كتب.عبدالله القرزعي shutterstock_29681368

ما أن تزور متوسطة عبدالله بن مسعود شمال شرق محافظة عنيزة إلا وتدهش بحق !!

أما سر تلك الدهشة هو مبناها المستأجر الذي أقل ما يقال عنه أنه (سيء)  وغير مناسب ليكون مقراً لمدرسة حققت بعقول وهمة وسواعد منسوبيها إنجازاً فريداً وهو الحصول على شهادة الأيزو ..

نعم إنها همم الرجال وعقول وسواعد واحتساب وانتماء نخبة رائعة من أعضاء هيئة التدريس فيها والإداريين والفنيين ، وببساطة شديدة إنها قيادة التغيير وتبنيه والإقناع به من قبل قائد المدرسة الأستاذ الفاضل حمد بن محمد العليان.

والتربوي المتمرس والممارس الأستاذ حمد ما كان ليحقق الإنجاز بمفرده ولكنها   ترجمه طموح عقل منتمي للتربية والتعليم ووقفة رجال من قبل كافة المنسوبين وبعض الدعم من قبل إدارة التعليم "حسب علمي".

أدهشني بحق واحد من أهم أسرار نجاحات تلك المؤسسة التربوية الرائعة ألا وهو :

التفاف أولياء أمور الطلاب وشراكتهم الفعلية والفعالة في العملية التربوية والتعليمية ، من خلال جلستين تدريبيتين مسائيتين التقيت أولياء أمور طلاب المدرسة وكان محور الحديث عن "التعامل مع المراهقين" يحضر أولياء في الموعد المحدد وتجدهم مشاركين فعالين ، تلمس فيهم الحماس والعلمية والجد والتخطيط لتربية جيل واع بتحديات المرحلة.

أولياء الأمور من سكان حي المدرسة تختلف مشاربهم الثقافية والعمرية ووظائفهم

وتأتلف نظرتهم وتتسق تجاه أهمية التربية والتعليم ودورهم فيها.

 

تحية إكبار وإجلال لمنسوبي المدرسة الرائعة …

وتحية تقدير واحترام لأولياء أمور طلاب المدرسة …

وفي المحصلة النهائية أثبتوا جميعاً تجربة تربوية رائعة ورائدة وإنموذجاً يحتذى مفادها أن :

"الكوادر البشرية" بعد توفيق الله هي من تصنع الفارق وتبني الإنجاز والعمل والنجاحات …

عكس ما يتمسك به الكثير وتعظيمهم " للموارد والإمكانات المادية " التي لا أنفي أهميتها ولا أثبت أنها كل شيء.

 

إنها باختصار شديد …

العودة للزمن الجميل والقيم الإسلامية الأصيلة بمتطلبات وتحديات العصر الذي نعيشه حيث العلمية والموضوعية والتفاؤل والأمل ..

زمن النوايا الحسنة والقلوب النقية التي تعمل ثم تعمل ثم تنجز وتنجح .

زمن احتساب العمل لوجه الله تعالى ، وما يكفله سبحانه من توفيقه لكل مبتغ لوجهه الكريم .

زمن الانتماء لرسالة سامية ومؤسسة تربوية تعي أدوارها المختلفة .

زمن الإيمان بالتنشئة والنشء الذي سيبني فكراً حضارياً أصله قيم اسلامية وفرعه العمل والإنجاز وسنامه الاحتساب.

زمن كنا فيه متفائلين لا نعرف لغة وثقافة الإحباطات التي أثقلت كواهل البعض وأفقدت الكثيرين منهم لذة العمل الصالح.

زمن كنا فيه نعمل للعمل لا لنقول نحن هنا

إنها نجاحات كبيرة أثبتت وبجدارة أننا أمة الخير والصلاح وعمارة الأرض مهما لاطمت مراكبنا أمواج المرحلة.

والله الموفق ،،، 


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.