كتب . عبدالله القرزعي -
تزامن تواجدي لحضور لقاء تربوي لمديري و رؤساء التدريب للبنين على مستوى المملكة في عام 1428هـ بدعوة كريمة من تعليم جدة للبنات في إلقاء محاضرة عن (التقويم المستمر) على شرف سعادة مديرة الشؤون التعليمية د.سامية بن لادن ؛ وجمع من رئيسات الإدارات والأقسام والمشرفات التربويات على مسرح الإدارة عبر الدائرة التلفزيونية .. وقد حضر قرابة 360 تربوية.

كانت الدعوة قد وجهت لي بعد إنتاجنا في تعليم عنيزة دليل المدرسة الابتدائية إلى لائحة تقويم الطالب ؛ مع التركيز على التقويم المستمر جمع فيه الكثير من أدوات التغيير اللازمة لكل تربوي وتربوية ؛ وقد ساعدني في تصميمه وإخراجه وتدقيقه مشرف اللغة العربية المبدع أخي وزميلي ناصر بن عبدالله الهويريني ؛ وتم طباعته على قرص إلكتروني ووزع على جميع إدارات ومكاتب التربية والتعليم بنين وبنات في أنحاء المملكة ....

كنت قد أعددت عرضاً خاصاً لهذا اللقاء التربوي الذي أملت منه أن يعطي اضاءات في التغيير الإيجابي الذي تنشده الوزارة من تطبيق أسلوب التقويم المستمر منهجه وأسسه وتطبيقاته الصحيحة ودور قائدات العمل التربوي فيه ....

كان اللقاء ماتعاً ومفيداً لي في ترتيب تسلسل جملة من الأفكار أثناء الإعداد وتلقي جملة من المداخلات الرائعة من الأخوات والخبيرات في الميدان التربوي ...

كنت في ذلك اللقاء أتحدث بحماسة كبيرة جداً عن التقويم المستمر ؛ وكيف لنا تقويم ممارساته وقيادته إلى أهداف يرومها الجميع ؛ ولا أميل في مثل تلك اللقاءات والبرامج إلى الطرح والرؤى الشخصية التي قد تضعف علمية اللقاء ؛ فجل ما جئت به كان أسس علمية في التقويم التربوي والتقويم البديل وقيادة التغيير...

كانت المداخلة التي لا تنس مداخلة إحدى الزميلات المشرفات التي انبرت وقالت على الملأ :
(أستاذ عبدالله ؛ إنتا متعصب بالمره للتقويم المستمر ) !!!
وكان ذلك بحضور رئيس قسم التدريب التربوي في تعليم عنيزة الأستاذ علي الحربي ...
بكل صدق هي جرأة لم اعتدها ؛ وهنا فوارق أسلوب الحوار !!!

ومع دهشتي من الاتهام الذي أسعدني كثيراً ؛ وفقني ربي وثبتني في هذا الموقف الذي يحدث لي لأول مرة مذ تواصلت عبر الدائرة التلفزيونية مع الجانب النسائي ؛ يسر الله أمري وفك عقدة لساني وقلت للزميلة :
(لقد اتهمتني بما أشرف به والله ؛ وأعتبرها إشادة على الملأ) ؟؟؟
كانت الزميلة واثقة جداً مما تقول وأردفت قائلة : (وأنا مثلك كمان متعصبه بالمره للتقويم المستمر ) وسردت مداخلة أضافت لخبرتي الكثير والكثير .... وصفقت لها وصفق الحضور !!!


ومن ذلك اللقاء والمداخلة المذكورة خرجت بفائدة وقيمة جداً كبيرة ألا وهي :

أننا في أحيان كثيرة نعتقد أن من ينتقدنا يرغب في تعكير صفونا ؛ أو قصف حصوننا ؛ أو إفساد انجازاتنا ..... والغالب أننا كثيراً ما نقفز للسلب قبل الإيجاب !!!
من هذا الموقف علمتني أختي التي داخلت (أنك كلما أنصت للأخرين ؛ وأخذت فرصتك في التفكير ؛ وتأملت الجانب الإيجابي .... كلما كانت فرصتك للتحكم في الموقف أكبر ؛ وردة فعلك مناسبة).
وهنا .... كانت الزميلة تتحدث بلسان الغيرة والعلمية ؛ وافتتحت مداخلتها بالنقد الهادف المباشر ...!!!
والذي كان أكبر اختباراً لي وللثبات الانفعالي لدي .

صورة قد تستحق أن نتأملها ....


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.