أ. بشرى خلف العنزي – مقتطفات من رسالة ماجستير stock-photo-4413228-classroom-set

إن ما يشهده العالم من نقلة حضارية هائلة شملت مختلف أوجه مجالات الحياة الأكاديمية، يتطلب إعادة النظر في النظم التعليمية – مفهوماً ومحتوى وأسلوباً – وذلك على أسس جديدة قائمة على استراتيجيات علمية فعالة تستوعب الإمكانات المادية والبشرية المتاحة. ومن هنا بدأت قضية تطوير المعلم تأخذ قدراً كبيراً من الاهتمام، وذلك لما لـه من دور فاعل في العملية التعليمية فهو الأساس في نجاح أي نظام تعليمي.

وعلى الرغم من اهتمام الدول بإعداد المعلم إلا أن برامج تكوين المعلم قبل الخدمة – مهما كانت على درجة عالية من الجودة – لا يمكن لها في عصر يحفل بالتطورات والتغيرت العلمية المستمرة أن تمد المعلم بحلول للمشكلات الكثيرة التي تعترض العمل التعليمي ولا تستطيع أن تسد الفجوة التي يحدثها الانفجار المعرفي سواء في مجال التخصص الأكاديمي أو الجانب التربوي والثقافي ، ولهذا تعد التنمية المهنية للمعلم وخاصة معلم المرحلة الابتدائية من أهم مرتكزات تطوير التعليم فلا يعقل أن يحصل تطوير تربوي حقيقي دون تطوير المعلم أولاً فقد قيل: لا يمكن لأي نظام تعليمي أن يرتقي أعلى من مستوى المعلمين فيه. ولقد اعترف كثير من التربويين بأن إخفاق الأنظمة التربوية في تحقيق أهداف ما قامت به من تجديدات عائد إلى تهميش دور المعلم ظناً منها أن ما تمتلكه من تقنيات متقدمة يمكن أن تعوض دوره.

الأمر الذي يُلقي على المسؤولين عن العملية التعليمية ضرورة الاهتمام بالتنمية المهنية المستمرة للمعلم ، وإكسابه الكفايات التعليمية التي تمكنه من أداء أدواره بدرجة عالية من الكفاءة. وأن تُراعى برامج التنمية المهنية للمعلم أثناء الخدمة احتياجاته، فأي برنامج إذا لم يراع احتياجات المعلم ويحاول إشباعها فهو ضرب من الفقد والإهدار.

وبناء على ما سبق فإن التنمية المهنية للمعلمات أثناء الخدمة المبنية على احتياجات نابعة منهن أمرٌ ضروري وأساسي لكل معلمات المراحل التعليمية بصفة عامة ومعلمات المرحلة الابتدائية بصفة خاصة نظراً لأن هذه المرحلة هي الأساس لأي نظام تعليمي.

الاحتياجات :

" الفجوة بين ما تمتلكه المعلمات من كفايات في المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم وبين ما ينبغي أن تكون عليه كفاياتهن في المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم، والتي تشعر بها المعلمات بما يدفعهن ويوجههن نحو مصادر التنمية المهنية للرفع من كفاءتهن ومن ثم تحسين أدائهن على الوجه الأكمل".

التنمية المهنية :

  "مجمل الجهود العلمية المبذولة والمخطط لها في شكل برامج وهي تختلف باختلاف احتياجات المعلمات منها، وتتم بنظم وأساليب متعددة ، عن طريق إدارة التعليم بالمنطقة ممثلة في مراكز التدريب الحالية أو عن طريق إدارة المدرسة أو عن طريق المعلمة نفسها ، والمستمرة على مدى سنوات الخدمة بهدف الرفع من كفاءة المعلمة بحصولها على مزيد من الخبرات المهنية والأكاديمية والثقافية المسايرة للتطورات التربوية والعلمية أو لسد العجز الملاحظ في أداء المعلمة .


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.