كتب . عبدالله القرزعي –

منذ أن أبصرت عيناي النور والنخلة جزء لا يتجزأ ضمن مكونات بيئتي و نشأتي وتأريخ أجدادي ومجتمعي ومهنتهم الأساسية "الزراعة" ...

كما أن النخلة تعتبر رمزاً وطنياً لمملكتنا الحبيبة ؛ و منطقة القصيم وفي المدينة التي أسكنها "عنيزة الخضراء" التي تضم بين جنباتها ما يربوا على المليون نخلة وأكثر من 30 صنفاً من أجود التمور على مستوى العالم ... وتلك من أكبر نعم الله –عز وجل- ...
حيث لا تجد بيتاً قديماً أو حديثاً إلا والنخلة فيه ظل وجمال وثمر ؛ وكذلك في المزارع والاستراحات والشوارع ... فالنخلة الشجرة المباركة ماثلة شامخة أمامك في كل مكان وزمان ...

والنخلة تتواجد في مملتنا الحبيبة في عدة مناطق ومحافظات منها الأحساء العريقة ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدينة الخرج ومناطق عدة في نجد وغيرها ... وتعتبر من أهم مقومات الأمن الغذائي في الدولة رعاها الله ...

وكما هو معلوم فإن التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بها فطورنا في رمضان ...
وحبذا لو كان العدد وتراً أي فردياً ( 1-3-5-7-9....) فقد ثبت أن العدد الفردي من التمر يمثله الجسم ويستفيد منه أفضل من العدد الزوجي ...
فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .

ولا شك أن وراء هذه السنة النبوية المطهرة إرشاد طبي وفوائد صحية ، وحكما كثيرة .
فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية .

فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله ، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء .

وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولا سيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم .

ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الجوع والعطش ) فلن تجد أفضل من السنة المظهر ، حينما تحث الصائمين على أن يفتتحوا إفطارهم بمادة سكرية حلوى غنية بالماء مثل الرطب ، أو منقوع التمر في الماء .

وقد أظهرت التحاليل الكيميائية والبيولوجية أن الجزء المأكول من التمر يساوي
85 - 87 % من وزنه .
وأنه يحتوي على
20 - 24 % ماء
70 - 75 % سكريات
2 - 3 % بروتين
8,5 % ألياف
وأثر زهيد جدا من المواد الدهنية .

كما أثبتت التحاليل أيضا أن الرطب يحتوي على
65 - 70 % ماء ، وذلك من وزنه الصافي
24 - 58 % مواد سكرية
2,1 - 2 %
بروتين ، 5,2 %
ألياف
وأثر زهيد من المواد الدهنية .

وكان من أهم نتائج التجارب الكيميائية والفسيولوجية - كما يذكر الدكتور أحمد عبد الرؤوف هشام ، والدكتور علي أحمد الشحات - النتائج التالية :

1. إن تناول الرطب أو التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم.

2. إن خلو المعدة والأمعاء من الطعام يجعلهما قادرين على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة .

3. إن احتواء التمر والرطب على المواد السكرية في صورة كيميائية بسيطة يجعل عملية هضمها سهلا جدا ، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة ، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز .

4. إن وجود التمر منقوعا بالماء ، واحتواء الرطب على نسبة مرتفعة من الماء ( 65 - 70 % ) يزود الجسم بنسبة لا بأس بها من الماء ، فلا يحتاج لشرب كمية كبيرة من الماء عند الإفطار
المرجع ... موقع بيت حواء – الطب النبوي بتصرف

والله الموفق ؛؛؛


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.