كتب.عبدالله القرزعي محو امية

دربت مجموعة من معلمات محو الأمية قبل قرابة ثمان سنوات ؛ وكنشاط استهلالي سمحت للأخوات ببوح بعض مكنوناتهن ..

تحدثن بألم في ذلك الوقت بأنهن : غير معرفات ؛ فلا يطلق عليهن موظفات بل متعاقدات ؛ قبلن بالتعاقد ليستثمرن جهد سنوات مضت من التعليم والدراسة وليسهمن في القضاء على الأمية "وتلك والله مبادرة منهن تذكر فتشكر كل من ساهمت في القضاء على واحدة من أهم القضايا التي تؤرق الدولة ".

قبل ثمان سنوات مضت ذكرت إحدى معلمات بند محو الأمية أن :

لها في الخدمة 17 عاماً وهي متعاقدة لا خدمة محتسبة ولا تأمينات وبراتب مقطوع …

تمالكت نفسي حينها وطمنت الأخوات :

أننا في وطن لا تضيع فيه حقوق ؛ فنحن تحت ظل قيادة حكيمة وكريمة ؛ ووطن من الله بنعم وخيرات كثيرة ستستوعب الجميع "وحتى اللحظة مازلت مصمماً على ثقتي المفرطة بقيادة الوطن في النظر بوضع المنتسبات لهذا البند".

بعد عدة سنوات تحسن الوضع قليلاً وتحسنت رواتب العقود ؛ ومضين الماجدات المعلمات الفاضلات بكل جد يعطين كل ما لديهن لمحو أمية فئة غالية علينا وتحويلها من عبء إلى ثروة وطنية رائعة.

والأن وقد أتت المكارم – بفضل الله- من قلب والد قائد بتثبيت كل من هم على وظائف مؤقتة …

منح خادم الحرمين الشريفين بقلبة وفؤاده وحكمته المسؤولية والصلاحية للوزارات !!!؟؟

أفهم بشكل جيد ما تفضلت به الوزارات المعنية من أن الأخوات تربطهن عقود وليست وظائف ؟؟

ولكن أرفض تماماً مبدأ أن عطاءات خادم الحرمين الشريفين لا تشملهن مهما كانت الأسباب والمبررات ؟؟

بل أجزم بأنهم سيساءلون عن عدم ترسيمهن ؛ وسيشكرون في حال أوجدوا حلاً منطقياً لحل مشكلتهن المصيرية بأي شكل من الأشكال ….

إن الدولة رعاها الله وقادتها يضعون الثقة بمن لديه القدرة على خدمة الوطن والمواطن وإيجاد الحلول للقضايا العالقة …

وإن كان النظام لا يسمح !!؟ فليسن نظاماً أجدر وأكفأ يحل مشكلة باتت تؤرق من أعطين ويعطين الوطن ... الغالي والنفيس ليساهمن في حل قضية الأمية ؛ أو نعجز حينها أن نحل مشكلتهن !!!

عن نفسي وبقصور فهمي "مالياً ومدنياً ووظيفياً" أضع جملة من الحلول أسردها كالتالي :

  • وضع معلمات هذا البند في أولوية المعينات رسمياً في المدن التي خدمن فيها.
  • دفع وزارة المالية للتأمينات بأثر رجعي جميع مستحقات معلمات البند وضمهن لنظام التأمينات.
  • دفع وزارة المالية لمصلحة التقاعد بأثر رجعي مستحقات معلمات البند وضمهن للخدمة المدنية حتى في حال بقين على أجورهن القليلة نظير عدد ساعات عملهن .. وفي ذلك تقدير للجهد المبذول وضمان التقاعد لهن لتوفير حياة كريمة.

25 ألف وظيفة تقاعد أو تأمينات أجزم بأنها ليست كثيرة على عطاءات قائد يحمل هم مواطنيه ويبذل كل ما بوسعه لتوفير حياة كريمة لنساء الوطن فهن الأمهات والأخوات والمعلمات ….

نعم …. نعم

وبلا أدنى شك نحن نتحدث بعاطفة عن الأمر ؛ بيد أننا استمديناها وتربينا عليها من قادة هذه البلاد الكريمة بدءا بالقائد الموحد رحمه الله مروراً بأبنائه البررة الذين ضربوا أروع الأمثلة "لوطن يرعى مواطن ويحتضن همومه ويلبي احتياجاته".

إذن وإن قصرت أفهامنا ؛ فسيجبرها أملنا بالله عز وجل ثم تعاطف ورحمة قادة هذه البلاد ؛ ومن قصرت الحلول بيده من المسؤولين فليرحل وبدلاً منه الآلاف من أبناء هذا الوطن الأبي.

أخياتي …

تفاءلن وأدعين الله بصالح أعمالكن أن ييسر أمركن ويرزقكن من حيث لا تحتسبن .

وفقكن الله 


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.