كتب. عبدالله القرزعي     

"أبو علي" تاجر بسيط له دكان أبسط يبيع فيه بعض احتياجات المنزل ؛ يخرج كل جمعة لبسطات السوق وهي حركة اعتادها منذ زمن ليحرك تجارته البسيطة من ركودها ..    
"أبو علي" ذي الستين عاماً تاجر بسيط في هندامه ودكانه وبضاعته وطموحه التجاري ؛ بيد أن وجهه يشرق بالضياء ولسانه الذاكر لله عز وجل لا يكاد ينفك من التسبيح والدعاء والذكر ...

ذات مرة وقبل شهر رمضان قالت له إحدى عميلاته : أيوجد عندك كذا ...؟
فقال : موجود بالمستودع وليس في المحل الآن ؟
فقالت : أتيك في الأسبوع القادم لأشتريه منك؟
فقال بحماسه : لالالا   الأسبوع الجاي رمضان يدخل . بلغنا الله وإياكم إياه وتقبل منا ومن المسلمين ؟
فقالت : ألا تبيع في رمضان ؟!
فقال : لا أبيع . كم رمضان عندنا في السنة . شهر واحد نقضيه ونتفرغ فيه لما عند الله !!
والرزق وطلبه لاحقين عليه ؛ وما عند الله خير.

ابهرتني تلك القيمة من تاجر بسيط ...!!
يضحي في وقت يعتبره التجار فرصة لمزيد من التسويق والربح !!!
ولكنها تضحية مبررة ؟؟ فهو ينشد ما عند الله ...
ما يفعله واعتاد عليه أبا "علي" ليس شرعاً وليس تشريعاً وليست قاعدة ...
 وإنما هو زهد في ما عند الخلق إلى ما عند خالقهم ....
وهو زهد قل وندر أن تجد مثله في هذا الزمن المادي !!

أعجبني ما استعد به "أبو علي" لرمضان ... ووجدت فيه قيمة تمنيتها لي ولكل مسلم.  
  


التعليقات : 1

بكم نرتقي

يالله .. ليتنا كلنا ابا علي !!

كثر الله أمثاله وبارك الله له في رزقه وتقبل الله طاعته .

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.