كتب . عبدالله القرزعي -

يبدو أن قضية تدريس المعلمات لصغار الذكور 6-9 سنوات قضية ستطول وستمتد لسنوات ....

كنت قد كتبت ايضاحاً لجريدة الحياة رداً على مقالة الفاضلة /شمس علي ، حول ضرورة قيام المرأة بتدريس طلاب الصفوف المبكرة الذكور من المرحلة الابتدائية ، وذلك في عدد يوم الاثنين ذي الرقم 15956بتاريخ 20/11/1427هـ.
http://child-trng.blogspot.com/2009/06/blog-post_9000.html
وبعده بسنوات كتبت ايضاحاً أخر لجريدة الجزيرة رداً على ما دونته الأستاذة الفاضلة فاطمة العتيبي في زاويتها (نهارات جديدة) في جريدة الجزيرة الغراء في عددها رقم ( 13747) بتاريخ 5/6/1431هـ وكانت فحوى مقالتها ( تأييد اتجاه قرار تدريس المرأة لصغار الذكور في بعض المدارس الأهلية ؛وأمنيتها أن يشمل بعض المدارس الحكومية لفتح باب الحرية لمن يرغب - دون فرض- ثم ردت على المناوئين لهذا التوجه بنفس لغة بعضهم الاندفاعية والمنفعلة(.
http://child-trng.blogspot.com/2010/06/blog-post_3202.html

الغريب في الأمر ؟؟؟!!!
أن كلا المقالتين لم يسمح لهما بالنشر ؛ فيما هُيأت الساحة في الصحف لتكتب الإعلاميات والإعلاميون مايشاؤون ...
ولا ضير في ذلك ... فما حدث يعكس حيادية الصحف والقائمين عليها ؛ وتوجهاتهم وأهداف كانت غائبة واليوم نجدها بائنة وجلية ..!!

كنت قد أشرت في مقالاتي وغيرها إلى أن قضية تدريس المعلمات لصغار الذكور اتخذت أبعاداً أخرى وفق تصور الإعلام فبات هناك من يهمهم :
• المقارنة بين المرأة والرجل .
• توسيع مجال عمل المرأة .
وهو ما كان ينفى جملة وتفصيلاً ؛ واستمر التركيز على أن المعلمة أم تحنو وتعطف وتعلم في مقابل المعلم الأب الذي يعذب ويقسو ومخرجاته ضعيفة ....
ضيق في الرؤية عجيب ؛ وتصور أغرب ؛ وتبريرات هزيلة !!!

وهاهي اليوم الحقائق تتكشف تباعاً ....
إذ ورد في جريدة الجزيرة يوم السبت الموافق 28/7/1431هـ مقترح لوزارة التربية والتعليم عن فريدة محمد علي الفارسي رئيسة لجنة التعليم الأهلي والمدارس الدولية بغرفة تجارة جدة ما يؤكد :
(تكون الدراسة في المدارس الابتدائية أربع سنوات تحت إشراف نسائي كامل ؛ الأمر الذي فيه فوائد للمجتمع في مقدمتها –خفض البطالة النسائية-) !!
وهو أمر ذكرته سابقاً ولا أمانع خفض البطالة ؛ بيد أنني ذكرت ألا يكون ذلك على حساب قرارات اجتهادية مبنية على رؤى شخصية ؛ ووضحت أسس علمية من علم نفس النمو تتعارض مع هذا المطلب ومثل هذا المقترح وخلاصته ( وصول الأطفال في سن السادسة وما حولها إلى ما يسمى –التوحد مع الدور الجنسي- بمعنى معرفة الذكر دوره في هذه الحياة وكذلك الأنثى وبدء التنافر بينهما )...

أحبتي .....
إن أقر وعمم تدريس المرأة لصغار الذكور وكان الأجدر بعد دراسات مستفيضة أو ألغيت التجربة التي مازالت خديجة .... المهم عندي وعند أي تربوي هو ما فيه نفع وصلاح لنشء الأمة ...
وأن يكون القرار علمياً مبنياً وفق أسس بعيداً عن العبث والاجتهادات الشخصية لمن يغلف طرحهم الحماس والتحيز والتحزب على حساب المصلحة العامة وقضية فيها مصير أمة!!

والله الموفق ؛؛؛


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.