كتب. عبدالله القرزعي -


كوريا الشمالية ... التي أنهكها الفقر ؛ وأحياها الإباء والشموخ ... ولله الأمر من قبل ومن بعد.
كوريا الشمالية ... يعيش فيها 24 مليون نسمة اقتسموا رغيف الخبز وصبروا وتصابروا في سبيل أمة أبية كريمة قوية ذات سيادة.
كوريا الشمالية .... تمسكت بخيار الكرامة والقوة بامتلاكها السلاح النووي وسط إحاطتها بأعظم القوى العسكرية والاقتصادية الصين واليابان وكوريا الجنوبية ...
كوريا الشمالية ... التي لم تقهرها العقوبات والحصار -بعد أن عرضها لمجاعات ومآسي - لم تخضع ؟؟!! وفضلت أن تموت كالشجر واقفة شامخة في ظل من يريدون طمس هويتها؛ ولا يسمحون لغيرهم بأن يكونوا أقوياء !!
كوريا الشمالية ... أمة في وطن ووطن في أمة ؛ ومواطنين أثمن وأنفس من الألماس.


بعد غياب 44 سنة عن كأس العالم لكرة القدم تمكن المنتخب الكوري الشمالي من التأهل لنهائيات 2010م في جنوب أفريقيا .
ومع أول ظهور لها أمام منتخب البرازيل في أولى مبارياتها .... حدث الحدث الأهم في البطولة حتى الآن ؟؟؟ أتدرون ما هو :


جونغ تاي سي ( 26 عاماً ) مهاجم الفريق الكوري يجهش بالبكاء بمجرد أن بدأ يردد النشيد الوطني لوطنه وارتفع علم بلاده خفاقاً في هذا المحفل العالمي !!!
جونغ تاي سي والذي ولد في ناغويا اليابانية خُير بين أحد منتخبي العمالقة بقارة آسيا وهما اليابان أو كوريا الشمالية إلا أنه قرر التوجه إلى وطنه الحقيقي الذي يعاني من العزلة العالمية ... ليمثله في 23 مباراة دولية ويحرز 15 هدفاً .
جونغ تاي سي ..... ذرف دموع ليست كأي الدموع

جونغ تاي سي ..... صورة عن مليارات الكلمات والخطب
جونغ تاي سي ..... دموعه رسالة لكل شعوب العالم
جونغ تاي سي ..... حينما يكون الانتماء حاضراً والوطن محاصر والحب له أكبر من أي قيود.
جونغ تاي سي ..... دموع بألف ألف خطة واستراتيجية ومشروع
جونغ تاي سي ..... دموع حيث يجب أن تتحدث الدموع
جونغ تاي سي ..... ستغير دموعه أسس التخطيط العلمي الرياضي والإعداد النفسي والبدني للفرق التي تمثل أوطانها ؛ ومعيار اختيار من يمثل الوطن
جونغ تاي سي ..... من اليوم أصبح ( نظرية) في تمثيل الوطن وانتماء المواطن
جونغ تاي سي ..... القصة والعبرة
جونغ تاي سي ..... حيث بدأت القصة ولم تنتهي بعد


يقدر قيمة لاعب في بعض الفرق وما يتقاضاه من أموال ..... كامل ما صرف على إعداد الفريق الكوري الشمالي بدءا بالاعداد ووصولا إلى النهائيات .... ألا يستحق الأمر دموع تاي سي لوطنه !!!
في حين تعيش الدول رغد العيش والرفاهية وأتت فرقها لتعبر عن ذلك ... !!
أتت كوريا الشمالية من عمق وعنق زجاجة الفقر في مقابل العزة والكرامة والقوة .. لترفع رأسها عالياً في محفل عالمي ..... ألا يستحق الأمر دموع جونغ تاي سي !!!


جونغ تاي سي ..... قال للعالم ( أن ما يحمله فؤاد المواطن لوطنة وأمته أعظم قوة وأهم قيمة ممكن أن تحيا بها آمال أجيال ومستقبل أمة).


نعم إنه وباختصار شديد ما يفقده البعض –مع الأسف- إنه :
الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء الانتماء
ولا غيره .... الانتماء قبل كل شيء
يحيا به الفؤاد
وتأنس به الروح
تصون ولا تغدر
تؤمن ولا تخون
تبني ولا تهدم
ويل لكل أمة لاتربي الانتماء في قلوب وأفئدة مواطنيها ... فهي حتماً ستكون في مهب أي ريح وإن لم تكن عاتية ... وهزيمتها ستكون سهلة ولقمة سائغة لكل طامع.


هل جربنا يوماً ما ..... دموعاً كدموع (جونغ تاي سي) ؟؟؟
وهل لدينا جيل ..... يملك مايملكه جونغ تاي سي في فؤاده لوطنة ؟؟؟
هل لدينا من ربى أبنائه كتربية .... جونغ تاي سي
إن كانت اجاباتكم (نعم) حينها أبشركم ....
بعزة دين بعون الله
ونجاح مساع وطن
وطمأنينة مواطن
وشموخ أمة.


جونغ تاي سي ............. كم أنت رائع بروعة دموعك ... فهنيئاً لأمتك بك وبأمثالك.


والله الموفق ؛؛؛




التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.