تشتكي بعض الأمهات من كون ابنها دائم الحركة ، فهو لا يهدأ منذ أن يستيقظ وحتى ينام. ولا شك أن هذا شيء مزعج ومتعب ومرهق للأعصاب. كما أنه يجعل الأم يحرم الأم من التواصل الإجتماعي، ويضطرها للتفرغ الكامل لابنها تقريباً.

ما هي الأعراض التي يجب ملاحظتها :




تختلف شدة الأعراض ، و زمن ظهورها ، لكنها عادة تنقسم إلى مجموعتين :

أ ـ نقص التركيز و من مظاهره:

- عدم القدرة على الانتباه و متابعة الشيء حتى النهاية.

- عدم الرغبة في الأعمال التي تتطلب تركيزاً ذهنياً " مثل الدراسة ".

- شرود الذهن عن الموضوع الأساسي المطلوب التركيز فبه.

- كثرة نسيان المهام المطلوبة يومياً.

ب ـ فرط النشاط الحركي والاندفاعية و من مظاهره:

- عدم الإستقرار في مكان الجلوس. و كثرة التململ. والحركة عند الإجبار على الجلوس.

- الجري بسرعة بدون انتباه و تسلق الأشياء الخطرة. قد يصفه البعض "كأنه شغال على موتور" .

- كثرة الكلام و عدم الفدرة على الإلتزام بالنظام و الترتيب في الكلام أو اللعب.

- الإندفاع في الأجوبة ومقاطعة الآخرين.

يجب أن لا يتم التشخيص بشكل قاطع ما لم تكن بداية هذه الأعراض أو بعضها قبل سن السابعة ، وأن تظهر في أكثر من مكان مثل البيت والمدرسة و العمل...

رغم ما قيل في هذا الإضطراب من أشياء كثيرة ، فقد تأكد أن الوراثة هي إحدى العوامل التي تؤدي إلى ظهور "فرط النشاط الحركي". وكثيراً ما تزول أو تتحسن هذه الصفة مع التقدم في السن ، وهي قد تحدث حتى عند الأطفال العاديين بل وعند شديدي الذكاء كما نشاهد في حياتنا العملية باستمرار. و لكن فرط النشاط الذي يحدث عند المتخلفين عقليا يتميز بكونه غير هادف و باعتبار امتداداً لمرحلة فرط الحركة الطبيعية التي تحدث عند الأطفال والصغار.

كيف نعامل هؤلاء الأطفال :

1- يحسن ، بل يجب أن نجعل لهؤلاء الأطفال نظاماً يومياً ثابتاً نطلب منهم أن يطبقوه بدقة ، وأن يكافؤوا على تطبيقه بالمديح والتقدير. والقواعد الواجب عليهم اتباعها يجب أن تكون سهلة واضحة وقليلة قدر الإمكان وأن تترافق بحدود دقيقة. ويجب الإصرار على هذه القواعد ولكن بعدل ولطف من خلال شيء من الحرمان أو التضييق في حال التجاوز.

2- يجب تجنب المنبهات الشديدة والإثارات الزائدة والتعب.

3- يجب الحرص على الهدوء قبل موعد النوم بمدة كافية.

4- يحسن عدم اخذ هؤلاء الأطفال في رحلات طويلة بالسيارة أو أخذهم للأسواق لساعات طويلة ، وذلك مخافة التنبيه الزائد المستمر وبالتالي تصعيد النشاط.

5- بالطبع يجب أن يكون البيت خاليا من الأشياء القابلة للكسر أو الثمينة أو الخطرة أو بالأصح أن تكون بعيدة عن متناوله.

6- يجب إشعار الطفل بإدراكنا لجهوده الناجحة في تحسين سلوكه وإنجازاته ، وتقديرنا لها ، وأن نمدحه على ذلك. ومن أمثلة ذلك إعطاء الطفل مكافآت تشجيعية عند تحسين السلوك من نوع النجوم أو الصور التي يمكن أن يستبدلها الطفل بلعب أو فسح.

7- هنالك بعض الأدوية التي قد يصفها الطبيب للمساعدة في حل هذه المشكلة أو التعايش معها بالأحرى.


د. خليل بن إبراهيم القويفلي
زميل الكلية الملكية للأطباء النفسيين بكندا
استشاري الطب النفس للكبار والمراهقين والأطفال ، وزارة الصحة


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.