كتب. عبدالله القرزعي
من ويكيبيديا بتصرف ....ألبرت أينشتاين (بالألمانية: Albert Einstein) ‏ (14 مارس 1879 – 18 أبريل 1955)، عالم في الفيزياء النظرية. ولد في ألمانيا، لأبوين يهوديين، وحصل على الجنسيتين السويسرية والأمريكية. يشتهر أينشتاين بأنه واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة الشهيرتين ، حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء. بعد تأسيس دولة إسرائيل عرض على أينشتاين تولي منصب رئيس الدولة في إسرائيل لكنه رفض مفضلا عدم الانخراط في السياسة وأنه رجل علم لا سياسة ؛ بل ويقال أنه رفض نسبة علمه لليهودية لأن العلم ملك للجميع . وقدم عرضا من عدة نقاط للتعايش بين العرب واليهود في فلسطين. والوثيقة التي أرسلها أينشتاين تدل أنه كان بعيدا تماما عن معرفة الأمور السياسية وتعقيداتها وبعيد عن أي معرفة بالأفكار الصهيونية التي تقوم عليها إسرائيل.




من مقالة منقولة وبتصرف ..... نظرياته في النسبية سواء كانت العامة أو الخاصة أعادت النظر في كثير من الحقائق العلمية المسلمة ؛ واكتشف أن هناك حقائق خلف كل حقيقة ؛ ويظل عقل الإنسان قاصراً على ما اتاحه له خالقه وسمح له بفك رموزه ليتعايش مع ظروف الحياة قال تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) [الإسراء : 85]
وقفه عند بعض اكتشافات نسبية أنشتاين
ذكر المفكر الدكتور مصطفى محمود -رحمه الله- في كتابة أنشتاين والنسبية بعض الصور الرائعة ومنها :• هل نحن نرى الدنيا على حقيقتها ؟
• هل هذه السماء زرقاء فعلا ؟
• وهل الحقول خضراء ؟
• وهل العسل حلو ... والعلقم مر ؟
كل هذه الأسئلة التي يخيل لك أنك تستطيع الإجابة عنها في بساطة والتي كان العلماء يظنون أنهم قد انتهوا منها من زمن ؛ قد تحولت الآن إلى ألغاز ...
لقد انهار اليقين العلمي القديم ...
والمطرقة التي حطمت هذا اليقين وكشفت لنا عن أنه كان يقينا ساذجا هي عقل أينشتاين ونظريته التي غيرت الصورة الموضوعية للعالم ... نظرية النسبية .

والنظرية النسبية قد عاشت سنوات منذ بداية وضعها في سنة 1905 لم تعد نظرية وإنما تحولت إلى تطبيقات خطيرة تمس كيان كل فرد وتؤثر في مصيره ، لقد خرجت من حيز الفروض والمعادلات الرياضية لتتحول إلى واقع رهيب وأصبح من حق كل فرد أن يعرف عنها شيئا .
وكان أينشتاين يحاول أن يبسط ما في نظريته من غموض وكان يقول : ( إن قصر المعلومات على عدد قليل من العلماء بحجة التعمق والتخصص يؤدي إلى عُزلة العلم ويؤدي إلى موت روح الشعب الفلسفية وفقره الروحي وكان يقول إن الحقيقة بسيطة ، وفي آخر محاولاته التي أتمها في عام 1949 كان يبحث عن قانون واحد يفسر به كل علاقات الكون) .
والنظرية النسبية ليست كلها معادلات وإنما لها جوانب فلسفية ، وحتى المعادلات الرياضية يقول أينشتاين أنها انبعثت في ذهنه نتيجة شطحاته التي حاول فيها أن يتصور الكون على صورة جديدة .

وسوف نترك المعادلات الرياضية لأربابها من القادرين عليها محاولين أن نشرح بعض ما أراد ذلك العالم العظيم أن يقوله على قدر الإمكان ... وسوف نبدأ من البداية ... من قبل أينشتاين ... من الأسئلة التي بدأنا بها المقال ...
هل نحن نرى الدنيا على حقيقتها ؟
لا .... ليست هذه هي الحقيقة
هذا ما نراه بالفعل وما نحسه ، ولكنه ليس كل الحقيقة .

هل هذه السماء زرقاء فعلا ؟
فالنور الأبيض الذي نراه إذا مررناه خلال منشور زجاجي يتحلل إلى سبعة ألوان هي ألون الطيف المعروفة ، فإذا حاولنا أن ندرس ماهية هذه الألوان لم نجد أنها ألوان ... وإنما وجدناها موجات لا تختلف في شيء إلا في طولها الموجي ، ذبذبات متفاوتة في ترددها .. وهذه كل الحكاية ... ولكن أعيننا لا تستطيع أن ترى هذه الأمواج كأمواج ولا تستطيع أن تحس بهذه الذبذبات كذبذبات ... وإنما كل ما يحدث أن الخلايا العصبية في قاع العين تتأثر بكل نوع من هذه الذبذبات بطريقة مختلفة ومراكز البصر في المخ تترجم هذا التأثر العصبي على شكل ألوان ، ولكن هذه المؤثرات الضوئية ليست ألوانا وإنما هي محض موجات واهتزازات والمخ بلغته الاصطلاحية لكي يميزها عن بعضها يطلق عليها هذه التعريفات التي هي عبارة عن الألوان ... وهذه هي حكاية الألوان .

وهل الحقول خضراء ؟
والحقول التي نراها خضراء ليست خضراء ... وإنما كل ما يحدث أن أوراق النباتات تمتص كل أمواج الضوء بكافة أطوالها ماعدا تلك الموجة ذات الطول المعين التي تدخل أعيننا وتؤثر في خلاياها فيكون لها هذا التأثير الذي هو في اصطلاح المخ ( اللون الأخضر ) .

وهل العسل حلو ... والعلقم مر ؟
أما العسل فهو في فمنا حلو ونحن نتلذذ به ، ولكن دودة المش لها رأي مختلف تماما بدليل أنها لا تقرب العسل بعكس المش الذي تغوص فيه وتلتهمه التهاما ، حلاوة العسل إذن لا يمكن أن تكون صفة مطلقة موضوعية وإنما هي صفة نسبية نسبة إلى أعضاء التذوق في لساننا ... إنها ترجمتنا الاصطلاحية الخاصة للمؤثرات التي تحدثها جزيئات العسل فينا ... وقد يكون لهذه المؤثرات بالنسبة للأعضاء الحسية في كائن حي آخر طعما مختلفا هو أشبه بالمرارة .

خلاصة مقالتي تلك :
وماذا ..... بعد نسبية أنشتاين !!!
هل من تطبيقات لنسبية أنشتاين في حياتنا الاجتماعية ؛ وفي تفاعلنا وتعاملنا مع بعضنا البعض ؟؟!!
بعد كل هذا يأتيك من يزعم أنه :
• يعرف الحقيقة كاملة !
• غير ما يقول هو فلسفة وخرافات ومصالح !!
• يصف دوماً ما يقوله بالواقع !!
• يتذمر من التغيير يحاربه ويقاومه !!
• يعمم أحكامه على الجميع وإن كانت استنتاجاته نتيجة مواقف أو رؤية خاصة ضيقة !!
• يصادر ولا يتفق ولا يتعايش مع ما يعتبره هو حقيقة !
• يفرض أحكامه وإلم ينجح يعادي وينتقم !
السؤال الذي حيرني وما زال ...
ماذا لو أخذنا غير ما قال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من تعاملنا مع بعضنا البعض بنسبية أوسع ؛ كأن نقول :
نعتقد ولا نجزم
نتوقع ولا نؤكد
نثابر ولا نركن
نخصص ولا نعمم
نتأنا ولا نندفع
نحكم بشواهد ولا نحكم وفق ما يقال فقط
هل ستكون حياتنا وتعايشنا أفضل .
تأملوا في سلوك بعض من حولكم ...أشدهم شقاء وتعنت وعدم اتفاق وتعايش هم أؤلئك الذين ليس في حياتهم خيارات ولا نسبية ؛ ويعتبرون أنهم وحدهم يملكون الحقائق وغيرهم جهال ....

أتمنى لكم عيشاً رغيداً في نسبية هادئة ومتأمله في غير ثوابت شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

دمتم في توفيق وسعة رزق ونسبية.


التعليقات : 4

خالد الســلطان

أستاذي الغالي
أبو على
الحمد الله إنني من فئة النسبية (فئة مهواب أكيد) .
كما عهدتك نبراس المجلس بحديثك وكتاباتك.
بارك الله فيك على هذه الدرر الوافية
واستودعك الله
وأجمل ما في الوداع أمل اللقاء
تحياتي,,,

عبدالله بن علي بن عبدالله القرزعي

أخي خالد
شرفت بمرورك لكن مهب أكيد غير نسبية انشتاين
مهب أكيد ... نفي
والنسبية ... احتمالات النفي والتأكيد موجودة.
شرفني مرورك

بكم نرتقي

من الجميل أن تتمخض الأفكار ..
عن معان لها وميض ساطع ..
تحاكي رسم الحياة ..
ونعيش ونتعايش مع حقائقها..

تقديري لما أمهرته أناملك ..
هي من فيض عقل ومبارحة فكر ..
دُمتُم كما أنتُم .. ولكُم نرتقب ..

الدر الثمين

مقالة رائعة من شخص رائع صاحب فكر متوقد لماح
نتمنى ان ناخذ بماورد بالمقالة لنتعايش بمحبة

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.