لكل سن لعبة معينة ، فالطفل منذ ولادته ومنذ بداية إدراكه للأمور إلى أن يتم عامه الأول ... قدَمي له اللعبة اللينة التي يستطيع رميها على الأرض دون تحطيمها ، وحاولي أن يكون حجم اللعبة كبير حتى لا يبتلعها فهو في هذه السن يهوى ابتلاع كل شئ.

والطفل بين عامه الأول والثاني يهوى اللعب سريعة الحركة الملونة مثل الكرة الكبيرة التي يطلقها ويجري وراءها.


والطفل بين عامه الثاني والثالث يهوى اللعبة التي يمكن تفكيكها وتكوين أشكال منها مثل المكعبات الملونة حيث تبدأ الرغبة في التكوين عند الطفل.

الطفل بين عامه الثالث وعامه الخامس تبدأ عنده الرغبة في التكوين ويبدأ حبه للأصباغ فيرغب في ورقة ومجموعة ألوان ليضع فيها تصوراته ، فعليك عزيزتي الأم أن تشجعي طفلك على إخراج شحناته الداخلية على الورق

واللعب في الطفولة وسيط تربوي هام يعمل على تكوين الطفل في هذه المرحلة الحاسمة في النمو الإنساني.

لا ترجع أهمية اللعب إلى الفترة الطويلة التي يقضيها الطفل في اللعب فحسب، بل أنه يسهم بدور هام في التكوين النفسي للطفل وتكمن فيه أسس النشاط التي تسيطر على التلميذ في حياته المدرسية.

يبدأ الطفل بإشباع حاجاته النفسية والاجتماعية عن طريق اللعب ومن ذلك :
• تتفتح أمام الطفل أبعاد العلاقات الاجتماعية القائمة بين الناس.
• يدرك أن الإسهام في أي نشاط يتطلب من الشخص معرفة حقوقه وواجباته وهذا ما يعكسه في نشاط لعبه.
• يتعلم الطفل عن طريق اللعب الجمعي الضبط الذاتي، والتنظيم الذاتي تمشياً مع الجماعة، وتنسيقاً لسلوكه مع الأدوار المتبادلة فيها.


واللعب مدخل أساسي لنمو الطفل عقلياً ومعرفياً وليس لنموه اجتماعياً وانفعالياً فقط، ففي اللعب :

• يبدأ الطفل بمعرفة الأشياء وتصنيفها .
• يتعلم مفاهيمها ويعمم فيما بينها على أساس لغوي، وهنا يؤدي نشاط اللعب دوراً كبيراً في النمو اللغوي للطفل وفي تكوين مهارات الاتصال لديه.

واللعب لا يختص بالطفولة فقط فهو يلازم اشد الناس وقاراً ويكاد يكون موجوداً في كل نشاط أو فاعلية يؤديها الفرد.

يقول فولكييه:

(لا يزول اللعب بزوال الطفولة، فالراشد نفسه لا يمكن أن يقوم بفاعلية هائلة إلا إذا اشتغل وكأنه يلعب).

فاللعب يمتاز بالحرية والمرونة بينما يتطلب العمل التفكير بالنتائج والانتباه المتواصل. ويحتل ـ العمل مكانة هامة في نمو الطفل، لكن دوره يختلف في حياة الطفل عنه في حياة الكبار.

إن العمل ينطوي على إمكانات تربوية وتعليمية هائلة في عملية النمو.

فنشاط العمل يشبع في الطفل حاجة أصلية إلى الممارسات الشديدة والفعالة ويكون العمل جذاباً بقدر ما يبعث من مشاعر السرور لدى الطفل نتيجة لمساهمته بالنشاط مع الكبار والأطفال الآخرين. فالأطفال الصغار يقومون بمهام عملية منفردة توجههم إليها دوافع ضيقة تتسم بالتركز حول الذات.

وهم يعملون بغية الحصول على استحسان الوالدين والكبار. ومع تقدم المراحل العمرية تأخذ دوافع العمل في التغير عند الأطفال. فطفل الثالثة من العمر يكون العمل لديه أكثر اجتذاباً واستثارة، وإذ يقوم الطفل بأداء ما يطلب إليه بالاشتراك مع الكبار يشعر بنفسه وكأنه شخص كبير.


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.