إدارة الذات ورحلة النجاح


حقائق مذهلة ومعلومات تكشف مدى ما استودعه الله فينا من قدرات وإمكانات

استودع الله -عز وجل- في الإنسان طاقات هائلة ورزقه إمكانات متعددة وحواس رائعة ؛ فإن استثمرت في الطريق الصحيح عمّر الأرض وعبد لله على بصيرة ؛ وإن لم تستثمر بالطريق الصحيح أصبحت نقمة على صاحبها ومجتمعه ودنياه وأخرته قال تعالى : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }المؤمنون115 وقال {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56



لاشك بأن مسيرة العمل والانجاز والنجاح رحلة متواصلة تبدأ من الذات ؛ وينجح الإنسان غالباً عندما يسعى إلى العمل والإنجاز بجد ومثابرة متوكلاً على خالقه ورازقه - جل وعلا- ؛ وسط إيمان ويقين بجملة من القيم والاتجاهات الايجابية واعتبارها كميثاق يستنير به ؛ ومنها :
• الإنجازات العظيمة يصنعها أناس يؤمنون بأن العمل عبادة.
• لا يوجد إنسان فاشل بطبيعته فكل إنسان قادر على النجاح في مجال ما؛ أياً كانت إمكاناته.
• الإنسان الفاشل هو الشخص الذي لا يسعى إلى العمل والانجاز والنجاح.
• مسيرة النجاح قد تعترضها محطات من الإحباط.
• عندما تستسلم أمام حالة من الإحباط فأنت تتخلى عن العمل والنجاح بإرادتك.
• النجاح الكبير هو محصلة نجاحات صغيرة ... نجاح اجتماعي ؛ نجاح مادي ؛ نجاح علمي.
• يخطئ الكثيرون حين يعتبرون النجاح المادي أو في مجال من مجالات الحياة مقياسا للنجاح المتكامل المتوازن.

كيف تبدأ رحلة النجاح ؟
نقطة البداية.... التوكل بأن الله هو الرازق الواهب والمعين ثم اكتشاف الذات وإدارتها ؛ يجب أن تؤمن بأن الله أودع فيك كنوزا من المواهب والقدرات والملكات فحاول اكتشافها ؛ {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21
مكونات الذات :
القلب ، العقل ، الإرادة ، الضمير
1. القلب ..... منظم عملية النجاح
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159
ليس المقصود القلب العضوي الذي يضخ الدم ؛ بل القلب المعنوي مركز الأحاسيس والمشاعر والأسرار
لاحظ أن... ( القلب يحول المشاعر والأحاسيس إلى قناعات يقترحها على العقل)
ثم تذكر أن... أكثر من 90% من اقتراحات القلب يقبلها العقل ويعتمدها حتى لو كانت خاطئة
التركيز على المشاعر والأحاسيس الإيجابية التي تنفع الذات والآخرين ؛ ويولد قناعات صحيحة.
لاحظ أن الإيجابية دائماً ماتكون سمة لدى كل ناجح ؛ وفي المقابل السلبية ولغة الإحباط غالباً ماتكون سمة لدى معظم الفاشلين.
2. العقل .... مدير عملية النجاح
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46
{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم28
والعقل : نظام واعي للتفكير والسيطرة على الحواس والتصرفات باستخدام الذكاء الفطري والخبرات المكتسبة.
أما الذكاء : فهو القدرة على إيجاد علاقات بين الأشياء والربط بينها وتوظيفها؛ والناس الطبيعيون غالباً متقاربون جداً في مستوى الذكاء ؛ حيث أثبتت اختبارات الذكاء أن ( التفاوت في القدرة على الربط وإيجاد العلاقات له علاقة بالنجاح ) ؛ ويمكن زيادة درجة الذكاء من خلال تمارين عقلية بسيطة أو معقدة متدرجة.
أما الكفاءة العقلية : فهي النسبة المستخدمة من القدرات العقلية ؛ ولك أن تتخيل أن كثير من الناس لا يستخدمون أكثر من 10% من قدراتهم العقلية ؛ وأي زيادة في الكفاءة العقلية فوق الـ 10% تؤدي إلى التفوق على الآخرين !!!
أما المهارات العقلية : فهي اكتساب المهارات العقلية ورفع مستوى الكفاءة العقلية.
ويمكن ذلك من خلال : تمارين تقوية الذاكرة ، التفكير السريع ، القراءة الفعالة ، تسريع عملية التعلم ، تطوير العقلية الابتكارية ، تسريع العمليات الحسابية......

3. الإرادة .... وقود عملية النجاح
{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }المؤمنون51
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ }الأحقاف16
الإرادة : هي القدرة على الاختيار والتحرك نحو الفعل.
الإرادة المستقلة هي : الاختيار النابع من الذات بغض النظر عن أية عواطف أو انفعالات أو ظروف.
تذكر أن ..... الإرادة المستقلة تتلاشى عندما نقول نعم بهدف المجاملة وإرضاء الآخرين من أجل أهداف مادية أو اجتماعية مغرية.
إنك عندما تتمكن من قول: لا. لكل ما يخالف إيمانك ويقينك ورسالتك ومبادئك و أولوياتك تكون صاحب إرادة مستقلة.
لذلك ... تدرب على قول لا؛ في مكانها الصحيح ؛ ليس بهدف المخالفة وإنما للبقاء في المسار الصحيح.

4. الضمير .... مقوّم عملية النجاح
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً }الإسراء25
والضمير : هو نظام اتصال وتوجيه يكشف مدى توافق الأفعال مع المبادئ والأولويات النابعة من الذات ؛ والضمير يعطي إشارات ايجابية مشجعة للقلب والعقل عندما تنسجم الأفعال مع المبادئ والقناعات الراسخة
تذكر أن .... الضمير هو البوصلة التي تحدد الاتجاه الصحيح نحو الهدف ؛ وتتلاشى إشارات الضمير عندما يتكرر إغفالها فتنهار الإرادة المستقلة. ولإحياء الضمير يجب التركيز على معايرة السلوك بالمبادئ والقيم.
يخسر من .... يفقد واحداً من هذه الأصول (القلب ؛ العقل ؛ الإرادة ؛ الضمير )أو يتخلى عن استخدامه الاستخدام الأمثل.
مالمقصود بإدارة الذات ؟
هو التفاعل الكامل بين الملكات الأربع : القلب ، العقل ، الإرادة ، الضمير.

خطوة بخطوة ........ رحلة النجاح
أولاً : تحديد الرسالة
(إذا كنت لا تعرف ما تريد حتما ستجني ما لا تريد ) لذا يجب أن نعمل ببعض الأسس لتكون لنا رسالة سامية منبثقة من إيماننا بالله وهدف خلقنا ومنها :
• لا نجاح لمن لا يحمل رسالة سامية نابعة من الإيمان الحقيقي والذات والمبادئ.
• رسالتك السامية موجودة في أعماقك فابحث عنها.
• الرسالة الملهمة تعكس المبادئ والقيم والغاية من الحياة.
• من الضروري صياغة الرسالة وبلورتها في كلمات صادقة.
• الرسالة الملهمة ترتكز على إسعاد الذات والآخرين ؛ وترك عمل صالح يشفع لك يوم القيامة.
• مجرد الكلمات الرنانة والشعارات الجوفاء لا تشكل رسالة حقيقية.... فاحذر.
مبادئ تحديد الرسالة
1- إدارة الذات من خلال تفاعل الملكات الأربع القلب ؛ العقل ؛ الإرادة ؛ الضمير .
2- حدد المبادئ والقيم السامية التي تتخطى حدود الذات.
3- اكتشف أفضل وأعمق ما بداخلك.
4- حدد مواهبك وقدراتك المتفردة على العطاء.
5- تطلع إلى الإنجازات الروحية والعقلية والاجتماعية والمادية التي تريدها.
6- احرص على التوازن في أدوارك العائلية والاجتماعية والوظيفية والعلمية لتحقق النجاح المتوازن.
7- اجعل رسالتك في هذه الحياة مصدراً للإلهام لا لمجرد إثارة إعجاب الآخرين.

نموذج رسالة شخصية عامة
( حياتي لها غاية ؛ وقد أعطاني الخالق العظيم مواهب وملكات وقدرات هائلة ؛ ووفر لي موارد عظيمة ؛ لأنه يريد مني توظيفها لتحقيق أكبر منفعة لنفسي وللآخرين ؛ من خلال الإيمان والعمل بمبادئ الخير والمحبة والعطاء. أهدافي سوف تنبثق من تلك المبادئ والقيم ؛ وإذا حدث خلل أو انحراف فسوف أقوم بالتصحيح والعودة إلى المبادئ والقيم ، وبذلك يتحقق الفوز في الحياة الدنيا والآخرة بعد رحمة ربي).
من خلال النموذج السابق نجد أن الرسالة تتضمن
مبادئ صاحب الرسالة ... الإيمان بالله ، القيم السامية ، المحبة والعطاء
رؤية صاحب الرسالة .... حياة ثانية تجني فيها ثمار العمل في الحياة الأولى
فلسفة صاحب الرسالة .... تحقيق النفع للذات وللآخرين وتصحيح الأخطاء
أهداف صاحب الرسالة..... أهداف عامة ومحددة تنسجم مع المبادئ

تأكد من وضوح رسالتك السامية :
• هل أنت متحمس لها ؟
• هل هي نابعة من ذاتك ؟
• هل يمكن التخلي عن شيء مما فيها ؟
• هل أنت مستعد لتحمل المصاعب لتحقيقها ؟

ثانياً : من الرسالة إلى الأهداف العامة
الأهداف العامة هي الغايات ؛ ويجب أن ترتب الأهداف العامة حسب الأولويات؛ وتنسجم الأهداف مع المبادئ والرؤية والفلسفة.
نماذج من الأهداف العامة الصحيحة
• تنمية القدرات العقلية والارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي
• المحافظة على الصحة والقدرات الجسدية
• زيادة الإنتاجية ورفع الكفاءة في العمل
• التعامل مع الآخرين بروح ايجابية ومنفعة متبادلة
• تحقيق مستوى مادي لائق يساعد على تحقيق الرسالة

ثالثاً : من الأهداف العامة إلى الأهداف المحددة
الأهداف العامة غايات واسعة يجب تحويلها إلى أهداف محددة.
مواصفات الهدف الجيد
الطموح / الواقعية / قابل للقياس
مثال : حضور خمس دورات تدريبية في مجال تطوير المهارات العقلية خلال سنة
اختبار الهدف
ماذا ؟ لماذا ؟ كيف ؟
التأكد من أن الهدف نابع من القلب منسجم مع الضمير مقبول من العقل يتماشى مع الإرادة.
مشاكل تحديد الهدف
• الاستجابة للإغراءات المادية والاجتماعية والوظيفية
• الميل إلى الأهداف السهلة والسريعة
• التقليد الأعمى
نتائج الخطأ في تحديد الهدف
• عدم تحقيق الهدف أو عدم تحقيق الغاية من وراء الهدف
• الشك في أهمية التخطيط ووضع الأهداف
• الإحباط واهتزاز الثقة بالنفس
• اهتزاز الرسالة وفقدان الرؤية
• التوقف عن إكمال رحلة النجاح
نتائج التحديد الصحيح للهدف
• الشعور بالحماس والقدرة على تحقيق الهدف
• الاستعداد لتحمل تكاليف تحقيق الهدف
• الشعور بالسعادة الداخلية عند تحقيق الهدف
• الرغبة في وضع أهداف جديدة والسير إلى الأمام
• القناعة بأهمية التخطيط وتحديد الأهداف
• وضوح الرؤية ومواصلة رحلة النجاح

رابعاً : تحقيق الأهداف
• ضع أهدافك ضمن خطة سنوية
• قسم الخطة السنوية إلى خطط أسبوعية
• احتفظ بمساحات وقت احتياطية ضمن الخطة
• حدد الوسائل المناسبة لتحقيق كل هدف
• تذكر أن الغاية لا تبرر الوسيلة
• الأهداف النبيلة تتحقق بالوسائل الشريفة
أنواع الوسائل المساعدة على تحقيق الأهداف :
وسائل عامة : التدريب والتعلم والتجريب لاكتساب مهارة جديدة
وسائل مبتكرة : من خلال البحث والخروج على المعايير التقليدية

خامساً : النهوض بعد الكبوة
• لا يمكن أن تنجح بنسبة 100% بشكل دائم
• الفشل في تحقيق هدف معين لا يدعو إلى الاستسلام
• الفشل فرصة للمراجعة وتصحيح الأخطاء
أسباب الفشل في تحقيق الهدف
1- الخطأ في تحديد الهدف لهذا يجب : إعادة النظر في الهدف ومدى انسجامه مع الرسالة ؛ و ترتيب الأولويات من جديد.
2 - عدم كفاية الإمكانات لهذا يجب : تقسيم الهدف إلى أهداف مرحلية ؛ وإعادة النظر في الوسائل المستخدمة.

سادساً : تطوير الإمكانات
حتى عندما ننجح في تحقيق الأهداف فلابد من تطوير الإمكانات؛ لأن تحقيق الأهداف الأولى يقودنا إلى وضع أهداف جديدة أكثر طموحا.


تذكر دائماً ............. مهارات لابد من تطويرها و إتقانها
1. مهارة التفكير الابتكاري
الابتكار هو كل إضافة جديدة نحو الأفضل مهما كانت بسيطة ؛ ويعتبر التقليد عدو الابتكار.
محركات الابتكار
القراءة الشاملة ؛ تنمية المهارات الذهنية ؛ قوة الملاحظة ؛ الخروج على المعايير التقليدية

2. مهارة حل المشكلات
متى تفشل في حل المشكلة ؟
• الخطأ في جمع المعلومات والبيانات
• عدم التفريق بين أسباب المشكلة وأعراضها
• اجتماع عدة مشاكل لتكوين مشكلة كبيرة
• الانشغال بالعقبات ونسيان الهدف

الأساليب الإبداعية في حل المشكلة
1- راجع المعلومات عن المشكلة وأسبابها وتأكد أنها صحيحة
المعلومات الخطأ تخلق مشكلة من لا شيء ؛ وتقودك باتجاه آخر بعيدا عن الحل.
2- عالج أسباب المشكلة بدلا من أعراضها
معالجة أعراض المرض يعني استخدام المسكنات وقد يؤدي إلى تفاقم المشكلة؛ وأي جهد في معالجة الأعراض هو جهد ضائع.
3- جزء المشكلة الكبيرة إلى مشكلات صغيرة
حل المشكلة الصغيرة أسهل من حل مشكلة كبيرة؛ وتأكد من أن مجموعة الحلول للمشكلات الصغيرة هو الحل للمشكلة الكبيرة.
4- ركز على الهدف ولا تنشغل بإزالة العقبات
هناك عقبات في الطريق إلى الهدف إذا استطعت تجاوز العقبات فلا تنشغل بإزالتها.
تذكر دائماً ... الهدف هو الغاية ؛ والطريق إليه مجرد وسيلة ، فلا تحول الوسائل إلى غايات.

3. مهارة اتخاذ القرار
القرار الفعال يجب أن يتصف بما يلي :
• يحظى بالرضا والقبول من الأغلبية دون مجاملة.
• منسجم مع الإمكانات المتاحة.
• يتضمن آلية واضحة للتنفيذ.
• لا يتأخر عن التوقيت المناسب.
• قابل للمراجعة والتعديل كلما تغيرت الظروف.

لاتخاذ القرار الجيد تنبه إلى :
• لا تنشغل بالقرارات الروتينية فلها آليات محددة.
• رتب أعمالك خارج الطوارئ حتى تتجنب القرارات الطارئة.
• التخطيط الجيد وترتيب الأولويات يجعل قراراتك فعاله ومدروسة.
• لا تخف من الخطأ ولا تتردد في الرجوع إلى الصواب.

قبل الختام ... أبيات من الشعر للإمام الشافعي رحمه الله :
عليك بتقـوى الله إن كنت غافلاً*** يأتيــك بـالأرزاق مـن حيث لا تـدري
فكيف تخـاف الفقـر والله رازقـًا ***فقـد رزق الطيـر والحوت فـي البحــر
ومن ظن أن الــرزق يـأتي بقــوة *** مـا أكل العصفـور شيئـًا مـع النسـر
تـزول عـن الدنيـا فإنـك لا تـدري *** إذا جن عليك الليل هل تعيش إلي الفجـر
فكــم من صحيح مات من غير علة *** وكـم من سقيـم عاش حينـا من الدهـر
وكــم من فتي أمسي وأصبح ضاحكا *** وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يــدري

المرجع : مجلة الفكر الإداري / المدرب. صلاح معمار
دمتم في رعايته وحفظه /عبدالله بن علي القرزعي / عنيزة
27/10/1430هـ


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.