بالله وابدأ .. فإن رحلة النجاح الطويلة تبدأ بخطوة واحدة

إن من يجلس ويتصور ما يجب عليه أن يفعله ليكون ناجحا، ويكتفي بذلك لا يمكن أن ينجح أبدا، لكن من يبدأ العمل ويخطو الخطوة الأولى، ولو كانت صغيرة، فإنه قد وضع قدمه على الطريق .. ومن سار على الدرب وصل. فتسعة أعشار العبقرية إنما هي في بذل الجهد.

التدريس الفعال (8) مهارات التدريس .. مهارة التفاعل الإيجابي والتعامل مع الطلاب

جامعة المنوفية Handshake

مهارة التفاعل الإيجابي مع الطلاب

قدرة المعلم علي التفاعل مع استجابات الطلاب وأفكارهم وتعزيزها وتتضمن هذه المهارة عدد من المهارات الفرعية ومنها .

1. تقبل أفكار الطلاب .

2. ربط أفكار الطلاب بالموقف المطروح .

3. استخدام أفكار الطلاب .

4. استخدام المدح .

 

مهارة التعامل مع أنماط الطلاب المختلفة

قدرة المعلم علي التعامل مع الأنماط المختلفة للطلاب، فما أنماط الطلاب الذين يتعامل معهم المعلم ؟ لا شك أن العديد من الأنماط تواجه المعلم في الموقف التعليمي , والمتابع للبرامج التعليمية في أي مؤسسة تربوية يلاحظ تنوع هذه الأنماط ومنها الطالب الموهوب , والطالب المتأخر دراسيا , والطالب الهادئ , والطالب المشاكس , والطالب المتعاون , والطالب الثرثار , والطالب الصامت , لاشك أن ذلك أمر يدعونا إلى الوقوف مع عدد من هذه الأنماط ومنها الطلاب الموهوبون وهم الثمرة التي نرجوها من البرامج التعليمية لأنهم القادرون علي إدارة هذا المجتمع وتحديد مستقبله. :ـ

النمط الأول : المثاليون :

وهم اللذين يظهرون تصرفات فيها نوع من التهور لشعورهم أن قيمتهم تنبع من خلال إنجازاتهم, وعندما يجدون أن إنجازاتهم لم تصل إلى توقعات من يريدون , يأخذهم القلق والاغتراب.

النمط الثاني: مرهفو الإحساس:

وهم الطلاب اللذين يكونون أكثر دراية بمحبطهم وبيئتهم والاختلافات فيما بينها , والفوارق التي تميزهم عن أقرانهم , لذا قد يصابون بالاكتئاب.

النمط الثالث : المبدعون المتفوقون :

وهم اللذين يشعرون بالغربة والعزلة والاكتئاب , والأرق المفرط والشعور بعدم القيمة , وضعف القدرة على التركيز , لعدم توفر البرامج الملائمة لهم , ولأن البرامج لا تلبي احتياجاتهم .

النمط الرابع: المتمردون :

على المجتمع يكون هذا الشعور عند شعورهم بالفوارق بينهم وبين أقرانهم , فعندما يطلب منهم واجب ما فإنهم يبتكرون وسائل جديدة وبسرعة فائقة قد يتحدون بها معلميهم وزملائهم , ولو من وجهة نظرهم .

النمط الخامس: المتشعبوا التفكير:

وهم يعانون من مشكلات الذات بسبب الطريقة التي يفكرون فيها فعندما يعطون إجابة فقد تبدو منطقية ومعقولة بالنسبة لهم , ولكنها قد تبدو لنا غريبة , وخصوصاً لدى بعض زملائهم .

النمط السادس :مخفقون دراسياً ولكنهم موهوبون :

وهؤلاء يواجهون خطراً من نوع مختلف , فغالباً يرسب الموهوبون على الرغم من قدراتهم الذهنية , فقد يكونوا في فصل لا يتوافق أسلوب التدريس مع أسلوبهم في التعليم , وقد يكون الموهوب الذي تعلم بسرعة وأتقن في المرحلة الابتدائية قد يخفق في المرحلة المتوسطة أو الثانوية , أو حتى في الجامعة , لأنهم لم يواجهوا في البداية تحدياً في تعلم دروســــهم , ونتيجة لذلك افتقدوا النظام , وتطوير المهارات والعادات الدراسية الضرورية للعملية التعليمية في المراحل المتقدمة .

ويجب أن نعي شي مهم وهو أن الموهوب ليس دائماً موهوب في كلا المجالات أو في كل نشاط ومادة , فقد يخفق في مجال معين , وقد يخفق في كل المجالات لعدة أسباب .
والمخفقون عادة يميلون لانتقاد أنفسهم بشدة أو يغطون هذا الإخفاق بسلوك العدوان واللامبالاة , ويصابوا بإحباط بسبب قلة تحملهم للمواقف في الفصل (( خصوصاً عندما يلزموا بانتظار الطلاب العاديين حتى يتعلموا ما تمكنوا هم من تعلمه بسرعة , وهذا ما يحدث الآن في التعلم عندنا )) .

النمط السابع المعاقون تعليمياً :

وهم اللذين لم يتم التعرف عليهم . إن اضطرا بات التعلم لايمكن رؤيتها مباشرة , كما أن الطالب المعاق تعليمياً قد يُفهم ببساطة على أنه لا يبذل قصارى جهده , وهناك بعض الطلاب اللذين يعانون من الاضطرابات الناتجة من نقص الانتباه غالباً ما تكون لديه مهارات فكرية متشعبة , وإن هذا قد يختفي وراءه موهبة كامنة .


تصنيف آخر لأنماط الطلاب

الإعتمادى : يستخدم فى البرامج التعليمية أو التمهيدية أو برامج التهيئة لعمل أو وظيفة جديدة، برامج اللغلات أو حيثما يفتقر النتعلم إلى المعلومات الكافية عن الوضع محل الدراسة أو تتوفر لدية معلومات محددة جداً قبل التحاقه بهذه البرامج.

المنهجية فى العرض التسلسل والتتابع التوجية المباشر
الدعم المعنوى
الشجيــع
تقدير المعلـــم له

موجه
خبير
صاحب سلطة
أو رأى

المحاضرة
العرض
التكليف بمهام التدقيق والفحص
الاختبار
الدعم والتشجيع
تقييم المشاركين
تصميم المادة التدريبية ونقل المعارف والمهارات

المتعاون ( المشارك ) : يستخدم عندما يتوافر للمتعلم بعض المعلومات، المعارف، الأفكار التى يرغب فى المشاركة بها إثناء البرامج.

بالتفاعل
الممارسة
الملاحظة
المشاركة
المنافسة
التجربة

معاون
وميل مشارك
محافظ على شكل البيئة التدريبية.

التفاعل
نوجيه الأسئلة
التزويد بالخبرة
التلخيص
ارجاع الأثر
التنسيق
التقييم
الإدارة
الملاحظة.

الإستقلالى : يستخدم عندما يتوافر للمتعلم قدراً وافراً من المهارات والمعارف قبل التحاقه بالبرنامج ويود الاستمرار فى التحصيل والبحث بنفس المجال، ويشعر داخلياً بأن هدفه الرئيسى هو تطبيق ما سوف يسمعه ويتعلمه على مجال عمله، وهو ما لا يمكن للمدرب أو المعلم أن يساعده فيه.

الثقة والوعى والإدراك.
تجربة ما يستمع إليه.
الرجوع للواقع العملى.
عدم الدخول فى قضايا تظرية.
العملية والواقعية.

مفوض
مسهل
ومبسط.

مفوض
مقيم
مفاوض
مستمع
مستشار
مرجع للأثر عند طلبه.