تنزيل

يشكو المربون باستمرار من أن الطلاب غير مستعدين للتعلّم . فهم يحضرون إلى  المدرسة بنقص في التغذية أو بتغذية سيئة أو بمشاعر غضب أو لا مبالاة أو توتر أو تهديد أو نعاس . وإذا كان قد عين لهم نشاط منزلي ، فإنهم لا يؤدونه غالباً .

وبالطبع فإن ذلك يجعل دور كل من المعلّم والمتعلّم أكثر صعوبة . ويبدو هنا أن المدرسة يجب أن تقرر إما أن تترك الأمر للطلاب ليكونوا مستعدين للتعلّم عندما يدخلون إلى غرفة الصف ، أو أن تصبح " أسرة بديلة " تساعد الطلاب في الاستعداد للتعلّم كل يوم . والسؤال: كيف يمكن للمربين والآباء أن يعالجوا بشكل أفضل العوامل أو المؤثرات التي تعد عقول الطلاب وأدمغتهم للمدرسة ؟

لا نعرف بشكل مؤكد . لم يحتفظ أحد بمجموعة من الأدمغة للمقارنة ، كما أن وسائل التقنية المتوفرة في هذه الأيام لم تكن متوافرة في ذلك الحين .

من المثير للاهتمام أنه يوجد بعض الأدلة على أن الأطفال في هذه الأيام هم بالفعل أقل استعداداً للمدرسة من أطفال الجيل السابق أو الجيلين السابقين. وإذا كنت تتساءل عن السبب الذي يجعل الطلاب يبدون أكثر عنفاً وتوتراً وتشتتاً وعدم تركيز وإجمالاً أقل استعداداً للمدرسة ، فأنت لست وحدك الذي يتساءل .

إن المخدرات والتدخين والتغذية والوراثة كلها تؤثر على الجنين وهو في بطن أمه . وأهم شيء يمكن للمرأة الحامل أن تعمله هو أن تتناول أغذية جيدة وأن تتجنب المخدرات والعقاقير وأن تخفض من توترها .
يكون الجنين النامي حساساً جداً للتوتر ولسوء التغذية . فمعظم خلايا الدماغ تتكوّن ما بين الشهرين الرابع والسابع من الحمل . وتشكل هذه الخلايا السريعة النمو والتي نطلق عليها الخلايا العصبية شبكة من الخلايا المرتبطة بخلايا أخرى . إذ يحتوي دماغ الطفل حديث الولادة على أكثر من تريليون من الوصلات التي تربط بين خلايا الدماغ .

الذكاء العاطفي/الانفعالي :

يبدأ في مرحلة مبكرة لقد لفت كتاب الذكاء العاطفي Emotional Intelligenceالانتباه إلى أهمية الحياة الانفعالية .

ولكن متى يتطور الذكاء الانفعالي ؟

وهل يكون قد فات الأوان لتطويره عندما يحين دخول الأطفال إلى المدرسة ؟

الأدلة تشير إلى أن الذكاء العاطفي يتطور في مرحلة مبكرة . وقد تكون السنوات التي يقضيها الطفل في المدرسة ملجأ أخيراً لرعاية وتنمية التعليم الانفعالي .

تحدد علاقة الطفل مع الشخص الرئيس الذي يتولى رعايته والعناية به غالباً ما إن كان الطفل ستنشأ لديه مشكلات تعلّمية أم لا . يقول Harold Rubenstien من كلية الطب في Dartmouth إن حدوث اضطراب في العلاقة بين الطفل ومن يقوم على رعايته في فترة مبكرة يجعل دماغ الطفل يستهلك الجلوكوز لمعالجة التوتر بدلاً من إمكانية استخدامه في تأدية وظائف معرفية مبكرة .

كذلك فإن تعرض الطفل في فترة مبكرة من حياته للتوتر أو العنف يجعل الدماغ يعيد تنظيم نفسه حيث يزيد من مواقع الاستقبال للمواد الكيماوية المتعلقة بالوعي والانتباه (Kotulak,1996) ، وهذا من شأنه أن يزيد عمليات التفاعل وضغط الدم مما يجعل الطفل أكثر اندفاعية وعدوانية في المدرسة .

ما هو الذكاء العاطفي ؟

إن مفهوم الذكاء العاطفي يتوافق مع المواصفات والقدرات الواردة في الشكل رقم ( 1 )
معرفة الذات Self-Awareness : معرفة عواطفك ، وإدراك مشاعرك حال حدوثها ، والتمييز فيما بينها .

إدارة المزاج Mood Management :

التعامل مع المشاعر بحيث تكون متوافقة مع المواقف .

تحفيز الذاتSelf –Motivation :

تجميع مشاعرك ، وتوجيه نفسك نحو هدف ما ، برغم الشك بالذات ، والسلبيات .

التعاطفEmpaty :

معرفة مشاعر الآخرين ، والتحول إلى معانيها الشفوية وغير الشفوية .

إدارة العلاقاتManaging Relationship :

القيام بتفاعل شخصي ، وحل المشكلات والصراعات ، والقدرة على إدارة المفاوضات .

لماذا نحتاج إلى الذكاء العاطفي ؟

تشير الأبحاث المتعلقة بالتعلّم القائم على الدماغ إلى أن الصحة العاطفية أساسية وضرورية لحدوث التعلم الفعّال . وأن العنصر الأكثر أهمية لنجاح الطالب في المدرسة هو فهم كيف يتعلّم ، وعليه فغن المكونات الرئيسة لهذا الإدراك هي :

1. الثقة Confidence .

2. الفضول Curiosity .

3. القصديةIntentionality .

4. ضبط النفس Self-Control .

5. الربط Relatedness .

6. القدرة على الاتصال Capacity to Communicate .

7. القدرة على التعاون Ability to Cooperate

وتعتبر جميع هذه السمات عناصر للذكاء العاطفي . وبشكل أساسي ، فإن الطالب الذي يتعلّم كيف يتعلم هو أكثر قدرة على  تحقيق النجاح

  A student Who Learn to Learn is much  More up  to Succeed .

وقد أثبت الذكاء العاطفي أنه مبرر أفضل للنجاح في المستقبل بشكل أكثر من الطرق التقليدية مثل (GPA,IQ) وعلامات الاختبارات المقننة المعيارية .

لهذه الأسباب يجب أن يأتي الاهتمام المتزايد بالذكاء العاطفي من قبل المؤسسات والجامعات والمدارس ، كما أن فكرة الذكاء العاطفي قد أدت في الدول المتقدمة إلى تطور الأبحاث  والمناهج . وقد استنتج الباحثون بأن الأشخاص الذين يستطيعون إدارة مشاعرهم وعواطفهم الخاصة بشكل جيد ويتعاملون مع أشخاص آخرين بشكل ناجح ، هم الأكثر قدرة على العيش حياة راضية هادئة ناجحة . وإضافة إلى ذلك ، فإن الأشخاص السعداء ، يكونون اكثر قدرة على الاحتفاظ بالمعلومات من أولئك الأشخاص غير الراضين .


التعليقات : 3

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.