كتب . عبدالله القرزعي
نستطيع في كثير من الأحيان أن نعزل أنفسنا عن الظروف المحيطة بنا ؛ ونحن نقوم بمهامنا وواجباتنا ؛ لتكون لقمة عيشنا سائغة لذيذة المذاق قد احتواها الإخلاص وزاد طعمها الحلال.
وقد خلق الله خلقٌ من خلقه ليكونوا لنا معاول بناء و سعادة واطمئنان وسعة بال ؛ وفي المقابل خلق منهم من يكون علينا نكداً وكدرا يضللون حياتنا بالسلب وإن أحسنا.




ما تواجهه بنياتنا خريجات الكليات والجامعات المؤهلات عند أدائهن لمهامهن -لمن عين منهن على بند الأجر اليومي- هو أمر لا يكشف كما يعتقد البعض عدم توفر فرص وظيفية مناسبة لمؤهلاتهن فقط ؛ بل يكشف حقيقة مجتمعنا وما يتمتع به من قيم وأخلاقيات إسلامية ومهنية سامية.
مجتهدة مجده ؛ وأم لأبناء ؛ تحمل مؤهلاً جامعياً ؛ رضيت بوظيفة هي المتاحة لها في هذا الزمن الصعب ...

أما ماذا تريد ؟:
تريد تحقيق ذاتها وتذوق حلاوة جدها واجتهادها ومثابرتها طوال السنون الدراسية الطويلة التي قضتها على مقاعد الدراسة.
تريد أن تترجم أمل من كان فيها يأمل والداها وأسرتها.
تريد مساعدة من هو محتاج لمساعدتها زوجها وأبنائها.
تريد أن تسهم في سمو دين ؛ وبناء أمة ؛ ونهضة وطن....
ليست النصف فقط كما يردد البعض .... بل هي النصف وتنجب النصف الأخر وتربية وتنشئه ... إذن هي أمة بأسرها .
وإن تعددت وتنوعت الأهداف فهي تظل مقاصد سامية رائعة تستحق عليها كل تقدير وإجلال وإكبار ...
يظل المردود والعائد حافزاً هاماً ... رسول الهدى صلى الله عليه وسلم قال : (وتبسمك في وجه أخيك صدقة) في إشارة إلى أهمية الجانب المعنوي ... ولم يقل (وأن تعطيه مالاً كلما واجهته) وهو الجانب المادي ....
والمصريون يقولون (لاقيني ولا تغديني) في إشارة للبشاشة وما تفرضه على الحالة النفسية للمقابل حتى أنه قد ينسى حاجته الفسيولوجية وهي (الطعام)...

في ميداننا هناك قائدات رائعات مخلصات متواضعات محفزات يقمن ؛ بالتالي :

1. تعتبر هذه الإدارية زميلة لها وتعزز قيمتها ومكانتها .

2. تزيد من الاتصال ليصل للتواصل فيما يخص مهام العمل وأهدافه.

3. تعزز الجانب الإنساني (العلاقة) في مقابل تحرص على جودة تنفيذ العمل (المهمة).

4. تقدر ظروفها كزوجة وأم وامرأة عاملة ؛ تثمن أدوارها وتخفف عليها الضغوط في حال انتابتها ظروف تعوق إنتاجها ؛ بل وتمد لها يد العون وتعمل بمبدأ ( تخف الأحمال الثقيلة في حال تقاسمتها الأيدي).

5. تذهب إلى ما هو أروع من ذلك وهو السماح لها با لإنتاج والعمل الذي يعقبه (حق) الظهور ؛ تظهر أعمال الإدارية باسمها وتشيد بمنجزاتها في كل حين ووقت.

6. وفي أضعف الإيمان في حال انتاب الإدارية شعور بالاحباط من قيامها بمهام هي أقل من مؤهلها ... نجد القائدة الرائعة تشد من أزرها وتعززها بأنها ( يكفي أنها تقوم بدور في جسد هذه الأمة) وأننا جميعاً (ننتظر ما عند الله فهو باق وما عند عباده ينفذ)
يا الله ............
نتسائل أحياناً لما تلك القائدة كالبلورة مضيئة في ذاتها مضيئة لغيرها ؛ شعبية هائلة بسعة أشعة الشمس المشرقة ... ؟؟؟؟
أتدرون لماذا ؟
باختصار شديد ... لأنها تملك :
قلباً مؤمناً
وفكراً إدارياً خبيراً
وعقلاً متدبراً
وتقديراً للأمور قبل وقوعها

في المقابل نجد نماذج كثيرة من الإداريات الجادات المخلصات يتحلين بالتالي :
كل تفان في العمل .
تقدير العلاقة وتعزيز المهمة .
التركيز والتقليل من الأخطاء.
تقدير ظروف العمل وعدم التغيب عند كل شاردة وواردة.
تقدير القائدة وإنزالها منزلها وإعطائها مكانتها.
عدم التدخل في شؤون الغير.
عدم نقل الكلام والتحزب والشللية في العمل.
التعاون والتآخي وعرض الخدمات.
الإنجاز وعدم التأجيل والتأخير.
الحرص على تنمية مهاراتها وقدراتها.
عدم الخوف من التغيير والمهام الجديدة.
التعايش مع الظروف المحيطة.
الايمان الشخصي بأنها تقوم بدور فاعل هام داخل القسم أو المدرسة.
لا يعنيها نظرة البعض ولا لمز المرجفات ومن في قلوبهن مرض.
تتبع النماذج الإيجابية لتضيء حياتها وتكون كالقائدة بلورة تضيء ذاتها تسعد وتستمتع بإنجازاتها وتتذوق طعم الكسب الحلال وإن قل ( فسيباركه الله).
تحصن نفسها ضد السلب والشائعات والمحبطين والمحبطات ؛ لأنهم لا يزيدوننا إلا خبالا.
ايجابية في ذاتها ؛ في قولها ؛ في تصرفاتها ؛ في انجازها.
لا تقوم وتنصب نفسها حكماً على أداء الأخرين ؛ وتحشر نفسها فيما ليس لها.
منهمكة في أداء مهامها وتسمي عملها رسالة يتبعها انجاز .... وليس (كرف).
تنتظر مكافأة خالقها بأن ييسر أمرها ويصلح ذريتها ويبارك في مالها وعافيتها ورزقها ؛ وإن جاء التقدير من الخلق فبها ونعمت ؛ وإن لم يأت فهي أمور ثانوية وصغائر تترفع عنها.
تلكم الإدارية التي يجب أن تفخر بنفسها ؛ ونفخر بها جميعاً .
على بند الأجور .... ؟! ما به بند الأجور ...
ألم يعمل رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في الرعي وهو أشرف الخلق من بني آدم ؛ وعمل الأنبياء قبله بمهن سامية نافعة .... (إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) وليس الأعلى بمؤهله ووظيفته وحظه الذي قاده للمعالي بسبق كانت فيه الوظائف متاحة والمراكز لا تجد من يشغلها؟؟؟!!! حتى أن قليل منها شغل بمن يعانون من أمراض مزمنة كالحسد والغيرة والكذب ونسب جهد الأخرين له...
أخيه اسمعي مني هذا النداء ولي عندك رجاء ......... انطلقي بلا :
ولكن + لو
لتجدي قيمة ما تقدمية ؛ ولن يكبره الأخرين ما لم تكبريه في نفسك وتؤمني بأنك تؤدي دور ورسالة ذات أهمية وقيمة عظمى.

تحياتي لك إدارية ... ذات:
قيم
مبادئ
عمل وإخلاص
وهنيئاً لأبناء ستربيهم على الإباء والعزة ؛ ولزوج حظي بك ترب بذات (الدين والقيم والخلق الرفيع).

صورة مع التحية مع كامل المرفقات لكل من :
- لنفسي لأعمل بما أقول.
- لكل قائدة مبدعة.
- لكل مديرة / رئيسة متسلطة.
- لكل إدارية مخلصة.
- لكل إدارية غير واثقة بنفسها.
- لكل إدارية مستهترة في عملها ؛وتتساءل لما حظي عاثر دائما في الحياة.
- لقادة العمل التربوي أهل القيم والهمم.
- لكل مسلم ومسلمة غيورة..

دمتم في رعايته وحفظه.


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.