كتب . عبدالله القرزعي –

ظهرت تلك العبارة على بطاقات دعوات الزواج منذ زمن قريب ؛ وبعيداً عن مسوغاتها وتبعاتها إلا أنها تحتاج منا لتوقف وتأمل كبير.
مناسبة الزواج كأحد أهم المناسبات الاجتماعية في مجتمعنا فرصة لعدة أمور أراها ايجابية ؛ ومنها :

• إعلان الزواج وإتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
• صلة القرابة والتواصل معهم .
• فتح مجال مشاهدة فتيات الأسرة والتعرف عليهن لمن يرغب في الخطبة.
• فتح المجال للتعرف أيضاً على الشباب وتواصلهم .....
بيد أن التغير في العادات الاجتماعية فرض جملة من الجوانب السلبية ومنها :
• يتخذ البعض مناسبة الزواج فرصة للتباهي بالقدرة المادية وغيرها ...
• يعتبر ما تقدمه أسرة الزوجة في تلك الليلة بمثابة تقدير لأسرة الزوج ...
• ممارسة بعض الطقوس الدخيلة على الدين والمجتمع على حد سواء ... وهي لا تخفى.
الغريب في الأمر أن تلك الجوانب أضافت أعباء كبيرة على الجميع ولم تيسر للأسر والأزواج مناسبات الزواج بل زادتها تعقيداً وصعوبة ومن ذلك :
• ارتفاع تكاليف الزواج بالنسبة للزوج.
• ارتفاع تكاليف حفلة الزواج بالنسبة للزوجة وأسرتها.
• تشتت الأسر التي ترغب في المشاركة في حفلة الزواج حيث الكبار في جهة والأطفال في جهة أخرى !!!
وهنا أتوقف على مطلب (ممنوع اصطحاب الأطفال) والبعض يحسن العبارة ويكتب في بطاقة الدعوة (نتمنى نوماً هانئاً لأطفالكم) ولاحقاً ظهرت الدعوات الفردية للأم فقط !!! مما أفقد مناسبة الزواج الكثير من أهدافها الاجتماعية ...
ومعلوم عن طبائع الأطفال وخصائصهم كثرة الحركة واللعب ...
وبحسب مبررات منظمات حفلات الزواج من أخوات وقريبات الزوجة ؛ التي اجتهدت في البحث عنها !! أن الأطفال قد :
• يسببون فوضى في ساحة الرقص !!!! (وليس من حقهم المشاركة والتضييق على من يردن أن يكن في دائرة الاهتمام والمشاهدة ) ؟؟!!
• يربكون مسيرة الزفة الحالمة ... ويخافون وقد يبكون حين انطفاء الإضاءة تمهيداً لخروج العروس ؟؟!!!
• يبعثرون التقديمات والجلسات التي كلفت كثيراً !!!؟؟؟
بيد أن كل هذه الأمور لا أراها مبررة لمنعهم من مناسبة اجتماعية لازمة لنشأتهم وتواصلهم وتربيتهم ؛ ومهما كانت مستوى تربية الأطفال حتماً بأنهم سيخرجون عن النص داخل قاعة مليئة بالمثيرات !!
عليه أعتقد أن من الحلول تصميم قاعات الأفراح بحيث تضم قسماً خاصاً ومهيأ للأطفال حتى ولو كان على حساب قسم الرجال ؛ ووضع برامج واحتفالية خاصة للأطفال ليقضوا أوقاتهم في متعة وفائدة ؛ ولو لزم الأمر دفع رسوم على حساب الأسر التي ترغب في حضور الزواج ؛ المهم عندي أن تكون الأسرة وحدة واحدة يجمعها مكان واحد ...
وألا تتكرر مأساة العزاب مع الأطفال ؛ فالعزاب أعانهم الله في مجتمعنا منبوذين بشكل غريب فلا أماكن هيأت لهم ولا برامج ولا أنشطة وكل ما في الأمر لعلاج المشكلة طباعة عشرات الآلاف من لافتات (خاص بالعوائل – ممنوع دخول العزاب) ونشرها في كل مكان !!!!
ثم نتساءل لماذا تكثر وتتزايد مشكلات المراهقين ؟؟!!
ولاحقاً أخشى أن يكره الأطفال أي مناسبة للزواج التي تسبب عزلهم عن أهلهم لساعات طويلة!!!

والله الموفق ؛؛؛


التعليقات : 2

بكم نرتقي

الاطفال شموع العمر وزهرة الحياة وقد يختفي وميض السعادة بغيابهم..
فشخصيا احب الاطفال بلا حدود .

وكما تفضلتم بطرحه من حلول في إنشاء قسم خاص مهيأ للأطفال ارى انه عين الصواب .

دمتم وأطفالكم بسعادة وفرح .

عبدالله بن علي بن عبدالله القرزعي

نعم صدقتي أخية فبدون الأطفال لاتكتمل فرحة

قاتل الله الاتيكيت الذي زاد عاداتنا تعقيدا

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.