كتب .عبدالله القرزعي -
مؤلمة تلك الخبرات والذكريات السيئة التي نمر بها في حياتنا ؛ والأكثر ألماً اجترارها مرة تلو أخرى على سطح الذاكرة والتذكر .
لا أخفي إعجابي بمهنية وانتماء وفكر وشخصية وزير التعليم السابق د. محمد الرشيد –وفقه الله- الذي يعتبر من أفضل خبراء التربية والتعليم على مستوى الوطن العربي ؛ فهو رجل منتج مُنح الثقة والأمانة فحملها منتمياً صادقاً شفافاً عاملاً ومعلماً ومخلصاً -ولا نزكي على الله أحدا-.

بيد أن المتتبع لسيل ذكريات معاليه واستدعاءاتها وتوقيتها .... يعتب بعض الشيء على خبير مثله ؛ ففي حين ينتظر منه إلقاء الضوء على الجوانب المشرقة في تجربته كما فعل في كتابه المنشور لتكون إنموذجاً يحتذى ؛ نجده أحايين كثيرة يتوقف عند التجارب والخبرات والذكريات المريرة التي مر بها كغيره أثناء حياته المهنية ... وهذا أراه حق مشروع لمعاليه ( دون إسراف ) .

فهي حقائق وإن تكن مقلقة له إلا أنها تكشف عن جوانب سلبية لحراكنا الاجتماعي والمؤسسي والمهني وأخلاقيات التعامل مع المسؤول. وتعمل على إفقادنا شيئاً من الأمل المشرق ؛ وتقض مضاجعنا حيال مستقبل التربية ككل وجميع القيادات التربوية القادمة أيا كانت مكانتها ومكانها.
تمنيت من شخص مثل معاليه أن يستمر في تعليمنا التفاؤل والأمل ؛ المصابرة والعمل .. كما كان يفعل دوماً ؛ فبمجرد أن تلتقي بوجهه المشرق حتى يتهلل وكأنك تعرفه منذ زمن ؛ وما أن يتحدث حتى يجبرك على الاستماع والإنصات لفيض خبراته ورؤاه الرائعة بروعته.

ما أزعجني في حديثه لجريدة الحياة في عددها (17238) يوم الثلاثاء 3/7/1431هـ
هو تكرار نشر قصص ومواقف وخبرات سلبية سبق وأن أوردها في أكثر من مناسبة منذ رحيله عن وزارة التربية والتعليم ؛ وكنت أتمنى من كل قلبي أن يستمر أستاذاً للجميع - وهو كذلك- هامساً بالنصح لمن أراد كما فعل شيخه التويجري –رحمه الله- فطفو ما خبا معرفته عن العامة أمر أراه إيجابياً في القادم من الأيام ؛ ولو اكتفى بنسخ رسالة الشيخ التويجري وزاد عليها ما أراد لكل من يتولى زمام المسؤولية أيا كانت لكفى.

وإن قيل واقع يجب التحدث عنه بشفافية ؛ فأقول أليست الأمور الايجابية هي جزء من الواقع !!!
فلم التنهد والألم ولم الاجترار والحزن .. وما هدفه وما فائدته .... وما مردوده المنتظر .
أما الممارسات الفردية السابقة التي قادت معاليه إلى حكم قاطع وتغيير نظرته حيال على من أطلق عليهم سابقاً (صفوة المجتمع) وهم المعلمين ؛ باتت تلك الممارسات بآلامها تحكم صور وتصورات معاليه الحالية حتى تغير الحال من صفوة المجتمع إلى (سعي المعلمين لكسب لقمة العيش) ... وتلك نتيجة حتمية للانقياد لمكامن السلب فقط والتركيز عليها ؛ وكثرة اجترارها !!

كم كنت أتمنى أن تبقى شعاراتك أيها الخبير الأريب والمربي الرائع ... والتي أيقضت فينا الأمل ماثلة دوماً أمامنا نستشرف منها المستقبل الواعد ؛ لا أن تحبط ما تبقى لنا من دوافع ... فأنت يا من أثقلت المسؤولية والأمانة كاهله بما تحمله من معان جميلة فعل بك الدهر هذا الأمر ....
فما بالك بنا ونحن لا نعلم الكثير مما تعلم !!!
خلاصة القول :
كم أتوق لرحيل محمل بكل ما هو ايجابي ليكون لي عند الله مغنماً وسعة برحمته.
والله الموفق ؛؛؛


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.