كتب.عبدالله القرزعي3D Character and Question Mark
بعد أمال علقت وأموال هائلة صرفت على فريقي الشباب والهلال لكرة القدم على مدى سنوات مضت كان المربع الأسيوي أفضل انجاز استطعنا الوصول إليه.
وبعيداً عن همز ولمز المتندرين والمتشفين بسبب تعصبهم -وليس انتمائهم- لأندية أخرى أقول أن الوطن فقد رهانه في مجال كرة القدم أسيوياً بالرغم من الإمكانات المهولة التي تصرفها الدولة على مجال الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.
ما يحير هو :
هل كانت الجهود والأموال التي صرفت على فريقي الشباب والهلال بغية تحقيق مجد للوطن أم أمجاد تجير بأسماء أشخاص ؟؟!!
عن نفسي أجزم بأن البطولة لو تحققت لأحد الفريقين لتحقق الإثنان معاً مجد الوطن والمجد الشخصي ...
أما وقد ضاعت البطولة فالوطن لا يقاس بخسارة بطولة أو حتى بطولات رياضية فهو كيان أكبر وأعظم من ذلك ؛ وإن كان تحقيق البطولات يطرز جيد وطن الإباء بمزيد من النجاحات في مجالات متعددة .
أما المجد الشخصي فقد يضيع بمجرد خسارة بطولة آسيوية كانت حلماً لمعانقة السيادة الأسيوية التي أصبحت صعبة المنال ونحن ننازل اتحادات وأندية بدأت تخطط بعلمية وتنفذ وتعمل وفق إمكانات أقل بكثير من إمكاناتنا ... ومع ذلك تنال مالم نستطع تحقيقه أو حققناه في ماضينا الجميل عبر منتخبات وفرق.
باختصار أود أن أقول أن الأفكار العالمية إن لم تطبق وفق أسسها العلمية وسط ظروف ملائمة والتي تضمن بعد توفيق الله مزيدا من النجاحات ؛ قد يؤدي تطبيقها لدينا لخسائر محتملة فادحة.
وهذا ما نشاهده في مجال الرياضة وتحديداً بعد تطبيق احتراف كرة القدم  ...
فقد تحققت لنا الأمجاد الإقليمية والقارية والعالمية بلا "احتراف" ولا تنافسات شخصية وما أن طبق لدينا الاحتراف بطريقة مبتورة إلا وتتابعت علينا الخسائر والممارسات الخاطئة ...
أتدرون لماذا ؟
لأن الاحتراف المبتور سلب من كرة القدم متعة "الهواية" وجمال "الانتماء" وسمو "المقصد" لشريحة كبيرة من الشباب ورجالات المجتمع والجماهير !!
وأحل بدلاً منها :
"أعطني مالاً أعطيك عملاً" .... وهاهي الأموال تؤخذ والعمل لا ينجز والمجد لا يبنى ولا حتى يعاد .... فكيف سيرد من يجزم بأن "المال هو كل شيء".
وهاهم من استحوذوا على الأندية ومجال ليس مجالهم وبذلوا أموالهم في سبيل معانقة المجد ومزيداً من الظهور يترجلون تباعاً عن المجال الذي راهنوا على تحقيق نجاحات فيه بأموالهم ؛ والقائمة ستطول والمترجلون ستزداد أعدادهم تباعاً.
فإلى متى : من يملك المال يستحوذ ؟
ومتى نعيش "عصر المعرفة" الذي  تجير فيه النجاحات لمن يعرف ويمتلك القدرة والكفاءة والموازنة بين الأمور المعنوية و المالية في المجال وليس من يملك المال فقط.
دمتم في رعايته وحفظه


التعليقات : 2

غير معرف

لن تقوم لرياضة الوطن قائمة
إلا بالتنافس الشريف أولاً
وبالخصخصة ثانياً
ماعدا ذلك
فالكل ليس إلا وجود يكمل وجود الهلال المدلل

عبدالله بن علي بن عبدالله القرزعي

أشكر مرورك وتعليقك
أؤمن بجزئية تعليقك حول الخصخصة.
وأتوقف عن بقية الرأي.

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.