كتب . عبدالله القرزعي
فقدت الأمة الإسلامية في السنوات الأخيرة كم هائل من العلماء الربانيين المعتبرين بفضيلتهم وعلمهم وعملهم وانجازاتهم التي أورثوها لنا وهي كنوز قيمة ثمينة –رحمهم الله رحمة واسعة-.
وحتمية أن (الإسلام دين الحق منتصر بوعد الله عز وجل لا جدال فيها) ؛ بيد أن جميع الأجيال السابقة واللاحقة تأمل أن يستعملها الله في نصرة دينه وإعلائه.
ومع تعاظم وتكاثر من ركنوا لأنفسهم وعقولهم وفلسفة العقل والمنطق ؛ وما يثبت في العالم المتقدم وإبهاره .....كثر الهرج والمرج !
خلافات دائمة وقليل من الائتلافات ؛ جدل لا حوار ؛ عدائية وإقصائية لا تقارب وتواصي بالصبر وبالحق ... ولا حول ولا قوة إلا بالله...




نحن الآن في أمس الحاجة بعد -رحمة الله عز وجل- إلى من يعيدنا لنقاط ائتلاف وحب ومحبة ؛ تعايش على الأقل إن لم نتمكن من الاتفاق المطلق.
أخذتنا التفاصيل والأمور الخلافية البسيطة من وجهة نظري ؛ وصرفتنا عن الأصول التي بات الكثير يجهلها إما نسياناً أو غياباً أو تناسياً ؛ وهنا تأتي أهمية (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) [الذاريات : 55]



فضيلة الشيخ . صالح بن عواد المغامسي -وفقه الله وحفظه-
أراه انموذجاً مشرقاً في طرحه وانتقائيته لأصول عقائدية وصور من سيرة هادي البشرية صلى الله عليه وسلم نحن في أمس الحاجة لها ؛ شيخ واعد لم يتعدى عامه الخمسين يأسرك بحديثه بقلبه ؛ خاشعاً متخشعاً ؛ تشعر بقلبه يتقطع ألماً وحسرة على حال هذه الأمة وهوانها على الناس ؛ وما أصابنا من ذل ومهانة بما صنعت أيدينا قال تعالى ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) [الرعد : 11]ناهيك عن تذكيره الدائم بعظمة الخالق المنعم المدبر المصرف المتصرف ووجوب الأدب مع الله والأمل برحمته في مقابل الخوف من نقمته.
تصدر فضيلته للتدريس والمحاضرات ؛ وتجنب الخوض المستمر في الأمور الخلافية التفصيلية ؛ وعاد لأصل العلم الشرعي قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ليؤصل فكراً إسلامياً سلوكياً ملموساً ؛ وبات يطرح نماذج مشرقة علنا نحاكيها.
أقر بأن الشريعة علوم وفنون ؛ بيد أن (لكل شيخ طريقته) ؛ إنني مؤمن بأن ما نحتاجه كمسلمين في هذه المرحلة بالذات العودة للأصول والنهل منها وتأصيل عقيدة وسلوك المسلم ؛ ليرى العالم المتغير من حوله بعين بصيرة ؛ فيعبد الله على بصيرة ويكون صالح في ذاته ؛ يساهم في نشر الخير والفلاح والرفعة لأمته.

من هو الشيخ صالح بن عواد المغامسي
الوظيفة الحالية :عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين وخطيب جامع الملك عبدالعزيز وأمين لجنة الأئمة بالمدينة المنورة.
الدراسة :
ثانوية المعهد العلمي بالمدينة 1400هـ , بكالوريوس اللغة العربية 1405هـ , الدراسات العليا جامعة الملك سعود .
المشاركات والدروس العلمية :للشيخ درس أسبوعي في التفسير بمسجد السلام بالمدينة تولت تسجيلات الفالحين إخراجه بعنوان : تأملات قرآنية (صدر منه إلبومان 1و2)وللشيخ دروس شهرية في جدة , حائل , ينبع .
ودرس تفسير شهري ثابت في جامع البواردي بالرياض (بدأ في شهر شعبان الماضي)
وللشيخ برنامج أسبوعي في التفسير في قناة الــمجدالعلمية بعنوان (محاسن التأويل ) ولقاء شهري ثالث أربعاء من كل شهر بعنوان ( قطوف دانية ) في المجد العامة , وسبق أن عرض للشيخ برنامج (مجمع البحرين ) في القناة العلمية عرض منه ثلاث عشرة حلقة مدة كل حلقة نصف ساعة تقريبا أنهى الشيخ تسجيلها في ثلاثة أيام , وقد عرض للشيخ من قبل شرح (الدرة المضيئة) في السيرة النبوية شرحه الشيخ العام الماضي في دورة ابن باز الكبرى في مدينة جـدة .


طلب العلم وعلى يد من من المشائـخ :

(الكلام للشيخ) أما عن مراحل الدراسة فقد تلقيت الأبتدائية في المدرسة الناصرية ومن ثم المتوسطة والثانوية وجميعها كانت في المدينة النبوية ، وأما المرحلة الجامعية فكانت في جامعة الملك عبدالعزيز فرع المدينة قسم اللغة العربية والدراسلت الإسلامية ، وإن كان التخصص الدراسي هو اللغة العربية .
أما العلم في المساجد وعلى العلماء فقد كان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي جاراُ لي ولم أطلب على يديه وإنما عوضت ذلك بالعكوف على كتبه فقد توفي وأنالم يتجاوز عمري احد عشر عاماُ وتتلمذت على يد الشيخ عطية محمد سالم ، والشيخ أبو بكر الجزائري ثم كان انتهاز الفرص واللقلءات مع الشيخ ابن عثيمين ولقاءات معدودة مع الشيخ ابن باز - رحمهما الله - وحفظ الباقين .

ولمن لا يعرف الشيخ فهو أديب وشاعر وصاحب حرف وكلمة .


من أقوال الشيخ صالح المغامسي :
* القلوب لا يصلحها شيء أعظم من كلام ربها، فتدبر القرآن السبيل الأول إلى صلاح القلوب.

* إذا أراد الإنسان بنفسه خيرا ، وعند الله قدرا، شد الرحال إلى بيت الكبير المتعال، وأسلم لله جل وعلا قلبه ، ورفع لله جل وعلا كفه، وذرف لله جل وعلا دمعته ، وخشع لله قلبه،هنالك تُمح خطاياه وتُزال.

* العبد ينبغي أن يعلم أن خزائن الله لا تُحصى، وفضله تبارك وتعالى لا يُعد، فليفزع إلى الله جل وعلا، العبد، وليظهر ذلته وفقره ومسكنته إلى الله، وليُصاحب ذلك العمل صالح.

* بالعبادة تُستدر رحمة الله ، وبالضعف تستبعد نقمة الله.

* الإنسان الذي يريد أن يكون قريبا من الله لا بد أن يكون له حظ من الطاعة.

* في طريقك إلى الله أظهر ضعفك وعجزك.

* أعظم ما يُـطلب من الله أن يطلب منه رضاه ، ونيل محبّـته.

* المؤمن الحـقّ من خلع جميع المعبدات غير الله.

* مناجاة الله جل وعلا مطلبٌ عظيم جليل يُـتوصّـل به إلى جلـيل الغايات، وعظيم الأماني ، وأعذب الآمال.

* الـقرآن يربي في الناس فقه الأولويـات.

* إن استصحاب صفات الرب تبارك وتعالى تعين العبد على أن يـصـل بنفسه إلى طريق النجاة.

* التوبـة وظيـفة العـمر.

* لا ييأس أحدٌ من هداية أحد ، ولايدري أحدٌ أين الخواتـيـم.


اسأل الله أن ينفعنا بعلم الشيخ ويثبتنا وإياه ..........آمين

تحياتي لكم


التعليقات : 1

بكم نرتقي

اجدت الاختيار اخي الفاضل ؛

سيرة عامرة لشيخ فاضل ,,
زاده الله علما ، وتقى ،
ونفع به الإسلام والمسلمين ،،،

تحياتي لك

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.