موقع دهشه – محمد كمال istockphoto_2782881-many-color-books

اعتدنا في رسالتنا التربوية الى إعطاء الدور الأول والمباشر للمعلم، حيث يبذل المعلم بدوره الجهود الكبيرة لإيصال المعرفة إلى الطالب بأساليب وطرق مختلفة ومتنوعة، لفظية او باستخدام الأساليب المتنوعة دون ان يكون للطالب في اغلب الوقت دوراً رئيساً سوى الاستماع والإنصات وتدوين الملحوظات، وهذا ما يؤدي اجتماعياً وسلوكياً وتربوياً إلى تنمية بعض منهم إلى التبعية وعدم بذل الجهود الكافية للتفكير البناء والناقد وقبول هذه المسلمات على علاتها دون دراسة وتحليل وتدقيق.

 

قال جون ديوي في كتابه، التعليم والتجربة، عام 1938

"يعتبر المعلم مسؤولاً عن المعلومات الخاصة بالأشخاص (المعلومات التي يلقنها للأشخاص)

وعن المعلومات المتعلقة بالمواضيع التي ستساعد على اختيار النشاطات التي ستصبح جزءاً من التنظيم الاجتماعي الذي يتيح الفرصة لجميع الأفراد بالمشاركة في بناءه\".

والسؤال المطروح :

هل هذا واقع مدارسنا؟

وكيف تتبلور عملية بناء الشخصية للطالب؟ ألم يحن الوقت للنقلة النوعية في هذا الأسلوب التقليدي من التعليم؟

نتكلم عن مدرسة المستقبل، مدرسة المجتمع حيث تبلورت الكثير من النظريات التربوية المعاصرة لبناء الطالب وتطوير المجتمع واثبات نجاعتها وفعاليتها في العملية التعليمية التعلمية لبناء الإنسان المتوازن في التعليم البنائي أي بناء المعرفة.

إنها النظرية البنائية Constructivism

التي بناها بياجيه مجيباً على النظريات التقليدية حيث دعى إلى الاهتمام بالإجراءات الداخلية للتفكير والاهتمام بالعمليات المعرفية للتعليم. والهدف هو تطوير وتحسين التدريس والتعليم في المدرسة.
إن الفرد هو الذي يبني معرفته بنفسه وذلك من خلال مروره باختبارات كثيرة تساعده الى بناء المعرفة الذاتية في عقله.

وهكذا يمكن تطبيق هذه النظرية البناء في العملية التعليمية من خلال تمهل المعلم وعدم صب المعلومات في عقل الطالب (كالتعليم البنكي لباولو فوريرو)، فالمعلومات المتوفرة في المصادر المختلفة هي مواد خام لا يستفاد منها إلا بعد القيام بعمل المعالجة لها مثل الطعام الغير مهضوم والطعام المهضوم الذي يستفيد منه الإنسان من خلال إدخال المعرفة وتبويبها وتدقيقها وربطها مع مشابهتها وتصنيفها في ذاكرته وتولد بصياغة جديدة وبفكر خاص وحقيقي .

هكذا يتحول الطالب من مستهلك للمعلومات إلى منتج لها.

عملياً يستطيع المعلم تكليف الطلبة بعمل ما للحصول على المعلومة مثل البحث عنها في مصادر المعلومات المختلفة المتوفرة (مكتبة، انترنيت، البيت...) وبناء مسابقات وحوافز متنوعة في داخل المنهج الواحد والمدرسة الواحدة من خلال بناء الصحافة العلمية أو القراءات الموجهة وإحياء الإذاعة المدرسية والندوات الثقافية بإشراف الطلبة وعمل النشرة الإشرافية في داخل المدرسة....


هكذا تتحقق النظرية البنائية والمعرفية  …

لبناء الشركة والمشاركة في العملية التعليمية التعلمية

وإحياء التطور الفكري وصياغة المعرفة الحديثة

ومواكبة تحديات وتطورات العصر لبناء شخصية الطالب المفكر والناقد والإلكتروني والمعاصر والبناء.

 

عماد جمال الطويل
almualem.net/maga/a1072.html


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.