كتب. عبدالله القرزعياحباط
شخصياً كان مساري الوظيفي خلال 19 عاماً كالأتي :
معلم – وكيل – مشرف مساعد – مشرف تربوي – مشرف تدريب – رئيس قسم التدريب – مشرف تدريب وحتى تاريخه .
ولدي -بفضل الله- كامل الاستعداد النفسي والوظيفي للعودة كمعلم للصفوف الأولية ما تبقى لي من سنوات خدمتي في مجال أنتمي إليه ويشرفني ألا وهو مجال التربية والتعليم.

مرة أخرى بعد عام 1426هـ تعاود وزارة التربية والتعليم مراجعة التشكيلات الإشرافية وتقر تنظيماً جديداً في 1432هـ متزامناً مع الهيكل الجديد لإدارات التربية والتعليم وإقرار العمل بحزمة من المشاريع الجديدة .
تعاني الوزارة منذ زمن من ضغوط تمارسها وزارتي المالية والخدمة المدنية حول وظائف شاغلي الوظائف التعليمية وتسربهم لممارسة أعمال إدارية / تربوية  لا يمكن أصلاً أن تشغل بموظفين على كادر الإداريين !!
وتحسب وزارتي المالية و الخدمة المدنية الاحتياج بمعادلة غريبة : 
عدد المعلمين في سجلاتها × عدد الحصص في مدارس المملكة !!!
لتحدد الحاجة لوظائف المعلمين كل عام ، ما يضع وزارة التربية والتعليم في حرج كبير خاصة وهي تقر مشاريع كثيرة يتطلب قيادة التغيير فيها إنشاء وكالات و إدارات عموم وأقسام في إدارات التربية والتعليم .
ومع طرح الوزارة للهيكل الجديد المنظم لإدارات التربية والتعليم جاء التشكيل الوزاري للوظائف الإشرافية مستغرباً بعض الشيء … أما لماذا ؟؟
  • إلغاء أقسام ضمن الهيكل المعتمد  لا يستوفيها نصاب التشكيل مثل ( التعليم الأهلي والاجنبي ، تعليم الكبار).
  • اضعاف أقسام ضمن الهيكل المعتمد  مثل ( الإشراف التربوي والتدريب…..) وتتذبذب رؤية الوزارة حيال أثرها بعد قدوم كل تغيير قيادي وزاري وفق رؤى شخصية لا موضوعية وعلمية.
من ذلك أتوقع أن تواجه إدارات التربية والتعليم حرجاً وهدراً كبيراً ؛ أشد من حرج إعادة تشكيل القيادات ضمن الهيكل الجديد ، وذلك بفقد قيادات تم اعدادها وتدريبها ومازالت الحاجة قائمة وملحة لها !!!
وقد لاحظت ميدانياً حجم القلق والترقب الذي خلفه التشكيل الجديد والذي راعى كل شيء عدا (طموح وأمن القيادات الإشرافية الوظيفي ) …..
ولمن سيقول بسنة الشيخ عبدالله بن عبيد -وفقه الله- :
(وهل العودة للصفوف مخيفة لهذه الدرجة ) ؟؟؟

عن نفسي أقول :
بل هو المكان الطبيعي لكل معلم تعاقد مع الدولة تحت مسمى تلك الوظيفة .
بيد أن ما يقلق هو:
اليوم أنت معلم ثم مشرف أو رئيس قسم وغداً معلم وبعد غد مشرف وبعده مدير ثم معلم ثم وكيل ثم مرشد ثم أمين مصادر ثم معلم موهوبين  …… دائرة من الإجراءات والتغييرات التي لا تنتهي !!!
  • فمتى ستبنى الخبرة وتستقر الممارسة وتجنى الثمار .
  • وكم عمر الموظف (المعلم) الوظيفي حتى يتسنى له ممارسة كل أو بعض تلك الأدوار، وفق تخطيط علمي لمساره الوظيفي؟
  • ومن عرض فرص الترشيح ، ومن رشح ، ومن قلص الآن ؟!  
  • وكيف سيقتنع المعلم لاحقاً بفرص المسار الوظيفي الخادعة ، التي قد تعرضه للتقليص بعد سنوات قليلة تهيأ وهُيأ لممارسة عمل ومهام جديدة !!

الحل المقترح :
صيغة قرار يقدم لمجلس الوزراء الموقر يعطي الحق لوزارة التربية في تحديد احتياجها من شاغلي الوظائف التعليمية (ممن لا يدرسون) وفق ضوابط وأسس متفق عليها ؛ كحاجة الخطط والمشاريع وتوسع المدارس ….. 
أعلم بأن الأمر ليس بالسهولة التي أتصورها ، كما أجزم بأننا لن نعدم الحل … لإيقاف مثل تلك الإجراءات الغريبة !! التي تمارسها الوزارة مع كل تغيير وزاري ؟؟
الأمر يستحق التأمل فعلاً .
والله الموفق ،،،


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.