كتب . عبدالله القرزعي -
في حين يفتك الفقر في ملايين البشر ؛ تقدر تكاليف الفرق المشاركة في كأس العالم لكرة القدم والاستعداد لها واستضافتها مليارات الدولارات !!
ولكم أن تتخيلوا أن فريق كالبرازيل يعادل قيمة لاعبية ميزانية دولة صغيرة سكانها بين 4-6 ملايين نسمة ؟؟!!
في تقرير نشرته قناة العربية عن سكان قرى وأحياء في جنوب أفريقيا الدولة المستضيفة ذكروا بأنهم ابعدوا وهجروا من مساكنهم وهدمت مدارسهم في سبيل بناء ملاعب رياضية ضخمة استعداداً للمونديال !!
يبدو أنه أمر طبيعي في واحدة من أقل دول العالم أمناً أن يزيد الأمن سوءاً جراء هذا القرار ؛ حيث بدأ اللصوص من فقراء ومقهورين في غاراتهم على مقرات بعثات الإعلاميين والفرق المشاركة ليغنموا من فيض ممتلكاتهم ؟؟
كرة القدم مالئة الدنيا وشاغلة الناس ... الطموح في المشاركة المونديالية تختلف من فريق لآخر :
• فرق تشارك لمجرد الحضور والمشاركة.
• فرق تشارك على أمل مراكز متقدمة .
• فرق تشارك والكأس هدفها.
الغريب في الأمر أنه حتى في كرة القدم بات الاحتكار واضحاً حيث تتنافس من 4-6 فرق فقط منذ عقود على الفوز بالكأس والبقية تأتي أما للفرجة أو للمشاركة فقط.
كرة القدم اليوم باتت أحد أهم المجالات المناسبة لغسل الأموال ؛ واستشرى الفساد فيها لدرجة أنها تحولت من إلتقاء شعوب إلى تسييس وانتقام ومؤامرات ....
حتى أن حروب قامت بين دول بسببها ؛ ولعل شاهد مباراة مصر والجزائر أثبت أنها تفرق لا تجمع .
و أمر غريب آخر أن القوة السياسية والاقتصادية على مستوى العالم (أمريكا) ؛ لا تتواجد في خارطة كرة القدم وليست مؤثرة بقدر قوتها وهيمنتها ؛ ودولة متقدمة تعليمياً كفنلندا لا تتواجد في خارطة كرة القدم العالمية ؛ ودولة متقدمة عسكرياً كالصين ليس لها إلا الفرجة فقط.
وفي المقابل دول كالبرازيل والأرجنتين رغم ما يضخ في اقتصادها من مليارات بسبب بيع لاعبين كرة القدم إلا أنها مازالت تعاني من معوقات وصعوبات شتى !!!
خلاصة مقالتي :
• هل باتت كرة القدم تفرق لا تجمع ؟
• هل بات الفساد يفشل قيم ومبادئ الرياضة ككل ؟
• هل باتت الرياضة ككل أهم من مجالات تهم احتياجات الناس الأولية ؟
• هل مردود الأموال التي تصرف على كرة القدم والتي تعادل ما يصرف على باقي الألعاب الرياضية جعلها اللعبة النموذجية ؟
• هل نحن أمام (كرة) أم (كره) ؟
• هل بنت كرة القدم كرمز للرياضة (عقول داخل أجساد) أم (أجساد بلا عقول) ؟!
• أين مكان ومكانة (العقل السليم في الجسم السليم) مما نشاهده اليوم ؟
• كم نسبة من يمارسون كرة القدم ويتاح لهم ذلك وتسخر لهم الإمكانات ؛ في مقابل شباب عثا فيهم الفقر والبطالة والمخدرات ؟ ودفع أموالهم القليلة للفرجة عن طريق الحضور أو المشاهدة الفضائية مدفوعة الثمن !!
• هل نجحت بالفعل الرياضة في احتواء همم ونشاط الشباب . وهو الهدف الأسمى لها ؟ وإن كانت قد حادت عن هذا الهدف ألا يحق لنا النقد ؟؟؟؟
• هل يتاح إطلاق العنان لنقد الصحة والتعليم والأمن والتوقف عن نقد مجال بنيته التحتية كلفت مليارات الدولارات حول العالم ولم يلامس أهدافه الأساسية ؟؟!!
• ثم من يبرز في مجال كرة القدم هل اضطلع بمهمته كنموذج يقتدي به الشباب ؟
• من يفرحون بمنحهم العضوية الشرفية في الأندية ويدفعون أموالهم داعمين لها ؛ هل هم يدعون رياضة بشروطهم أم يدعمون إعلامهم بظهورهم ؟
(في حين لايجد طالب علم وعالم وموهوب ونابغ ومتميز من يوفر لهم أبسط احتياجاتهم لدعم علمهم وعملهم ؛ نجد من يدفع ملايين الريالات لدعم رياضة حادت عن أهدافها ومردودها على المجتمع )..... هل من متأمل ؟؟؟!!

أسئلة كثيرة أترك لكم الإجابة عليها ؛ علكم تجدوا مبررات لها تستحق الذكر .

والله الموفق ،،،


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.