‏إظهار الرسائل ذات التسميات استراتيجيات وطرق التدريس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استراتيجيات وطرق التدريس. إظهار كافة الرسائل

2014/10/17

التعلم النشط ... ومنتجات المناهج المطورة

كتب.عبدالله القرزعي

بعد أن تحولت غايات ومقاصد التربية من الإعداد للوظيفة إلى الإعداد للحياة ككل وتزويد المتعلم بمهارات التفكير وحل المشكلات ليستمر تعلمه مدى الحياة .. ظهر اتجاه "التعلم النشط" الذي يعبر عن أدوار جديدة في عملية التعليم "من قبل المعلم" والتعلم "من قبل الطالب" ...

لم يعد دور المتلقي للمعرفة فقط هو الدور الأمثل لطالب مدرسة اليوم ..

ولم يعد دور ملقي المعرفة ومصدرها الوحيد دوراً مرغوباً لمعلم اليوم ..

ولم يعد مشهد معلم يلقي الدرس وطلاب ينصتون لما يقول هو الموقف التعليمي التعلمي الذي يبني عقول تواجه تحديات غير التحديات التي كان يواجهها معلم وطالب الأمس ..

يتساءل الكثير عن "التعلم النشط" وهل هو تحول كامل في عمليات التدريس ، وما الذي سيضيفه للمشهد التربوي ؟؟

ومن وجهة نظر خاصة أرى أن

التعلم النشط "ممارسة معتادة" لكل معلم يعي دوره :

· يتقاسم الموقف التعليمي التعلمي مع طلابه .

· يستثمر جهده فيما يجب .

· يمنح الطلاب فرص التعلم ...

وفي المقابل هو ممارسة حديثة تنشد لبعض المعلمين ممن اعتادوا :

· الاستحواذ على زمن الحصة .

· يغلب على ممارساتهم التدريسية اللفظية المفرطة مايزيد جهدهم ومعاناتهم واحتراقهم النفسي

· ومع ذلك يحصلون على ناتج تعليمي متوسط المستوى نتيجة الدور السلبي للمتعلم طوال عملية التدريس ..

وليست أسرار التعلم النشط خفية عسيرة وتحتاج لمزيد من البحث والتقصي بل هي في متناول يد كل معلم ومعلمة يركز في تطبيق المناهج المطورة وفق أهدافها وبالنظر لبعض منتجات تلك المناهج ومنها كتاب المعلم وكتاب النشاط للطالب سيلاحظ عديد الاستراتيجيات والطرق والأساليب والمناشط التي تحقق مبادئ التعلم النشط وتفعل دور الطالب وتمنحه فرص التعلم من جهة ...

وتوفر الوقت والجهد على المعلم وتنقل ممارساته من التقليدية إلى الممارسات التدريسية وفق التوجهات الجديدة والمنشودة ..

وأؤكد على معالجة المناهج المطورة كثير من المشكلات التي يواجهها المعلم في ضبط وإدارة صفه وسلوك طلابه لتهيئتهم للتعلم ومن ذلك :

· التخطيط لعملية التعلم .

· دمج الطلاب في مهام طوال وقت الحصة.

· استثمار الوقت ونشاط الطلاب في العمل على أنشطة كتاب الطالب.

· تنويع المثيرات وفرض ممارسات تدريسية متنوعة غير اللفظية المستمرة المستحوذة التي تزيد من عناء المعلم وتعطل دور الطالب.

· تحقيق تعلم أفضل للكفايات والمهارات الأكاديمية ، وممارسة أشمل لمهارات حياتية هامة كالعمل ضمن مجموعات وممارسة الطالب عدة أدوار منها القيادة والحوار والتعاون ... وغيرها.

وقد ثبت ذلك عملياً وعلمياً لكثير من المعلمين والمعلمات ممن كان تركيزهم عال في عملية التعلم وعايشوا المناهج السابقة وجربوا المناهج الجديدة وقوموا واقترحوا عديد الجوانب في المحتوى والأنشطة ومازالوا ...

وأختم الموضوع بدعوة خير وبركة بالتوفيق

ورسالة لكل معلم ومعلمة .. (خبرة أم خدمة )

الخبرة ... تعني باختصار ( أعمل بذكاء أكبر لا بجهد أكبر ) ؟!

أما لماذا ؟

كون عملية التدريس رسالة تستمر عدة سنوات مع من يعمل بها والذكاء يبقى والجهد يتهادى ..!!

والمعلم الخبير كلما تقدمت سنواته كلما كان جهده أقل وحكمته أكبر وناتجه أعمق وأكثر تأثيراً..

دمتم بخير .. جعل الله ماتقدمونه في موازين حسناتكم ..

2014/09/27

مفاهيم في التعلم النشط ..

منقول

بينت نتائج الأبحاث مؤخرا أن طريقة المحاضرة التقليدية التي يقدم فيها المعلم المعارف و ينصت المتعلمون خلالها إلى ما يقوله المعلم هي السائدة . كما تبين أن هذه الطريقة لا تسهم في خلق تعلم حقيقي . و ظهرت دعوات متكررة إلى تطوير طرق تدريس تشرك المتعلم في تعلمه .

إن إنصات المتعلمين في غرفة الصف سواء لمحاضرة أو لعرض بالحاسب لا يشكل بأي حال من الأحوال تعلما نشطاً . فما التعلم النشط ؟

لكي يكون التعلم نشطاً ينبغي أن ينهمك المتعلمون في قراءة أو كتابة أو مناقشة أو حل مشكلة تتعلق بما يتعلمونه أو عمل تجريبي ، و بصورة أعمق فالتعلم النشط هو الذي يتطلب من المتعلمين أن يستخدموا مهام تفكير عليا كالتحليل و التركيب و التقويم فيما يتعلق بما يتعلمونه.

بنـــاء على ما سبق فإن التعلم النشط هـــو :

" طريقة تدريس تشرك المتعلمين في عمل أشيــــاء تجبـــرهم على التفكير فيما يتعلمونه "

تغير دور المتعلم في التعلم النشط ..

        المتعلم مشارك نشط في العملية التعليمية ، حيــث يقوم المتعلمون بأنشطة عدة تتصل بالمادة المتعلمة ، مثل : طرح الأسئلة ، و فرض الفروض ، و الاشتراك في مناقشات ، و البحث و القراءة ، و الكتابة و التجريب ..

تغير دور المعلم في التعلم النشط ..

في التعلم النشط يكون دور المعلم هو الموجه و المرشد و المسهل للتعلم . فهو لا يسيطر على الموقف التعليمي ( كما في النمط الفوضوي ) ، و لكنه يدير الموقف التعليمي إدارة ذكية بحيث يوجه المتعلمين نحو الهدف منه . و هذا يتطلب منه الإلمام بمهارات هامة تتصل بطرح الأسئلة وإدارة المناقشات ، و تصميم المواقف التعليمية المشوقة و المثيرة و غيرها ..

أبرز فوائد التعلم النشط ...

  • شكل معارف المتعلمين السابقة خلال التعلم النشط دليلا عند تعلم المعارف الجديدة ، و هذا يتفق مع فهمنا بأن استثارة المعارف شرط ضروري للتعلم .
  • يتوصل المتعلمون خلال التعلم النشط إلى حلول ذات معنى عندهم للمشكلات لأنهم يربطون المعارف الجديدة أو الحلول بأفكار و إجراءات مألوفة عندهم و ليس استخدام حلول أشخاص آخرين .
  • يحصل المتعلمون خلال التعلم النشط على تعزيزات كافية حول فهمهم للمعارف الجديدة .
  • الحاجة إلى التوصل إلى ناتج أو التعبير عن فكرة خلال التعلم النشط تجبر المتعلمين على استرجاع معلومات من الذاكرة ربما من أكثر من موضوع ثم ربطها ببعضها ، و هذا يشابه المواقف الحقيقية التي سيستخدم فيها المتعلم المعرفة ...
  • يبين التعلم النشط للمتعلمين قدرتهم على التعلم بدون مساعدة سلطة ، و هذا يعزز ثقتهم بذواتهم و الاعتماد على الذات .
  • يفضل معظم المتعلمين أن يكونوا نشطين خلال التعلم .
  • المهمة التي ينجزها المتعلم بنفسه ، خلال التعلم النشط أو يشترك فيها تكون ذات قيمة أكبر من المهمة التي ينجزها له شخص آخر .
  • يساعد التعلم النشط على تغيير صورة المعلم بأنه المصدر الوحيد للمعرفة ، و هذا له تضمين هام في النمو المعرفي المتعلق بفهم طبيعة الحقيقة .

لماذا التعلم النشط ...

منقول

ظهرت الحاجة إلى التعلم النشط نتيجة عوامل عدة ، لعل أبرزها حالة الحيرة و الارتباك التي يشكو منها المتعلمون بعد كل موقف تعليمي ،و التي يمكن أن تفسر بأنها نتيجة عدم اندماج المعلومات الجديدة بصورة حقيقية في عقولهم بعد كل نشاط تعليمي تقليدي . و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في الطرق التقليدية بالتالي :

  • يفضل المتعلم حفظ جزء كبير مما يتعلمه 
  • يصعب على المتعلم تذكر الأشياء إلا إذا ذكرت وفق ترتيب ورودها في الكتاب .
  • يفضل المتعلم الموضوعات التي تحتوي حقائق كثيرة عن الموضوعات النظرية التي تتطلب تفكيراً عميقاً ..
  • تختلط على المتعلم الاستنتاجات بالحجج و الأمثلة بالتعاريف
  • غالباً ما يعتقد المتعلم أن ما يتعلمه خاص بالمعلم و ليس له صلة بالحياة ..

في التعلم النشط تندمج فيه المعلومة الجديدة اندماجا حقيقيا في عقل المتعلم مما يكسبه الثقة بالذات . و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في التعلم النشط بالتالي :

  • يحرص المتعلم عادة على فهم المعنى الإجمالي للموضوع و لا يتوه في الجزئيات .
  • يخصص المتعلم وقتاً كافياً للتفكيـر بأهمية ما يتعلمه .
  • يحاول المتعلم ربط الأفكار الجديدة بمواقف الحياة التي يمكن أن تنطبق عليها ..
  • يربط المتعلم كل موضوع جديد يدرسه بالموضوعات السابقة ذات العلاقة .
  • يحاول المتعلم الربط بين الأفكار في مادة ما مع الأفكار الأخرى المقابلة في المواد الأخرى ..

التعلم النشط في سبع خطوات

منقول بتصرف

1. شجع التفاعل بينك والمتعلمين :

التفاعل بين المعلم و المتعلمين يشكل عاملاً هاماً في إشراك المتعلمين و تحفيزهم للتعلم ، بل يجعلهم يفكرون في قيمهم و خططهم المستقبلية .

2. شجع التعاون بين المتعلمين وبعضهم البعض:

التدريس الجيد كالعمل الجيد الذي يتطلب التشارك و التعاون و ليس التنافس و الانعزال .والتعلم يتعزز بصورة أكبر عندما يكون على شكل جماعي .

3. شجع التعلم النشط :

الإنصات و كتابة المذكرات وحدها لاتكفي ولا تفي بتعلم حقيقي بليجب تشجيع المتعلمين على التحدث و الكتابة عما يتعلمونه و ربطها بخبراتهم السابقة ، بل و بتطبيقها في حياتهم اليومية .

4. قدم تغذية راجعة سريعة :

ماذا أتعلم؟ وكيف ؟وهل تعلمت ؟  المتعلمون بحاجة إلى أن يتأملوا فيما تعلموه (Meta-cognition) و ما يجب أن يتعلموا و إلى تقييم ما تعلموا.

5. وفر وقتا كافيا للتعلم ( زمن + طاقة = تعلم) :

التعلم بحاجة إلى وقت كاف والمتعلمين بحاجة إلى تعلم مهارات إدارة الوقت ، حيث إن مهارة إدارة الوقت عامل هام في التعلم .

6. ضع توقعات عالية ( توقع أكثر تجد تجاوب أكثر ) :

من المهم وضع توقعات عالية لأداء المتعلمين لما تعلموه لأن ذلك يساعد المتعلمين على محاولة تحقيقها.

7. فردية الذكاءات وفردية أساليب التعلم :

الذكاء متعدد ( Multiple Intelligent ) ، و أن للطلبة أساليبهم المختلفة في التعلم ، و مهم مراعاة ذلك التعدد والاختلاف.

2014/05/02

مهارة الاستحواذ والاستئثار على انتباه الطلاب طوال الدرس

أنور محمد شرف الدينمعلم

تقديم:


إنّ من أهم القضايا التي يواجهها المعلم أثناء الدرس، قضية الاستحواذ على انتباه طلابه طوال الحصة الدراسية، وألا يتحول تركيزهم، أو أحد منهم إلى موضوع آخر يفقدهم القدرة على التعلم، وخاصة أنّ الانتباه الحقيقي، يعتبر شرطاً أساسياً من شروط الإدراك.


ولذلك إنَّ المعلم الذي يجيد اختيار المثيرات التي تحفّز الطلاب على التركيز والانتباه، ويجسن انتقاء الأساليب الخاصة بتحريض التفاعل الصّفّي بينهم أثناء سير الدرس، هو المعلم الأكثر نجاحاً في تحقيق الأهداف المخطط لها من هذا الدرس.


وعلى العكس من ذلك، فكثيراً ما يفشل المعلم في تحقيق مستويات أفضل من التحصيل العلمي لدى هؤلاء الطلاب، وذلك بسبب عدم قدرة المعلم على الاستحواذ على انتباههم، فيتملكهم الملل، ويتأصل في نفوسهم الشرود والانصراف عن الشرح، وتكون النتيجة الفشل في تحقيق الأهداف.
ولأهمية الانتباه في عملية التعلّم، ولما يحققه من الفهم والاستيعاب والتحصيل لدى الطلاب - على اختلاف مراحلهم التعليمية - فلابد من تناول هذه المهارة بالدراسة والتحليل، حتى يتمكن المعلم من إتقانها والعمل بموجبها.


الباب الأول
التعريف بمهارة الاستحواذ على انتباه الطالب:


هي مجموعة الإجراءات المتخذة من قِبل المعلم أثناء الموقف التعليمي، بغرض إثارة الطلاب لكافة خطوات سير الدرس التي يقوم المعلم بشرحها، حتى يتمكنوا من فهم محتوى الدرس، والتعبير عنه كتابةً أو لفظاً، بحسب الأهداف المرسومة له.
ويجب أن تتكامل هذا الإجراءات مع المهارات الأخرى، التي يفترض أن يكون المعلم قد أتقنها، كقدرته على الشرح، وطرح الأسئلة، واستثارة الدافعية للتعلم لدى الطلاب، واستخدام الوسائل التعليمية، وأساليب التقييم القبلي والبعدي، وغيرها من المهارات، حتى تكون هذه الإجراءات قادرة على إحداث تأثير فعّال في سلوك الطلاب أثناء الدرس، يجعلهم قادرين على التركيز طيلة الحصة.
وحتى يتقن المعلم مهارة الاستحواذ على انتباه الطلاب، لابد له من التعرف على الانتباه وأهميته في عملية التعلم.
الانتباه وأهميته في عملية التعلم


1/ تعريف الانتباه:
اتفق معظم علماء النفس على تعريف الانتباه بأنه: القوة النفسية، التي تقوم على تركيز الشعور، وتوجيهه نحو موضوع ما، بهدف التعرف عليه وإدراكه.


2/ درجات الانتباه عند الطلاب:


أ/ الانتباه القسري:
وهو أدنى درجات الانتباه، ولا يتحقق فيه التركيز الكافي لحدوث عملية التعلم لدى الطالب، فهو ليس انتباهاً حقيقياً وإنما قسرياً، والقسر عكس التركيز، ومثاله: سماع الطالب لصوت المعلم ولكن لو طلب منه عن ماذا يتحدث لعجز عن الإجابة عن أي سؤال. وربما لا يسمع صوت المعلم إلا عند مواقف خاصة كرفع صوت مفاجئ، أو توقف عن الكلام، أو غير ذلك من الأحداث التي تجعل الطالب ينتبه قسراً، ويصحو قليلاً من غفوته.


ب/ الانتباه العفوي:
وهو الانتباه التابع لاهتمامات الطالب، ورغباته وميوله، فهو لا يركز إلا على الأشياء التي يحبها، ويرغب بها، ويتشوق لسماعها، لأنها ترضي حاجةً ما لديه، كأن ينتبه لشرح قوانين كرة القدم، لأنه يحبها دون غيرها، وكحال الطلاب (المنتظرين عقلياً) وهم الذين تكون لديهم أفكار معينة، أو تساؤلات خاصة، أو تعليقات يرغبون في الإدلاء بها، وينتظرون لحظة وصول المعلم إلى نقطة التحدث عنها، فينتبهون إلى كلامه بغية عرض هذه الخواطر والأفكار والتعليقات، بينما هم شاردون عن بقية الجزئيات الأخرى، فتكون حصيلة هذه الدرجة ضعيفة، لا تصل إلى المستوى المطلوب.


جـ/ الانتباه الإرادي:
وفي هذا المستوى يكون انتباه الطالب أعلى مستوىً من سابقيه، إذ تتدخل إرادة القوة لدى هذا الطالب في إلزام نفسه على التركيز الجيد بغية فهمه للدرس _ بصرف النظر عن حبه له أو عدم حبه _ ويحدث هذا النوع من الانتباه عند الطلاب الذين يدركون بأن عملية الاختيار في التركيز على جزء من المعلومات وإهمال الأخرى، تعرضهم للفشل آخر العام، وخاصة إذا كان لدى الطالب طموح للحصول على نسبة ممتازة، تؤهله لمتابعة الدراسات العليا بحسب رغبته واختياره.


د/ الانتباه العقلي:
وهو أعلى درجات الانتباه، حيث يبلغ التركيز فيه ذروته عند الطالب، وفي هذه الدرجة من التركيز تتفاعل أكثر من قوة نفسية عقلية لديه، فهو يفهم ويدرك ويتخيل، ويحلل ويركب، ويسأل ويجيب وهكذا في حالة حيوية، فيكون أكثر تميزاً من غيره، في إحاطته بالمعلومات من جميع جوانبها. وهذا المستوى من الانتباه هو ما نسميه بالانتباه الحقيقي.


2-شروط تحقيق الانتباه لدى الطالب:
يتطلب تحقيق الانتباه لدى الطالب شرطين


أ/ التلاؤم العضوي والجسمي:
ويعني اتخاذ وضع جسمي عضوي حركي مناسب للتركيز، كالتحديق في المعلم، والجلوس باتزان، والتأمل في الأفكار، وعدم وضع اللبان في الفك، إذ أن حركة الفم السفلي تمنع التركيز الجيد. والطالب المتكئ برأسه على الجدار لا يمكنه التركيز، وكذلك الطالب الذي يرتمي بصدره ورأسه على الطاولة أمامه.


ب/ التلاؤم الذهني -العقلي:
الانتباه عملية نفسية عقلية تقوم على الحذف والاصطفاء _ حذف كل ما ليس له علاقة بموضوع الانتباه من ساحة الشعور، وانتقاء المعلومات التي لها علاقة به _ فعندما يبدأ درس الفيزياء يجب أن تفرغ ساحة الشعور من كل المعلومات السابقة من تاريخ أو كيمياء أو أدب أو خواطر خاصة، أو غير ذلك، ويستحضر إلى شعوره كل ما له علاقة بالدرس الجديد، كالقوانين التي درسها في الدرس السابق والمعلومات التي تخدم هذا الدرس.
ومن المهم أن نشير إلى أن مرحلة التمهيد والإثارة المبدئية، التي يجريها المعلم قبل بدء الدخول في شرح درس جديد، تستهدف هذا الجانب من الانتباه.


3-خاصية الانتباه في عملية التعلم:


أ/ الانتباه شرط أساسي من شروط التعلم:
لأن الانتباه يحفز جميع الإحساسات الخاصة بالعالم الخارجي لاستقبال المنبهات، وتحويلها إلى المراكز العقلية لتفسيرها، والتعرف على علاقاتها وقوانينها، كما أنه وفي الوقت نفسه يحفز القوى النفسية الداخلية لتفسير هذه المنبهات، وإدراكها والقدرة على التعبير عنها. ولهذا فإن الشارد لا يدرك شيئاً من عمليات التعلم.


ب/ الانتباه قوة نفسية معقدة:
لأنها تقوم على تكامل الوظائف النفسية الأخرى، كالإدراك والتذكر والذكاء والخيال، والتحليل والتركيب بالإضافة إلى الحالات الانفعالي،ة والمزاجية للطالب. وهذا ما يتطلب من المعلم أثناء ممارسته للعملية التعليمية داخل الفصل أن يعمل على استثارة كامل هذه القوى، ليمكن الطالب من تحقيق الانتباه الحقيقي الذي يسهم في الاستيعاب المطلوب.
ج/ الانتباه قوة نفسية تحتاج إلى جهد:
وهذا الجهد قد يرهق الطالب، وخاصة إذا كان لفترات طويلة، وهنا تكمن حنكة المعلم في معرفته لمدى صبر الطلاب على الاستمرار في الانتباه، والتفاعل مع المحتوى العلمي للمادة التعليمية.
بناء على هذا الأساس يجب أن يحدد لذاته الفترة المطلوبة التي يتم فيها عرض المعلومات المطلوبة، عرضها دون إحداث ملل أو شرود أو تذمر من قبل الطلاب. ثم يستهلك الوقت المتبقي من الحصة لأغراض إثرائية أخرى.

الباب الثاني
بعد أن تعرفنا على الانتباه وأهميته في عملية التعلم، لابد للمعلم أن يتعرف على المظاهر المميزة للطالب غير المنتبه، وأسباب هذه المظاهر.

1-مظاهر المميزة للطالب غير المنتبه:


أ/ المظاهر الجسمية ومنها:
1-سرحان العيون، والتحديق ببرود.


2-ظهور حالة من الإعياء على وجه الطالب، كإغفاءة العيون، واصفرار الوجه والتثاؤب المستمر.


3-الجلوس بطريقة لا تحقق التكيف الجسمي والعضوي.

ب/ المظاهر الحركية ومنها:
1-النظر المستمر في الاتجاهات المختلفة.
2-الضحك مع الأقران.
3-محادثة الزملاء بأشياء لا تتعلق بالدرس.
4-العبث بالأدوات المدرسية واللعب بها.
5-تناول شيء من الأطعمة أو اللبان أو غيره.

جـ/ المظاهر النفسية والانفعالية ومنها:
1-الانزعاج.
2-الخوف.
3-عدم الارتياح.

د/ المظاهر النفسية العقلية ومنها:
1-عدم المشاركة الفعالة في الدرس.
2-عدم تذكره لما تم شرحه أو للمعلومات السابقة.
3-عدم الإجابة عن أسئلة التقويم المرحلي للحصة الدرسية.

2-أسباب مظاهر الشرود عند الطلاب.

تتعدد العوامل التي تكون سببا في هذه المظاهر لدى الطلاب ومنها:
1/ أسباب تتعلق بالمعلم:
فالمعلم قد يوجد جسدا في الحصة الدرسية، إلا أنه غائب بفكره وروحه ووجدانه، فلا يسعى إلى تشويق الطلاب ولا إلى تحفيزهم فيكون مبعثاً لملل واللا مبالاة لديهم، وذلك بسبب مجموعة من صفات سلبية يسلكها معهم ومنها:
o أن يكون صوته ضعيفاً.
o أو أن يسرد الدرس سرداً من الكتاب وهو جالس على كرسيه.
o وأن يشرح وهو يحدق في الأرض تارة، وفي سقف الغرفة تارة أخرى.
o أن يكون جامداً لا يبتسم ولا يتحرك.
o وأن لا يقيم وزناً لأهمية فهم طلابه.
o ويعقِّد المعلومات بدلا من تبسيطها.
o ولا يستخدم المثيرات والأساليب المتنوعة لاستثارة انتباه الطلاب.
o عدم تمكنه من المعلومة، وغالباً ما يكون لعدم تحضيره لخطة سير الدرس ذهنياً وكتابياً.

2/ أسباب تتعلق في الطالب:
o

كالتعب والإجهاد والملل.
o عدم التوازن الانفعالي لسبب ما.
o لمشكلات شخصية واجتماعية يعيشها الطالب.
o لضعف القدرة الاستيعابية للطالب والضعف التراكمي لديه.
o لعدم توقع الطالب لتعلم شيء جديد من الدرس.
o لعدم المتابعة من بداية الحصة لانشغاله بأعمال كتابية وعندما ينتبه لم يتمكن من الفهم لارتباط المعلومات ببعضها.
o لأفكار خاطئة عن المادة وأهميتها في تحصيله.
o لعدم قناعته بالمعلم الذي يقوم بتدريسه وارتباطه بمعلم خاص في المنزل.

3/ أسباب تتعلق في البيئة المدرسية والصفية ومنها:

o ارتفاع درجة الحرارة.
o سوء ترتيب الفصل.
o تحطم الأثاث المدرسي.
o عدم نظافة المدرسة.
o عدم توفر الخدمات -كهرباء- أقلام - أوراق - وسائل - مياه شرب- المقصف المدرسي.

4/ أسباب إدارية ومنها:

o ضعف الحصص الدرسية وكثافتها.
o عدم إعطاء المزيد من الفسح.
o عدم الاستماع لمشاكل الطلاب.
o الضعف في القرارات الإدارية بحق الطالب........ الخ.

الباب الثالث
الإجراءات التربوية التي تجعل المعلم قادراً على الاستحواذ على انتباه الطلاب:


إن المعلم الذي يدرك أنه لا تعلُّمَ دون انتبا، فإنه سيسعى دائماً إلى استحداث أساليب، وفنيات متنوعة، وإجراءات تتميز بالتجديد والإبداع، بغية الاستئثار بانتباه طلابه، طيلة الحصة الدرسية لتحقيق أهدافه من عملية التعلم التي يقوم بها.
ويمكننا أن نتحدث عن جملة من الإجراءات يستطيع كل معلم أن يستعين بها لتحقيق هذه المهارة المهمة في عملية التعلم.


1- الإخلاص في العمل، والنية الصادقة في العطاء، والخوف من الله، يكوِّن لدى الطالب تصوراً بأن هذه المادة لابد من فهمها، ولا مجال للتقصير فيها بسبب جدية معلمها.
2- تحقيق التلاؤم الجسمي للطلاب، من خلال حسن جلوسهم بالطريقة التي تجعلهم قادرين على التركيز، فيمنع الاتكاء – ومضغ اللبان - والأكل والشرب- والنوم على الطاولة.... الخ.
3- يهيئ البيئة المدرسية الصفية للطالب: كترتيب المقاعد، ونظافة الفصل والسبورة، ومنع الأصوات الداخلة والخارجة، وتقليل العوامل المشتتة لذهن الطالب.
4- يحقق التلاؤم الذهني والعقلي للطلاب بمنحهم دقيقة للانتهاء من كل ما يشغلهم عن الدرس المقرر، وتفريغ شعورهم من كل ما يتعلق بالدرس السابق " تاريخ - جغرافيا- أفكار- خواطر..." ثم يبدأ معهم باسترجاع المعلومات المتعلقة بالمادة، والتي لها علاقة بالدرس الجديد.
5- يرد على استفسارات الطلاب - إن وجدت - حتى لا يشغلهم، دون أن يقوم هو باستثارتها.
6- يخبر الطلاب بنتائج الاختبارات أو الواجبات، أو أوراق العمل إن وجدت.
7- يحل المناوشات والخلافات بينهم إ ن وجدت.
8- يعطي تعليمات واضحة عما يجب أن يفعلوه أثناء سير الدرس.
9- يهيئ الطلاب لموضوع الدرس الجديد بالأساليب المشار إليها ويعلمهم لما هو متوقع منهم أن يتعلموه في الحصة الدرسية وذلك عن طريق إخبارهم بأهداف التدريس.
10- يحرص على أن يعلم الطلاب بشكل منتظم ومتتابع،

والتنظيم المتتابع إما أن يكون:
• هرمياً:بحيث يبني فكرة على أخرى، ويقوم المعلم بربط الأفكار ببعضها، عن طريق التسلسل المنطقي.
• توسعياً: ينتقل من الجزء إلى الكل، ومن معلومة بسيطة إلى معلومة أوسع.
• زمنياً: كل وقت يقدم فيه فكرة جديدة، ولا يقدم الأفكار دفعة واحدة، أو متداخلة مع بعضها البعض.
11- يعمل على أساس الفهم أولاً، لا على أساس الحفظ، لذا يجب الإكثار من الأمثلة والشواهد، والتشبيهات، والوسائل المعينة، ثم ينتقل إلى مرحلة التحفيظ والتثبيت.
12- توظيف أساليب التدريس بشكل جيد لتشويق الطلاب عن طريق:
طرح أسئلة التحفيز.
v
الطرائف.
v
حكاية القصص.
v
أنشطة
v استقصائية واستكشافية.
تمثيل.
v
لعب أدوار.
v
الألعاب... الخ.
v
13- يُظهر حماسا أثناء سير الدرس، وحيوية ونشاطاً، ورغبة في تعليم الطلاب.
14- ينظر إلى الطلاب دوماً أثناء التدريس، حتى يتم التلاقي البصري بينه وبنهم.
15- يُشعر الطلاب بأنه حريص على مستقبلهم، ويبني علاقة أبوية قائمة على الحب المتبادل.
16- ينوع من موقعه في حجرة الفصل.
17- ينوع من الإشارة والإيماءة الجسدية (كحركات الذراعين- الرأس والعينين والحاجبين والشفتين- وضع الأصابع على الفم- طي الذراعين- ضرب كف على كف- يتكئ على منضدة- يحك رأسه- يشبك بين أصابعه..... الخ)
18- ينوع في الحركات المثيرة للانتباه، أو أن يسكت عن الكلام ثم يتابع (3ثوان).
19- استخدام أساليب التركيز الأشد تأثيراً عند شرح نقطة مهمة لتحقيق المزيد من الانتباه لها، كي تفهم، ويكون ذلك: إما بالكلام أو بالإشارة إليها لأهميتها.
20- توظيف الأسئلة بشكل جيد لجذب انتباه الطلاب يكون:
طرح أسئلة فجائية للطالب غير
v المنتبه.
طرح أسئلة من فترة لأخرى على الطلاب.
v
تنويع الأسئلة المطروحة،
v التي يكتشف من خلالها مدى فهم واستيعاب الطلاب لفقرات سير الدرس.
الأسئلة
v السابرة للمعلومات.
21- تنويع الأنشطة الصفية من كتابة وشرح وأعمال وتجارب.
22- تنويع أساليب الاتصال مع طلاب الفصل:-
فتارة يتحدث لمجموع
v الطلاب
وتارة يتحدث لطالبين أو أكثر ثم ينتقل إلى الكل.
v
وتارة يتحدث
v لطالب واحد ثم يعمم كلامه على الجميع.
23-تنويع أشكال استقبال الطلاب للمعلومات أثناء الدرس:
تارة عن طريق السمع.
v
تارة عن طريق البصر.
v
تارة عن طريق
v الشم.
تارة عن طريق الذوق.
v
تارة عن طريق اللمس.
v
24- تلبية احتياجات الطلاب أثناء عملية الشرح ومنها:
حاجة الطلاب للشعور بالأمان من نتائج
§ امتحاناته بالمادة وإزالة تخوفه منها.
حاجة الطلاب للوسائل المعينة للفهم وحسن
§ استخدامها.
حاجة الطلاب للمزيد من التوضيح والشرح لتحقيق الفهم
§ لديهم.
رفع الروح المعنوية لدى الطلاب وعدم الاستهانة بقدرتهم، ومنحهم الثقة
§ بقدراتهم النفسية والعقلية.
25- أن يأتي ببعض المعلومات الإثرائية المشوقة، وإغناء الحصة الدرسية، بشرط ألا يخرج عن موضوعها.
26- عدم الاستطراد في مواضيع هامشية، أو خارجة عن الدرس، لأن ذلك من شأنه تشتيت الانتباه.
27- استخدام أسماء الطلاب أثناء سير الدرس.
28- يعطي فترات بسيطة أثناء الدرس، وخاصة إذا كان طويلاً.
29- توجيه الطلاب غير المنتبهين للكف عما يشغلهم عن الدرس من خلال:
o السؤال.
o الأمر: كأن يقول: ضع القلم يا أحمد.
o السخرية المعتدلة: ما شاء الله يا فيصل؛ عندما يرتكب سلوكا خاطئاً.
o إثارة التنافس: خالد أجاب عن سؤالين، ونايف سيجيب عن ثلاثة.
o التحفيز: أحسنت يا عمر.
o عرض المساعدة: عبد الله؛ ما الشيء الذي لم تفهمه حتى أشرحه لك.
o التذكرة: أحمد؛ الفكرة التي شرحت، أعد شرحها.
o القرب من الطالب والإشارة إليه بالانتباه.
o التهديد التربوي: يا حسن؛ سأقوم بإحالتك إلى المرشد إذا لم تنته.
o الإطراء: محمد؛ أنت طالب ممتاز.
30- استخدام الفكاهة والمزاح: بحيث تكون الفكاهة متصلة بالمنهج، ولا يفتعلها المعلم افتعالاً.

خاتمة:
إن المعلم الناجح هو المعلم الذي يكتشف على الدوام أساليب نجاحه من خلال حرصه ونباهته وحنكته التربوية. ويتفاعل مع المواقف التعليمية، كأنها ميدان تجريبي للوصول إلى ما يمكنه من تحقيق أهدافه/ على عكس المعلم الذي يتعامل مع المهنة تعاملاً روتينياً جامداً، غير قابل لأي شكل من أشكال التطور.
أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في محاضرتي هذه، وأن ينفع بها إخواني وزملائي المعلمين.
والحمد لله رب العالمين.

المراجع:
1- مهارات التدريس                           د. حسن حسين زيتون.
2- كيف تواجه الطلبة في فصولهم وكيف تصوغ أهدافاً سلوكية ترجمة د.مصباح الحاج عيسى.
3- الأسس العامة للتدريس                    د. رشدي لبيب
                                                 د. جابر جابر
                                                 د. منير عطا الله
4- علم النفس التربوي                      معهد إعداد المعلمين بدمشق

2013/01/07

معايير ومؤشرات التعلم النشط – ورقة تعليم شقراء

تعليم شقراء – الورشة التحضيرية للتعلم النشط

clip_image005clip_image006

للوصول إلى أداة تحقق الغرض من تفعيل التعلم النشط بالشكل العلمي المطلوب، تم تكوين أداة من ثلاثة مكونات هي: المجالات والمعايير التي تندرج تحت كل مجال، وكذلك المؤشرات التي تحدد بوضوح أبعاد كل معيار، وفيما يلي توضيح لذلك.

clip_image007

تعد المجالات المحاور الرئيسية في الأداة، وتتضمن الأداة المجالات التالية: المتعلم، والمعلم، وبيئة التعلم، والقيادة المدرسية الفاعلة، تكنولوجيا المعلومات والاتصال

clip_image008

ينظر إلى المعايير في هذه الأداة على أنها عبارات عامة لوصف كل مجال، وقد عبر عنها بجمل وصفية مصدرية قصيرة.

clip_image009

هي عبارات قصيرة تدل على مدى تحقق المعيار.

وفيما يلي شرح موجز لكل مجال، متبوعاً بمعاييره الخاصة به ومؤشرات كل معيار:

clip_image010

يركز مجال المتعلم على مجموعة المعارف والمفاهيم والمهارات والقيم التي يجب إكسابها للمتعلم، ليتمكن من مهارات التفكير العليا بأنواعها، والمهارات الحياتية، والتعلم المستمر.
معيار1: اكتساب المتعلم كفايات العلوم الأساسية التي تمكنه من مهارات التفكير العليا والتعلم المستمر.
المؤشرات

1. يتقن المتعلم كفايات اللغة العربية ( استماع- تحدث-قراءة- كتابة).

2. يتقن كفايات اللغة الإنجليزية ( استماع- تحدث-قراءة- كتابة).

3. يتقن أساسيات الرياضيات ( استخدام الأعداد- الحس العددي- الحساب الذهني- حل المشكلات الرياضية..).

4. يتقن أساسيات العلوم الطبيعية( العادات العقلية- المهارات الحياتية- الاتجاهات...).

5. يتقن أساسيات العلوم الاجتماعية.

6. يتقن مهارات التعلم المستمر.

7. يمارس التفكير الناقد والإبداع.
معيار2: ممارسة المتعلم للمهارات الحياتية:
المؤشرات:

1. يستخدم التفكير العلمي في التعامل مع المواقف الحياتية بفاعلية.

2. يوظف المهارات والقيم الاجتماعية والإنسانية في حياته اليومية.

 

 

clip_image011

يركز مجال المعلم على مجموعة ممارسات المعلم المهنية، والتي تؤثر بصورة إيجابية على مخرجات التعليم لدى المتعلمين، وتصف المعارف والقدرات التي ينبغي أن يتسم بها.

معيار 1: توظيف استراتيجيات وطرائق التعليم والتعلم

المؤشرات:

1. يدمج المعلومات الخاصة بالمتعلمين في عملية تصميم الخبرات التعليمية.

2. يراعي المتعلمين ذوي المتطلبات التعليمية الخاصة عند تصميم خبرات التعلم.

3. يوظف مجموعة متنوعة من طرائق التعليم والتعلم؛ لإشراك المتعلمين في تعلم فاعل.

4. يوظف أنواعًا مختلفة من المصادر التعليمية تتيح للمتعلمين الانخراط في تعلم فاعل.

معيار2: تصميم خبرات التعلم

المؤشرات:

1. يصمم خبرات تعلم تبنى على معارف المتعلمين السابقة وخبراتهم الحياتية واهتماماتهم.

2. يصمم خبرات تعلم تراعي روح المبادرة وتشجعها.

3. يدير عمليات التعليم والتعلم، ويكيفها بما يضمن لجميع المتعلِّمين تطوير إنتاجيتهم.

 

clip_image012

يركز مجال بيئة التعلم على مجموعة الخصائص لهذه البيئة بما يضمن تفعيل وتقويم التلم النشط كما ينبغي لتحقيق الأهداف المرجوه لتطبيقه.

معيار 1: توفير الفرص المناسبة لتنمية التفكير الناقد والإبداع

المؤشرات:

1. تشجع بيئة التعلم الإبداع لدى المتعلمين.

2. تُكسب بيئة التعلم التفكير الناقد وحل المشكلات

3. تشجع بيئة التعلم التفكير التأملي.

معيار2: تقويم تعلم المتعلمين وتوثيق تقدمهم.

1. يقوم المتعلمين باستخدام الورقة والقلم ( تحريرياً).

2. يقوم المتعلمين على الأداء من خلال مهام ومواقف حياتية وحقيقية.

3. ترصد تحركات وعمل المتعلمين باستخدام أدوات الملاحظة.

4. يكلف المتعلمين بعمل ملفات الإنجاز ( البورتفوليو) لتقويمهم.

5. يكلف المتعلمين بمهام ممتدة ومشاريع لتقويمهم.

clip_image013

يشير مجال القيادة المدرسية الفاعلة إلى توفر المناخ المدرسي الداعم لتفعيل التعلم النشط بإلإضافة إلى ترسيخ المعتقدات والقيم الإيجابية.

معيار1: توفر مناخ مدرسي يدعم تفعيل التعلم النشط

المؤشرات:

1. تدير عمليات تفعيل التعلم النشط داخل المدرسة بفاعلية وكفاءة.

2. تساند المبادرات الإبداعية ( الفردية، والجماعية).

3. تتابع تنفيذ استراتيجيات التعلم النشط.

معيار2: دعم عملية التعلم المستندة على التعلم النشط

المؤشرات:

1. تدعم التنمية المهنية للقائمين على العملية التعليمية.

2. تشجع الأنشطة والممارسات التعليمية الحديثة.

3. تتابع وتوجه العملية التعليمية.

clip_image014

يُشير مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال إلى الاستخدام الأمثل لنظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في سبيل دعم وتيسير عمليات التعليم والتعلم.
معيار 1: توفر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال
المؤشرات:
1. تتوفر الأجهزة والمختبرات والمصادر اللازمة بالمدرسة لتفعيلها.
2. تتوفر شبكة إنترنت ذات كفاءة عالية بالمدرسة.

3. تتاح نقاط الاتصال لكافة أفراد المدرسة للاستفادة منها.
معيار 2: توظيف نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في عمليات التعليم والتعلم
المؤشرات:
1 تستخدم نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في دعم عمليات التعليم.
2. تستخدم نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في حل المشكلات ودعم التفكير الناقد.
3. تستخدم نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تصميم التطبيقات والبرامج الالكترونية المتقدمة.
4. تستخدم نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التواصل مع مصادر المعرفة العالمية.

clip_image015

للحكم على مدى تحقق المؤشرات، فسيتم الاقتصار على التدرج الثلاثي، وذلك على النحو التالي:

غير متحقق

يوجد خلل

متحقق

إذا كان المؤشر غير متحقق بشكل كلي، مما يتطلب معالجة الأمر.

إذا كان المؤشر متحقق بشكل جزئي، مما يتطلب توثيق جوانب المقصور لمعالجتها.

إذا كان المؤشر متحقق بشكل تام ومناسب.

وتعطى الدرجات 2،1،0 على الترتيب لمستويات التحقق.

المراجع العربية:

1. الحقيل، سليمان بن عبدالرحمن، نظام وسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، 1420هـ

2. الحربي، عيسى بن ناصر، الممارسات التقويمية لمعلمي الرياضيات في ضوء مناهج سلسلة ماجروهل العربية، 1432هـ،رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود: كلية التربية.

3. عبدالباقي، أحمد محمد، نادي التعلم النشط: المجالات والمعايير والمؤشرات،رابط الكتروني، [ الاستيراد بتاريخ 1 صفر، 1434هـ] http://ahamedactive.blogspot.com/2009/02/blog-post_15.html

5. علي، محمد السيد، موسوعة المصطلحات التربوية، 1432ه، ط1، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع.

4. مكتب التربية لدول مجلس الخليج العربي، وثيقة كفايات المواد التعليمية، 1430هـ.

5. وزارة التربية والتعليم، المعلم الجديد، 1433هـ ، حقيبة تدريبية.

المراجع الأجنبية:

1 .Stern. David. Huber, Günter.2003. Active Learning for Students and Teachers- Reports from Eight Countries. OCDE: PARIS.

2012/10/23

بيئة التدريس الفعال

جامعة أم القرىistockphoto_15467390-friendly-support

  ان التعلم الفعال هو :

ذلك الذى يحدث فى مجموعات صغيرة تسعى معاً لتحقيق أهداف مشتركة للموقف التعليمى / التعلمى .

وهو ذلك الذى يحدث فى بيئة تعليمية فعالة تختلف عن بيئة التدريس التقليدية التى تعتمد على سلسلة من الاسئلة والأجوبة التى يعقبها تغذية راجعة.

ان البيئة الفعالة يطلق عليها فى كثير من الكتابات بيئة التعلم الذكية  Intelligent learning environment

وتشمل :

  • مواقف حل المشكلات
  • مواقف التفاعل الاجتماعى
  • مواقف مهارات التواصل
  • مهارات ممارسة عملية التعلم
  • مهارات المتعلم المتعاون Co- Learner
  • بيئة المتعلم الفعاله التى تتضمن الاستخدام الوظيفى للوسائط المتعددة Multimedia 
  • بيئة التعلم الفعالة هى التى يكون فيها الطالب فاعلاً وليس مجرد مشاهد لهذه الوسائط ومجيباً لما يطرح عليه من اسئلة

 

 بيئة التعلم الفعالة هى :

1. البيئة الغنية بالفرص التعليمية   Opportunities Learning  المصممة جيداً والمتضمنة للعديد من الاختيارات لما يجب تعلمه .

2.    بيئة تتسم بالبساطة الفعالة لان التعقيد يقلل من فرص التعلم

3.    بيئة تتضمن معلماً فعالاً يمتلك مهارات التدريس على مستويات التخطيط والتنفيذ والتقويم .

4.    بيئة  تتوافر فيها عوامل الضبط والتحكم وادارة الأفراد وادارة التدريس

5.    بيئة  تتم فيها  ترشيد وقت التدريس فى ضوء الاهداف المحددة له

6.  بيئة  تتم عملية تحسين التعلم بمعنى ــ

  • الطالب يعرف ماذا
  • ويعرف كيف Know what & Know how ?
  • بالاضافة الى تضمينها ــ العديد والمتنوع من مصادر التعلم .

7.    بيئة التعلم الفعالة هى التى يتم فيها تنظيم تعلم الطلاب بما يتفق وطبيعة الموقف التعليمى

إثارة الدافعية للتعلم

جامعة أم القرى fuxs030a52wd

يقصد بها إثارة رغبة الطلاب في التعلم وحفزهم عليه  .

يحتاج تنفيذ الدرس إلى توافر قدر كبير من الدافعية لدى الطلاب، ويستطيع المعلم إثارة الانتباه والدافعية لدى الطلاب من خلال :

  • طرح بعض الأسئلة عليهم
  • عرض يقوم به أو ما يقرؤه المعلم في جريدة أو صحيفة يومية

وإلى ذلك من وسائل رفع الدافعية على أن تكون ذلك في بداية الدرس وخلاله، وكل ذلك يؤدي إلى الاستعداد والتركيز والاهتمام بموضوع مجال الدراسة، ويكون التلميذ حينئذ أكثر قابلية للمشاركة في الموقف وأكثر حيوية ونشاط ويكون بذلك المعلم قد هياً الطلاب للدرس وجعلهم أكثر استعداداً للتعلم.

 

كيف تؤثر الدافعية في التعلم :

  • توجه الدافعية السلوك نحو أهداف معينة فالطلاب يصنعون لأنفسهم أهدافا ويوجهون سلوكهم لتحقيق هذه الأهداف
  • تزيد الدافعية الجهد الذى يبذل لتحقيق الأهداف وهى تحدد مدى متابعة الطالب لمهمة أو عمل بحماس وبشغف أو بتراخ وتكاسل.
  • تزيد الدافعية المبادأه والمبادرة للقيام بأنشطة معينة والمثابرة في أدائها فالطلاب يزداد احتمال بدأهم في مهمة يريدون بالفعل القيام بها ويزداد احتمال الاستمرار في أداء هذه المهمة حتى إتمامها وإنجازها حتى ولو واجهوا عوائق.
  • تحسن الدافعية تجهيز المعلومات والمعارف فهى تؤثر في نوع المعلومات التى تتناول وفي طريقة تناولها و ذوو الدافعية العالية من الطلاب يغلب أن ينتبهوا إلي الموضوع الذي يهمهم والانتباه أساسي في تحصيل المعلومات في الذاكرة العاملة والذاكرة طويلة الأمد وهم يحاولون أن يفهموا المادة وأن يتعلمون علي نحو له معنى بدلا من المعرفة السطحية لها. والطلاب ذوو الدافعية أكثر أحتمالا في السعى للحصول علي مساعدة لإنجاز مهمة حين يحتاجونها وقد يطلبون توضيحا واستيضاحا أو مزيداً من الفرص للممارسة.
  • تحدد الدافعية النتائج والعواقب التى تعزز الطلاب وتدعمهم وكلما ازدادت دافعية الطلاب لتحقيق النجاح الأكاديمي أزداد فخرهم بأنهم سوف يحصلون علي تقدير ممتاز وأزداد قلقهم خشية الحصول علي درجة منخفضة وكلما أزدادت رغبة الطلاب في أن يحترموا من قبل زملائهم وأن يلقوا قبولا لديهم ، أزداد معنى العضوية في الجماعة ، وأزداد ألم السخرية من قبل الزملاء.
  • تؤدى الدافعية إلي أداء محسن  بسبب التأثيرات الأخرى والسلوك الموجه لتحقيق هدف ، والطاقة والجهد المبذول ، والمبادرة والمثابرة والتجهيز المعرفى والتعزيز ، كثيراً ما تؤدى الدافعية إلي أداء محسن.

 

فوائدها :

  • ·        تجعل الطلاب يقبلون على التعلم 0
  • ·        تقلل من مشاعر مللهم وإحباطهم 0
  • ·        تزيد من مشاعر حماسهم واندماجهم في مواقف التعلم 0

من الصعب أن تعلم طالبا ليس لديه دافعية للتعلم. فابدأ بتنمية دافعية الطلاب واستثارتها للتعلم والمشاركة في أنشطة الفصل، مستخدما كافة ما تراه مناسبا من استراتيجيات لإثارة دافعية الطلاب للتعلم :

  • ·        التنويع في استراتيجية التدريس0
  • ·        ربط الموضوعات بواقع حياة التلاميذ0
  • ·        إثارة الأسئلة التي تتطلب التفكير مع تعزيز إجابات الطلاب .
  • ·        ربط أهداف الدرس بالحاجات الذهنية والنفيسة والاجتماعية للمتعلم 0
  • ·        التنويع بالمثيرات0
  • ·        مشاركة الطلاب في التخطيط لعملهم التعليمي0
  • ·        استغلال الحاجات الأساسية عند المتعلم ومساعدته على تحقيق ذاته 0
  • ·        تزويد الطلاب بنتائج أعمالهم فور الانتهاء منها0
  • ·        إعداد الدروس وتحضيرها وتخطيطها بشكل مناسب 0
  • ·        الشعور بمشاعر الطلاب ومشاركتهم بانفعالاتهم ومشكلاتهم ومساعدتهم معالجتها وتدريبهم على استيعابها 0

 

تنمية الدافعية للتعلم :

يتحقق ذلك بأربعة سبل

  • ·        أربط المادة الدراسية بحاضر الطلاب وحاجاتهم المستقبلية .
  • ·        ركز على ميول الطلاب واهتماماتهم .
  • ·        وصل للطلاب إيمانناً واعتقادنا أنهم يريدون أن يتعلموا .
  • ·        ركز انتباه الطلاب على أهداف التعلم أكثر من التركيز على أهداف الأداء .
 
 
الأنماط السلوكية لفئتين  من الطلاب
طلاب لديهم أهداف تعلم طلاب لديهم أهداف أداء
يعتقدون أن الكفاءة والمهارة تنمو عبر الزمن عن طريق الممارسة والجهد. يعتقدون أن الكفاءة خاصية مستقرة وأن الناس إما أن لديهم الكفاءة أو ليست لديهم.
يختارون مهاماً وأعمالاً تعظم فرص التعلم

يختارون مهاماً وأعمالاً تعظم فرص إظهار الكفاءة ويتجنبون المهام والأفعال التى تظهر أنهم غير أكفاء(لا يطلبون المساعدة).

يستجيبون للمهام السهلة بمشاعر الملل وخيبه الأمل.

يستجيبون للمهام السهلة بمشاعر الفخر والارتياح.

ينظرون إلي الجهد باعتباره ضروريا لتحسين الكفاءة

ينظرون إلي الجهد كعلامة علي انخفاض الكفاءة ويفكرون في أن الاكفاء ينبغى ألا يبذلوا الجهد كبيرا ويجدوا

أكثر احتمالا في أن يكونون مدفوعين من داخلهم لتعلم المادة الأكاديمية

أكثر احتمالا في أن يكونون مدفوعين من الخارج أى متوقعين تعزيزاً خارجياً أو عقاباً ويزداد احتمال الغش الحصول على درجات جيدة

يظهرون تعلما وسلوكا تنظمة الذات

يظهرون تنظيم ذات أقل

يستخدمون استراتيجيات تعلم تحسن الفهم الحقيقى لمادة المقرر الدراسى (مثال: مراقبة الفهم  ، التفصيل والحبك) يستخدمون استراتيجية تعلمهم تحسن التعلم الصم فقط (مثل التكرار ، والنقل والتذكر والحفظ كلمة كلمة)

يقومون أداءهم في ضوء التقدم الذى يحققونه

يقومون أداءهم في ضوء مقارنته بأداء الآخرين

ينظرون إلي الأخطاء كجزء عادى ومفيد في عملية التعلم   ويستخدمون الأخطاء لتساعدهم علي تحسين الأداء

ينظرون إلي الأخطاء كعلامة علي الإخفاق وعدم الكفاءة

راضون عن أدائهم إذا بذلوا جهد حتى ولو أدى إلي الإخفاق

يرضون عن أدائهم إذا نجحوا

يفسرون الإخفاق كعلامة علي حاجاتهم لبذل مجهود أكبر

يفسرون الإخفاق علي أنه علامة انخفاض القدرة وبالتالي تنبئ بإخفاق مستمر في المستقبل

ينظرون للمدرس كمصدر لمساعدتهم علي التعلم

يرون مدرسهم كحكم وقاضى ومكافئ أو معاقب

 

أهمية ربط المادة الدراسية بحاجات الطلاب الحاضرة والمستقبلية :

فالطلاب يدرسون المقررات الدراسة بفاعلية أكبر حين يدركون حاجتهم لمحتواها . وقد تتبين أن الرياضيات تلعب دورا هاما في التسويق وفي توزيع ميزانية أو عمل ميزانية للمصروف وقد توضح كيف تيسر العلوم حل المشكلات اليومية ، وكيف أن اللياقة البدنية تساعد في تحسين شعوبنا  ومظهرنا وقد نبين لطلابنا أن المهارات اللغوية الشفوية والتحريرية حيوية وحاسمة في ترك إنطباع جيد علي أرباب الأعمال الذين نرغب في العمل لديهم.

 

أهمية زيادة الميل:

حين يميل الطلاب ويهتمون بما يدرسون يغلب أن تكون مشاعرهم إيجابية عن عملهم الأكاديمي وأن يضعوا لأنفسهم أهداف تعلم وليس أهداف أداء وأن يندمجوا في عمليات التعلم ذى المعنى والاهتمام بالتفاصيل وفي النهاية أن يتعلموا ويتذكروا قدر أكبر يقابل هذا الطلاب الذين لا يهتمون بمقرراتهم الدراسية يغلب أن يحفظوها صما عن طريق القراءة وإعادة القراءة مع قليل من الفهم أو يحفظوا الحقائق حرفيا.

  • ·        وفر للطلاب الفرص ليندمجوا في المادة الدراسية.
  • ·        نوع وجدد في مواد التدريس وإجراءاته .

 

1-     اعرض علي الطلاب معلومات غير منسقة ومتضاربة.

أمـثـلـة:

  • ·         في مجموعة قراءة حول قصة قصيرة إلي مسرحية يتخذ كل طالب دوراً فيها.
  • ·         في علم الأحياء اجر مناظرة عن المضامين الخافية لإجراء البحوث علي الحيوان.
  • ·         في الرياضيات أطلب من الطلاب أن يلعبوا ألعاباً رياضية علي الكمبيوتر.
  • ·         في التاريخ شجع كل طالب ليقدم منظورا في الأحداث التاريخية الهامة.

 

2. كن نموذجا لطلابك من الاهتمام بمادتك الدراسية:

يزداد احتمال تنمية طلابنا للدافعية لتعلم المادة الدراسية ، إذا كنا كأساتذة نموذجاً ، أى إذا كنا متحمسين للمادة الدراسية التى ندرسها ولدينا الرغبة في تعلم قدر أكبر عنها ، ونستطيع علي سبيل المثال أن نبين لطلابنا كيف أن هذا التخصص قد أثرى حياتنا الشخصية ونستطيع أن نبين لهم كيف نستمر في دراسة هذا الموضوع ، ربما بعرض بعض المجلات الصادرة حديثا التى أثارت اهتمامنا بعض مقالتها ونستطيع أن نعرض آراءنا في المسائل الخلافية وأن نشرك طلابنا حبنا للاستطلاع وحيرتنا إزاء الأسئلة التى لم نعثر بعد علي إجابات محددة عليها.

 

3. انقل إلي طلابك إيمانك بأنك تجزم بأنهم يريدون أن يتعلموا وسوف يحققون نجاحا في ذلك من خلال تعبيراتنا وأفعالنا نستطيع أن ننقل إلي طلابنا رسالة بأننا نؤمن بأننا حقا مهتمين بهذا العلم أو الموضوع ، وأن لديهم دافعية نابعة من ذاتهم لإتقانه. ينقل أحد الأساتذة لطلابه في بداية العام هذه الرسالة علي النحو الآتى:

أنه ينقل إليهم توقعات الإيجابية علي نحو متكرر بالإعلان عند بداية السنة الدراسية بأن دروسه تستهدف أن يصبح طلابه علماء جغرافيا وهو يشير إلي هذه الفكرة علي نحو متكرر أثناء السنة بتعليقات من قبيل "بما أنكم علماء جغرافيا سوف تلاحظون أن وصف هذه المنطقة باعتبارها غابة استوائية مطيرة يتضمن مضامين عن أنواع المحاصيل التى تنمو فيها " أو "إننا لو فكرنا كعلماء في الجغرافيا ، فإن السؤال هو: ما الاستخلاصات أو النتائج التى نتوصل إليها من دراسة هذه المعلومات.

ونحن لا نوصل لطلابنا الاعتقاد بأنهم لا يحبون موضوعا معينا ، أو أنهم يدرسون ويجتهدون للحصول علي تقديرات ودرجة عالية.

 

4. وجه انتباه طلابنا ليتركز علي أهداف التعلم:

إن كثير من ممارستنا الدراسية تنمى أهداف الأداء أكثر من تنميتها أهداف التعلم فوضع الدرجات وتوزيعها علي أساس المنحنى وتذكير طلابنا أنهم يحتاجون الحصول علي تقديرات عالية إذا كانوا يريدون أن يحصلوا علي دبلومات عالية ، وعرض التقديرات والدراجات ليراها كل فرد ، هذه كلها استراتيجيات تشجع الطلاب علي التركيز علي أن يبدوا ويظهروا علي أنهم جيدين ، أكثر من اهتمامهم بالتعلم.

وحين تبرز بدلا من ذلك كيف تساعد دراسة هذا التخصص علي النجاح في المستقبل، تشجعهم علي الاندماج في تعلم له معنى بدلا من الحفظ الصم، وحين توضح أن الطلاب يحققون تقدما، وحين تؤكد علي أن التعلم يتطلب بذل الجهد والتعرض للأخطاء نحن نؤكد أهداف التعلم التى تساعدهم علي التركيز علي فهم المادة الدراسية وإتقانها.

 

5. حافظ علي قلق طلابك بحيث يكون عندك المستوى الميسر

ينبغى أن نتأكد من أن لدى طلابنا فرصة معقولة للنجاح ، وأن نوفر لهم الأسباب التى تحملهم علي الاعتقاد بأنهم قادرون علي النجاح ببذل الجهد – أى أن نتأكد من فاعلية ذاتهم في دراسة تخصصهم ويغلب أن نحقق ذلك بالوسائل الآتية:

1-    ضع توقعات معقولة لأدائهم في المقرر الدراسى ، مراعيا عوامل مثل قدرة الطلاب ومستوى أدائهم السابق.

2-    طابق بين مستوى التعليم والمستويات المعرفية للطلاب وقدراتهم علي سبيل المثال باستخدام أمثلة محسوسة قبل المجردات إذا وجدوا صعوبة في فهم المجردات مباشرة.

3-    درس استراتيجيات (كمهارات الدرس والاستذكار الفعال) تساعد الطلاب علي تحسين تعلمهم وأدائهم.

4-    وفر مواد مكملة تدعم تعليم المادة الدراسية (ممارسة إضافية) حتى يتحقق الإتقان.

5-    وفر تغذية راجعة عن عناصر سلوكية معينة ، بدلا من التقويم الكلي لأداء الطلاب.

 

العـــزو:

العزو هو الأسباب المدركة للنجاح والرسوب.

 

أبعاد عزو الطلاب:

1-  موضوع العزو أو وجهته داخلية أم خارجية :

يعزو الطلاب أحيانا الأحداث إلي أشياء داخلية أى إلي عوامل داخل أنفسهم . يعتقدون أن التقرير الجيد الذى حصلوا عليه في مادة دراسية يرجع إلي اجتهادهم وعملهم الشاق وأن الدرجة المنخفضة التى حصلوا عليها ترجع إلي نقص في القدرة فهذان مثالان للعزو الداخلى وفي أحايين أخرى يعزو الطلاب الوقائع إلي أشياء خارجية – أى إلي عوامل خارج أنفسهم كأن تقول أنك حصلت علي درجة عالية بضربة حظ: توقعت أسئلة وجاءت في ورقة الامتحان أو أن تفسير عبوس وجه زميل في الصف بأنه يرجع إلي حالة مزاجية سيئة ، وليس إلي عمل اقترفته وتستحق النظرة، هذه أمثلة للغزو إلي عوامل خارجية.

 

2-  الاستقرار:

يعتقد بعض الطلاب أن الوقائع ترجع إلي عوامل مستقرة ، إلي أشياء يحتمل ألا تتغير في المستقبل القريب ومثال ذلك ، إذا كنت تعتقد أنك ستؤدى أداء حسنا في علم معين بسبب ذكائك ، أو أنك تجد صعوبة في تكوين أصدقاء لأنك بدين ، عندئذ أنت تعزو الوقائع إلي أسباب مستقرة غير قابلة للتغيير نسبيا غير أن الطلاب أحيانا يعتقدون أن الأحداث تنتج عن عوامل غير مستقرة – أشياء يمكن أن تتغير من وقت لآخر كأنك تفوز فى لعبة تنس بسبب الحظ ، أو تحصل علي درجة منخفضة في اختبار لأنك متعبا ، هذه أمثلة لعزو يتضمن عوامل غير مستقرة.

 

3-     القابلية للضبط:

في بعض المواقف يعزو الطلاب الوقائع إلي عوامل قابلة للضبط - أي إلي أشياء يستطيعون أن يؤثروا فيها ويفترضوها إذا كنت تعتقد أنك رسبت في اختيار لأنك لم تدرس الموضوعات الهامة فإن هذا عزو إلي عوامل قابلة للضبط فأنك تعزوها إلي أشياء لا سيطرة لك عليها إذا كنت تعتقد أن أستاذا اختارك لتقود مجموعة من الطلاب في القيام بمشروع لأنه يحبك أو أنك أديت التجربة في المعمل أداء سيئا لأنك كنت مرهقا فأنك تعزو إلي عوامل غير قابلة للضبط.

 

تأثير العزو في المعرفة والسلوك

1-  حين يعتقد الطلاب أن إخفاقهم يرجع إلي نقص الجهد ، يحتمل أن يجتهدوا ويجدوا في المواقف المستقبلية وأن يثابروا في مواجهة الصعاب.

2-  حين يعتقد الطلاب أن النجاح نتيجة عملهم ويعزون النجاح إلي أسباب داخلية قابلة للضبط يميلون إلي الاندماج في أنماط سلوكية تيسر التعلم المستقبلي.

3-  الطلاب الذين يؤدى بهم عزوهم إلي توقع النجاح في مادة دراسية معينة يحتمل أن يتابعوا الدرس في هذا المجال.

 

عوامل تؤثر في تنمية العزو

1-  نمط النجاحات والإخفافات الماضية: فالطلاب الذين ينجحون عادة في عمل حين يبذلون أقصى جهدهم يميلون إلي الاعتقاد بأن النجاح يرجع إلي عوامل كالجهد والقدرة العالية ، الذين يتعرضون للإخفاق بكثرة رغم بذلهم الجهد يغلب أن يعتقدوا أن النجاح يعزى إلي العوامل خارجية كالحظ أو تشدد الأستاذ.

2-     تعزيز النجاح وعقاب الإخفاق.

3-  علينا أن نساعد الطلاب علي أن يتعلموا أن أنماط سلوكهم تؤدى إلي عواقب ونتائج مرغوب فيها ، وبالتالى يستطيعون التأثير في الأحداث التى تقع بتغيير سلوكهم. وهكذا نستطيع أن نساعدهم علي تنمية عزو داخلى يتعلق بالعواقب التى يختارونها وتنمية إحساس أعظم بالضبط علي أحداث قاعة الدرس.

4-  توقعات الكبار بالنسبة لأداءات الطلاب المستقبلية و الأساتذة ينقلون توقعاتهم بالنسبة لأداء طلابهم سواء أكانت عالية أو منخفضة بطرق منوعة فذوو التوقعات العالية:

  • §        يدرسون مادة أكبر.
  • §        يدرسون مادة أكثر صعوبة.
  • §        يصرون علي مستويات عالية من الإنجاز والتحصيل.
  • §        يتيحون للطلاب فرصة أكبر للاستجابة للأسئلة.
  • §        يعيدون صياغة الأسئلة حين يواجه الطلاب صعوبة الطلاب.
  • §        يوفرون تغذية راجعة عن نواحى القوة و نواحى الضعف لدى الطلاب

تنويع المثيرات في التدريس

مهارة تنويع المثيرات ____1_~2

تركز هذه المهارة على تنمية مهارة المعلم في كيفية اعتماد التنوع في درسه وذلك لتلافي ملل التلاميذ والعمل على زيادة انتباههم إليه.

لقد اصبح معروفا أن التلاميذ في المدرسة لا يركزون انتباههم في النشاط الواحد إلا لمدة قصيرة ، فغالباً ما نلاحظهم يفقدون اهتمامهم بعد فترة وجيزة من بداية النشاط المحدد . فلذا يلجأ المعلم الكفء إلى تنويع الأنشطة التعليمية / التعلمية كما أنه ينوع في سلوكه داخل الصف وذلك بغية تنويع المثيرات للحفاظ على اهتمام التلاميذ طوال الدرس .

المعلم الماهر لا يأسر انتباه التلاميذ فحسب إنما يمسك به طوال الوقت في كل درس وهو سريعا ما يلاحظ علامات الشغف أو الملل أو الفهم أو الارتباك أو التعب من خلال تحريك الكراسي والتثاؤب والهمس والتنهد والتعبيرات التي تظهر على الوجه وميل الرأس والوضع الجسمي.

إن التحدي الكبير الذي يواجه المعلم هو كيفية الاحتفاظ بانتباه التلميذ طوال مدة الدرس مما يجعل من الممكن تقيم أداء صفه تبعا لردود فعل تلاميذه فيستطيع في تلك اللحظة تغيير سرعته ، وتنويع الأنشطة ، وتقديم استراتيجيات جديدة في تدريسه على وفق ما يتطلب الموقف .

وقد تم تحليل مهارة تنويع المثيرات إلى المهارات الفرعية الآتية :

1- حركة المعلم والتلميذ.

2- إيماءات المعلم.

3- التغير في نبرات الصوت.

4- تغير النشاط الحسي.

5- الصمت.

6- التفاعل ويتضمن ( تفاعلا بين المعلم والتلميذ، المعلم وتلميذ واحد، التلاميذ أنفسهم.)

7- استخدام أكثر من طريقة للتدريس.

 

أولا: حركة المعلم والتلميذ :

تعني حركة المعلم أن يغير المعلم من وضعه داخل الصف، فلا يظل طوال الوقت جالسا أو واقفا في مكان واحد ، وإنما ينبغي عليه أن ينتقل داخل الصف بالاقتراب من التلاميذ أو التحرك قرب السبورة ، إن مثل هذه الحركات البسيطة من المعلم يمكن أن تغير من الرتابة التي تسود الدرس وتساعد على انتباه التلاميذ، على أنه ينبغي أن لا يبالغ المعلم في حركاته أو تحركاته مما قد يؤدي إلى تشتت انتباه التلاميذ بدل جذبه.

فضلا عن أن استجابات التلاميذ وتقبلهم للمعلم تتوقف على طريقة المعلم ونهجه في إلقاء دروسه، فالمعلم الذي يسير على وتيرة واحدة بعيد عن جو التجديد والتنوع يتسبب في شرود تلاميذه الذهني وابتعادهم عن جو الدرس، كما أن المعلم الجيد هو الذي لا يجعل الملل ينتاب تلاميذه، فتراه تارة يغير طريقة إلقائه وأخرى يغير أفعاله وتحركاته وتصرفاته. حتى يتمكن من شد انتباه التلاميذ إليه ويستحوذ على ميولهم وتركيزهم في أثناء شرحه للدرس وهذه الحركات والأفعال يجب أن تكون مدروسة وهادفة حتى تحقق الغرض.

أما حركة التلميذ فتعني انتقال التلميذ من مكان لآخر، من مقعده مثلا إلى السبورة أو منصة التجارب في العمل ……..الخ.

 

ثانيا: إيماءات المعلم :

وهي الإشارات التي يستعملها المعلم للتعبير عن انفعالاته، كتحريك أجزاء من جسمه كاليدين أو أصابع اليدين مثلا وذلك بغرض جذب الانتباه أو التأكيد على أهمية الموضوع أو التعبير عن رأي أو انفعال معين أو لتوضيح أشكال أو أحجام أو حركة جسم ما .

ويستخدم المعلم هذه الإشارات للتحكم في توجيه انتباه التلاميذ ويتم هذا التحكم عن طريق استخدام لغة لفظية أو مزيج منهما . من أمثلة التعبيرات اللفظية : أنظر إلى السبورة أو أنظر إلى الشكل الأتي أو لاحظ الفرق في اللون . ومن أمثلة التعبيرات غير اللفظية : هز الرأس والابتسامة وتقطيب الجبين وتحريك اليدين .

 

ثالثا: التغير في نبرات الصوت :

التغير الفجائي في نبرات الصوت أو قوته أو سرعته بما في ذلك تكرار بعض الكلمات أو التعابير أو الجمل على أن ذلك لا يعني أن يكون للمعلم لازمة ( أي يكرر الكلمة باستمرار) مثل كلمة طبعا ، في الحقيقة ، للأمانة …..الخ .

وعليه فإن من الممارسات التي تبعث الملل السريع في نفوس التلاميذ التحدث بصوت رتيب وعدم تغير نبرات الصوت أو قوته أو سرعته أو تكرار بعض الجمل أو التعابير . كل هذه الممارسات تؤدي إلى فقدان اهتمام التلاميذ وضعف انتباههم بالدرس بعد فترة قصيرة من بدايته. والمطلوب من المعلم أن يبتعد عما يبعث الملل والسأم في نفوس التلاميذ من خلال استخدام نبرات صوت متنوعة ومختلفة الشدة تأسر انتباه التلاميذ وتحافظ على استمراريته طول فترة الدرس .

 

رابعا : تغير النشاط الحسي :

يتم عندما ينتقل المعلم من نشاط محسوس إلى نشاط محسوس آخر كالانتقال من الاستماع إلى المشاهدة أي الانتقال من حاسة السمع إلى حاسة البصر أو إلى النشاط اليدوي مثل إخراج طالب للكتابة على السبورة أو إعطاء التلاميذ بعض الملاحظات ليدونها في كراساتهم …الخ.

وتعد الحواس القنوات الرئيسة للاتصال بالعالم الخارجي . إذ تشير البحوث في مجال الوسائل التعليمية إلى أن إشراك اكثر من حاسة واحدة في عملية التعلم له فاعلية اكثر في بقاء المعلومات في الذهن وثباتها ، وإن قدرة التلميذ على الاستيعاب يمكن أن تزداد على نحو جوهري إذا اعتمد في تحصيل المادة على استخدام السمع والبصر على نحو متبادل ، ذلك أن تنويع وسائط الاتصال الحسي ( السمع ، البصر ، اللمس ، الشم) يساعد على المحافظة على اهتمام التلاميذ وانتباههم ولكن استخدام الوسائل البصرية مرارا لغرض الاحتفاظ باهتمام التلاميذ أمر ربما يشتت انتباههم إذ لا يبقى لديهم أي مجال للتفكير حول ما يقال في أثناء الدرس .

 

 

خامساً : الصمت :

يعد الصمت من الممارسات الجيدة التي تساعد على إثارة اهتمام التلاميذ ذلك الصمت الذي يتخلل عرضاً لموضوع معين مما يشكل تقسيما طبيعيا للمادة المعروضة يسهل على التلاميذ استيعابها كما يمثل مثيرا جديدا يساعد التلاميذ على التفكير أو الانتقال إلى فكرة جديدة .

فضلا عن ذلك فإن الصمت يشجع المعلم على الاستماع لاستجابات المتعلمين ويعطي فرصة للتلاميذ بتقديم المادة والإصغاء لهم . وبإمكان المعلم استخدام الصمت لإظهار عدم الموافقة على سلوك غير مرغوب فيه من جانب التلاميذ أو يستخدم الصمت للتركيز على جزء محدد من المادة .

 

سادساً : التفاعل :

يعد التفاعل داخل الصف من أهم العوامل التي تؤدي إلى زيادة فاعلية العملية التعليمية . وهناك ثلاثة أنواع من التفاعل يمكن أن تحدث داخل الصف .

1. تفاعل بين المعلم والتلاميذ .

2. تفاعل بين المعلم وتلميذ واحد .

3. تفاعل بين التلاميذ أنفسهم في الصف .

والمعلم الماهر لا يقتصر على نوع من الأنواع الثلاثة خلال الدرس ، بحيث يكون نمطا سائدا في تدريسه وأنما يحاول أن يستخدمها في الدرس الواحد على وفق ما يتطلبه الموقف ، وهذا الانتقال من نوع من أنواع التفاعل إلى نوع أخر يؤدي وظيفة مهمة في تنويع المثيرات ، مما يساعد على انغماس التلاميذ في الأنشطة التعليمية ويعمل على جذب انتباههم . وعليه يجب على المعلم أن يحث التلاميذ على التفاعل معه من خلال المشاركة الصفية ويعمل على زيادة تفاعله مع التلميذ المشارك فضلا عن تشجيع المعلم لتفاعل التلاميذ فيما بينهم .

إذ إن عملية التعليم تعد عملية تواصل وتفاعل دائمتين ومتبادلتين بين المعلم وتلاميذه من جهة ، والتلاميذ بعضهم ببعض من جهة أخرى ، ويتطلب هذا أن يكون المعلم مكتسبا لمهارات تدريسية بعينها ، إذ إن افتقاد المعلم لهذه المهارة يؤدي إلى صعوبة تحقيق الأهداف التربوية . وإضافة معرفة المعلم للممارسات والعمليات التي تحدث داخل الحجرة الدراسية في إدارة الصف بكفاءة وفاعلية تساعده على الوقوف على الفروق الفردية بين التلاميذ ، وعلى أساليب تفكير التلاميذ ويسهم في تحقيق التفاعل التام بين المعلم والتلاميذ . ولكي يحافظ المعلم على تفاعله مع التلاميذ فإن بإمكانه استخدام بعض المهارات العلمية مثل مفاجأة التلاميذ
بأسئلة بين فترة وأخرى وتوزيعها عشوائيا على جميع التلاميذ ويفضل مناداتهم بأسمائهم ، مع الاهتمام بتغير أجواء الدرس حتى يقلل من الملل وشرود الذهن مثل سرد موقف طريف ، أو خبر تلفزيوني ، قصة قصيرة …….الخ .

 

سابعا : استخدام اكثر من طريقة في التدريس .

إن طريقة التدريس تعد وسيلة لنقل المعلومات والمعارف والمهارات للمتعلم ، وكذلك تعد وسيلة متقدمة للاتصال به والتفاعل معه ، وكونها مثيرة تعليمية لسلوك المتعلمين ، تنظيم النشاط المعرفي لهم . وأن اختيار طريقة تدريس لتلائم أفرادا معينين لتعلم شيء ما يعد علما وفنا . لا يجيده إلا المؤهلون لذلك . وعندما نتحدث عن التدريس عموما فإننا نشير في الواقع إلى عملية تفاعلية ذات ثلاثة أبعاد أو عوامل تنتج معا عملية تربوية تطلق عليها عادة التدريس أو التربية الصفية هذه العوامل هي المعلم ، التلميذ ، والمنهج . فيما يتعلق بالمدرس نجد أن الطريقة التدريسية تعينه على الوصول إلى أهدافه بوضوح وتسلسل منطقي ، أما أهميتها للتلاميذ فأنها تتيح لهم إمكانية متابعة المادة الدراسية بتدرج مريح كما إنها توفر لهم فرص الانتقال المنظم من فقرة إلى أخرى بوضوح تام ، وبذلك يتحقق الاتصال الجيد بين المعلم والتلاميذ . أما من حيث أهميتها للمادة الدراسية فإن الهدف الأساس من التعليم كما هو معروف هو نقل المادة أو المعلومات إلى التلاميذ بصورة محددة في أثناء الدرس بحيث لا يخرج المعلم عن موضوع الدرس مع مراعاة التدرج المنطقي والانتقال في عرض المادة بتدرج يبدأ من السهل إلى الأكثر صعوبة وهكذا مع مراعاة الوقت والسرعة المناسبة . وبإمكان المعلم استخدام اكثر من طريقة تدريسية في التدريس إذ إن الاقتصار على طريقة واحدة ربما يؤدي إلى الملل وشرود الانتباه فمثلا يستطيع المعلم أن يدرس التلاميذ بطريقة المحاضرة ثم ينتقل إلى استخدام طريق الاستجواب وهكذا ويفضل كذلك ربط المادة بالحياة اليومية مما يساعد على جذب انتباه التلاميذ في أثناء الدرس.

2012/10/20

التعلم النشط

موسوعة ويكيبيدياالتعلم النشطهه

التعلم النشط (بالإنجليزية: Active learning)

هو مصطلح شامل لمجموعة من أساليب التدريس التي تركز على إلقاء مسؤولية التعلم على المتعلم أو الطالب.

انتشر هذا المصطلح في ثمانينات القرن العشرين إلا أنه أصبح شائعا في التسعينيات بسبب تقرير كلا من بونويل وإيسون إلى جمعية دراسات التعليم العالي الأميركية عام 1991 والتي عرض أساليب مختلفة لتشجيع تطبيق التعلم النشط. ويَعتبر ماير أن التعلم النشط هو مبدأ انبثق عن نظريات التعلم الاستكشافي الأقدم.

 

والمبدأ يعتمد على فكرة أن :

المشاركة النشطة للمتعلم في مواد التعلم يجعله قادرا على استرجاع المعلومات بشكل أفضل. وعارض بعض المؤلفين المعروفين هذه الفكرة لعدم وجود أي إثباتات لها .

واقترح ماير أن يكون

المتعلم نشط إدراكيا (بالإنجليزية: cognitively active)

وليس نشط سلوكيا (بالإنجليزية: behaviorally active).

اقترح كلا من بونويل وإيسون أن يتعاون كل متعلمين اثنين معا لمناقشة المادة الدراسية

  • بأخذ أدوار أو المناظرة
  • أو المشاركة في حل حالة دراسية
  • أو الاندماج في مسألة تعلم متشارك
  • أو تحرير مقالات وإلى ما هنالك.

وهذه الأنشطة فعالة كمواد متابعة إلا أن فائدتها أقل عند اعتمادها كأسلوب لطرح مواد جديدة. يمكن استعمالها كمقدمة لإطار طرح مواد جديدة.

وتعتمد درجة تدخل وتوجيه المدرس على نوعية المادة ومكانها بالنسبة للمنهاج.

من أمثلة التعلم النشط:

  • مناقشة دراسية حول الموضوع. ويمكن إقامتها في الحصة الدراسية أو عبر الإنترنت. باعتماد طريقة فكر-ناقش-شارك (بالإنجليزية: think-pair-share) وهو تمرين يطلب من المتعلم أن يفكر بالمسألة أو المادة، ثم يناقشها مع متعلم أو أكثر من طلاب المادة وأخيرا مشاركة النتائج مع بقية طلاب المادة كمناقشة رسمية. ويأتي دور المدرس خلال المناقشة الرسمية بتوضيح ما التبس من أفكار أو معلومات.
  • تمرين كتابي قصير، يسمى عادة "مقالة الدقيقة الواحدة" (بالإنجليزية: one minute paper). وهذه طريقة مفيدة في مراجعة المواد.

وعادة يجب الابتعاد عن حل المسائل خلال التعلم النشط ؟؟

إذ أشار سويللر أن لحل المسائل نتائج عكسية للتعلم

واقترح بأن يقوم المتعلمون بدراسة مسائل محلولة على أساس أن لها فعالية أعلى في اكتساب وفهم الترسيمة.

لذلك، يشجع المدرسون على تقديم أو شرح المبادئ الأساسية للمادة قبل الشروع في تطبيق أي من الأمثلة.

 

التعلم عن طريق التعليم :

ومن الإستراتيجيات التعليمية المفيدة التي تجمع بين التعلم النشط والتوجيه هو "التعلم عن طريق التعليم"

الذي اقترحه مارتن عام 1985 ومارتن وأوبل عام 2007.

ويتطلب هذا الأسلوب أن يقوم المتدربون بتعليم المادة لرفقائهم.

ومن المؤكد أن يقوم المدرس بمساعدة وتوجيه الطلاب خلال المرحلة.

وطبق هذا الأسلوب في ألمانيا في بدايات الثمانينات من القرن الماضي وما زال قيد التطبيق في جميع المراحل التعليمية الألمانية..

ودمج مبادئ علم السلوكيات وعلوم الإدراك في هذا الأسلوب يشكل إطار متماسك للعمل النظري والتطبيقي.

 

أبحاث تدعم فكرة التعلم النشط :

من أهم الأبحاث حول فكرة التعلم النشط تعود لكل من بونويل وإيسون (1991).

وذكرا في بحثهما أن إستراتيجيات التعلم النشط تماثل المحاضرات في تحقيق التفوق في استيعاب المادة لكنه يتفوق على المحاضرات في تطوير مهارات التفكير والكتابة.

 

الجدل حول التعلم النشط :

بعض الأبحاث في العقود الماضية دلت أن التعلم قد لا يحصل إن كان المتعلم بحالة نشاط سلوكي.

ومنها كيشنر الذي علق أنه "من الطبيعي تعلم المهارات الإجرائية من أجل أتمتة التعلم، فمع أن هذه النشاطات تجعل تشجع على التعلم، فإن القيام بها من دون توجيه قد تؤدي إلى نتائج عكسية".

إلا أن أفكار كيشنر وصحبه جوبهت بالمعارضة من قبل الكثيرين. ففي عام 2007، أثبتت الأبحاث أن الطلاب الذين قاموا يحل تمارين من دون توجيه مع تعليقات للموجهين بعد التمرين (نوع من أنواع التعلم النشط) قد تعلموا بشكل أفضل وأظهروا اندفاع في تحصيل المعرفة بالمقارنة مع الطلاب الآخرين الذين اتبعوا الأسلوب التقليدي.

2012/10/17

التعلم الفعال

طالب مجد

ظهرت الحاجة إلى التعلم الفعال نتيجة عوامل عدة ، لعل أبرزها حالة الحيرة والارتباك التي يشكو منها المتعلمون بعد كل موقف تعليمي ،والتي يمكن أن تفسر بأنها نتيجة عدم اندماج المعلومات الجديدة بصورة حقيقية في عقولهم بعد كل نشاط تعليمي تقليدي .

و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في الطرق التقليدية بالتالي :
*يفضل المتعلم حفظ جزء كبير مما يتعلمه.
*يصعب على المتعلم تذكر الأشياء إلا إذا ذكرت وفق ترتيب ورودها في الكتاب .
*يفضل المتعلم الموضوعات التي تحتوي حقائق كثيرة عن الموضوعات النظرية التي تتطلب تفكيراً عميقاً
*تختلط على المتعلم الاستنتاجات بالحجج والأمثلة بالتعاريف .
*غالباً ما يعتقد المتعلم أن ما يتعلمه خاص بالمعلم و ليس له صلة بالحياة .

في التعلم الفعال تندمج فيه المعلومة الجديدة اندماجا حقيقيا في عقل المتعلم مما يكسبه الثقة بالذات .

و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في التعلم الفعال بالتالي :
*يحرص المتعلم عادة على فهم المعنى الإجمالي للموضوع و لا يتوه في الجزئيات .
*يخصص المتعلم وقتاً كافياً للتفكيـر بأهمية ما يتعلمه .
*يحاول المتعلم ربط الأفكار الجديدة بمواقف الحياة التي يمكن أن تنطبق عليها ..
*يربط المتعلم كل موضوع جديد يدرسه بالموضوعات السابقة ذات العلاقة .
يحاول المتعلم الربط بين الأفكار في مادة ما مع الأفكار الأخرى المقابلة في المواد الأخرى.

 

تعريف التعلم الفعال
بينت نتائج الأبحاث مؤخرا أن طريقة المحاضرة التقليدية التي يقدم فيها المعلم المعارف وينصت المتعلمون خلالها إلى ما يقوله المعلم هي السائدة . كما تبين أن هذه الطريقة لا تسهم في خلق تعلم حقيقي . و ظهرت دعوات متكررة إلى تطوير طرق تدريس تشرك المتعلم في تعلمه .
إن إنصات المتعلمين في غرفة الصف سواء أكان لمحاضرة أم لعرض بالحاسب لا يشكل بأي حال من الأحوال تعلما فعالا . فما التعلم الفعال؟
لكي يكون التعلم فعالا ينبغي أن ينهمك المتعلمون في قراءة أو كتابة أو مناقشة أو حل مشكلة تتعلق بما يتعلمونه أو عمل تجريبي ، و بصورة أعمق فالتعلم الفعال هو الذي يتطلب من المتعلمين أن يستخدموا مهام تفكير عليا كالتحليل والتركيب والتقويم فيما يتعلق بما يتعلمونه.

بنـــاء على ما سبق فإن التعلم الفعال هـــو :
" طريقة تدريس تشرك المتعلمين في عمل أشيــــاء تجبـــرهم على التفكير فيما يتعلمونه "

ما دور المتعلم في التعلم الفعال

المتعلم مشارك نشط في العملية التعليمية ، حيــث يقوم المتعلمون بأنشطة عدة تتصل بالمادة المتعلمة ، مثل : طرح الأسئلة ، وفرض الفروض ، والاشتراك في مناقشات ، والبحث والقراءة ، والكتابة و التجريب .

بينما يكون دور المعلم هو دور الموجه والمرشد والمسهل للتعلم . فهو لا يسيطر على الموقف التعليمي )كما في النمط الفوضوي ) ، و لكنه يدير الموقف التعليمي إدارة ذكية بحيث يوجه المتعلمين نحو الهدف منه . وهذا يتطلب منه الإلمام بمهارات هامة تتصل بطرح الأسئلة وإدارة المناقشات ، وتصميم المواقف التعليمية المشوقة والمثيرة و غيرها .

مميزات التعلم الفعال :


*تشكل معارف المتعلمين السابقة خلال التعلم الفعال دليلا عند تعلم المعارف الجديدة ، وهذا يتفق مع فهمنا بأن استثارة المعارف شرط ضروري للتعلم .
*يتوصل المتعلمون خلال التعلم الفعال إلى حلول ذات معنى عندهم للمشكلات, لأنهم يربطون المعارف الجديدة أو الحلول بأفكار وإجراءات مألوفة عندهم وليس استخدام حلول أشخاص آخرين .
*يحصل المتعلمون خلال التعلم الفعال على تعزيزات كافية حول فهمهم للمعارف الجديدة .
*الحاجة إلى التوصل إلى ناتج أو التعبير عن فكرة خلال التعلم الفعال تجبر المتعلمين على استرجاع معلومات من الذاكرة ربما من أكثر من موضوع ثم ربطها ببعضها ، وهذا يشابه المواقف الحقيقية التي سيستخدم فيها المتعلم المعرفة .

*يبين التعلم الفعال للمتعلمين قدرتهم على التعلم بدون مساعدة سلطة ، و هذا يعزز ثقتهم بذواتهم و الاعتماد على الذات .
*يفضل معظم المتعلمين أن يكونوا نشطين خلال التعلم .
*المهمة التي ينجزها المتعلم بنفسه خلال التعلم الفعال, أو يشترك فيها تكون ذات قيمة أكبر من المهمة التي ينجزها له شخص آخر .
*يساعد التعلم الفعال على تغيير صورة المعلم بأنه المصدر الوحيد للمعرفة ، وهذا له تضمين هام في النمو المعرفي المتعلق بفهم طبيعة الحقيقة .
*يتعلم المتعلمون من خلال التعلم الفعال أكثر من المحتوى المعرفي ، فهم يتعلمون مهارات التفكير العليا ، فضلا عن تعلمهم كيف يعملون مع آخرين يختلفون عنهم .
*يتعلم المتعلمون خلال التعلم الفعال استراتيجيات التعلم نفسه – طرق الحصول على المعرفة .

كيف يمكن تطبيق التعلم الفعال
يتخوف بعض المعلمين من تطبيق التعلم الفعال لأسباب عدة . لكن يمكن للمعلم أن يبدأ باستخدام طرق تدريس تكون فيها درجة المجازفة قليلة . وفيما يلي تصنيف لطرق التدريس المناسبة مصنفة بحسب درجة المجازفة .

تصنيف طرق التدريس " التعلم الفعال" وفقاً لدرجة المجازفة .
طرق تدريس ذات المجازفة البسيطة
طرق تدريس ذات المجازفة المتوسطة
طرق تدريس ذات المجازفة العالية

يطلب المعلم من كل طالبين متجاورين أن يقوما بأنشطة، مثل :
*تمرينات زوجية " فكر واكتب " لمدة دقيقة خلال الدرس.
*مناقشات زوجية لفكرة في الدرس للإجابة عن سؤال أو لمناقشة فكرة .
*مقارنة زوجية للملاحظات التي جمعها المتعلمون خلال الحصة.

*تكليفات لعمل مشروعات فردية وجماعية .
*إشراك المتعلمين في أبحاث .
*تدريب ميداني .
*التعلم التشاركي أو التعلم التعاوني .
*تعلم الفريق .
*التعلم القائم على حل المشكلات.

تصنيف طرق التدريس وفقا لدرجة نشاط المتعلمين ودرجة المجازفة .
المتعلمون نشطون / درجة المجازفة بسيطة
المتعلمون نشطون / درجة المجازفة عالية

*مناقشات منظمة في مجموعات صغيرة .
*عروض توضيحية .
*أنشطة تقيم ذاتياً.
*أنشطة عصف ذهني .
*كتابة في قاعة الدرس .
*رحلات ميدانية أو زيارة المكتبة.
*محاضرة يتخللها توقف .
*محاضرة تغذية راجعة .
*لعب الأدوار
*عروض في مجموعات صغيرة .
*عرض من متعلم واحد .
*مناقشات غير منظمة في مجموعات صغيرة .

المتعلمون غير نشطين / درجة المجازفة بسيطة
المتعلمون غير نشطين / درجة المجازفة عالية

*عرض فيلم للصف بأكمله طول مدة المحاضرة .
*الإلقاء طوال وقت المحاضرة .
*دعوة ضيف محاضر غير معروف كفاءته ..

معوقات التعلم الفعال:

تتمحور معوقات الأخذ بالتعلم الفعال حول عدة أمور ، منها : فهم المعلم لطبيعة عمله وأدواره ،عدم الارتياح والقلق الناتج عن التغيير المطلوب ، وقلة الحوافز المطلوبة للتغيير .
و يمكن تلخيص تلك العوائق في النقاط التالية :
- الخوف من تجريب أي جديد .
- قصر زمن المحاضرة .
- زيادة أعداد المتعلمين في بعض الصفوف .
- نقص بعض الأدوات والأجهزة .
- الخوف من عدم مشاركة المتعلمين وعدم استخدامهم مهارات التفكير العليا .
- عدم تعلم محتوى كاف.
- الخوف من فقد السيطرة على المتعلمين .
- قلة مهارة المعلمين لمهارات إدارة المناقشات .
- الخوف من نقد الآخرين لكسر المألوف في التعليم .

نصائح للبدء بتصميم أنشطة التعلم الفعال:

(1) ابدأ بداية متواضعة و قصيرة .
(2) طور خطة لنشاط التعلم الفعال، جربها ، اجمع معلومات حولها ، عدلها ، ثم جربها ثانية .
(3) جرب ما ستطلبه من المتعلمين بنفسك أولاً .
(4) كن واضحاً مع المتعلمين مبيناً لهم الهدف من النشاط وما تعرفه عن عملية التعلم .
(5) اتفق مع المتعلمين على إشارة لوقف الحديث .
(6) شكل أزواجا" عشوائية من المتعلمين في الأنشطة .
(7) إن شرط النجاح في تطبيق التعلم الفعال( كما في غيره من الأنشطة الواقعية ) هو التفكير والتأمل في الممارسات التدريسية ومتابعة الجديد .

خطـــوات تحـــويل وحدة إلى التعلم الفعال:

*حدد ما يمكن تعلمه بالاكتشاف . وما يمكن تعلمه بالتشارك . وما لا يمكن تعلمه إلا عن طريق الإلقاء . و هنا يتغير دور المعلم بتغير طريقة التدريس .
*إذا ما توافرت لديك مصادر تقنيات المعلومات ، ما الذي ستغيره في تدريس الوحدة بما يعزز تعلم المتعلمين وفهمهم ؟

بناء على إجابتك عن السؤالين السابقين :
- صمم الوحدة بحيث يحل التعلم الفعال محل التعلم التقليدي آخذاً في الاعتبار أهداف الوحدة وأهداف المادة .
- صمم أنشطة مناسبة لبيئة التعلم الفعال.
- صمم أنشطة إلقاء لأجزاء الوحدة التي لا يمكن تعليمها من خلال التعلم الفعال.
- صمم أنشطة تساعد المتعلمين على تقويم تقدمهم خلال الوحدة .
- صمم أنشطة تقويم مناسبة للتعلم الفعال.

التخطيط لنشاط في التعلم الفعال:

من المفيد الإجابة عن الأسئلة التالية عند تصميم أنشطة التعلم الفعال:
(1) ما الهدف من النشاط ؟

أو ما هي أطراف التفاعل ؟

متعلم مع آخر يجلس بجواره ، متعلم مع آخر لا يعرفه ؟

مجموعة من المتعلمين ?
(2) ما موعد النشاط؟ بداية اللقاء ، منتصف اللقاء ، نهايـــة اللقاء ، أو اللقاء بأكمله .
(3) كم من الزمن يلزم للقيام بالنشاط ؟
(4) هل سيكتب المتعلمون إجاباتهم / أفكارهم / أسئلتهم أم أنهم سيكتفون بالمناقشة ؟
(5) هل سيسلمون الإجابة ؟ وهل سيكتبون أسماءهم على الورق ؟
(6) هل سيعطى المتعلمون وقتاً كافياً للتفكير في إجاباتهم وفي مناقشتها مع المعلم ؟
(7) هل سيناقش العمل الفردي أم الزوجي مع الصف بأكمله ؟
(8) هل سيزود المتعلمين بتغذية راجعة حول نشاطهم ؟ لاحظ أنه حتى ولو كان الموضوع خلافيا فإن المتعلمين بحاجة إلى أن يعرفوا رأي المعلم في الموضوع أو القضية أو السؤال موضوع المناقشة .
(9) ما الاستعدادات اللازمة للنشاط ؟ وما المطلوب من المتعلمين للمساهمة الفعالة ؟

2012/05/10

التعلم المتمحور حول المشكلات Problem Based Learning

دعاء دجاني، ووائل كشك3915514724_bbeecc719d_m

إن المشكلات والعقبات التي نواجهها في الحياة تشكل فرصاً جيدة للتعلم والفهم، والتغلب على هذه المشكلات يعني النجاح وتحقيق الأهداف، وقد يكون من الممكن تصميم نموذج للتعلم المدرسي يشابه ما يحصل في الحياة والواقع، وهذا هو أساس التعلم المتمحور حول المشكلات.

ففي التعلم التقليدي :

  • يقدم المعلم الحقائق للطلبة
  • ويسأل الأسئلة لفحص فهمهم واستيعابهم
  • ومن ثم يناقش تضمينات المادة ودلالاتها
  • وأخيراً يمتحنهم من خلال اختبار أو من خلال نشاط ليتأكد من "إتقان" الطلبة لما تعلموه.

قد يكون هذا النهج سهلاً، ويمكن التحكم به، وقد يبدو فعالاً إلا أنه يختلف تماماً عن التعلم الذي يحصل في الواقع.

 

فالتعلم الحقيقي في الحياة أكثر بكثير من مجرد حفظ المعلومات واسترجاعها، إذ إنه يعتمد على :

  • طرح تساؤلات رئيسية من أجل بناء المعرفة.
  • يبدأ بشعورنا بالحاجة إلى التعلم
  • هذا الشعور غالباً ما يرتبط بمواقف صعبة تظهر فيها المشكلات.

إن هذه المواقف الضبابية التي تظهر فيها العقبات لا تتضمن المعلومات كافة التي تعين على الحل، وهي مواقف ديناميكية وغير ثابتة، بل إن نظرتنا للمشكلة تتغير أثناء محاولتنا لفهمها، وهناك دائماً أكثر من طريقة واحدة للتعامل معها أو لحلّها

 

الأسس التربوية للتعلم المتمحور حول المشكلات

إن التعلم المتمحور حول المشكلات يمثل بيئة تعلمية مثالية وفق النظرية البنائية، فتصميم مشكلة فوضوية وغير محددة لتقود تعلم الطلبة يحقق العديد من مبادئ النظرية البنائية، ومن أهم هذه المبادئ:

1. تمركز التعليم حول مهام أو مشكلات مرتبطة بالطلبة.

2. تشكيل التعلم حول مفاهيم رئيسية.

3. مساندة المتعلم أثناء العمل في بيئة أصيلة ومعقدة.

4. تشجيع المتعلمين على إبداء آرائهم، وكذلك تقدير آرائهم ووجهات نظرهم.

5. يجب أن يكون التقييم أصيلاً ومرتبطاً بالتعليم، ومن الضروري توظيف التقييم الذاتي للمتعلمين.

6. مساندة تفكير الطلبة وتحديه من خلال الإرشاد وتحفيز القدرات الذهنية.

7. تشجيع المجموعات التعاونية وتوظيفها في امتحان الأفكار الجديدة من خلال مقارنتها ببدائل متعددة.

8. تشجيع الطلبة على استخدام مصادر رئيسية وأولية ومتعددة.

9. ملاءمة المنهاج لأفكار الطلبة وتساؤلاتهم.

 

التعلم المتمحور حول المشكلات ومماثلة الواقع

يهدف التعلم الذي تقوده المشكلات إلى :

تدريب الطلبة على الطرق الفعّالة في حل المشكلات. ولعل هذا التدريب يعينهم في مواجهة التحديات المهنية والشخصية التي ستقابلهم كراشدين بعد تخرجهم من المدرسة.

وفي هذا النوع من التعليم :

  • تظهر المشكلة في البداية وليس في النهاية. ففي مقدمة الوحدة، يواجه الطلبة موقفاً إشكالياً فوضوياً غير واضح المعالم.
  • يظهر هذا الموقف من خلال سيناريو، بحيث يكون الطلبة طرفاً أساسياً وذا علاقة في موضوع المشكلة.
  • في هذا السيناريو، يتلقى الطلبة معلومات مبدئية عن المشكلة، لكن يبقى هناك نقص في المعلومات وفجوات في الفهم، وعلى الطلبة أن يملؤوا هذه الفجوات بأنفسهم.
  • يجب أن يكون هذا السيناريو المشكل مثيراً للطلبة، بحيث يثير فضولهم ويدخلهم في حلقات من الاستقصاء والبحث والاكتشاف
  • تكون الأسئلة الرئيسية في السيناريو أسئلة مفتاحية تولد العديد من الأسئلة الفرعية
  •   المعلومات الجديدة التي يجمعها الطلبة تولد فهماً مختلفاً للمشكلة موضوع البحث، وهذا الفهم يجعل الطلبة ينظرون إلى المشكلة الأساسية بطريقة مغايرة ويتزايد إحساسهم بفهمها حتى يمكنهم اختيار حل مناسب.
  • في هذه الأثناء، يقوم المعلم : بمساندة الطلبة في حل المشكلة من خلال تسهيل العمل التعاوني، ومساعدتهم على طرح الأسئلة الأهم بوضوح وفعالية، وتشجيعهم على الجدل والتفكير الجيد، ومساعدتهم ليصبحوا مفكرين ناقدين مبدعين.

 

يتميز التعلم المتمحور حول المشكلات بما يلي :

< يبدأ التعلم بمشكلة تقود البحث والاستقصاء، وتكون هذه المشكلة مشابهة للمشكلات الحقيقية (سيئة التحديد).

< يكون الطلبة طرفاً ذا علاقة أساسية بالمشكلة، ويكون دورهم أن يقدموا الحل بشكل يتطلب منهم أنماط تفكير مشابهة لأنماط التفكير لدى الخبراء في شتى الحقول والمجالات المعرفية.

< يتم تحفيز الطلبة واستثارة دافعيتهم من خلال الاندماج/التورط في مشاكل حقيقية، ومن خلال العمل التعاوني.

< يبدأ المساند/المعلم بنمذجة طرق التعلم، ومن ثم يقدم الإرشادات ويشجع الطلبة على التفكير الناقد.

< يضعف دور المعلم كمساند للتعلم حتى يختفي تدريجياً، ويصبح الطلبة متعلمين مستقلين ويوجهون تعلمهم بأنفسهم.

< يتمكن الطلبة من نقل مهارات التفكير وأساليب حل المشكلات من موضوع لآخر ومن المواقف المدرسية إلى الحياة عندما يطبقون التعلم المتمحور حول المشكلات بشكل متكرر.

< إن التعلم الذي تقوده المشكلات يشكل نموذجاً مشابهاً جداً ومذهلاً لما يحصل في الواقع، ويحفز الطلبة على أن يكونوا قادرين على حل مشكلات ومبدعين، وأن يتغلبوا على العقبات التي تواجههم.

ففي التعلم الذي تقوده المشكلات يتم تقديم مشكلة ضبابية ضعيفة البناء، حيث يكون للطلبة دور أساسي وعلاقة مباشرة بهذه المشكلة، فهم "يمتلكونها" بأنفسهم، حيث يقومون بتحديد المشكلة وتعريفها، ويتعلمون كل ما يجب معرفته حول المشكلة من خلال البحث والاستقصاء للتوصل إلى حل، وفي هذه الأثناء يقوم المعلمون بمساندة الطلبة في حل المشكلات الواقعية من خلال تحفيزهم وطرح الأسئلة التي تثير تفكيرهم.

 

تعريف التعلم المتمحور حول المشكلات

خبرات تعليمية مركزة تشمل الاستقصاء والبحث من أجل حل مشكلة واقعية ضعيفة التحديد.

ويشمل هذا التعلم عمليتان أساسيتان متكاملتان؛ هما :

  1. تنظيم المنهاج
  2. بناء إستراتيجيات تعلمية

بحيث يتم دمج الطلبة كطرف أساسي في المشكلة، ويتم تنظيم المنهاج حول مشكلة شاملة، ما يمكن الطلبة من التعلم المترابط ذي المعنى، ويتم خلق بيئة تعليمية يساند فيها المعلمون الطلبة ويشجعونهم على التفكير، ويرشدونهم أثناء الاستقصاء، ويسهلّون الفهم العميق للمشكلة موضوع الدراسة.

 

وهكذا، فإن التعلم المتمحور حول المشكلات يقدم :

  • خبرات أصيلة
  • يحث على التعلم النشط
  • يساعد في بناء المعرفة
  • يدمج الخبرات المدرسية والخبرات الواقعية بشكل طبيعي
  • تدمج المواضيع المدرسية المختلفة بعضها ببعض. فالمشكلة التي تقود التعلم في هذه الحالة تمثل المركز الذي يتمحور المنهاج والتعلم حوله، ما يثير فضول الطلبة ودافعيتهم لحل المشكلة، مع مراعاة العديد من وجهات النظر المتعلقة بالموضوع. وهكذا يصبح الطلبة حلالي مشكلات فاعلين، وتكمن مهمتهم في تحديد المشكلة ومواصفات الحل الجيد، ما يعمق الفهم والمعرفة لديهم، ويعينهم على أن يكونوا متعلمين واعين ومستقلين.

 

تصميم وتنفيذ التعلم المتمحور حول المشكلات

تتداخل عمليات تصميم التعلم المتمحور حول المشكلات وتنفيذه بشكل يوازن بين احتياجات الطلبة وبين المنهاج المدرسي ومعايير التعلم في سياق تعليمي معين.

تصميم المشكلة

يقوم المعلمون باختيار مواقف عدة ممكنة للمشكلات التي يمكن أن تقود التعلم من خلال المعرفة بالمنهاج، وفهم المعايير والأهداف التربوية، والاطلاع على الأخبار المحلية من خلال الجرائد، والمشاركة في الفعاليات الاجتماعية الثقافية، مع مراعاة خصائص الطلبة المستهدفين واحتياجاتهم، حيث أنه من المهم اختيار موقف ممشكل يثير اهتمام الطلبة ويحثهم على البحث والاستقصاء.

 

التعلم المتمحور حول المشكلات

clip_image001

وهكذا يختار التربويون سيناريوهات للمشكلات، بحيث يتم تقديم التعلم من خلال العروض والمشاريع أو وسائط أصيلة أخرى تبين المشكلة. ويتضمن تصميم الوحدة كذلك اختيار معلومات ومصادر مجتمعية ذات علاقة، وإعداد مواد تساند تعلم الطلبة.

تصميم التعلم المتمحور حول المشكلات وتنفيذه

clip_image002

clip_image003

 

تطبيق المشكلة

لا بد من أجل تطبيق التعلم المتمحور حول المشكلات فهم سلسة الممارسات في هذا النوع من التعلم، وفهم دور المعلم كمدرب للتفكير وللتعلم ومساند لهما. ويجب أن يطور المعلمون أهدافاً واضحة لكل مرحلة من مراحل تفكير الطلاب وتعلمهم من خلال المشكلات. وأثناء تشجيع المعلمين للطلبة وحثهم على تحقيق هذه الأهداف، يقومون بدمج الإرشاد اللازم والتقييم المرحلي. وفيما يلي المراحل التي يمر بها الطلبة أثناء تعلم تقوده المشكلة:

1. يتخذ الطلبة أدواراً يكونون فيها ذوي علاقة مباشرة بالمشكلة، وهكذا يكون الطلبة هم “أصحاب المشكلة”، وبهذا الدور يكون لهم رأي مهم في نتاج المشكلة أو حلّها. فمثلاً، إذا كانت المشكلة تتعلق بتنظيم حركة المرور أثناء مسيرة أو حدث مهم في المدينة، ومهمة الطلاب هي تقديم التوصيات لمحافظ البلدة بخصوص تنظيم السير، فما هو السيناريو الأفضل الذي يعطي الطلبة صوتاً أعلى في حل هذه المشكلة، هل يكون دور الطلبة هو الباعة المتجولون في الطرق، أم طلاب المدرسة الثانوية، أم أفراد شرطة المرور؟ وهكذا يتم فحص الأدوار المتعلقة بالمشكلة قبل اختيار الدور الذي سيلعبه الطلبة وتحديده. كذلك عند التفكير بسيناريو المشكلة، لا بد من إعطاء الطلبة أدواراً تثير اهتمامهم بالمشكلة والتعاطف مع ما سوف يحصل، فلا بد من الدمج بين القدرات الذهنية والميول والانفعالات في هذا النوع من التعلم.

2. ينغمس الطلاب في مشكلات فوضوية ضعيفة التحديد، هذه المشكلات تشكل مواقف صعبة ومعقدة، وتكون المعلومات بشأنها قليلة، ما يتطلب البحث والاستقصاء والتأمل. وأثناء جمع المعلومات، يبدو أن النظرة للمشكلة الرئيسية تتغير، وهكذا تبرز حاجة جديدة للاستقصاء. ولذلك يطور الطلبة افتراضات متشعبة حول القضية موضوع البحث، ويتحققون من مؤشرات متناقضة، ويتعرفون على آراء مختلفة ومتغيرة حول الموضوع. وحتى عندما يتفق الطلبة على حل ما، فإن هناك العديد من الطرق لتنفيذ هذا الحل. فهذه المواقف المشكلة متغيرة باستمرار، وليس لها حل بسيط أو ثابت. ولهذا، فإن هذه المشكلات ضعيفة التحديد هي الأفضل لتقود التعلم بسبب ما تحمله من عدم الوضوح وعدم التيقن، فهي تدفع إلى البحث وتثير الرغبة في التعلم، ولو كانت مشكلات محددة وسهلة وبسيطة لما كانت موضع اهتمام ولما حفزت على الاستقصاء.

3. يحدد الطلبة ما يعرفونه وما هم بحاجة إلى معرفته ويوضحون أفكارهم، فمن خلال سيناريو المشكلة المقدم للطلبة، يحدد الطلبة أدوارهم ويناقشون المعلومات الضئيلة ويتبادلون معرفتهم حول المشكلة في بداية المهمة. وهكذا فهم يتشاركون في معرفتهم السابقة عن الموضوع، ويبدأون بفهم المشكلة. ومن ثم يبدأون بتصنيف المعلومات التي يعرفونها، وتحديد المصادر الممكنة للبحث وبتوزيع المهمات.

4. جمع المعلومات ومشاركتها، ففي هذه المرحلة يعمل الطلبة في مجموعات تتألف من ثلاثة إلى خمسة طلاب، حيث يقومون بتشكيل “مجموعات بحث عن المعلومات اللازمة”، وبعد أن تتم كل مجموعة عملها، يتشاركون بالمعلومات بطريقة “جيكسو” (Jigsaw)، حيث يتم تأليف مجموعات جديدة تضم طالباً واحداً من مجموعة البحث الأصلية. وهكذا يكون دور المعلم في هذه المرحلة دعم الطلبة في تطوير إستراتيجيات من أجل تخطيط جمع المعلومات وتنفيذها ومشاركتها بطريقة فعالة، ومساعدة الطلبة على إدراك أن المعلومات الجديدة التي يتوصلون إليها تساعدهم على فهم المشكلة بطريقة مغايرة، وتشجيع الطلبة على التواصل ومشاركة المعلومات وفهم المشكلة فيما بينهم، وتعزيز العمل التعاوني الذي يساعد على الحل الفعال للمشكلات.

5. يعرّف الطلبة المشكلة الموجهة للبحث بعد أن يقوموا بتنفيذ مهماتهم الأولية، فهم يلتقون ويتشاركون في خبراتهم ومعلوماتهم الجديدة، وهكذا يتمكن كل طالب من تطوير فهم شامل للمشكلة. ومن ثم تتوزع المهام ثانية، وتظهر ميول الطلبة من خلال اختيار أدوار معينة في العمل، وهنا يكون للمعلم دور رئيسي في توجيه بحث الطلبة وإرشادهم حتى لا يبتعدوا عن المشكلة موضوع البحث، وليركّزوا على المشكلة كمحور للتعلم دون أن تتشتت أفكارهم وجهودهم.وهكذا ينسجم الطلبة في حلقات متسلسلة من البحث والاستقصاء، من خلال التباحث والتشارك بالمعرفة التي اكتشفوها وتحديد ما ينقص من معلومات يجب الحصول عليها، وإعادة صياغة المشكلة في ضوء التعلم الجديد، كل هذه الحلقات تؤدي إلى أن يصبح الطلبة متعلمين واعين ومستقلين أثناء محاولتهم التوصل إلى الحل.

6. يولد الطلبة العديد من الحلول المقترحة قبل أن يحددوا الحل الأمثل، فمن خلال الإرشاد الذي يقدمه المعلم، يمكن للطلبة تكوين صورة واضحة عن المشكلة، ومن ثم مناقشة العديد من الحلول المقترحة، وبعد ذلك يناقش الطلبة الحلول المقترحة في ضوء القضية الرئيسية التي تبرزها المشكلة، كذلك في ضوء المعايير التي اتفق عليها الطلبة للحل الأمثل. وبعد اختيار الحل الأمثل، يقوم الطلبة بالاتفاق على كيفية عرض هذا الحل ومشاركة الآخرين به، وقد يكون ذلك من خلال الخرائط المفاهيمية، أو اللوحات، أو المذكرات، أو من خلال تقديم مقترحات، أو عرض نماذج، أو ربما من خلال أشرطة الفيديو، أو من خلال تصميم صفحة على الشبكة العالمية (الإنترنت)، أو بأي طريقة أخرى طالما أنها طريقة أصيلة وتتلاءم مع المشكلة موضوع الدراسة.

7. تلخيص العمل والتأمل فيه، يقوم الطلبة بالتأمل معاً في العمل الذي أنجزوه، لتقييم العمل ولتذويت المعرفة ذهنياً ضمن إطار المعرفة لديهم. ففي هذه الخطوة يراجع الطلبة الإستراتيجيات التي استخدموها، ويقيمون مدى فعاليتها، ويقررون كيف سيختلف عملهم في المرات القادمة، ويناقشون كذلك القضايا العالقة التي تحتمل المزيد من البحث. إن هذا التفكير في إستراتيجيات التعلم وطرق العمل ينمي المهارات فوق المعرفية، وكذلك يشعر الطلبة بنوع من إتمام المهمة وإنجازها، هذه المهمة التي استثمروا فيها الكثير من تفكيرهم ووقتهم وتخطيطهم وعملهم. كما أنه من الضروري في هذه المرحلة ربط المفاهيم الأساسية ببعضها، وتوضيح التداخل بين الحقول المعرفية.

يتبين من مراحل التطبيق التي يمر بها الطلبة أن التعلم المتمحور حول المشكلات يمكّن الطلبة من أن يكونوا نشطين فاعلين، وأن يوظفوا الفكر والخيال في تحقيق حلول للمشكلات بطريقة تعينهم على التأمل بعملية التعلم والتوصل إلى حلول، كذلك التأمل في الحلول المقترحة وتقييمها بتفكير ناقد.

 

العناصر الأساسية في التعلم المتمحور حول المشكلات

1. الموقف الممشكل يقدم في البداية ويشكل سياق التعلم، ويتمركز التعلم حول هذا الموقف. ويتميز الموقف الممشكل بالخصائص التالية:

< عدم التحديد والفوضى والضبابية.

< تتغير وجهة النظر إليه دائماً عند إضافة معلومات جديدة.

< لا يمكن حله بسهولة ولا توجد وصفة أو صيغة معينة للحل.

< لا ينتج حلاً أو جواباً واحداً صحيحاً.

2. يكون الطلبة متعلمين نشطين، ويكون المعلم مرشداً يساند الطلبة في العمليات الذهنية وفوق الذهنية.

3. يقوم الطلبة بمشاركة المعلومات بينهم، إلا أن المعرفة تبقى بناء شخصياً مميزاً لكل متعلم. ويهدف النقاش إلى تحدى تفكير الطلبة وتنميته.

4. يرافق التقييم عملية حل المشكلة بشكل أصيل وبنّاء.

5. إن التعلم المتمحور حول المشكلات ليس بالضرورة أن يكون غير منهجي (interdisciplinary)، إلا أنه تعلم تكاملي.

ولهذا، فإن من فوائد التعلم المتمحور حول المشكلات أنه يستثير دافعية الطلبة، وهو يربط التعلم المدرسي بالحياة والواقع، وينمي مهارات التفكير العليا لدى الطلبة، ويساعدهم على أن يكونوا متعلمين مستقلين يخططون لنجاحهم.

مثال تطبيقي وفق التعلم المتمحور حول المشكلات

فيما يلي مثال عملي تم تطبيقه مع طلبة مدرسة ثانوية في ألينوي، تناول هذا المثال مشكلة التزايد الكبير للبعوض في المنطقة، وقام الطلاب بالبحث والاستقصاء، وقدموا حلولاً لهذه المشكلة، وفيما يلي تفصيل هذا العمل.

> تصميم المشكلة

وفق هذه المشكلة، يقوم رئيس مجلس البلدة بتكوين هيئة استشارية للجنة الطوارئ التي عليها أن تقضي على مشكلة البعوض المتزايد في المنطقة باستمرار. وعلى الطلبة القيام بدور أعضاء اللجنة الاستشارية، ووظيفتهم تقديم النصح والإرشاد للجنة الطوارئ حول أسباب ظاهرة التكاثر المتزايد والمزعج للبعوض في البلدة، كما عليهم أن يقدموا توصية حول أفضل الحلول لمكافحة هذه الظاهرة، مع مراعاة العوامل كافة المتعلقة بهذه الظاهرة: الصحية، البيئية، الاجتماعية، الاقتصادية. وفيما يلي شكل يظهر التداخلات في المواضيع المدرسية المتعلقة بحل هذه المشكلة.

> تطبيق المشكلة

تهيئة الطلاب: تمت تهيئة الطلبة للعمل على حل مشكلة تزايد انتشار البعوض من خلال النقاش والعصف الفكري حول كيفية حل المشكلات بشكل عام، ومن ثم من خلال عرض مقطع من فيلم Apollo 13، حيث يواجه رائد الفضاء مشكلة انفجار خزان الأكسجين في المركبة، ويتم التركيز على عملية حل المشكلات وفق هذا المثال.

> مقابلة المشكلة

يقابل الطلبة المشكلة بطريقة تجعلهم “أصحاب المشكلة”، وبهذا يكون لهم رأي مهم في نتاج المشكلة أو حلّها. وفي هذا المثال، تعرّف الطلبة إلى المشكلة من خلال المذكرة التالية التي قدمت إليهم، وكأنها موجهة من مدير مسؤول في البلدية:

مركز البلدة/ ألينوي

مجتمع يملك رؤية نحو المستقبل

ريتشارد كلارك، المدير

مذكرة

التاريخ: 10/07/1997

إلى: لجنة مكافحة البعوض

من: ريتشارد كلارك

الموضوع: تزايد انتشار البعوض

من خلال مقال الجريدة المرفق، يمكنكم معرفة أن سكان المنطقة يعانون حصاراً من كثرة انتشار البعوض الذي لم يسبق له مثيل. كما أن طرق التخلص من البعوض المعتادة تبدو غير فعالة في هذه الحالة، عليكم تحديد أسباب هذه الظاهرة، واقتراح حلول مناسبة. أتوقع إجابتكم مساء 17/07/2005، وفي هذه الأثناء سأجري اتصالات من أجل الحصول على دعم مادي لتنفيذ الخطة الأفضل.

يحدد الطلبة ما يعرفونه وما هم بحاجة إلى معرفته ويوضحون أفكارهم: فمن خلال سيناريو المشكلة المقدم للطلبة، يحدد الطلبة أدوارهم ويناقشون المعلومات الشحيحة، ويتبادلون معرفتهم حول المشكلة في بداية المهمة. وفيما يلي عينة لما سجله الطلاب حول مشكلة تزايد انتشار البعوض:

ماذا نعرف؟

ماذا نحتاج أن نعرف؟

أفكار...

- يجب فحص أسباب ظاهرة انتشار البعوض.

- يمكن للبعوض أن يتنقل مسافة 30-40 ميلاً.

- سقوط الأمطار كان عادياً هذا العام.

- جغرافية المنطقة.

- هل تتوطن هذه الحشرات في المنطقة؟

- العوامل التي تشجع على تكاثر البعوض.

- الميزانية والتكلفة.

- هل هناك أي تغيير في كيفية تصريف مياه الصرف الصحي؟

- ربما يوجد الكثير من المياه الراكدة في المنطقة.

- قد تكون إحدى الظواهر الطبيعية قد تسببت بتجمع المياه الراكدة.

- قد تكون الحشرات قد طورت مناعة ضد المبيدات المستخدمة حالياً.

لا بد من التوصل إلى فهم المشكلة وصياغتها بوضوح من أجل العمل على حلها، فقد كانت الصيغة الأولية لهذه المشكلة -كما عبرت عنها مجموعة من الطلاب- هي “كيف يمكن لنا أن نجد طريقة لإرجاع أعداد البعوض إلى النسبة الطبيعية بشكل يراعي الأثر البيئي ويقلل من الأخطار الصحية، ويمنع تكرار المشكلة، كل ذلك في حدود تكلفة معقولة”. يتضح من هذا المثال أنه في أغلب الأحيان، تتعارض شروط الحل المقترح ويصعب تحقيقيها معاً، وقد تكون مراعاة أحدها على حساب شرط أو معيار آخر. فمثلاً، قد يكون تقليل الأخطار الصحية ممكناً في حالة تخصيص نفقات عالية لمواجهة المشكلة، بينما قد يتسبب تحديد التكلفة وتخفيضها باختيار حلول لا تراعي سلامة البيئة بالشكل الأمثل.

أثناء عملية البحث والاستقصاء وجمع المعلومات يتغير فهم الطلبة للمشكلة، وهكذا فقد أعاد الطلبة الذين يعملون على هذه المشكلة الصياغة لتصبح “كيف يمكن لنا السيطرة على أعداد (population) البعوض المنتشر بكثرة؟” وهذا بالطبع يختلف عن الصيغة الأولية، “كيف يمكن لنا أن نجد طريقة لإرجاع أعداد البعوض إلى النسبة الطبيعية؟”، كما يمكن للطلبة استخدام الخرائط المفاهيمية لتوضيح أفكارهم والتعبير عنها.

جمع المعلومات ومشاركتها، ففي هذه المرحلة عمل الطلبة في مجموعات تألفت من مجموعات رباعية من أجل البحث عن المعلومات اللازمة، وفي محاولة حل هذه المشكلة، قام الطلبة بما يلي:

1. قراءة مواد من الإنترنت ومناقشتها عن أنواع البعوض وكيفية طرق السيطرة عليها.

2. فحص السياسات المحلية فيما يخص مكافحة البعوض ومراجعة كل النشرات التي تم إصدارها حول هذا الموضوع.

3. فحص وجهات النظر المعارضة حول استخدام الوسائل البيولوجية للسيطرة على البعوض واتخاذ قرار فيما إذا كانت وجهات النظر هذه واضحة ويجدر اعتبارها.

4. طرح الأسئلة عن المناطق التي يكثر فيها البعوض، مثلاً كيفية استخدام الأرض، كيف يتم تصريف مياه الصرف الصحي، ما هي مواصفات البيئة هناك.

توليد العديد من الحلول المقترحة واختيار الحل الأمثل، قام الطلبة بتسجيل الحلول المقترحة كافة في قائمة لاتخاذ القرار، وفيما يلي مقطع منها:

إستراتيجية الحل

الإيجابيات

السلبيات

النتائج

التعليم

إعلانات خدمية عامة مجانية.

الحديث مع الفئات المجتمعية.

منشورات صحافية.

المحتوى: قضايا وأخطار صحية، وأساليب الوقاية وأساليب العلاج.

تكلفة قليلة.

من السهل الحصول على الدعم والتمويل.

تبرعات.

تثقيف المواطنين.

تحجيم الخطر.

من الممكن أن يعتقد الناس أن اللجنة لا تبذل الجهد الكافي (Agency).

انتشار الخوف؟

قلة الاهتمام؟

تغيير معتقدات الناس وسلوكهم.

احتمالية تقليل المشكلة.

تطوير فهم للمشكلات الأعمق والمتعلقة بالبيئة والطبيعة.

استخدام الكيماويات

من السهل الحصول على الدعم والتمويل.

تبرعات.

التكلفة العالية.

المضاعفات، هل هي آمنة؟

؟

اختيار الحل الأمثل، في هذه المشكلة قامت مجموعات الطلبة بعرض حل المشكلة أمام ممثل عن مدير مركز البلدة (الذي طلب إليهم حل المشكلة)، وفيما يلي الاختيار الذي توصل إليه الطلبة:

نحن نرى أن الحل الأمثل هو الدمج بين التعليم وبين استخدام الكيماويات وبين متابعة البحث. التعليم هو الأقل كلفة، وربما يكون البديل الأفضل لتجنب المزيد من المشكلات، ولإعادة الطمأنينة للمواطنين، ولاطلاعهم على سياسة لجنة مكافحة البعوض وإجراءاتها. كما أن الاستخدام المحدود للمواد الكيميائية في هذه المشكلة الحرجة يبدو مناسباً كذلك، ويمكن تخصيص ميزانيات إضافية لهذا الغرض. وأخيراً، فنحن ندعم استمرار البحث من جانب أعضاء اللجنة لتحديد أسباب تفشي هذا البعوض في هذا الوقت بالتحديد.

من أجل تلخيص عملية حل المشكلة والتجربة بشكل عام، كان هناك نقاش عام مع المجموعة، وتم التركيز عما استفاده الطلبة من هذا العمل، وماذا تعلموا عن أنفسهم كمتعلمين، كما قام الطلبة بتسجيل ملاحظات حول انطباعاتهم وتجاوبهم مع العمل، وفيما يلي نموذج لهذه الملاحظات.

ملاحظات أحد الطلبة بعد تلخيص عملية حل المشكلة

كيف تجاوبت مع المشكلة؟

بماذا كنت تفكر؟

وكيف كنت تشعر؟

وما هي الأشياء التي تقدرها في العمل؟

< كان من المثير العمل على حل مشكلة حقيقية ومعقدة، ضمن المعلومات المعطاة التي تبدو للوهلة الأولى معلومات متناقضة، وذلك خلال وقت قصير ومحدد.

< كنت أفكر في أهمية المعلومات التي نتلقاها في تحديد الطريقة الأمثل للتغلب على المشكلة.

< لقد تعلمت كثيراً عن أنواع البعوض، وكيف يمكن مكافحتها. كذلك تعلمت عن لامبالاتنا بالطبيعة والبيئة، وكيف أن لأعمالنا الصغيرة نتائج أكبر مما نتصور.

< كنت مندمجاً جداً في التعلم، وطريقة التعليم هذه شيقة للغاية.

 

ما هي الأسئلة التي ما زالت تحيرك؟

الأسئلة التي لا أزال أفكر بها هي: لو كان موقف المشكلة حقيقياً، فهل كنت سأعمل على الحل بالطريقة نفسها؟

كم عدد المشكلات الأخرى التي من الممكن أن تظهر من مشكلة واحدة وتبدو بسيطة؟

دعاء دجاني، ووائل كشك - مركز القطَّان

* تقدم هذه المقالة مراجعة لأهم ما ورد في هذا الكتاب.

Problems as Possibilities: Problem-Based Learning for K-16 Education, 2nd Edition (2002) by LINDA TORP, SARA SAGE/ Virginia U.S.A.