كتب . عبدالله القرزعي

 

مرحلة تاريخية يمر بها نظامنا التربوي في تلك الفترة الحساسة جدا …

دمج وزارتي التعليم كمنظومة واحدة كل منهما تعادل موازنات وامكانات دول بكافة معطياتها …

وسط تحديات كبيرة داخلية وخارجية يواجهها وطن الخير والسلام  ، وينتظر أن يقول النظام التربوي كلمته في التغيير الإيجابي بما يؤهل وطننا الغالي لاستمرار التنمية وبسط هوية وإرادة بقيم إسلامية أصيلة ..

 

تتابعت قرارات وزير التعليم المنتمي –وفقه الله- لبداية مرحلة تطويرية جديدة تختلف تماماً عن سابقاتها في معطياتها ومبرراتها …

وفي القرارات الأخيرة تم تدوير عدد من القيادات الوزارية ضمن محاولة لتوظيف مايمكن توظيفه ، وتلك وإن كانت خطوات إدارية تكفل نوعا من التغيير بيد أنها قد لاتعكس تطوراً نوعياً منشود ؟!

أما لماذا ؟

كون التغيير الذي يفضي لتطوير يتطلب تفكيراً خارج أطر من عاش وكان عنصراً في الممارسات التقليدية التي لم تحرك ساكناً ولم تسكن متحركاً ..

إن اجترار الفكر لايضمن التطوير المنشود خاصة إذا كان ضمن محددات ومسوغات أخذ بأنها مسلمات لايمكن تجاوزها للأفضل .. فمن عاش التحديات ولم يقدم مايشفع بتجاوزها بالأمس !!

كيف له أن يتجدد ويحدث حراكا جديداً ونوعياً في موقع أخر .

مالفت انتباهي … أنه مع دمج الوزارتين تم الاستعانة بعدد قليل من القيادات الجديدة على أمل وجود فكر جديد قد يحدث الفارق !!

 

إن أهم مانحن بحاجة إليه هو

رؤية موحدة

واسترتيجيات متجددة

وخروج عن المألوف المعيق

وتسارع بحجم الانفاق  وبحجم خطورة التحديات التي يعيشها الوطن..

 

وبحق .. أعجبني كثيرا قرار معالي الوزير في حسم قضية الحاضنات والتسارع الممتاز في القرار دون النظر للعوائق ، وقد أشرت لأهمية ذلك في مقالة سابقة قبل قدوم معالية للوزارة

http://child-trng.blogspot.com/2014/05/80-80.html

انظر ثالثا من المقالة

ويبقى أن أؤكد أن الحاضنات وحدها لاتكفي ولا تفي بل يجب اتباعها بانشاء رياض أطفال بعدد مدارس البنات الابتدائية على الأقل كون العدد الحالي لايتناسب والحاجة عطفا على الامكانات وكون رياض الاطفال مرحلة تربوية هامة جدا..

حتى لو صرف مايساوي نصف 80 مليار عليها فهي أولوية لاتقبل التأجيل ولا التزمين …

 

ومن المهم من وجهت نظري أن يعمل معالي الوزير على المقاربة بين شركة ومشروع تطوير وبين مشاريع الوزارة وتحديد المهام بعناية وعدم الازدواجية وتكرار الأفكار …

خاصة وأن جل من يعمل في تطوير هم بالأساس قيادات استقطبت من الوزارة فتكرار الأفكار وارد لامحالة ، ومهم الاستعانة بمن يحمل فكرا جديداً لرؤية متجددة ومرحلة لاتقبل التوقف كثيرا أمام تحديات سابقة ومواجهتها بنفس المنهجية التقليدية التي لم توجد حلولاً ناجحة..

 

كما أؤكد على المحافظة وتطوير مكتسبات (قياس ) وما تحقق فهو لمحة اصلاحية علمية تكاد تكون هي الأبرز في نظامنا التربوي خلال العشر سنوات الأخيرة.

مع العناية والتواصل مع هيئة تقويم التعليم الذي ينتظر أن تقدم اصلاحات مؤثرة بإذن الله ..

 

بقي الأخذ برؤية الميدان التربوي

وتلك رغم أهميتها إلا أن مايرد من الميدان بحاجة لمحكات علمية تستشرف الجدوى من الأفكار غير المستندة على نتائج دراسات وأبحاث علمية … فالرأي المبني على خبرة وحمل هم وحده لايكفي ..

ولعل في دمج الوزارتين تحقيق حلم طال انتظاره وهو بناء القرارات عطفاً على الدراسات والبحوث ..

 

وبعد دعواتنا الصادقة المخلصة بالتوفيق والسداد لمعالي وزير التعليم  وقيادات الوزارة والميدان والمدارس

أؤكد أن معالجة القضايا التي تلامس مشاعر وحاجات المواطنين هو هدف رائع بحد ذاته ..

بيد أن التحديات التي تواجه اصلاح النظام التربوي وفق مرحلته ومعطياته الجديدة وما ينشد منه غاية ومقصد لايساويه ولا يوازية أي شيء أخر ..

 

اللهم وفق كل ساع بالخير لدين الحق ووطن الإسلام …

دمتم بحفظه ورعايته


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.