رســــائل (أنت)
المصدر : كتاب سر سعادة الأطفال ( دليل للآباء) ... مترجم

يمتلئ عقل الطفل عادة بالأسئلة .. وربما كان من أعظم هذه الأسئلة يدور حول :
( من أنا؟)
(وأي نوع من الأشخاص أنا؟ )
( وأين مكاني) .

هذه أسئلة تعريف الذات ، أو الهوية ، التي نبني عليها حياتنا عندما نكبر ، والتي نستمد منها جميع قراراتنا المهمة ، ولذلك فان عقل الطفل يتأثر بدرجة ملحوظة بعبارات تبدأ بكلمة ( أنت )


وسواء أكانت الرسالة
( أنت كسول جدا )
أو ( أنت طفل رائع )
فان هذه العبارات التي يطلقها ( الكبار ) المهمون سوف تتسرب بثبات إلى أعماق لا وعي الطفل .

ولقد سمعت كبارا عديدين يسترجعون في أثناء الأزمات التي يتعرضون لها في حياتهم ما قيل لهم في طفولتهم مثل ( أنا عديم الفائدة .. اعرف إنني كذلك )

هذه الكلمات مثل
( غبية ) ..
( لست جيدا بما فيه الكفاية)
لم تأت من فراغ فهي مسجلة في عقول أصحابها لأنها قيلت لهم في سن لم يمكن باستطاعتهم فيه مناقشة مدى صحتها .

يعتقد الأطفال ان الكبار يعرفون كل شيء بل ويستطيعون قراءة ما في ذهنك ولذلك عندما نقول للطفل : ( أنت أخرق ) يفقد أعصابه ويصبح اخرق

كما ان الطفل الذي يقال له ( أنت غبي) قد يرفض ذلك بعنف ظاهريا ، ولكنه في داخله يوافق بأسى على ذلك .. فأنت الكبير الراشد ولذلك يجب ان تكون مصيبا.

ان الأمر كله يتلخص في الطريقة التي نقول بها الكلمات ..
فنحن باستطاعتنا ان نختار هذا القول لأطفالنا ( أنا غاضب منك وأريد ان ترتب ألعابك الآن ) دون ان تخشى أية آثار لحديثك على المدى الطويل . اما إذا قلت ( أنت أيها المزعج الكسول ..لماذا لا تعمل ما اطلبه منك الآن ؟؟) وكررت هذه الرسالة كلما حدث نزاع أو خلاف عندئذ لن تكون النتيجة مفاجأة لأحد


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.