أ.د. ناصر بن عبد الرحمن الفالحi

الكفاية competency في معناها الواسع هي :

معرفة المادة العلمية أو اكتساب المهارات ، كما أنها تعني قدرة الفرد على ترجمة ما تعلمه في مواقف حياتية فعلية ، بعد انتهاء الدارسة ( De landsheere,1987 )

أثر مفهوم الكفاية على إعداد المعلم

لقد جاء مفهوم الكفاية إلى مجال التربية ليعمل على تحسين البرامج التعليمية لكافة مستويات المؤسسات التربوية بصفة عامة ، وذلك من خلال تصميم هذه البرامج ، بحيث تركز على تنمية المعلومات والمهارات والاتجاهات المختلفة لدى الطلاب إلى درجة عالية من الإتقان.

مجالات كفايات المعلم ، هي:

1- التمكن من المعلومات النظرية حول التعلم والسلوك الإنساني .

2- التمكن من المعلومات في مجال التخصص الذي سيقوم بتدريسه

3- امتلاك الاتجاهات التي تسهم في إسراع التعلم ، وإقامة العلاقات الإنسانية في المدرسة وتحسينها .

4- التمكن من المهارات الخاصة بالتدريس ، والتي تسهم بشكل أساس في تعلم التلاميذ .

ولذلك فإنه يمكن القول بأن لكفاية المعلم ثلاثة أبعاد رئيسة هي : البعد المعرفي ، والبعد المهاري ، و البعد الوجداني الخاص بالاتجاهات نحو التدريس ونحو التلاميذ .

 

الكفايات المعرفية والبحثية للتدريس :

رغم أن التربية الحديثة اهتمت بجوانب النمو الوجداني والمهاري إلى جانب النمو العقلي المعرفي، إلا أن المعرفة ما زالت وسوف تظل ذات أهمية خاصة للمعلم ولعمله في المدرسة .

ولذلك فإن كل معلم لا بد ,أن يمتلك قدراً من :

- المعلومات الغزيرة في مجال تخصصه الأكاديمي.

- الحقائق والبيانات الرئيسة .

- المفاهيم والتعميمات التي تنتمي لمجال تخصصه .

- الفروع المختلفة في مجال تخصصه والعلاقة بينها ، والتنظيم المنطقي والمعارف في هذا المجال ، ونبذة عن تاريخه و العلماء الذين أسهموا في بنيته .

- إتقانه لأساليب البحث المتعبة في هذا المجال.

 

الكفايات التدريسية الأدائية

ونقصد بها المهارة في الأداء التدريسي ، ويشمل ذلك المهارات الخاصة بتخطيط التدريس وتنفيذه ، وتشمل المهارة في تنفيذ الأداء التدريسي ما يلي :

أولاً : مهارة التفاعل الصفي :

1- التهيئة والإثارة .

2- استخدام الأسئلة :

يجب أن تشجع الأسئلة عمليات التفكير وليس سرد المعلومات ، وأفضل الأسئلة ما يسمح بالتفكير التباعدي ، وهو التفكير الذي يؤدي إلى أفكار

متشبعة ، وليس كلمات محددة ضيقة ، وعادة ما تبدأ الأسئلة التي تؤدي إلى التفكير التباعدي بلماذا ؟ وكيف ؟ أما الأسئلة التي تبدأ بمتى ؟ وأين ؟ فهي تؤدي إلى التفكير التقاربي الذي يفرز ضيق التفكير والمعلومات ، أو الاستجابات المحددة الضيقة

3- استخدام المواد والأجهزة التعليمية :

و يُقصد بالمادة التعليمية أي مادة مكتوبة مثل الكتب ، أو مسموعة على أشرطة كاسيت ( صوت) أو مرئية كالمسجلة على أشرطة الفيديو ، أو الشرائح ، أو الشفافيات ، أو الأفلام الثابتة ، أو المصورات ، إلخ . .

4- حيوية المعلم :

يقصد بحيوية المعلم نشاطه وحركته المتنوعة لإنجاز المهام التدريسية المتنوعة.

(5) إنهاء الدرس :

الموقف التدريسي عادة يتضمن نشاطات متنوعة من المعلم والطلاب ، وهو ما يعني أن على المعلم أن يتحكم في عامل الزمن لتحريك

مجريات هذا الموقف ، فلا ينتهي فجأة دون إرادته .

ثانياً : مهارات إدارة الصف :

1- الانتباه للأحداث الجارية.

2- معاملة الطلاب.

ثالثاً : مهارات التقويم :

- التقويم التربوي :

عملية واسعة ، تهتم بقياس المخرجات وتقويم النتائج التعليمي ، ومن ثم محاولة علاج ما قد يظهر من قصور فيه .

1- تخطيط برامج التقويم.

2- تنفيذ برنامج التقويم.

3- تنظيم نتائج التقويم وتلخيصها .

الاتجاه نحو مهنة التدريس

مفهوم الاتجاه :

يعرف الاتجاه بأنه : مجموع استجابات القبول أو الرفض التي تتعلق بموضوع جدلي معين ، وبالتالي فإن الاتجاه يتضمن حالة تأهب أو استعداد لدى صاحبه تجعله يستجيب بطريقة معينة وسريعة دون تفكير أو تردد ، إزاء موضوع معين ، وهذا الموضوع يرتبط عادة بشعور داخلي لدى الفرد ، أي إن الاستجابة تنتمي إلى التكوين الانفعالي للشخص ، وإن تم التعبير عنها أقوالاً أو أفعالاً.

 

تعديل الاتجاهات

يُعد تغيير الاتجاهات أو تعديلها من الأمور الصعبة نسبياً، ويرجع السبب في ذلك للثبات النسبي للاتجاه ، ومقاومته للتغير ، وتعتمد عملية تغيير الاتجاهات على الفرد ، ودرجة انفتاحه على الجديد من الخبرات ، وتقبله لها من جهة ، وعلى موضوع الاتجاه من حيث التصاقه أو بعده عن الفرد من جهة أخرى. ويرجع السبب أساساً في إمكانية تعديل الاتجاهات إلى كونها مكتسبة ومتعلمة ، وتعتمد عملية تغيير الاتجاهات على المعالجة الفعالة للمجال السيكلوجي والبيئي للفرد.

التعليم المدرسي :

يؤدي التعليم داخل المؤسسات التعليمية إلى تغيير في الاتجاهات نحو أشياء وموضوعات معينة.

ويعتمد تكوين الاتجاهات الإيجابية للمعلمين نحو مهنة التدريس على عدة عوامل ، منها المعرفة الأكاديمية في مجال التخصص والمعرفة في مجال التدريس.

 

خصائص المعلم الجيد:

تنبثق السياسة التعليمية في المملكة العربية السعودية من الإسلام الذي تدين به الأمة عقيدة وعبادة وخلقاً وشريعة وحكماً ونظاماً متكاملاً للحياة ، لذا يجب أن يتصف المعلم بعدد من الخصائص والصفات التالية : -

1- الإلمام بالمادة العلمية التي يدرسها.

2- القدرة على توصيل المادة الدراسية وعرضها بأسلوب سهل .

3- القدرة على استخدام الوسائل التعليمية المناسبة.

4- القدرة على جذب انتباه التلاميذ في أثناء عرض الموضوع.

5- أن يكون لديه ثقافة عامة.

6- أن يتصف بالاتزان والهدوء.

7- معاملة التلاميذ معاملة حسنة والعطف عليهم.

8- القدرة على مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ.

9- الرغبة في التدريس والحماس له .

10- التحلي بالصبر.

11- الاطِّلاع المستمر لتنمية المعرفة العلمية في مادته.

12- المرونة وعدم التعصب لرأيه.

13- الحماس للتدريس.

14- الذكاء المناسب وسرعة البديهة .

15- فهم كامل للأسس النفسية للتعلم.

16- الرغبة في التعاون ومساعدة الآخرين.

17- القدرة على إقامة علاقة طيبة مع الآخرين.

18- عدم وجود عيوب خلقية (خاصة النطق).

19- القدرة على عرض الأفكار بطريقة مبسطة وسهلة.

20- عدم السخرية من أخطاء التلاميذ.

21- المحافظة على المواعيد.

22- العدل والمساواة بين التلاميذ.

23- الثقة بالنفس.

24- أن يتصف بالموضوعية.

25- القدرة على استخدام الحاسب الآلي.

26- القدرة على إجراء البحوث.

27- أن يكون طالب علم بجانب أنه معلم.


التعليقات : 2

رائد النصيرات

كل الشكر أستاذي الفاضل على هذا التوضيح الجميل حول الكفايات التدريسية

Unknown

السلام عليكم ،، شكرا لك على هذا المقال القيم ، هل بالإمكان سوالك عن مصادر هذا المقال ؟ وشكرا

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.