د. علي جبرانistockphoto_7411540-keep-the-gears

المقدمة
يشهد العصر الذي نعيشه تطوراً سريعاً في جميع الميادين، مما انعكس على الحياة بصفة
عامة، وصبغها بصبغة عدم الثبات، وقد أدى ذلك إلى وجود تحديات أكبر من إمكانياته التقليدية،
وأول هذه التحديات هو معدل السرعة التي يتم بها هذا التغيير، فهو أكبر من معدل اللحاق به.
ومع بداية الألفية الثالثة، بدأت كثير من الأمم الجادة مراجعة حياتها حيث قامت بوقفة مع ذاتها،
تراجع أعمالها وتقوم أداءها، وتحلل نقاط القوة والضعف فيها، وتحدد فرص التطوير وخياراته،
حتى يكون لها مكان على خارطة الحضارة الإنسانية. وسبيل ذلك بمراجعة أنظمتها التربوية
والتعليمية مراجعة جذرية مستمرة، للاطمئنان على قدراتها في إعداد الأجيال لمجتمع القرن
الحادي والعشرين.
ونظراً لهذه الظروف التي فرضت واقعاً متطوراً ومتطلبات متلاحقة ظهر اتجاه يسعى إلى
استشراف المستقبل، يعمل على تهيئة الأمم للمتطلبات المختلفة، ويدعو المؤسسات التعليمية إلى
تطوير مفاهيم جديدة لبناء ثقافة التعلم والتفكير المنظم تضمن لها الاستمرار والتميز، فكان لزاماً
عليها النهوض بالثروة المعرفية التي تختزنها لتحقيق أعلى مستويات الارتقاء المجتمعي.
أو ما يقابله

واستجابةً لذلك ظهر مفهوم مصطلحات مثل

         المنظمات المتعلمة  - المنظمات العارفة   - والمنظمات المفكرة  - والتعلم التنظيمي
وكلها تعبر عن مفهوم إداري يهتم بالتعلم كمقوم أساسي للإدارة التي تريد التسلح بروح المبادرة
والقدرة على التكيف والمرونة في أداء المهام (عبابنة والعدوان، 2007 ، ص 73 )، كما استخدم
بعض الباحثين في كتاباتهم مفاهيم تعد الآن جزءاً من هذا الموضوع، وإن لم تكن تحمل مصطلح
التعلم في مجالات متعددة اقتصادية وسياسية، مثل التغذية المرتدة، ومفهوم التقويم الذاتي،
والتكيف والتغير، ومجال نشر وتوظيف المعلومات، والإبداع، وغيرها

ويقصد بالمنظمة المتعلمة :

تلك المنظمة التي تعمل باستمرار على زيادة قدرتها وطاقتها على
تشكيل المستقبل الذي ترغب في تحقيقه من خلال التنبؤ بالتغيير والاستعداد له والاستجابة

لتحميل الدراسة فضلا اضغط هنا


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.