كتب.عبدالله القرزعيالمنتخب
من المعلوم أن منتخبنا الوطني لكرة القدم حقق أمجاداً قارية تسيد بها أكبر قارة في العالم على مدار 28 عاماً ؛ وحقق سبقاً عربياً بالتأهل لكأس العالم أربع مرات متتالية.
خلال السنوات الخمس الماضية ضخت الأندية على فرقها لكرة القدم أموالاً طائلة ، وخصص الاتحاد السعودي للمنتخب موازنات كبيرة ، وتلك الامكانات لم تشفع للمنتخب بالمحافظة على مكتسباته.
بنظرة بسيطة أرى أن المنتخب السعودي بإدارته وكافة أجهزته الفنية واللاعبين قد فقدوا هويتهم المميزة وشعورهم بقيمة المكتسبات السابقة ، في حين لعبت أمامنا منتخبات العراق وعمان وكوريا الشمالية والبحرين والكويت وأخيراً سوريا الكل يلعب أمام منتخبنا كمنتخب بطل …. هذه النظرة حققت لهم النتائج الإيجابية أمام منتخبنا الذي عجز حتى عن ( رؤية نفسه كما يراه الأخرين).
في حين بنت منتخبات طموحة عودتها لأمجادها (العراق – الكويت – كوريا الشمالية ) أو بناء أمجاد جديدة (عمان) على أنقاض منتخبنا !!؟؟
ألا يستحق منتخب يمثل الوطن من إتحاد مسؤول عنه -اتخمت خزائنه بالأموال- فريق كامل من المدربين العالميين يبنون ولا يهدمون كما فعل بعض المدربين السابقين ؛ ثم ألا يستحق هذا المنتخب أفضل العناصر الإدارية بديلاً عن من أكل عليهم الزمن وشرب !!! 
ثم ألا يستحق المنتخب من لاعبين أتخمت حساباتهم ملايين الريالات من خيرات الوطن بعض التضحيات والجدية ؛ في حين يئن لاعب حقق كأسين عالميين للوطن من ذوي الاحتياجات الخاصة عمر كسار هو وأسرته بلا مأوى ولا عمل !!!
على مستوى الأدوات لسنا أقل من غيرنا إن لم نكن الأفضل ، الفارق يكمن على ما يبدو في الهوية.
وليعود منتخبنا لأمجاده يبدوا أننا أمام مطلب ملح في إعادة صياغة وبناء معنى وقيم الهوية لإعادة بث النظرة الإيجابية للذات ، والعمل لتحقيق مكتسبات أخرى .  
والله الموفق ،،،  


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.