كتب. عبدالله القرزعيتدريس1

يتمتع عدد من التربويين والتربويات في هذه الفترة 12/8 /1432وحتى 7/10 /1432هـ بإجازاتهم السنوية بعد عام دراسي حافل بالانجاز ؛ وعكس ما يظنه البعض من أنهم يحضون أكثر من غيرهم بالإجازات…

أرى أنهم يستحقون أكثر من ذلك مقارنة بحجم الجهد والمعاناة والاحتراق النفسي الذي يبذلونه في سبيل تربية وتعليم ورعاية موارد الأمة البشرية ونشء مستقبلها.

ويكفي أن أؤكد أن كثير منهم  وهم في اجازاتهم تظل رسالتهم تابعة لهم ؛ ماثلة أمامهم ؛ ويظل هم حمل رسالة التربية والتعليم هاجس يؤرقهم …

وتشعر بأنهم في حلهم وترحالهم وأوقات راحتهم ينظرون للأشياء من زاوية التربية والتعليم ورسالتهم  وماذا سيقدمون خلال العام القادم ؛ وكيف ستكون الانطلاقة الجديدة…

أعلم أن البعض قد لا يعجبهم مثل هذا الكلام ؛ لتبنيهم صور سلبية فردية وتجارب أحادية  توجد بين عينة من التربويين والتربويات …

ولهم أقول هونوا عليكم فالسائد الإيجابي ؛ وتعليمنا بكوادره منتج ويعمل ليصيب ويخطئ كما في مجالات الحياة المختلفة …

وحتى تلك الصور السلبية إنما هي نتاج إحباطات بسبب مواقف يمكن بإذن الله تلافيها إن تواصينا بالحق والعدل والصبر …

ثم انبه الجميع بأن لا يشقوا بتلك الصور … أما لماذا ؟؟

فأقول بأننا في الميدان التربوي اعتدنا ورأينا صور كثيرة رأي العين …

من يعمل ويصيب ويخطئ ويجتهد ويحسن النية ويستشعر الأمانة ويقوم ذاته ويحمل هم رسالة هي من أجل الرسالات ويكفي أن حملها الأنبياء والصالحين ومن تبعهم ….. نجد هؤلاء قد من الله عليهم :

  • باستقرار نفسي عجيب ...
  • ورضى ذاتي بائن …
  • وتجدد في النشاط والعمل …
  • وبركة في المال والصحة وقرة عين في الولد …

قد يقول قائل أعرف أناس يعملون ومبتلون بغير ما ذكرت :

وأقول : نعم المؤمن مبتلى ؛ وما نعرفه ونحكم عليه هو الظاهر لا باطن النفس وما فيها من نوايا …

وقد انعكست تلك الصورة الرائعة وفي مقابلها المؤسفة جراء خبرة 19 عاماً في الميدان التربوي و42 سنة في مدرسة الحياة الكبرى….

قال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [المائدة : 105]

لنفسي وإليكم أيها التربويين والتربويات ..

  • اهنؤوا بأوقاتكم
  • واستمتعوا بلحظاتكم
  • واستأنسوا بحواراتكم للوصول إلى الحكمة والمعرفة
  • والتمسوا الإنجاز الذي يتبعه نجاح بعد توكل
  • لاتقفوا عند صغائر الأمور فأنتم برسالتكم ينتظر منكم الكثير
  • لاتقلقوا من المستقبل وتفاءلوا بالخير تجدوه
  • تذوقوا حلاوة التمكين وروعة الانتماء وجماليات التربية والتعليم
  • لايضيركم تبسم المقصرين والمقصرات فوالله إن ماخفي في نفوسهم من ضيق أكبر
  • ولا تأسوا لعدم شكر العباد فما عند الله خير وأبقى
  • تعاونوا وتناصحوا واعملوا واستشعروا مستقبل أمة وضعت خير مواردها بين أيديكم
  • لاتتذمروا ولاتخشوا من التغيير والتطوير فقدراتكم وامكاناتكم وتوكلكم على الله خير عون لكم
  • تلمسوا واجباتكم قبل حقوقكم .. لتهنأ أنفسكم بالحق ومعه وفيه
  • الصور السلبية لبعض من في ميدانكم إنما وجدت ليميز الله والناس الخبيث من الطيب
  • ما تروجه بعض وسائل الإعلام عن الصور السلبية ليست هي حقيقتكم الرائعة وأعلم أنها تؤلمكم ولكنها تعني أصحابها –هدانا الله وإياهم - أولاً وأخيراً
  • أخلصوا النية تصفو الأنفس وتحلو الممارسات وتتذوقوا لذة العلم والعمل ….

وإن لم تفعلوا … فلا حول ولا قوة إلا بالله .. 


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.