كتب – عبدالله القرزعي -
منذ أن حل التقويم المستمر في الصفوف المبكرة 1420هـ وصولاً إلى كامل سنوات المرحلة الابتدائية 1429هـ ؛ تباين توقيت الاختبارات في الأسر التي لديها أبناء في مراحل التعليم العام والجامعي .

هذا التباين جعل الأسرة تواجه صعوبة في إدارة أوقات أبنائها أثناء الاختبارات حيث ينتهي طلاب المرحلة الابتدائية من الدراسة والتقويم قبل المراحل الأخرى ؛ وفي حين ينطلق الأطفال للاستمتاع باللعب وبداية الإجازة ؛ تبدأ الاختبارات لإخوانهم في المراحل الدراسية الأخرى في نفس الأسرة ما يجعلها تواجه عائق التنسيق داخل المنزل لتوفير وتهيئة جو المذاكرة لمن يستعد لأداء الاختبارات.

ومع ما يواجه طلاب وطالبات المراهقة المبكرة (المرحلة المتوسطة) من رغبة في الانطلاق واللعب واجترار بعض متطلبات مرحلة الطفولة كإخوانهم ؛ تواجه الأسرة حرجاً في عدم تقديرهم للمسؤولية وقيمة الوقت الذي يجب أن يستغل في المذاكرة والاستعداد للاختبارات ؛ كما يعاني من هم في المراحل الأخرى من إزعاج الأطفال أثناء اللعب.

أعحبني تبني بعض دور تحفيظ القرآن النسائية وروضات الأطفال حكومية وأهلية برامج مسائية لأطفال المرحلة الابتدائية فترة اختبارات المتوسط والثانوي والجامعي ؛ وفيه تضطلع تلك المؤسسات بدور اجتماعي هام تجاه الأسر وتقدم حلاً ممتازاً لصرف الأطفال عن المنزل واستغلال أوقاتهم بما يفيد ؛ ومساعدة الأسرة في تهيئة جو هادئ لباقي أبنائها ممن يؤدون الاختبارات.

بقي أن نركز على ما يقدم خلال أسبوعين للأطفال وأن تكون تلك البرامج محفزة وجاذبة وتقدم لهم كل مفيد وجديد ؛ فالأمر يتعدى كونه تجميع للأطفال فقط ؛ حيث أن طاقاتهم وإمكاناتهم تحتاج لاستغلال أمثل وبالتأكيد يجب أن يكون مختلف عن ما تقدمه المدرسة.

تبقى المشكلة لدى الأسر التي لا تتمكن من إلحاق أبنائها في مثل تلك البرامج ؛ وعليه أقترح ما يلي :

1. تعويد الأطفال على احترام خصوصية الغير وعدم التجول داخل المنزل.
2. إشراكهم في تقديم الدعم والمساندة وتقدير المسؤولية تجاه من يستعد لتقديم الاختبار ؛ ومن ذلك اللعب بهدوء وفي أماكن محددة .
3. جمع جميع الأبناء من خلال فسح مشتركة ليلتقي الجميع في جو يسوده الود والمرح ؛ وتقديم المشروبات وبعض الوجبات الخفيفة.
4. مهم جداً مساندة الأم بالذات لأبنائها الذين يستعدون لأداء الاختبارات ومن ذلك تنظيم أوقاتهم وإدارتها بحزم .
5. تبقى أهمية دور الأب في مراقبة النظام والانتظام ؛ وفي بعض الأوقات صرف الأطفال لبعض الوقت ليتسنى توفير جو هادئ ومناسب للمذاكرة.
6. وقبل كل شيء مهم أن نكون عودنا الأبناء على المذاكرة أولاً بأول خلال العام لتبقى فترة الاختبارات عبارة عن تركيز للمعلومات فقط.
7. جميل أن يربى الأبناء منذ الصغر على التكيف مع الأجواء المتاحة قدر المستطاع وتحمل مسؤولية المذاكرة وترتيب الوقت.

أسأل الله الكريم أن يوفق جميع أبنائنا وبناتنا للنجاح في الدنيا والأخرة.


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.