كعادته حفظه الله طل علينا أستاذنا الفاضل / عبدالله الحقيل بإحدى اطروحاته الجميلة تحت عنوان ( البحث العلمي جوهر التنمية وروح التطور لكل المجتمعات) وذلك في الجزيرة الغراء ذي العدد 12491بتاريخ 19/11/1427هـ ، لخص أهمية البحث العلمي في تطور الأمم وعاد بنا لمكانة البحث العلمي عند علماء المسلمين منادياً بتعريب العلوم بلغتنا العربية لغة القرآن الكريم.






تأييداً لمقالة أستاذنا / عبدالله الحقيل حول أهمية البحث العلمي أضيف إلى ما سطره الأستاذ/عبدالله أن من سبل التطور والارتقاء بأداء وزاراتنا وإداراتنا؛ القرارات المبنية على مؤشرات البحوث العلمية لأن البحث العلمي يحيط القرار بجملة من نقاط القوة ويمنحه حصانة ضد مقاومة التغيير ويجعل من القرار صالح للتطبيق عبر أطول فترة زمنية ممكنة .
معظم قرارات الوزارات قد تكون أخضعت عند صياغتها لعدد كبير من الخبراء والمستشارين، وعند إقرارها نفاجأ جميعاً بضعف تأثير هذا القرار أو ذاك ، وتضاف مشكلات أخرى ، ونبدأ بالبحث عن سبب ضعف تأثير أو استجابة المستهدفين من القرار والنتيجة النهائية أن بعض القرارات تكون مسكنة لفترة زمنية محدودة أو تقضي على مشكلة واحدة وتحدث مشكلات متعددة فيما بعد.
ألخص مقالتي حول أسباب ضعف أثر بعض القرارات أو فشلها في تحقيق أهدافها ، بالآتي:
1)صياغتها من قبل خبراء ومستشارين لهم رؤى خاصة ، وقد تكون خبراتهم تكونت في ظروف معيارية غير ظروف الميدان هدف القرار.
2)قد يكون هناك ضعف في تحديد المشكلة وفهمها أصلاً وتلك أولى وأهم خطوات البحث العلمي .
3) في حال ضعف تحديد المشكلة وفهمها ستكون الفروض مبنية أصلاً على عدم تحديد دقيق لها.
4) ضعف الرؤية للواقع والفرق بينه وبين الطموح وتوقع النتائج.
5) ضعف اعتبارات خطة تطبيق القرار والتدرج فيه وتهيئة المستهدفين قبل ذلك.
6)ضبابية رؤية وطموح من صاغوا القرار بالنسبة للمستهدفين.
7)قد تتاح فرص للأراء الشخصية ما يؤدي إلى البعد عن الموضوعية في صياغة القرار.
أخيراً.... أتمنى أن يأتي اليوم الذي تنتهج وزاراتنا أسلوب البحث العلمي وصياغة قراراتها بناءً على مؤشراتها وعدم قبول أي رأي أو اقتراح حيال تلك القرارات ما لم تكن أيضاً مبنية على أسس علمية وليست مجرد أراء ومشاعر تفسد علينا روعة القرارات وأهدافها السامية التي تصب في مصلحة الوطن.
ملحوظة / شد انتباهي كثرة الاستفتاءات والاستقصاءات التي تنشر نتائجها بين الفينة والأخرى عبر صفحات الصحف والمجلات غير العلمية ، ومن ذلك استبانة وزعت على 2000 طالب في المرحلة الثانوية بجدة كان الهدف منها ( معرفة هل يمثل المعلم قدوة لطالب المرحلة الثانوية أم لا) وكشفت نتائج الاستبانة عن مؤشر خطير ونسبة عالية جدا من الطلاب لا يعتبرون المعلم قدوة لهم !! وحسب فهمي القاصر أن ذلك مقياس للاتجاهات التي يعاقب عليها النظام في كثير من الدول المتقدمة في حال لم يؤخذ الأذن والمسار العلمي في تصميم الاستبانة واستخلاص نتائجها وأخذ الأذن بإعلانها.
تأمل أخي القارئ ... في الاستبانة المذكورة سابقاً صيغ السؤال التالي : هل تعتبر المعلم قدوة لك؟لماذا ؟
* لعدم تمكنه من الناحية العلمية * لمظهره الخارجي ؟؟؟
أيعقل أن يسمح لصحيفة أن تنشر نتائج مثل تلك الاستبانة !! ومن أذن ؟؟ ومن صمم الاستبانة،وكيف؟
تحياتي للجميع


التعليقات : 2

محمد

جزاك الله خيرا

غير معرف

أخي وصديقي الأستاذ عبدالله بن علي القرزعي ..

راق لي كثيراً ماتصفحته في مدونتك هنا .. وراق لي أكثر تعزيز الجانب الإختصاصي في تناول طروحاتك التربوية من خلال مناظير تهتم بشأن النشئ في مراحلة المختلفة .. وكما عرفتك .. تطرح من منظور تربوي مدعوم بالنظريات التي تعزز ترسيخ المفهوم .. ولاتنسى كما عرفتك تلك البذرة " الدينية " - إن صح التعبير - في محاولة تقريب المفاهيم للمتلقي " الشعبوي " والذي عادة مايكون بعيداً عن فلك النظريات العلمية والتربوية .

كن بخير أخي اينما كنت وسعدت بهكذا طرح
أخوك .. عبدالله العييدي- الدمام

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.