( التربية ـ البيداغوجيا ـ الديداكتيك ـ الديداكسولوجيا ـ الميتودلوجيا ـ المنهاج )

أولاً : مفهوم التربية

• عملية تنمية متكاملة ودينامية ، تستهدف مجموع إمكانيات الفرد البشري الوجدانية والأخلاقية والعقلية والروحية والجسدية (Legendre R, 1988) .

• نشاط قصدي يهدف إلى تسهيل نمو الشخص الإنساني وإدماجه في الحياة والمجتمع (Leang. M,1974) ..

• استعمال وسائل خاصة لتكوين وتنمية الطفل أو مراهق جسديا ووجدانيا وعقليا واجتماعيا وأخلاقيا من خلال استغلال إمكاناته وتوجيهها وتقويمها (Leif .J,1974)

• أن نربي معناه تكييف الطفل مع الوسط الاجتماعي للراشد،أي تحويل المكونات النفسية والبيولوجية للفرد وفق مجمل الحقائق المشتركة التي يعطيها الوعي الجمعي قيمة ما .

وعليه ، فإن العلاقة بالتربية يحكمها معطيان :




• الفرد وهو كينونة النمو
• القيم الاجتماعية والثقافية والأخلاقية التي على المربي إيصالها لهذا الفرد (Piaget J, 1969 )


وبالنسبة لبياجي، لا يمكن أن نفهم التربية (وخصوصا الجديدة) من حيث طرقها وتطبيقاتها إلا إذا اعتنينا بالتحليل الدقيق لمبادئها، وفحص صلاحيتها السيكولوجية من خلال أربع نقط على الأقل :
• مدلول الطفولة
• بنية فكر الطفل
• قوانين النمو
• وآلية الحياة الاجتماعية للطفولة .


ثانياً : البيداغوجيا

يتم الخلط أو عدم التمييز بين مفهوم التربية ومفهوم البيداغوجيا، ولملامسة الفرق الدلالي بينهما، إليكم بعض التعاريف لمفهوم البيداغوجيا :

• علم للتربية سواء كانت جسدية أو عقلية أو أخلاقية، ويرى أن عليها أن تستفيد من معطيات حقول معرفية أخرى تهتم بالطفل (Lalande R, 197)

• البيداغوجيا ذات بعد نظري ، وتهدف إلى تحقيق تراكم معرفي ، أي تجميع الحقائق حول المناهج والتقنيات والظواهر التربوية .
أما التربية فتحدد على المستوى التطبيقي لأنها تهتم ، قبل كل شيء ، بالنشاط العملي الذي يهدف إلى تنشئة الأطفال وتكوينهم.

ويشير مفهوم البيداغوجيا غالبا إلى معنيين :

• تستعمل للدلالة على الحقل المعرفي الذي يهتم بالممارسة التربوية في أبعادها المتنوعة .. وبهذا المعنى نتحدث عن
البيداغوجيا النظرية
و البيداغوجيا التطبيقية
و البيداغوجيا التجريبية .. وتستعمل للإشارة إلى توجه أو إلى نظرية بذاتها.

• تهتم بالتربية من الناحية المعيارية ومن الناحية التطبيقية، وذلك باقتراح تقنيات وطرق للعمل التربوي، وبهذا المعنى نستعمل المفاهيم التالية :
البيداغوجيا المؤسساتية
البيداغوجيا اللاتوجيهية

الخلاصة :
للتميز بين التربية والبيداغوجيا،
البيداغوجيا بحث نظري
أما التربية فهي ممارسة وتطبيق .


ثالثاً : الديداكتيك

شق من البيداغوجيا موضوعه التدريس (1972Lalande )

نهج ، أو بمعنى أدق ، أسلوب معين لتحليل الظواهر التعليمية (Lacombe .D.1968) .

تفكير في المادة الدراسية بغية تدريسها ، فهي تواجه نوعين من المشكلات :
• مشكلات تتعلق بالمادة الدراسي وبنيتها ومنطقها
• مشاكل ترتبط بالفرد في وضعية التعلم، وهي مشاكل منطقية وسيكولوجية .. (JASMIN.B1973 ) .

مجموع الطرائق والتقنيات والوسائل التي تساعد على تدريس مادة معينة ( Reuchlin.M.1974 ) .

في تعريفنا للديداكتيك يجب التميز بين ثلاث مستويات :

1. الديداكتيك العامة :
تسعى إلى تطبيق مبادئها وخلاصة نتائجها على مجموع المواد التعليمية وتنقسم إلى قسمين :
• القسم الأول يهتم بالوضعية البيداغوجية، حيت تقدم المعطيات القاعدية التي تعتبر أساسية لتخطيط كل موضوع وكل وسيلة تعليمية لمجموع التلاميذ.
• القسم الثاني يهتم بالديداكتيك التي تدرس القوانين العامة للتدريس، بغض النظر عن محتوى مختلف مواد التدريس .

2. الديداكتيك الخاصة :
وهي التي تهتم بتخطيط عملية التدريس أو التعلم لمادة دراسية معينة .

3. الديداكتيك الأساسية :
يتضمن مجموع النقط النظرية والأسس العامة ، التي تتعلق بتخطيط الوضعيات البيداغوجية ـ دون أي اعتبار ضروري أو هام لممارسات تطبيقية خاصة ؛ وتقابلها عبارة الديداكتيك النظرية (Legendre.R.1988)


رابعاً : الديداكسولوجيا

جزء من علم التدريس، أي من الدراسة العلمية للبنيات والعمليات المتعلقة بحقل التدريس ، من أجل الوصول بها إلى الدرجة القصوى من المردودية .

وتهتم الدراسة الديداكسولوجية بثلاث بنيات متناسقة وهي :

• البنيات الكبرى المتعلقة بتنظيم التعليم في مختلف مستوياته
• البنيات الوسطى المتعلقة بالتنظيم الداخلي لمدرسة أو مجموعة من المدارس
• البنيات الصغرى المتعلقة بتنظيم العمليات الديداكتيكية الملموسة داخل القسم، وهذه الأخيرة هي جوهر البحث الديداكسولوجي.

خامساً : الميتودلوجيا

( ميتود (تعني الطريق و ( لوجيا ) تعني دراسة أو علم

• مجموعة من الخطوات أو المراحل المنظمة والمرتبة في سلسلة محددة ، يقوم المدرس بتنفيذها لكي يتمكن من إنجاز الدرس .

• جملة من العمليات المنظمة التي تهدف إلى تحليل طرائق بيداغوجية أو بلورة أخرى جديدة،

وموضوعها هو :
الدراسة القبلية للطرائق، وبصفة خاصة الطرائق العملية، وهي تحليل للطرائق العلمية من حيث غاياتها ومبادئها وإجراءاتها وتقنياتها (1976Galisson).

سادساً : المنهاج
• تخطيط للعمل البيداغوجي وأكثر اتساع من المقرر التعليمي ؛ فهو لا يتضمن فقط مقررات المواد، بل أيضا غايات التربية وأنشطة التعليم والتعلم ، وكذلك الكيفية التي سيتم بها تقييم التعليم والتعلم (D’Hainaut ,L.198).

كما أن المنهاج يحدد من خلال الجوانب التالية :
• تخطيط لعملية التعليم والتعلم ، يتضمن الأهداف والمحتويات والأنشطة ووسائل التقويم .
• مفهوم شامل لا يقتصر على محتوى المادة الدراسية، بل ينطلق من أهداف لتحديد الطرق والأنشطة والوسائل .
• بناء منطقي لعناصر المحتوى، على شكل وحدات بحيث إن التحكم في وحدة يتطلب التحكم في الوحدات السابقة .
• تنظيم لجملة من العناصر والمكونات، بشكل يمكن من بلوغ الغايات والمرامي المتوخاة من فعل التعليم والتعلم.
• خطة عمل تتضمن الغايات والمقاصد والأهداف والمضامين والأنشطة التعليمية، و الأدوات الديداكتيكية، ثم طرق التعليم والتعلم وأساليب التقييم.

فهو مصاغ أيضا باعتباره خطة عمل أوسع من برنامج تعليمي ويتضمن أكتر من برنا مج في نفس الوقت .. وعلى عكس الأدبيات التربوية الفرنسية، تميل الأدبيات الإنجليزية الي تعريف المنهاج، ليس أولا كشيء مسبق عن العمل البيداغوجي، بل خاصة كشيء يعاش فعلا وواقعا من طرف المدرس وتلاميذه في القسم، بحيث يعد المنهاج تماثليا للسيرة الذاتية للقسم .

المصدر :
محمد الصدوقي ( المغرب ) ـ المفيد في التربية .
معجم علوم التربية 2001
سلسلة علوم التربية 1990


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.