الحمد لله رب العالمين ؛ أحمده وأشكره واستعين به وأتوكل عليه ؛ خلق فأحسن الخلق وأبدعه ؛ رزق وأنعم وأسبغ نعمه ظاهرة وباطنة  ، والصلاة والسلام على خير الخلق نبينا وحبيبنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين ؛؛؛؛

أحبتي زوار المدونة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما قبل :

كل منا يمر عبر مراحل حياته بخبرات وتجارب  كثيرة
منها ما يستحق أن يذكر ويشار إليه ويستفاد منه ، ومنها ما هو دون ذلك ....


انطلاقاً من إيماني ويقيني بذلك حملت على نفسي واجب تداول الخبرة وإتاحتها للجميع عل بعضاً منها يستحق التوقف.

في هذه المدونة تجدون - بإذن الله تعالى-
برامج تدريبية تربوية ودراسات وكتب وقراءات وعروض بوربوينت في التربية والتعليم والإدارة والتدريب والطفولة ....
 متاحة للتحميل ؛ ولدي استعداد للتعاون مع كل من يرغب أن يدرب على أياً من برامجي التدريبية الخاصة.

على هامش المدونة
وضعت قسماً للمقالات المختلفة بقلمي ومذكراتي الشخصية لا لأقول أنني وصلت !!
بل على أمل طرح بعض الصور التي أرى أن لها بعداً قيمياً ننشده جميعاً .....

أحب الخير وأهله ؛ والتفاؤل والأمل ؛ والإيجابية والعمل ؛ ومن يتمثل القيم السامية ؛ وينتمي لكل مايستحق الانتماء له ؛ ويحمل رسالة أو أكثر في هذه الحياة ؛ يؤمن بالعطاء كما يؤمن بالأخذ.

لا أتواصل بحماس مع السلبيين والمتشائمين ؛ ومن يؤمنون بنظرية المؤامرة ؛ فهم قلقون مقلقون ؛ بيد أنه يمكنني أن أتعايش معهم بغية التأثير عليهم لا التأثر بهم وإن لم أتفق معهم.

يعلم الله عز وجل أنني لا ابتغي غير وجهه في نشر خبراتي المتواضعة
فلا انتشار أنشده ولا منافع أرجوها غير دعواتكم المباركة ؛ ولكم مثلها مقدماً.

وفق الله الجميع
» تابع القراءة

  
كتب . عبدالله القرزعي
نشر التطوير الإداري التابع لوكالة الوزارة للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم (التعليم العام) تقريراً عن انجازاته خلال 3 سنوات مضت ، وحصل على شكر معالي وزير التعليم د. أحمد العيسى –وفقه الله- ...
ونحن بدورنا نشكر تلك الجهود ونملك أن نقدم تغذية راجعة وقراءة لتلك الانجازات علها تقدم رؤية من خلالها تساعدنا على التقدم والتطوير ..
تنمية الموارد البشرية في أي منظمة ركن من أركان تجويد العمل وجودة الخدمة المقدمة فهو مجال غير قابل للاجتهادات ومهم أن تكون الممارسات فيه علمية بحجم الطموح والإنفاق لتمضي المنظمة في تحقيق غاياتها ومقاصدها ..
في وزارة التعليم
قسم الهيكل التنظيمي مهمة تنمية الموارد البشرية إلى جهتين :
1. الإدارة العامة للتدريب والابتعاث / وكالة الوزارة للتعليم
2. الإدارة العامة للتطوير الإداري / وكالة الوزارة للتخطيط
ويبدو لي أن هذا التقسيم انعكس سلباً على مفهوم تنمية الموارد البشرية في الوزارة وإداراتها ، بل وأحدث تبايناً في مستوى تنمية الموارد البشرية في الجانب التربوي في مقابل الجانب الإداري الجانب المساند الهام ..
والأولى توحيد جهة الموارد البشرية بموازناتها وسياساتها وتختلف في طبيعة مستهدفيها والبرامج المقدمة لهم .
إلى التقرير موضوع النقاش والذي سرد جملة من الأرقام التي أشارت إلى وجود انجازات وهذا مؤكد وصحيح وليس فيه شك ، بيد أن المختصين لهم أن يتوقفوا أمام تساؤلات عدة منها :
1. لم يفصح التقرير عن الموارد المالية المرصودة في مقابل الانجازات المتحققة ؟
2. لم يفصح التقرير عن نسبة من تم استهدافهم في مقابل الفئة المستهدفة كاملة ؟
فقط باجابة التساؤلين سيتضح هل التقرير كشف عن أعمال واجبة تلامس بعض المهام فقط ، أم حقق انجازات نوعية توازي حجم الطموح وكم الإنفاق ؟؟!!
معلوم أن الوظائف الإدارية وبند الأجور والمستخدمين في وزارة التعليم وظائف مساندة هامة للجانب التربوي ، بيد أن ذلك يضفي إليها أهمية خاصة ورعاية واجبة .
مازال التطوير الإداري في إدارات التعليم :
1. بدون مخصصات مالية لخططه ؟!
2. بدون مقرات لتنفيذ تلك الخطط ؟!
3. بدون أدلة ومعينات كافية لإدارة دفة العمل ، بل بلا مهام محددة وواضحة المعالم ...
4. مازالت فرص الجانب الإداري في الايفاد والابتعاث والتجسير ضعيفة ولن تفي بالاحتياج على مدى عشرات السنين ؟!
5. خطط الإدارة العامة للتطوير الإداري لاتفي بتنظيم فرص نمو مهني حقيقية وكافية سواء داخل الوزارة أو في الإدارات ..
عليه حصر التقرير على انجازات الإدارة العامة للتطوير الإداري بجهاز الوزارة فقط ، كون ماينجز في إدارات التعليم يأتي من باب ماعلى المحسنين من سبيل !!
ومع ماكشفه التقرير وفق ما أصطلح عليه (انجازات) لم يكشف المدى الذي يمكن لكل من يطلع عليه بيان هل هي انجازات أم مجرد أعمال لامست بعض المهام فقط !!
رسالة إلى معالي وزير التعليم الذي كان ومازال يتبنى منهج النقد البناء
مهم في مثل تلك التقارير دراستها بعناية ، ودراسة نتائجها ونواتجها نسبة إلى حجم الطموح والإنفاق عليها ، والأهم كم نسبة المستفيدين نسبة إلى كامل الفئة المستهدفة ...
حينها نحدد نحتفي أم نتوقف لتقويم وإصلاح مايجب اصلاحه ومساعدة الجهة المعنية على إزالة العوائق وتحسين النتائج ونوعيتها وتحقيق الغايات.
مقدمون بقوة على عدد كبير من الموظفين والموظفات مستحقين للترقيات ، ومهم أن يقدم لهم مايساعدهم على نموهم الوظيفي ليتقدموا في ممارسة مهامهم ومسميات وظائفهم بما يحقق نموهم المهني ومتطلبات العمل ...
تقرير الإدارة العامة للتطوير الإداري تقرير لم يذيل بتوصيات ، ولم يفصح عن مؤشرات أداء نستنتج منها من نحن ؟ وأين نقف ؟ وإلى أين نريد أن نذهب ؟
دمتم بخير 
» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي

شأن سياسي لم أعتد الخوض فيه ، بيد أن وفاة مايزيد عن 750 حاجا تقبلهم الله حرك دوافعي الدينية والوطنية...

1985م تهريب 51 كيلو من مادة شديدة الإنفجار في حقائب أوغادها !

1986م حادثة تدافع في الحج من قبل مجرميها ووفاة 300 حاجا !

1987م تفجير من قبل أوغادها أمام المسجد الحرام في الحج ووفاة 400 حاجا !

1990م قتل 1426 حاجا بالغاز من قبل مجرميها في نفق المعيصم !

2015 وفاة 750 حاجا في عملية تدافع منهم مايزيد عن 200 منفذ لخطة الشر !

يصرف سنوياً مايزيد عن 30 مليارا لتصدير ثورة الثئران !!

ماسبق يبدو أنها شواهد لا تستحق التأمل وقد لا تفي للإشارة إلى من خطط ونظم واستهدف وعبث !!؟

حتى وإن كانت من قبل جهة واحدة !!

الغريب … أننا في كل مرة ننتظر التحقيقات لتكشف ملابسات ماحدث ويحدث ..!!

والأغرب …. أننا مع كل مرحلة نحاول فتح صفحة جديدة ونسيان ما مضى !!

والأعجب …. هو غراس الشر والحقد الدفين الممتد لكافة مناحي الحياة بما في ذلك الرياضة ... !؟

لا أعتقد بل أجزم أن (الشيطان) يعجز عن تحقيق جذوة الشر كما حققتها تلك الدولة التي تغذي كل ماهو غير ايجابي تجاه كل ماهو مسلم !!

شعب مغلوب على أمره يعيش الفقر والبؤس ويستجهل ويجهل كثير من الحقائق !؟

مخططون لابأس بهم لمشاريعهم بيد أن نتن الفكر والمعتقد يفوح ولو بعد حين ... والعبرة بالخواتيم

استثمار كبير لمقدرات أمة مغلوبة على أمرها وتوجيه ثرواتها لبؤر الشر والعداء ومعتقد البلاء ...

يقال أن العداء لديهم تاريخي والتاريخ يحفظ لهم كل النكبات والإنكسارات والخزي والعار والفضائح ، وأؤكد على أن العداء لديهم خليط بين عقيدة فاسدة ونفوس مفسدة ، ومن يستغلهم ليكونوا شوكة في خاصرة الإسلام الذي هو من معتقداتهم براء ...

مؤخراً تم الحجر والتضييق على كافة العقول من رؤساء سابقين وغيرهم والتي تحاول الانفتاح والتفتيح وإن كانت في غيهم تعمه ، بيد أنها حاولت الخروج من قمقم الجهل لنور السلام والعلم ...

اعرف عدوك ..

هم ليسوا أعداء لنا بقدر ماهم أعداء لدين الله وشريعته الخالدة لتشويه صورته وتمزيق وحدته  …

وليسوا أعداء لنا بقدر عداوتهم لكل المسلمين في أرجاء المعمورة …

بل ليسوا أعداء لنا بقدر عدائهم للسلام وعمارة الأرض بالخير والفلاح ...

لابئراً حفروا ، ولا مسجداً بنوا، ولا منفعة أحدثوا ، ولا عمارة للخير نشروا !!!

خسروا وخابوا فليس لهم محب ولا وال غير أجناسهم بنفس رجسهم .

أعلم بأن ( الإتفاق ) معهم مستحيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فالجهل والضلال والحق والباطل ضدان ..

وأعلم أن السياسة تفرض قيوداً من ( التعايش ) بيد أن الشواهد تؤكد أن تعايشنا واختلافنا لم يكن حذراً بالقدر الكافي والحزم المؤدب ...

فإذا علمنا أن من أمامنا لا عهد له ، ولا أمن معه ، ولا حتى حق جوار  ، ولا تعايش معقول يفضي لمصلحه أو كف أذى فالنتيجة الطبيعية ليس العداء بل الردع والتأديب .

ولعل الحزم مع أحد مشاريعهم مؤخراً وضح بجلاء كيف يجب التعامل مع كثير من المعطيات والمواقف ...

ومعلوم أن من يصدر فكراً ليبني الخير والنور ، غير من يصدر فكراً ليستحوذ بضلاله ويعمم ظلامه وفكره المهين للسلام والإنسانية ... والعاقبة للمتقين.

وإن نشدوا الزعامة والقيادة والريادة ففي الأمر متسع ، فليعرضوا بضاعاتهم بالحوار والإقناع وسلوك يوافق الفطرة ،والناس لهم عقول تميز الغث من السمين … ويأبى الله إلا أن يتم نوره .

خاتمة : القلب الذي يعرف الحب ، ليس كالقلب الذي ساده الكره.

اللهم احفظ دينك بحفظك ، وأتمه بنورك ، نستعين بحولك وقوتك من كيد الكائدين.

» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي images

 

الحمد لله المنعم المتفضل ..

الحمد لله على قضائه وقدره ..

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملا ..

والدي الغالي علي بن عبدالله بن علي بن سالم بن صالح بن عبيد القرزعي  في ذمة الله

من الصعب اختزال حب أب ، وفضل راع  بعدة كلمات أو حتى كتب ..

ففضله مقدس ، وأجره من الله كبير برحمته ..

وعن خصاله وصفاته وشمائله … كل منا يرى في والديه أكثر مما يراه الأخرين ، وذاك أمر طبيعي بحكم الأبوة الحانية والرعاية الفاضلة ..

تعلم والدي -غفر الله له ورحمه رحمة واسعة -مع الجيل المتقدم من المتعلمين في التعليم الحكومي في عنيزة ..

وقد حفظ والده الجد عبدالله العلي –رحمه الله- القرآن الكريم في سن مبكرة ودرس على عدة مشائخ منهم الشيخ العلامة الكبير عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله  ، رغم انشغاله بالزراعة تعلم القراءة والكتابة والحساب  على يد عمه المعلم عبدالله السالم  1325هـ .

ولفضل العلم على الجد حرص على تعليم أبنائه . تعلم والدي الغالي -غفر الله له- في المدارس النظامية حيث درس  المرحلة الابتدائية في مدرسة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- العزيزية

ثم إلتحق بالمدرسة العسكرية في حي الضبط بعنيزة ولم يكمل فيها تعليمه

وانتقل مع جدي من عنيزة للخرج والتحق بالمعهد الزراعي وعمل على الأجهزة الزراعية

لاحقاً إلتحق بمعهد الجوازات وتوظف بها وعمل حتى نقل خدماته مدنياً للضمان الاجتماعي بعنيزة وتقاعد من وظيفة باحث اجتماعي على المرتبة السابعة عام 1417 هـ

رحلة كفاح ومثابرة عاشها متنقلا بين مدن عدة أما دارساً أو موظفاً كونت من شخصيته الموظف الاجتماعي المتعلم في وقت قل فيه المتعلمين ..

ولفضل العلم عليه حرص على متابعة دراستنا كي نحوز ماحازه ..

شخصية اجتماعية بكل مايحمله المعنى ..

وعلى مستوى الأسرة والمجتمع له علاقات وصداقات كثيرة ورائعة ..

له منهجية في التعامل مع الأخرين يحترم ويوقر كبارهم فيحوز احترام وتقدير من هم دونهم ..

المادة عنده وسيلة لتحقيق غاية وقد عاش في حاجة متعفف في صغره ومراهقته ، متوسط الحال في شبابه ، وأقبل عليه الخير في كبره وشيبته فكان حامدا شاكرا حتى بنى مسجدا للحي كختام لأعماله …

أحب والدي الفقراء والمساكين وسعى في حوائجهم ومصالحهم بل وفي كثير من المرات يؤثرهم على نفسه وأولاده ..

صداقاته من كافة أطياف المجتمع فقد عاش يحترم الجميع ولذا أحبه الجميع واتفقوا وتعايشوا مع منهجه وأسلوبه ..

أذكر في صغري أن له أكثر من جماعة أصدقاء ولهم في الأسبوع مايزيد عن خمس اجتماعات ..

حدث أن انتقلنا لبيتنا الجديد في حي الشفاء 1402 وقد زادت المسافة بينه وبين منزل جدي وجدتي في حي البحيرية مايقارب 7 كيلو متر .. واعتاد والدي يومياً قطع تلك المسافة مشياً على الأقدام ذهاباً وإياباً سنوات عدة لتفقد والديه وقضاء حوائجهم رغم وجود السيارة !؟

وفي بره بوالديه كان رحمه الله مضرباً في المثل حتى أنه تقاعد من عمله مبكراً ليتولى شؤون والده بعد وفاة جدتي –رحمها الله- وصولاً إلى مرافقته في المستشقى العسكري بالرياض لأشهر  قبل وفاته … بل أنه قبل ذلك اعتزل الناس ليعتني بهم في كبرهم…

كان والدي محباً للأطفال الصغار لم أراه يوماً يشرب أو يأكل قبلهم يلاعبهم ويأنس بهم ويؤنسهم مع حزمه مع أخطائهم لتربيتهم على محاسن الأخلاق واحترام الكبار …

وبحكم علاقاته وصدقاته عبر مراحل حياته كان يكنى مرة

بأبي سالم نسبة لبيت الجد سالم –رحمه الله - 

كما كان يكنى بأبي عبدالعزيز نسبة لاسم الأخ الغالي الأكبر-حفظه الله-

وتارة يكنى بأبي عبدالله نسبة لاسم والده –غفر الله لهما-

أصيب -رحمه الله- بالضغط والسكر ومع ذلك كان متجلداً صبوراً  لم أسمعه يوماً يشكي حاله لأحد أو يوضح مابه لأي من كان … بل كان حامداً شاكراً على الدوام ..

ومع كثرة العلاجات وطول مدتها وتقدمه في العمر بدأت صحته تتنازل تدريجياً حتى فقد الكلام والتركيز في آخر ثلاث سنوات وكانت حالته الصحية يوماً بعد يوم في تنازل … جعلها الله له تمحيصاً ومغفرة برحمته

فاضت روح والدي الغالي إلى بارئها فجر يوم الخميس الثالث من ذي الحجة من عام 1436هـ  وصلى عليه جمع غفير من الأقارب وأهالي عنيزة ممن عرفوه وممن لم يعرفوه فجزاهم الله خير الجزاء …

أرث لنا أبي الغالي –رحمه الله ووالديه - الكثير من القيم ومناهج التعامل مع الناس وحب الخير والمساكين  …

اللهم اغفر له وارحمه

وعافه واعف عنه وتجاوز عنه ، واغسله بالماء والثلج والبرد 

اللهم جازه بالحسنات إحسانا

وبالسيئات عفوا وصفحا وغفرانا

اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة وآنس وحشته

اللهم برحمتك ارزقه الفردوس الأعلى من الجنة مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وألحقنا بهم في عليين ..

اللهم نشهدك وملائكتك وحملة عرشك أنه أدى الأمانة في تربيتنا ورعايتنا وكافة شؤوننا ، وعلمنا احترام الناس وخاصة كبارهم، والتعفف عنهم عند الحاجة، وحب الأقارب والمساكين وقضاء حوائجهم …

اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين ، واقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين

اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا  ، واحفظ لنا والدتنا الغالية وارزقنا برها والإحسان إليها …

أبي ….

مر رحيلك وفراقك …

فقد كنت أمة في رجل تسامت أخلاقه ، وحسنت طباعه ، وعاش للخير فلقى الخير وما عند الله خير وأبقى ….

وداعاً ياأبي إلى الملتقى في جنة عدن بإذن الله وحوله وقوته …

» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي   790a3de9a2724d4ce4e79fdcc64c5103

ينقسم الناس عادة حيال كاريزما الأشخاص المؤثرين …

منهم من يؤيد التبسط والبساطة والتبسيط للقرب من كافة أطياف المجتمع …

ومنهم من يشدد على معايير لكل مجال لصناعة وصياغة التأثير …

المؤثرون وحدهم من يحددون منهجيتهم في التأثير على الأخرين ، وينتقون أتباعهم وجماهيرهم ..

المهم لديهم أن يحدثوا حراكاً ايجابياً يغير السكون السلبي .

أياً كانت دوافعهم بالمحصلة يحملون رسالة وهم وقيم يعملون على أن تصل للأخرين ..

 

تخرج من معهد إعداد المعلمين 1408 وتعين عام 1409 وخدم في مجال التربية والتعليم  27 عاماً

حقق طيفه التربوي مديراً لثلاث سنوات ثم معلماً للصف الأول الابتدائي لمدة 18 عاماً ، حقق أثراً وتأثيراً وتربية وتعليماً وحاز الدعاء وتجذير تربية قويمة للنشء على لغة القرآن الكريم …

انتهج أسلوباً تربوياً متفرداً أحب الأطفال فأحبوه فأثر فيهم قيماً تربوية تعليمية حياتية مستمرة ..

من منهجيته استراتيجية تمثيل الأدوار  كونه ذا حس فني مسرحي ينسج الهدف التعليمي بحبكة فريدة وسيناريو إبداعي ممتع ومبهج ..

لايعرف كلمة ولد وطالب بل عيالي يتبادل مع عياله قبلات الرأس تقديراً منهم وعطفاً وحنو أبوة منه …

ولذا .. أطلق عليه المسرحي القدير الأستاذ علي السعيد لقب بابا عطوف 1421هـ تجسيداً لمنهجه التربوي ولحسه الفني الفريد …

المربي عبدالرحمن بن محمد الصالحي  بابا عطوف

يمارس التربية صباحاً معلماً

ومساءً ممثلاً بزي محبب للأطفال ووجبات تربوية شائقة في كل محفل ومناسبة …

في حين يتحرج البعض في مجتمع لديه قيود ومعايير وعادات في التعبير عن المواهب !!

توشح بابا عطوف فخراً وتربية وفناً زي يحبه الأطفال ليقترب منهم  ويستمد البراءة والصفاء والنقاء الذي يسكنهم ويمزج روح الأبوة والعطف ونبض قلبه الخير فيهم …

وكونه مؤثراً … تقاعد من عمل ولم يتقاعد من حمل رسالة وهم …

بجواله البسيط كون البساطة والتلقائية والحب له عنوان 

يتنقل في عنيزته التي سكنت قلبه وسكن روحها ليستكشف عبر مقاطع فيديو يبثها أسرار جمال معشوقته بل ويعرف الأخرين بمكنوناتها وكنوزها …

الملفت والمبهر بلا سيناريو ولا إعداد ولا إخراج حاول ثم حاول حتى أثر وأجمع الكثير من الناس على قيمة مايبثه بابا عطوف عبر إذاعته ومملكته الإعلامية التي لم يكن للمال والكذب فيها حضور ، بل لحب الخير والناس فيها جذوة تفوق وتفرد … 

المربي الفنان المنتمي الخير عبدالرحمن الصالحي عنوان التلقائية والبساطة وعدم التكلف هدفه إسعاد الأخرين وثمن ذلك جهده ووقته وصحته …

أيا كانت قيمة مايبثه وأيا كانت اهتمامات المتابع .. مريحة مرحة ماتعة مؤثرة تلك الومضات التي يبثها فتنثر حباً وسعادة …

نقلت لكم صورة ليست من زمن جميل ..

بل هي من حاضر أجمل ..

لم أبالغ وإن فعلت فالرجل يستحق منا ذلك وأكثر …

ألا يكفي أنه يحمل رسالة وقيم ، وحباً للخير ..

ألا يكفي نقله لكل مايسعد ويعيد السعادة والبهجة للأخرين …

أن تعيش بهدف فذاك هو العيش ..

وأن تتفرد بمنهج فذاك هو الإبداع ..

وأن تكون قيمة كل جهدك ليس المال بل السعادة … فذاك هو السمو

عبدالرحمن الصالحي  بابا عطوف

وثق وتحدث وأبدع … فأثرك وتأثيرك لامس شغاف قلوب لقيمك محبة ، ولجهدك داعية ..

وأن يجتمع عليك الصغير والكبير فقد وصلت لدعاء قد يثقل ميزانك بالحسنات  برحمته…

دمت بخير وتوفيق ،،

» تابع القراءة

كتب . عبدالله القرزعي new-idea-6012138

تخرجت أمل الفتاة الطموحة من كلية التربية تخصص فيزياء وبتفوق مع مرتبة الشرف ، عبر مراحل حياتها كانت متميزة طموحة مؤمنة بأن الله الموفق والمعين …

لم يتهيأ لأمل باب الرزق بوظيفة تحقق من خلالها طموح لطالما حلمت ومنت نفسها به وهو أن تصبح معلمة تستثمر طاقتها وامكاناتها في مجال هو أسمى المجالات ألا وهو التربية والتعليم ..

 

مضى على تخرج أمل ثلاث سنوات ، رزقت بزوج فاضل يعمل معلماً في إحدى المدارس في نفس البلد التي فيه أسرتيهما ، زاد قرب أمل لمجال أحبته قبل أن تنتمي إليه بشكل رسمي وتتذوق حلاوة حمل رسالته …

كانت تمضي وقتها بين القراءة والاطلاع والتدريب والعناية بشؤون أسرتها التي تكونت لاحقاً بإنجابها طفلها الأول الذي شغل حيز ورغبة ودافع التربية لديها ، ومع ذلك تقدمت لإحدى المدارس الأهلية ولسيرتها ومؤهلها وتميزها رشحت للعمل معلمة في المدارس ماحقق أيضاً جزء من طموحاتها وممارسة العمل التربوي …

خلال أربع سنوات تميزت أمل في المدرسة الأهلية واكتسبت وأكسبت جملة من الخبرات والمهارات التربوية الهامة بل وتعدتها لتنظيم عديد الأنشطة للطالبات ..

وكون العمل الرسمي والوظيفة الحكومية تفوق مستقبل الوظيفة في القطاع الخاص تهيأت فرصة التقديم على الوظائف الرسمية التعليمية خارج البلد ، أو الوظائف الإدارية داخل البلد …

استخارت من تؤمن له بحق التوكل والاستعانة وقررت قبول الوظيفة التي تبقي على استقرارها أسرياً في نفس البلد ، وتقدمت للوظائف الإدارية ، رشحت رسمياً للعمل بوظيفة مساعد إداري ووجهت للعمل في مدرسة ابتدائية لاتبعد عن مقر سكنها سوى بضع دقائق … حمدت الله وقالت : تلك نعمة تستحق التضحية بالعمل كمعلمة..

دخلت أمل لمقر عملها ذلك المحضن التربوي التي طالما تمنت التواجد فيه لممارسة عمل غير الذي رزقها الله به فمازالت صورة أمل المعلمة والمربية في مخيلتها .. !! خاصة وأن مؤهلها تربوي وخبراتها تربوية متميزة …

اعتادت أمل منذ صغرها بفضل الله ثم تربية أسرية رائعة وزوج يتحلى بصفات وخصال نبيلة اعتادت على الحمد والشكر والإيمان بأقدار الله وقضائه وما اختاره … وباتت تحدث نفسها بكل مايدعو للتفاؤل والإيجابية …

حاولت أمل أن تتفق مع مهنتها الإدارية وأن تستمتع بممارسة مهامها ، وتباعاً تكتشف أن قدراتها وامكاناتها تفوق تلك المهام وأن بإمكانها تقديم الأفضل خاصة وأنها تعمل في محضن تربوي …

تلك الأفكار استمرت تراودها وبذكاء احتفظت بها في نفسها لدراسة أمكانية ذلك ، وأول القرارات حاولت عدم الاحتكاك كثيراً بزميلتين لها غلبت عليهما لغة التشاؤم والاحباط كونهما أيضاً بمؤهلات تربوية ويمارسن عمل إداري ، حتى انعكس ذلك على انتظامهما في العمل وجودة انجاز  المهام  وكثرة المشكلات ..

عرضت أمل على مديرة المدرسة مبادرات عدة لتنظيم أنشطة للطالبات وجاءت المفاجأة من مديرة تعرف النظام جيداً وبعد أن شكرتها أفادتها بأن تلك الأعمال طبيعتها تربوية لاإدارية وفق التعليمات !!

مع صعوبة تلك اللحظة على أمل إلا أنها رددت الله يسهل الخير .. فكرت كثيراً حتى توصلت لقرار عدم الاتفاق مع مهامها الإدارية خاصة أنها حجبتها من ممارسة أي عمل تربوي !؟

ومع ذلك تذكرت أمل كلمة مدربة في إحدى الدورات حينما قالت (إن لم تتفق ، فليس أقل من أن تتعايش) وكانت تلك بمثابة فاتحة الخير لفكرة جديدة ، حيث انتقلت من مرحلة الاتفاق التام إلى التعايش المبهج الذي يفضي للاستمتاع بالعمل والنجاح …

حاولت أمل الحصول على المهام الميدانية التي تجعلها أكثر قرباً للطالبات وتباعاً تبنت لغة تواصل مع الجميع معلمات وطالبات وباتت تشترك في تنظيم المناشط والفعاليات والإشراف العام خلال اليوم الدراسي …

ولأريحيتها وتبنيها لغة تواصل واضحة بمهارات عالية بدأ طيفها التربوي ينعكس على مجتمع المدرسة بأسره وتجلت قدراتها وخبراتها من حيث هي واستمرت في تطوير خبراتها الإدارية وتباعاً تنامت خبرتها لتكون مرجع في التعليمات والتنظيمات ، إضافة إلى تأثيرها التربوي بالرغم من عدم ممارستها له بشكل مباشر…

رددت أمل بكل ثقة وفي كل مرة … أن تعلقها بالله وتوفيقه ثم اصرارها على التأثير الإيجابي نعمة ودافع معها تذوقت لذة عبادة الله على بصيرة وأن حب الخير يجلب الخير والسعادة والاستقرار والرضا الوظيفي ..

 

أمل موجودة في كل مدرسة وبنفس كل إدارية عاشت نفس ظروفها ،

كل مافي الأمر التوكل والاستعانة والتفاؤل والعمل ، وتجنب وساوس الشياطين من الجنة والناس !!

» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي 20140831_065615_zps6cea708c

 

تقدم المعلم المتحمس محمد إلى الترشح للقيادة المدرسية وكيلاً لمدير مدرسة بعد أن خدم قرابة العشر سنوات في التدريس …

كان ذلك بمبادرة منه واستجابة لتشجيع من حوله من زملائه …

رشح المعلم محمد للعمل وكيلاً لمدرسة ثانوية ، وكون جزء من خبرته في تدريس المرحلة ارتاح للقرار …

ذهب القائد الجديد ليباشر عمله في المدرسة الثانوية وقابل مدير المدرسة الذي كان مشغولاً وسلم عليه وعرفه بنفسه …

كانت أولى المفاجأت عندما قال له مدير المدرسة : الله يعينك على فلان !!؟؟

وذكر اسم أحد طلاب المدرسة .

كانت لحظات تسليم لمهام عمله ، وبادره  مدير المدرسة في التركيز على أصعب مهمة ستواجهه !!

ألتقى الوكيل الجديد بالمعلمين تباعاً وتكرر التحذير من الطالب نفسه بالرغم من أن العام الدراسي للطلاب لم يبدأ بعد ؟!

يقول : بحق انتابني شيء من التوجس والحذر ، معه لم أرغب بمزيد من التفاصيل ، ولم أسأل عن الطالب وسلوكه .

لاحقاً عرفت بأنه طالب معيد وكثير المخالفات ومكث في المرحلة الثانوية قرابة الخمس سنوات حتى الأن .

وعاهدت نفسي بأن السلطة والأنظمة والتعليمات وحدها ستضبط سلوكه رغماً عنه .

وقد كانت تتملكني صورة الوكيل المتسلط المهيب الذي يخشاه كل طلاب المدرسة –هكذا هو الشائع في ميداننا – !؟

 

بدأ  العام الدراسي وانشغل صاحبنا بمهامه المتعددة في المدرسة .

ربما نسي أو تناسى الشبح الذي حشد زملائه عنه أبشع الصور !!

  انتهى الأسبوع الدراسي الأول بسلام وانجاز كافة المهام اللازمة ..

ما أن انتصف الأسبوع الثاني وفي يوم دراسي جديد ، يدخل للمدرسة طالب متأخر  ساعتين عن الطابور الصباحي وقد حوله المدير إلى الوكيل …

كان الوكيل يتفقد سير اليوم الدراسي في المدرسة  ، حتى لمح أحد الطلاب وقد وقف بقرب مكتبه ينتظره ..

توجه إليه وإذا بالطالب يحمل كتبه ووضع شماغه على كتفه ويبدو عليه الإرهاق !

سلم الوكيل على الطالب  ولم يعلق على ملبسه وكان الحوار الأتي :

الطالب : أنت الوكيل الجديد ؟!

الوكيل : نعم ، تفضل .

الطالب : جيت متأخر وأبدخل الصف .

الوكيل : أبشر ، فقط أوصل تلك الأوراق لمكتب المدير وأعود لك .

الطالب : لاتتأخر !

الوكيل : وأنت لاتقف ، تفضل بالجلوس بمكتبي .

استدعى الوكيل خادم المدرسة وطلب منه أن يحضر الشاي والماء للطالب ويضيفه !!

دهش الطالب من تصرف الوكيل !!

بعد خمس دقائق  عاد الوكيل لمكتبه ووجد الطالب قد جلس ولم يشرب الشاي ولا الماء !

سلم الوكيل عليه وأكد تفضل الشاي والماء ، وإن كنت لم تفطر أحظر لك إفطار …

إلتفت الطالب للوكيل وأرسل إليه نظرة تعجب !

وسأله : أنت ماتعرفني ؟

رد الوكيل : أعرف أنك أحد أبنائنا في المدرسة .

عاد الطالب وسأله : تعرف من أنا ، واسمي ؟

قال : لم أتشرف بعد ويسعدني معرفتك.

قام الطالب ووقف واستأذن الوكيل بغلق باب المكتب … فأذن له دون معرفة السبب.

أغلق الطالب الباب واستند عليه ووقف باكياً وقد غطى وجهه بشماغه.

تفاجأ الوكيل من تصرف الطالب ، وحاول محاورته ولكنه استمر في البكاء !!

طلب الوكيل منه الجلوس والاستراحة وشرب الماء وذكر الله ، واستأذنه بالخروج من المكتب والعودة له بعد خمس دقائق …

ثم فاجأ الطالب الوكيل مرة أخرى وطلب أن يقفل عليه المكتب !! لئلا يراه أحد وهو في هذا الموقف .

يقول الوكيل تأثرت ببكاء شاب على مشارف الرجولة بهذه الصورة دون أسباب ملحوظة في الموقف ، وأخذت أفكر بالطالب وردة فعله الغريبة ..

 

عاد الوكيل إلى مكتبه ، وشاهد منظر غير الذي تركه ، الطالب لبس شماغه وعدل جلسته منتظراً …

وقبل أن يبادر الوكيل بالحديث معه ، طلب منه الطالب مرة ثالثة أغلاق باب المكتب .

بادره الوكيل بالسؤال عن صحته وهل يعاني من مشكله أو لديه ظرف ما ، ووعده بالسرية ومساعدته ما أمكن .

أراد الطالب أن يتحدث فارتعشت يداه وتساقطت دموعه … وقال : أنا فلان إن كنت سمعت عني .

أنا لي خمس سنوات بالمدرسة الثانوية وقبلها بالمتوسطة والابتدائية  لم أشعر في يوم بأن أحد سألني عن ظروفي وقدرها أو استضافني واحترمني كما فعلت أنت …

دائماً العقاب بأنواعه واللوم هو السباق والمستمر ..

واستطرد الطالب وذكر لوكيل المدرسة أنه أكبر أخوته وأخواته الست ، وتوفي عنهم والدهم وهو في الصف الثالث متوسط وتعاني الأسرة من الفقر والحاجة والأم من مرض عضال ، وعليه مسؤولية رعاية الأسرة بكافة متطلباتها !!

حتى أنه يستخدم سيارة والده القديمة كثيرة الحاجة للصيانة والأعطال …

وفي كل موقف أواجه العقوبات ظناً أنني مستهتر وغير مبالي وثبت عند الجميع تقصيري وكثرة مخالفاتي وصورتي السلبية ، مادعاني إلى التبلد فعلاً  وفعل ما يلفت انتباه الطلاب وعدم الإكتراث بما سأواجه من عقوبات ..

استمر الطالب بالبكاء وهو يتحدث ..

يقول الوكيل :

بنفس اللحظة تحول جذرياً توجهي من بناء صورة الوكيل المتسلط  المهيب إلى الوكيل المربي الإنسان .

وإعادة ترتيب كل شؤوني وأولوياتي في ممارسة مهنة التربية والتعليم .

وقعت كلماته علي كدرس تربوي مهم ، بتوفيق الله وبلا تخطيط مني ، وبلا أي جهد يذكر  كشف الطالب لي عن ظروفه وحاجته … وبت أحمل هماً أكبر مما سبق مساعدته وتغيير الصورة السلبية التي ترسخت عنه وتلك لاتوجبه فقط الأنظمة والتعليمات بل واجبي كمسلم .. 

وحتى تاريخ رواية تلك القصة …

سرد الوكيل الذي أصبح مديراً بعد ثلاث سنوات أن الطالب تجاوز المرحلة الثانوية وسجله في الكلية التقنية قسم الميكانيكا وأوجد له فرصة عمل في إحدى الورش وساعد الأسرة في تسجيلها في الجمعية الخيرية …

 

لكم أحبتي … أترك استنتاج بقية قيم القصة …

دمتم في رعاية الله وحفظه.

» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي d7a977f6192917c86a15c0e45a1bdf43

 

قيل وكتب عن الأم عبر العصور كل مايمكن أن يتصوره العقل البشري ، ومع ذلك كلما قرأت عن الأم ينتابك شيء من الحنين ودفء المشاعر وسكون النفس …

كغيري استوقفني موقف إحدى الأمهات التي فاضت روحها إلى بارئها –رحمها الله رحمة واسعة - في سبيل الذود عن أملها ومستقبل أبنائها وقبولهم في إحدى الجامعات بوطننا الغالي ، موقف تجلت فيه ومنه قيم كثيرة ورسائل شتى لتبقى الأم وحدها ضمن كل مشهد جميل في حياة أي إنسان …

 

لست هنا لمناقشة تفاصيل الموقف في مبرراته وأسبابه ونتائجه ، بل لإلقاء الضوء على قيم تجلت ورسائل وصلت كل ذي بصيرة ..

وفي الموقف ومنه أود الإشارة إلى :

 

أولاً : صورة نمطية أريد لها المضي فتوقفت شرورها :

بسعي حثيث ، وكيد خبيث  منذ زمن استهدفت الصورة المشرقة للأسرة العربية المسلمة قدح في عناية الأب واهتمام الأم وجدية الأبناء ، حتى مضى اليأس في نفوس الكثير وتوهمهم إنعدام تلك الصورة الايجابية للأسرة التي كانت ومازالت عنوان لحمة الوطن وحصنه المنيع …

صورة قصد تمريرها وإيهامنا بإنهيار أهم وحدة مكونة لمجتمع الدين ثم الوطن ألا وهي الأسرة المتماسكة المتعاضدة المسؤولة عن شؤونها التي تربي أبنائها على محامد الأخلاق ، ونشد استبدال تلك الصورة المشرقة التي تبعث الأمل بأخرى سلبية بين حقوق ومستحقات لأفراد الأسرة تفرض بإرادة أمم الجهل والظلال وسط مصادرة لكل حق في الدين والعرق والهوية بأكملها .

ومن الموقف .. يتبين وقوف أسرة كاملة مع ابنتهم في مرحلة غاية في الأهمية لتحقيق الأمل الذي هو بذرة لأمل أمة ووطن .

هنا تحديداً يتضح أن أسرنا مازالت بخير عناية ومسؤولية ومتابعة بعكس ما ينتقى ويشاع عنها فالحمد لله من قبل ومن بعد .

 

ثانياً : جدية الأبناء وتحديات عصر الفتن :

الأبناء مستقبل الأمة الواعد وثروتها الحقيقية هم المستهدف الأول في كافة حملات التغريب والترهيب وزعزعة الاستقرار واضعاف الإرادة وصولاً لمسح الهوية وفرض خيارات أخرى في كثير من الأحيان لاتخدم  رؤيتنا ورسالتنا التي ارتضاها الله لنا .

ومن الموقف … يتبين مدى التخطيط وحجم الأمل التي كانت تسير فيه الفتاة وأسرتها لتحقيق غاياتها ومقاصدها الخيرة ضمن مقاصد كلية لوطن يأمل من أبنائه المضي في التمسك بهويته الإسلامية المتفردة والفريدة.

 

ثالثاً : وتجلت الأم :

من الموقف …. بحجم الأمل وتعب السنين وأحلام نسجت تباعاً عبر مراحل .. جاءت ردة فعل الأم على خيبة أمل بنيت صروحه منذ سنوات ؟! ومضت عليها  أقدار الله  رحمها الله وغفر لها

هكذا تفعل أمهات العظماء والبارزين فكل مجد بني وكان فهو ليس إلا  توفيق من الله ثم ثمار  زهرة شبابهن ومن لحمهن وعظامهن وجهد نفوسهن الطاهرة في سبيل تربية عظيمة .

وبالنتيجة :

موقف أثبت للكثيرين زيغ أبصارهم وتصوراتهم حيال الأسرة الإسلامية السعودية العربية ، وفيه حجج دامغة على :

تماسك أسرة ..

وعناية أب ..

وأم فاضت روحها إلى بارئها في سبيل تقديم نتاج تربيتها لدين حق ووحدة وطن ..

وفتاة صابرة محتسبة ستأخذ من ماحدث تحدياً وبراً لتحقيق أمال من أفنت عمرها في سبيل مستقبلها

 

بقي أن نؤكد :

أن الأخطاء البسيطة إن وجدت فقد يكون ثمنها غالياً وباهضاً ويكلف الكثير .

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين

اللهم احفظ علينا وحدة أسرنا وتربيتنا على المنهج الذي ارتضيته لنا وهدي نبينا صلى الله عليه وسلم

اللهم احفظ وطننا من كيد الكائدين وزمر الشر والفساد ، وأهل الزيغ والضلال .

اللهم اجز أمهاتنا عنا خير الجزاء واجعلهن في الفردوس الأعلى من الجنة ووالدينا وجميع المسلمين

» تابع القراءة

d8a7d984d8aad8bad98ad98ad8b1-2 

كتب . عبدالله القرزعي

 

اعتقد واهما أو مخادعاً من اخترع الاجهزة التقنية وصولا للهاتف الذكي أن حياة الانسان ستكون حتما أفضل بمزيد من الرفاهية والتسلية والخدمات التي تقدمها تلك التقنيات والاجهزة والبرامج الكثيرة …

 

ويبقى التوظيف الصحيح والسليم مهما في حياة أي إنسان يعي دور التغيرات في حياته ، ليضمن بذلك وجود توازن معقول يضفي شيء من الايجاب ويجنب السلبيات والمخاطر …

 

كعادتنا تمر بنا الظواهر الطبيعية والتقنية والاجتماعية دون ملاحظة نكتفي بتكوين صورة نمطية دون تقديم معالجات تكفل حدوث التوازن …

ظهرت الأجهزة الالكترونية الشخصية كألعاب للاطفال  … كنا ومازلنا نقتنيها لأطفالنا ليمارسوا فيها مايريدون والمهم أن ينشغلوا عنا وننشغل ونتشاغل عن تربيتهم  ؟؟!!

فقد أطفالنا الكثير من مهارات التواصل الاجتماعي مع اكتسابهم لشيء من المعرفة غير الهادفة في أغلب الأحيان ، على المستوى الصحي لم تعد صحة أطفال اليوم ذات مناعة ولياقة مع تلك الأجهزة اضافة إلى فقد الكثير من اللباقة ؟؟!!

كل مابوسعنا هو نعتهم بالسلب وأنهم مع تلك الأجهزة فقدوا الكثير …

 

مع ظهور الهواتف الذكية ولحين انتشارها كان الكبار يعتقدون أنهم الأفضل في كل شيء …

حتى تمكنت منهم التقنية وأضفت عليهم ماكانوا به يستهزؤون وما ساهموا بفقده …

ترويج كبير لأجهزة وبرامج تواصل اجتماعي ؟؟ هكذا سميت !!

فلا حققنا تواصل أفضل ولا حافظنا على تواصلنا السابق …

مهدت تلك الأجهزة للعبث بعقول لاتعرف سوى أنها

مسيرة لا مخيرة ،

تتلقى ولا تلقي ،

تستهدف ولا تهدف ،

تحلم ولا تأمل ثم تعمل …

بدؤوا بالأطفال بمباركة الكبار ، ثم نفروا للكبار على حين غفلة أو تغافل مفجع …

كن أول من يعلم ؟! من أي مصدر …

عبر عن نفسك ؟! ولا تخف …

تابع الأحداث أولاً بأول ؟! لتكون على وعي …

تواصل مع من تحب ؟؟!!

ثم ماذا ؟؟

هل منا من يشعر بأن حياته باتت أفضل ؟

هل منا من لايحن وأحياناً يئن لماض الزمان ؟!

اعتقدنا أن تلك التقنيات والأجهزة والبرامج ستنقلنا لما هو أفضل ؟؟؟ فمالذي حدث ؟!

جرب ذات مرة أن تغلق هاتفك الذكي أو تسحب الأيبادات من أطفالك ليومين فقط … ستكتشف أمور كثيرة قد تذهلك !

تعارفوا تحابوا !!

حتى من يجمعك بهم صلة قرابة ورحم وأسرة ، تأكلوا معا ، وتتعايشوا في مكان واحد … ستكتشف

أنكم تتعايشوا بالاجساد لا بالقلوب والعواطف والمشاعر …

 

تشاؤمية لم أكن أعرفها …

واقصائية لم أتعامل بها من قبل …

ولكن إلى متى نرزح تحت وطأة الاستهداف المغرر الذي مسخ عاداتنا واقترب ليحول هويتنا إلى المجهول ….

حقيقة مؤلمة …

يارب سترك

» تابع القراءة

كتب. عبدالله القرزعي4c5cc8113471fd9f481a563788f43791

الحمد لله على الكمال والتمام والنجاح ...

أبنائي وبناتي خريجوا وخريجات المرحلة الثانوية ثروة الوطن الحقيقية ، أبارك لكم جميعاً فضل الله عليكم ونعمته بإتمام المرحلة الثانوية والأمل بمرحلة جامعية مليئة بمزيد من التعلم ونهل المعرفة ...

هي رسائل محب وداع لكم بالخير ، لمعرفتي يقيناً بقيمتكم لذواتكم ودينكم ووطنكم :

 

الرسالة الأولى . الحمد والشكر أولاً :

إنما أوتيتم العلم بفضل من الله ونعمة ثم بفضل أسرة وتربية والدية وأمهات بذلن الغالي والنفيس لتصلوا لنور الحق والعلم وعبادة الله على بصيرة ثم بفضل محاضن تربوية ومنسوبيها من مربين ومربيات وفرتها حكومة رشيدة حريصة على خيركم وخير أمتكم والحفاظ على هويتكم الإسلامية ..

من المهم استشعار تلك المعاني والقيم لتكون انطلاقتكم مباركة وسعيكم في توفيق بإذن الله.

 

الرسالة الثانية . تحديد المسار الجامعي :

اليوم بفضل الله ثم بفضل حكومة الخير يتاح عديد التخصصات والمسارات والخيارات الجامعية ومابعد المرحلة الثانوية في كافة مناطق المملكة تستوعب كافة الخريجين والخريجات من المرحلة الثانوية ، وتلك والله نعمة وآلاء عظيمة.

 

الرسالة الثالثة . الاهتمام بخياراتك :

لكم أمل وطموح ، ولأسركم أمل وطموح ، ولوطنكم احتياجات ، ولسوق العمل متطلبات ... بين هذا وذاك كن :

مستعيناً

متوكلاً

مستخيراً

تدرس خياراتك من حيث :

امكاناتك

طموحك

ميلك

اهتمامك

وإن عزمت أمراً وكتبه الله لك ، لا تتردد ولا تشكك ، فالخيرة ما اختاره الله ...

امض على بركة الله بقولك : "اللهم اهدني وسددني".

 

الرسالة الرابعة . كيف تعدد خياراتك وتسجل في الجامعة وغيرها :

اليوم يوم التقنية ، فكل الجامعات وإكمال الدراسة بعد الجامعة لها مواقع على الانترنت والتسجيل متاح بفضل الله وأنت في بيتك وما عليك إلا الحرص على اتباع الخطوات التالية :

1. سحب وثيقتك وهويتك الوطنية وصورك الشخصية وكافة مستنداتك عن طريق السكنر بشكل واضح. لتكون ملفات صور إلكترونية واعتني بالحجم ليكون صغيراً عند التحميل في مواقع التسجيل.

2. إعداد بياناتك الشخصية اسمك بدقة باللغة العربية والانجليزية وميلادك ودرجاتك ورقمك في قياس وكل المعلومات التي قد تطلب منك. في ورقة واحدة.

3. توفر جهاز كمبيوتر جيد وسريع وانترنت كذلك وتكون على الجهاز كافة الوثائق لتحميلها عند الطلب، ولا تحاول استخدام الهواتف الذكية والأيباد في التسجيل كون نسخ المواقع لها ينقصها الكثير.

4. مهم أن تتابع المواقع التي تضم كافة اعلانات التسجيل في الجامعات وغيرها ، لتستثمر الوقت وتسجل في خيارات متعددة.

5. التعامل مع مواقع التسجيل سهل وميسر بيد أنه يحتاج لتركيز عال ومهارة في التعامل مع المواقع وإدخال البيانات فيها.

6. مهم أن يكون هناك جوال وبريد إلكتروني تتعامل معه أثناء جلسة التسجيل وبشكل يومي للتواصل معك من قبل الجامعات.

7. حدد اسم مستخدم وأرقام سرية واضحة ودونها لكل عملية تسجيل تقوم بها في الجامعات.

8. مهم أن يكون لديك ورقة لتسجيل كل عمليات التسجيل والأرقام التي يمنحك اياها الموقع للمراجعة والاستفسار وتعديل الرغبات وإعلان النتائج.

9. منذ أن تسجل يمنحك عادة الموقع وقت محدد لتعديل الخيارات بعدها يقفل لإعلان النتائج.

10. اقترح أن تسجل في جامعات وكليات منطقتك فالأقرب وفق خياراتك ورغباتك.

11. يتطلب التسجيل في بعض الخيارات التي فيها بعثات للخارج توفر جواز سفر ساري المفعول …

 

اللهم وفقهم لكل خير ، وحقق أمالهم ، وارضهم وارض عنهم ، واحفظهم بحفظك ، وبلغ فيم يرضيك أمالهم ..

دمتم بحفظ الله ورعايته

» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي

 

كان ومازال التعليم  على رأس العناية والرعاية في هذا الوطن الغالي منذ تأسيسه على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة ، وامتدت تلك العناية في كافة مراحل ملك أبنائه البررة ..

في عهد سلمان الحزم والحسم جاءت أولى البشائر بدمج التعليم ليكون مؤسسة واحدة ذات رؤية واضحة وموحدة ومنح الثقة لوزير انتقي لعدة اعتبارات عل أهمها انتمائه لقضية التربية والتعليم وجودته وهو اعتبار هام من وجهة نظري ..

اليوم تشرف قادة العمل التربوي في وطننا الغالي بلقاء القائد خادم الحرمين الشريفين وهو اللقاء الأول له حفظه الله ووفقه مع من يؤمل فيهم قيادة نظامنا التربوي لما هو أفضل بإذن الله ..

ويأتي هذا اللقاء بتزامن مع عاصفة الحزم رمز الإخاء الإسلامي والعربي وأحد الأدوار التي تضطلع به بلاد الحرمين تجاه القضايا الإسلامية والإنسانية .. ومن وجهة نظري أن مزامنة اللقاء يشير إلى أهميته ودور التربية والتعليم في هذا الوقت تحديداً …

إن التربية ينشد منها مالاينشد من غيرها ففيها ومنها:

تبنى الشخصية وتشكل الهوية وتغرس القيم …

تستثمر العقول لعبادة الله على بصيرة وعمارة أرضه بالخير ..

تغذى كافة مجالات التنمية بالكوادر البشرية ..

ولذا جاء لقاء وعناية خادم الحرمين الشريفين بقادة العمل التربوي والتعليمي لأهمية المجال الذي يتولون فيه العمل على رعاية ثروة الوطن الحقيقية ثروة العقول ..

 

وفي كلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله

عبر فيها عن سروره بلقاء قادة العمل التربوي ..

وحمد الله على أن أبناء وبنات الوطن في كل مكان يحضون بالتعليم ويعملون في كافة المجالات ..

وأشار إلى تطور التعليم المستمر وانتشاره وبداياته منذ عهد المؤسس رحمه الله

وقارن خادم الحرمين التعليم بالماضي على وقت الكتاتيب

وفي بادرة وفاء وإلماحة جميلة شكر خادم الحرمين الشريفين الأخوة والأشقاء العرب ممن ساهموا في انطلاقة وتطور التعليم بالمملكة ..

وحمد الله على الأمن وجمع الكلمة والرخاء .. ماجعل أبناء الوطن يسعون في خدمته ..

وأكد على وجوب حمد الله وشكره على النعم 

ودعا خادم الحرمين لقادة التربية والتعليم بالتوفيق ونفع دينهم ووطنهم

 

ومما لاشك فيه أن الكلمات التوجيهية من خادم الحرمين الشريفين وشرف اللقاء به توحيد للرؤية والتوجهات ، وما شدني كثيراً هو تكرار خادم الحرمين الشريفين حمد الله وشكره عز وجل  على النعم الكثيرة وفي ذلك تأصيل إيماني عظيم بالتمسك بشرعه ومنهاجه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

إن لقاء قادة العمل التربوي بخادم الحرمين الشريفين منح ثقة ومسؤولية تجاه الدين ثم الوطن وحمايتهما وبناء الهوية وفقاً لتعاليم الدين والانتماء لوطن الإسلام والسلام .

 

اللهم احفظ لنا

ديننا الذي هو عصمة أمرنا

ووطننا الداعي للخير والصلاح ..

وولاة أمرنا الذين نستمد منهم بعد الله القوة والمنعة ..

» تابع القراءة

الدريس2

كتب . عبدالله القرزعي

غير ذي مرة كتبت عن شخصيات مختلفة المشارب والثقافة والعادات ..

هذه المرة !!؟؟

حارت حروفي بين ثنايا مشاعر كثيرة ،

تعثرت في نقل صورة هي من أبهى الصور إشراقاً …

ومن أنبل مكارم الأخلاق والتعامل …

ومن أطهر قلب تعاملت معه في حياتي …

 

محمد الدريس

في قصته عبر ، وفي سيرته دروس للحياة ، وفي حياته أضحى رمز لكل ماهو جميل ..

مرت به عبر حياته محطات لايحتملها ولا يكابدها إلا إنسان مؤمن بالله متوكل عليه محتسباً له مستعيناً به ..

 

محمد الدريس

شخصية لاتعني من يعرفها فقط ..

فابتسامته الدائمة البريئة في وجه من يقابل تفرض عبق خير من وحي هدي نبي الهدى صلى الله عليه وسلم ومنهجه في التعامل والتعايش مع من تعرف ومن لاتعرف …

 

محمد الدريس

لمن يعرفه ويعرف سيرته النقية هو جرعة من كل شيء جميل

أمل .. رغم الظروف

عمل … رغم التحديات

إلتزام … رغم المعيقات

مسؤولية … رغم كبر حجمها وتنوعها

ومع كل ذلك من محياه وتهلل وجهه بالبشر يبث كل أمل بأفق رحب من العفوية والتلقائية ..

 

محمد الدريس

نموذج لرجل قل له مثيل ..

فهو بقية صالحة من زمن جميل ..

علاقتي بأستاذي في التعامل محمد الدريس علاقة قد لاتكون طويلة بعرف العلاقات مع امتدادها منذ عام 1418هـ بيد أنها رسمت لي ملامح كيف يجب أن يكون الإنسان المسلم عنوان أمل وفأل ..

لم أشعر يوماً بأني أرأسه في العمل ..

بل شعوري كان رئاسته لي فهو رئيسي ومعلمي وشيخي في منهج التعامل ..

 

محمد الدريس

وعبر مايزيد عن 40 عاماً من العمل والعطاء ..

كان محباً للعمل ..

محباً للناس ..

حتى أنه يغالب آلامه وتعبه وارهاقه ويأتي طوعاً للعمل لا ليؤدي عملاً فقط ؟!

بل ليعلم  من حوله درساً  في التفاني والإخلاص والإحتساب لله ..

حتى بارك الله له في رزقه وماله ولقمة عيشه ..

 

في ترجله عن صهوة جواد الإلتزام العملي وبتقاعده ، لم يتركنا إلا وقد أودع في نفوسنا معاني الحب والخير ..

وبحق لو سردت عاداته في العمل والتعامل لكونت نظرية في (الاستمتاع بالعمل) ولأضحت منهاجاً يقتدى ..

من فضل الله علينا أن سخر لنا خلق من خلقه هم :

كنسمات فلق صباح ..

وكالماء البارد في صيف شديد الحر ..

وكالأمل بل هم الأمل بما أودعه سبحانه في أرواحهم من حب وعطاء ..

 

اللهم أسألك في هذه الليلة الكريمة بحولك وقوتك ..

أن ترزقه رزقاً حسنا

وأن تبارك له بركة على بركة

وأن تمتعه بصحته ما أحييته

وأن تقر عينه بما تقر به عين مسلم في الدنيا والأخرة ..

اللهم إنا نحسبه ولانزكي عليك أحدا وأنت أعلم بمن أتقى نحسبه خيراً في ذاته سلماً على غيره محباً للجميع وفياً لهم ..

 

محمد الدريس …. البقية الصالحة

 

دمتم بخير

» تابع القراءة

كتب . عبدالله القرزعي

ليست المرة الأولى التي يواجه وطن الخير والسلام محنة وفتنة ، يجبر على خوض غمار لغة القوة والردع ..

وفي كل مرة يحقق وطن الخير انتصار تلو الانتصار بحمد الله وقوته وعزته …

إن لغة الحكمة وإصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر وفض النزاعات التي يمارسها قادة البلاد منذ نشأتها  هدي نبوي قويم وقوة حق وإصلاح ، ومع ماتنفقه المملكة من جهد ومال في سبيل عزة الإسلام والمسلمين إلا أن داعي شياطين الإنس والجن بالشر لايكف عن نعيقه ومزايداته واعتقاده بأن الحكمة والإصلاح ثم الصمت عدم قدرة !!

من فضل الله علينا في بلاد الحرمين  رسوخ العقيدة ووحدة الصف  واتباع منهاجه القويم وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان ..

وعلى مر التاريخ يخسر داعي الحرب بالشر ولو بعد حين وينتصر الله عز وجل للحق بعزته وجلاله ..

وبعد أن سلم الجميع لواقع سيطرة أقطاب الشر على أحد بلاد المسلمين ، أبى الله إلا أن يتم نوره وكان أن سخر قائد البلاد حفظه الله للاحتكام للغة القوة والردع لدحر الشر وأهله وليهنأ أخوة لنا بعيش كريم ..

ليس بجديد أن يكون الخونة من أبناء العروبة فشياطينهم تؤزهم أزا ونفوسهم الأمارة بالسوء سولت لهم أحلام ظنوا بها أنهم تمكنوا ومكنوا ، والجديد المفيد هو الإمهال والصبر والاحتساب ومحاولة درء الشر ومنح الوقت الكافي لذلك .. وبعد أن أبت نفوس الشر أن تذعن لداع الخير جاءها أمر الله …

لفت انتباهي بحق تلك الحوارات في وسائل التواصل الاجتماعي بين من يعتقدون أنهم يملكون كامل الحقائق وفريق يواجههم للذود عن الدين ثم الوطن وحماية الداخل الذي لايجب أن يخترق ..

يثيرون قضايا بين دول تحالف الحق يشككون في كل شيء ويتساءلون عن كل شيء همزاً ولمزاً يريدون أن يطفؤو نور الحق بغثائهم ونعيقم  ، ورغم عدم قلتهم إلا أنهم يستترون خلف أسماء مستعارة ظناً منهم أن ذلك يحميهم من الملاحقة القانونية ..

ومن علامتهم قدحهم في المشائخ والعلماء وغيرهم ، ورفعهم شعار المواطنة وخلطهم بين الغث والسمين ليستتروا والله يعلم سرهم وأخفى وسيفضحهم ولو بعد حين …

إن أمتنا أمة إسلام وحق ، وديننا دين هدي وهدى ، وصفنا راسخ بعقيدة التوحيد ، وقادة حكموا شرع الله فينا ولم يعتدوا يوماً على أحد ، وشعبنا شعب كريم متسامح محب للخير والحق وإن أختبرت نخوته فسيظهر الله لكل معتد أثيم انتصار كل حق على كل باطل ولو بعد حين ..

لانكمم الأفواة بيد أن نتن الأفكار وشق الصف يحتاج منا للرد بالحجة والشواهد والحوار للاقناع عل الله يهديهم أو يكفينا شرهم  بما يشاء..

دمتم بخير

» تابع القراءة

 

كتب . عبدالله القرزعي

 

مرحلة تاريخية يمر بها نظامنا التربوي في تلك الفترة الحساسة جدا …

دمج وزارتي التعليم كمنظومة واحدة كل منهما تعادل موازنات وامكانات دول بكافة معطياتها …

وسط تحديات كبيرة داخلية وخارجية يواجهها وطن الخير والسلام  ، وينتظر أن يقول النظام التربوي كلمته في التغيير الإيجابي بما يؤهل وطننا الغالي لاستمرار التنمية وبسط هوية وإرادة بقيم إسلامية أصيلة ..

 

تتابعت قرارات وزير التعليم المنتمي –وفقه الله- لبداية مرحلة تطويرية جديدة تختلف تماماً عن سابقاتها في معطياتها ومبرراتها …

وفي القرارات الأخيرة تم تدوير عدد من القيادات الوزارية ضمن محاولة لتوظيف مايمكن توظيفه ، وتلك وإن كانت خطوات إدارية تكفل نوعا من التغيير بيد أنها قد لاتعكس تطوراً نوعياً منشود ؟!

أما لماذا ؟

كون التغيير الذي يفضي لتطوير يتطلب تفكيراً خارج أطر من عاش وكان عنصراً في الممارسات التقليدية التي لم تحرك ساكناً ولم تسكن متحركاً ..

إن اجترار الفكر لايضمن التطوير المنشود خاصة إذا كان ضمن محددات ومسوغات أخذ بأنها مسلمات لايمكن تجاوزها للأفضل .. فمن عاش التحديات ولم يقدم مايشفع بتجاوزها بالأمس !!

كيف له أن يتجدد ويحدث حراكا جديداً ونوعياً في موقع أخر .

مالفت انتباهي … أنه مع دمج الوزارتين تم الاستعانة بعدد قليل من القيادات الجديدة على أمل وجود فكر جديد قد يحدث الفارق !!

 

إن أهم مانحن بحاجة إليه هو

رؤية موحدة

واسترتيجيات متجددة

وخروج عن المألوف المعيق

وتسارع بحجم الانفاق  وبحجم خطورة التحديات التي يعيشها الوطن..

 

وبحق .. أعجبني كثيرا قرار معالي الوزير في حسم قضية الحاضنات والتسارع الممتاز في القرار دون النظر للعوائق ، وقد أشرت لأهمية ذلك في مقالة سابقة قبل قدوم معالية للوزارة

http://child-trng.blogspot.com/2014/05/80-80.html

انظر ثالثا من المقالة

ويبقى أن أؤكد أن الحاضنات وحدها لاتكفي ولا تفي بل يجب اتباعها بانشاء رياض أطفال بعدد مدارس البنات الابتدائية على الأقل كون العدد الحالي لايتناسب والحاجة عطفا على الامكانات وكون رياض الاطفال مرحلة تربوية هامة جدا..

حتى لو صرف مايساوي نصف 80 مليار عليها فهي أولوية لاتقبل التأجيل ولا التزمين …

 

ومن المهم من وجهت نظري أن يعمل معالي الوزير على المقاربة بين شركة ومشروع تطوير وبين مشاريع الوزارة وتحديد المهام بعناية وعدم الازدواجية وتكرار الأفكار …

خاصة وأن جل من يعمل في تطوير هم بالأساس قيادات استقطبت من الوزارة فتكرار الأفكار وارد لامحالة ، ومهم الاستعانة بمن يحمل فكرا جديداً لرؤية متجددة ومرحلة لاتقبل التوقف كثيرا أمام تحديات سابقة ومواجهتها بنفس المنهجية التقليدية التي لم توجد حلولاً ناجحة..

 

كما أؤكد على المحافظة وتطوير مكتسبات (قياس ) وما تحقق فهو لمحة اصلاحية علمية تكاد تكون هي الأبرز في نظامنا التربوي خلال العشر سنوات الأخيرة.

مع العناية والتواصل مع هيئة تقويم التعليم الذي ينتظر أن تقدم اصلاحات مؤثرة بإذن الله ..

 

بقي الأخذ برؤية الميدان التربوي

وتلك رغم أهميتها إلا أن مايرد من الميدان بحاجة لمحكات علمية تستشرف الجدوى من الأفكار غير المستندة على نتائج دراسات وأبحاث علمية … فالرأي المبني على خبرة وحمل هم وحده لايكفي ..

ولعل في دمج الوزارتين تحقيق حلم طال انتظاره وهو بناء القرارات عطفاً على الدراسات والبحوث ..

 

وبعد دعواتنا الصادقة المخلصة بالتوفيق والسداد لمعالي وزير التعليم  وقيادات الوزارة والميدان والمدارس

أؤكد أن معالجة القضايا التي تلامس مشاعر وحاجات المواطنين هو هدف رائع بحد ذاته ..

بيد أن التحديات التي تواجه اصلاح النظام التربوي وفق مرحلته ومعطياته الجديدة وما ينشد منه غاية ومقصد لايساويه ولا يوازية أي شيء أخر ..

 

اللهم وفق كل ساع بالخير لدين الحق ووطن الإسلام …

دمتم بحفظه ورعايته

» تابع القراءة

كتب. عبدالله القرزعيصالح2

كثير منا من يقدر العلم والمعلم والعلماء كون ذلك واجب ديني وهدي نبوي ، فأمة جعلت خيريتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعبادة الله على بصيرة هي أمة علم وعمل خصها الله بخاتم كتبه ورسله عليهم الصلاة والسلام..

نتسابق في نهج سلوك يشير إلى ما نحمله من حب وتقدير للعلم والمعلم ونتفاوت في اختيار المقام لمقال قد يكون مؤثر على كثير من الناس وفيه مضامين تربوية سامية لأجيال تأتي من بعدنا لتعمر الأرض بالخير والفلاح ..

كثير هم العظماء الذين أشاروا وأشادوا بأدوار مدارسهم ومعلميهم في مسيرة حياتهم الناجحة ، وبالتأكيد نحن بحاجة لنماذج قريبة منا وضمن مكونات ونسيج مجتمعنا لنكتشف مرة أخرى كيف كان العلم والمعلم نبراساً لنجاحات الناجحين وهدي البشرية لمنهج خالقنا وسيد الخلق ..

رجل شهم كريم ، سجي الخصال ، في محياه البشر ، وفي تعامله منهج الخير ...

قضى 32 عاماً في ممارسة عمله الأمني الوطني الإصلاحي التربوي في اصلاحيات الأمن العام ..

حاز على شهادة قائد ورجل أمن .. من من قال عنهم صلى الله عليه وسلم "أنتم شهداء الله في الأرض"

في يوم تكريمه وترجله من على صهوة جواده وقف مدير عام السجون بمنطقة القصيم سعادة اللواء صالح بن عبدالله بن عبدالرحمن القرزعي أمام جموع من المحبين ممن يرمقون دموع الوداع ليسرد بشجاعة ورباطة جأش فضل الله ثم فضل أحد أبرز المربين ممن كان لهم بصمات بائنة في تكوين شخصيته ونجاحه في عمله ودعى للمربي الفاضل الأستاذ عبدالرحمن الميمان أحد رموز العمل التربوي في محافظة عنيزة وسرد بعض مناقبة وشواهد من ممارسات كانت له نبراساً طوال حياته العملية الأمنية الحساسة ..

وقف التلميذ صالح القرزعي ليجتر بتربيته وذاكرته العبقة بعبق حب العلم وأهله ليذكر فضل معلمه وفضل من لا يفي المقام لذكر فضلهم ..

أما تدويني للموقف فهو كشاهد لأمة خيرية مازال فيها الخير ...

ورسالة لكل مرب ومعلم في نهج القدوة ليرفع الله لكم ذكرا ويعزكم بفضله ..

إن من يدعون أن المجتمع سلب من المعلم قيمته وهيبته كثر !!؟

ولعل مثل تلك المواقف تثبت بأن من يريد أن يكون قدوة ويكابد في التربية ويسمو بسمو رسالته .. فسيجد غير ذي مرة ومضات وفاء ودعاء ..

................................................................................................................................

· المعلم عبدالله بن سالم بن صالح بن عبيد الملقب بالقرزعي هو والد جد سعادة اللواء صالح وجده المعلم عبدالرحمن بن عبدالله السالم

http://child-trng.blogspot.com/2010/07/blog-post_14.html

المعلم والمربي. عبدالله بن سالم بن صالح بن عبيد (القرزعي) 1280-1340هـ

وابناه المعلمان :

المعلم صالح بن عبدالله بن سالم بن صالح بن عبيد (القرزعي) 1307-1349هـ

و المعلم عبدالرحمن بن عبدالله بن سالم بن صالح بن عبيد (القرزعي) 1310-1351هـ

ختاماً أسأل الله الكريم بمنه وكرمه وفضله أن يبارك لك في رزقك وصحتك وصلاح ذريتك ياسعادة اللواء وكل من يذكر فضل المعلم في مسيرته.

دمتم بخير ،،،

» تابع القراءة

كتب. عبدالله القرزعي بدون عنوان

لاشك بأن جودة تقويم التحصيل الدراسي للمتعلم ومايبنى عليه من قرارات نواة أي نظام تربوي فهو يعكس جودة ماقبله من عمليات وما بعده لمستقبل أفضل لمخرجات النظام وانعكاس ذلك على كافة مناحي تنمية الدولة .

عليه اعتنت وزارة التربية والتعليم وحاولت ومازالت تسعى لتطوير هذا الركن الهام ومؤخرا عممت مطلع محرم 1436هـ لائحة تقويم الطالب المعتمدة برقم 3638637 وتاريخ 1436/1/5 بعد موافقة المقام السامي على تعديل موادها ..

ومعلوم أن اللوائح تختلف عن القواعد

كون اعتمادها أو أي تعديل عليها يجب أن يُعتمد من المقام السامي باعتبارها سياسات أساسية للتنظيمات الوزارية.

ونظرا لأهمية تقويم التحصيل الدراسي وباعتباره قضية مفصلية ينشد منها تطور النظام التربوي بأكمله وصولاً لجودة المخرجات ... ألقي الضوء في تلك المقالة على رحلة تغيير تقويم التحصيل الدراسي بغية تطويره في نظامنا التربوي ...

 

أولاً : الظهور الأول للائحة تقويم الطالب 1420هـ :

§ أقر العمل بلائحة تقويم الطالب بديلا للائحة الاختبارات 1419/1420هـ بعد رفعها من قبل اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة للمقام السامي.

§ خص العمل بها أنذاك مدارس البنين في وزارة المعارف فقط .

§ لاحقاً عمل بها في مدارس البنات بعد ضم الرئاسة للوزارة تحت مسمى وزارة التربية والتعليم.

§ منحت الوزارة أربع سنوات للرفع بتقويم تطبيقها وأي تعديلات عليها.

§ أصدرت الوزارة مجموعة من المطويات والمذكرة التفسيرية للائحة.

كان أهم متغيرات اللائحة أنذاك :

1. تغيير الاصطلاح حول قياس مستوى تحصيل الطالب من لائحة الاختبارات إلى مفهوم أشمل ألا وهو لائحة تقويم الطالب . باعتبار أن الاختبارات أداة من أدوات القياس والتقويم والأخذ باتجاهات التقويم البديل الذي جاء نتيجة تطور علم النفس المعرفي والقياس والتقويم.

2. إقرار العمل بـ(التقويم الوصفي المستمر) للصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية فقط.

3. إقرار العمل بعدة أدوات لقياس وتقويم تحصيل الطالب منها الاختبارات بأنواعها.

4. إلغاء النسبة الشرطية في اختبار نهاية العام.

5. تعديل توزيع درجات المادة وأعمال السنة واختبارات أعمال السنة ليكون اختبارا واحدا في منتصف الفصل.

6. اعتماد النسبة الموزونة في المعدل للمرحلة الثانوية.

7. اعتماد شمولية تقويم الطالب واستمراريته ودمجه في عملية التدريس ليعكس تقويم يفيد في بناء القرارات حيال تحصيل الطلاب وكافة شأن النظام التربوي ولا يقتصر فقط على تصنيف الطلاب فقط.

8. اختصاصها بالتحصيل الدراسي وفصل السلوك والمواظبة ليصدر له تنظيم خاص.

9. تشكيل لجنة التوجيه والارشاد وإسناد مهام كبيرة عليها خاصة في المرحلة الابتدائية ومنحها صلاحيات نافذة.

10. إعمال الحس التربوي للمعلم بمنحه الحكم الأولي على انتقال طالب الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية ونسبة من درجات المادة باقي المرحلة الابتدائية و المرحلتين المتوسطة والثانوية.

لم يقر أنذاك تدريب على اللائحة أو التقويم المستمر

وعل ذلك من المتطلبات التي مثلت عائقاً باتجاه انطلاقة اللائحة في الميدان التربوي وفق ما أراد لها واضعوها.

وقد أتت اللائحة بثقافة جديدة ومصطلحات علمية يجب أن يتبعها ممارسات دقيقة وعلمية... وهو الأمر الذي لم يتنبه إليه صانعوا القرار حيث أتت اللائحة لميدان انحصرت ثقافته منذ تأسيس النظام التربوي في بلادنا على أن :

· الاختبارات وحدها هي ما يقصد بها تقويم الطالب .

· تصنيف الطلاب إلى ناجح وراسب هي وظيفة الاختبارات!؟

· وقد ترسخ مفهوم التدريس والتمدرس استعدادا للاختبار ونتائجه فقط ماجعل قيم وممارسات تربوية كثيرة تغيب ...

 

ثانياً : الإطلالة الثانية للائحة تقويم الطالب المعدلة 1426هـ :

بقيت اللائحة ست سنوات قبل تقويمها وتعديلها وتعميمها مرة اخرى1426/1427هـ وهذه المرة أتت بمتغيرات عدة عل أبرزها :

1. امتداد العمل بالتقويم المستمر في كافة صفوف المرحلة الابتدائية بنين وبنات.

2. اصدار مذكرة تنفيذية اضافة إلى المذكرة التفسيرية للائحة ..

3. اعتماد تدريب الميدان على اللائحة واعداد حقائب تدريبية لذلك .. واصدار فلم لشرح اللائحة... وتلك من الايجابيات وإن تأخرت وترسخت بعض الممارسات الخاطئة إلا أنها قدمت خدمة لمشروع اللائحة ..

4. استبدال اختبار منتصف الفصل الدراسي لاعمال السنة ليكون عبارة عن اختبارات قصيرة ...

5. احتساب المعدل التراكمي في الثانوية لاخر سنتين.

6. اضافة إلى متغيرات أخرى ..

 

ثالثاً : 1435/1436هـ تعميم لائحة تقويم الطالب المعتمدة :

إلى تأريخ كتابة هذا المقال عمم نص اللائحة فقط ولم تعمم مذكرتيها التفسيرية والتنفيذية حيث مازالت تحت الدراسة ...

بين أيديكم ولإثارة دافعية الفهم والإلمام بركن هام من أركان العملية التربوية التعليمية أضع هنا بعض ماجاءت به اللائحة بحلتها المعتمدة وفوارقها عن سابقتها وأخذها بالمتغيرات منذ 1426هـ وحتى 1435هـ وهي الفترة التي بقيت اللائحة دون تعديل أو تقويم ...

1. اعتماد اللائحة :

اعتيد أن يعتمدها المقام السامي للمبرر الذي سبق ايضاحه بعد عرضها من قبل اللجنة العليا لسياسة التعليم كون المجلس الأعلى للتعليم لم يبدأ مهامه حتى تاريخه.

2. لغة اللائحة :

أتت لغة اللائحة هذه المرة إجرائية بشكل كبير حيث استبعدت عبارات المقدمات والشروحات .. وأتت لغتها تنفيذية بشكل أكثر دقة ..

وبرأيي أن المقدمات والشروحات كانت غنية وتضيف بعدًا علمياً ولم تكن تمثل ثقلاً على مواد اللائحة .. وكان الأولى الإبقاء عليها وتعديلها ..

3. مواد اللائحة :

لم تتغير من حيث العدد 13 مادة . وجاء التغيير في عنونة بعضها وتفصيلات بنودها والصلاحيات وتعديلات عدة في بعض التنظيمات ...

وسأستعرض بعضاً من تلك التعديلات والفروقات في مواد اللائحة :

 

المادة الأولى : تعريفات إجرائية :

§ بقي عنوانها كما كان وحذف الجدولة ومقدمة المادة.

§ زيدت من 13 مصطلحاً إلى 20 مصطلحاً.

§ بقيت 7 مصطلحات ( التقويم ، الطالب ، المعلم ، الوزارة ، المادة الدراسية ، التعليم العام ، أدوات التقويم ) دون تعديل .

§ عدل في 3 مصطلحين (الاختبارات المعيارية ، البرامج المساندة ، الدرجة النهائية )

§ حذف 3 مصطلحات (سجل الطالب ، الاختبارات المقننة ، الاختبارات الوطنية).

وفي اللائحة المعتمدة :

§ اعيد ترتيب المصطلحات وتسلسلها.

§ أضيف 10 مصطلحات جديدة وهي (معايير الاتقان ، نواتج التعلم ، محكات التقويم ، التقويم المستمر ، التقويم البنائي/التكويني ، التقويم الختامي / النهائي ، الاختبارات محكية المرجع ، الدرجة الموزونة ، النسبة المؤية التراكمية العامة ، المهمات الأدائية).

وبرأيي أن المصطلحات أتت مثرية وشاملة لما كان يجب أن يكون ضمن نص اللائحة ...

 

المادة الثانية : أهداف اللائحة :

§ كانت 5 أهداف ودمجت لتصبح 4 أهداف.

§ أضيف لها مصطلحات منها (كفاءة، نظام تعليمي ، هدر تربوي ، منهجية علمية ، مخرجات التعلم ، ضبط وتطوير الممارسات).

§ نقلت بعض مصطلحات اللائحة سابقاً إلى مواد أخرى كمصطلح سياسة التعليم...

§ استمرت أهداف اللائحة تحاكي المقاصد والغايات كونها سياسة نظام ..

برأيي استخدام مفردة (وضع) والأولى (اعتماد) في الهدف 1و2.

 

المادة الثالثة : معايير عامة في تقويم الطالب :

§ عدل اصطلاح (قواعد عامة) إلى (معايير عامة) .

§ زيد عددها من 11قاعدة إلى 18 معياراً.

§ نقل المعيار الأول من أهداف اللائحة السابقة.

§ أضيف مصطلح (حقوق الإنسان ) للمعايير. في المعيار 5

§ أضيف مصطلح (التعلم مدى الحياة). في المعيار 7

§ أشير إلى مهمة من مهام لجنة التوجيه والإرشاد. معيار 12

§ نقص في عبارة المعيار 14 .. نوع بيانات الطالب.

§ أشير إلى أهمية تحليل معلومات نتائج التقويم. معيار 15

§ حذف مايتعلق بتطوير تقويم طلاب التربية الخاصة . في القاعدة 11 سابقاً

وبرأيي أن مصطلح قواعد أشمل من معايير ، خاصة وأن صياغة المعايير غير منظمة ولم ترتب بشكل جيد.

 

المادة الرابعة : أسس تنظيمية :

§ كانت 4 أسس وأضيف لها واحد لتصبح 5 أسس.

§ مطابقة لما سبق عدا ماورد في 5. مايخص نظام المقررات والفصلي.

 

المادة الخامسة : التقويم في المرحلة الابتدائية :

وهي المادة المخصصة للتقويم الطالب في المرحلة الابتدائية تقويما مستمراً وفيها جاءت التغيرات على النحو الأتي :

§ حذفت المقدمة والأهمية.

§ كانت 5 بنود وزيدت لتصبح 9 بنود.

§ أضيف مصطلح (المهمات الأدائية) في 1

§ أضيفت البنود (2-3-4-5-6-9).

§ في 2 أُكد على التصحيح وورد مصطلح تقويم محكي المرجع.

§ في3 ذكر تنوع أدوات القياس والتقويم ولم تعدد .

§ في 4تأكيد على استخدام توثيق مستوى أداء الطالب واعتبارها شواهد لتقويم نهائي يتسم بالصدق والموثوقية.

§ في 5 تأكيد على وصفية المعيار ومحكيته ومستوياته الأربعة.

§ في 6 أضيف لرصد النتائج توثيقها بشواهد على مستوى الطالب.

§ في 7 حول مصطلح (مهارات) إلى (معايير)..

§ في 8 تغيير كلي في صلاحية لجنة التوجيه والارشاد من معتمدة للنتائج بعد دراسة إلى متابعة لمستوى تقويم الطالب من بداية العام لنهايته.

§ في 9 حسب فهمي نقل صلاحية انتقال الطالب والقرار النهائي من اللجنة للمعلم. وأضيف مصطلح (تقديرات كمية وكيفية) لمستوى إتقان الطالب.

وبرأيي أن أبرز التغيرات في المادة الخامسة :

  • نقل قرار نقل الطالب من لجنة التوجيه والإرشاد إلى المعلم مع التأكيد على توثيق الشواهد لتكون أساساً لصدق وموثوقية التقويم.
  • التركيز على توثيق الشواهد ولو أن الوزارة اعتمدت العمل بـ(ملف الإنجاز للطالب) لكُفيت مؤونة الكثير من الاجراءات والتفاوت في توثيق الشواهد... وكنت ومازلت أؤكد على أهمية ذلك. فالتقويم القائم على الأداء بأدوات مختلفة لغرض التعلم له وجه أخر هام ألا وهو مايصطلح عليه (البورتفليو) ملف الإنجاز وهو ما يجب أن يكون ملازماً له.
  • دخول التقدير الكمي الذي يجب تحويله لتقويم وصفي أتقن ،لم يتقن.

 

المادة السادسة : التقويم في المرحلتين المتوسطة والثانوية :

§ كانت 5 بنود وزيدت لتصبح 8 بنود.

§ أكد على جمع الشواهد على تقويم الطالب.

§ فصل في تقويم المرحلة الثانوية حسب نظامها (سنوي-مقررات-فصلي).

§ أضيفت (المهمات الأدائية) ضمن أدوات القياس والتقويم.

 

المادة السابعة : النجاح في المرحلتين المتوسطة والثانوية :

§ إلغاء العمل بالتجاوز.

§ كانت كانت 4 بنود وفصلت على المرحلتين كل مرحلة بندين.

§ اعتماد العمل بالنسبة الشرطية 20% لاختبار الفصل الدراسي الثاني للمتوسط وللاختبار النهائي للثانوي .

§ فصل في النظام الثانوي بنظام المقررات والفصلي ، ولم يذكر النظام السنوي كونه باق لسنتين قادمتين.

§ نقل بند الترفيع من المادة إلى قواعد عامة.

§ حذف ما يتعارض مع النسبة الشرطية.

 

المادة الثامنة : اختبار الدور الثاني :

§ عدل عنوانها كان (قواعد اختبار الدور الثاني).

§ حذفت مقدمة المادة.

§ فصلت حسب المرحلة متوسط ثانوي-نظام فصلي.

§ أُكد على الدرجة الشرطية.

§ أضيفت مادة تخص النظام الثانوي الفصلي.

 

المادة التاسعة : الرسوب والإعادة في المرحلة المتوسطة :

§ غير عنوان المادة حيث كان (الإعادة وترك الدراسة).

§ خصصت المادة للمرحلة المتوسطة فقط.

§ قيدت صلاحية مد الدراسة بسنة للمدرسة وسنة للإدارة.

§ حور البند الرابع بأحقية الطالب في مراجعة نتائجه.

 

المادة العاشرة : الانتساب :

§ عدل البند الثاني من التقويم المستمر إلى المرحلة الابتدائية.

§ البند 7 نظم الانتقال من الانتساب للانتظام في المرحلة المتوسطة حسب عمر الطالب.

§ البند 8 مدت سنوات التقدم للدراسة دون شهادة سابقة في المتوسطة لتشمل كافة الصفوف ، وقيد اجتياز الطالب اختبارا استثنائيا تعده الوزارة.

 

المادة الحادية عشر : الغياب :

§ عدل العذر من تقبله الوزارة إلى ضوابط تضعها الوزارة.

 

المادة الثانية عشر : التقدير العام في المرحلتين المتوسطة والثانوية :

§ كانت بندين وأصبحت 4 بنود.

§ عدل عنوان المادة حيث كان (التقدير العام).

§ أضيف في بند 1 المدى .

§ اعتمد العمل بالدرجة الموزونة لكل مادة للمرحلة المتوسطة.

§ أضيف في 3 للثانوية درجة النجاح تلغي درجة التعثر في المادة.

§ أضيف البند 4 المعدل العام للثانوية -النظام الفصلي.

 

المادة الثالثة عشر : أحكام عامة :

§ كانت 8 بنود وأصبحت 9 بنود.

§ أضيف البند 1 مدة اصدار المذكرة التفسيرية 90 يوما.

§ اضيف البند 2 اجراءات بناء الاختبارات ....

§ في بند 3 السلوك والمواظبة . كانت تضع الوزارة وعدلت للضوابط المعتمدة.

§ في بند 4 منقول من المادة السابعة.

§ في بند 6 اختزلت عبارة التعامل مع الغش.

§ أضيف بند 8 تنسخ اللائحة ماقبلها ومايتعارض معها.

§ بند 9 أضيف رفع الوزارة للتقرير .... أو المجلس الأعلى للتعليم.

 

أسأل الله أن ينفع بها وأن تكون قد شملت مايضمن جودة النواتج لوطن الخير.

» تابع القراءة

 

كتب. عبدالله القرزعي

أقرت اللجنة العليا لسياسة التعليم في وطننا الغالي عام 1419-1420هـ لائحة تقويم الطالب في التعليم العام .

جاءت اللائحة لتحل محل (لائحة الاختبارات) بمفاهيم أوسع وأكثر علمية لمفهوم تقويم التحصيل الدراسي ، وفي مجمل الأمر لم تأتي اللائحة استجابة لرغبة التغيير فقط بل أتت استجابة لتطور علم القياس والتقويم وفروعه ومنها التقويم البديل الذي شهد تحولات عدة في مفهوم تقويم تحصيل الطالب استجابة لتحول غايات التربية والتعليم من التعلم للوظيفة إلى التعلم للحياة والتعلم المستمر.

كانت اللائحة قد أجابت في موادها الأساسية ومذكرتها التفسيرية على عديد التساؤلات وبثت عديد المفاهيم الجديدة على ميداننا الذي كان يعتبر أن الاختبارات هي وحدها من تقيس مستوى تحصيل الطالب وأن الهدف من ذلك هو تصنيف الطلاب إلى راسب وناجح !!

توسعت اللائحة في طرح مفاهيم القياس والتقويم البديل للاختبارات وأن تقويم تحصيل الطالب عملية ينشد منها بناء كافة القرارات في النظام التعليمي وليس فقط نجاح أو رسوب الطالب ....، إضافة إلى جملة من المفاهيم التربوية الهامة.

المتغير الرئيس في لائحة تقويم الطالب كان

· نقل معيار الحكم على تحصيل الطالب في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية من معيار كمي بالدرجات وبأداة واحدة هي الاختبارات

· إلى المعيار الوصفي (أتقن -لم يتقن) بأدوات عدة منها الملاحظة والتدريبات والواجبات والتطبيق العملي والاختبارات بأنواعها .... وهو ما أصطلحت عليه اللائحة (التقويم المستمر) ...

أقرت اللائحة على مدارس البنين باعتبار انفصال تعليم البنين عن البنات في وزارة ورئاسة وبعد دمج القطاعين أقرت على مدارس البنات 1422-1423هـ .

وكأي عملية تغيير واجهت اللائحة تحديات ميدانية .. من وجهة نظري لم تخطط وزارة المعارف أنذاك لها بما يجب ومن ذلك :

1. أن اللائحة بناء وتنظيم علمي شامل حل على ميدان تأصلت فيه ممارسة أداة واحدة لقياس وليس تقويم تحصيل الطالب. فكان هناك قناعات لم يخطط لاستهدافها بشكل علمي ليتم التطبيق وفق ما تضمنته اللائحة.

2. لم يعنى بجانب التدريب على مختلف المستويات قيادات مشرفين مديرين معلمين وهي الفئة الأهم .. وتنبهت الوزارة لذلك بعد تعديل اللائحة 1426-1427هـ وتوسع تطبيق التقويم المستمر للصفوف العليا من المرحلة الابتدائية.

3. كون المتغير الأساس هو التقويم المستمر ... لم يثرى الميدان بتجارب عالمية ومراجع توضح مفهومه وممارساته.

4. بتر مفهوم التقويم المستمر بعدم اعتماد البورتفليو (ملف إنجاز الطالب ) الذي يعبر عن تحصيل الطالب ويجمع فيه مايثبت تعلمه واتقانه !!؟ وحتى تاريخه لم يعتمد العمل به.

5. استخلاص المهارات المطلوب اتقانها من مقررات بنيت حسب مفهوم اخر للقياس والتقويم ؟!! وهذه العملية تمت مقلوبة فالأصل تصميم المقررات بناء على مفهوم الكفايات والمهارات المطلوبة.

ماسبق كانت تحديات أوجدت عدة صعوبات ومعوقات لتطبيق أمثل لمفاهيم التقويم التي جاءت به اللائحة فانقسم الميدان إلى فرق :

· الجاد المتحري الذي لم يجد مراجع وبرامج تدريبية تجيب عن تساؤلاته وكيف يمارس ويطبق التقويم المستمر ؟ وظل يعمل على حسه التربوي في تقويم تحصيل الطالب.

· الوسط المحايد المحاكي الذي يستمد ممارساته من السائد وسط اجتهاد الجميع.

· غير المبالي الذي اعتمد الملاحظة والتقدير دون أسس ومؤشرات علمية ويمنح الاتقان كيف ما اتفق.

وأي نظام تربوي يسمح فيه بالاجتهاد وتضعف وتتشتت فيه مرجعية الممارسات الأساسية من الطبيعي أن يجني نواتج غير معلومة الهوية . ومن أسس بناء المشاريع التطويرية توقع النتائج والعمل على استيفاء متطلبات مواجهة التحديات ..

تباعاً لاحظت الوزارة عبر مؤشرات عدة تدني مخرجات التعليم حيث لاتصل لمستوى الطموح أو ماتبذله الدولة على نظام تربوي معني ببناء هويتها ومستقبلها ...

جيل بعد جيل وخلال 15 عاماً يحاول قادة العمل التربوي استدراك مايمكن استدراكه والابقاء على الايجابيات والمكتسبات ومعالجة الفجوات السلبية ...

مؤخراً ..

تبنت الوزارة الاختبارات التحصيلية كأداة لقياس وتقويم مستوى تحصيل الطالب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وقد كشفت مؤشرات تلك الاختبارات الحاجة إلى اجراءات علاجية وتدخلات عاجلة لاستدراك مايجب استدراكه ...

وكان من أهم تلك الاجراءات ( التأكيد على تفعيل الاختبارات التحريرية في المرحلة الابتدائية ) وهي خطوة أراها ايجابية وستضفي مؤشرات موضوعية على مستوى التعليم والتعلم .. ولاحقا قننت أوقات لها ضمن التقويم الدراسي وشددت أن تكون ضمن شواهد اتقان الطالب ...

بقي أن أشير إلى أن هذا الإجراء رغم موضوعيته إلا أنه بوضعه وصيغته الحالية (قد) يعيدنا للمربع الأول حيث ستعتمد الاختبارات ونتائجها فقط وستهمل باقي أدوات التقويم .. وكأننا أمضينا 15 عاماً من التوسع الذي أخل وأضر وأدى إلى تدني النواتج ومن مسبباته عدم استيفاء متطلبات التغيير كما ذكرت سابقا ...

وليأتي الطرح بخلاصة تحدد الرؤية أؤكد على أهمية مايأتي :

1. اقرار العمل بملف انجاز الطالب كوجه اخر لعملة التقويم المستمر ومتلازم ضروري وفق الأدبيات العلمية ونتائج التجارب والدراسات.

2. اعادة النظر في منهجية وآلية عمل ومهام لجنة التوجيه والإرشاد وصلاحياتها كونها مع أهميتها تمارس أدواراً تقليدية ..

3. تقنين معايرة الاختبارات وماذا تعني ؟ وأين تقع ؟

وسبق أن طرحت من خلال ورقة عمل للمؤتمر الخاص بالتقويم المستمر قبل أربع سنوات أن الأفضل

تقسيم معيارية الحكم إلى :

· كمي بدرجات واختبارات ويعادل 40%

· وصفي بأدوات القياس والتقويم الأخرى بما يعادل 60% من أداء الطالب.

ختاماً ... أسأل الله الكريم بمنه وفضله ورحمته أن يوفق قادة البلاد وقادة العمل التربوي والمعلمين والمعلمات لما فيه خير وصلاح أمة الإسلام والسلام.

» تابع القراءة

كتب.عبدالله القرزعي

بعد أن تحولت غايات ومقاصد التربية من الإعداد للوظيفة إلى الإعداد للحياة ككل وتزويد المتعلم بمهارات التفكير وحل المشكلات ليستمر تعلمه مدى الحياة .. ظهر اتجاه "التعلم النشط" الذي يعبر عن أدوار جديدة في عملية التعليم "من قبل المعلم" والتعلم "من قبل الطالب" ...

لم يعد دور المتلقي للمعرفة فقط هو الدور الأمثل لطالب مدرسة اليوم ..

ولم يعد دور ملقي المعرفة ومصدرها الوحيد دوراً مرغوباً لمعلم اليوم ..

ولم يعد مشهد معلم يلقي الدرس وطلاب ينصتون لما يقول هو الموقف التعليمي التعلمي الذي يبني عقول تواجه تحديات غير التحديات التي كان يواجهها معلم وطالب الأمس ..

يتساءل الكثير عن "التعلم النشط" وهل هو تحول كامل في عمليات التدريس ، وما الذي سيضيفه للمشهد التربوي ؟؟

ومن وجهة نظر خاصة أرى أن

التعلم النشط "ممارسة معتادة" لكل معلم يعي دوره :

· يتقاسم الموقف التعليمي التعلمي مع طلابه .

· يستثمر جهده فيما يجب .

· يمنح الطلاب فرص التعلم ...

وفي المقابل هو ممارسة حديثة تنشد لبعض المعلمين ممن اعتادوا :

· الاستحواذ على زمن الحصة .

· يغلب على ممارساتهم التدريسية اللفظية المفرطة مايزيد جهدهم ومعاناتهم واحتراقهم النفسي

· ومع ذلك يحصلون على ناتج تعليمي متوسط المستوى نتيجة الدور السلبي للمتعلم طوال عملية التدريس ..

وليست أسرار التعلم النشط خفية عسيرة وتحتاج لمزيد من البحث والتقصي بل هي في متناول يد كل معلم ومعلمة يركز في تطبيق المناهج المطورة وفق أهدافها وبالنظر لبعض منتجات تلك المناهج ومنها كتاب المعلم وكتاب النشاط للطالب سيلاحظ عديد الاستراتيجيات والطرق والأساليب والمناشط التي تحقق مبادئ التعلم النشط وتفعل دور الطالب وتمنحه فرص التعلم من جهة ...

وتوفر الوقت والجهد على المعلم وتنقل ممارساته من التقليدية إلى الممارسات التدريسية وفق التوجهات الجديدة والمنشودة ..

وأؤكد على معالجة المناهج المطورة كثير من المشكلات التي يواجهها المعلم في ضبط وإدارة صفه وسلوك طلابه لتهيئتهم للتعلم ومن ذلك :

· التخطيط لعملية التعلم .

· دمج الطلاب في مهام طوال وقت الحصة.

· استثمار الوقت ونشاط الطلاب في العمل على أنشطة كتاب الطالب.

· تنويع المثيرات وفرض ممارسات تدريسية متنوعة غير اللفظية المستمرة المستحوذة التي تزيد من عناء المعلم وتعطل دور الطالب.

· تحقيق تعلم أفضل للكفايات والمهارات الأكاديمية ، وممارسة أشمل لمهارات حياتية هامة كالعمل ضمن مجموعات وممارسة الطالب عدة أدوار منها القيادة والحوار والتعاون ... وغيرها.

وقد ثبت ذلك عملياً وعلمياً لكثير من المعلمين والمعلمات ممن كان تركيزهم عال في عملية التعلم وعايشوا المناهج السابقة وجربوا المناهج الجديدة وقوموا واقترحوا عديد الجوانب في المحتوى والأنشطة ومازالوا ...

وأختم الموضوع بدعوة خير وبركة بالتوفيق

ورسالة لكل معلم ومعلمة .. (خبرة أم خدمة )

الخبرة ... تعني باختصار ( أعمل بذكاء أكبر لا بجهد أكبر ) ؟!

أما لماذا ؟

كون عملية التدريس رسالة تستمر عدة سنوات مع من يعمل بها والذكاء يبقى والجهد يتهادى ..!!

والمعلم الخبير كلما تقدمت سنواته كلما كان جهده أقل وحكمته أكبر وناتجه أعمق وأكثر تأثيراً..

دمتم بخير .. جعل الله ماتقدمونه في موازين حسناتكم ..

» تابع القراءة

كتب . عبدالله القرزعي

الأسرة بأعضائها تبذل جهدا كبيراً في تربية أبنائها وجوباً واحتساباً ، أملاً في مستقبل مشرق في الدارين ..

وفي محضن التربية والتعليم الثاني هناك من يبذلون جهدًا مضاعفًا ويحملون لواء التنشئة والتربية والتعليم ، إنها أمانة عظيمة يحملونها بكل ثقلها رغم ظروفهم ومتطلبات رسالتهم ومعطيات الواقع ...

إن المعلم والمعلمة يحتفي بهم هذا اليوم تذكيراً وتقديراً وإجلالاً لسعيهم وعملهم الدؤوب ..

إنهم يبذلون مافي وسعهم لعطاء ليس كأي عطاء ، وبذل ليس كأي بذل ..

وذلك نظير عظم الأمانة التي يحملونها والرسالة التي يسعون لإيصالها احتساباً ...

5 أكتوبر 2014 الموافق 11-12-1435هـ يلبس العالم أجمع خياره الأهم المعلمين والمعلمات تاج من التقدير والتبجيل والاحترام .. يقف الجميع داعياً شاكراً لتلك الأفئدة التي تحمل بين جنباتها هم التربية والتعليم ..

وأما مايستحقه المعلمون والمعلمات مقابل ذلك فهناك وعود ربانية لهم بالرحمة والمغفرة لمن يحسن صنعا وفي هديه صل الله عليه وسلم أن كل شيء يستغفر ويدعوا لهم بالخير حتى الحيتان في البحار ... وأي مكرمة أكبر من تلك ..

وعلى صعيد ولاتنس نصيبك من الدنيا فحق لكل معلم ومعلمة تمثلوا رسالتهم وتوشحوا لباس العلم والعمل والقدوة حق لهم :

من المجتمع تقديرهم ...

ومن الأسرة تربية أبنائها على احترامهم ...

ومن أسرة التربية والتعليم تيسير أمورهم ودعمهم وضمان حقوقهم في مقابل واجباتهم ...

والتاريخ يخبرنا ومازال عن أمم تقدمت وعلت وعانقت المجد بفضل همم معلمين ومعلمات تصدوا لتحديات تواجه أوطانهم ...

إن المعلم والمعلمة الحصن الأول بعد توفيق الله عز وجل تجاه حماية الوطن والأمة من تيارات فكرية دخيلة والحفاظ على الهوية ...

فمن منتجات عملهم الدؤوب تتغذى مناحي الحياة وسائر مجالات بناء الأسرة وتنمية المجتمع فحق لمصانع التربية والتعليم أن تعنى بمن يحملون هم الأمة ويربون نشأها ...

وفي هذا اليوم أتذكر بكل فخر واعتزاز جملة من المربين وأسأل الله لهم التوفيق في الدراين وأن يجزيهم أجر مابذلوه لتربيتنا ، وأن يرحم حيهم وميتهم وأن يجعل عملهم نوراً لهم وسعة ....

المربي الفاضل الأستاذ صالح الدهيمان وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ إبراهيم العبيكي وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالرحمن السلمي وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ حمد الهقاص وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله الصليع وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ محمد الطريف وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ صالح الحويل وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله البكيري وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالعزيز الحكيم وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالرحمن الدبيان وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ علي الجطيلي وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ صالح السمنان وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ محمد الغرير وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالرحمن آل الشيخ وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ سامي الخنيني وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله الهويسين وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ زكريا إبراهيم وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله الطعيمي وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ حمد القنيبط وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ شفيق محسب وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ حسن القرناوي وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله الصيخان وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله المانع وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالمحسن الشدوخي وفقه الله

المربي الفاضل الأستاذ عبدالله العقيل وفقه الله

وجمع من أساتذة الجامعة ،وغيرهم ممن لاتحضرني أسماؤهم ولهم مني كل الدعاء والتقدير.

اللهم اغفر لكل معلم ومعلمة ووسع رزقهم وأقر عيونهم بما تقر عين مسلم.
» تابع القراءة

ويكيبيديا

 

حدد علماء النفس التربويون والمعلمون العديد من مبادئ التعلم, والمُشار إليها أيضًا باسم قوانين التعلم, التي يبدو أنه من الممكن تطبيقها بشكل عام على عملية التعلم. ولقد قد تم اكتشاف هذه المبادئ واختبارها واستخدامها في المواقف العملية؛ حيث تسهم تلك المبادئ في تقديم رؤية إضافية حول السبل التي تجعل الأشخاص تتعلم بفعالية أكبر. وفي إطار ذلك، وضع إدوارد لي ثورندايك "قوانين التعلم:" الثلاثة الأولى وهي الاستعداد, والممارسة, والتأثير. ومنذ أن قام ثورندايك بوضع القوانين الثلاثة الرئيسية في مطلع القرن العشرين، تم كذلك إضافة خمسة مبادئ إضافية وهي: الأسبقية, والحداثة, والكثافة, والحرية والحاجة.

يتم تطبيق تلك المبادئ على نطاق واسع في مجال التعليم الفضائي، وغيره في العديد من المجالات الأخرى، على النحو المبين أدناه:

1. الاستعداد

 

يتضمن معنى الاستعداد توفر درجات من التركيز والشغف للمعرفة.

فيمكن للأفراد التعلم بشكل أفضل عندما يكونون على استعداد جسدي وعقلي وعاطفي للتعلم، وبهذا لن يحققوا إفادة جيدة من التعلم إذا لم يروا سببًا من وراء التعلم.

وعادة ما تكون مهمة جعل الطلاب على استعداد للتعلم، وإثارة اهتمامهم من خلال :

* عرض قيمة الموضوع محل الدراسة

*توفير التحدي العقلي والجسدي الدائم مسؤولية المعلم.

وإذا كان الطلاب يمتلكون عزمًا قويًا، وهدفًا واضحًا، وسببًا محددًا لتعلم شيء ما، فسيحققون تقدمًا أكبر من أولئك الذين يفتقرون إلى الدافع.

وبعبارة أخرى، عندما يكون الطلاب على استعداد للتعلم، فهم بذلك يلتقون بالمعلم في منتصف الطريق على الأقل، مسهّلين على المعلم مهمته.

نظرًا لأن التعلم يعد عملية نشطة، لذلك يلزم أن

يتمتع الطلاب بقدر ملائم من الراحة والصحة والقدرة البدنية.

كذلك، يلزم تلبية الاحتياجات الأساسية للطلاب قبل أن يكونوا على استعداد للتعلم أو قادرين عليه.

فلا يمكن للطلاب الذين يعانون من إجهاد أو في حالة صحية سيئة تعلم الكثير. فإذا تشتت انتباههم بسبب المسؤوليات أو المصالح أو المخاوف الخارجية أو كان لديهم جداول أعمال مكتظة، أو غير ذلك من القضايا التي لم تحل, فقد يصبح الطلاب أقل اهتمامًا بتحصيل العلم.

 

2. الممارسة :

 

ينص مبدأ الممارسة على أن تلك الأشياء التي يتم تكرارها كثيرًا يسهل تذكرها على نحو أفضل. وذاك هو أساس التدريب والممارسة.

وقد ثبت أن الطلاب يتعلمون بشكل أفضل ويحتفظون بالمعلومات في أذهانهم لفترة أطول عندما يتبعون أساليب الممارسة والتكرار المجدية. ويكمن السر هنا في وجوب أن تكون الممارسة هادفة. ومن الواضح أن الممارسة يمكن أن تثمر عن تحسن فقط في حالة ما أتبعها تقييم إيجابي.

من المعروف أن ذاكرة الإنسان عرضة للخطأ. فقل ما يستطيع العقل الاحتفاظ بالمفاهيم والممارسات الجديدة وتقييمها وتطبيقها بعد التعرض لها لمرة واحدة.

كذلك، لن يتعلم الطلاب المهام المعقدة من جلسة واحدة. إنهم يتعلمون من خلال تطبيق ما قيل لهم وما عُرض عليهم. وفي كل كل مرة يتم بها الممارسة، يواصل التعلم تقدمه.

ومن بين أساليب الممارسة :

  • تذكير الطالب ومراجعة مواده وعمل الملخصات
  • القيام بالتدريبات اليدوية والتطبيقات الفيزيائية.

فكل هذه الممارسات تعمل على خلق عادات اكتساب العلم لدى الطالب.

وعلى المعلم :

تكرار المواد الهامة من الموضوع محل الدراسة في فترات زمنية فاصلة معقولة,

وإتاحة الفرص للطلاب للممارسة مع التأكد أن العملية موجهة نحو تحقيق هدف.

 

3. التأثير :

 

يرتكز مبدأ التأثير على مقدار التفاعل العاطفي للطلاب. فيرتبط التأثير بعلاقة مباشرة مع الدافع.

يتضمن مبدأ التأثير فكرة إمكانية تعزيز التعليم عندما يكون مصحوبًا بشعور بالسرور أو الرضا,

ويقل عندما يكون مصحوبًا بشعور غير مريح. فسيسعى الطلاب جاهدين في مواصلة القيام بما يبعث في نفسهم تأثيرًا سارًا لمواصلة التعلم.

ويعد التعزيز الإيجابي أكثر قدرة على تحقيق نجاح وكذا تحفيز المتعلِم،

وبهذا على المعلم :

الاعتراف والإشادة بتحسن أداء الطلاب. فأيًا كان وضع التعلم، يلزم أن يحتوي على العناصر التي تؤثر على الطلاب إيجابيًا وتمنحهم شعورًا بالرضا. وبالتالي، ينبغي على المعلمين أن يكونوا حذرين عند استخدام أسلوب العقاب في الفصول المدرسية.

ومن الالتزامات الهامة التي يجب على المعلم أن يضعها نصب عينيه :

إعداد حالة التعلم بطريقة تجعل كل متدرب قادرًا على رؤية الدليل على تقدمه وتحقيق قدر من النجاح. فالتجارب التي تخلق شعورًا بالهزيمة أو الإحباط أو الغضب أو الارتباك أو الشعور بعدم الجدوى كلها بمثابة تأثيرات غير مريحة بالنسبة للطلاب.

فعلى سبيل المثال:

إذا حاول المعلم تعليم الطلاب مفاهيم متقدمة حول المشاركة الأولية، فعلى الأرجح سيشعر الطلاب بالنقص والإحباط. قد يعمل إيصال انطباع للطلاب بمدى صعوبة المهمة المفترض تعلمها إلى صعوبة تعلم المهمة بالفعل. وعادةً يفضل إخبار الطلاب أن المشكلة أو المهمة،رغم صعوبتها، إلا أنها تقع في نطاق قدراتهم على فهمها أو أدائها.

ولا يعني ذلك أن كل تجارب التعلم يلزم أن تكون ناجحة بالكامل، ولا تعني كذلك ضرورة أن يتقن الطالب كل درس بالكامل.

ومع ذلك، يلزم أن تحتوي كل تجربة تعلم على العناصر التي تترك بعض المشاعر الطيبة لدى الطالب. وبالتأكيد، تزداد فرصة الطالب في تحقيق نجاح إذا كانت تجربة التعلم ممتعة.

 

4. الأسبقية :

 

غالبًا ما تخلق الأسبقية, حالة كونك الأول، انطباع قوي راسخ. فتعمل الأشياء التي تعلمتها أولًا على خلق انطباعًا قويًا في الذهن يصعب محوه. وهذا يعني،

بالنسبة للمعلمين، ما يتم تدريسه يجب أن يكون صحيحًا في المرة الأولى.

أما بالنسبة للطالب، فيعني أن التعلم يلزم أن يكون صحيحًا.

يعد العمل على محو الانطباعات الأولى الخاطئة من أذهان الطلاب أصعب من تدريسهم المعلومات الصحيحة في المرة الأولى. فإذا تعلم الطالب، على سبيل المثال، تقنية خاطئة، فسيجد المعلم صعوبة في تصحيح العادات السيئة و"إعادة تدريس" الصحيح منها.

بهذا يتبين :

  • ضرورة أن تكون التجربة الأولى للطالب إيجابية وعملية وأن تعمل بمثابة أساس تقوم عليه كل التجارب القادمة. فما يتعلمه الطالب يلزم أن يكون صحيحًا ومطبقًا من الناحية الإجرائية في أول مرة يتم بها تناول المواد.
  • كذلك، يجب على المعلم أن يطرح الموضوع بترتيب منطقي، خطوة بخطوة، على أن يكون متأكدًا من تعلم الطلاب الخطوة السابقة بالفعل قبل الانتقال للأخرى.
  • وإذا تم تدريس المهمة وحدها، أو لم يتم تطبيقها بدايةً على الأداء العام، أو كانت هناك ضرورة لإعادة تدريسها، فقد تصبح العملية مربكة ومضيعة للوقت. وتسهل عملية إعداد خطة الدرس واتباعها عملية إيصال الموضوع بشكل صحيح في المرة الأولى.

 

5. الحداثة :

 

ينص مبدأ الحداثة على أن المواد التي يتم تدريسها حديثًا يسهل تذكرها على نحو أفضل.

وبالعكس، كلما طالت المدة التي يبعد فيها الطالب عن الحقائق أو الفهم الجديد، زادت صعوبة تذكره لها.

فعلى سبيل المثال،

من السهل إلى حد ما تذكر رقم هاتف طلبته من دقائق معدودة، ولكن عادةً يصعب تذكر رقم جديد طلبته الأسبوع الماضي.

ومن هذا المنطلق، كلما اقتربت مدة التدريب أو التعلم من وقت الحاجة الفعلية لتطبيق هذا التدريب، أصبح المتعلم أكثر قدرة على الأداء بنجاح.

إن المعلومات المكتسبة حديثًا بشكل عام، تصبح إمكانية تذكرها أفضل؛ كذلك تسهم أساليب المراجعة والتلخيص المتكررة في تثبيت المواد محل الدراسة في الذهن.

ويدرك المعلمون مبدأ الحداثة عندما يقومون بعناية بإعداد ملخص لحالة الدرس أو التعلم. فيتجه المعلم نحو تكرار النقاط المهمة ويعيد ذكرها والتأكيد عليها في نهاية الدرس لمساعدة الطالب على تذكرها.

ويمكن القول إن مبدأ الحداثة غالبًا ما يحدد تسلسل المحاضرات المدرجة في سياق التعليم.

 

 

6. الكثافة :

 

كلما كانت المادة التي يتم تدريسها أكثر كثافة، زادت احتمالية الاحتفاظ بها في الذاكرة.

فتجربة التعليم التي تتميز بالذكاء أو الوضوح أو الحيوية أو الإثارة يمكنها تحصيل المعرفة عن التجربة الروتينية أو المملة. وبهذا يتضمن مبدأ الكثافة أن الطالب سيتعلم المزيد من الشيء الحقيقي عن ما يتعلمه من بديل هذا الشيء.

فعلى سبيل المثال،

يمكن للطالب الحصول على مزيد من الفهم والتقدير لفيلم من خلال مشاهدته عن المعرفة التي يكتسبها من خلال قراءة السيناريو.

وبالمثل، على الأرجح يكتسب الطالب فهمًا أكبر حول المهام من خلال القيام بها بالفعل بدلًا من مجرد القراءة عنها. فكلما كان التعليم مباشرًا وحساسًا أكثر إلى الحالة الواقعية، كان أكثر تأثيرًا على الطالب. وتخلق تطبيقات العالم الحقيقي التي تعمل على دمج الإجراءات والمهام التي يكون الطلاب قادرين على تعلمها انطباعًا حيًا لهم.

وعلى عكس التعليم العملي، تفرض الفصول المدرسية حدودًا على مقدار الواقعية التي يمكن تحقيقها في التعلم.

فيجب على المعلم :

  • استخدام الخيال في تقريب صورة الواقع قدر الإمكان. ويمكن أن يستفيد التعليم في الفصول المدرسية من مجموعة واسعة من الوسائل التعليمية, لتحسين الواقعية وجعل التعلم ممتعًا وخلق روح التحدي بين الطلاب.
  • كذلك، يجب على المعلمين التأكيد على النقاط الهامة من التعليم مستخدمين في ذلك أساليب الإيماءات والمهارة في الأداء والصوت.
  • في نفس الوقت تلعب العروض التقديمية والقصص الفكاهية وتمثيل الأدوار دورًا كبيرًا في زيادة الخبرة التعليمية لدى الطلاب.
  • كذلك، يسهم استخدام الأمثلة والقياسات والتجارب الشخصية في إضفاء طابع الواقعية على التعليم.
  • ويجب على المعلمين تحقيق الاستفادة الكاملة من الحواس (السمع, البصر, اللمس, التذوق, الشم, التوازن, الإيقاع, إدراك العمق, وغيرها).

 

7. الحرية :

 

ينص مبدأ الحرية على أن المواد التي يتم تعلمها بحرية يتم تعلمها على نحو أفضل. و

بالعكس، كلما أرغم الطالب على دراسة مواد لا يحبها، صعب عليه تعلم واستيعاب وتطبيق ما يدرّس له. حيث تتنافى أساليب الإكراه والإرغام مع حالة نمو الشخصية. وكلما زادت مساحة الحرية التي يتمتع بها الأفراد داخل المجتمع، زاد الرقي الفكري والأخلاقي الذي يتمتع به المجتمع ككل.

وحيث إن التعلم يعتبر عملية نشطة، فيجب أن يحصل الطلاب على الحرية: فحرية الاختيار، وحرية الفعل، وحرية تحمل نتائج الفعل هم ثلاثة أنواع رئيسية من الحريات التي تشكل المسؤولية الشخصية. فإذا لم يتم توفير مساحة من الحرية، فقد يصبح الطلاب أقل اهتمامًا بالتعليم.

 

8. المتطلبات :

 

ينص قانون المتطلبات على أنه "يجب أن يكون لدينا شيء لنحصل على شيء آخر أو نقوم بشيء." فقد تظهر تلك المتطلبات في شكل قدرة أو مهارة أو وسيلة أو أي شيء يساعدنا تعلم شيء أو اكتسابه. وهناك حاجة إلى معرفة نقطة البداية أو الأصل

على سبيل المثال

إذا كنت ترغب في رسم شخص، فيلزم أن تحصل على الأدوات التي يمكنك من خلالها الرسم، وكذلك يجب أن تعلم كيف ترسم نقطة وخطًا وشكلًا وهكذا حتى تصل إلى هدفك، والذي هو رسم شخص.

 

قوانين التعلم المطبقة على تعلم الألعاب :

 

لقد تم طرح مبادئ التعلم باعتبارها تفسيرًا يوضح لماذا يمكن لتعلم الألعاب (استخدام الألعاب لعرض المواد أو لتحسين مستوى الفهم أو لزيادة معدل الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة) أن يأتي بمثل هذه النتائج المذهلة.[

وعلى وجه الخصوص، تطرح مبادئ التعلم الحالات المشابهة كثيرًا لعدد من تقنيات التصاميم المستخدمة في الألعاب. فتستخدم الألعاب :

  • تقنية الانغماس:

وهي "الحالة التي يكون فيها الأشخاص منغمسين للغاية في نشاط ما ويبدو وكأن أي أمر غير هذا لم يعد يهم؛ إن التجربة بحد ذاتها ممتعة للغاية لدرجة أن الأشخاص قد يقدمون على فعلها بأي تكلفة كانت، في سبيل رغبتهم الكاملة في القيام بذلك."

ويكمن الهدف الرئيسي من الانغماس في الألعاب في خلق تجربة تحفيزية بشكل جوهري، الأمر الذي يعتبر جزءًا من مبدأ الاستعداد.

تستخدم الألعاب العديد من التقنيات الأخرى التي ترتبط بمبادئ التعلم.

  • فهي تستخدم الممارسة :

لإطالة أمد اللعبة، الأمر الذي يعتبر جزءًا من مبدأ الممارسة. كذلك يقوم مصممو الألعاب بالتركيز بشدة على النتائج، الأمر الذي يعتبر جزءًا من الممارسة.

  • وتستخدم الألعاب تقنية تتسم بالبساطة :

لتقليل الانحرافات وصعوبات التوازن التي تؤثر على المهارة، وتربط بدقة بين الأفعال والنتائج التصحيحية. وهذا يؤثر بالضرورة على الانسيابية والدوافع ويزيد من الشعور الإيجابي تجاه النشاط، الأمر الذي يرتبط مجددًا بمبادئ الممارسة والاستعداد والتأثير.

  • تستخدم الألعاب أساليب الانغماس والانخراط :

باعتبارهما وسيلتين تهدفان لإنشاء تجارب جاذبة لانتباه اللاعبين، الأمر الذي يعتبر جزءا من مبدأ الكثافة.

  • وأخيرًا، يتمثل جزءًا من الجاذبية الرئيسية للألعاب في كونها ممتعة.

ولكن على الرغم من صعوبة تعريف معنى المتعة، إلا أنه يمكننا القول إنه من الواضح أنها تتضمن مشاعر مثل المشاركة والرضا والبهجة والاستمتاع والتي تعتبر جزءًا من مبدأ التأثير.

» تابع القراءة