كتب . عبدالله القرزعي التدريس بالحب
جاء توجيه سمو وزير التربية والتعليم بأن يكون العام الدراسي 1432/1433هـ عاماً للمعلم والمعلمة ورفع شعار "تزرعان العطاء ؛ فتحصدان الوفاء " عن طريق مشروع كبير يستمر لعام كامل .. جاء توجيه سمو الوزير معبراً بحق لانتهاج الوزارة مسارات ومشاريع تطويرية هامة في النظام التربوي.
 
وبعد أن أطل علينا مشروع "المدرسة نواة التطوير" ومشاريعه المنبثقة ومنها :(منح 52 صلاحية لمدير ومديرة المدرسة ؛ ومشروع الميزانية التشغيلية للمدرسة ) .. جاء مشروع عام المعلم والمعلمة مكملاً لرؤية الوزارة ونهجها الجديد.
 
من وجهة نظري :
سيلامس – بإذن الله- مشروع "عام المعلم والمعلمة" عطاءات كثير من المعلمين والمعلمات الذين ينشدون الاهتمام والعناية ليستمر عطاؤهم ويتجدد نشاطهم ؛ وهم تلك الفئة الواعية الايجابية في الميدان التربوي والتي تحمل هم رسالة التربية والتعليم ويعون تأثيرها وأثرها في مستقبل الأمة ؛ وتلك فئة لا ينقصها المعطيات المادية وتنتظر بشغف العطاءات المعنوية وإبراز مكانة المعلم والمعلمة في مسيرة التنمية. 
 
ومن المتوقع أيضاً أن يكون في المقابل من سيطالب من بعض المعلمين والمعلمات بمزيد من الحوافز المالية والمادية  طبقاً لنزعات النفس البشرية الأمارة التي تظل تنشد الأخذ قبل العطاء ؛ وكل شيء لدى البعض يقاس " كم أخذ لأعطي".
 
عليه سيكون مؤشر نجاح فعاليات المشروع وتحقيق أهدافه في قدرة منفذي برامجه على :
 
1. الحفاظ على إيجابية المعلمين والمعلمات وشحذ هممهم وإثارة دافعيتهم للعمل والإنجاز والإبداع والتطوير.
2.انتشال المحبطين من المعلمين والمعلمات من واقع ( المواقف الشخصية والشائعات والتصور الخاطئ للأنظمة واللوائح….) لواقع أدق موضوعية وأكثر شفافية وتعريفهم بما لهم (حقوقهم) ومن ثم ما عليهم (واجباتهم) وتحسين أدائهم وضم ما يستطاع منهم لقوافل الايجابيون.
3. تحسين رؤية المجتمع لأدوار المعلمين والمعلمات والتي ساهمت فيه تشويهها بعض وسائل الإعلام بتركيزها على مواقف سلبية وأخطاء فردية نشرت وعممت وبقصد أو بغيره أضحت صورة ماثلة للمجتمع.
4. تحقيق تفاعل القطاعات الحكومية والخاصة مع مكانة المعلمين والمعلمات واستشعار قيمتهم في المجتمع.
5. توعية المجتمع والأسر خاصة بكيفية تقويم أداء المعلمين والمعلمات علمياً وفق معايير محددة للإسهام في تحسين أدائهم وليس محاسبتهم.
6. تنمية مهارات قادة العمل التربوي في أسس التعامل مع المعلمين والمعلمات ومنحهم حقوقهم وحفزهم ومساندتهم ؛ في مقابل مطالبتهم بواجباتهم وأساليب تقويم أدائهم قبل محاسبتهم وظيفياً.
وأن يحكم التعامل معهم التوازن بين (المهمة – العلاقة ) في جو يسودة الحب في الله والاحترام المتبادل والتعاون.
7. استمرار العمل بعد عام المعلم والمعلمة وترسيخه لقيم التعامل معهما وحفظ الصورة الايجابية لهما والاعتراف بفضلهم ودورهم وحملهم رسالتهم السامية وإسهاماتهم في مسيرة تنمية الوطن.
 
هنا وهنا فقط يكون المشروع قد حقق أهدافه وهيأ المعلم والمعلمة لمزيد من التطور والتطوير والعطاء ؛ وحينها أبشروا بمزيد من الانجازات والنجاحات وتربية العقول لإنتاج السلوك الايجابي المنشود .
 
إن أخشى ما أخشاه على مستقبل هذا المشروع وغيره هو :
الطعن في مصداقيته وأهدافه وتضعيف أساليبه وبرامجه من قبل المرجفين والمرجفات ؛ وكل ما كانوا من وسط الميدان التربوي كان أثرهم أكثر ضرراً وإيلاماً ومضاضة.
وويح أولئك من يوم سيقفون فيه أمام الله عز وجل لتشهد قلوبهم وألسنتهم على تشويههم لأمال وأحلام أمة تنشد الخير لأنها خلقت له.
 
نعم للتطوير والإصلاح ؛ ولا وألف لا للقدح بالذمم والإفساد في الأرض ؛ فمن أصلح وعمل وابتغى التقويم قولاً وفعلاً فأجره على الله ؛ ومن كانت رؤيته منطلقة من نفسه الأمارة بالسوء وحديث الشيطان فندعوا له ولنا بالهداية وحسابنا وحسابه على الله.
 
والله الموفق ؛؛؛


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.